<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
	<channel>
		<atom:link href="https://www.alwatan.com.sa/rssFeed/12" rel="self" type="application/rss+xml"/>
		<lastBuildDate>Sun, 14 Jun 2026 20:38:11 +0000</lastBuildDate>
		<title><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/]]></title>
		<description><![CDATA[]]>		</description>
		<link>https://www.alwatan.com.sa/</link>
		<ttl><![CDATA[60]]></ttl>
		<item>
			<title><![CDATA[" سيرة من رأى"  وسر من قرأ]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181844]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181844]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262313.jpg"  /><div> كبساتين الطائف المأنوس بثمارها اليانعة وأشجارها الباسقة، كجمال ورود الهدا والشفا، وجبالها التي تعانق السحاب، ومن بين حكايات الإنسان وأصالته، وهيبة المكان وعبقريته، أطل على المشهد. الثقافي بالمملكة كتاب بعنوان «سيرة من رأى» للكاتب والناقد والباحث الدكتور عثمان بن محمود الصيني.سيرة في غاية الروعة والجمال، تمثل ذاكرة التاريخ في حضرة الأدب، تماهت فيها العين الثاقبة، والذاكرة المتقدة، مع جهد معرفي مُتميز، وثقافة موسوعية، فتقاسم معها الزمان مسارات متوهجة، لامست اتجاهات متعددة في مدينة تنبض بالعلم وتتنفس التاريخ والأدب والفن «الطائف».لست ناقداً ولا أديباً حتى أقوم عناصر هذا العمل الأدبي الكبير، ولا أملك معايير التحليل الفني لكني مجرد قارئ عادي لفت نظري العنوان، وأغرتني براعة الأسلوب، وأنا أتنقل بين فصول هذه السيرة بتجاربها الملهمة ودروسها المفيدة، والتحولات الاجتماعية التي عاصرها الكاتب، وكيف ربطها بموضوعية ومهارة وذكاء.سيرة حفلت بكنوز من المعلومات، ومواقف وأحداث تحمل الأهمية والقيمة التاريخية والطرافة، وحنين الذكريات، ولذلك فهي من دون إطراء أو مجاملة «سُرَّ من قرأ».يقول الدكتور عثمان في المقدمة «هذه هي سيرة من رأى وسمع، ومن عايش وأدرك، من تقاطع مع الأحداث إلى أن صار في حدقة عينها، لم يكن هو بطلها الأوحد أو هُمامها الذي لا يُبارى، وإن شارك فيها بأدوار تختلف في حجمها وتأثيرها».وأضاف «.. رافقه في هذه المسيرة أشخاص هم محل العقل والقلب والروح، غادر بعضهم مشهد الحدث في فترة معينة، وغادرت أنا في فترات أخرى، في نهر جار متدفق ينساب أحياناً بهدوء، وتصطفق مياهه أحياناً أخرى، وغادر كثير منهم الحياة إلى جوار رب غفور رحيم».ويشعر القارئ لـ«سيرة من رأى» أن لغة الكاتب مزجت بألوان الطيف، ومُنح كل موضوع ما يستحقه من الإبداع والتفرد، إلى جانب المقاربة بين المساحات الزمنية، بشخوصها وتفاصيل مشاهدها، الأمر الذي يستحث القارئ للاندماج، ويزيد من شغفه، وتوسيع مداركه.يرى الدكتور منير لطفي في كتابه «مسافر زاده القراءة» «أن الكتب الجيدة درجات كالضوء ومستويات كالظل، لأنها على وفاق مع الشمس والشجر،ولا يخفت ضوؤها لأن وقودها ذاتي وزيتها يضيء، ولو لم تمسسه نار».ودائما تُقرِن دور النشر في دول العالم نجاح أي عمل ثقافي، بمدى إقبال وإعجاب الناس العاديين على اقتنائه، وقراءته، لأنه يخاطب وجدانهم، وينقلهم في رحلة عبور إلى ماض يسكن أرواحهم، وهذا ما توفر في «سيرة من رأى.»يقول الدكتور صالح الشحري في كتابه «صدى السنين الحاكي»: أحسب أن السير تقوم بعرض التاريخ الشعبي مقابل التاريخ الرسمي الذي ينصرف للكتابة عن الأحداث الكبرى وقادتها، ولكن انعكاس هذه الأحداث التاريخية على حياة الناس، قلّما يمكن فهمها إلا من خلال سير الناس، وما كتبوه عن أنفسهم.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-نيازي)</author>
			<pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:49:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262313.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262313.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الكتابة بين وهج الموهبة وعمق التجربة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181843]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181843]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262311.jpeg"  /><div> تظل الكتابة انثيالاً وجدانياً صادقاً، يعبر عن هواجس الذات، ويجسد هموم الكاتب، وتطلعاته، ورؤاه، تجاه الحياة والإنسان، والمجتمع، ومن ثم فإن الكتابة ليست مجرد تجليات تسطر بكلمات على الورق، أو أفكار تُصاغ في تعابير لغوية، وحسب، بل هي فعل وجداني عميق، يتداخل فيه الشعور بالفكر، والوجدان بالعقل، ليمنح النص عندئذ حيويته، وتأثيره، وقدرته على التواصل، والتفاعل مع الآخرين.والكتابة، وإن كانت موهبة، وملكة فطرية، يمتلكها ابتداء بعض الناس، دون غيرهم، إلا أنها لا تتوهج بفاعليتها الإبداعية، إلا عندما تقترن بالمعرفة، والخبرة، والتجربة الزاخرة. وبذلك فإن الموهبة قد تمنح الكاتب القدرة على التعبير، ولكنها لا تكفي وحدها، لبلورة نص ناضج، يمتلك القدرة على النفاذ إلى وجدان القارئ، وعقله معاً.ومن هنا، فإن الكتابة الإبداعية تمثل تفاعلاً متناغما، بين الموهبة، والخبرة، إذ إن كل تجربة يعيشها الكاتب، وكل معرفة يكتسبها، تتحول مع الزمن، إلى تراكم فكري وإنساني، يثري تجربته الكتابية، ويمنح نصوصه، مزيداً من الصدق، والواقعية، والقدرة على التأثير.ولعل السر في حضور الكثير من الأعمال الأدبية، والفكرية الكبرى، يكمن في حقيقة أنها لم تكن نتاج موهبة مجردة، فحسب، وإنما كانت حصيلة تجارب إنسانية زاخرة، استطاع أصحابها أن يحولوها إلى نصوص نابضة بالحياة، تعبر عن تجليات واهتمامات الكاتب في مختلف أحواله، وظروفه، وتتجاوز حدود زمان، ومكان التشكيل، لتكون بالإضافة إلى كل ذلك، هموما معرفية، وأخلاقية، وجمالية، وليست ترفاً فكرياً، أو ممارسة لغوية عابرة، حيث تتطلب من الكاتب، أن يكون شاهداً على تفاصيل عصره، وقادراً على قراءة واقعه، والتعبير عن قضايا مجتمعه بلغة تمتلك صدقية التعبير، والجمال معاً.وتبقى الكتابة فضاء واسعا لانبثاق تجليات الوجدان، ومرآة تعكس وعي الإنسان بذاته، وبالعالم من حوله، وجسراً يصل بين الموهبة الفطرية، والخبرة المكتسبة، ليولد من تفاعلهما إبداعا متوهجا قادرا على البقاء، والتأثير في الذاكرة الإنسانية.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايف-عبوش)</author>
			<pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:48:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262311.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262311.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[لماذا نحتاج إلى إحياء التقويم الهجري]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181842]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181842]]></guid>
			<description><![CDATA[تتميّز الأمم بملامحها الثقافية، وطريقة نظرتها إلى الكون والحياة. ويُعدّ الوقت واحدًا من أعمق هذه الملامح وأكثرها تأثيرًا؛ فهو وعاء حضارات الأمم، ومستودع ذاكرتها وأمجادها. ولهذه الأهمية كان التاريخ محلّ اهتمام مشترك لدى جميع الأمم، ففيه تعبير عن السيادة، وإعلان لاستقلال الهوية والوجود. ولهذا عملت كل أمة على صياغة تقويم لها يجمع أبناءها، ويوحّدهم، ويصنع وعيهم بأمتهم وحضارتهم.وفي المنظور الإسلامي يحتل الوقت أهمية كبيرة تتجاوز رصد الأيام وعدّها وحسابها، ليكون آية من آيات الله تستدعي التدبر والتأمل. قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ [سورة الإسراء، الآية: 12]. وفي هذا التفصيل إرشاد للمسلمين إلى العمل على إنشاء تقويمهم الخاص والحفاظ عليه، ليحافظوا على ذاتهم الإسلامية من الذوبان في ذوات الحضارات والأمم الأخرى.وترجع بداية تأسيس التقويم الهجري والعمل به إلى عهد ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين وجد الحاجة ملحّة لذلك بعد اتساع رقعة الدولة وانتشارها، لتشمل أقاليم وأراضٍ شاسعة. واختلط المسلمون بغيرهم من اتباع الديانات والثقافات الأخرى، وحتى يكون لأمة الإسلام تميزها الخاص واستقلالها كأمة رائدة وحاكمة، ونظرًا لأهمية الهجرة النبوية، وما مثّلته من حدّ فاصل بين عصر الدعوة الفردية والاضطهاد في مكة، وعصر الدولة والتشريع في المدينة، والذي تحولت من خلاله هذه الدعوة إلى دولة ذات سيادة، ثم أمة جمعت في حكمها بين شرق العالم وغربه، كان اختيار بداية التقويم من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام؛ لتظل هذه الذكرى خالدة في وجدان المسلمين، ولتبرز أهمية التغيير في تبدل الأحوال، وأن الانتقال من مكان إلى آخر قد يصنع فرقًا، كما أن تغيير الحال وطريقة التفكير، من خلال إيجاد البدائل وتنويعها وتطويرها، قد يصنع فرقًا ويبدل حالًا إلى حال، وحتى تظل هذه الذكرى العزيزة على قلوب المسلمين باقية وخالدة نتذكرها بداية كل عام ونستحضر معانيها ودروسها وما أحدثته من أثر كبير في تاريخ الإسلام والمسلمين.اختيار التقويم القائم على دوران القمر تاريخًا إسلاميًا يمثل حصانة من التلاعب الذي يمكن أن يحدث في بعض التقاويم الأخرى؛ فهذا التقويم قائم على حساب دقيق سطره الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة التوبة، الآية: 36]. فالشهور والأيام التي أعلن ربنا سبحانه وتعالى دقة حسابها هي الأكثر أمانًا وضمانًا، كما أن نص هذه الآية يذكر أن هذه الدقة وهذا الحساب ممتدان إلى بداية الخلق وبداية هذه الحياة، ورغم المحاولات المتكررة لطمس هذ التقويم من خلال التشكيك فيه قد باءت بالفشل وأثبت أنه الأكثر قدرة على التكيف مع تقلبات الشهور والسنين وتقويم أم القرى الذي مر عليه أكثر من مائة عام منذ إنشائه لأكبر دليل على ذلك في دقة حسابه وضبطه.تغييب التاريخ الهجري في الدول والمدن الإسلامية يُعدّ أمية زمنية وتاريخية بهويتنا وثقافتنا الإسلامية، كما يمثل انفصامًا في المعرفة الثقافية؛ فكيف نربط كثيرًا من أعمالنا ومواعيدنا بالتقويم الميلادي، وبين أيدينا تقويم أكثر ارتباطًا بذاتنا، وبه ترتبط عباداتنا وصلتنا بربنا، من الصلاة والصيام في رمضان، إلى حج البيت وغيره.ونحن هنا نوجه دعوة صادقة إلى إحياء التقويم الهجري، تأسيًا بالدول التي جعلته تقويمها الأساسي. وهذه الدعوة لا تعبر عن انغلاق أو هروب من العصر، بل هي تأكيد على استقلالنا الحضاري وسيادتنا الثقافية. كما سيكون لهذه الخطوة، إن تمت، أثر في حفظ خصوصيتنا كأمة، وثبات هويتنا الإسلامية في زمن اختلطت فيه الهويات، وذابت فيه الخصوصيات لصالح طرف واحد يريد أن يسلبنا خصوصيتنا، ويمسخ هويتنا، لنصبح تابعين بعد أن كانت أمتنا صاحبة السيادة والقيادة.الأمة التي تفرط في ثوابتها ورموز تفوقها، ومنها تقويمها، تنذر باندثار تاريخها وضياع صلتها بذاكرتها وذكراها. ولهذا فإن التقويم والتاريخ الهجري يُعدّان صمام أمان لحفظ أمجادنا وبقاء ذاكرتنا، والتمسك بهما والحفاظ عليهما والعمل بهما واحد من أهم عوامل وأسباب الحفاظ على هويتنا وثقافتنا، بوصفنا ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [سورة آل عمران، الآية: 110].]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-الحسيني)</author>
			<pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:45:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[السماء أرضك وعسير وجهتك]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181833]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181833]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262270.jpeg"  /><div> تواصل منطقة عسير تعزيز حضورها على خارطة السياحة الوطنية والإقليمية، مستندة إلى ما حباها الله من مقومات طبيعية وثقافية جعلتها وجهة فريدة لعشاق الطبيعة والمغامرة والتجارب السياحية المتنوعة. ومع إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها، موسم صيف عسير 2026، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التميز السياحي عبر موسم استثنائي يحمل في تفاصيله تجربة مختلفة للزوار في مدن ومحافظات عسير.ويأتي الموسم هذا العام برؤية متجددة تعكس حجم التطور الذي تشهده المنطقة في مختلف المجالات، حيث يتضمن أكثر من 100 فعالية وتجربة متنوعة موزعة على عدد من مدن ومحافظات عسير. ومن أبرز هذه الفعاليات مركز مغامرات «هوساك» الذي يقدم تجارب مشوقة لعشاق التحدي والاستكشاف، ومهرجان «صوت أبها» الذي يجمع نخبة من الفنانين في أمسيات فنية مميزة، إلى جانب منطقة مشجعي كأس العالم 2026 «Fan Zone» التي تتيح للزوار متابعة أجواء البطولة العالمية والاستمتاع بتجربة تفاعلية متكاملة.ويستهدف الموسم استقبال أكثر من ثلاثة ملايين زائر من داخل المملكة وخارجها، من خلال برامج وفعاليات وخدمات محسنة تقام في عدد من محافظات المنطقة، مستفيدة من التنوع الجغرافي والثقافي الذي تتميز به عسير. كما يضم الموسم عددا من التجارب المرتبطة بالتراث المحلي والأسواق الشعبية، في مقدمتها افتتاح سوق الثلاثاء الشعبي، إضافة إلى الوجهات الطبيعية التي تشكل جزءاً من هوية المنطقة.ويشكل موسم صيف عسير 2026 امتدادا لمسيرة تنموية طموحة تهدف إلى ترسيخ مكانة المنطقة بوصفها وجهة عالمية على مدار العام، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة، ودعم قطاع السياحة باعتباره أحد أهم القطاعات الواعدة.ومع انطلاق الموسم، تفتح عسير أبوابها للعالم بثقة وطموح بروح التجديد، مؤكدة أن ما تمتلكه من مقومات طبيعية وثقافية يجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة، ووجهة تستحق أن تكون في مقدمة خيارات الباحثين عن تجربة لا تنسى.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سعيد-بن-عبيد-العسيري)</author>
			<pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:04:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262270.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262270.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[عن تمكين المرأة العزائم والهمم العالية لا تكتفي بالأمنيات]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181832]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181832]]></guid>
			<description><![CDATA[مواسم من العطاء والعمل المبارك، وسنوات من التضحيات والريادة في وقتٍ شحّت فيه الموارد وضاقت السبل، ومحطات من البدايات المبشّرة بقادم التمكين وغيث الفرص، اللذين أزهرا حضورًا ملهمًا للمرأة السعودية، وأثمرا دورًا فاعلا ومؤثرًا في مسيرة التنمية الوطنية؛ حتى غدت الآن شريكًا أصيلًا في صناعة المستقبل ورسم ملامحه.اليوم، لم يعد الحديث عن تمكين المرأة في المملكة العربية السعودية حديثًا عن تطلعاتٍ مستقبليّة أو رؤى مؤجلة، لقد أصبح واقعًا ملموسًا تُجسّده الأرقام والإنجازات والقصص الملهمة، التي تتجدّد في مختلف الميادين. فقد انتقلت المرأة السعودية من مرحلة إثبات القدرة والاستحقاق إلى مرحلة صناعة الأثر والمشاركة الفاعلة في مسيرة النهضة الشاملة، مدعومةً بإرادةٍ قيادية آمنت بكفاءتها، ومنظومةٍ تشريعية وتنظيمية فتحت أمامها آفاقًا واسعة للإسهام والعطاء في البناء. لتؤكد تميزها في مختلف القطاعات؛ بوصفها شريكًا فاعلًا في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية، وصانعةً للأثر والنجاح، ونموذجًا يُحتذى في الطموح والإنجاز..ويُخطئ من يظن أن التمكين يقتصر على منح الفرص أو توسيع دائرة المشاركة فحسب؛ إن التمكين الحقيقي يبدأ من الإيمان بالكفاءة، وتعزيز الثقة بالقدرات، وتهيئة البيئة المحفزة، وإتاحة المساحات التي تُمكّن من الإنجاز والإبداع، وإيجاد الممكنات لذلك، مقرونةً بالاعتراف بالأثر الذي تصنعه المرأة في مجتمعها ومؤسساتها. ومن هذا المنطلق، لم يكن مستغربًا أن نشهد حضورًا نسائيًا متناميًا في المواقع القيادية، وصناعة القرار، والقطاعات الاقتصادية، ومجالات البحث العلمي، والعمل التنموي والتطوعي، وريادة الأعمال، وغيرها من الميادين التي أصبحت المرأة فيها شريكًا أصيلًا ورافدًا فاعلًا في بناء المستقبل وتحقيق مستهدفات الوطن العزيز.وقد سعدتُ مؤخرًا بحضور أمسيةٍ أدبيةٍ لمناقشة كتاب «عند الرهان تُعرف السوابق» للأستاذة الدكتورة عزيزة بنت عبدالعزيز المانع، وهو كتاب يستعرض سيرة الأميرة نورة بنت محمد آل سعود؛ بوصفها رائدة بارزة ومعطاءة في مجال الخدمة الاجتماعية والعمل التطوعي والتنموي والخيري، سخّرت جهودها لخدمة المجتمع على مدى يزيد على ثلاثة عقود في ثلاث مناطق في المملكة: (عسير، القصيم، الرياض)، ويرصد ما قدمته من أعمال وطنية وإنسانية متنوعة، ويوثق مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والعمل المؤسسي، قادتها في مرحلةٍ سبقت فيها عصرها، حين لم تكن جهود المرأة ومبادراتها الاجتماعية والتنموية وإسهاماتها المجتمعية تحظى بالاعتراف والدعم اللذين تنالهما اليوم.واستوقفتني خلال تلك الأمسية الممتعة حقيقة جوهرية مفادها أن التمكين لا يُختزل في قرارٍ أو فرصةٍ عابرة؛ بل هو مسيرةٌ ممتدةٌ تُبنى بالعلم والخبرة والإرادة والشجاعة في تجاوز التحديات، والصبر على عقبات الطريق.فالكتاب لا يروي سيرةً شخصيةً فحسب، إنه يقدّم نموذجًا ملهمًا لامرأةٍ سبقت عصرها في المبادرة والعطاء والعمل المؤسسي، مؤكدةً أن أثر الإنسان لا يُقاس بما يحققه لنفسه فقط، وإنما بما يتركه من بصمةٍ مستدامة في حياة الآخرين ومجتمعه. ومن خلال هذه السيرة يتجلى أن الريادة الحقيقية للمرأة تبدأ بالإيمان بالفكرة، وتتعمّق بالمثابرة والعمل، وتثمر أثرًا يتجاوز حدود الزمن، ويمتد ليصنع إرثًا تنمويًّا وإنسانيًّا تتناقله الأجيال.ومن أجمل ما تكشفه هذه النماذج الوطنية المشرفة أن المرأة السعودية لم تكن يومًا غائبة عن مسيرة البناء والتنمية الوطنية في بلادنا المباركة؛ صدقًا كانت حاضرة بأدوارٍ متعددة وإسهاماتٍ مؤثرة، وإن اختلفت أشكال المشاركة ومساحاتها من مرحلةٍ إلى أخرى. واليوم نراها في ظل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، أصبحت هذه الأدوار أكثر وضوحًا واتساعًا، وتوافرت الفرص الطموحة لها بصورة غير مسبوقة؛ بما يعزز مبدأ الكفاءة والاستحقاق ويفتح آفاقًا أرحب للمشاركة في التنمية الوطنية. فقد وضعت الرؤية الطموحة المرأة في صميم التحول الوطني، ولم تكتفِ بتمكينها من المشاركة، وإنما جعلتها شريكًا فاعلًا في القيادة وصناعة القرار، ورسم ملامح المستقبل وتحقيق مستهدفاته.ومع ذلك، فإن التمكين لا يُقاس بعدد الفرص المتاحة فحسب، وإنما بقدرتنا على استدامة أثرها وتعظيم نتائجها. فالمؤسسات الناجحة لا تكتفي بإيصال المرأة إلى مواقع المسؤولية، بل تعمل على تأهيلها ودعمها وبناء مسارات نمو مهني تضمن استمرارية عطائها وتطورها. فالتمكين الحقيقي هو الذي يحوّل الطاقات إلى إنجازات، والقدرات إلى قيمة مضافة، والطموحات إلى أثرٍ ملموس ومستدام.لقد أثبتت التجربة السعودية أن الاستثمار في الإنسان - رجلا كان أو امرأة- هو الاستثمار الأكثر أثرًا واستدامة. وكل قصة نجاح نسائية نشهدها اليوم ليست إنجازًا فرديًا فحسب، إنما شاهد على مرحلة وطنية آمنت أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أبناء الوطن وبناته، وأن ازدهار المجتمعات يُقاس بقدرتها على تمكين طاقاتها والاستفادة من إمكاناتها في صناعة المستقبل.في الوقت الذي نحتفي فيه بما تحقّق من إنجازات؛ يبقى الرهان الأكبر على استدامة الكفاءات الوطنية، وتوثيق التجارب الملهمة، وإبراز النماذج الوطنية، التي مهدّت الطريق للأجيال اللاحقة. فالأوطان لا تنهض بالفرص وحدها، وإنما بالقدوات، التي تثبت أن العطاء حين يقترن بالإرادة والرؤية يصنع أثرًا راسخًا.ولعل هذا ما يجعل عنوان الكتاب «عند الرهان تُعرف السوابق» معبرًا بعمق عن هذه المعاني؛ فحين تدقُّ ساعة الرهان، وتأتي لحظات الاختبار، وتَسنح الفرصة لإثبات الجدارة؛ تتقدّم السجلات الحافلة بالعمل والإنجاز لتروي قصص أصحابها، وتبقى الأعمال الصادقة والآثار الممتدة الشاهد الأصدق على قيمة الإنسان، والمقياس الحقيقي لأثره الإيجابي والنوعي في وطنه ومجتمعه. وهنا نستحضر بيت المتنبي الخالد:وإذا كانت النفوسُ كبارًا * تعبت في مرادها الأجسامُ.فالعزائم الكبيرة والهمم العالية لا تكتفي بالأمنيات، إنما تُترجم الطموح إلى عمل، والرؤية إلى إنجاز؛ لتصنع أثرًا ممتدًا يبقى حاضرًا في حياة الإنسان ونهضة الأوطان.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سارة-بنت-عجي-الصحبي)</author>
			<pubDate>Sun, 14 Jun 2026 20:03:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[إسكان الحجاج بين متطلبات التنظيم وتحديات الاستثمار]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181830]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181830]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262269.jpeg"  /><div> وجدت عتباً وتساؤلات من عدد من المواطنين من ملاك ومستثمري مباني إسكان الحجاج، الذين علقوا آمالاً كبيرة على موسم الحج لتعويض ما أنفقوه في البناء والتجهيز والتأهيل. إلا أن كثيراً منهم خرج هذا العام بخسائر، أو بعوائد أقل بكثير مما كانوا يتطلعون إليه. ويتجه جانب من هذا العتب إلى وزارة السياحة التي تولت مسؤولية التنظيم والإشراف على إسكان الحجاج هذا العام. ولعل الوزارة معذورة إلى حد ما، باعتبار أن هذه المهمة ما زالت حديثة على كوادرها، إلا أن ذلك لا يمنع من طرح بعض الملاحظات التي تستحق المراجعة والتقييم، بحثاً عن حلول تسهم في تطوير الأداء وتلافي السلبيات مستقبلاً. ولإيضاح الصورة لابد من عرض بعض النماذج والتساؤلات التي تهدف إلى المعالجة لا إلى النقد، وإلى التصحيح لا إلى التجريح.أولًا: غياب قنوات التواصليستغرب بعض المواطنين من صعوبة الوصول إلى المسؤول المختص، ولا شك أن سهولة التواصل مع المستفيدين من الخدمات والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم تعد من أهم عوامل نجاح أي جهة خدمية، كما تسهم في كشف أوجه القصور ومعالجتها قبل تفاقمها. فالملاحظات الصادقة والآراء البناءة تمثل فرصة للتطوير والتحسين متى ما وجدت من يصغي إليها ويتفاعل معها.ثانيًا: مخالفة تعطل الاستفادة من التصريحيشير أحد المواطنين إلى أنه حصل على تصريح «نزل مؤقت» بعد استيفاء جميع الاشتراطات المطلوبة، وتحمل في سبيل ذلك تكاليف مالية وجهوداً كبيرة، ثم فوجئ بتحرير مخالفة بحقه قبل انتهاء موسم الحج بأسبوع رغم تأكيده للمفتشين أن المبنى جاهز لاستقبال المستأجرين متى ما توفر مستأجر. والسؤال ما هو مبرر هذه المخالفة. ولا حجاج.ثالثًا: إلغاء عقد قبل وصول الحجاجوفي حالة أخرى تمكن أحد المستثمرين من تأجير مبناه واستلم العربون، وأكمل جميع التجهيزات المطلوبة، إلا أنه فوجئ بإلغاء العقد قبل وصول الحجاج بأيام بسبب ملاحظة لا تتعلق بسلامة المبنى أو بأمن الحجاج أو بشكوى منهم. وكان بالإمكان معالجتها خلال فترة وجيزة دون الحاجة إلى إلغاء العقد. ولذلك لابد من الإشارة إلى أن النزل المؤقتة تختلف بطبيعتها عن الفنادق والشقق الفندقية. فهي منشآت موسمية لا تعمل طوال العام، بدليل أن تصاريحها تصدر لفترات محددة، كما أن الحصول على التصريح لا يتم إلا بعد استيفاء اشتراطات السلامة الصادرة من الجهات المختصة، واجتياز متطلبات وزارة السياحة، ثم يأتي بعد ذلك دور التعاقد مع بعثات الحج التي تضع بدورها اشتراطاتها ومتطلباتها الخاصة. ويحق لها الشكوى في حال الإخلال. ولذلك فإن العلاقة التعاقدية هي بين المالك والبعثة، وما يرتبط بها من مستوى الخدمات والقيمة الإيجارية، ينبغي أن تترك في حدودها الطبيعية ما دامت الاشتراطات النظامية الأساسية قد تحققت. أما التوسع في فرض متطلبات إضافية قد تزيد من الأعباء والتكاليف على المستثمر، فهو أمر يستحق المراجعة، خاصة إذا كنا نسعى إلى تشجيع الاستثمار وتحفيز ضخ المزيد من الأموال في هذا القطاع الحيوي.وفي الختام فإن الهدف من هذه الملاحظات ليس الانتقاد، وإنما الإسهام في تطوير منظومة إسكان الحجاج وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن وبين تشجيع الاستثمار في هذا القطاع المهم. فالنزل المؤقتة نشاط موسمي له طبيعته الخاصة، ومن المهم أن تراعي الأنظمة والاشتراطات هذه الخصوصية بما يحفظ حقوق الحجاج والمستثمرين على حد سواء. ويبقى التساؤل مطروحًا: هل من المناسب إخضاع النزل المؤقتة للمعايير نفسها المطبقة على الفنادق والشقق الفندقية الدائمة؟ وفي رأيي أنها قضية تستحق نقاشاً جاداً ومراجعة متأنية توازن بين جودة الخدمة وتشجيع الاستثمار، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز نجاح مواسم الحج في الأعوام القادمة. فنجاح موسم الحج مسؤولية مشتركة بين الجهات المنظمة والمستثمرين، وتحقيق هذا النجاح يتطلب شراكة حقيقية وتعاوناً مستمراً بين جميع الأطراف، بما يخدم مكة المكرمة وضيوف الرحمن والوطن بأكمله. والله من وراء القصد.* مدير شرطة العاصمة المقدسة / سابقاً</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-بن-سعيد-الحارثي)</author>
			<pubDate>Sun, 14 Jun 2026 19:57:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262269.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262269.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الطريق الخفي إلى العزة بالإثم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181799]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181799]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1262046.jpeg"  /><div> الثقة بالنفس فضيلة، لكن الخطر يبدأ حين تتحول إلى شعورٍ بأن المراجعة لم تعد ضرورية. فهناك فرقٌ دقيق بين أمرين: أن أثق بقدرتي على الوصول إلى الحق. وأن أثق أنني وصلت إلى الحق.بداية الفخالإنسان الذي راكم النجاحات، وأصاب في عديد من قراراته، يصبح رأيه في الغالب أقرب إلى الصواب من غيره. لكن الخطر يبدأ عندما يتحول هذا السجل من النجاحات إلى شعورٍ خفي يقول: "لقد أصبت كثيرًا من قبل، فلا بد أنني مصيبٌ الآن أيضًا." ولعل أوضح من جسّد هذا المعنى إبليس؛ إذ لم يكن يجهل أمر الله، وإنما حال الكبر بينه وبين الامتثال، فقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾. فلم تكن المشكلة في نقص المعرفة، بل في أن المعرفة أوصلته إلى باب الحقيقة، لكن الكِبر منعه من الدخول. وهنا تتسلل العزة بالإثم دون أن يشعر صاحبها.مرآة النفسمن أبسط الاختبارات التي يكشف بها الإنسان نفسه في هذا السياق أن يسأل: عندما يخالفني أحد، هل أبدأ بالبحث عن موطن الخطأ في حجته، أم أبدأ بالبحث عن احتمال الخطأ في حجتي؟ فإن كان الدافع الأول دائمًا هو الدفاع، فهذه إشارة تستحق التوقف. فالإنسان الباحث عن الحقيقة لا يرى في كل مخالفٍ خصمًا، بل يرى في كل رأيٍ فرصةً لاختبار ما يعتقده.الحق والرجالوقد تجلى هذا المعنى في الموقف الذي رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين راجعته امرأة في مسألة المهور، فلم تمنعه منزلته ولا مكانته من أن يقول: «أصابت امرأة وأخطأ عمر». فالكِبر أن يمنعك مقامك من الرجوع إلى الحق، أما العظمة فألا يمنعك مقامك من الاعتراف به. ولذلك كان من الحكمة أن نعرف الحق أولًا، ثم نعرف أهله؛ فالحق لا يُعرف بالرجال، وإنما يُعرف الرجال بالحق. فالباحث عن الحقيقة يسأل: «هل هذا القول صحيح؟» قبل أن يسأل: «من الذي قاله؟». أما حين يصبح اسم القائل حجةً بحد ذاته، فإن الإنسان قد يتبع الرجال ولو أخطؤوا، أو يرد الحق لأن قائله لا يعجبه. وهذه الخصلة من أعظم علامات النضج الإيماني، إذ إن الباحث الصادق عن الحق لا يعدّ الرجوع إليه تراجعًا، بل تقدّمًا نحو الصواب.الحجاب الخفيلعل أخطر ما في العزة بالإثم ليس أنها تمنع الإنسان من قبول الحق فحسب، بل إنها قد تحجبه عن رؤيته من الأساس؛ إذ ينشغل العقل بالدفاع عن القناعات التي تبناها أكثر من فحصها، وبجمع ما يؤيدها أكثر من البحث عما قد يكشف خللها. ولذلك قال الله تعالى عن فرعون وقومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾؛ فليست المشكلة دائمًا في غياب البرهان، وإنما قد تكون في وجود حواجز نفسية تمنع صاحبها من الاستجابة له، مهما بدا واضحًا.محامي النفسإن العزة بالإثم لا تنشأ دائمًا من ضعف التفكير، بل قد تنشأ أحيانًا من قدرة عقلية عالية تُسخَّر في غير موضعها؛ فكلما ازدادت قدرة الإنسان على الجدل، ازدادت قدرته على إيجاد المبررات لما يريد التمسك به، ولو كان خطأ. فلا ذكاء يعصم، ولا خبرة تغني عن المراجعة.فبعض الناس لا يضلهم نقص الأدلة، وإنما يضلهم الاكتفاء بما لديهم منها. ولا يمنعهم عن الحق غموضه، وإنما يمنعهم شعورٌ خفي بأنهم لم يعودوا بحاجة إلى البحث عنه.أسير الصورةإن جذور العزة بالإثم قد تكون أعمق من الرأي نفسه؛ إذ قد لا يتمسك الإنسان بفكرته لأنها صحيحة، بل لأنها أصبحت جزءًا من صورته عن نفسه. فكلما ارتبطت مكانته في عينه بكونه مصيبًا، أصبح الاعتراف بالخطأ تهديدًا لهويته لا مراجعةً لفكرته. وحينئذٍ لا يعود الخلاف بين الإنسان والحقيقة، بل بين الإنسان ونفسه؛ لأن قبول الحق يقتضي منه أن يتخلى عن صورةٍ أحبها، لا عن فكرةٍ تبناها فقط. ولهذا كان التواضع الفكري فضيلةً نادرة؛ لأنه لا يطلب من الإنسان أن يهزم غيره، بل أن يهزم الجزء في داخله الذي يفضّل أن يكون محقًا على أن يكون صادقًا.ماذا لو كنت مخطئًا؟ليس النضج أن تدافع عن رأيك دائمًا، بل أن تغادره إذا غادره الحق. ولهذا يبقى السؤال الأهم: هل أبحث عن الحقيقة ولو خالفتني، أم أبحث عما يؤكد أنني كنت على حق؟ففي الجواب على هذا السؤال يختبئ الفرق بين الثقة بالنفس والعزة بالإثم. لأن الحقيقة لا تحتاج إلى من ينتصر لها بقدر ما تحتاج إلى من يتجرد لها. وما دام الإنسان يسأل: "ماذا لو كنت مخطئًا؟" فباب الحقيقة ما زال مفتوحًا أمامه. أما حين يموت هذا السؤال، فإن الإنسان لا يعود يختبر أفكاره، بل يبني حولها الأسوار.ولا يعود يبحث عما هو حق، بل عما يحمي صورته بأنه كان على حق. وحين تصبح حماية الصورة أهم من طلب الحقيقة، يتحول الخطأ من زلةٍ تُراجع إلى هويةٍ يُدافع عنها.وهناك يبدأ الطريق الخفي إلى العزة بالإثم.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(تركي-بن-طلال-بن-عبدالعزيز)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 22:16:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1262046.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1262046.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/14/1262106.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من ابن سينا إلى ICD-11: لماذا يستحق الطب العربي الإسلامي يوما عالميا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181791]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181791]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261976.jpeg"  /><div> في خطوة تاريخية، ضمت منظمة الصحة العالمية في تصنيفها الدولي الأخير للأمراض (ICD-11) وحدة لترميز مصطلحات الطب التقليدي، شملت نظام «الطب اليوناني». والمفارقة هنا أن هذا النظام — في جوهره طب (إغريقي-عربي) يعود لابن سينا والرازي والزهراوي — دخل المنظومة الدولية بجهود مؤسسات من جنوب آسيا، غيبت البوابة العربية!!وبالتزامن مع الاستراتيجية العالمية للطب التقليدي (2025–2034)، نجد دولا كالهند حوّلت موروثها الصحي إلى قوة ناعمة وجسر دبلوماسي، عبر تخصيص تقويم حافل بالمناسبات المحلية إلى أيام عالمية، ليكون الموروث أداة تأثير عالمي لا مجرد إرث للمتاحف.في المقابل، يغيب الحضور العربي والإسلامي «المستقل» عن القنوات الدولية الكبرى، سواء في اليونسكو أو منظمة الصحة العالمية، وهي فجوة تمثل «فرصة ريادية سانحة» للمملكة العربية السعودية، بما تملكه من نضج تنظيمي عبر أجهزتها المتكاملة، وزخم تنموي تقوده رؤية 2030 في مجالات الوقاية والعافية، وثقل قيادي في المنظمات الإقليمية والدولية.ومن هنا، تبرز الحاجة لإطلاق مبادرة وطنية متدرجة تبدأ بـ«يوم وطني للطب الشعبي السعودي»، صعودا إلى «يوم عربي-إسلامي للطب التقليدي» عبر منظمة التعاون الإسلامي، تمهيدا لانتزاع اعتراف أممي بـ«يوم عالمي للطب العربي-الإسلامي» يُربط بأعلامنا العظام الذين علموا العالم برصانة معرفية.نجاح هذا المسار يتطلب تمييزا منهجيا صارما، فالإدراج في قوائم اليونسكو أو التوثيق في ICD-11 هو صون ثقافي وترميز إحصائي، وليس تصديقا علاجيا حيويا.المسار الناضج يوازن بين الخطين: نعتز بإرثنا ونحميه سياديا وقانونيا، ونُخضعه في الوقت ذاته للبحث العلمي المحكَّم لإثبات السلامة والمأمونية، فلا نندفع في المبالغة، ولا نُهمل التراث بحجة العلم.الأمة التي أسست الطب الحديث قادرة اليوم على إعادة تقديم إرثها للعالم: موثقا، ومدروسا، ومحتفى به في يوم عالمي يصنع من موروثنا جسرا دوليا راسخا نحو المستقبل.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حمود-السبيعي)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 21:24:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261976.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261976.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الحكمة السعودية في إدارة الأزمات وصناعة الاستقرار]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181790]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181790]]></guid>
			<description><![CDATA[في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، أصبحت القدرة على إدارة الأزمات واتخاذ القرارات الرشيدة من أهم معايير قوة الدول وتأثيرها. فالقوة الحقيقية لا تُقاس بحجم الإمكانات المادية فحسب، بل بمدى القدرة على توظيف تلك الإمكانات بحكمةٍ ومسؤولية لتحقيق الاستقرار وصون المصالح وتعزيز فرص التنمية والسلام.ومن هذا المنطلق، رسخت المملكة العربية السعودية مكانتها نموذجًا بارزًا في التعامل مع الأزمات، مستندة إلى نهجٍ سياسي يقوم على الاعتدال والتوازن وبعد النظر. فمنذ تأسيسها، تبنّت المملكة سياسة ترتكز على الحكمة في إدارة الملفات المختلفة، والحرص على بناء العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون بما يخدم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.ويتميز القرار السعودي بأنه نتاج قراءة متأنية للواقع واستيعاب شامل لمختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالأحداث. ولذلك اكتسبت المواقف السعودية قدرًا كبيرًا من الموثوقية والاحترام، وأصبحت مرجعًا مهمًا في العديد من القضايا التي تتطلب رؤية متزنة وقدرة على التعامل مع التعقيدات والمتغيرات المتسارعة.وعلى مدى العقود الماضية، شهد العالم والمنطقة أزمات متعددة ومتداخلة، كان لها تأثير مباشر على الأمن والاستقرار والتنمية. وفي خضم هذه التحديات، حرصت المملكة على أن تكون جزءًا من الحل، من خلال دعم الجهود الرامية إلى التهدئة وتعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستقرار يمثل الأساس الذي تُبنى عليه التنمية والازدهار.كما لم يقتصر دور المملكة على الجوانب السياسية فحسب، بل امتد ليشمل الأبعاد الإنسانية والاقتصادية، عبر المبادرات والمساهمات التي تستهدف التخفيف من آثار الأزمات ودعم المجتمعات المتضررة. ويعكس هذا الدور فهمًا عميقًا لطبيعة المسؤولية التي تفرضها المكانة الإقليمية والدولية للمملكة، وإيمانًا بأن التعاون والتضامن يمثلان ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المشتركة.وفي ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم، تواصل المملكة تعزيز حضورها الفاعل من خلال رؤية استراتيجية طموحة تجمع بين المحافظة على الثوابت الوطنية والانفتاح على الفرص المستقبلية. وقد أسهم هذا النهج في تعزيز قدرتها على التكيف مع المتغيرات، واتخاذ قرارات تراعي متطلبات الحاضر وتستشرف آفاق المستقبل في الوقت ذاته.التجربة السعودية في إدارة الأزمات تقدم نموذجًا يعكس أن القيادة الحكيمة لا تتجلى في سرعة اتخاذ القرار فحسب، بل في جودة القرار وأثره واستدامة نتائجه. ومن خلال هذا النهج المتوازن، تواصل المملكة العربية السعودية أداء دورها المحوري في دعم الاستقرار وتعزيز فرص التنمية والسلام، مؤكدة أن الحكمة والمسؤولية والرؤية بعيدة المدى هي الأساس في مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للأجيال القادمة.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حنان-حسن-مكلاوي)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 21:22:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين تتوقف عن مقارنة رحلتك بالآخرين]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181789]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181789]]></guid>
			<description><![CDATA[في إحدى الليالي، ضبطتُ نفسي أتصفح صفحات الآخرين وقلبي يثقل شيئاً فشيئاً. إنجازات، سفريات، أسرة تبدو مترابطة وسعيدة، وعلاقات زوجية تُعرض كقصيدة لا تشوبها شائبة نظرات دافئة، وكلمات تُنشر للعالم، وذكريات مؤطَّرة بعناية وأنا هناك، بكوب شاي بارد وسؤال قديم يطرق من الداخل: لماذا لم يصلني بعد ما وصل إليهم؟لم يكن السؤال بريئاً، كان سكيناً.سمعتها من أحد إخوتنا المصريين، عابرةً في حديث عادي: "بُص في ورقتك" ثلاث كلمات توقفت عندها طويلاً، لأنها في بساطتها تحمل ما تعجز عنه أحياناً فلسفات كثيره. وأدركتُ أن ذلك السؤال الذي طرق باب قلبي تلك الليلة لم يكن يحتاج إجابة بل كان يحتاج أن أُحوّل بصري.المقارنة لا تقتلك دفعة واحدة، هي تفعل شيئاً أكثر دهاءً تسرق بصرك ببطء وتحوله نحو ورقة غيرك. وحين تنشغل بما كتبه الآخرون، تنسى أن أمامك ورقتك أنت بأسئلتها المختلفة، وظروفها المختلفة، وتوقيتها الذي لا يشبه أحداً.وما تراه من إجاباتهم ليس القصة كاملة — بل نسخة منقَّحة منها، مضاءة بعناية، ومُحررة بحذر خلف تلك الصورة الزوجية المثالية قد تكون محادثة صعبة جرت قبل ساعة وخلف ذلك الإنجاز المُحتفى به ،سنوات من الفشل الصامت لم تُصوَّر يوماً ما يظهر هو اللحظة التي اختاروا أن يُظهروها لا اللحظات التي آثروا إخفاءها.فأنت لا تقارن حياتك بحياتهم فحسب أنت تقارن واقعك كاملاً بأثقاله وتحدياته وشكوكه وليالي أرقه بالنسخة التي أذنوا للعالم برؤيتها، وهذه مقارنة لم تكن عادلة يوماً.ولعل هذا ما أشارت إليه الآية الكريمة: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ فمدّ العينين نحو ما في يد الآخر لم يكن يوماً طريقاً للسعادة، بل كان أول خطوة في طريق الفتنة.أعرف امرأة أمضت سنواتها الثلاثين تبني نفسها في صمت لا إنجازات مُعلنة، ولا صور احتفالية. ومن رآها من بعيد ظنّ أن حياتها واقفة. لكن الحياة الحقيقية لا تُقاس بما يُرى بل بما يتشكّل في الخفاء، في تلك المساحة الضيقة بين الجرح والفهم، بين السقوط والنهوض.كانت هي تتجذّروهذا النوع من البناء لا يُصوَّر، لأنه لا يحدث في العلن يحدث في تلك اللحظات التي يواجه فيها الإنسان نفسه وحيداً، حين لا يبقى أمامه سوى خياران: أن ينهار، أو أن يعيد البناء وينهض.وحين أطلّت في الأربعين، كان فيها شيء لا تجده في الكثير رسوخ لا يأتي من النجاح، بل من معرفة الهشاشة وتجاوزها. وهدوء لا يشبه اللامبالاة، بل يشبه ما يحمله من عاش ثقلاً طويلاً حتى صار جزءاً من قوّته، وما يطلق عليها فلسفيا خيمياء الروح. الجذور لا تُرى لكنها هي التي تحمي وتثبّت الشجرة حين تعصف بها الرياح.وحين تسحب بصرك أخيراً من ورقة الآخرين وتعود إلى ورقتك، قد تجد نفسك أمام سؤال أصعب وأكثر صدقاً: كيف أتعامل مع واقعي أنا؟وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين القبول والاستسلام.الاستسلام هو أن تُلقي القلم وأنت لا تزال قادراً على الكتابة. أما القبول الناضج فهو أن تنظر إلى ورقتك بعيون مفتوحة: ما الذي يمكن تغييره؟ فتسعى إليه ولو كانت الفرصة ضيقة. وما الذي خرج عن يدك تماماً؟ فتُسلّم له دون أن تجعل منه سجناً تقيم فيه. ليست الحكمة في مقاومة كل شيء، بل في معرفة متى يكون الصراع بناءً ومتى يصبح استنزافاً لا ثمرة منه.المرونة ليست ضعفاً. إنها ذكاء الروح.جودة الحياة لا تسكن في الصورة المكتملة التي تراها على الشاشة. تسكن في شيء أهدأ وأعمق في ذلك الصلح الداخلي الهادئ مع رحلتك أنت: مع توقيتها، مع ظروفها وتحدياتها ، مع ما نضج فيها وما لم ينضج بعدحين تتصالح مع رحلتك، لا تصبح سعيداً فحسب. تصبح حراً ، حراً من تلك المحكمة الداخلية التي لا تتوقف عن المقارنة، وحراً لترى ما أمامك بوضوح لا يُشوّهه غبار حياة الآخرين.تمعن في ورقتك. ليس لأن ورقة الآخرين لا تعنيك، بل لأن ورقتك هي المكان الوحيد الذي يمكنك أن تكتب فيه شيئاً حقيقياً واقعيا، يخصك وحدك.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(شريفة-الزهراني)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 21:19:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[قراءة في إعادة هيكلة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181788]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181788]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261956.jpeg"  /><div> تمرُّ المنظومات المؤسسية الناجحة، كما تمرُّ الكائنات الحية، بأطوارٍ من النشأة والنمو والنضج؛ فإذا بلغت طورَ النضج لم يعد السؤال: هل أدَّت وظيفتها؟ بل صار السؤال الأجدر: هل ما زال بناؤها التنظيمي قادراً على حمل ما تراكم عليها من وظائف؟ وقد نبَّه ابن خلدون في مقدمته إلى أنَّ الصنائع إذا اتسعت في العمران تشعَّبت وتخصَّصت، وأنَّ كمال الصنعة إنما يكون بانفراد أهلها بها وتجويدهم لها، لا بتكديس الصنائع المتباينة في يدٍ واحدة. ومن هذا المنطلق تأتي هذه المقالة لتطرح فكرةً إصلاحيةً محدَّدة: تجزئة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية إلى كيانين متكاملين، يُعنى أولهما بالتدريب الطبي ومنح الزمالات تحت مسمى «الكلية الملكية السعودية للأطباء»، ويبقى ثانيهما مرجعاً وطنياً للتصنيف والتسجيل المهني لجميع الممارسين الصحيين تحت مسمى «الهيئة الملكية السعودية للتخصصات الصحية».أُنشئت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بمرسوم ملكي عام 1413هـ (1992م) لتكون المرجع الوطني الأعلى لشؤون الممارسة الصحية المتخصصة في المملكة. وقد اضطلعت منذ تأسيسها بحزمةٍ واسعةٍ من الوظائف الجوهرية، فهي الجهة المعنية بالإشراف على التدريب الطبي ما بعد الجامعي، وهي مانحة شهادات الزمالة السعودية في شتى التخصصات الطبية، وهي صاحبة الولاية على تصنيف الأطباء في سلَّمهم المهني من رتبة الطبيب المقيم، مروراً بالأخصائي، وانتهاءً بالاستشاري، فضلاً عن اعتماد برامج التدريب والزمالة في المستشفيات والمراكز الصحية، ومعادلة الشهادات الدولية وتصنيفها، وتسجيل جميع الممارسين الصحيين من أطباء وصيادلة وممرضين وفنيين وتخصصاتٍ صحيةٍ مساندة.ولا يُنكر منصفٌ ما حققته الهيئة في هذه المسيرة؛ فقد أرست برنامج الزمالة السعودية حتى غدا مساراً تدريبياً معترفاً به، ووحَّدت معايير التصنيف المهني في بلدٍ يستقطب كفاءاتٍ صحيةً من عشرات الجنسيات، وأسهمت في ضبط جودة الممارسة الصحية وحماية المجتمع من الادعاء والانتحال المهني. غير أنَّ هذا النجاح ذاته هو الذي يفرض اليوم سؤال المراجعة: فالكيان الذي أُسِّس لقطاع صحي كان عدد ممارسيه يُحصى بعشرات الآلاف، صار يُدير اليوم منظومةً تضم مئات الآلاف من الممارسين، وعشرات البرامج التدريبية، وآلاف المتدربين، في ظل تحوُّل صحي وطني غير مسبوق ترسم ملامحه رؤية المملكة 2030.جوهر الإشكال التنظيمي الذي تعالجه هذه المقالة يمكن اختزاله في عبارة واحدة: الهيئة اليوم هي المدرِّب، وهي المُمتحِن، وهي مانح الشهادة، وهي معتمِد البرامج، وهي المسجِّل والمصنِّف في آنٍ معاً. وهذا الاجتماع للأدوار، وإن كان مفهوماً في طور التأسيس حيث تشحُّ الموارد وتتطلب المرحلة مركزية القرار، يغدو في طور النضج عبئاً على الجودة ذاتها. فمن قواعد الحوكمة الرشيدة الفصلُ بين من يضع المعيار ومن يخضع له، وبين من يقدِّم الخدمة ومن يراقبها؛ إذ كيف يستقيم أن تعتمد الجهةُ برامجَها التدريبية بنفسها، ثم تمتحن مخرجاتها بنفسها، ثم تصنِّف حامليها بنفسها؟ولعل في فكر إدوارد ديمنج، رائد علم الجودة، ما يضيء هذه النقطة؛ فقد علَّمنا ديمنج أنَّ 94 % من مشكلات الأداء مردُّها إلى النظام لا إلى الأفراد، وأنَّ إصلاح الأنظمة يبدأ من تصميمها البنيوي لا من مضاعفة الجهد داخل بنيةٍ مرهقة. فحين تتزاحم على كيانٍ واحدٍ وظيفتان مختلفتان في طبيعتهما ـ وظيفةٌ أكاديميةٌ تدريبيةٌ تحتاج نَفَساً علمياً طويلاً وقرباً من قاعات التدريس وأجنحة المستشفيات، ووظيفةٌ تنظيميةٌ إجرائيةٌ تحتاج صرامةً قانونيةً وكفاءةً في إدارة السجلات والتحقق ـ فإنَّ كل وظيفةٍ تزاحم أختها على الموارد والأولويات والقيادات، ويغدو التميُّز في إحداهما على حساب الأخرى.الفكرة المطروحة هنا ليست اجتهاداً بلا سابقة، بل هي النموذج المعمول به في أعرق المنظومات الصحية. ففي المملكة المتحدة، يقوم المجلس الطبي العام (GMC) بوظيفة التسجيل والترخيص ومساءلة الأطباء، بينما تتولى الكليات الملكية العريقة ـ وفي طليعتها كلية الأطباء الملكية في لندن التي يمتد تاريخها إلى مطلع القرن السادس عشر، وكلية الجراحين الملكية ـ مهمةَ وضع مناهج التدريب التخصصي، وعقد الامتحانات، ومنح الزمالات والعضويات التي صارت عناوين على الجودة في العالم كله، من عضوية كلية الأطباء الملكية (MRCP) إلى زمالة كلية الجراحين الملكية (FRCS).وفي كندا، تتوزع الأدوار على النسق ذاته: فالكليات الإقليمية للأطباء والجراحين هي جهات الترخيص والمساءلة في كل مقاطعة، بينما تنفرد الكلية الملكية للأطباء والجراحين الكندية بوضع معايير التدريب التخصصي واعتماد البرامج ومنح شهادات الاختصاص. وفي الولايات المتحدة، تمنح المجالسُ الطبية في الولايات تراخيصَ المزاولة، بينما يتولى مجلس اعتماد التعليم الطبي العالي (ACGME) اعتمادَ برامج الإقامة، وتمنح المجالسُ التخصصية المنضوية تحت المجلس الأمريكي للتخصصات الطبية (ABMS) شهاداتِ البورد. ففي هذه النظم الثلاثة ـ على تباين تفاصيلها ـ ثمة قاعدةٌ مطَّردة: جهةُ التدريب والشهادة العلمية غيرُ جهة الترخيص والتسجيل المهني، ولكلٍّ منهما هويتها ورسالتها وقياداتها.والطريف أنَّ هذا الفصل بين الوظيفتين ليس بدعاً في تراثنا العربي الإسلامي؛ فقد عرفت الحضارة الإسلامية تمييزاً دقيقاً بين امتحان الطبيب علمياً، وبين الرقابة على مزاولته في السوق. فكان رئيس الأطباء ـ ومن أشهر من تولى هذا الشأن سنان بن ثابت في بغداد العباسية، حين أمر الوزير علي بن عيسى بامتحان الأطباء فلا يزاول الطب إلا من أجازه ـ هو المرجع العلمي الذي يختبر الكفاءة المهنية، بينما كان المحتسب، كما فصَّل ابن الأخوة في "معالم القربة في أحكام الحسبة" رقيباً على الممارسة اليومية يتعقب المدَّعين ويضبط أدوات الصنعة.يتمثل الاقتراح في إعادة هيكلة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بتجزئتها إلى كيانين مستقلين متكاملين:أولاً: الكلية الملكية السعودية للأطباء، وتكون الجهة الأكاديمية المهنية المعنية بالتدريب الطبي ما بعد الجامعي، فتتولى وضع مناهج البرامج التدريبية وتطويرها، واعتماد برامج الزمالة والإقامة في المستشفيات والمراكز التدريبية، وعقد الامتحانات التخصصية، ومنح شهادة الزمالة السعودية في شتى التخصصات الطبية، ورعاية التعليم الطبي المستمر والبحث في علوم التعليم الطبي. وبهذا التركيز تتفرغ الكلية لرسالةٍ واحدةٍ واضحة: أن تكون الزمالة السعودية علامةَ جودةٍ علميةً يُعتد بها داخل المملكة وخارجها، على غرار ما صنعته الكليات الملكية البريطانية والكندية بزمالاتها.ثانياً: الهيئة الملكية السعودية للتخصصات الصحية، وتبقى الجهة التنظيمية السيادية المعنية بالتصنيف والتسجيل المهني لجميع الممارسين الصحيين: الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والممرضين وسائر التخصصات الصحية المساندة، فتتولى التحقق من المؤهلات، ومعادلة الشهادات الدولية وتصنيفها، وإدارة السجل المهني الوطني، وتحديد الرتب المهنية من المقيم إلى الأخصائي إلى الاستشاري، وما يتصل بذلك من ضبطٍ للممارسة وحمايةٍ للمجتمع. وبهذا تتفرغ الهيئة لوظيفة تنظيمية صِرفة، تؤديها بحياد تام تجاه جميع الشهادات، بما فيها الزمالة السعودية ذاتها التي ستغدو شهادةً تُعرض على المصنِّف كما تُعرض نظيراتها الدولية.يحقق هذا الفصل جملةً من المكاسب الإستراتيجية. فعلى صعيد الحوكمة، يُنهي ازدواجيةَ كون الجهة خصماً وحكماً، إذ يصبح اعتماد البرامج ومنح الشهادات في جهة، وتصنيف حامليها في جهةٍ أخرى تتعامل مع جميع الشهادات بمعيارٍ واحد. وعلى صعيد الجودة، يتيح لكل كيانٍ أن يستقطب القيادات والكفاءات الملائمة لطبيعة رسالته: قياداتٍ أكاديميةً تعليميةً للكلية، وقياداتٍ تنظيميةً قانونيةً للهيئة. وعلى صعيد المكانة الدولية، فإنَّ مسمى "الكلية الملكية" يحمل في سوق التعليم الطبي العالمي رصيداً رمزياً معتبراً، يفتح الباب أمام تصدير الزمالة السعودية إلى المنطقة، واستقطاب المتدربين من دول الجوار العربي والإسلامي، وعقد شراكات الاعتراف المتبادل مع الكليات الملكية العريقة، بما يجعل المملكة مركزاً إقليمياً للتدريب الطبي ـ وهو هدفٌ يتسق اتساقاً مباشراً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية 2030في توطين الكفاءات وتعظيم أثر المملكة في محيطها.ثم إنَّ في هذا الفصل إنصافاً للوظيفتين معاً؛ فالتصنيف والتسجيل ـ وهو الوظيفة التي تمسُّ مئات الآلاف من الممارسين من جميع المهن الصحية لا الأطباء وحدهم ـ سيحظى بكيانٍ متفرغٍ له، يطوِّر إجراءاته ويختصر دوراته ويرفع كفاءة التحقق والمعادلة، بدل أن يظل قسماً ضمن كيانٍ تستأثر برامجُ التدريب الطبي بجلِّ اهتمامه وضوئه.ولا يخفى أنَّ كل إعادة هيكلةٍ تحمل كلفتها ومخاطرها، ومن الأمانة المنهجية الإشارة إلى أبرز الاحترازات. فأولها ألا يتحول الفصل إلى ازدواجية بيروقراطية يدفع ثمنها الممارس الصحي رسوماً مضاعفةً وإجراءاتٍ متكررة؛ وعلاجه ربطٌ رقميٌّ كاملٌ بين الكيانين يجعل بيانات الزمالة تنساب إلى سجل التصنيف انسياباً آلياً. وثانيها وضوح المرحلة الانتقالية، بحيث تنتقل البرامج والامتحانات والمتدربون الحاليون إلى الكلية الوليدة دون انقطاعٍ في المسارات أو تشكيكٍ في الشهادات القائمة. وثالثها التوسع المتدرج: فقد يبدأ النموذج بكليةٍ واحدةٍ للأطباء كما يقترح هذا المقال، ثم ينظر لاحقاً ـ بعد نضج التجربة ـ في كلياتٍ شقيقةٍ لطب الأسنان والصيدلة والتمريض، على غرار تعدد الكليات الملكية في التجربتين البريطانية والأسترالية. ورابعها بقاء المظلة السيادية للدولة على الكيانين معاً، ضماناً لوحدة السياسة الصحية الوطنية ومنعاً لأي تعارضٍ في المعايير.الدعوة إلى تجزئة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ليست انتقاصاً من منجزها، بل هي على العكس شهادةٌ على أنَّ المنجز بلغ من النضج حدّاً صار معه البناءُ الواحد ضيقاً على وظيفتين كبيرتين. فالكلية الملكية السعودية للأطباء سترفع الزمالة السعودية إلى مصاف الزمالات العالمية اسماً ومضموناً، والهيئة الملكية السعودية للتخصصات الصحية ستتفرغ لضبط السجل المهني الوطني بحيادٍ وكفاءة. والمأمول أن تجد هذه الفكرة طريقها إلى دوائر صنع القرار الصحي، دراسةً وتمحيصاً، فإنْ صلحت كانت لبنةً في صرح التحول الصحي الوطني، وإن احتاجت تهذيباً فحسبُها أنها فتحت باب السؤال المؤسسي الذي لا تستغني عنه منظومةٌ تنشد الريادة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(منور-المجنوني)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 21:12:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261956.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261956.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[رحلة قصيرة ودروس طويلة الأثر]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181777]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181777]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261908.jpeg"  /><div> في كثير من الأحيان لا يكون أجمل ما نحمله من السفر هو الصور أو الأماكن التي زرناها، بل الأشخاص الذين نلتقيهم والدروس التي نتعلمها منهم. هذا ما حدث لي خلال رحلة قصيرة استمرت خمسة أيام في إحدى الدول العربية برفقة مجموعة من الإخوة والزملاء، حيث عدت منها بدروس إنسانية أعمق بكثير من أي برنامج سياحي.كان الدرس الأول من مستضيفنا الكريم، وهو رجل متقاعد اختار أن يصنع لنفسه حياة هادئة ومتوازنة بعيداً عن صخب المدن. فقد أنشأ على أرضٍ تقارب مساحتها خمسة آلاف متر مربع مزرعةً جميلة تضم منزلين؛ أحدهما له ولأسرته، والآخر لاستقبال الضيوف. كما زرع فيها مئات أشجار الزيتون إلى جانب أنواع مختلفة من الأشجار المثمرة، واهتم بتربية النحل والدجاج وبعض المواشي.لكن ما أثار إعجابي لم يكن حجم المزرعة أو جمالها، بل الفكرة التي قامت عليها. فقد نجح الرجل في بناء نمط حياة يوفر له الراحة والصحة والاستمتاع بالوقت. معظم غذائه يأتي من منتجات طبيعية حوله؛ زيت الزيتون والعسل والخضروات والفواكه الطازجة، إضافة إلى ما يتبادله مع جيرانه من منتجات محلية طبيعية. كما أحاط نفسه بمن يساعده في إدارة المكان والعناية به، فأصبحت حياته مثالاً على أن التقاعد يمكن أن يكون مرحلة ازدهار جديدة لا مرحلة انكفاء أو انتظار.ولعل أكثر ما يميز هذا الرجل حرصه الصادق على إسعاد ضيوفه. كان كرمه حاضراً في كل التفاصيل، لكنه كرم يخلو من التكلف والاستعراض. تشعر معه بأنك بين أهلك، ولذلك لا يغادره زواره إلا وهم يتطلعون إلى العودة مرة أخرى. وقد أدركت من خلال تجربته أن الرفاهية الحقيقية لا تعني الإسراف والبذخ، بل تعني أن يصنع الإنسان البيئة التي تمنحه السعادة والسكينة وتجعله يستمتع بكل يوم يعيشه.أما الدرس الثاني فجاء من أحد الزملاء المشاركين في الرحلة، وهو رجل تجاوز الثمانين من عمره. ورغم ما واجهه من ظروف صحية وتحديات عديدة خلال حياته، إلا أنه كان الأكثر حيوية وتفاعلاً بيننا. يشارك الجميع أحاديثهم، ويستمتع بالرحلات واللقاءات والطعام والحوارات بروح شابة لا تعرف الاستسلام.ولعل أكثر ما لفت انتباهي حماسه الكبير لمتابعة مباراة الهلال والنصر. كان ينتظرها بشغف حقيقي ويتابع تفاصيلها باهتمام يذكرك بأن الإنسان لا يشيخ حين يتقدم به العمر، بل حين يفقد اهتمامه بالحياة وشغفه بما يحب.من خلال هاتين الشخصيتين أدركت أن السعادة لا ترتبط بالمال وحده، ولا بالصحة الكاملة، ولا بعدد السنوات التي نعيشها. السعادة تكمن في قدرة الإنسان على أن يصنع لنفسه حياة يحبها، وأن يحافظ على فضوله وشغفه مهما تقدمت به السنون.عدت من هذه الرحلة وأنا أكثر اقتناعاً بأن أجمل استثمار يمكن أن يقوم به الإنسان هو أن يستثمر في جودة حياته. فمستضيفنا استثمر في بيئة تمنحه السكينة والطمأنينة، وزميلنا الثمانيني استثمر في روح متفائلة لم تستسلم للزمن ولا للظروف. وبين هذين النموذجين وجدت درساً يستحق أن يبقى: قد تطول الحياة أو تقصر، لكن قيمتها الحقيقية تقاس بقدرتنا على أن نحياها بامتنان وشغف ورضا.كانت رحلة قصيرة في أيامها، لكنها طويلة في إثرها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عمر-بن-صالح-العبداللطيف)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 19:46:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261908.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261908.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ابتكار طبي من سرير المرض إلى مقاعد الدراسة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181764]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181764]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261808.jpg"  /><div> مع نهاية كل عام جامعي، تُعرض عشرات مشاريع التخرج في قاعات الجامعات، وتتزاحم الأفكار الهندسية والتقنية بحثاً عن التميز والجوائز. غير أن بعض المشاريع يتجاوز حدود المنافسة الأكاديمية؛ إذ لا تنشأ من معادلات أو مختبرات فحسب، بل من تجارب إنسانية عميقة تترك أثرها في النفوس قبل أن تترك أثرها في سجلات الإنجاز.هذا العام، وفي قسم الهندسة الطبية الحيوية بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، حصد أحد مشاريع التخرج لطالباتي اللاتي أشرف عليهن: م. جنى المالكي و م. رغد الحربي و م. بدور مقلية، المركز الأول في مسابقة مشاريع التخرج التي نظمتها الكلية لعام 2026م. لكن ما لا يعرفه كثيرون أن هذا المشروع لم يبدأ داخل قاعة دراسية، بل بدأ قبل سنوات طويلة من ذلك، من قصة إنسانية مؤثرة بطلها صديق عزيز رحل عن الدنيا وبقي أثره حاضراً في كل تفاصيل الفكرة.كان عبدالرحمن المري، رحمه الله، واحداً من أولئك الأشخاص الذين يعلمون من حولهم معنى الصبر دون أن يقصدوا ذلك. عرفته منذ سنوات طويلة، وكان يعاني من شلل رباعي كامل نتيجة حادث مروري تعرض له في طفولته. ومنذ ذلك الحين أصبح طريح الفراش، غير قادر على تحريك أي جزء من جسده سوى رأسه.قد تبدو القدرة على استخدام الحاسب أو التحكم بالأجهزة المنزلية أموراً اعتيادية بالنسبة لمعظم الناس، لكنها بالنسبة لعبدالرحمن كانت تمثل تحدياً يومياً بالغ الصعوبة. فحتى أبسط وسائل التواصل مع الآخرين كانت تحتاج إلى حلول استثنائية وتقنيات خاصة تتيح له التعبير عن احتياجاته والتفاعل مع محيطه.في أواخر عام 2006 بدأت معه رحلة طويلة للبحث عن تقنية مساعدة تناسب حالته. لم تكن الخيارات متاحة كما هي اليوم، وكانت التقنيات المخصصة لذوي الإعاقات الشديدة محدودة ونادرة. وبعد بحث استمر لفترة طويلة، توصلنا إلى جهاز متخصص يتيح التحكم بالحاسب باستخدام الفم، طُوِّر في كندا ولم يكن متاحاً للشحن خارج أمريكا الشمالية.وبحكم دراستي آنذاك لدرجة الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية، تمكنت بفضل الله من التنسيق لشراء الجهاز وشحنه إلى المملكة وتركيبه لعبدالرحمن، رغم أن قيمته في ذلك الوقت تجاوزت ثلاثة آلاف دولار أمريكي، وهو مبلغ كبير قياساً بإمكانات تلك المرحلة.أتذكر جيداً اللحظات الأولى التي بدأ فيها باستخدام الجهاز. لم يكن الأمر مجرد تشغيل حاسب آلي أو تجربة تقنية جديدة، بل كان استعادةً لجزء من استقلاليته وقدرته على التواصل مع العالم من حوله. كانت تلك التجربة درساً عملياً في المعنى الحقيقي للهندسة الطبية الحيوية؛ فجوهر هذا التخصص لا يكمن في الأجهزة والدوائر الإلكترونية بقدر ما يكمن في تحسين جودة حياة الإنسان وصناعة الأمل حيث تضيق الخيارات.مرت السنوات، ورحل عبدالرحمن إلى رحمة الله، لكن قصته لم ترحل. بقيت حاضرة في الذاكرة، واستمرت تلهم أفكاراً وأسئلة حول ما يمكن أن تقدمه الهندسة للفئات الأكثر احتياجاً للتقنيات المساعدة.وحين بدأت طالباتي العمل على مشروع التخرج الذي فاز بالمركز الأول هذا العام، وجدت في تفاصيل المشروع امتداداً لتلك الرحلة القديمة. كان عبدالرحمن، بصورة أو بأخرى، حاضراً في الفكرة والدافع والهدف. فالمشروع لم يكن مجرد ابتكار هندسي يسعى إلى الفوز، بل محاولة صادقة لتسخير المعرفة والتقنية لخدمة الإنسان، وهي الرسالة الأسمى التي يجب أن تحملها الجامعات ومراكز البحث.لقد ذكّرني هذا الإنجاز بحقيقة مهمة: أن أعظم الأفكار لا تولد دائماً من المختبرات، بل من معاناة إنسان حقيقي، ومن تجربة عشناها، ومن قصة تركت أثراً في وجداننا. وحين تلتقي المعرفة بالتعاطف، تتحول الهندسة إلى رسالة، ويتحول الابتكار إلى جسر يعيد للإنسان شيئاً من قدرته وكرامته واستقلاليته.رحم الله عبدالرحمن المري، فقد رحل جسداً، لكن أثره ما زال حياً في مشروع علمي، وفي جيل جديد من المهندسات اللواتي يحملن رسالة أن التقنية في أسمى صورها هي تلك التي تُصنع من أجل الإنسان.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(جمال-بن-محمد-السمري)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 16:43:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261808.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261808.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[بين النيش والـ ديزاينر: هل الفارق في السعر أم في جودة النوتات]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181763]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181763]]></guid>
			<description><![CDATA[في سوق العطور العالمي، كثيراً ما يتردد مصطلح عطور «النيش» (Niche) وعطور «الديزاينر» (Designer)، ويقع المستهلك في حيرة حول الفارق الحقيقي بينهما، وهل تستحق زجاجات النيش أسعارها المرتفعة أم إن الأمر مجرد بروباجندا تسويقية؟الفارق الجوهري يبدأ من «فلسفة الابتكار». عطور الديزاينر أو العطور التجارية تنتجها دور أزياء عالمية كبرى، والهدف الأساسي منها هو إرضاء أكبر شريحة ممكنة من الأذواق (Mass Appeal). لذلك، تعتمد تركيباتها على نوتات مألوفة، آمنة، وسهلة القبول فور الرش، وغالباً ما تخضع لدراسات سوق تجارية صارمة قبل صدورها.في المقابل، تولد عطور «النيش» من رحم دور متخصصة في صناعة العطور فقط، ولا ترتبط بخطوط أزياء. الفلسفة هنا هي «الحرية الفنية المطلقة للأنف العطري»؛ حيث لا يُطلب من العطار إرضاء الجميع، بل يُمنح الحرية لاستخدام مكونات نادرة، طبيعية، ومرتفعة الثمن مثل الزيوت العطرية النقية، والعود الطبيعي، والأخشاب الثمينة. النتيجة تكون روائح غير مألوفة، جريئة، وتحمل قصصاً وتفاصيل دقيقة قد لا تتقبلها الذائقة العامة من الوهلة الأولى، لكنها تسحر عشاق التميز والبحث عن التفرد.باختصار، عطور الديزاينر تمنحك رائحة جميلة ومحبوبة من الجميع وبأسعار منطقية، بينما عطور النيش تمنحك «هوية وبصمة خاصة» تعبر عن شخصيتك وتفاصيلك الدقيقة بشكل نقي وفريد. الاختيار بينهما يعتمد في النهاية على ما تبحث عنه: هل تبحث عن الإعجاب العام، أم تبحث عن التميز العطري الخالص؟]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(ماجد-بن-صالح)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 16:41:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[السعودية حاضرة لمواجهة الظروف الحالية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181762]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181762]]></guid>
			<description><![CDATA[أكتب اليوم عن التطورات الأخيرة المهمة في المملكة العربية السعودية لمواجهة الظروف الصعبة. داخلياً، هناك تغيرات في ملكية كبار الملاك الذين يملكون 5% فأكثر في سوق الأسهم السعودية. لعلي أكون أكثر وضوحاً؛ الودائع سجلت ارتفاعاً واضحاً في النظام المصرفي في السعودية منذ بداية العام، كما أن إصدارات الديون الحكومية وشبه الحكومية تُقدم اليوم عوائد جذابة للمستثمرين الأجانب والمحليين ما ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد السعودي.رغم جميع الظروف، ارتفعت الودائع بأكثر من 177 مليار ريال منذ بداية العام، مقابل نمو القروض بنحو 80 مليار فقط، مما أعاد التوازن بين الجانبين. من المرجح أيضاً أن التحسن الواضح في السيولة سيعيد تنشيط الإقراض في عدة قطاعات، إذ إن ارتفاع الوعي الاستثماري يسهم في تحول العملاء نحو الودائع الادخارية. أضف لما سبق، ارتفعت القروض العقارية من المصارف التجارية بالمملكة إلى 967.9 مليار ريال بنهاية الربع الأول من هذا العام.كذلك تعيد استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الطاقة المتجددة تشكيل اقتصاد المملكة عبر توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، بما يرفع من مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي. لا شك أن الإنفاق الذي ضخه الصندوق بقيمة 17 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة خلال الخمس سنوات الماضية يخلق تأثيراً مضاعفاً في الاقتصاد الكلي ويحفز قطاعات المقاولات والخدمات الهندسية واللوجستية والتأمين، كما يخلق طلباً مستداماً على الوظائف التقنية والمهنية التي تتطلب مهارات عالية.خارجياً، تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة وروسيا تطوراً ملحوظاً، حيث حققت السعودية شراكة مهمة مع روسيا في قفزة تاريخية بـ70 مشروعاً مشتركاً. كذلك ارتفعت الاستثمارات المتبادلة بين البلدين بأكثر من 3 أضعاف، مما يعكس تسارع وتيرة التعاون الاقتصادي وتأهيل فرص كبيرة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة. السعودية تعمل على توسيع آفاق الاستثمار المشترك مع روسيا في قطاع المعادن، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة على المستوى العالمي. من التطورات الاقتصادية المهمة أيضاً توقيع السعودية وروسيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون والتبادل الاستثماري بين البلدين بقيمة 1.28 مليار دولار.هذا ليس كل شيء، السعودية مرشحة لتعزيز موقعها كأكبر سوق لمراكز البيانات الموجهة للذكاء الاصطناعي في الخليج حتى 2030 رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة. يأتي هذا التطور المهم مع تحول المملكة إلى أكبر تجمع للحوسبة فائقة الكثافة في البلاد، بدعم من رأس المال السيادي، ومتطلبات توطين البيانات، ووفرة نسبية في الطاقة مقارنة بأسواق عالمية تعاني اختناقات في الشبكات والأراضي.إضافة لما سبق، أكدت السعودية أنها ستظل مزوداً موثوقاً للطاقة تحت أي ظرف. لعلي أضيف، أن شراكة سعودية أمريكية جديدة يتم تطويرها حالياً لتصنيع مسيّرات لتعزيز الردع الاستراتيجي للمملكة قادرة على ضرب أهدافها بدقة على بُعد 1.500 كيلومتر، مما يعزز القدرات السعودية الحربية وتوطين 50% من التصنيع العسكري بحلول العام 2030. كذلك تأهلت 24 شركة وتحالفاً محلياً وعالمياً للمنافسة على رخص الكشف في ثلاثة أحزمة كبرى، لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الكامنة في جوف المملكة، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 9.4 تريليونات ريال (نحو 2.5 تريليون دولار).]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالله-العلمي)</author>
			<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 15:57:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[تنظيم الرعي من حماية الغطاء النباتي إلى تعزيز الأمن الغذائي]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181759]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181759]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/12/1261751.jpeg"  /><div> عندما يُطرح موضوع تنظيم الرعي، ينصرف ذهن البعض إلى كونه إجراءً تنظيمياً يقتصر على تحديد مواقع محددة للرعي أو إصدار تصاريح الرعي. غير أن النظرة الوطنية الاستراتيجية ضمن رؤية المملكة 2030 تبين لنا أن تنظيم الرعي يمثل ثلاث ركائز وطنية هي الأمن الغذائي واستدامة الثروة الحيوانية وحماية وإدارة الغطاء النباتي والموارد الطبيعية، وهذه الجهود تتكامل مع المشروع الوطني السعودية الخضراء.شكلت المراعي الطبيعية عبر التاريخ المصدر الرئيسي لتغذية الحيوانات الرعوية، ولا تزال حتى اليوم تمثل ركيزة أساسية في دعم قطاع الثروة الحيوانية من خلال توفير جزء مهم من احتياجاتها الغذائية والحد من الاعتماد على الأعلاف. إلا أن هذه المراعي واجهت خلال العقود الماضية ضغوطاً متزايدة نتيجة الرعي الجائر والتغيرات المناخية وتدهور الغطاء النباتي، مما أدى إلى انخفاض إنتاجيتها وقدرتها على الإسهام في دعم الإنتاج الحيواني.من هنا، فإن المحافظة على المراعي الطبيعية تتجاوز كونها قضية بيئية، لتصبح قضية ترتبط بالأمن الغذائي والاستدامة الاقتصادية. فالمراعي تشكل جزءاً من منظومة إنتاج الغذاء في المملكة، ودعم الثروة الحيوانية وتحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الضغط على سلاسل إمداد الأعلاف. كما أن تحسن حالة المرعى وزيادة كثافة الغطاء النباتي به وتنوعه ينعكس إيجاباً على جودة تغذية الحيوانات، ويخفض الحاجة إلى الأعلاف، مما يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج على مربي الماشية وتعزيز استقرار إنتاج المنتجات الحيوانية. ولهذا فإن برامج تأهيل المراعي وتنظيم الرعي تمثل استثماراً طويل الأمد في أمننا الغذائي الوطني واستدامة الثروة الحيوانية.إن تنظيم الرعي يحقق معادلة مهمة تتمثل في التوازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية والمحافظة عليها. فمفهوم الحمولة الرعوية، على سبيل المثال، لا يهدف إلى تقييد نشاط المربين بقدر ما يسعى إلى ضمان استدامة المرعى وقدرته على التجدد والإنتاج المستمر. كما أن تطبيق الرعي الدوري ومنح النباتات فترات كافية للنمو يرفع من إنتاجية المراعي على المدى الطويل ويحافظ على خصوبة التربة ويحد من التصحر.ويأتي إعلان المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر مؤخراً عن إتاحة 84 موقعاً للرعي بمساحة تتجاوز 2.4 مليون هكتار ليعكس نجاحاً ملموساً لبرامج إدارة الموارد الطبيعية. فهذه الخطوة تؤكد أن المملكة تنتقل من مرحلة معالجة التدهور البيئي إلى مرحلة الإدارة المستدامة للمراعي. كما تتناغم هذه الجهود بشكل مباشر مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء. فالمراعي المتعافية تسهم في تثبيت التربة، وتحسين التنوع الحيوي، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وهي جميعها أهداف استراتيجية تتجاوز البعد البيئي لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وتنموية.ونجاح تنظيم الرعي لا يعتمد على الأنظمة والتشريعات وحدها، بل يحتاج إلى شراكة حقيقية بين الجهات الحكومية ومربي الماشية والباحثين والمهتمين بالبيئة. فالمحافظة على المرعى اليوم تعني المحافظة على مورد إنتاجي وغذائي للأجيال القادمة، وتعني كذلك حماية استثمارات ضخمة ضختها الدولة في برامج التأهيل البيئي وتنمية الغطاء النباتي.لذا، فإن تنظيم الرعي ليس مجرد مشروع بيئي، بل هو نموذج وطني متكامل يجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي ودعم استدامة الثروة الحيوانية. وكلما ارتفع مستوى الالتزام به، اقتربنا أكثر من تحقيق تنمية ريفية أكثر كفاءة وبيئة أكثر ازدهاراً.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(منصور-بن-حلمي-المطيري)</author>
			<pubDate>Fri, 12 Jun 2026 18:11:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/12/1261751.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/12/1261751.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[اترك بصمتك وغادر]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181758]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181758]]></guid>
			<description><![CDATA[في لحظة من لحظات التاريخ، اترك بصمتك، اترك أثرك، قدّم أي شيء باذلاً ما في الوسع والطاقة، مخلصاً النية، ناضل، اجتهد، أبذل ذلك الجهد حتى لو كنت تغرد خارج السرب، لا تتوقف وتطرح على نفسك أسئلة ساذجة مثل لماذا أنا أقوم بما أقوم به الآن؟ أو لماذا أنا بمفردي والجميع يسيرون في اتجاهات مختلفة عني، أو غيرها من الأسئلة التي تكون محطة توقف بلا نهاية عن إكمال العمل أو المشروع أو بذر البذرة، اترك بصمتك وغادر، وثق تمامًا التاريخ في يوم ما سيشهد لك وسيذكرك من لا تعرف وسيذكر عملك ويفصح عنه ويكشف الستار عنه من يشابهك فكرًا وشعورًا.البصمة هي أي بذرة عمل تناضل من أجله حتى يكتمل ويتحول إلى هالة من النجاح والإبهار والتألق. البصمة التي أعنيها هي بصمة قوامها الإخلاص لأن الإخلاص من أهم أسباب بقاء العمل واتساع دائرة أثره زمنيًا وجغرافيًا، وقديمًا قيل (النية مطية) بكل مقومات النية السليمة الخالصة لله، المعبأة بالعمل لذات العمل وفائدة العمل، هنا فقط العمل سيصل وسيترك بصمة في كل المساحات التي يمر عليها أو تمر هي عليه، المهم أن تحاول وتناضل وتستمر في النضال حتى لو كان مستوى التقدم خطوة واحدة يوميًا لا عليك. إذا تضافرت كل الجهود من أجل أن تحقق ذلك الهدف الضخم والكبير والبعيد في يوم ما ستحصل على ما تريد وستراه أمامك. وليس هذا فحسب بل سيبقى حتى بعد أن تغادر الحياة، فالحياة من طبعها الوفاء لمن يعطيها ويخلص لها في عطائه. الحياة تقترب ممن يقترب منها. الحياة تفتح ذراعيها لمن يفتح ذراعيه لها. المهم هو أن نصمد نحن ونحسن النية في ترك تلك البصمة. كل النجاحات التي جئنا إلى الحياة ووجدناها أمامنا واقع مزدهر ومشرق أنار كل ما أمامه من مساحات ما هي إلا نتيجة عمل تراكمي يوماً بعد يوم لأشخاص سبقونا، العمل التراكمي يحولنا من مستويات العجز إلى مستويات اللياقة والمسافة بينهما كبيرة، وهذا يقودنا إلى حديث الرسول صل الله عليه وسلم «خير الأعمال أدومها وإن قلّ».عندما تدرج القهوة في برنامجك اليومي في وقت معين وبتركيز معين، وتتناولها يوميًا، ستظل يوميًا تنام في نفس الموعد لفترة تختلف من شخص لشخص، وبعدها بفترة أخرى تبدأ لا إشكال عندك في أن تتأخر ساعة عن موعد نومك وفي اليوم التالي تصحو في الموعد المعتاد لصحوك. بمعنى أن تأثيرها على عقلك وجسدك تدريجيًا رفع معدل الصحو وخفض معدل ساعات النوم. قد يستمر هذا الحال على مدى سنوات. ثم يحدث فيضان في ساعات الصحو وانحسار شديد في ساعات النوم؛ فلا تعود تستطيع النوم ساعتين مكتملتين خلال الأربعة والعشرين ساعة، ويتفاقم الوضع مع زيادة عدد السنوات في تأثير القهوة على جسدك؛ لدرجة أنه في حالات العمليات الجراحية لا يخضع جسدك للبنج والتخدير الكيميائي وهكذا... على الرغم من أنه فنجان في ساعة محددة بتركيز محدد وثابت ولكنه عمل تراكمي كل يوم تحول إلى جبل من النتائج المذهلة وغير المتوقعة والضخمة كمًا وكيفًا. فتصور تلك البصمة اليومية كعمل تراكمي إذا تحولت إلى جبل من النتائج المذهلة.وقس على ذلك كل تفصيلة من تفاصيل يومنا، فعندما تقف على عتبات القراءة بمعدل ثابت يوميًا – قد يكون عشر صفحات فقط - ستكتشف أنها خلقت قاموس مفردات جديد بالنسبة لك، ووعي ينعكس على طريقة تعاملك مع الآخرين وردود فعلك، حتى أنها ممكن أن تتسم بالعقلانية والهدوء والأناة، ولا أبالغ إذا قلت إنها تجهزك لصناعة تاريخ مجيد فقد تفرز شخصا استثنائيا يشار له بالبنان.وعلى مستوى آخر ومختلف تماماً علاقة التكرار بالعمق في التأثير وفي النتائج، أي تكرار من أي نوع حتى لو كان بطريقة آلية لا يُعمِل فيها الإنسان تركيزه وحضوره الحسي، حضوره المشاعري والفكري، فبالضرورة أن يكون له ذلك المستوى من التأثير العميق لأن التكرار كفكرة كسلوك كسمع كنظرة على مدى زمني طويل وبشكل متتابع فإنه بالضرورة سيؤدي إلى نتائج ملموسة وواقعية، ولا تندهش سيدي القارئ من أن النتائج ستفوق مستوى تصوراتك، التكرار يعمل عمل السحر في تحقيق أي فكرة عميقة قوية، وتحتاج ذلك الجهد المضني وذلك الزمن الطويل بالتكرار تتحول إلى واقع وببساطة شديدة.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(كاملة-طرشي-الصغير)</author>
			<pubDate>Fri, 12 Jun 2026 18:08:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[التفوق الدراسي ثمرة تكامل الأدوار بين الأسرة والطالب والمعلم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181757]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181757]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/12/1261749.jpeg"  /><div> يحل موسم الاختبارات النهائية كل عام ليكون ثمرة عام دراسي حافل بالجد والاجتهاد والمثابرة، ومحطة مهمة يجني فيها الطلاب والطالبات نتائج جهودهم العلمية. وتعد الاختبارات فرصة لإبراز ما اكتسبه الطالب من معارف ومهارات، وليست مصدرًا للخوف أو القلق، بل خطوة نحو النجاح والتميز وتحقيق الطموحات ومن هنا يرز سؤال مهم:ما مفاتيح التفوق في الاختبارات؟ تتوزع مفاتيح التفوق في الاختبارات على ثلاثة محاور رئيسة: الأسرة، والطالب، والمعلم، ولكل محور دور مهم في تحقيق النجاح والتميز.فأما الأسرة، فيقع على عاتقها دور كبير في تهيئة الأجواء المناسبة للأبناء خلال فترة الاختبارات، وذلك من خلال توفير بيئة هادئة ومريحة تساعد على التركيز، والاهتمام بالتغذية الصحية والنوم الكافي، وتشجيع الأبناء على المذاكرة والمراجعة دون ممارسة ضغوط نفسية عليهم. كما ينبغي تجنب العبارات السلبية أو المحبطة التي قد تؤثر في ثقة الطالب بنفسه، واستبدالها بكلمات التشجيع والتحفيز التي تعزز الدافعية نحو النجاح.ومن المهم كذلك عدم تكليف الأبناء بأعمال إضافية تشغلهم عن الاستعداد للاختبارات، مع الحرص على تنظيم أوقاتهم ومتابعتهم بصورة متوازنة بعيدًا عن المبالغة في الرقابة أو الضغط. كما ينبغي تصحيح بعض المفاهيم الخطأ المرتبطة بالاختبارات، فالتفوق لا يتحقق بالسهر المفرط أو العزلة التامة، وإنما يتحقق بالتوازن بين المذاكرة والراحة.أما الطالب، فهو محور العملية التعليمية وأساس النجاح، ومن أهم ما يعينه على التفوق حسن التوكل على الله تعالى، والمحافظة على الصلوات والواجبات الدينية، واستثمار الوقت في المراجعة المنظمة وفق خطة واضحة تتناسب مع طبيعة المواد الدراسية. كما أن التركيز أثناء المذاكرة والابتعاد عن المشتتات، وفي مقدمتها الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، يسهمان في رفع مستوى التحصيل العلمي.ويعد النوم المبكر ليلة الاختبار من العوامل المهمة التي تساعد على صفاء الذهن واستحضار المعلومات، فالعقل يحتاج إلى الراحة ليؤدي وظائفه بكفاءة. كما أن فهم المادة العلمية واستيعابها أجدى نفعًا من الاعتماد على الحفظ المؤقت الذي يزول أثره سريعًا بعد انتهاء الاختبار.أما المعلم، فيؤدي دورًا محوريًا في تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم، وتوجيههم إلى أساليب الاستذكار الفعالة، وتهيئتهم نفسيًا للاختبارات، مع الحرص على بث روح التفاؤل، في والطمأنينة بينهم. كما يسهم المعلم من خلال المراجعة المنظمة والتركيز على المهارات الأساسية في مساعدة الطلاب على تجاوز القلق وتحقيق أداء أفضل.وفي الختام، فإن التفوق في الاختبارات ليس نتاج ساعات طويلة من المذاكرة فحسب، بل هو ثمرة تكامل الأدوار بين الأسرة والطالب والمعلم، وحسن التخطيط، والثقة بالله تعالى، والأخذ بأسباب النجاح. وعندما تتكامل هذه العوامل يصبح التفوق، بإذن الله، نتيجة طبيعية للجد والمثابرة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-السناني)</author>
			<pubDate>Fri, 12 Jun 2026 18:04:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/12/1261749.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/12/1261749.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الأستاذ الجامعي مهندس التمايز الحقيقي للجامعات]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181756]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181756]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261798.jpeg"  /><div> في زمن يتسابق فيه الجميع على بناء استراتيجيات طموحة، وتوقيع شراكات دولية، وإنشاء كليات جديدة، يظل السؤال الأكثر إلحاحًا مطروحًا: لماذا تنجح بعض الجامعات في أن تكون مختلفة ومؤثرة، بينما تظل أخرى مجرد نسخ مكررة، رغم امتلاكها الموارد نفسها؟الإجابة التي تكشفها تجارب الجامعات المتقدمة واضحة ومباشرة: بسبب الإنسان أولاً. فعضو هيئة التدريس ليس متلقيًا لتوجيهات التمايز، بل هو صانعه الحقيقي، وهو الركيزة التي إن صلحت صلحت الهوية الأكاديمية والبحثية والاقتصادية للجامعة، وإن ضعفت تعذر على أي استراتيجية مهما كانت براقة أن تحقق أثرًا حقيقيًا.الشعارات والخطط الاستراتيجية قد تلفت الانتباه، لكن التجربة الحقيقية للطالب وسوق العمل والمجتمع تُصنع داخل القاعات الدراسية، وفي المعامل البحثية، وفي المشاريع التطبيقية. وهناك، لا يمثل الجامعة إلا أستاذها.الجامعة المتمايزة ليست هي التي تمتلك أكبر عدد من البرامج، بل هي التي يمتلك أستاذها القدرة على:- تصميم مقررات لا توجد في أي جامعة أخرى.- قيادة مشاريع بحثية تطبيقية تحل مشكلات حقيقية.- بناء جسور مع الصناعة والمجتمع المحلي.- إلهام الطلاب ليكونوا هم أيضًا مختلفين ومؤثرين.فحين يكون الأستاذ مبدعًا، مرنًا، وملمًا بأحدث التوجهات العالمية، يصبح هو نفسه سببًا لاختيار الطلاب للجامعة، وشريكًا استراتيجيًا للمؤسسات، وسفيرًا للهوية الجامعية أينما حل.أحد أعمق مفاهيم التمايز الجامعي اليوم هو التحول من مؤسسة تعليمية إلى منصة إنتاج معرفي واقتصادي. وهذا التحول مستحيل دون أستاذ يفهم واقع الاقتصاد والصناعة والمجتمع، ولا يكتفي بنقل المعرفة النظرية.فعضو هيئة التدريس في هذا النموذج الجديد هو:- محلل للتحديات: يقرأ بيئته الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية، ويحدد أين يمكن لجامعته أن تصنع فرقًا حقيقيًا.- مصمم للحلول: يحول المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع تطبيقية، ونماذج أولية، وخدمات مجتمعية.- موجه للفرق: يدرب الطلاب على العمل الجماعي متعدد التخصصات، ويخرجهم من القاعة إلى أرض الواقع.فالجامعة التي تقع في منطقة زراعية، لن تتحول إلى مركز للأمن الغذائي الذكي إلا حين يكون لديها أساتذة يمتلكون الخبرات والشبكات والأدوات لقيادة هذا التحول. ونفس القياس ينطبق على المناطق السياحية والصناعية والتقنية.لذا يخرج سؤال: كيف يصنع عضو هيئة التدريس التمايز؟- بإعادة تصميم المناهج: بدلاً من تدريس «مبادئ التسويق»، يقدم مقررًا عن «تسويق المناطق والوجهات» يرتبط بخصوصية البيئة المحلية.- ببناء شراكات حقيقية: لا ينتظر دعوة من الإدارة، بل يبادر بالتواصل مع الشركات والمؤسسات لتصميم مشاريع مشتركة، وحلول حقيقية.- بتطوير نفسه باستمرار: يخصص جزءًا من وقته لتعلم أدوات العصر (البيانات الضخمة، الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي)، وينقل هذه المعرفة إلى طلابه وزملائه.- بجعل البحث العلمي تطبيقيًا: يختار مشكلات حقيقية من محيطه ليكون بحثه جزءًا من الحل، لا مجرد أوراق منشورة في مجلات مغلقة.الدور العظيم لعضو هيئة التدريس لا ينفي أن الجامعة مطالبة بتهيئة البيئة المناسبة له. وهذا يتطلب:1- حرية أكاديمية حقيقية: تسمح له بتجريب أساليب تدريس جديدة، وتصميم مقررات غير تقليدية، والمخاطرة المحسوبة في سبيل الابتكار.2- حوافز قوية للتمايز: نظام ترقيات يراعي العمل التطبيقي والشراكات والابتكار، وليس فقط النشر النظري. وجوائز مادية ومعنوية للمتميزين.3- تطوير مهني مستدام وليس شكليًا: برامح متقدمة لاكتساب تخصصات جديدة، وإجازات بحثية في مجالات التمايز، وتدريب على أدوات العصر.4- دعم لوجستي وإداري: إجراءات مرنة وسريعة لإنشاء البرامج الجديدة، وتوقيع الشراكات، وتوفير الموارد اللازمة.5- ثقافة تقدير المبادرة: جامعة ترفض ثقافة «هذا ليس دوريا»، وتشجع الأستاذ على أن يكون صاحب فكرة وقائد مشروع.بالمناسبة، جامعة MIT لم تصبح عالمية فقط بفضل ميزانيتها، بل بفضل أساتذة قادوا الابتكار التطبيقي لعقود. وجامعة ألبيرتا في كندا تمايزت في مجال الطاقة النظيفة لأن أساتذتها بنوا شراكات وثيقة مع الصناعة. وجامعة موناش الأسترالية أصبحت مركزًا للصيدلة الدقيقة لأن فريقها التدريسي امتلك الرؤية والجرأة.القاسم المشترك أساتذة مؤمنون بدورهم كمحركين للتمايز، وجامعات أدركت أن استثمارها الحقيقي هو في الإنسان قبل البنى التحتية.ختاماً: الجامعة المتمايزة تصنعها الكوادر المتمايزة، ولن تبني أي جامعة هوية فريدة من نوعها عبر شراء أنظمة أو تقليد نماذج. بل إن التمايز الحقيقي يُصنع من الداخل، على أيدي أساتذة يرون أبعد مما يُدرسون، ويعملون على تحويل المعرفة إلى قيمة، ويمتلكون القدرة لأن يكونوا مختلفين. فحين يمتلك الأستاذ الرؤية والأداة والدافع، يصبح هو نفسه التمايز الذي لا يُشبه أحدًا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(بندر-خلف-الحارثي)</author>
			<pubDate>Fri, 12 Jun 2026 17:59:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261798.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/13/1261798.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[المنتخب السعودي وآمال متجددة في كأس العالم 2026]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181752]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181752]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/11/1261719.png"  /><div> مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تتجدد آمال الجماهير السعودية والخليجية والعربية في أن يقدم المنتخب السعودي مشاركة متميزة تعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة السعودية، وتؤكد المكانة التي وصلت إليها كرة القدم في المملكة خلال السنوات الأخيرة.ويعد المنتخب السعودي من أكثر المنتخبات الآسيوية حضورا في نهائيات كأس العالم، حيث نجح عبر تاريخه في تسجيل مشاركات مشرفة تركت بصمة واضحة في تاريخ الكرة العربية والآسيوية، ولعل الإنجاز الأبرز الذي لا يزال حاضرا في ذاكرة الجماهير الرياضية يتمثل في مشاركة مونديال الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، عندما تمكن المنتخب السعودي من التأهل إلى دور الستة عشر في أول مشاركة له في كأس العالم، في إنجاز استثنائي لفت أنظار العالم إلى الكرة السعودية، وقد قدم الأخضر آنذاك مستويات فنية متميزة أمام منتخبات عريقة، وأثبت أن الطموح والإعداد الجيد قادران على تحقيق الإنجازات مهما كانت التحديات.وتبقى تلك المشاركة التاريخية مصدر إلهام للأجيال الحالية من اللاعبين، ليس فقط بسبب التأهل إلى الدور الثاني، وإنما لأنها جسدت روح الإصرار والثقة بالنفس والقدرة على تمثيل الوطن بصورة مشرفة أمام العالم، كما أن الهدف التاريخي الذي سجله سعيد العويران أصبح جزءا من ذاكرة كأس العالم، ويستشهد به حتى اليوم باعتباره أحد أجمل الأهداف في تاريخ البطولة.وفي مونديال قطر 2022، عاد المنتخب السعودي ليؤكد أن الإنجاز التاريخي لعام 1994 لم يكن مجرد حدث عابر، بل هو انعكاس لقدرات حقيقية تمتلكها الكرة السعودية، فقد نجح الأخضر في تحقيق فوز تاريخي على المنتخب الأرجنتيني، الذي توج لاحقا بلقب كأس العالم، في مباراة أظهرت للعالم روح المنتخب السعودي وانضباطه التكتيكي وقدرته على مواجهة أقوى المنتخبات العالمية، وقد اعتبر كثير من المحللين الرياضيين ذلك الفوز من أبرز المفاجآت في تاريخ بطولات كأس العالم، نظراً للفارق الكبير في التصنيف والإمكانات بين المنتخبين.هذا الإنجاز لم يكن مجرد نتيجة رياضية، بل حمل رسائل عديدة تؤكد أن المنتخبات العربية والخليجية قادرة على المنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية عندما يتوافر التخطيط السليم والإعداد الاحترافي والدعم المؤسسي المستمر، كما أنه عزز ثقة اللاعبين والجماهير بإمكانية تحقيق نتائج أفضل في البطولات المقبلة.وتأتي مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 في ظل مرحلة تاريخية تشهدها الرياضة السعودية على مختلف المستويات، حيث شهدت المملكة تطورا ملحوظا في البنية التحتية الرياضية، واستضافة عديد من البطولات العالمية، ورفع مستوى المنافسة في الدوري السعودي، واستقطاب عدد من أبرز نجوم كرة القدم في العالم، الأمر الذي انعكس إيجابا على مستوى اللاعبين المحليين من خلال الاحتكاك اليومي بخبرات عالمية متنوعة.كما أن البرامج المتخصصة في تطوير المواهب الرياضية، والاهتمام بالفئات السنية، والاستثمار في الأكاديميات الرياضية الحديثة، تمثل عناصر مهمة لبناء جيل جديد قادر على المنافسة في المحافل الدولية، ولم يعد الهدف مجرد المشاركة في البطولات الكبرى، بل أصبح الطموح يتمثل في تحقيق نتائج متقدمة والوصول إلى مراحل أبعد من البطولة.وتحمل مشاركة المنتخب السعودي في مونديال 2026 بعدا خليجيا وعربيا مهما، فالجماهير الخليجية تنظر إلى الأخضر باعتباره أحد أبرز ممثلي المنطقة في المحافل العالمية، وتعلق عليه آمالا كبيرة في تقديم صورة مشرفة عن كرة القدم الخليجية، وقد أثبتت التجارب السابقة أن نجاح أي منتخب خليجي أو عربي في كأس العالم يمثل مصدر فخر لجميع شعوب المنطقة، ويعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة الخليجية والعربية بشكل عام.ومن المتوقع أن تكون بطولة 2026 مختلفة عن النسخ السابقة، ليس فقط بسبب زيادة عدد المنتخبات المشاركة، وإنما أيضا بسبب ارتفاع مستوى المنافسة واتساع قاعدة المنتخبات الطامحة لتحقيق الإنجازات، ولذلك فإن المنتخب السعودي سيكون مطالبا بالاستعداد الفني والبدني والذهني بأعلى المستويات من أجل مواجهة التحديات المقبلة وتحقيق تطلعات جماهيره.وتدرك الجماهير السعودية أن كرة القدم لا تخضع دائما للحسابات النظرية، وأن النجاح في البطولات الكبرى يحتاج إلى العمل الجماعي والانضباط والروح القتالية والثقة بالنفس، وهي صفات لطالما تميز بها المنتخب السعودي في أبرز محطاته التاريخية، ومن هنا فإن التفاؤل بمشاركة الأخضر في كأس العالم 2026 يستند إلى تاريخ من الإنجازات والخبرات المتراكمة، وإلى مشروع رياضي طموح يسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة بين الدول الرائدة في المجال الرياضي.وفي نهاية المطاف، فإن الجميع يتطلع إلى رؤية المنتخب السعودي وهو يكتب صفحة جديدة من صفحات المجد الكروي، وأن يكرر إنجاز مونديال 1994، أو يتجاوزه إلى مراحل أكثر تقدما، وأن يستحضر روح الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، ليؤكد من جديد أن الطموح السعودي لا حدود له، وأن الأخضر قادر على المنافسة ورفع راية المملكة عاليا في أكبر محفل رياضي عالمي.نسأل الله التوفيق للمنتخب السعودي في رحلته المقبلة، وأن يحقق ما تصبو إليه جماهيره، وأن يكون خير سفير للمملكة العربية السعودية وللرياضة الخليجية والعربية في كأس العالم 2026.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سعد-عبدالله-الجدعان)</author>
			<pubDate>Thu, 11 Jun 2026 21:33:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/11/1261719.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/11/1261719.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الرواقية: فلسفة كونية سبقت عصرها]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181751]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181751]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/11/1261717.jpg"  /><div> يؤمن الرواقيون بالعَود الأبدي، وأن العالم سينتهي يومًا باحتراق كليّ، ثم يُعاد خلقه بالأشخاص أنفسهم والأحداث نفسها. وهذا يتقاطع مع الاكتشاف الفيزيائي الحديث الذي ذكره لورانس كراوس في كتابه «كون من لا شيء»، حيث توصل فيه علماء الفيزياء إلى أن العالم سينتهي ويتلاشى يومًا ما بعملية عكسية للانفجار العظيم. إن إبداع الرواقيين في الفلك لا يقل أهميةً عن إبداعهم في الطب؛ فقد ذكر جالينوس، في نصٍّ ينقله لنا أميل برهييه في موسوعته تاريخ الفلسفة (ج2، ص46): «إن زينون وكريسبوس وبقية الرواقيين كتبوا مطولًا في الأمراض، وأن مدرسةً طبيةً كاملة، هي المدرسة المنهجية، كانت تنسب نفسها إلى زينون».ويقرر الرواقيون بأن العالم ليس أزليًا، مخالفين بذلك المشائين. ويقولون: إن الجنس البشري ليس سحيق القدم، بدليل أننا نرى صنائع وفنونًا لا غنى للإنسان عنها ما زالت في بداية عهدها، فلو كان العالم أزليًا لكان الإنسان قديمًا معه، وإذا كان الإنسان قديمًا لما رأينا تلك الفنون والصنائع الضرورية حديثة العهد.ويتبنى الرواقيون الفلسفة الأسمية التي ظهرت فيما بعد في العالم الإسلامي عند ابن تيمية، وعند المتكلمين مثل فخر الدين الرازي.إن الرواقيين متمسكون جدًا بالدين، ونجد أن نزعتهم الدينية عقلية لا قلبية، فقد كان إبكتيتوس يعارض علم التنجيم بشدة، ولا يدخر جهدًا في نقده وتحطيمه؛ لأنه يرى أن الاهتمام بمعرفة المستقبل فيه نوعٌ من عدم الاعتماد على الله والتوكل عليه.إن حبهم للدين، وإيمانهم بالله، واعتقادهم بوحدة الوجود، كل ذلك جعلهم يرفضون الفكرة السائدة في عصرهم بأن العرق اليوناني أشرف من غيره؛ تلك الفكرة التي أقرها أفلاطون وأرسطو، ورفضها الرواقيون، وقالوا إن البشر سواسية كأسنان المشط، أيًّا كانت أعراقهم وألوانهم وألسنتهم.إن إيمانهم الشديد بالله، وإدراكهم العميق للطبيعة، جعلهـم يرحبون بالموت بطمأنينة، ويرون أن العاقل لا يبتئس ولا يجزع من الموت؛ لأنه جزءٌ أساسيٌّ من الطبيعة، فهو انتقالٌ إلى مكانٍ آخر. فعليك أن تتقبل الموت باطمئنانٍ وسعادة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-الخميسي)</author>
			<pubDate>Thu, 11 Jun 2026 21:29:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/11/1261717.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/11/1261717.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مملكتنا عزنا وفخرنا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181720]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181720]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261661.jpeg"  /><div> مملكتنا هي عزنا وفخرنا، تحلو الحياة على أرضها الطاهرة وتسمو قلوبنا فرحًا وبهجة تحت سمائها الصافية وأجوائها الجميلة، هكذا هي السعودية، وطن الأمن والسلام وفي ظل قيادة حكيمة تسعى دائمًا إلى أن يكون المواطن أولًا وتحرص على توفير كل ما يحتاجه لينعم بحياة كريمة ومستقبل مزدهر.تعلمنا من آبائنا وأجدادنا أن الوطن هو المسكن والمأمن، وهو الجذور الممتدة الراسخة كالشجرة الشامخة المثمرة التي نحيا تحت ظلها وننعم بخيراتها ونعتز بالانتماء إليها.تعلمنا العهد والولاء لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين بقلوب مطمئنة تزداد فخرًا بقيادتهم الحكيمة التي واصلت مسيرة البناء والعطاء حتى ازدادت المملكة تألقًا وتقدمًا، وأصبحت نموذجًا يعتز به أبناؤها ويفخرون بمنجزاته.وتعلمنا أن نقف خلف قيادتنا في السراء والضراء يدًا واحدة وجسدًا متماسكًا مدنيين وعسكريين، نعمل بإخلاص من أجل رفعة هذا الوطن المعطاء، الذي مهما قدمنا له فلن نوفيه حقه، فهو وطن العزة والكرامة وموطن الوفاء والانتماء.حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها واستقرارها ورخاءها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(يوسف-الذكرالله)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 23:45:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261661.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261661.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[عش لحظتك ودع الخلق للخالق]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181719]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181719]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261659.jpeg"  /><div> عبارة عميقة تلخص جوهر الذكاء العاطفي والسلام الداخلي؛ فمعظم القلق والتوتر الذي نستهلك فيه طاقتنا ينبع من تضخيم تفاصيل عابرة. عندما تدرك أن الحياة أكبر من هذه المنغصات، ستتمكن من توجيه تركيزك نحو ما يستحق حقاً.فخ التضخيم والدوامة المغلقة:مشكلتنا الكبرى هي أننا نعطي الأمور أكبر من حجمها، فنعيش في دوامة ودائرة مغلقة لا تنتهي، قلقين على ما حصل لنا في الماضي من أزمات وهموم ومشاكل، وينتابنا قلق كبير مما يخفيه لنا المستقبل. هذا كله مجرد وهم لا مبرر له.فماذا يجب علينا إذن؟يجب علينا استغلال اللحظة، واستثمار وقتنا ويومنا، بل الدقائق والساعات والعمل بها، وعدم النظر إلى ما فات أو القلق مما سيأتي. فما فات انتهى ولا يمكن أن يعود، والمستقبل علمه عند الله سبحانه وتعالى؛ لا نعلم ماذا سيحصل لنا غداً، ولذلك من الخطأ أن نقف حائرين في مكاننا.هناك خطوات عملية للتحرر من صغائر الأمور منها اللاتي:&bull; اسأل نفسك: «هل سيمثل هذا الأمر أهمية بعد عام من الآن؟»&bull; تدرب على التسامح: تقبل أن الآخرين يمرون بضغوط قد تدفعهم لتصرفات مزعجة، ولا تأخذ كل شيء على محمل شخصي.&bull; عش في اللحظة: القلق يحدث عندما نغرق في الماضي أو المستقبل، لذا ركز طاقتك كاملة على الحاضر.كيف تتعامل مع الإساءة والمواقف المزعجة؟عندما يتصرف أحد الأشخاص ضدك بتصرف مزعج، فإن هذا الأمر يبقى يلاحقك في تفكيرك.. فلماذا تعطي الأمر هذا الحجم؟أنت لن تغير شيئاً، وهو من يتحمل خطأ تصرفه. حاول أن تأخذ حقك بالحق، ولكن لا تشغل نفسك بهذه القضية وتكدر صفوك؛ فكل تفكير يوصلك إلى الغضب يضر بصحتك أولاً ولا تستفيد منه شيئاً.ولكن الغاية الأسمىوأهم ما في الأمر كله هو إرضاء رب العالمين في كل كبيرة وصغيرة، وتجنب ما يغضب الله سبحانه وتعالى، ففي ذلك يكمن السلام الحقيقي.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالمطلوب-مبارك-البدراني)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 23:43:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261659.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261659.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[جنازة قلم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181740]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181740]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261688.jpg"  /><div> تسير الجنازة في الشارع بحزن يتطاير على الأرصفة كما تُرمى بذور القمح، ومع كل خطوة يسيرها المشيعون تنجلي قسوة الفقد ويظهر مقدار عمق الألم، كان مشي الجميع بطيئًا تعبيرًا عن احترامهم للفقيد ورغبتهم بملازمة جسده القصير النحيل أطول فترة ممكنة، لم يحمل نعشه المهيب رجالٌ بل أخذت أربعٌ من السيدات على عاتقهنّ إنجاز تلك المهمة الثقيلة على قلوبهنّ، حاولن إخفاء الدموع وخنق البكاء ولجم العويل، لكن حاجز الفشل كان لهنّ بالمرصاد، وعند بوابة المقبرة أنزل الجثمانُ بهدوء وبشكل مؤقت لتأبينه، كان على يساره إكليل دائري من الورد الأحمر مكتوب على يافطته «عائلة الحِبر تنعى فقيدها المأسوف على شبابه» وعلى يمينه باقة كبيرة من الورد الأبيض كُتب عليه «عائلة الرصاص تنعى ابنها البار» نظرت السيدات إلى بعضهنّ لطلب الإذن بالتحدث في تلك اللحظة الرهيبة.السيدة ورقة: كم أنا حزينة على موتك يا أخي القلم، كم مرة زرتني وكتبتَ بمحبة على رقعتي، كم مرة كتبتَ التاريخ ورسمتَ الجغرافيا ودوّنتَ العلوم في قلبي، غدرك الغادرون وخانك الخائنون بعد أن صنعتَ لهم مليارات الكلمات والأشعار والألحان، أنا مثلك أنتظر نهايتي بعد أن احتلت الشاشات والأقراص بيتي، وأكاد أفقد مهنتي لأن قِطَعَهم الملعونة تزدري رجاحة عقلي وتتشدق بضيق ذاكرتي، أنا أكره أزرارهم المزعجة وأوامرهم الصوتية البغيضة، ما هذا الزمان الذي لم يعد يكتب فيه أحدٌ بيده!السيدة ممحاة: يقولون إنني مصنوعة من المطاط لكنهم يتناسون مشاعري وسوء حالي، أنا متأكدة من أن قبري سيجاور قبرك قريبًا أيها القلم العزيز، كم مرة طلبتَ مني أن أمحو ما كتبته أنت من أجل التعديل والدقة والصواب، لم أنزعج مرة ولم أتثاقل عن تلبية نداء الواجب معك، وفي كل مرّة يتحول جزء من جسدي إلى فتات يتساقط وهباء يتطاير في هذه الدنيا، وبعد كل تلك التضحيات أستبدلتُ بأحد الأزرار التي تزيلُ أسرع مني وتنظفُ بطريقة أفضل مني، والنتيجة أنني وشقيقاتي نتكدّس فوق الأرفف وعلى رؤوسنا طبقة سميكة من الغبار، من بعدك أيها الرفيق أصبحتُ سمينةً ولا يصغر حجمي، وأنا لست سعيدة ولا أطيق هذه الحياة.السيدة مسطرة: لك الرحمة والمغفرة أيها الصديق العزيز، لن أنساك وأنا متأكدة من أن روحك لن تنساني، كيف سننسى الخطوط الطولية والعرضية التي سطرناها سوية وصنعنا بها المعجزات، لقد كنتَ تدغدغني عندما تحتكّ بحافة جسدي في كل مرة، وكنتُ أشعر بالغيرة الشديدة عندما تستبدلني بابن عمك الفرجار لرسم الدوائر التي أعجز أنا عن عملها، وأين هو الفرجار الآن! إنه لم يحضر جنازتك رغم صلة القرابة التي تجمع بينه وبينك، قالوا لي إنك متّ بسبب المرض وقلّة الرعاية لكنني لم أصدقهم، لقد متَّ قهرًا بعد أن عزلك البشر بمنتهى الظلم، لقد توقفوا عن الإمساك بك فتصلب رصاصك وتجلّط الحبر في عروقك أيها المسكين، أما أنا فلم تغفر لي استقامتي في شبابي عندهم، ولم يراعوا انحناء ظهري والتواء قدمي في شيخوختي، تلك هي الحقيقة المرّة يا رفيق الدرب.السيدة مبراة: أشعرُ بالصدمة بسبب رحيلك أيها القلم، وأشعر بالانكسار وخيبة الأمل بسبب ما سمعته قبل قليل، لكن هناك شيئًا صادمًا لم يذكره أحد، لقد كان القلم يجتهد على مراعاة أذواق وأمزجة ورغبات البشر بنوعٍ غريب من إنكار الذات، وعندما يسمعُ نقدهم ويلاحظُ امتعاضهم كان يأتي إليّ باكيًا ويضع المسكين رأسه العريضة تحت سكيني الحادة، ويبقى كذلك حتى تصبح خطوطه رفيعة وواضحة، وقبل المغادرة كان يمسك بأشلائه ويقبّلها في مشهد لن أنساه ما حييت، أما أنا فقد يكوني حالي الآن أقل إيلامًا منكم، هل تعرفون لماذا؟ بعد رحيل القلم ربما ستبقى النساء تستخدمني لبري أقلام المكياج وتوفّر لي السكن في حقائبهنّ وأدراجهنّ، هيا لنكمل إجراءات الدفن يا صديقاتي.....</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(زيد-عيسى-العتوم)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 23:21:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261688.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261688.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من أسرار البلد الحرام]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181739]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181739]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261685.jpeg"  /><div> منذ بدء الخليقة والبشر يبحثون عما يسعدهم ويجعل من حياتهم معنى، فبعضهم يجد السعادة في مسكن عامر تحيط به الحدائق الغناء، والبعض الآخر يجد السعادة ويلتمسها في حزم أمتعة السفر منطلقا بين أجمل الأماكن مصطحبا معه ذاك الصديق والبعض الآخر يجد السعادة ويحس بها عندما ينتهي من عبء مهمة أو مسؤولية موكلة إليه في عمله وغيرها الكثير من أشكال السعادة التي يبحث عنها البشر جميعاً.ولكن هناك نوعاً من السعادة لا يتذوقه ولا يجده إلا القليل، هذا النوع من السعادة لا يتعلق بإسعاد النفس أو الجسد بل يتعلق بأعلى منهما الاثنين، إنها سعادة الروح وما أدراك ما الروح، فعندما يموت الإنسان لا نقول إن روحه ماتت بل هناك حياة أخرى ترجع فيها الروح مرة أخرى بأمر الله، وهي التي لا يعرف كنهها وماهيتها أحد من البشر والتي ثبت لهم فيها قلة علمهم لعدم معرفتهم بأسرارها، وقد تسعد الروح في مواطن لا تسعد بها النفس البشرية التي مثلاً تحب الماء البارد والهواء العليل وتستمع برؤية الطبيعة الخلابة وغير ذلك.ومن أكثر ما يسعد الروح الإنسانية هي رؤية المكان الذي نزل فيه النور وهو القرآن العظيم للروح، هذا المكان هو البقعة الأطهر والأعظم منذ أن خلق الله ومن عليها إلى قيام الساعة، إنها أم القرى، مكة المكرمة والبيت العتيق، مهوى أفئدة المسلمين الذي عرفوا أن سعادة الروح أعظم وأثمن من سعادة الجسد خصوصاً بعدما زارو هذا البيت المعظم.قد لا تجد في هذا البلد تلك الأشجار الوارفة أو الأجواء ذات النسمات الباردة ولكن تجد فيها راحة وسكينة وطمأنينة وسعادة وأُنسا لا تجده في أي مكان آخر، لعلكم عرفتم ما هو السبب، إن الذي حصلت له السعادة ليست النفس بل الروح، تجد زائر البيت الحرام الحاج أو المعتمر عنده يصل للحرم ويشاهد الكعبة لا يستطيع أن يكتم مشاعر الفرحة التي تتجلى بأعلى صورها عندما تذرف الدموع، وتتعلق القلوب بربها الذي خلق الروح والذي سبحانه وحده يعلم ما يسعدها.وعندما تذهب للحرم وتطوف حول الكعبة المشرفة كما طاف الأنبياء ابتداء من أبيهم إبراهيم إلى خاتمهم محمد عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام ثم تسعى حول الصفا والمروة ثم تحلق أو تقصر وتضيف لتلك الأنساك قراءة أعظم كتاب وهو الذي بالمناسبة تحيا به الروح وهو القرآن الكريم عندها تشعر كما لو أنك ملكت هذه الدنيا بأسرها بل وأكثر، إنه سر عجيب في هذا المكان الذي ما هو إلا واد غير ذي زرع لا نبات فيه ولا ماء حتى تحققت به المعجزة الربانية بتدفق أعظم ماء وهو ماء زمزم، وإن كان للدنيا جنة فهي في هذه البقعة الطاهرة، لقد شهدت هذه الأرض بزوغ فجر دولة الإسلام التي ولدت أعظم حضارة عرفها التاريخ، ففي أقل من قرن الزمان ابتدأ الإسلام بهذه الأرض ووصل إلى حدود (الأندلس) غرب القارة الأوروبية ، إلى تخوم الصين شرق القارة الآسيوية.إنه لسر عجيب يستحق التأمل والتفكر، في هذه الأرض كان نزول القرآن الكريم، أعظم كتاب عرفه البشر، الذي لو طُبق حرفياً لعمت السعادة البشرية كلها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(مصعب-الداود)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 23:18:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261685.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261685.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[إليك خارطة الطريق بين وجاهة المنصب والمسؤولية الإدارية القانونية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181724]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181724]]></guid>
			<description><![CDATA[شهدت البيئة التشريعية في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً يعكس مستهدفات رؤية المملكة 2030 بما يرفع مستوى الحوكمة، ويساهم في حماية حقوق المستثمرين، وفي هذا المنطلق جاء نظام الشركات ليؤكد مبدأ أساسياً مُفاده أن الصلاحيات الإدارية تقترن دائماً بالمسؤولية.وبموجب هذا النظام، لم يعد المدير مجرد ممثل للشركة في أعمالها اليومية أو منصباً شرفياً للوجاهة، بل أصبح مسؤولاً عن ممارسة صلاحياته وفق معايير محددة من العناية والولاء والامتثال، مع خضوع قراراته للرقابة والمساءلة الصارمة عند الإخلال بالواجبات النظامية.واجب العناية والولاءتقوم الشريعة الإسلامية على أصل راسخ في المعاملات، وهو أن الأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط. فالوكيل، والناظر، والمُضارب، ومن في حكمهم لا يُسألون عن الخسارة التجارية المجردة متى تصرفوا وفق الأمانة وبذلوا العناية المعتادة، وإنما تثبت المسؤولية عند تجاوز حدود الأمانة أو الإخلال بواجب المحافظة على الحقوق والمصالح الموكلة إليهم.ويتوافق نظام الشركات السعودي مع هذا الأصل الشرعي، إذ قررت المادة الحادية والثلاثون إطاراً واضحاً لتقييم تصرفات المدير وقراراته، كما يتوافق ذلك مع ما يعرف في الأنظمة المقارنة بـ (Business Judgment Rule)، والتي تقوم على عدم مساءلة المدير عن مجرد نتائج القرار التجاري أو عدم تحقق العوائد المتوقعة متى تصرف بحسن نية وبنى قراره على معلومات كافية وخلا قراره من المصلحة الشخصية.ولتمييز القرار المسموح من التقصير الموجب للمسؤولية، وضعت المادة الحادية والثلاثون عدداً من المعايير التي يُستدل بها على التزام المدير بواجب العناية وواجب الولاء، ومن أبرزها:&bull; التصرف بحسن نية: العمل لتحقيق مصلحة الشركة وتغليبها على المصالح الشخصية.&bull; الإحاطة بالمعلومات والبيانات اللازمة: بذل الجُهد المُناسب لجمع البيانات، والتقارير الفنية، والمالية قبل اتخاذ القرار، وعدم الاعتماد على الافتراضات أو المعلومات غير الموثقة.&bull; انتفاء المصلحة الشخصية: أن يكون القرار مجرداً من أي نفع شخصي، مباشر أو غير مباشر، للمدير أو لأطراف ذات علاقة به.&bull; بذل العناية المتوقعة: الالتزام بمعيار الشخص الحريص الذي يمارس مهاماً مماثلة في ظروف مماثلة.ويترتب على ذلك التزام المدير بواجب الولاء للشركة، بما يقتضي عدم استغلال أصولها، أو معلوماتها الداخلية، أو الفرص الاستثمارية المتاحة لها لتحقيق مكاسب خاصة، وهو التزام يستمر حتى بعد انتهاء علاقة المدير بالشركة.تعارض المصالح ومتطلبات الإفصاححرص النظام على تنظيم حالات تعارض المصالح من خلال فرض متطلبات واضحة للإفصاح والشفافية لحماية أصحاب المصلحة:&bull; الإفصاح الفوري: إذا كان للمدير مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في عقد أو عمل يتم لحساب الشركة، وجب عليه الإفصاح عنها فوراً وفق الإجراءات النظامية.&bull; الترخيص المسبق: حظر تنفيذ العقود التي تشمل تعارضاً في المصالح إلا بعد الحصول على ترخيص (موافقة) مسبق من الجمعية العامة أو الشركاء، مع استبعاد صوت المدير المعني من التصويت على هذا القرار.&bull; الالتزام بالتقارير والنزاهة المالية: تقع على عاتق المدير مسؤولية إعداد القوائم المالية، وتقرير سنوي مفصل عن نشاط الشركة ومركزها المالي، وتقديمها للجمعية العامة أو الشركاء في المواعيد النظامية دون تأخير.الرقابة وحق طلب التفتيشتعزيزاً للشفافية منحت المادة الثانية بعد المائة للشركاء أو المساهمين الذين يملكون (5%) فأكثر من رأس المال حقاً يتمثل في طلب التفتيش عبر القضاء على أعمال الشركة عند وجود ريبة أو مؤشرات جديّة تستدعي التحقق من تصرفات المدير.ويمثل هذا الحق أحد أهم وسائل حماية حقوق الأقليات من المستثمرين كما يتيح اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة لحماية الشركة وأصولها عند ثبوت المخالفات.المسؤولية المدنية للمديرلا تنشأ مسؤولية المدير لمجرد وقوع خسارة تجارية أو عدم تحقق النتائج المتوقعة، إذ إن النشاط التجاري بطبيعته ينطوي على قدر من المخاطرة التي يحميها النظام، إلا أن المسؤولية المدنية والشخصية (في الأموال الخاصة للمدير) تثبت إذا ترتب ضرر على الشركة أو الشركاء أو الغير نتيجة لـ :&bull; مخالفة أحكام نظام الشركات أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي.&bull; إساءة استعمال الصلاحيات الممنوحة أو الإهمال والتقصير في أداء الواجبات.&bull; الإخلال المباشر بواجب العناية أو واجب الولاء.وفي حال تعدد المديرين وكان الخطأ مشتركاً، فإن المسؤولية تكون تضامنية بينهم جميعاً في التعويض عن الأضرار الناشئة عن أفعالهم أو قراراتهم ما لم تنطبق الاستثناءات النظامية المقررة.المسؤولية الجنائية والعقوبات النظاميةلم يكتفِ النظام بفرض المسؤولية المدنية والتعويضات، بل قرر في المادة الستين بعد المائتين عقوبات جنائية رادعة تصل إلى السجن لمدة تصل ثلاث سنوات، وغرامة تصل إلى (5.000.000) خمسة ملايين ريال، أو بإحداهما، على أفعال تمس نزاهة التعاملات، ومن أبرزها:&bull; تضليل البيانات: إثبات بيانات كاذبة أو مضللة في القوائم المالية، أو التقارير، أو إخفاء معلومات جوهرية عن الشركاء والجهات المختصة.&bull; استغلال السلطة والصلاحيات: استخدام أموال الشركة أو صلاحياتها الممنوحة لتحقيق أغراض شخصية أو محاباة أطراف أخرى ضد مصلحة الشركة.&bull; الإضرار المتعمد: القيام بتصرفات تهدف صراحة للإضرار بالشركة، أو الشركاء، أو الدائنين لتحقيق نفع خاص.توصيات للمديرينمن واقع المُمارسة العملية في حوكمة وتطوير الأعمال، لا يكفي الالتزام بنصوص النظام جموداً، بل يجب تحويل هذه الالتزامات القانونية إلى ثقافة ممارسات مؤسسية ترفع من القيمة السوقية للشركة وتضمن سلامة الإدارة:1. مأسسة الحوكمة: بناء أدلة سياسات، وإجراءات، ومصفوفة صلاحيات داخلية تضمن الامتثال الفعلي للأنظمة.2. التوثيق للإحاطة: توثيق محاضر الاجتماعات والقرارات الإدارية بشكل يُثبت توافر "الإحاطة الكافية" وجمع المعلومات التي نصت عليها المادة 31، مع إثبات أي اعتراض صريح كتابةً، ويُعد الاعتراض المثبت في المحضر من أهم وسائل حماية المدير من تحمل المسؤولية عن القرار محل الاعتراض.3. تفعيل سجل الإفصاحات: إنشاء وإدارة سجل خاص داخل الشركة للإفصاح عن المصالح الشخصية وتعارضها، وتحديثه بشكل دوري لتجنب الشبهات القانونية.4. التدريب والتوعية المستمرة: رفع وعي الفريق بالتعديلات النظامية والمسؤوليات المترتبة عليها، لضمان عدم وقوع أخطاء تشغيلية غير مقصودة ترتب مسؤوليات قانونية جسيمة.الخاتمةرسخ نظام الشركات الجديد مبدأ اقتران السلطة بالمسؤولية، وأصبحت الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر عناصر أساسية في ممارسة الإدارة الحديثة والمستدامة، فالمدير الذي يلتزم بواجبات العناية والولاء، ويحترم متطلبات الإفصاح، لا يحمي نفسه من العقوبات والمساءلة في ماله الخاص فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في رفع القيمة السوقية لشركته، وتعزيز ثقة المستثمرين بها، وتحويل الامتثال القانوني من متطلب نظامي إلى ميزة تنافسية تدعم نمو الأعمال واستدامتها.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايف-المحمدي)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 22:58:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[لا تشاهد ما يؤذيك]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181722]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181722]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261663.jpg"  /><div> يقول علماء التحفيز والإيجابية في هذه الحياة ابتعد واعتزل وتجاهل وأغلق كل ما يؤذيك ويؤثر فيك سلبيًا؛ وذلك لاستمرار الحياة بالنفس المطمئنة المتزنة الطيبة الإيجابية المستقرة، التي تعد مطلبا أساسيًا للوصول إلى مستويات عالية في إرضاء الذات والتغلب على كل التحديات التي نواجهها في سبيل تحقيق طموحاتنا وأهدافنا واستقرارنا دون ضجيج وضغوطات الأضواء الخارجية، التي تنقلنا من الحقيقة إلى اللاوعي بتحمل ضغوط نفسية لها تأثيرها على النفس المطمئنة والصحة العامة وعلى شتات العقل ووسوسة الشيطان وتلبيس إبليس وأفكاره الهدامة.لذلك ليس شرطًا أن تتعرف على كل أقدار الحياة ومشاكل الناس والدنيا، فهي أقدار الله تجري على من قدرت عليه. فلا تلتف واطلب وابحث عن السلامة والإيجابية، فالشمس كل يوم تغيب وتشرق من جديد بأقدار جديدة.وكذلك ليس شرطًا أن تشاهد الأخبار المزعجة لساعات وتعرف كل حوادث العالم وأخباره فهي لها تأثيرها مهما كانت، فالتلوث البصري والنفسي والفكري والتحليل والنقد السلبي له تأثيره السلبي، وينقل النفس المطمئنة إلى النفس العدوانية والأمارة بالسوء والوسوسة،يقول لي أحد الأصدقاء إنه مشارك في أحد قروبات وسائل التواصل الاجتماعي، ولاحظ أن أحد المشاركين لا يرسل إلا الأخبار السيئة السلبية الدامية المزعجة في أنحاء العالم، يرسل حوادث سيارات ودماء وحوادث حروب وقتل ودمار. ومع استمرار ما يرسله من أخبار سئية ومزعجة ومؤثرة في النفس البشرية، سمي «المشكلجي والعدواني مراسل الحوادث»، ونتيجة لطلب الكثير تم حذفه من قروبات التواصل الاجتماعي، وصار شخصية غير مرغوبة.يقول اتصلت بهذا السلبي برسائله، ونصحته، وسألته لماذا لا ترسل إلا الحوادث ؟ أجابني بقوله حتى أحصل على السبق في الخبر، وأحقق الشهرة، فقلت ليس في وسائل التواصل وبالأخبار السيئة، وأيضا ليس مهماً أن نعرف كل أخبار العالم السيئة، فهناك فعلا موت وحياة وولادة جديدة وفرح وحزن، فهذه أقدار الله في خلقه وهي مستمرة، والحال ستتبدل وهي كذا الحياة.فكن إيجابيا وأرسل إيجابيات الحياة بوردة وبكلمات طيبةـ، وانشر الأمل والحب والبشائر، كن مبشرا من دعاة الخير.ولا تكن سلبيا، واحذف كل ما يؤذيك ويؤثر فيك من أخبار مزعجة.وعش بسلام وأمن وأمان بدني ونفسي وفكري، وازرع واحصد واهتم بنفسك، فلها عليك أن تسعدها ولا تؤثر فيها بمشاهدة وسماع ما يؤذيها، ونتيجة لذلك ستفشل في حياتك الخاصة والعامة من حيث لا تدري، بسبب الجلوس لساعات لمشاهدة الأخبار المزعجة من أحداث العالم.نصيحة إيجابية قالوها قديما ابتعد عما يؤذيك نفسيا من أجلك صحتك، ومن أجل حياة مستقرة سعيدة مطمئنة إيجابية دون ضجيج وضوضاء، ودع الخلق للخالق، وكن مؤمنا بأقدار الله خيرها وشرها. واعرف مسؤولياتك، فكل حدث وله ناسه وأهله، وكل مشكلة ولها سبب وحل. لذلك ليس شرطا أن تتعرف على كل أقدار الحياة ومشاكل الناس، فالشمس كل يوم تغيب وتشرق من جديد بأقدار جديدة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-لويفي-الجهني)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 22:49:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261663.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261663.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ويل للمصلين وانتقاء الكرز]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181721]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181721]]></guid>
			<description><![CDATA[في عالم النقاشات والأفكار يعد اجتزاء النصوص من سياقها من أكثر الأساليب التي تؤدي إلى تشويه المعاني وصناعة استنتاجات مضللة. ولعل هذا المعنى تجسده الأبيات المنسوبة إلى أبي نواس:دع المساجد للعباد تسكنهاوطف بنا نحو خمار ليسقيناما قال ربك ويل للذي سكروابل قال ويل للمصليناوسواء صحت نسبة هذه الأبيات إلى أبي نواس أم لم تصح، فإنها تعكس ظاهرة لا تزال حاضرة حتى اليوم، وهي اقتطاع النصوص للوصول إلى نتائج مسبقة.ويعرف هذا الأسلوب في المنطق والتفكير النقدي بمغالطة «انتقاء الكرز»، حيث يجري اختيار الأدلة أو النصوص التي تدعم رأياً معيناً، مع تجاهل ما سواها من معلومات قد تغير الصورة أو تقدم فهماً أكثر اكتمالاً.فالبيت الأخير يعتمد على اقتطاع جزء من الآية القرآنية: ﴿فويل للمصلين﴾، مع إغفال ما بعدها: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾. وعند قراءة النص كاملاً يتضح أن المعنى المقصود يختلف عن الاستنتاج الناتج عن الجزء المقتطع، وأن الحكم المبني على هذا الاجتزاء لا يعبر عن المراد الحقيقي للنص.ولا تقتصر هذه الممارسة على النصوص الدينية، بل تمتد إلى السياسة والإعلام والبحث العلمي والنقاشات اليومية. فقد ينقل عن سياسي قوله: «أنا مع رفع الأسعار»، بينما يحذف من حديثه أنه يقصد السلع الكمالية فقط مع استمرار دعم السلع الأساسية. وقد يقتطع من تصريح عالم قوله: «اللقاح غير فعال»، مع تجاهل توضيحه بأنه غير فعال بنسبة 100% في منع العدوى، لكنه يقلل بدرجة كبيرة من الوفيات والمضاعفات الخطيرة.المشكلة هنا ليست في اختلاف التفسيرات، بل في انتقاء ما يؤيد موقفاً مسبقاً وإهمال ما عداه. فالباحث عن الحقيقة يبدأ من النص ليصل إلى النتيجة، أما من يبحث عن تأكيد قناعته المسبقة فيبدأ من النتيجة أولاً، ثم ينتقي من النص ما يخدمها ويتجاهل ما عداه.وقد زادت وسائل التواصل الاجتماعي من انتشار هذه الظاهرة، إذ تختزل الأفكار المعقدة في مقاطع قصيرة واقتباسات مبتورة تنتشر بسرعة تفوق قدرة كثير من الناس على التحقق منها.لذلك، فإن من أول شروط الفهم السليم لأي نص قراءته كاملاً، والنظر في سياقه، ومعرفة الغرض الذي قيل من أجله. فالكلمات لا تفهم على حقيقتها إذا عزلت عن محيطها، والنصوص لا تكشف معناها الكامل إلا عندما تقرأ كما كتبت، لا كما نرغب أن تكون.وفي عصر تتدفق فيه المقاطع المجتزأة والاقتباسات المبتورة بوتيرة غير مسبوقة، لم يعد التحقق من السياق ترفاً معرفياً، بل ضرورة لحماية الفهم من التضليل. فالحقيقة لا تكمن دائماً في الكلمات المقتبسة، بل كثيراً ما تكمن في الكلمات التي حذفت منها.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(صالحة-بنت-أحمد)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 22:47:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[هل نمتلك جرأة نقدية لفرز الغث من السمين في تراثنا الأدبي؟]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181697]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181697]]></guid>
			<description><![CDATA[تظل المنظومة الشعرية العربية، عبر تاريخها الطويل، أداة صياغة مركزية للوعي الجمعي، والوجدان الفكري للمجتمعات. وفي حقب النهضة والتحرر الوطني، تحول الشعر إلى وقود يحرك الجماهير ويوجه البوصلة العامة. ومن أكثر الأبيات الشعرية التي جرت مجرى الأمثال السيّارة، واستقرت في عقول الأجيال الحديثة بوصفها حكمة مطلقة لا تقبل الجدل، قول أمير الشعراء أحمد شوقي في قصيدته التي وجهها لطلبة المدارس:قف دون رأيك في الحياة مجاهداً... إن الحياة عقيدة وجهادالبيت، بتركيبته الجزلى فيه قوة دفع حماسية هائلة تدغدغ العواطف وتستنهض الهمم. غير أننا حين ننحي الأثر البلاغي والهارموني الموسيقي جانباً، ونخضع النص للمشرط النقدي، نكتشف أننا أمام إشكالية معرفية وأخلاقية عميقة، أحدثت خللاً جسيماً في تراتبية القيم، حيث انتصرت فيه بلاغة الحماسة والتحريض على دقة الحكمة والتبصر.تكمن الثغرة الأولى والقاتلة في خلط الشاعر المربك بين «المتغير» و«الثابت». ففي طبائع الأمور ومناهج الفلسفة المعرفية، ينقسم الوعي الإنساني إلى دوائر تراتبية واضحة المعالم. الأولى هي «المطلق واليقين»، وهي الدائرة التي تشمل الدين، والعقيدة، والمبادئ الأخلاقية الكونية كالعدل والحرية والكرامة، بالإضافة إلى ثوابت الأوطان، التي تمثل الهوية الإنسانية الأصيلة، والذود عنها بالمهج والأرواح هو ذود عن الوجود الأخلاقي نفسه، وهو المرتبة التي يستحق صاحبها شرف الجهاد والتضحية.أما الثانية، فهي «دائرة النسبي والظني»، وتتمثل حصراً في «الرأي»، والشرح، والاجتهاد البشري. الرأي بطبيعته كائن متحول، وليد لحظة زمنية معينة، وظرف معرفي محدد، وزاوية رؤية قابلة للتغير والتطور وإعادة النظر مع نمو الوعي، وتدفق المعلومات، واكتساب الخبرات الحياتية. وحين يأتي أمير الشعراء ليأمر الإنسان بـ«المجاهدة» والتخندق والموت دون «رأيه»، فإنه يرفع النسبي المتغير إلى مرتبة المطلق الثابت بشكل قسري. إنه يضفي قداسة عقائدية على «وجهة نظر» بشرية تحتمل الخطأ أكثر مما تحتمل الصواب، وهو انزلاق معرفي يحول الفكرة المرنة القابلة للنقاش إلى صنم فكري جامد يُعبد من دون الحق.من هنا، يتضح لنا حجم الخلل في الصياغة؛ إذ لو أن شوقي قال: «قف دون دينك» أو «قف دون حقِّك» أو حتى «قف دون أرضك»، لاستقامت الحكمة ولأصبح البيت ميزاناً أخلاقياً مستقراً؛ فالإنسان يُحمد ويُبجل إذا ما بذل روحه دفاعاً عن دينه الراسخ أو حقه المغتصب أو وطنه السليب. أما أن يفني حياته ويخوض المعارك والمجاهدة دفاعاً عن «رأيه» الشخصي، فهذا تزكية واضحة لـ«العناد الفكري»، وتشريع صريح للانغلاق والتعصب؛ إذ إن المرء قد يتبنى في مرحلة ما رأياً هادماً، أو فكراً متطرفاً، أو تصوراً قاصراً عن الحياة والعالم، فهل يجوز في منطق العقل والرشاقة الفكرية أن يُطالب بالثبات والموت دونه لمجرد أنه رأيه؟يمتد الخلل الموضوعي في النص ليشمل عجز الشطر الثاني الذي يصرح فيه شوقي بحصر قاطع: «إن الحياة عقيدة وجهاد». هذا التوصيف الذي جاء بأسلوب توكيد وقصر، يختزل الوجود الإنساني الرحب والفسيح، ويحشره في زاوية ضيقة لا تعدو أن تكون ساحة معركة فكرية أو حربية مستمرة لا تهدأ. الفلسفة الإنسانية السوية والواقع المعيش يثبتان أن الحياة تتسع لأبعاد شاسعة أخرى لا تقل قيمة ولا سمواً عن المواجهة والجهاد.فالحياة هي أيضاً تطلع مستمر نحو الجمال، وبحث دؤوب عن المعرفة والعلم، وممارسة حية لقيم المحبة والتسامح، وسعي دائم نحو بناء المشترك الإنساني وإقرار السلام والتعايش. وتحويل الحياة برمتها إلى مجرد «عقيدة وجهاد» يجسد مناخاً حماسياً تعبوياً فرضته ظروف الاستعمار والحراك السياسي في العصر الذي عاشه شوقي، لكنه يقصر بالتأكيد عن تقديم رؤية فلسفية متزنة، وصالحة كدستور للحياة في كل العصور والظروف.ونحن نعيش عصر الانفتاح المعرفي وحوار الحضارات، أحوج ما نكون إلى تفكيك هذه الموروثات الشعرية التي صاغت عقولنا لعقود طويلة. يجب أن نمتلك الجرأة النقدية لفرز الغث من السمين في تراثنا الأدبي، والتمييز الدقيق بين جمالية اللفظ والوزن، وبين سلامة الفكرة والمضمون.مراجعة بيت شوقي بعين واعية تبين لنا أن الحكمة الحقيقية تقتضي من الإنسان أن يكون مرناً في آرائه، مستعداً لمراجعتها وتصحيحها كلما تبين له وجه الحق، مع بقائه راسخاً كالجبال في دفاعه عن دينه ومبادئه الكبرى؛ فالعاقل هو من يتنازل عن رأيه الخاطئ انتصاراً للحق، بينما المتعصب هو من يموت دون رأيه ليثبت -عناداً- أنه لم يخطئ.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-حسن-الخضير)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 19:52:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين تختل الأولويات]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181687]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181687]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261427.jpg"  /><div> لا يُقاس الطموح بكثرة الأمنيات، وإنما بالقرارات التي يتخذها الإنسان في مراحل حياته المختلفة. فكثيرًا ما تكشف اختياراتنا اليومية عن أولوياتنا الحقيقية، وتوضح ما إذا كنا ننظر إلى المستقبل أم نكتفي بما يحقق الراحة في الحاضر.أتذكر قبل سنوات حديثًا مع أحد الزملاء بعد صدور قرار يتيح لنا الانتقال إلى مقرات عمل أخرى. استوقفني حديثه عن معايير اختيار مقر عمله الجديد؛ إذ كان تركيزه منصبًا على قرب المقر من بعض الخدمات اليومية، مثل البوفيهات وقربه من المسجد، وما يوفره ذلك من راحة وسهولة في أداء يومه. ولم أسمع منه حديثًا عن فرص التطور الوظيفي أو اكتساب الخبرات أو بناء مسار مهني أكثر تميزًا، وكأن الراحة اليومية أصبحت المعيار الأهم في الاختيار.لا خلاف على أن الراحة مطلب مشروع، لكن الإشكال يبدأ عندما تتحول من وسيلة تعين الإنسان على الإنجاز إلى غاية تحدد خياراته وطموحاته. فهناك فرق بين من يبحث عن الراحة لتدعمه في رحلته المهنية، ومن يجعلها المعيار الأول في قراراته. وعند هذه النقطة تتشكل الفوارق بين من يفكر في يومه، ومن يبني لمستقبله.وفي صورة مغايرة، استوقفني حديث أحد العلماء خلال زيارة له، حيث كان يحث الشباب على الارتقاء بالعلم، ومواصلة التعليم، والسعي إلى الشهادات العليا. وما فهمته من حديثه أن السعي إلى العلم لا يقتصر على الحصول على مؤهل أكاديمي أعلى، بل يمتد إلى توسيع الأفق والنظر إلى المستقبل برؤية أبعد. فكلما ارتقى الإنسان علميًا، أصبح أكثر قدرة على إدراك أولوياته والتمييز بين ما يحقق له منفعة مؤقتة وما يصنع له مستقبلًا أفضل.وبين هذين النموذجين تتضح الفكرة؛ فالأول جعل الراحة محور اختياره، بينما دعا الثاني إلى توسيع الأفق والارتقاء بالعلم. وبين هذا وذاك تتحدد الأولويات، ويظهر مستوى الطموح.ويبقى النجاح، في نهاية المطاف، مرتبطًا بقدرة الإنسان على تقديم الأهم على المهم، والنظر إلى ما وراء المكاسب الآنية. فترتيب الأولويات ليس مجرد مهارة حياتية، بل هو البوصلة التي تحدد اتجاه الإنسان، وترسم ملامح مستقبله، وتقوده إلى حيث يريد أن يكون.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حسين-الدليم)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 00:07:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261427.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261427.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[نحو الفساد الصفري]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181686]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181686]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261425.jpg"  /><div> حين أقرّ مجلس الوزراء مؤخرًا لائحة حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا في قضايا الفساد، جاء ذلك امتدادًا لمسار وطني متصاعد في تعزيز النزاهة والحوكمة الرشيدة وحماية المقدرات العامة، بما يواكب التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.وفي خضم هذه التحولات يبرز مفهوم "الفساد الصفري" لا بوصفه مجتمعًا مثاليًا منزّهًا عن الخطأ، بل بكونه توجهًا إستراتيجيًا طويل المدى يُبرز النزاهة ضمن السمات الأصيلة في هوية المجتمع، والتي تنعكس بشكل طبيعي على القرارات والتعاملات والممارسات اليومية.فالأنظمة ترسم الحدود، لكن الوعي والثقافة هما ما يحولان احترام هذه الحدود إلى سلوك تلقائي لا يحتاج إلى رقابة دائمة. وفي المجتمع السعودي لا تعدّ النزاهة قيمة طارئة أو مستوردة، بل امتداد طبيعي لقيم دينية وثقافية ووطنية راسخة قامت على العدل وصون النزاهة وحفظ الحقوق وتحمل المسؤولية. لذلك فإن التحولات الراهنة لا تعيد تعريف هذه القيم، بل تعمّق حضورها وتجعلها أكثر اتساقًا مع متطلبات المراحل المقبلة.أما الخطر الحقيقي فإنه لا يبدأ دائمًا من المخالفات الكبرى، بل غالبًا ما ينشأ من التفاصيل الصغيرة التي يُتهاون بها تدريجيًا حتى تصبح مألوفة وقابلة للتبرير. تجاوز يُغضّ عنه الطرف مرة، ثم يتحول مع الوقت إلى ممارسة اعتيادية لا يراها البعض إشكالية. وهنا تكمن خطورة التعايش مع سلوكيات تبدو هامشية، لكنها تؤثر تراكميًا على العدالة والثقة وجودة الحياة.ومن أبرز صور هذه الممارسات ما يُعرف بـ"القبائل الوظيفية"، حين تتحول بعض العلاقات الشخصية أو المصالح الضيقة إلى عامل مؤثر في الفرص أو التعيينات أو الترقيات أو توزيع المسؤوليات، على حساب معايير الكفاءة والجدارة. وتكمن خطورة هذا النمط في أنه يغذي نفسه ويتوسع تدريجيًا، وتتشابك المصالح حتى يصعب تفكيكها. ولا تظهر آثاره غالبًا في سجلات واضحة أو مؤشرات ظاهرة، بل يتسلل بهدوء تحت غطاء الصلاحيات، ليعيد تشكيل الثقافة المؤسسية شيئًا فشيئًا، ويؤثر في العدالة والثقة وكفاءة الأداء.وينتج عن مثل هذه الممارسات تراجع الحافز لدى الكفاءات المتميزة حين تشعر أن معايير الجدارة لم تعد واضحة. فاستمرار بعض التجاوزات دون معالجة، أو تغليب العلاقات على الكفاءة، قد يولّد إحباطًا أو تعايشًا سلبيًا مع الواقع، مما ينعكس سلبًا على بيئة العمل والثقافة المؤسسية عمومًا.ولهذا فإن الأنظمة وحدها لا تكفي ما لم تُصاحب بجهود مستمرة لبناء نماذج قدوة وترسيخ سرديات تربط النزاهة بالكفاءة والمسؤولية والثقة. فالمجتمعات تتأثر بما تراه متكررًا في مؤسساتها وبيئات عملها وإعلامها، بقدر تأثرها بالأنظمة والتشريعات. وهنا تبرز أهمية برامج التحفيز، وتقدير النماذج المتميزة، وبناء المحتوى الهادف الذي يعزز الوعي بالنزاهة.تمتلك المملكة اليوم مقومات قوية لتعميق هذا التوجه، في ظل التقدم الملموس في الحوكمة والتحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات وتعزيز الشفافية. وهذه التحولات لا تقتصر على الجانب الإداري، بل تمتد لتعزيز الثقة وكفاءة الأداء وتحقيق عوائد أعلى في مختلف القطاعات.لذلك فإن ما بعد 2030 لن يكون الواقع مجرد امتداد تقليدي لما قبله، بل مرحلة تتعمق فيها المكاسب الوطنية وتتسع آثارها، بما في ذلك ترسيخ النزاهة كسمة أصيلة في هوية المجتمع السعودي، تنعكس على السلوكيات والتوجهات والبيئات المؤسسية وصناعة القرارات. فالنزاهة لا تحافظ على الموارد المالية فحسب، بل تمتد آثارها إلى الثقة العامة والعدالة وتكافؤ الفرص وكفاءة الخدمات وجودة الحياة وتسارع التنمية. والمجتمعات التي تنجح في ترسيخ النزاهة بشكل عملي ومستدام تبني بيئات أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق تطلعاتها بثقة واستدامة.إن الطريق نحو الفساد الصفري لا يبدأ من الأنظمة فحسب، بل من تعزيز النزاهة وجعلها قيمة حية وفاعلة في الوعي والسلوك والممارسة اليومية، حتى تتجلى بصورة أكثر عمقًا واتساقًا كسمة أصيلة في هوية المجتمع وتطلعاته المستقبلية.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايف-بن-محمد-المطيري)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 00:06:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261425.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261425.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[علم النفس الواقعي وتحسين الذاكرة والتركيز]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181685]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181685]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261423.jpg"  /><div> كثيرًا ما كنا نسمع ونقرأ شعارات وعبارات الإيجابية والتحفيز النفسي، التي أصبحت مع الوقت مستهلكة، وذات أثر وإحساس لحظي زائل لا يدوم طويلًا.مضت سنوات طويلة ونحن نعيش وهمًا مفاده أن تبنّي مبدأ الإيجابية هو الحل، وتم إقناعنا بأسطوانة «توجيه العقل الباطن» باعتبارها حلًا جذريًا، بينما الواقع يخالف ذلك تمامًا.إلى أن جاء القدير تركي البدر، المتخصص في مجال الذاكرة والألغاز وعلم النفس، فبسط هذه العلوم للناس بواقعية ملموسة، وبأسلوب سهل وميسر وواضح، وقدّمها بشرح مفصل ودقيق. وأظهر هذا العلم في قالب مبسط، وشرحه للناس بأيسر الأساليب وأقرب الأمثلة الواقعية، كما ناقش العديد من السمات البشرية والعادات والأفكار، كالقلق والكمالية والتسويف والمشاعر والأهداف والطموحات والغايات.وساهم في مساعدة الكثير من الناس على تحسين ذاكرتهم من خلال توضيح هذه السمات وشرحها، إلى جانب الألغاز التي ابتكرها بطريقة مميزة، ومن واقع تجربة أراها نافعة جدًا؛ لأنها تحفز الدماغ على التأمل والاستنباط والتحليل، مما يسهم في تنشيط الذاكرة وزيادة التركيز، دون الحاجة إلى الأدوية أو المكملات الغذائية. فهو رجل مخلص يحمل رسالة عظيمة، ويسعى إلى غاية سامية ونبيلة.وكلامي هذا ليس ترويجًا، ولا أهدف لشيء من ورائه وإنما شهادة حق أردت قولها، لما لمسته في هذا الرجل من صدق وأمانة واجتهاد وحرص شديد على نفع متابعيه.ورأيت أن من الواجب علي دعم مثل هذه الحسابات المباركة، التي برزت بمحتوى واقعي ومفيد، متميز في طرحه، وقائم على تجارب عملية حقيقية تساعد الناس، خصوصًا أننا نعيش في زمن أصبحت فيه الذاكرة والتركيز من أكثر ما يعانيه الإنسان المعاصر، في ظل المشتتات التي تحاصرنا من كل جانب في عصر التكنولوجيا الحديث.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فيصل-مطلق-المقاطي)</author>
			<pubDate>Wed, 10 Jun 2026 00:05:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261423.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/10/1261423.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[تعقيبا على عبد المتعالي:المشكلة ليست في الهويات بل حين تتحول إلى استعلاء وإلغاء للآخر]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181639]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181639]]></guid>
			<description><![CDATA[تعقيبا على مقال "الحداثة البدوية" لمجاهد عبدالمتعالي. نعيش اليوم زمناً تبدو فيه البشرية أكثر حداثة من أي وقت مضى؛ جامعات، مراكز أبحاث، دساتير، انتخابات، إعلام رقمي، وذكاء اصطناعي. لكن خلف هذه الواجهة الحديثة، ما زالت كثير من الصراعات تتحرك بطاقة قديمة جدًا: طاقة العصبية والانتماء الجمعي.فالإنسان لم يغادر تاريخه النفسي والقبلي بالكامل، بل أعاد تشكيله بلغة جديدة. تبدلت الأدوات، لكن كثيرًا من البنى العميقة بقيت كما هي.ولهذا نرى في عالم اليوم صراعات تُدار بأدوات الحداثة:عبر الإعلام، والمنصات الرقمية، والخطاب الحقوقي، والمؤسسات الديمقراطية، والبحث الأكاديمي، لكنها في جوهرها كثيرًا ما تخفي انحيازات: قومية، دينية، أيديولوجية، أو هوياتية. فالليبرالي قد يتحدث باسم الحرية بينما يتحرك بعصبية معسكره. والمحافظ قد يرفع شعار القيم بينما يدافع عن خوف جماعته من التغيير. واليساري قد يستخدم لغة العدالة بينما يمارس إقصاءً فكريًا لا يقل حدّة عن خصومه.وهكذا تتحول الحداثة أحيانًا من مشروع لتحرير الإنسان من العصبية، إلى مجرد ساحة أكثر تطورًا تمارس داخلها العصبيات صراعها القديم.وربما كان الخطأ الأعمق في بعض المشاريع الحداثية أنها تصورت، في لحظة حالمة، أن بالإمكان صهر المجتمعات البشرية داخل تشكيل إنساني متجانس؛ ثقافة واحدة، ومنظومة قيم واحدة، وهوية كونية واحدة تذوب داخلها الفروقات التاريخية والدينية والقومية.لكن الواقع كشف أن الإنسان ليس كائنًا عقلانيًا مجردًا فقط، بل هو أيضًا:ذاكرة، وانتماء، ورموز، ولغة، وشعور جمعي متراكم عبر التاريخ. ولهذا كلما حاولت بعض المشاريع الحديثة إلغاء الهويات أو تذويبها بالكامل، عادت هذه الهويات للظهور بصورة أكثر حدة، أحيانًا تحت شعارات قومية، وأحيانًا دينية، وأحيانًا ثقافية أو حتى أخلاقية.ومن هنا تبدو الرؤية القرآنية مختلفة؛ فهي لا تنكر التنوع البشري أصلًا، بل تعتبره جزءًا من بنية الخلق نفسها:﴿وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾فالاختلاف هنا ليس خطأ تاريخيًا ينبغي محوه، بل حقيقة إنسانية مقصودة. لكن النص في الوقت نفسه ينقل معيار التفاضل من الهوية إلى الأخلاق: ﴿إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم﴾.وكأن المعادلة تصبح:التنوع سنة كونية، أما القيمة الحقيقية للإنسان فلا تُقاس بعرقه ولا قوميته ولا طائفته ولا معسكره الفكري، بل بسلوكه الأخلاقي ووعيه وتقواه. ولهذا فإن المشكلة ليست في وجود الهويات والانتماءات، بل حين تتحول إلى أدوات استعلاء وصراع وإلغاء للآخر.إن العالم الحديث لم يفشل لأنه امتلك أدوات متقدمة، بل لأنه ظن أحيانًا أن التقدم التقني وحده كافٍ لتجاوز الطبيعة النفسية العميقة للإنسان.فالإنسان قد يدخل عصر الذكاء الاصطناعي... لكنه ما يزال يحمل داخله شيئًا من القبيلة القديمة.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-غاراش)</author>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 22:00:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[التطوير العقاريالسعودية في صدارة التنمية العمرانية المستدامة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181628]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181628]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261150.jpeg"  /><div> لم يعد التطوير العقاري الأخضر مجرد خيار هندسي بديل أو رفاهية إنشائية تشهدها أروقة القطاع العقاري، بل تحول إلى ضرورة إستراتيجية حتمية تفرضها التحولات الاقتصادية والبيئية العالمية. وفي قلب هذا التحول المتسارع، تقف المملكة العربية السعودية اليوم كقائد إقليمي ودولي لنموذج التطوير العمراني المستدام؛ إذ نجحت «رؤية السعودية 2030» في تحويل الاستدامة من مجرد شعارات بيئية إلى ركيزة أساسية لتشكيل هوية مدن المستقبل، ومحور أصيل لرفع جودة الحياة وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.ويشهد السوق العقاري السعودي طفرة غير مسبوقة في تبني مفاهيم البناء الصديق للبيئة، مدفوعا بالتشريعات الحكومية الحازمة والمبادرات الوطنية الكبرى، وعلى رأسها «مبادرة السعودية الخضراء»، التي وضعت خارطة طريق واضحة لخفض الانبعاثات الكربونية وزيادة الرقعة الخضراء في مختلف مناطق المملكة.كفاءة الموارد والتقنيات الذكيةتعتمد فلسفة التطوير العقاري الأخضر على تصميم وتنفيذ مشاريع عملاقة ومجمعات سكنية وتجارية تراعي كفاءة استهلاك الموارد طوال دورتها الحياتية -بدءا من وضع حجر الأساس وحتى مرحلة التشغيل والصيانة. وترتكز هذه الفلسفة على محاور رئيسية تشمل:صدارة الطاقة المتجددة: الاعتماد الموسع على الطاقة الشمسية، وتوظيف حلول العزل الحراري الذكية لتقليل استهلاك أنظمة التكييف. الحلول المائية المستدامة: تطبيق تقنيات متطورة لإعادة تدوير المياه الرمادية، واعتماد أنظمة الري الذكية لتقنين استهلاك المياه. سلاسل التوريد المحلية: استخدام مواد بناء محلية مستدامة ذات بصمة كربونية منخفضة، مما يدعم المحتوى المحلي ويحمي البيئة. أنسنة المدن: دمج الطبيعة بالمساحات العمرانية لتعزيز التنوع البيولوجي، وخفض درجات الحرارة، وتنقية الهواء في الأحياء السكنية وتشجيع السكان على ممارسة الأنشطة الرياضية. عوائد استثمارية وضمانات للمستقبل.يؤكد خبراء القطاع أن عوائد العقار المستدام تتجاوز الأثر البيئي لتصنع معادلة اقتصادية رابحة للمستثمرين والملاك على حد سواء. وتسهم هذه المشاريع في خفض النفقات التشغيلية للمباني بنسب تتراوح بين 25% إلى 30% سنويا نتيجة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.علاوة على ذلك، أصبحت المباني الخضراء تحظى بالقيمة الاستثمارية الأعلى في السوق، مدفوعة بطلب متنام من الشركات العالمية والمحلية الكبرى التي تشترط التزام مقارها بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، فضلا عما توفره هذه البيئات من تعزيز للصحة العامة والإنتاجية للأفراد عبر تحسين جودة الهواء الداخلي وتدفق الإضاءة الطبيعية.أرقام وإحصاءات%30 خفضا متوقعا في تكاليف الطاقة والمياه بالمباني المستدامة. 100% التزاما بالمعايير البيئية العالمية «LEED» و«BREEAM».المحتوى المحلي: الاعتماد الكامل على المنتجات المعاد تدويرها والوطنية لبناء اقتصاد أخضر ودائري. مشاريع الرؤية.. نماذج تلهم العالم.تترجم المملكة طموحاتها البيئية اليوم على أرض الواقع عبر حزمة من المشاريع المليارية غير المسبوقة، والتي باتت تشكل مراجع دولية في قطاع التشييد المستدام:مشروع الدرعية (بوابة الدرعية): يقدم النموذج الأبرز عالميا في مزج الأصالة بالاستدامة؛ حيث يُعاد إحياء العاصمة التاريخية للمملكة عبر توظيف العمارة النجدية التقليدية القائمة على طوب الطين والمواد المحلية المستدامة، مع تطبيق صارم لمعايير البناء الأخضر والشهادات البيئية العالمية والمحلية، لإنشاء مجتمع إنساني وثقافي يعتمد بالكامل على المشي ووسائل النقل المستدامة. وجهة البحر الأحمر: الوجهة السياحية الفاخرة والأولى عالميا التي تتبنى مفهوم «التنمية المتجددة»، حيث تستهدف تعزيز الأنظمة البيئية وزيادة أشجار المانغروف والشعب المرجانية، بدعم من أكبر محطة لتخزين الطاقة الشمسية في العالم. حديقة الملك سلمان: والتي تعد الرئة الخضراء لمدينة الرياض، وتستهدف رفع نصيب الفرد من المسطحات الخضراء والمساهمة المباشرة في تحسين المناخ الحضري للعاصمة. إن المتتبع للحراك العقاري في المملكة يدرك تماما أن التطوير العقاري الأخضر لم يعد مجرد موجة عابرة، بل هو استثمار ذكي في الحاضر وضمانة حقيقية لاستدامة المستقبل، صاغته «رؤية 2030» ليثبت للعالم أن التطور العمراني الهائل يمكن أن يتناغم تماما مع حماية كوكب الأرض وصون موارد الأجيال القادمة وبناء اقتصاد مستدام ومزدهر.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالرحمن-الباهي)</author>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 20:18:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261150.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261150.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين تبيع السوشال ميديا قدسية الحزن]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181627]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181627]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261148.png"  /><div> لم يكن لفت النظر وإبراز المزايا والصفات شيئا حديثا في الحياة؛ فجذب الآخرين وإبهارهم غريزة إنسانية داخلية. إلا أننا في الماضي، كنا نرى هذا السعي مرتبطا غالبا بالعطاء، والقوة، وحب الخير، وخدمة الناس.أما بعد أن دخلت وسائل التواصل الاجتماعي حياتنا، وصارت الشغل الشاغل لمعظم البشر، بل وأصبحت مقياسا للنجاح أو الفشل، فقد تحول عدد المشاهدات والمتابعين إلى معيار لتقييم الإنسان وقبوله في مجتمعه، مما ينعكس سلبا أو إيجابا على شخصيته وثقته بنفسه.كانت البداية مع التغطيات اليومية، وكان بعضها يقدم مواد مفيدة تُثري المتابع، بينما أصبح همّ البعض الآخر الأول هو صنع أحداث غريبة، أو اختلاق نكات ومواقف تمثيلية لا تمت للواقع بصلة. والفكرة هنا تكمن في كسب الإعلانات من خلال زيادة عدد المشاهدات والمتابعين. ومع مرور الوقت، لم يعد المحتوى وصدقه وجودته هما الأهم، بل الدخل المادي؛ وللأسف، هناك حسابات كثيرة تسلقت في بداياتها بمحتوى تراثي أو سياحي، ثم تغير محتواها بعد ذلك بمقدار 180 درجة!واليوم، ومع هوس «الترند»، انتشرت ظاهرة مفاجئة في مجتمعاتنا؛ وهي خروج بعض الحسابات على مواقع التواصل لتضع صورا لحوادث سيارات في الشوارع، أو حسابات يغير أصحابها أسماءهم إلى (أب شهداء حادثة كذا / أم الغريق الفلاني / زوجة المرحوم... إلخ).هذا الأمر يطرح سؤالا جوهريا: هل الحالة التعبيرية للإنسان جعلته يرى المواساة عبر مواقع التواصل ومن مرتاديها أهم من المواساة الحقيقية التي تكون بين أهله والمقربين منه؟ أم أن هوس «الترند» جعل حتى هذه اللحظات العصيبة فرصة سانحة لجذب المتابعين؟</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علي-عبدالمحسن-العيثان)</author>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 20:17:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261148.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261148.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[سلطة المتون الفقهية: كيف تحولت المختصرات إلى مراجع كبرى]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181626]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181626]]></guid>
			<description><![CDATA[من الظواهر اللافتة في تاريخ الفقه الإسلامي أن كتباً صغيرة الحجم، لا تتجاوز أحياناً عشرات الصفحات، استطاعت أن تمارس تأثيراً يفوق ما مارسته مؤلفات ضخمة استغرقت أعماراً في تأليفها، فكم من متن مختصر حفظه الطلاب، وشرحه الأشياخ، ونسجت حوله الحواشي والتقريرات، حتى أصبح حضوره في الفقه أقوى من حضور الكتب التي استقى منها مادته.وهنا يبرز سؤال جدير بالتأمل: كيف تحولت المتون الفقهية من وسائل تعليمية إلى سلطات معرفية؟في أصلها لم تُؤلف المتون لتكون نهاية البحث، بل بدايته. كانت أدوات لحفظ المسائل وضبط المذهب وتقريب العلم للمتعلمين؛ ولهذا اتسمت بالاختصار الشديد، حتى إن بعض المتون حذفت أدلة الأحكام، وأسباب الخلاف، والقيود المؤثرة في المسألة، واكتفت بذكر النتيجة النهائية التي يراد من الطالب حفظها.لكن التاريخ كثيراً ما يمنح الوسائل أدواراً لم تُخلق لها.فمع مرور الزمن، ومع استقرار المذاهب، وتراكم الشروح والحواشي، أخذت بعض المتون تكتسب سلطة متزايدة، ولم يعد السؤال في بعض البيئات العلمية: ما الدليل؟ بل: ماذا قال صاحب المتن؟ ولم يعد النص المختصر خريطة أولية للبحث، بل أصبح أحياناً نقطة النهاية التي ينتهي عندها النظر.ولعل المتأمل في التراث يلحظ أن عدداً من العلماء تنبهوا مبكراً إلى هذه الإشكالية، فقد انتقد بعضهم الإفراط في الاشتغال بالاختصارات التي تستهلك الجهد في فك العبارات المعقدة بدلاً من فهم الأدلة والمآخذ، حتى إن بعض العلماء رأى أن الاختصار المفرط قد يحجب العلم أكثر مما يكشفه، كما تجد ذلك مقرراً عند ابن خلدون في تاريخه، والحجوي في الفكر السامي، والبشير الإبراهيمي في بعض رسائله، وغيرهم.وليس من المصادفة أن نجد دعوات متكررة في التاريخ الإسلامي للعودة إلى النظر في النصوص والأدلة وعدم الاكتفاء بحفظ المختصرات. فالقضية لم تكن رفضاً للمتون نفسها، بل رفضاً لتحولها من خادمة للعلم إلى حاكمة عليه.والأمر لا يتعلق بالفقه وحده، فكل مؤسسة معرفية معرضة لأن تتحول أدواتها التعليمية إلى سلطات فكرية، فالمقرر الدراسي قد يحل محل البحث، والملخص قد يحل محل الكتاب، والشعار قد يحل محل الفكرة. وهذه ظاهرة لا تخص التراث الإسلامي وحده، بل تكاد تكون قانوناً عاماً في تاريخ المعرفة.ومن هنا تظهر قيمة سؤال ربما لم يُطرح بالقدر الكافي: هل أسهمت المتون الفقهية في حفظ العلم أم في تجميده؟ولعل الجواب الأكثر إنصافاً أن المتون فعلت الأمرين معاً، فلولاها لضاع قدر كبير من التراث الفقهي وتشتتت معالم المدارس العلمية، لكنها في الوقت نفسه قد تتحول ـ إذا فُصلت عن غايتها الأصلية ـ إلى حجاب يحول بين الطالب وبين روح الاجتهاد التي أنتجت ذلك الفقه أول مرة.المشكلة ليست في المتن، بل في طريقة التعامل معه، فالمتن في حقيقته مفتاح، لكنه قد يتحول إلى قفل إذا نُظر إليه بوصفه غاية لا وسيلة، والفرق بين الحالين هو الفرق بين طالب يتخذ المختصر جسراً يعبر به إلى آفاق البحث، وآخر يتخذه جداراً يقف عنده.ولعل من أهم الأسئلة التي تستحق أن تشغل الباحثين اليوم: كيف انتقلت السلطة العلمية عبر القرون من الفقيه المجتهد إلى المذهب، ثم من المذهب إلى المختصر، ثم من المختصر إلى شروحه وحواشيه؟ وهل يمكن فهم كثير من تحولات الفقه الإسلامي من خلال تتبع هذا الانتقال وحده؟دراسة سلطة المتون ليست بحثاً في الكتب فحسب، بل بحثاً في كيفية تشكل العقل الفقهي نفسه، وفي الكيفية التي تتحول بها أدوات التعليم إلى مراجع للمعرفة، ثم إلى معايير للحكم على المعرفة ذاتها، وهنا تكمن أهمية الموضوع.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(يونس-السلمي)</author>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 20:16:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[رفوف المتاجر وحكاية الأمن الغذائي]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181625]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181625]]></guid>
			<description><![CDATA[في كل يوم جمعة وبعد أسبوع مرهق في زحمة الأعمال، أدخل الأسواق الغذائية، فأجد نفسي أمام مشهد مذهل لا يفقد قدرته على إثارة التأمل.أذهب لشراء علبة حليب طازج فأجد أمامي عشرات الخيارات وأبحث عن الطماطم فأرى أصنافا متعددة، أريد التمر فأجد تمور القصيم والأحساء والخرج والمدينة وقد وضع أمامي أجودها. أمّا الدواجن، والبيض، والخضروات، والفواكه، واللحوم، والعسل، والعصائر، والأجبان، والخبز، ومنتجات الألبان بمختلف أنواعها، فأجد لكل منتج أربعة أو خمسة أو ستة بدائل وربما أكثر.في تلك اللحظة لا أنظر إلى السلعة التي أرغب بشرائها فقط، بل أنظر إلى ما وراءها، إلى قصة تبدأ من مزرعة في طبرجل شمال المملكة، أو من حقول القصيم، أو مزارع الخرج والأفلاج ووادي الدواسر، أو من بساتين جازان جنوبا، ثم تمر عبر شبكات النقل والتبريد والتخزين والتوزيع حتى تصل إلى رف المتجر أمامي في الرياض أو جدة أو الدمام أو أي مدينة أخرى.هذه الوفرة ليست مصادفة، وليست أمرا يحدث تلقائيا، فخلف كل صندوق طماطم، وعبوة حليب، وطبق بيض، وحبة تمر، تقف منظومة اقتصادية واستثمارية متكاملة تعمل على مدار العام لضمان استقرار الأسواق وتوفير الغذاء للمستهلك بجودة عالية وأسعار تنافسية. ولعل من أهم أسباب هذا التنوع ما تبنته المملكة، ممثلة في منظومة وزارة البيئة والمياه والزراعة، من خطط إستراتيجية لدعم الإنتاج الزراعي المحلي وتطوير التقنيات الزراعية الحديثة وتحسين كفاءة استخدام المياه وتمكين المستثمرين وتوسيع القدرات الإنتاجية في مختلف مناطق المملكة. وفي الوقت ذاته تم بناء منظومة استيراد إستراتيجية تعتمد على تنويع مصادر الغذاء عالميا وعدم الاعتماد على مصدر واحد بما يضمن استمرار الإمدادات حتى في الظروف الاستثنائية، ولعل ما شهده العالم خلال جائحة كورونا وما تشهده المنطقة بين الحين والآخر من تحديات تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد يؤكد أهمية هذه السياسات ونجاحها في المحافظة على استقرار الأسواق وتوفر السلع الأساسية.ولعل من أبلغ الأرقام التي تعكس حجم هذا التحول أن الناتج المحلي للقطاع الزراعي بلغ نحو 124 مليار ريال خلال عام 2025 وهو رقم يجسد قصة نجاح ممتدة في الاستثمار والإنتاج والتسويق والخدمات اللوجستية، فهذه المليارات لا تُقرأ في التقارير الاقتصادية فحسب بل يراها المستهلك يوميا في وفرة المنتجات وتنوع البدائل واستقرار الإمدادات على رفوف المتاجر. إنها نتيجة نهائية لعمل تشارك فيه وزارات وهيئات ومؤسسات وشركات ومزارعون ومنتجون وناقلون وموزعون ومنافذ بيع في صورة سلسلة إمداد متكاملة تمتد من المزرعة حتى سلة التسوق، حتى أصبح من الطبيعي أن يجد المتسوق عشرات الخيارات للسلعة الواحدة.أعود بالمشهد وأنا أتجول بين تلك الرفوف وأتساءل: كيف كانت نظرة المتسوق قبل أربعين عاما؟ أولئك الذين كانوا يتبضعون من الأسواق في ذلك الزمن يتذكرون جيدا أن الخيارات كانت محدودة وأن بعض المنتجات كانت موسمية وأن تنوع العلامات التجارية والأصناف لم يكن بالمستوى الذي نراه اليوم؛ كان الحصول على بعض السلع يمثل هدفا بحد ذاته، بينما أصبح المستهلك اليوم يقف أمام وفرة من الخيارات ويحتار بينها.لقد انتقلنا من مرحلة البحث عن السلعة إلى مرحلة المفاضلة بين البدائل، ومن مرحلة القلق على توفر بعض المنتجات إلى مرحلة الاطمئنان على وفرتها واستمرارية تدفقها. ولهذا فإن رفا ممتلئا بالحليب أو الطماطم أو التمور قد يبدو مشهدا عاديا للكثيرين، لكنه في الحقيقة يعكس قصة وطن كاملة، قصة استثمار في الأرض والماء والإنسان، وقصة تخطيط طويل الأمد، وعمل مؤسسي متواصل وتكامل بين جهات متعددة حتى أصبحت المملكة اليوم تنعم بأحد أكثر الأنظمة الغذائية استقرارا وتنوعا في المنطقة.قد يمر كثيرون أمام تلك الرفوف دون أن يلتفتوا إلى ما وراءها، لكن من يتذكر أسواق الأمس يدرك جيدا أن ما نراه اليوم ليس مجرد وفرة في السلع، بل هو أحد أوجه النجاح الوطني التي تستحق أن نذكرها ونفخر بها.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علي-بن-محمد-المنصور)</author>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 20:15:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الموظف الخواف شريك في تعطيل التنمية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181622]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181622]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261139.png"  /><div> ليس أخطر على المؤسسات من الموظف الفاسد إلا الموظف الخوّاف؛ فالفاسد قد يُكتشف أمره ويُستبعد، أما الخوّاف فإنه يبقى سنوات طويلة يشغل موقعه الوظيفي دون أن يضيف قيمة حقيقية أو يتخذ قرارا نافعا.الموظف الخوّاف لا يخشى الخطأ بقدر ما يخشى المسؤولية. يهرب من التوقيع، ويتجنب الحسم، ويؤجل القرارات، ويبحث دائما عمن يتحمل عنه التبعات. فإذا نجح العمل نسب الفضل لغيره، وإذا تعثر وجد عشرات المبررات ليؤكد أنه لم يكن صاحب القرار.من أخطر الظواهر الإدارية التي تواجه المؤسسات انتشار ثقافة الخوف بين الموظفين. فالخوف عندما يتحول من شعور طبيعي إلى ثقافة عمل يومية يصبح عائقا للتطوير والإبداع واتخاذ القرار، ويؤثر على أداء المؤسسة أكثر مما تؤثر عليه كثير من المشكلات الفنية أو المالية.الموظف الخوّاف ليس بالضرورة ضعيف الكفاءة أو قليل الخبرة، بل قد يكون صاحب مؤهلات عالية وخبرة طويلة، لكنه اعتاد أن يجعل الخوف هو المحرك الرئيسي لقراراته وتصرفاته. يخشى التوقيع، ويتردد في إبداء الرأي، ويتجنب المبادرات، ويؤثر السلامة الشخصية على مصلحة العمل. همه الأول ألا يتعرض للنقد أو المساءلة، حتى لو أدى ذلك إلى تعطيل المصالح وتأخير الإنجاز.المشكلة الأكبر أن الخوف ينتقل بين الموظفين كما تنتقل العدوى. فعندما يرى الموظف المجتهد أن صاحب المبادرة يتعرض للهجوم عند أول خطأ، وأن المتردد لا يُحاسب على تردده، يبدأ تدريجيا في تقليص جهوده وتجنب أي عمل إضافي. وهكذا تتوسع دائرة الخوف حتى تصبح ثقافة عامة داخل المؤسسة.وفي البيئات التي تسودها هذه الثقافة تتكرر عبارات مثل: «ليس من اختصاصي»، و«لا أريد تحمل المسؤولية»، و«دع غيري يوقع»، و«الأفضل الانتظار». ومع مرور الوقت تتراكم المعاملات وتتأخر القرارات وتضيع الفرص، ليس بسبب نقص الإمكانيات بل بسبب غياب الشجاعة الإدارية.انتشار ثقافة الخوف يؤدي إلى قتل روح المبادرة. فالموظف الذي يخشى الخطأ لن يقترح فكرة جديدة، والمدير الذي يخشى النقد لن يتخذ قرارا جريئا، والمسؤول الذي يخشى المساءلة سيغرق العمل في طبقات من الإجراءات والتواقيع والموافقات. وعندما تجتمع هذه السلوكيات تصبح المؤسسة أسيرة للروتين والبطء والتردد.واللافت أن بعض المؤسسات لا تعاني من نقص الأنظمة، بل من سوء فهمها. فالأنظمة وُضعت لتنظيم العمل وتمكين الموظف من أداء مهامه، لا لتحويله إلى شخص خائف من كل خطوة يخطوها. الموظف المؤتمن على عمله يجب أن يقرأ الأنظمة ويفهم صلاحياته ويعمل في إطارها بثقة، لا أن يجعل الخوف مبررا دائما للجمود والتقاعس.المؤسسات الناجحة لا تبحث عن الموظف المتهور، كما أنها لا تريد الموظف الخائف. بل تحتاج إلى موظف متزن، يعرف واجباته وصلاحياته، يدرس القرار جيدا ثم يتخذه، ويتحمل مسؤوليته المهنية بشجاعة. فالأخطاء المهنية القابلة للتصحيح جزء من العمل، أما الخوف المزمن فهو خطأ مستمر يدفع الجميع ثمنه.ولعل أخطر ما في ثقافة الخوف أنها لا تظهر في التقارير والإحصاءات، لكنها تظهر في الفرص الضائعة، والمشروعات المتعثرة، والقرارات المؤجلة، والكفاءات التي فضلت الصمت على المبادرة. وعندما تصبح السلامة الشخصية أهم من المصلحة العامة، يتحول العمل من صناعة للإنجاز إلى إدارة للخوف.ولهذا فإن بناء بيئة عمل ناجحة يبدأ بتعزيز الثقة والعدالة والمساءلة المتوازنة، وتشجيع المبادرات، وحماية الموظف المجتهد الذي يعمل وفق الأنظمة. فالمؤسسات تتقدم بالعلم والخبرة والشجاعة، أما الخوف فلا يبني مؤسسة، ولا يصنع إنجازا، ولا يحقق نجاحا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حسن-علي-العمري)</author>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 20:13:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261139.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/08/1261139.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[خمس دقائق من الجنة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181620]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181620]]></guid>
			<description><![CDATA[في بيت جدتي، لم تكن الأعياد تُقاس بالتواريخ، بل برائحة دخان التنور الذي يتصاعد مع غروب كل شمس، ليعلن أن الود قد نضج تماما كما نضج اللحم والمرق. كان جدي ــ رحمة الله عليه ــ هو الميزان الذي تستقيم به كفة الحياة في عالمنا الصغير؛ رجل خسر بصره ليربح بصيرة نافذة، كان يعيش في عتمة الجسد ليصنع لنا عالما من الضياء والكرم.كان جدي الآمر بالبذل يرى بقلبه مودة الغائبين فيقربها، ويأمر بالولائم احتفاء بلقائهم وهو لا يرى اتساع المائدة، لكنه يرى اتساع البهجة في أرواحهم. أما جدتي، فكانت هي «المجيبة بالوفاء والطاعة» والتعب؛ كانت «عينيه» التي يبصر بهما العالم، ويديه التي تعجن خبز الأيام بالصبر.كنت أراقبها وهي تتحرك بخفة مذهلة، كأنها نحلة في بستان أزهار، تملأ المكان بابتسامة لا تغادر ثغرها أبدا. لم تكن تطلب ثناء، بل كانت تكتفي بالاختفاء النبيل خلف فرحتهم. وحين تهدأ العاصفة قليلا، وتجلس بثيابها المبللة بماء العطاء، كنت أسرق من زمنها خمس دقائق.. أضع رأسي على حِجرها، فأستنشق رائحة الجنة والخبز واليقين.هناك تعلمت أن العظمة الحقيقية ليست في مَن يتسابق لجلوسِ صدر المجلس، بل في من يمنح المجلس صدره وحياته بابتسامة راضية.. هناك تعلمت أن العطاء هو أرقى أنواع السيادة. تلك الخمس دقائق كانت «صك أماني» ومرفأ روحي؛ جدي الأعمى علمني أن الطريق لا يحتاج دائما لمصباح، وجدتي المبللة بالتعب علمتني أن القيمة تصنع بالبذل لا بالظهور. أنا التي خلقت من طينة هؤلاء العظماء، أدركت اليوم أن الفراغ الذي كنت أخشاه لم يكن سوى مساحة شاغرة تنتظر مني أن أملأها بكرامتي.. وبحبري.‫]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حلا-عبدالرحمن-الهلالي)</author>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 20:09:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[آل زيدي .. حكاية قرية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181589]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181589]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260951.jpg"  /><div> قرية لم تكتفِ بجغرافية المكان، بل كانت وما زالت وهجا يتلألأ بالمحبة والشيم عبر الزمان، أرضها مَلّفَى الغمام، تتنفس شذا العرعر والبشام، بيوتُها تتوسد أكتافَ الروابي الخُضر والآكام، دروبها تحكي تجارب وثمرات الأعوام.قرية آل زيدي، أو كما يطلق عليها أبناؤها «أمّوَطَن»، حظيت كغيرها من المدن، والقرى بالاهتمام، والتنمية المستدامة، فمجتمعها نال حظا وافرا من التعليم قبل سبعة عقود وأكثر، الأمر الذي انعكس على نسق التعاون الجماعي، والأخذ بزمام مبادرات الخير وتحويلها إلى خُطط وممارسات تصنع التأثير الإيجابي.هذه الوادعة بيني وبينها أُلّفة ومحبة، منذ أكثر من نصف قرن، زرتها مرات ومرات، بسبب رابطة القُربى، وأجد المشاعر الصادقة التي لا تتغير، وحُسن الاستقبال، وكرم الضيافة، من أبناء الشيخ عبدالرحمن بن محيا، رحمه الله رحمة واسعة، وفي مقدمتهم الأديب والتربوي القدير علي بن عبدالرحمن بن محيا، وكذلك ابن الخالة صديق العمر عبدالكريم بن ناصر آل دلاك.استطاعت القرية أن تسترعي انتباه المشهد الإعلامي والاجتماعي من خلال تحويل الأفكار والمبادرات إلى عمل مؤسسي مثمر، يحمل نبرة الفخر وإشراقة الفجر، بمتابعة القامة التربوية، والثقافية نائب القرية الدكتور عبدالله بن سليمان آل هادي.ويرتكز المجلس الاجتماعي الخاص الذي أنشأه الأهالي، على أربعة أركان تسكن وجدان الأرض، كأنموذج حي من سيرة الآباء، والأجداد، تتمثل في «الأخوة، الصدق،احترام كبار المواطنين، المشاركة الاجتماعية الحيوية».ويقدم مركز آل زيدي الحضاري، عناوين عريضة للجيل الجديد، ولكل ضيف وزائر، أن التعاون إرث حضاري ومجد يُتوح به كل مخلص لوطننا العظيم المملكة العربية السعودية، وهو مكان يجمع «أهل أموطن» في أفراحهم وأتراحهم، ويُقام فيه الاحتفال السنوي الكبير، بالمميزين، ممن حصلوا على درجات علمية، وحققوا مراكز متقدمة في أعمالهم.وتتفرد قرية آل زيدي بخطواتها الاستباقية التي تعكس المسؤولية الاجتماعية في أجمل صورها، وكان آخرها زيارة وفد من أبنائها إلى مركز المروءة في تهامة شهران خلال عيد الفطر المنصرم، وجرى مناقشة بعض الأفكار، وشاهد الجميع فيلما وثائقيا تناول نشاطات اجتماعية متنوعة.وقبل أسابيع، ولأول مرة تم تفعيل مبادرة ثقافية اجتماعية رقمية رائدة عن طريق مجموعة القرية في «الواتساب» موضوعها عن استخدام الأعشاب.وبعد تلقي المشاركات والآراء، قام بصياغة النتائج الدكتور محمد آل قاسم، وراجعه الدكتور محمد أبو ملحة، وتم إبلاغ الجميع بنتائجها بناء على دراسات علمية موثقة، تحذر من الاستخدام العشوائي للأعشاب والخلطات المجهولة، والاستفادة من الوسائل العلاجية النافعة، سواء الطب الحديث أو التكميلي.وتحظى قرية آل زيدي وقرى منطقة عسير كافة، باهتمام صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير وسمو نائبه، وتشجيعهما لكل المبادرات الخيرة، والمسارات التنموية الاجتماعية في القرى الريفية.وقفة:إذا تأملتُ من أخلاقهم خُلُقا.. علمتُ أنَّهم من حِليةِ الزمنِ.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-نيازي)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 21:54:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260951.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260951.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[سكن الحاجحين تتحول الضيافة إلى طمأنينة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181588]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181588]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260949.jpeg"  /><div> في كل عام، تتجه أنظار العالم الإسلامي إلى المملكة العربية السعودية وهي تدير أكبر تجمع بشري دوري على وجه الأرض. ومع كل موسم حج تتجدد الأسئلة حول الجاهزية والخطط والأرقام، غير أن السؤال الأهم يظل حاضرًا ، كيف يشعر الحاج وهو يعيش هذه الرحلة الإيمانية الفريدة؟فالنجاح الحقيقي في الحج لا يُقاس بعدد الاجتماعات التي عُقدت، ولا بحجم الخطط التي أُنجزت، ولا بعدد الجولات الميدانية التي نُفذت، بل بقدرة المنظومة على تحويل ملايين التفاصيل المعقدة إلى تجربة يسودها اليسر والسكينة والطمأنينة.ومن بين تلك التفاصيل، يبرز السكن بوصفه أحد أهم مرتكزات التجربة الإنسانية للحاج. فالحاج الذي يقطع آلاف الكيلومترات لا يبحث عن غرفة تؤويه فحسب، بل عن بيئة تمنحه الاستقرار وتعينه على أداء المناسك في أجواء من الراحة والأمان.فالحاج العائد من عرفات منهكًا لا يرى في غرفته رقمًا في كشف التسكين، بل يرى وطنًا صغيرًا يلتقط فيه أنفاسه، ويستعيد فيه طاقته ليكمل رحلته إلى الله. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة الدور الذي اضطلعت به وزارة السياحة خلال موسم حج 1447هـ، بوصفه جزءًا من رؤية أشمل تستهدف الارتقاء بجودة الضيافة وتحويل السكن إلى عنصر داعم للتجربة الإيمانية، لا مجرد خدمة تشغيلية.لقد عملت الوزارة على تعزيز جاهزية القطاع قبل الموسم بوقت كافٍ، من خلال رفع كفاءة مرافق الضيافة، وتوسيع نطاق التراخيص، وتعزيز الطاقة التشغيلية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يواكب الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن، ويؤسس لمنظومة ضيافة أكثر جاهزية وكفاءة وجودة.غير أن قيمة العمل لا تتجلى في السعة وحدها، بل في القدرة على صون الجودة وسط هذا الحراك البشري الهائل. وهنا برزت الرقابة الميدانية بوصفها أداة لحماية التجربة وصون كرامة الحاج، لا مجرد وسيلة لرصد المخالفات. فالجولات الرقابية والتوعوية، ومعالجة الملاحظات والشكاوى، شكّلت جزءًا من منظومة متكاملة تسعى إلى استباق التحديات قبل أن تتحول إلى معاناة، ومعالجة الخلل قبل أن يمس طمأنينة الحاج.ولعل أحد أبرز التحولات التي شهدها قطاع الضيافة يتمثل في الانتقال من مفهوم الرقابة العقابية إلى مفهوم الرقابة الوقائية. فالمفتش لم يعد ينتظر وقوع الخطأ ليعالجه، بل يعمل على منع حدوثه من الأساس، والجهة المشرفة لم تعد تلاحق المشكلة بعد وقوعها، بل تستبقها بالتوعية والمتابعة والتوجيه. وهي فلسفة إدارية متقدمة تعكس نضجًا مؤسسيًا يتجاوز المفهوم التقليدي للرقابة إلى مفهوم أكثر ارتباطًا بجودة التجربة ورضا المستفيد.كما أسهم التحول الرقمي الذي تبنته الوزارة في تعزيز هذا التوجه، عبر منظومة متكاملة شملت التسكين الذكي، والمفتش الذكي، والمركز الموحد (930)، بما أتاح سرعة الاستجابة، ورفع كفاءة المتابعة، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب. وهي خطوات تنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، اللذين جعلا تجربة المستفيد محورًا رئيسًا في تطوير الخدمات الحكومية.لكن التقنية والأنظمة، مهما بلغت من التطور، تبقى وسائل مساندة، فيما يظل الإنسان هو جوهر الخدمة وغايتها. ولهذا جاء الاستثمار في الكوادر الوطنية، وتأهيل العاملين، وإتاحة الفرص الموسمية في قطاع الضيافة، ليؤكد أن نجاح أي منظومة يبدأ بالإنسان وينتهي إليه.وتكتمل هذه الصورة بما شهدناه من حضور فاعل للتطوع السياحي الذي قادته وزارة السياحة عبر الفرق التطوعية التابعة للوحدة الإشرافية للجمعيات بالوزارة، حيث قدم المتطوعون نموذجًا وطنيًا مشرّفًا في خدمة ضيوف الرحمن، وعكسوا قيم الكرم السعودي وروح العطاء التي تميز المجتمع السعودي. لقد كان التطوع امتدادًا طبيعيًا لرسالة الضيافة، وتجسيدًا عمليًا لمفهوم الخدمة بوصفها قيمة إنسانية قبل أن تكون مهمة مؤسسية.ما تحقق يتجاوز إدارة السكن إلى هندسة الشعور. فالحاج لا يسأل عن عدد التراخيص، ولا يحصي الجولات التي نُفذت خلف الكواليس، بل يسأل قلبه ، هل وجدت السكينة؟ وعندما تكون الإجابة نعم، ندرك أننا أمام ما هو أعظم من نجاح تشغيلي.إنها رسالة المملكة التاريخية التي تتجدد في كل موسم. رسالة بدأت بخدمة الحجيج منذ سقاية العباس ورفادة قريش، وصولًا إلى منظومات التسكين الذكي والعمل المؤسسي الحديث. فضيافة الحج لم تكن يومًا جدرانًا وأسرّة، بل كانت وستبقى صناعة للطمأنينة. وعندما تلتقي جودة الخدمة بجلال المقصد، يصبح الحج كما أراده الله لعباده، رحلة يسيرة لطمأنينة عظيمة.* رئيس جمعية الإعلام السياحي</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(خالد-بن-عبدالرحمن-آل-دغيم)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 21:52:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260949.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260949.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الإصلاح القبلي في قضايا الجريمة:عدالة الدولة شأن عام وليست خاصا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181566]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181566]]></guid>
			<description><![CDATA[بكل صراحة، آن الأوان لإعادة النظر في ظاهرة «الإصلاح القبلي» في القضايا الجنائية الكبرى، وعلى رأسها جرائم القتل. فهذه الممارسات التي تُقدَّم أحياناً بوصفها أدوات لحفظ السلم الاجتماعي، لم تثبت عملياً أنها أسهمت في خفض معدلات الجريمة أو إنهاء دوائر الثأر والعنف. وعلى العكس، فإن تتبع البيئات التي يزداد فيها حضور الوساطات القبلية في قضايا الدم، يكشف أن المشكلة تستمر في إعادة إنتاج نفسها بأشكال مختلفة، وأن الجريمة كثيراً ما ترتبط بالدوافع ذاتها التي يُفترض أن تعالجها تلك الوساطات، من عصبية وانتصار للجماعة وضغوط اجتماعية متبادلة.جوهر القضية أن الجريمة شأن أمني عام، قبل أن تكون شأناً اجتماعياً، أو خاصاً. فحين تقع جريمة قتل، يصبح المجتمع كله طرفاً فيها من خلال الدولة وأجهزتها العدلية والأمنية، لأن الأمن ليس ملكاً لعائلة أو قبيلة، وإنما حق عام تكفله الدولة لجميع المواطنين على قدم المساواة.لذلك فإن المعالجة الأكثر اتساقاً مع مفهوم الدولة الحديثة تبدو واضحة وبسيطة: يُعاقَب الجاني في الحق العام وفق الأنظمة والأحكام الشرعية المقررة، ويُترك الحق الخاص لأصحابه دون أي تدخل أو ضغط أو مساومة. ويجب أن تُوفَّر الحماية الكاملة لذوي المجني عليه من أي تأثير اجتماعي قد يدفعهم إلى اتخاذ قرار لا يعبر عن إرادتهم الحرة، سواء صدر ذلك التأثير من شيخ قبيلة أو من أفرادها أو من أي جهة أخرى.أما إذا اختار أصحاب الحق التنازل مقابل تعويض مالي، فينبغي أن يكون تقدير التعويض وإقراره من اختصاص القضاء وحده، بعيداً عن المزايدات الاجتماعية وسباقات جمع الأموال التي تحوّل القضية إلى مشهد استعراضي. وإذا عجزت أسرة الجاني عن الوفاء بما يقرره القضاء، فهناك مؤسسات رسمية وخيرية يمكن أن تتعامل مع هذه الحالات وفق ضوابط واضحة وشفافة.وفي المقابل، إذا تمسك أصحاب الحق بطلب القصاص ولم يختاروا التنازل، فينبغي تنفيذ الحكم وفق الإجراءات الشرعية والنظامية المعتمدة، دون أن تتحول القضية إلى مفاوضات مفتوحة أو حملات ضغط اجتماعي طويلة الأمد.يكمن الخطر من تمدد الإصلاح القبلي داخل القضايا الجنائية، في الأثر الذي يتركه على مفهوم الدولة ذاته.فعندما تنتقل معالجة جريمة القتل ولو جزئيا من المؤسسات المختصة إلى شبكات النفوذ الاجتماعي، تتحول الجريمة تدريجياً من اختصاص الدولة إلى اختصاص الجماعة، وتظهر أنماط من الممارسات التي تستدعي مظاهر ما قبل الدولة، مثل الثأر والمفاخرة بالقدرة على الحشد والتأثير، بل وظهور وسطاء يتولون التفاوض بين الأطراف خارج الإطار المؤسسي الرسمي.ومن دون بيانات تفصيلية حول المحكومين في قضايا القتل وخلفيات الجرائم المرتكبة، يصعب تقديم أحكام رقمية قاطعة. غير أن السؤال الجوهري يبقى قائماً: لو كانت هذه الممارسات تحقق بالفعل الردع المطلوب، فلماذا تستمر الجرائم ذاتها في البيئات التي تتمسك بتلك الأعراف ولم تحد أعرافها من ذلك النوع من النزاعات الدموية؟ بل لعلها فاقمتها؟!الدولة لا تحتاج إلى من يؤدي دورها في تحقيق العدالة أو فرض الأمن أو يساهم من عنده في ذلك. فالجاني جانٍ، والمجني عليه مجني عليه، أياً كان موضع الجريمة أو الظروف المحيطة بها. ولا يستقيم أن تختلف آليات تحقيق العدالة بين منطقة وأخرى أو بين جماعة وأخرى بسبب اعتبارات قبلية أو اجتماعية.فسيادة القانون تقتضي معياراً واحداً للجميع، وعدالة واحدة للجميع، ودولة تحتكر وحدها حق الفصل في القضايا الجنائية وإنفاذ أحكامها.حسم الدولة للقضايا الجنائية ومنها قضايا الدم، هو تأكيد لحضورها وهيبتها وحزمها، معه تنكمش سلطة العصبيات، وتتحقق عدالة أكثر تمدناً واستقراراً ومساواة. أما حين تتقدم أعراف القبيلة على المؤسسة، أو حتى تلعب دورا مشاركا أو موازيا لدور المؤسسة، فإن العدالة تنتقل من مجرى القانون لتصبح مجالا للتفاوض الاجتماعي، حينها لن يكون ذلك إلا على حساب هيبة النظام، وكيان الدولة الحديثة.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(بندر-خليل)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 19:22:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[وهم الصروح: في أزمة الجامعات الحديثة النشأة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181565]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181565]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260789.jpeg"  /><div> «إنّ الجامعة لا تُبنى بالإسمنت، بل تُبنى بالزمن الطويل الذي تتراكم فيه الحكمة طبقةً فوق طبقة، كما تتراكم صفحات الكتاب الواحد». خوسيه أورتيغا إي غاسيت، في كتابه رسالة في الجامعة (1930م).في زمنٍ باتت فيه الأرقام تُفصح عمّا يعجز عنه البيان، وأصبح عدد الجامعات مقياساً للرقيّ ودليلاً على الحضارة في أذهان كثيرين، فمنذ أواخر التسعينيات وحتى اليوم، تضاعف عدد الجامعات الحكومية والأهلية في المملكة العربية السعودية تضاعفاً لافتاً، حتى بلغت عشرات المؤسسات المنتشرة من تبوك شمالاً إلى نجران جنوباً. وقد كان الدافع إلى هذا التوسع في أغلب الأحيان دافعاً اجتماعياً: تقريب التعليم من أبناء المناطق النائية، وتوفير فرصٍ للفتيات والشباب الذين لا يستطيعون الانتقال إلى المدن الكبرى، فوجد المراقب المتأمّل للمشهد نفسه أمام ظاهرةٍ غريبة تستأهل التأمّل والنقاش: توسّعٌ جامعيٌّ متسارع النبضات، مثل شجرة نمت في ليلة واحدة وارفة الأغصان، شحيحة الجذور. فإذا تعمقنا في التاريخ نستقي منه الدروس فلم تكن هذه الظاهرة وليدة اليوم، ولا هي حكرٌ على السعودية وحدها. فحين قرّرت الحكومة الفرنسية في مايو 1968م توسيع قاعدة التعليم الجامعي وتكثيف الجامعات، وجدت نفسها خلال عقد واحد أمام مشكلةٍ من نوعٍ آخر: خرّيجون بشهاداتٍ تفقد قيمتها السوقية يوماً بعد يوم، فيما سُمّي بـ«تضخم الشهادات» وهي الظاهرة التي رصدها عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو في كتابه الشهير «التمييز نقد اجتماعي لحكم الذوق» (1979م)، حين أشار إلى أنّ الشهادة حين تتوفر لدى الجميع تفقد دلالتها التمييزية وقيمتها الرمزية معاً. الأمر ذاته، وبصورةٍ أكثر حدّةً، يعيشه التعليم الجامعي في المملكة. فبدلاً من أن تتحوّل الجامعات الجديدة إلى مراكز إشعاعٍ معرفي في مناطقها، تحوّلت في أحيانٍ كثيرة إلى منافذ لتوزيع الشهادات، مؤسساتٌ تشبه في وظيفتها الفعلية دائرة حكومية أكثر مما تشبه الأكاديميةَ الأفلاطونية، أو الجامعة البولونية التي أسّسها الطلاب أنفسهم طلباً للعلم لا لورقةٍ تُختم وتُطوى. «حين تتوفر الشهادة لدى الجميع، تفقد قيمتها — ويبقى الفارق الحقيقي في الكفاءة التي لم تُكتسب داخل قاعاتٍ أُنشئت على عجل».يروي المفكر الأمريكي كلارك كير، أوّل رئيس لجامعة كاليفورنيا، في مذكراته أنّ الجامعة العظيمة تحتاج إلى ثلاثة أشياء لا غنى عنها: «أساتذةٌ ذوو شهرةٍ يجذبون الطلاب الأفضل، ومكتبةٌ واسعة تجذب الأساتذة، ومستشفىٌ جيد يطمئنّ الجميع». وكان يقصد بذلك أنّ الجامعة كيانٌ حيٌّ يتشابك فيه المعرفي والاجتماعي والإنساني. أمّا جامعاتنا الحديثة النشأة، فتجد نفسها في مواجهةٍ مع عجزٍ هيكلي حقيقي: شحّ الكوادر الأكاديمية المؤهلة تأهيلاً بحثياً عالياً. يصعب على مؤسسةٍ تأسست قبل عشر أو خمس عشرة سنة فقط أن تجذب الأستاذ الباحث صاحب التخصص الدقيق، فيُسدّ الفراغ في الغالب بأساتذة متعاقدين يتنقلون بين مؤسساتٍ عدة، أو بأعضاء هيئة تدريسية حملوا درجاتٍ علمية من مؤسساتٍ أجنبية لا تعني بالضرورة كفاءةً بحثية. والنتيجة؟ جيلٌ من الطلاب يتلقّى المعرفة مُعلَّبةً، بعيداً عن روح التساؤل والبحث التي هي جوهر الجامعة الحقيقية. تشير دراسةٌ نشرتها مجلة «التعليم العالي» البريطانية إلى أن الجامعات التي أُسست في بيئات نامية تحتاج في المتوسط إلى ما لا يقل عن عشرين سنة لبناء ثقافةٍ بحثية مستدامة، وتتطلب ما يزيد على خمسة آلاف طالب دراسات عليا فاعلين لتحقيق الكتلة الحرجة في الإنتاج المعرفي. كما لا يخفى على الجميع فخُّ الشهادة المجوفة على الاقتصاد الوطني، كتب جون ستيوارت ميل في كتابه الخالد «في الحرية» (1859م) أنّ «الضرر الحقيقي للجهل لا يقع على الجاهل وحده، بل يمتد ليُصيب المجتمع كله في مقتل». وهذه الحقيقة لا تجد صدىً أعمق مما تجده حين نتأمل العلاقة بين مخرجات التعليم الجامعي السعودي وسوق العمل. يُفترض بالجامعة أن تكون محركاً اقتصادياً لا مجرد واجهةٍ حضارية. فالجامعات الأولى في العالم من هارفارد إلى أكسفورد إلى طوكيو أثرت في اقتصادات بلدانها عبر ثلاثة أبواب: الابتكار التقني والعلمي، ورأس المال البشري المدرّب تدريباً حقيقياً، والبحث التطبيقي المرتبط باحتياجات الصناعة. أمّا حين تُخرج الجامعة خرّيجين يحملون شهاداتٍ في تخصصاتٍ لا تحتاجها سوق العمل، أو في تخصصاتٍ يُحتاج إليها لكنّهم لا يمتلكون فيها سوى قشور المعرفة، فإنّ الاقتصاد يدفع الثمن مرتين: مرةً في تمويل هذا التعليم العقيم، ومرةً أخرى في تعطّل طاقاتٍ بشرية كان يمكنها أن تكون منتجةً في مسارٍ آخر، ولعلّ رؤية 2030، في نظرتها الاستشرافية، تستحضر ضمناً هذا الخلل حين تُركّز على الشراكة مع القطاع الخاص وتأهيل الكوادر لكنّ المشكلة البنيوية في جامعاتٍ لا تزال تسبح في المياه الضحلة لن تُحلّ بالأنظمة وحدها. وفي الجانب الآخر ، ثمة وجهٌ آخر لهذه المعضلة لا يُذكر كثيراً في الأوساط الأكاديمية السعودية: أثر الجامعات الحديثة النشأة على سمعة الجامعات الكبرى والرائدة. فجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بنت سمعتها الأكاديمية عبر عقودٍ من الاستثمار البشري والبحثي والمؤسسي. والمشكلة أنّ الجامعة الحديثة النشأة التي تحمل في اسمها صفةً ملكية أو وطنية قد تُلقي على عقل المتلقّي الأجنبي الطالب الدولي، أو هيئة التصنيف العالمي، أو الشركة الباحثة عن خرّيج ظلاً من التباسٍ لا تستحقه الجامعات الكبرى. يذكر الفيلسوف الألماني كارل ياسبرز في كتابه «فكرة الجامعة» (1923م) أنّ للجامعة «شخصيةً روحية» لا تُكتسب بالقرارات الإدارية بل بتراكم التجربة الحية. وهذه الشخصية الروحية هي التي تميّز أكسفورد عن منافسٍ أُسّس أمس، وهي التي تجعل من اسم المؤسسة علامةً على الجودة أو وسيلةً للشكّ فيها. ومن المفارقات اللافتة أنّ بعض جامعاتنا الحديثة النشأة باتت تحتج بمخرجاتها العددية عشرة آلاف خرّيج، وخمسة عشر برنامجاً أكاديمياً، ومبنىً تصممه شركةٌ دولية في حين أنّ أيّاً من هذه الأرقام لا يصنع بالضرورة جامعةً حقيقية. فمن ذلك كله يلوح في الأفق سؤال: هل ثمة مخرج؟ نحو فلسفة جامعية حقيقية لا تقتضي هذه الحجج بحالٍ إغلاق الجامعات الجديدة أو التشكيك في ضرورة التوسع الجغرافي للتعليم. فالحق في المعرفة حقٌّ إنساني، ومن العدل أن يجد ابن حائل أو ابن جازان طريقه إلى الجامعة دون أن يضطر إلى هجر أسرته ووطنه الصغير. غير أنّ المعالجة تبدأ بالاعتراف بالمشكلة. المخرج الحقيقي يمرّ عبر مسالك ثلاثة: أولها إعادة تصوير مهمة الجامعات الإقليمية لا بوصفها نسخاً مُصغّرة من الجامعات الكبرى، بل مؤسساتٍ متخصصة مرتبطة بالاقتصاد والبيئة المحلية، جامعةٌ في منطقةٍ زراعية تُحسن عملها حين تتخصص في الزراعة والتقنية الغذائية، وجامعةٌ في منطقةٍ صناعية تُبدع حين تُكوّن المهندسين والتقنيين. وثانيها الاستثمار الحقيقي في كوادر التدريس بدلاً من العمارة والواجهات، إذ إنّ المبنى شاهدٌ للعيون والأستاذ الباحث بنّاءٌ للعقول. وثالثها الشجاعة على الاندماج والتخصص — ولعلّ تجميع عددٍ من الجامعات الصغيرة في مؤسسةٍ واحدة قويةٍ أجدى على المدى البعيد من الإبقاء على كلٍّ منها في عزلتها وضعفها. فلنا في الممارسات العالمية خير مثال: فتجربة كوريا الجنوبية جديرةٌ بالملاحظة: فبعد أن عانت من تضخم جامعي مشابه في ثمانينيات القرن الماضي، انتهجت سياسة اندماج الجامعات الضعيفة وتخصيص تمويلٍ كافٍ لعدد محدودٍ من مؤسسات البحث المتميزة فكانت النتيجة ارتقاءً حادًا في تصنيفاتها الدولية وتعمقا ملموسًا في الابتكار والبراءات التقنية. الجامعة الحقيقية ليست موعداً يُحدَّد في خطة خمسية، بل هي لقاءٌ طويلٌ بين الأجيال لقاءٌ يُورث فيه الأستاذ طلابَه ليس فقط المعلومات، بل طريقة التساؤل وأخلاق البحث وروح النقد المحبّ للحقيقة. ومتى أدركت مؤسساتنا هذه الحقيقة، أدركنا معها أنّ الفخر الحقيقي لا يكون في عدد الجامعات المنتشرة على الخارطة، بل في عدد العقول الحرة المنتشرة في المجتمع، وعندها فقط تستحق الصروح اسمها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(خالد-بن-سرحان-المطيري)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 19:19:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260789.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260789.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[اختارت السعودية أن تكون دولة عظيمة بتوازن وحكمة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181563]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181563]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260778.jpg"  /><div> في عالمٍ تتسارع فيه الأزمات، وتتشابك فيه المصالح السياسية والاقتصادية، تبرز المملكة العربية السعودية بوصفها نموذجًا للدولة التي لا تكتفي بإدارة المشهد، بل تصنع تأثيره بثباتٍ واتزان. فالسعودية اليوم لم تعد مجرد قوة إقليمية ذات ثقل سياسي واقتصادي، بل أصبحت مركزًا عالميًا للحكمة والقدرة على إدارة الملفات الكبرى، بدءًا من خدمة ضيوف الرحمن، ووصولًا إلى دورها المحوري في حفظ الاستقرار السياسي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.ومن أعظم ما يميز هذه البلاد المباركة أن رسالتها لا تقوم على المصالح المجردة فحسب، بل على شرف الخدمة وعظمة المسؤولية. ففي كل موسم حج، تتحول المملكة إلى لوحة تنظيمية مبهرة، تُسخّر فيها الإمكانات البشرية والتقنية والأمنية والصحية لخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين القادمين من مختلف بقاع الأرض. هذه الجهود الجبارة لا تُدار بعشوائية أو بردود أفعال، بل بمنظومة متكاملة تعمل وفق رؤية احترافية جعلت من خدمة ضيوف الرحمن واحدة من أعظم التجارب التنظيمية في العالم.ولأن السعودية تدرك أن خدمة الحرمين الشريفين ليست مهمة اعتيادية، فقد جعلتها شرفًا وركنًا أساسيًا من هويتها السياسية والدينية والإنسانية. فمن توسعة الحرمين، إلى مشاريع النقل والبنية التحتية، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لإدارة الحشود، تؤكد المملكة في كل عام أنها قادرة على الجمع بين قدسية الرسالة وحداثة الإدارة.أما سياسيًا، فقد أثبتت المملكة أنها صمام أمان في منطقة تموج بالتحديات. فبينما اختارت بعض الدول الانجراف خلف الصراعات، اختارت السعودية أن تكون دولة توازن وحكمة، تتعامل مع الملفات الدولية بعقل الدولة الكبرى لا بردود الأفعال المؤقتة. ولذلك أصبحت الرياض محطةً للحوارات الدولية، ومركزًا للمبادرات السياسية، ووجهةً للقوى العالمية الباحثة عن الاستقرار والتفاهم.كما أن حضور السعودية في الملفات الاقتصادية والطاقة العالمية لم يعد حضورًا تقليديًا، بل بات عنصرًا مؤثرًا في صناعة القرار الدولي. فالمملكة لا تدير ثرواتها فقط، بل تدير رؤيتها للمستقبل، عبر مشاريع عملاقة وتحولات تنموية غير مسبوقة عززت مكانتها كقوة عالمية صاعدة بثقة واقتدار.الحديث عن السعودية اليوم ليس حديثًا عن دولة نفط أو اقتصاد فحسب، بل عن مشروع حضاري متكامل، يقوده طموحٌ كبير، ورؤية واضحة، وإيمان عميق بأن المكانة تُبنى بالعمل، وأن احترام العالم لا يُنتزع بالشعارات، بل يُفرض بالإنجازات والمواقف والتأثير.وهكذا تمضي السعودية تخدم ضيوف الرحمن بشرف، وتحفظ التوازن السياسي بحكمة، وتصنع مستقبلها بثقة دولةٍ تعرف جيدًا من تكون، وإلى أين تتجه.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-القيسي)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 18:28:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260778.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260778.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حكمة التأني في الحكم على الآخرين]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181562]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181562]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260769.jpg"  /><div> التسرع في الحكم على الآخرين معضلة أخلاقية ولا يستند على معايير منطقية بقدر ما يفرز الاضطراب المؤدي بطبيعة الحال إلى شحن النفوس وإثارة البغضاء. وعندما يحب الإنسان أمرا ما فإنه يحيطه بالعناية والرعاية وإبراز كل جميل يمت إليه بصلة، ويغض الطرف عن أي شيء قد يخدش هذا التصور الجميل، بمعنى أنه لا يذكر مساوئه حتى وإن كانت قليلة، وفي مقابل ذلك فإنه حينما يكره أمرا ما فإنه يبرز كل المساوئ التي ترتبط به ويغض الطرف عن الأشياء الجميلة وإن كانت قليلة، اختلال التوازن في التصور على هذا المنوال يسهم في تحييد الموضوعية وتحجيم دورها لأن التصور سينسحب على الحكم وبالتالي فإن الإنصاف سيغادر مثلما غادرت الأشياء السيئة في التصور الجميل والأشياء الجميلة في التصور السيئ، ولما كان الحكم على الشيء فرعا عن تصوره فإن التصور يسبق الحكم في حال توافر المعطيات المساندة للتصور، وفي ضوء ذلك يكون الحكم، الحرص على إطلاق الأحكام واجب أخلاقي من واقع الأمانة في القول والعمل، روي أنه اجتمعت جنازتا رجل وامرأة ممن ماتوا على معاصٍ كبيرة في مسجد، فسأل الناس الإمام أبا حنيفة عن مصيرهما «الجنة أم النار» ؟ أدرك أبو حنيفة أنه ليس في مقام الحكم على مصائر الخلق ولا يملك مفاتيح الجنة ولا النار، ولم يجعل من نفسه قاضيا على النيات والخواتيم فقال قولته البليغة: أقول فيهما ما قال إبراهيم عليه السلام «فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم» وأقول فيهما ما قال عيسى عليه السلام «إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم» وأقول فيهما ما قال نوح عليه السلام «إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون» هكذا ردّ الإمام الأمر إلى الله ووقف عند حدّ عبوديته لله فلم يجزم بمصير ولم يُغلق باب رحمة ولم يتألَّه على الخالق سبحانه وتعالى. إن أعظم ما يُبتلى به البعض أن يتصدّر للحكم على الآخرين، فيوزّعون الجنة والنار بأهوائهم، ويجعلون من أنفسهم أوصياء على رحمة الله وعدله وهذا مسلك بعيد عن روح الإسلام قريب من الجهل، انتقد ما تشاء من الأفعال والأفكار لكن لا تُقحم نفسك في مصائر الخلق فذلك إلى الله وحده مالك الجنة والنار يفعل ما يشاء بحكمة وعدل، ونحن عبيد نقف عند حدودنا، وتكمن المعضلة هنا في تهيئة الخيال المضطرب المهزوز بالدوافع الاستباقية السيئة المبنية على سوء الظن لأرضية تسهم باجترار السيئات، ومن ثم فإن الحكم ليس مكتمل النمو أو بالأحرى خديج لعدم خضوعه للقياسات الموضوعية فضلا عن عدم تحري الدقة بهذا الخصوص، أي أن العملية أحكام مسبقة في الخيال بمعزل عن التثبت، وهكذا يتوارى الإنصاف خلف ظلم نفس صاحبه عندما نأى بها عن التثبت وتحرِّي الدقة، والأمثلة على هيمنة التصور في الأحكام كثيرة، حسن الظن بالناس من صميم الأخلاق لأنه يتوق إلى الأجمل حيال معطيات التحقيق، لذلك تجد التعامل بموجبه يتم بشكل يومي؛ إذ لا يمر يوم إلا وتجد الآلاف بل الملايين من الأمور قد أنجزت بشكل انسيابي، طبقا للمرونة في التعامل وتفعيلا لهذا المبدأ الجميل ألا وهو حسن الظن، والذي يتكئ على ثقة بالغة بالنفس، وأريحية تنم عن رقي في الفكر. وغالبا ما تحدث هذه المسائل من خلال وسائل الاتصال والجوال تحديدا فمجرد عدم الرد تسبق الظنون السيئة الحسنة بكل أسف، وينشغل العقل في التحليل وفق الافتراضات السيئة، وهي أبعد ما تكون عن الواقع، فقد يكون هناك أكثر من سبب لعدم الرد لربما يكون الجهاز على وضع الصامت، نائم، مشغول، مريض، العقل الباطن لا يلبث أن يختزن رد الفعل المبدئي ما يشكل إرهاقا معنويا يبيت بالإمكان تجاوزه في حالة التريث والتفاؤل وتحري الدقة، وإذا كان الشك يقطعه اليقين فمن باب أولى قطع دابر الشكوك وبتر الظنون السيئة وإحالة الأحكام إلى قرارات العقل وإحكام السيطرة على المشاعر والتحلي بالحكمة والصبر لكي لا ينخر التسرُّع عمق المسؤولية الأدبية من واقع المحافظة على الإخلاص في القول والعمل، وإتاحة الفرصة للتأمل على نحو يمنح العقل حيزا أوسع بلوغا إلى اختيار القرار الصائب، لأن الصورة قد لا تكتمل من جميع جوانبها في حالة الرؤية الأولى، لذلك كان التريث في هذه المسائل من خصائص الاتزان المؤدي إلى الاستقرار النفسي. وفي الأحكام القضائية يعد الاستئناف محورا رئيسا في التحقق والتثبت لإتاحة الفرصة كذلك والإحاطة بجميع الجوانب المتعلقة بالقضايا لتكون الأحكام عادلة، لأن التسرّع في إصدار الأحكام بمعزل عن التثبت يندرج في نطاق الظلم، ومما لا شك فيه أن حسن النية يسهم في تصحيح كثير من السلوكيات المضطربة، النفس تنقاد تلقائيا للتأثير ومدى قوته وتكمن قوة التأثير من خلال المحاكاة المرنة والمتزنة في ذات الوقت، في حين أن حسن الظن سيؤسس للنية السليمة واستباق التماس الأعذار عوضا عن إلقاء اللوم كما قال الشاعر:تأن ولا تعجل بلومك صاحبالعل له عذرا وأنت تلوم</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حمد-عبدالرحمن-المانع)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 17:36:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260769.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260769.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[خدمات ما بعد الموت التقدير المتأخر]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181561]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181561]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260767.jpg"  /><div> في حياتنا اليومية نرى كثيرا من الأشخاص الذين يمرون بيننا بصمت يقدمون الخير، ويتركون أثرا طيبا لكنهم لا يجدون ما يستحقونه من التقدير أو الاهتمام. وربما يعيش أحدهم سنوات طويلة وهو ينتظر كلمة شكر أو اعترافا بفضله فلا يسمع شيئا. وما إن يرحل عن الدنيا حتى تتسابق الكلمات والعبارات في مدحه والثناء عليه.هذه المفارقة المؤلمة يمكن أن نطلق عليها «خدمات ما بعد الموت»، وهي حالة اجتماعية تتكرر كثيرا حين يصبح الموت سببا لاكتشاف محاسن الإنسان التي كانت غائبة أو متجاهلة في حياته.كم من شخص عاش مهملا بين الناس، لا يسأل عنه أحد، ثم تحول بعد وفاته إلى حديث المجالس ومادة للخطب والمراثي. وكم من إنسان كان ينتظر كلمة تقدير من المقربين إليه، فلم يحصل عليها إلا بعد أن أصبح تحت التراب.المشكلة ليست في ذكر محاسن الموتى، فذلك خلق نبيل وإنما في تأخير مشاعر التقدير والاحترام إلى ما بعد الرحيل. فالكلمة الطيبة تكون أجمل حين يسمعها صاحبها، والشكر يكون أصدق حين يصل إلى من يستحقه وهو على قيد الحياة.وقد عبّرت إحدى العبارات الساخرة عن هذه الظاهرة بقولها: «مات جاري أمس من الجوع وفي عزائه ذبحوا كل الخراف». وهي عبارة تختزل حجم التناقض بين الإهمال في الحياة والكرم العاطفي المتأخر بعد الموت.إن كثيرا من الناس يجيدون رثاء الراحلين لكنهم لا يجيدون التعبير عن مشاعرهم للأحياء. فيؤجلون كلمات الحب والشكر والاعتذار حتى يصبح الوقت متأخرا، وحينها لا تعود تلك الكلمات قادرة على تغيير شيء.لذلك فإن أجمل ما يمكن أن نقدمه لمن حولنا هو أن نعبر لهم عن تقديرنا اليوم، وأن نشكر أصحاب الفضل وهم بيننا، وأن نمنحهم من الاهتمام ما يستحقونه قبل أن يصبحوا مجرد ذكرى.فوردة واحدة تُهدى لإنسان حي خير من باقات كثيرة توضع على قبره. وكلمة صادقة في وقتها أثمن من عشرات كلمات الرثاء بعد فوات الأوان.وفي النهاية يبقى الإنسان بحاجة إلى التقدير في حياته أكثر من حاجته إليه بعد رحيله. فكلنا راحلون لكن الأثر الجميل الذي نتركه في قلوب بعضنا البعض هو ما يبقى.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-عبدالله-المارم)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 17:35:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260767.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260767.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الفردانية إلى أين وهل يمكن إيقافها]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181560]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181560]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260765.jpg"  /><div> بالعقود الأخيرة، لم يعد عيش حالة «الفردانية» العالمية مجرد سمة ثقافية، بل تحولت إلى بنية ذهنية عميقة تعيد تشكيل العلاقات الإنسانية بين الشعوب، والأسرة، وحتى معنى الحياة ذاتها.في ظني أن هذه الحالة بداخلها العميق هي رفض صامت للحياة الاجتماعية؛ لأن الفرد اليوم لم يعد يرى نفسه جزءا من جماعة أو امتدادا لعائلة، بل مشروع مستقل يسعى لتحقيق ذاته أولا، وأحيانا فقط.هذه النزعة تطرح سؤالا: إلى أين تقودنا الفردانية؟ وهل يمكن كبحها؟ وهل ما نشهده من تراجع في الإنجاب هو نتيجة مباشرة لها أم امتداد فكري لفلسفات مثل «اللا إنجابية»؟أولا: الفردانية... من الحرية إلى العزلة، الفردانية عالميا بدأت كتحرر مشروع من القيود الاجتماعية الصارمة، لكنها في نسختها الحديثة تميل إلى التفكك الاجتماعي. حين تصبح «الذات» هي المركز الوحيد، تتراجع مفاهيم مثل التضحية، المسؤولية الجماعية، والاستمرارية العائلية.النتيجة ليست فقط استقلالا أكبر، بل:* ضعف الروابط الأسرية* تأخر الزواج أو العزوف عنه* انخفاض الرغبة في الإنجاب.تشير بيانات حديثة إلى أن هذا التحول ليس نظريا، بل ملموس عالميا. فقد انخفض معدل الخصوبة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من 3.3 طفل لكل امرأة عام 1960 إلى 1.5 فقط في 2022، وهو أقل بكثير من مستوى الإحلال السكاني (2.1) «OECD».هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل مؤشر على تحول عميق في أولويات الإنسان المعاصر.ثانيا: إلى أين تقود هذه النزعة؟إذا استمرت الفردانية في مسارها الحالي، فهناك ثلاث نتائج رئيسة متوقعة:1. شيخوخة المجتمعاتمع انخفاض الإنجاب، ترتفع نسبة كبار السن بشكل حاد؛ التقديرات تشير إلى أن نسبة كبار السن في دول قد تتضاعف تقريبا بحلول 2060.2. اختلال اقتصادي وهيكليقلة الشباب تعني نقص القوى العاملة، وزيادة الضغط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية.3. تفكك المعنى الجمعيالمجتمعات لا تعيش فقط بالاقتصاد، بل بالقيم المشتركة. ومع تصاعد الفردانية، يتراجع الإحساس بالانتماء، ويحل محله شعور بالوحدة رغم الاتصال الرقمي.ثالثا: هل الفردانية سبب مباشر لانخفاض الإنجاب؟الإجابة: ليست السبب الوحيد، لكنها عامل محوري. التقارير تشير إلى أن «الاستقلالية المتزايدة في قرارات الحياة والأسرة» من الأسباب المهمة لتراجع الخصوبة، بمعنى آخر، كلما زادت حرية الفرد في اختيار نمط حياته، قل ارتباطه بالنموذج التقليدي للأسرة. لكن هناك عوامل أخرى عالمية متداخلة:* ارتفاع تكاليف المعيشة* طموحات مهنية أعلى* تغير أدوار الجنسين* القلق من المستقبل.ومع ذلك، يبقى العامل الثقافي (الفردانية) هو الإطار الذي يعيد تفسير كل هذه العوامل.رابعا: هل الفردانية امتداد لفكرة «اللا إنجابية»؟هنا يجب التمييز بدقة.اللا إنجابية (Antinatalism) هي موقف فلسفي مُعين يتبناه من يمارس ذلك لقناعات خاصة.أما الفردانية فهي أوسع: لا ترفض الإنجاب بالضرورة، لكنها تجعله خيارا ثانويا.العلاقة بينهما يمكن فهمها كالتالي:الفردانية تضع «الذات» في المركزاللا إنجابية تأخذ خطوة أبعد وتقول: حتى وجود طفل ليس ضروريا أو مرغوبا، بعبارة أخرى:كل لا إنجابي فرداني، لكن ليس كل فرداني لا إنجابي.ومع ذلك، البيئة الفردانية تمهد نفسيا وفكريا لانتشار أفكار مثل اللا إنجابية، لأنها:* تقلل من قيمة الامتداد العائلي* تعظم الراحة الشخصية* تعيد تعريف النجاح بعيدا عن الأسرةخامسا: هل هناك وعي لإيقاف هذا المسار؟نعم، لكن بحدود.العديد من الدول بدأت تدرك خطورة الوضع. تقارير دولية تحذر من أن 75% من الدول قد تنخفض فيها معدلات الخصوبة دون مستوى الإحلال بحلول 2050&rlm; healthdata.org.ولذلك ظهرت سياسات مثل:* دعم مالي للأسر* إجازات أمومة وأبوة أطول* تسهيلات في السكن والعمللكن المشكلة أعمق من سياسات اقتصادية.الفردانية ليست مجرد سلوك، بل «رؤية للعالم». ولهذا، فإن الوعي موجود، لكن التأثير محدود لسببين:القيم الفردانية مرتبطة بالحداثة والحريةمن الصعب «إقناع» الأفراد بالتضحية في عصر يمجد الاختيار الشخصيأخيرا: بين الحرية والاستمراريةالفردانية ليست شرا مطلقا، فقد منحت الإنسان حرية وكرامة لم تكن متاحة في عصور سابقة. لكن حين تتحول إلى مركز مطلق، فإنها تقود إلى مفارقة خطيرة:السؤال الحقيقي ليس: هل نوقف الفردانية؟بل: كيف نوازن بينها وبين الحاجة الإنسانية العميقة للانتماء والاستمرار؟إن لم يتحقق هذا التوازن، فقد نجد أنفسنا أمام عالم أكثر راحة للأفراد... لكنه أقل قدرة على البقاء.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فهد-الدريبي)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 17:33:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260765.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260765.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[صراعات البث المباشر خطر يهدد المجتمع]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181559]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181559]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260762.jpeg"  /><div> المهاترات والملاسنات في البثوث المباشرة ــ عبر وسائل التواصل الاجتماعي ــ أصبحت ظاهرة مقلقة لما تتركه من آثار سلبية ومدمرة على المجتمعات؛ فهذه البثوث التي انتشرت بشكل واسع، وفي كثير من الأحيان دون رقابة أو متابعة كافية، باتت تمثل خطرا حقيقيا على الفكر والقيم والعلاقات الاجتماعية.ولا يقتصر تأثيرها على نشر الخلافات وإثارة الفتن بين الأفراد بل يمتد إلى تشويه الوعي العام وترسيخ ثقافة الإساءة والتنمر والتطاول على الآخرين، فضلا عن التدخل في شؤونهم الخاصة وانتهاك خصوصياتهم، وفي بعض الدول أصبحت هذه الممارسات تتجاوز حدود حرية التعبير لتتحول إلى أدوات للتحريض وبث الكراهية وإثارة النزاعات الاجتماعية.ومن هنا تبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتفعيل الأنظمة والقوانين التي تنظم المحتوى الرقمي وتشجيع الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي بما يحفظ القيم الأخلاقية ويحمي تماسك المجتمع واستقراره.إن المسؤولية في مواجهة هذه الظاهرة لا تقع على عاتق الجهات التنظيمية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل المؤسسات التعليمية والإعلامية والأسر والأفراد فبناء ثقافة رقمية واعية يتطلب ترسيخ قيم الحوار والاحترام وتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى المتلقين، بما يمكنهم من التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى الذي يسعى إلى الإثارة وجذب المشاهدات على حساب المصلحة العامة.كما أن منصات التواصل الاجتماعي مطالبة بدور أكثر فاعلية في الحد من المحتوى المسيء، من خلال تطبيق سياسات واضحة تضمن بيئة رقمية أكثر أمانا واحتراما؛ فحرية التعبير قيمة أساسية يجب صونها، لكنها لا يمكن أن تكون مبررا للإساءة أو التشهير أو الإضرار بالآخرين.وختاما في ظل التحولات الرقمية المتسارعة يبقى الحفاظ على النسيج الاجتماعي وتعزيز القيم الإيجابية مسؤولية وطنية ومجتمعية تستوجب تضافر الجهود لضمان أن تكون وسائل التواصل أدوات للبناء والتوعية والتقارب لا منصات للصراع والانقسام وإثارة الفتن.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-البارقي)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 17:32:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260762.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260762.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[كريستيانو ماركة والرباط فيروس النجوم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181558]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181558]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260760.jpeg"  /><div> كرة القدم كما في عالم التقنية، لكل منظومة فيروسها الخاص ونقطة ضعفها القاتلة. وإذا كانت الفيروسات تهدد الأنظمة الرقمية، فإن إصابة الرباط الصليبي تمثل «فيروس كرة القدم» الذي يطارد اللاعبين ويهدد أحلامهم، وآخر ضحاياه لاعب النصر سلطان الغنام، لينضم إلى قائمة طويلة من النجوم الذين اصطدموا بهذا الكابوس الرياضي.وفي المقابل، تدرك السعودية أن المنافسة الحديثة لا تُبنى بالأقدام وحدها، بل بالعلامات التجارية أيضا. وهنا يبرز كريستيانو رونالدو بوصفه «ماركة عالمية» تتجاوز حدود الملعب، إذ يمتلك كاريزما وحضورا استثنائيين جعلا الدوري السعودي وجهة جاذبة للمواهب الأوروبية واللاتينية، ومقصدا لملايين المتابعين حول العالم.العائد الإعلاني والتسويقي المصاحب لوجود رونالدو قد يغطي جزءا كبيرا من تكلفته، وربما يتجاوز ذلك ليمنح المنظومة الرياضية السعودية مكاسب أوسع في الانتشار والقيمة السوقية. أما جماهيريا، فقد أسهم حضوره في رفع معدلات المشاهدة والمتابعة إلى مستويات غير مسبوقة، حتى بات الدوري السعودي منافسا حقيقيا في جذب الأنظار عالميا.ولعل الأرقام القياسية والتفاعل الجماهيري الضخم مع تتويج النصر مؤخرا خير دليل على أن رونالدو لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل مشروع تسويقي وإعلامي متكامل أعاد رسم خريطة الاهتمام بالدوري السعودي على المستوى الدولي.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-ناصر)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 17:30:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260760.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260760.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[والله اشتقنا يا ديمقراطية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181557]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181557]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260758.jpeg"  /><div> في إحدى الليالي الشتوية الأوروبية الباردة، عدت من زيارة لأحد البرلمانات الأوروبية دعاني إليها صديق أوروبي هناك. وقد بدت لي الفكرة مغرية جدا، فليس كل يوم تتاح للمرء فرصة زيارة مصانع الديمقراطية الأم والتعرف على مهندسيها عن قرب. لكن يا فرحة ما تمت. عدت إلى المنزل وأنا أحمل حنينا كبيرا إلى ديمقراطيتنا اليمنية الفريدة من نوعها.ومن شدة الحنين، قررت أن أمارس الديمقراطية منزليا فور عودتي، فاعترضت لأول مرة على بروتوكول تحضير العشاء بنفسي. والحق يقال، كانت زوجتي منفتحة وديمقراطية إلى أبعد حد، فلم تعترض أبدا، بل قالت بابتسامة لطيفة: «خذ راحتك». وكانت تجربة ديمقراطية رائعة، لدرجة أنني وجدت نفسي أردد لا إراديا: «والله اشتقنا يا ديمقراطية». ثم نمت بعدها جائعا.وقبل أن أنام، وجدت نفسي أفكر في حال المواطن الأوروبي المسكين. يعمل طوال الشهر، ثم يأتي موظف الضرائب ليقصقص من راتبه ما يكفي ليجعله بالكاد قادرا على الطيران. ومع ذلك لا يعترض كثيرا، بل يذهب يوم الانتخابات ليدلي بصوته مجانا. مجانا بالكامل. لا بدل مواصلات، ولا وجبة غداء، ولا حتى أناشيد وطنية. وربما بسبب صرامة ديمقراطيتهم التي تجبرهم كل فترة على حفظ اسم مرشح جديد، بعكسنا نحن في اليمن، حيث كانت الديمقراطية أكثر رحمة بالمواطن. فمن نحفظ اسمه، يحفظه أيضا أبناؤنا وأحفادنا.ولو أنني صارحت الرجل بما كنا نحظى به في مواسمنا الديمقراطية من رفاهية، لما جاءه النوم هو الآخر. ففي ديمقراطيتنا اليمنية كانت السلطة أكثر كرما واهتماما بمواطنيها. تأتي الحافلات إلى الحارات، ويبدأ تحميل المواطنين بالجملة، بينما تتصاعد الأناشيد الوطنية من السماعات وكأن البلاد على وشك فتح الأندلس، لا في صدد جولة انتخابية.ثم نذهب لنبيع أصواتنا بكل شفافية للسلطة نفسها، ليس من باب الرشوة السياسية والعياذ بالله، بل لتصبح أكثر صدقا حين تتولى بعد ذلك مهمة التحدث باسمنا تحت مسمى «صوت الشعب».وفي آخر المطاف، لا شيء أهم من المصداقية بين البائع والمشتري.أما المواطن الأوروبي المسكين، فيذهب إلى مركز الاقتراع على نفقته الخاصة، ويدلي بصوته مجانا، ثم يعود إلى منزله مجانا أيضا. أما نحن فكنا نُحشر في الحافلات «بربطة المعلم» إلى مراكز الاقتراع دون أن ندفع ريالا واحدا. صحيح أننا كنا نعود بعد ذلك إلى منازلنا بالتجزئة وعلى حسابنا الخاص، أو سيرا على الأقدام، ليس لأن السلطة خالفت وعدها لا سمح الله، بل بحثا عن المندوب المالي الذي كان يختفي بين الزحام بسرعة اختفاء الوعود الانتخابية بعد الاقتراع.وبعيدا عن الجحود والإجحاف، لم يكن ذلك الغياب يطول كثيرا. فالمندوب المالي، مثل الوعود الانتخابية، كان يعود إلينا في الموسم الانتخابي التالي. وكنا نستقبله بروح ديمقراطية متسامحة، مؤمنين بشعار غير معلن: دعونا ننسى أخطاء الماضي ونبدأ أخطاء جديدة. ولعل سر هذا التسامح يعود إلى إيماننا الراسخ بأن ما عند الحكومة لا يضيع. طبعا، باستثناء الوعود والمستحقات.أتذكر أن لنا جارا أخرس، كان يُحشر معنا في إحدى الحافلات الانتخابية. ولم يكن أحد يهتم كثيرا بأنه لا يستطيع الهتاف. الأهم أنه يمتلك يدين سليمتين تصلحان للتصفيق أثناء الخطابات الجماهيرية.ومنذ سنوات لم أعد أراه، لكنني سمعت أنه لم يعد الأخرس الوحيد في قريتنا، بعد أن انضم إليه بقية السكان.شخصيا، وفي تلك الليلة، عاهدت نفسي أنه إذا عادت اليمن يوما، وانزاحت عنها حالة الخرس الراهنة، وعدت إليها، فلن أبيع صوتي مرة أخرى.ليس صحوة للضمير. بل لأن الدولار ارتفع وصوتي أصبح أغلى.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-طالب)</author>
			<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 17:29:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260758.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/07/1260758.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
	</channel>
</rss>