في محكم التنزيل، قال الله تعالى «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا».

بقول الجغرافيين، إن الكعبة وسط الأرض، وقال المفسرون كلمة وسط دقيقة جدا بين المادية المفرطة والروحية الحالمة، والحاجات المُلحة والمثل البعيدة والفردية الطاغية.

أمة متميزة فاعلة، مؤثرة في ساحة الاجتماع والحضارة، تقيم العدل بين البشر، وتصنع الموازين والقيم. ترفع صوت الإسلام والأمان بأدنى الأرض وأقصاها.

جاء محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام، خاتما للأنبياء والمرسلين داعيا إلى الحق، مبشرا بحسن الخاتمة والانتقال إلى الدنيا الآخرة والفوز بالجنة والنجاة من النار، حياة أبدية لا موت بعدها، ولا تكدير لمن آمن بالله ورسوله، ختم بالصالحات أعماله، اتخذ الاعتدال طريقه للآخرة، التعايش مع إخوانه البشر، والبعد عن التشدد والبغضاء، والتمسك بتبادل المصالح الدنيوية، من ينكر احتياجنا للغرب من الإبرة حتى الصاروخ، وغيرها من معطيات العصر جانَب الطريق السوي

الناس للناس من بدو وحاضره

 كل لكل وإن لم يشعروا خدم

قالها «أبو العلاء المعري»، قال حكيم آخر «الناس بالناس والكل بالله»، الأمير المفكر البارع «خالد الفيصل» أنشأ كرسيه بجامعه جَدِّة المؤسس -رحمه الله- للاعتدال، ينادي بالوسطية سياسة عالمية، تحقن الدماء تحقق الرخاء «وإذا حكمتم فاحكموا بالعدل».