<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
	<channel>
		<atom:link href="https://www.alwatan.com.sa/rssFeed/12" rel="self" type="application/rss+xml"/>
		<lastBuildDate>Sat, 26 Sep 2026 16:17:28 +0000</lastBuildDate>
		<title><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/]]></title>
		<description><![CDATA[]]>		</description>
		<link>https://www.alwatan.com.sa/</link>
		<ttl><![CDATA[60]]></ttl>
		<item>
			<title><![CDATA[بين هندسة العظمة وصناعة الطمأنينة في وطن أعاد كتابة قانون الحياة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186194]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186194]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/26/1288836.jpg"  /><div> اليوم الوطني السعودي كان شاهدا على سيرة كتبتها هذه الدولة منذ توحيدها؛ عظمة لم يحصرها زمن التأسيس، بل حملتها الأجيال، فتحولت الوحدة إلى قوة، والاستقرار إلى بناء، والطموح إلى واقع يراه الإنسان في يومه ويستدل به على غده. ولهذا لا تقاس الأعوام في مملكتنا الحبيبة بما تمضي به من زمن، بل بما تصنعه في حياة الناس؛ معرفة تنير الطريق، وفرصة تعيد رسم الوجهة، ومدينة تنسجم مع إيقاع الحياة، ومؤسسات تعمق الثقة، وغد تبدأ ملامحه من الحاضر نفسه.من هنا، يغدو اليوم الوطني شهادة متجددة على عظمة بدأت بالتوحيد، ونمت بالبناء، وأصبحت اليوم أكثر حضورا في الإنسان وفي قدرته على أن يعيش يومه بثقة ويستقبل غده وهو شريك في صناعته.منذ أن جمع الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه - شتات الجغرافيا في دولة واحدة، معلنا توحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية، ظل البناء السعودي وفيا لجوهره؛ أن تكون وحدة الأرض بداية لوحدة الإرادة، وأن يصبح الاستقرار بابا للبناء، وأن تمضي الدولة في كل عهد وهي تصون ما تحقق وتمنحه ما يلائم زمنه. ومع تعاقب الملوك، ثم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفي المرحلة التي يقود تحولها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، أصبحت الثروة والموقع والمعرفة والمؤسسة روافد متساندة لغاية واحدة: وطن يعلو بما ينجزه، وإنسان يسمو بما يعيشه فيه.وحين تتساند عناصر القوة حتى يصبح كل واحد منها أقدر بالآخر، تنتقل الدولة من امتلاك الأدوات إلى إحكام الصلة بينها؛ اقتصاد يثقل القرار، ومعرفة تضع التقنية في يد من يفهمها ويطورها، وموقع يتحول من حقيقة جغرافية إلى حضور مؤثر في التجارة والطاقة والممرات الدولية، وعلاقات دولية تكثر معها البدائل مع بقاء مركز القرار في الرياض، وإنسان يدخل منذ البداية في صناعة التنمية وثمارها. تلك هي هندسة العظمة؛ أن تتعاضد عناصر القوة، وأن يصبح اجتماعها أقوى من مجموعها.من هذه الزاوية يمكن قراءة رؤية المملكة 2030 خارج حدود الأرقام والجداول والبرامج؛ فهي لم تبدأ من سؤال: ماذا لدينا؟ بقدر ما بدأت من سؤال أشد اتصالا بالمستقبل: ماذا يمكن أن يصبح عليه ما لدينا حين يوضع داخل مشروع يعرف وجهته؟ فالمورد حين يولد معرفة تتجاوز قيمته حدود المورد، والموقع حين يتحول إلى نفوذ اقتصادي يغدو فاعلا في صناعة القرار، والثروة حين تصنع قدرة جديدة للأجيال تصبح شريكا في بناء المستقبل.إلا أن التحول الأعمق لا يقرأ في الاقتصاد وحده، بل في علاقة الدولة بالزمن.حين قال سمو ولي العهد عام 2017: «لن نضيع 30 سنة من حياتنا»، كان الحديث في سياقه المباشر عن مواجهة التطرف والعودة إلى الاعتدال والحياة الطبيعية، غير أن العبارة بدت مع مرور الأعوام أكبر من سياقها الأول. فالثلاثون عاما ليست رقما؛ إنها عمر جيل بما يحمله من تعليم وعمل وأسرة ومعرفة وفرص، ولعل الكلمة الأبلغ في العبارة كلها لم تكن «ثلاثين»، بل «حياتنا».فحين يصبح عمر الإنسان جزءا من عناية الدولة ورهان قيادتها، يكتسب الزمن نفسه قيمة وطنية؛ فكل معرفة تتعمق، وكل مهارة تصقل، وكل فرصة تفتح للإنسان طريقا لم يكن قد سلكه من قبل، وكل مؤسسة ترتقي بخدمته، إنما تمنح أيامه قدرة أكبر على أن تتحول إلى أثر. وعندها لا يعود الوقت مجرد إطار تمر فيه الحياة، بل يصبح واحدا من أثمن ما تستثمر فيه الدولة؛ فهو الوعاء الذي تنضج فيه المعرفة، وتكبر فيه الخبرة، وتتكون داخله قيمة الإنسان في وطنه.لذا تبدو تحولات كثيرة، على تباعد مجالاتها، وجوها متعددة لرؤية واحدة؛ فمشاركة المرأة تعيد تعريف الطاقة الوطنية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والصناعة والطاقة ينقل المعرفة من الاستهلاك إلى القدرة، وجودة الحياة تجعل التنمية أقرب إلى تفاصيل الإنسان، فيما تمنح الأنظمة الحديثة هذه التحولات بيئة أوضح وأكثر ثقة. وفي مجموعها تعيد هذه الخيارات رسم العلاقة بين الفرد وعمره؛ بين ما يملكه من وقت، وما يستطيع أن يصنعه داخله من معرفة وعمل وأثر.وعند هذا المستوى تبدو عبارة إعادة كتابة قانون الحياة السعودية أقرب إلى جوهر المرحلة؛ لا بوصفها خروجا على المجتمع أو تاريخه، بل ارتقاء في تصور ما يمكن أن تمنحه الحياة للإنسان داخل وطنه. أن يصبح التعليم بابا إلى القدرة لا محطة تنتهي عند الشهادة، والعمل مجالا لصناعة القيمة، والمعرفة ركنا من أركان السيادة، والمدينة بيئة تنمو فيها جودة العيش، وأن يقترب الغد من الإنسان بقدر ما يحسن هو ووطنه بناء يومه.فالدولة التي ترفع قيمة الزمن لا تكتفي بسرعة الإنجاز، بل تصنع له البيئة التي تضمن استمراره، وتحفظ لكل مشروع عمره، ولكل إنسان حقه في أن يبني يومه بثقة. ومن هنا تأتي صناعة الطمأنينة.الطمأنينة ليست نقيضا للقوة، ولا مرادفا للصمت، بل إحدى أجل صورها حين تصبح القدرة حارسا للحياة، وضامنا لاستمرارها، وسندا لما يبنيه الإنسان كل يوم. وعندها يظهر الأمن في تفاصيل قد تبدو بسيطة، لكنها شديدة الدلالة؛ مدرسة تفتح أبوابها في موعدها، ومطار يصل المسافر بالعالم، وسوق يحتفظ بثقته، وأسرة ترسم لعامها المقبل ما تطمح إليه، ومشروع يواصل طريقه بثبات مهما ازدحمت المنطقة بالتحديات.هذه التفاصيل التي قد تبدو صغيرة هي البعد الإنساني للقوة؛ فأعظم ما تمنحه الدولة الآمنة للإنسان أن يعيش يومه وقلبه رحب لغده، وأن يمضي في حياته واثقا بأن ما يبنيه اليوم يجد في وطنه ما يحفظ استمراره غدا.من هنا يصعب فصل الأمن عن التنمية في المشروع السعودي؛ فالمدينة التي تبنى لعقود تحتاج إلى استقرار يوازي امتداد طموحها، والاستثمار لا ينظر إلى العائد وحده، بل إلى البيئة التي تضمن له الاستمرار، كما تكتمل جاذبية السياحة حين يرافقها الشعور بالطمأنينة، وتزدهر المعرفة حين يجد الإنسان ما يعينه على التفكير والإبداع. فالقوة، في أسمى صورها، لا تحمي المنجز فحسب، بل تحمي الزمن اللازم لنضجه، وتمنح الإنسان أفقا يواصل فيه بناء حياته.ولا تقف هذه الطمأنينة عند حدود الوطن؛ فالسعودية، بما تمثله في الطاقة والتجارة والاستثمار والممرات الدولية، جعلت من استقرارها قيمة تتصل بمصالح تتجاوز جغرافيتها. وحين تتشابك المصالح على هذا النحو، يصبح حضور المملكة جزءا من انتظام الاقتصاد، واستمرار التجارة، وثقة المستثمر، وأمن الطرق التي تمر عبرها مصالح الشعوب. هناك تأخذ قوة القرار السعودي صورتها الأرقى؛ دولة تعرف وزنها، وتستخدمه ليبقى المستقبل مجالا للبناء، وتغدو قوتها سببا في أن تكون الحياة أكثر أمنا واستقرارا لمن يعيش داخلها ومن تتصل مصالحه بها.عند هذا الأفق يكتسب شعار اليوم الوطني ، «عزّنا بطبعنا»، دلالة تتجاوز المناسبة إلى الطبع السعودي الذي صاغ حضوره عبر الزمن؛ فالعز ليس إرثا نحمله من التاريخ فحسب، بل سيرة تتجدد بما نصنعه منه. شجاعة تعرف موضع الحكمة، وأصالة تحمل جذورها وهي تمضي إلى الغد، وهمة تقاس بما تنجزه، وجود يترك في حياة الآخرين ما يجعل العطاء أبقى من لحظته. وكأن هذه الطباع لا تصف الإنسان السعودي وحده، بل تروي شيئا من سيرة وطن جعل من قيم أبنائه بعضا من قوته، ومن قوتهم بعضا من مستقبله.هكذا تتصل السعودية التي وحدها الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، بالسعودية التي تحتفي بيومها الوطني ؛ من أرض اجتمعت أطرافها تحت راية واحدة، إلى دولة جعلت كل مرحلة من تاريخها بابا لمرحلة أكثر نضجا. فكل منجز هو طريق لما بعده، وكل جيل يتسلم ما بناه من سبقه ليمنحه قيمة جديدة، حتى يصبح التاريخ قوة تدفع إلى الأمام، لا مجرد صفحات نستعيدها من زمن مضى.ولهذا يبلغ الوفاء ذروته حين تتحول رؤيته في بناء الدولة إلى قدرة متجددة على مواصلة البناء. لذا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومع التحول الذي تقوده رؤية 2030 بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - أخذت هذه المرحلة صورتها الخاصة؛ دولة تجعل من كل إنجاز بداية لما يليه، وإنسان يرى نجاح وطنه في نوع الحياة التي يعيشها، وفي الثقة التي ينظر بها إلى غده.وعند هذا المستوى تلتقي هندسة العظمة بصناعة الطمأنينة؛ حين تصبح قوة الدولة حاضرة في مكانتها، ومحسوسة في حياة إنسانها.فالعظمة لا تقاس بما تملكه الدولة من قوة، بل بما تمنحه هذه القوة للإنسان من أثر في حياته؛ معرفة تعيد تشكيل وعيه، وفرصة تنقله إلى موضع جديد، وحق يرسخ مكانته، ومؤسسة ترتقي بعلاقته بوطنه، وغد يقترب منه بقدر ما يزداد هو قدرة على بلوغه. أما الطمأنينة فهي أن يبلغ الوطن من القوة ما يجعل الإنسان قادرا على أن يخطط لحياته بثقة، وأن يمنح أحلامه زمنا كافيا كي تصبح جزءا من واقعه.وعند هذا المستوى يأخذ قانون الحياة الذي تصوغه هذه المرحلة صورته الأعمق؛ فالعمر نفسه يدخل في ثروة الوطن، والزمن الذي يعيشه الإنسان يصبح ميدانا تنمو فيه المعرفة، وتصقل فيه الخبرة، ويمنح فيه كل جيل ما ورثه من وطن قيمة تليق بزمنه وتبقى لمن يأتي بعده.وهنا يتغير السؤال الذي يحمله اليوم الوطني. ليس: كم عاما مر منذ أن توحد هذا الوطن؟ بل: ماذا صنعت هذه الأعوام في الإنسان السعودي، وماذا سيصنع الإنسان السعودي بالأعوام التي تنتظره؟عندئذ يغدو التاريخ أمانة وذاكرة في آن واحد؛ كل عهد يحمل ما وصله من سابقه، ويصونه، ثم يكتب به فصله الخاص في سيرة الدولة، حتى تبدو السعودية عبر ملوكها حكاية واحدة تتجدد لغتها من زمن إلى آخر، بينما يبقى جوهرها ثابتا: وطن يبنى لأبنائه، وأبناء يحملون أمانته إلى من بعدهم.ومن عبد العزيز - طيب الله ثراه - الذي جمع الأرض وأرسى للدولة بنيانها، إلى أبنائه الملوك الذين حملوا الأمانة جيلا بعد جيل، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمرحلة التي يقود تحولها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - تبدو الأعوام فصولا متصلة في سيرة وطن عرف منذ بداياته أن قوة الدولة لا تستقر في أرضها وحدها، بل تسري في الإنسان الذي يعيش فوقها، ويحمل اسمها، ويمنحها من عمره بقدر ما تمنحه من حياة.وهنا تبلغ الأوطان ذروة عظمتها: حين يصبح ما تصنعه في الإنسان هو الأثر الأخلد لكل ما صنعته على الأرض.في يوم الوطن ، لم نقل لسعوديتنا وربيع قلوبنا كل عام وأنت بخير فحسب؛ بل : كل عام وأنت الوطن الذي يزداد فينا حضورا، وتزداد معه أعمارنا قيمة، وأحلامنا ثراء، وثقتنا بالغد عمقا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(ياسين-عزي)</author>
			<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 14:12:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/26/1288836.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/26/1288836.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من تفاصيلنا الصغيرة، يولدُ معنى الوطن]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186193]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186193]]></guid>
			<description><![CDATA[ليس الوطن أبداً في المشاهد والأحداث الكبرى وحده؛ أحيانًا يقطن في كلمةٍ نقولها دون تفكير، وفي عادةٍ آلت إلينا دون أن نسأل من أين جاءت، وفي نهج نتعامل به مع الآخر وكأنه جزءٌ طبيعي من الحياة.في السعودية، للتفاصيل الصغيرة حكاية. ففي أحاديثنا اليومية المعتادة، كم من كلمة تختصر قيمة كاملة:«أبشر»... وعدٌ بالاستجابة.«لبيه»... حضورٌ قبل السؤال.«بيض الله وجهك»... دعاءٌ يرد الجميل.«لا هنت»... طلبٌ يسبقه احترام.«عز الله مقامك»... تقديرٌ لا يحتاج مناسبة.حتى حين نريد أن نقاطع ونتداخل في حديث، نقول: «ولا أقطع واردك»؛ لأن احترام الكلام جزءٌ من احترام صاحبه.قد يُخيل للبعض أنها جمل وعبارات عادية تتكرر كل يوم، لكنها في حقيقتها سلوك ونهج موروث، يحمل ذاكرة مجتمع. مجتمع وعى أن الكلمة ليست صوتًا أو صدىً عابرًا، وأن حسن التعامل وطيبة المعاشرة لا يحتاج إلى مناسبة.الكرم لدينا لا يبدأ من المائدة، بل من العبارة التي تفتح لها الباب، والمروءة والشهامة لا تتجلّى فقط في المواقف الكبيرة، بل في ردٍّ يجبرُ كسراً، ويريح خاطرًا، واعتذارٍ يُقبل، وضيفٍ يُشعر بأنه من أهل الدار ويحسب نفسه ربّ المنزل.هنا تتجلّى قيمة وأهمية التفاصيل؛ أن ملامح الشخصية الوطنية لا تُحفظ في الكتب وحدها، بل في السلوكيات التي نمارسها حتى تصبح جزءًا منّا.في اليوم الوطني، حين نحتفي ونباهي بوطنٍ صنع من طموحه مستقبلًا، لا حرج أن نستحضر أيضًا تلك التفاصيل التي صنعت وصاغت إنسانه. لغةً فيها كرم، وحواراً فيه أدب، ومجالس يغمرها الودّ والأنس، وقيمًا ومبادئ تنتقل من جيل إلى جيل دون أن تحتاج إلى درسٍ مكتوب.الوطن الذي نحتفي بذكراه المجيدة، هو - أيضًا - الوطن الذي يتجلى في عبارة طيبة، ودعوة صادقة، ورشفة قهوة، ونفحة شهامة، وابتسامة دافئة، ولمسةٍ تزيل عن الآخر شعور الإغتراب.من تفاصيلنا الصغيرة، يولدُ معنى الوطن وتكتمل صورته.. ومن قيمنا اليومية، تُخلّد حكايته.كل عامٍ ووطننا بخير، وكل عامٍ ويزداد فخرنا بوطنٍ يرتكزُ على عراقة وأصالة، واتساع الطموح، وجمال الإنسان.&rlm; دام عزّك يا وطن.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(رقية-إسماعيل-دهلوي)</author>
			<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 14:10:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مسيرة وطن.. من الكنداسة إلى عام الماء 2027]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186174]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186174]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/25/1288697.jpeg"  /><div> بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، يستعرض البروفيسور محمد بن سليمان المعيقلي، كبير باحثي الاستدامة والبيئة، مسيرة وطن واجه تحدي شح المياه بالإرادة والعلم والتقنية؛ مسيرة لم تقتصر على تأمين المياه، بل امتدت إلى ترشيد استهلاكها، وحماية مواردها، وإعادة استخدامها، ورفع كفاءة إنتاجها، وخفض الطاقة والانبعاثات المرتبطة بها.وتعود قصة التحلية في المملكة إلى عام 1907م مع ظهور «الكنداسة» في جدة، ثم جاءت عام 1926م خطوة أكثر تنظيمًا عندما أمر الملك عبدالعزيز -رحمه الله- باستيراد وحدتين لتقطير مياه البحر لتوفير المياه لسكان جدة وضيوف الرحمن. ومنذ ذلك الوقت، بدأت المملكة في تحويل تحدي ندرة المياه إلى منظومة وطنية متكاملة، من خلال بناء المؤسسات وتطوير البنية التحتية والاستثمار في التقنية والمعرفة.ومع تعاقب العهود، تطورت إدارة المياه من التركيز على تأمين الإمدادات إلى إدارة الموارد بكفاءة واستدامة. وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- تعزز هذا التوجه من خلال توظيف التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والري الذكي، إلى جانب توجيه الزراعة والتشجير نحو النباتات المحلية والمتكيفة مع البيئات المختلفة، بما يرفع كفاءة استخدام المياه ويحد من زراعة الأنواع عالية الاحتياج المائي.ولم تنظر المملكة إلى المياه باعتبارها قضية إنتاج فقط، بل اهتمت كذلك بإدارة الطلب وتغيير السلوك. فجاء برنامج «قطرة» مستهدفًا خفض استهلاك الفرد من 263 لترًا يوميًا إلى 150 لترًا بحلول عام 2030م، إلى جانب المحافظة على المياه الجوفية غير المتجددة، والتوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها، خصوصًا في القطاع الزراعي.كما تنظر المملكة إلى الماء والطاقة والبيئة باعتبارها منظومة مترابطة؛ فالتوسع في التحلية ترافق مع التوجه نحو تقنيات التناضح العكسي الأعلى كفاءة، ورفع كفاءة استهلاك الكهرباء والوقود، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بما يدعم خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة. وفي الوقت نفسه، تطورت منظومة التخطيط والإدارة المائية لتشمل استخدام قواعد البيانات والذكاء الاصطناعي، وتعظيم الاستفادة من المياه المعالجة وإعادة استخدامها.وامتد الدور السعودي من بناء الخبرة الوطنية إلى الإسهام في توحيد الجهود الدولية؛ فقد أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- تأسيس المنظمة العالمية للمياه، ومقرها الرياض، بهدف تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي.ويختتم البروفيسور محمد المعيقلي بأن قصة المياه في المملكة بدأت بالكنداسة لتأمين الماء، ثم انتقلت إلى بناء منظومته، وتطورت إلى ترشيد استهلاكه وحماية موارده وإعادة استخدامه، وصولًا إلى إدارته بالذكاء والتقنية وكفاءة الطاقة، والمشاركة في صياغة الحلول العالمية لتحديات المياه. واليوم تتكامل هذه المسيرة مع «عام الماء 2027»، لتواصل المملكة رحلتها لمستقبل مائي أكثر استدامة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa()</author>
			<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 12:38:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/25/1288697.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/25/1288697.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الإعلام في يومنا الوطني بين الأمس واليوم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186136]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186136]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288334.jpg"  /><div> يعود يومنا الوطني المجيد بإذن الله كل عام ، ومعه يحضر التاريخُ ، ويلتفت الزمن إلى أرض مملكة شهدت التضحية والفداء فاشرقت بشائر المستقبل، وتواصلت مراحل البناء والحضارة، بإهتمام من حكومة رشيدة وتفاعل وولاء ووفاء شعب سعودي نبيل.هذا الوطن العظيم المملكة العربية السعودية له ثقله الديني والاقتصادي والثقافي، انطلق بسرعة إلى مدارجِ الرقي والتقدم ،على أسس قوية أرساها الملك المؤسس عبدالعزيز طيب الله ثراه، وتسلم الأمانة من بعده ابناؤه البررة حتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين حفظهما الله.ومن خلال عملي في الإعلام المرئي والمكتوب في عقود مضت، تظافرت جهود إعلامية موفقة للتعريف بمسارات التنمية الطموحة في مختلف المناطق عن طريق الأخبار والبرامح المنوعة والتقارير المصورة ، وكيف كنا في بدايات التنمية، وكيف أصبحنا بفضل الله خلال فترة زمنية قصيرة تُقاس في كثير من الدول بمئات السنين؟.. ومع النهضة الكبيرة والتطورات المتلاحقة، لم يعد الإعلام عبارة عن مرسل ورسالة ووسيلة ومتلقي باتجاه أُحادي، بل أضحى اليوم شريكا في بناء الوعي وفهم التحولات الثقافية والاقتصادية، وتضاعفت مسؤليته امام ساحة إعلام رقمي جديد بمنصاته وشبكات تواصله، وذكاء إصطناعي، وفضاء مفتوح وسرعة في نقل الأحداث.وبفضل الله نعيش اليوم في وطن يسير بهمة نحو القمة، إنتزع إعجاب العالم بما تحقق في فترة وجيزة، وطن بصم أبناؤه وبناته بحضورهم الفعال والملفت في المجالات كافة ومنها المسابقات العلمية والمنتديات العالمية الثقافية والفنية والرياضية.ولاشك أن أعلامنا السعودي اليوم يسابق الزمن بما يتماهى وأهداف وتطلعلت الرؤية المباركة، ودورالمملكة المشرف، في جميع القضايا العربية والعالمية.الإعلام اليوم يحتاج إلى التركيز على فن صياغة الخبر وصناعة الصورة واحترافية المحتوى وتفعيل أكثر للقوة الناعمة، والإستفادة من تقنيات العصر، وإعدادالقصص الأخبارية التي تتناول جوانب مضيئة لبلادنا، ودورها المشرف، وتعزيز اللُحمة الوطنية، ودحض الشائعات المغرضة، والإلتفاف نحو القيادة والوطن، والتصدي في وجه كل الحاقدين المؤدلجين أعداء الدين والحضارة.المتلقي اليوم لم يعد بحاجة إلى الخبر فقط وإنما يحتاج لمعرفة ما وراء الخبر، وينتظر من الإعلام أن يقاسمه ساعات يومه وليله لتزويده بما يحتاج معرفته في إطاره المحلي أولاً ثم الخارجي.وحق لنا أن نعتز بهذه المناسبة ونستعيد ذكرى المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - الذي أقام أول وأصدق وحدة عربية قوية في العصر الحديث أسمها المملكة العربية السعودية.نسأل الله أن يديم على بلادنا عزها وأمنها واستقرارها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-نيازي)</author>
			<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 21:02:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288334.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288334.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[وطنٌ للمجدآتٍ من التاريخ، ماضٍ للمستقبل]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186114]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186114]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288174.jpg"  /><div> اليوم الوطني السعودي لا يأتي احتفاءً بمناسبة تتكرر سنوياً في روزنامة الأيام فحسب ، ولا يقف عند حدود الاحتفاء بتاريخٍ مضى بل يفتح نافذة واسعة على قصة وطنٍ تشكّل رغم الشتات وتوحد رغم انف شرذمة التراب وتربُّص الاعداء ومؤامرات الطامعين الآتين من خارج حدود الجغرافيا يبتنون اوهاماً ويُعوِّلون على شتات الناس وشرذمة التربة، ذلك قبل أن تُنبِّه يدُ الله عبدالعزيز ليسري برجاله صوب الرياض، ليعتلي قبل فجر الثالث عشر من يناير 1902م رجل من رجاله قصر المصمك معلناً: ( الملك لله ثم لعبدالعزيز ) ثم أذّن فجر الرياض واستقامت دولة، ومن هنا بدأت رحلة استمرت نحو ثلاثين عامًا، انتقل خلالها الملك عبدالعزيز من استعادة الرياض إلى توحيد معظم مناطق الجزيرة العربية، وحد فيها الملك عبدالعزيز القلوب قبل توحيد الجغرافيا، وحتى إعلان توحيد هذا الكيان العظيم تحت مسمى (المملكة العربية السعودية ) في 23 سبتمبر 1932م.كان ذلك التحول ميلادًا سياسيًا لكيانٍ استطاع، عبر عقود متتابعة، أن يحوّل الجغرافيا الواسعة إلى وطنٍ تتكامل أطرافه، وأن ينقل فكرة الوحدة من حلمٍ تاريخي إلى دولةٍ راسخة المؤسسات، وتعاقبت مراحل البناء، واتسعت الطموحات، وتطورت مؤسسات الدولة، حتى أصبحت المملكة واحدة من أكثر الدول تأثيرًا في محيطها العربي والإسلامي والدولي، ولعل أجل ما في التجربة السعودية أن التحول لم يكن قطيعةً مع الماضي، بل محاولةً مستمرة لصياغة علاقة متوازنة بين الأصالة والتحديث.فالمملكة التي تحفظ في ذاكرتها إرث الجزيرة العربية، وتستند إلى مكانتها الدينية والتاريخية، هي ذاتها المملكة التي تنظر اليوم إلى الاقتصاد المعرفي، والتقنية، والابتكار، والسياحة، و رسالتها الثقافية الخاصة ، وجودة الحياة، وتمكين الإنسان، بوصفها عناصر أساسية في بناء المستقبل.ومن هنا ، تبدو التحولات التي تشهدها المملكة في السنوات الأخيرة جزءًا من مسارٍ تاريخي طويل، لكنها تحمل في الوقت ذاته ملامح مرحلة مختلفة في سرعتها واتساعها وطموحها. فقد قامت رؤية المملكة (2030) على إعادة تعريف كثير من عناصر القوة الوطنية، بحيث لا يبقى النفط وحده عنوانًا للاقتصاد، ولا تظل الجغرافيا مجرد مساحة مُكلِفة، ولا يبقى التاريخ مجرد ذاكرة، وبكاءً على الأطلال، إنما تتحول الموارد إلى استثمار، والجغرافيا إلى ميزة استراتيجية، والتاريخ إلى قوة ناعمة، والثقافة إلى صناعة، والشباب إلى رأس مالٍ حقيقي للمستقبل، ولعل الحديث عن الشباب هنا ليس ترفًا إنشائيًا؛ فهذه الفئة التي تمثل نسبة كبيرة من المجتمع السعودي هي في جوهرها الرهان الأكبر على المستقبل، كما يؤكد ولي العهد السعودي ذلك في مختلف المناسبات، ولهذا فإن أعظم تجليات الاحتفال بالوطن تكمن اليوم في شعور كل مواطن ومواطنة فخرا واعتزازاً بأن وطنه يمنحه مساحةً حقيقية ليكون شريكًا في صناعة مستقبله ومجد وطنه، فالوطن في معناه العميق، ليس أرضًا نعيش فوقها فحسب، إنه عقدٌ أخلاقي بين الإنسان والمكان، بين الحقوق والواجبات، بين ما نأخذه من الوطن وما نقدمه له، ومن هنا يُدرِك المواطن السعودي أن المواطَنة ليست شعورًا عابرًا يظهر في يومٍ واحد ثم يخفت، بل سلوكٌ يومي يتجلى في احترام النظام، وإتقان العمل، وحماية الممتلكات العامة، وصون البيئة، واحترام الآخر، والحرص على سمعة الوطن، والإسهام في تقدمه كلٌّ من موقعه، وفي اليوم الوطني، ربما يكون من الإنصاف ألا ننظر فقط إلى ما تحقق، بل أن نسأل سؤالاً اعمق هو : ماذا نريد أن نحقق مستقبلاً ؟.. هذا السؤال الذي سأله القائد العظيم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان واجاب عليه عملياً برؤية المملكة العظيمة (2030)، علّمنا محمد بن سلمان أن التاريخ العظيم لا ينبغي أن يتحول إلى وسادةٍ للراحة، والإنجازات الكبيرة لا ينبغي أن تصبح ذريعةً للاكتفاء، فكل مرحلة من مراحل النهوض تخلق أسئلة جديدة، وكل نجاح يرفع سقف الطموح، واستشعاراً اعلى بالمسؤولية، وأن عظمة الأوطان الحية، تكمن في أنها لا تتوقف عند صورةٍ صنعتها عن نفسها، وإنما تواصل إعادة اكتشاف ذاتها.وتُحدِّث أدواتها باستمرار.إن المملكة العربية السعودية، بقيادتها الحكيمة وبقائد رؤيتها العظيم وصانع نهضتها وبما تمتلكه من موقع جغرافي استثنائي، وثقل اقتصادي، ومكانة دينية، وعمق تاريخي، وإمكانات بشرية، تصنع اليوم نموذجها الخاص والملفت، في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة والتطوير، نموذجاً لا يستنسخ تجارب الآخرين، وإنما يستفيد منها دون أن يفقد خصوصيته.لذلك ينظر العالم للمملكة كتجربة استثنائية وهنا تكمن القيمة الحقيقة لما تصنعه السعودية اليوم ويُشكِّل القيمة المضافة للتاريخ والتجربة الإنسانية، دولة حديثة تستثمر في المستقبل، من دون أن تتنكر لجذورها، ومجتمعًا يتقدم في المعرفة والتقنية، من دون أن يفقد ذاكرته الثقافية، الثقافة التي تحول الأرشيف إلى تجربة معيشة، واقتصادًا متنوعًا، وحضورًا دوليًا متناميًا، يستند إلى ثقل السعودية عالمياً ومصالحها ورؤيتها الاستثنائية، وهكذا يصبح اليوم الوطني أكثر من ذكرى عابرة، إنه وعي بالتاريخ يُعمِق الانتماء والاعتزاز بالهوية، و لحظة تأمل في المسافة التي قطعها الوطن، وفي الطريق الذي لا يزال أمامه، ومعاً يمضي السعوديون بقيادتهم العظيمةلمجتمعٍ أكثر حيوية وحضور عالمي أكثر تأثيرًا، وقوة ناعمة تُعيد ترتيب خارطة النفوذ العالمي وميزان القوى إقليمياً ودولياً.يفاخر السعوديون اليوم وكل يوم بقيادة عظيمة ووطناً يحقق كل يوم منجزاً عظيماً وثيق الصلة بالمجد، ويحقق ارقاماً متقدمة وتفوقاً لافتاً في كل مجال من مجالات الحياة والمعرفة والاقتصاد والسياسة والصناعة المحلية والابتكار، وبوطن آمن ومستقر.كل عام وانت يا وطني عزيزاً شامخاً لا يطالك اللئام ولا يفتُّ في عضدك الأقزام.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-العقدي)</author>
			<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 09:07:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288174.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288174.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[تحولات تاريخية في وطن آمن]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186111]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186111]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288136.jpg"  /><div> عندما نقارن بين الماضي والحاضر، تستحضر الذاكرة الفردية والجمعية، كما تستحضر السجلات التاريخية، صوراً كثيرة من ماضي هذه البلاد، بما فيه من حروب قبلية وثارات، ومواقف مؤلمة، وقطع للطرق، واعتداء على حجاج بيت الله الحرام، وظروف معيشية قاسية ومؤسفة عاشها سكان هذه الأرض. وهي صور عرفنا بعضها من خلال مسيرة العمر ومحطاتها، وبعضها مما نقله إلينا الآباء والأجداد من تاريخ الدولة السعودية الثالثة ومسيرتها وشعبها.لقد كان السكان قبل قيام الدولة السعودية الثالثة وفي بدايات عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- يعانون الجهل والفقر والمرض والخوف، ويعيشون في بيئات قاسية، ويتنقلون في الصحاري والقفار والأودية والجبال، جرياً وراء هطول الأمطار، وطلباً للقمة العيش التي تعينهم على البقاء، أو فراراً من الثارات والحروب القبلية. حتى تقوقعت كل قبيلة في نطاق جغرافي محدود، وأصبح قانون القبيلة ورؤية شيخ القبيلة أو العشيرة المرجع في كثير من شؤون الحياة، في ظل غياب الدولة الجامعة التي توحد الناس وتحميهم وتصون حقوقهم .لقد هيأ الله سبحانه وتعالى للملك عبدالعزيز -رحمه الله- فرصة استعادة حكم آبائه وأجداده، فرفع راية التوحيد، ودعا إلى الوحدة والاجتماع، وسانده رجال مخلصون آمنوا بمشروعه، فاجتمع الناس حول تلك الراية، وتوحدت القبائل والمناطق، واجتمعت الكلمة، لتتشكل دولة حديثة لها موقع تحت الشمس وشعب سعودي عربي أبيّ وأصيل يجمعه وطن واحد وقيادة واحدة وراية واحدة .ومنذ ذلك التحول التاريخي، بدأت صفحة جديدة في تاريخ هذه البلاد ، صفحة عنوانها الأمن والاستقرار والوحدة والبناء ، وبجهود الملك المؤسس وأبنائه البررة من بعده، انتقلت المملكة العربية السعودية من واقع الماضي الصعب إلى حاضر زاخر بالإنجازات ، فتراجعت مظاهر الفقر والجوع والعطش والمرض والخوف ، وانطلقت مسيرة التنمية في التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية وسائر مجالات الحياة ، حتى أصبحت المملكة اليوم تنعم بفضل الله بالأمن والأمان والاستقرار والرخاء والرفاهية، وتواصل مسيرتها الطموحة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً.إن اليوم الوطني ليس مجرد مناسبة تتكرر كل عام، وإنما هو استحضار لتاريخ وطن، وذاكرة أمة، وقصة توحيد وبناء بدأت براية التوحيد، واستمرت بعطاء المخلصين من أبناء هذا الوطن جيلاً بعد جيل. وهو مناسبة نستذكر فيها ما منّ الله به على هذه البلاد من وحدة وأمن واستقرار، ونستشعر مسؤوليتنا في المحافظة على مكتسبات الوطن، وتعزيز وحدته، والمضي به إلى مستقبل يليق بتاريخه ومكانته.رحم الله الملك عبدالعزيز، ومن لحق به من أبنائه البررة الغر الميامين، وحفظ الله وطننا الغالي، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وسدد خطى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحفظ الله سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأطال في أعمارهما ووفقهما لخدمة الدين والوطن والمواطن .</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حسين-محمد-معلوي)</author>
			<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 00:35:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288136.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288136.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مصافحة المجد والبيعة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186110]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186110]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288133.jpg"  /><div> هنا موطن الأنبياء ، ومهبط الوحي ، ومنارة السلام ؛ الأرض التي شعّ من بطاحها نور الإسلام الخالد. هنا ماء زمزم الطاهر، وفي هذا الثرى العظيم يستقر جثمان أعظم الخلق وسيد البشر. هنا قبلة المسلمين ومسجد خاتم النبيين. ولأجل هذه المكانة الرفيعة ، اصطفى الله لهذه البلاد قادة يحملون شرف خدمة مقدساتها ، ويقيمون العدل والحزم في أرجائها، يقودهم اليوم باني نهضتها المعاصرة ، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله-.في هذا الكيان الاستثنائي ، يسكن المواطن في تفاصيل الوطن، ويستقر الوطن في سويداء قلب كل مواطن؛ فعندما يصافح المواطن قادته، تجسد الأمة بأرضها وسمائها وثراها ذلك التلاحم لتصافح قائدها . وفي هذه الصورة الرمزية البليغة ، تتلاشى الحدود والعصبيات أمام عمق الوجدان وجغرافيا المكان، لتُكتب قصة تلاحم فريدة، يقف فيها القادة والشعب الوفي في صف واحد كالبنيان المرصوص، يصنعون ملحمة الاستقرار والنماء في ذكرى اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين.ليست هذه المصافحة مجرد بروتوكول سياسي عابر، بل هي تجديد ممتد لعهد وثيق وعقد اجتماعي أصيل؛ فكف المواطن الممتدة ولاءً وبيعةً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تحمل طهر هذه الأرض العظيمة وتاريخها المجيد منذ أن وحّد صفوفها وجغرافيتها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، وسار على نهجه أنجاله الملوك العظام. إنها مصافحة ينطق فيها التاريخ شامخاً، شاهداً على مسيرة بناء رائدة سبقت عصرها ورسخت ريادتها.يتناغم هذا المشهد المهيب مع شعار اليوم الوطني لهذا العام «عزّنا بطبعنا» ، ليؤكد أن الالتفاف حول ولاة الأمر والذود عن حياض الوطن طبع أصيل في جينات الإنسان السعودي؛ المواطن الذي يترجم محبة بلاده أينما كان إلى مخرجات تنموية، وإنجازات ابتكارية، وعطاءات علمية تسابق الزمن وتنافس عالمياً تحت مظلة { رؤية السعودية 2030 م. }وحين تلتقي كف المواطن بكف القائد، وتتحد الإرادة بالرؤية، تتحطم على جدار هذه الوحدة كل التحديات، وتخرس المراهنات؛ لتبقى الراية عالية خفاقة تصافح السماء. إنها اليد الواحدة التي تزرع المجد في الصحراء، وتبني المستقبل الواعد في المشاريع الكبرى كنيوم والبحر الأحمر، وتطاول عنان السماء في ميادين العلوم والفضاء.إنها "السعودية العظمى" التي أفاد الله بها المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، واستقبلت أفئدَة المصلين متجهين خمس مرات في اليوم إلى قبلتهم ومنارة توحيدهم.دامت أرض الحرمين الشامخة في عز وسلام ورغد عيش، ودامت المملكة العربية السعودية داراً للسلام، وموطناً للعز والنماء.وختاماً.. تتصل الدعوات بدعوة خليل الله إبراهيم -عليه السلام-، فيظل هذا الوطن آمناً بحفظ الله ، عزيزاً بوفاء أبنائه ، شامخاً بقيادته ؛ وصدق الله العظيم إذ قال: {رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا}.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالرحمن-بن-مداوي-آل-جابر)</author>
			<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 00:33:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288133.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/23/1288133.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[المستحيل ليس سعوديا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186089]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186089]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288069.jpg"  /><div> في اليوم الوطني، لا نحتفل بتاريخٍ مرّ وانقضى، ولا بذكرى تُعلّق على جدران الزمن، بل نحتفل بوطنٍ بدأت حكايته من أرجاء شاسعة متفرقة، ثم اجتمعت رايته، وتوحدت كلمته، ونهض بسواعد رجاله، حتى غدا اليوم دولةً يُشار إليها بالبنان، وحضورًا استثنائيًا لا يمكن تجاوزه.هذه البلاد لم تُبنَ في يومٍ وليلةٍ، ولم تصنعها الصدفة؛ فلقد توحدت المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ورجاله المخلصين، ثم حمل أبناء الوطن من بعدهم مسؤولية البناء جيلًا بعد جيل.ولم تتوقف المسيرة بعد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه؛ فتعاقب على قيادة المملكة أبناؤه البررة المخلصون من بعده، وفي كل عهد كانت تُضاف لبنة جديدة إلى صرح الوطن، وتتواصل مسيرة البناء والتنمية، حتى بلغ الوطن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-؛ عهدٍ تتسارع فيه خطوات التنمية، وتتسع فيه آفاق الطموح، وتمضي المملكة بثبات نحو مرحلة جديدة من البناء والتحول.ومع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ارتفع سقف الطموح، وانطلقت مشروعات وتحولات كبرى، وامتدت آفاق التنمية إلى مجالات الاقتصاد والاستثمار والتقنية والسياحة والثقافة وجودة الحياة، وأصبح المستقبل مشروعًا يُبنى اليوم بسواعد أبناء الوطن.سال العرق على هذه الأرض قبل أن ترتفع مدنها، وتعب الآباء لينعم الأبناء. لم تكن الطرق ممهدة، ولم تكن الثروات وحدها قادرة على صناعة المجد، بل كان الإنسان السعودي هو الثروة الأولى؛ رجال حملوا الأمانة، وأجيال تعاقبت، يضع كل جيل منها لبنةً ويسلم الراية لمن بعده.من أرضٍ كانت المسافات فيها مشقة، والتعليم محدودًا، والخدمات شحيحة، إلى وطنٍ تزدحم مدنه بالجامعات والمستشفيات والمطارات والمصانع، وتتصل طرقه الشريانية بأقصى أطرافه، وينافس أبناؤه وبناته في المحافل الدولية في مجالات العلم والطب والهندسة والتقنية والاقتصاد والفضاء.هذه المسافة الهائلة لم تقطعها السعودية بمحض الحظ، بل اجتازتها بعرق أبنائها وطموحهم.ولهذا؛ فإن فخرنا ليس شعورًا عابرًا، ولا كلمات تُقال في الثالث والعشرين من سبتمبر ثم تنتهي؛ إنه فخر بتاريخٍ صنعه الأجداد، وحاضرٍ يبنيه الأحفاد، ومستقبلٍ نؤمن بأن سقف طموحه أعلى مما نتخيل.وسيظل هذا الوطن، بإذن الله، محفوظًا ومحفوفًا برعاية الخالق أولًا، ثم بتماسك أبنائه ووعيهم ووحدتهم.وحين تلوح بين حين وآخر حملات مسيئة أو هجمات حمقاء، فإنها تبدو أصغر بكثير من أن تُقاس بتاريخ وطنٍ تجاوز ما هو أعظم منها.قد تصنع الإساءة ضجيجًا لساعات أو أيام، لكن الأوطان لا تُقاس بالفقاعات الصوتية، بل بما يبقى راسخًا على الأرض بعد أن يصمت الضجيج.والسعودية بقيت، وتقدمت، وبنت؛ ومن أراد أن يعرفها، فلا يبحث عنها في تغريدة غاضبة، ولا في ضجيجٍ عابر، بل في عمق تاريخها، ومنجزات حاضرها، والمسافة التي قطعتها منذ نقطة انطلاقها.إننا لا نزعم أن وطننا بلا أخطاء؛ فالوطن الحي هو الذي يعمل، ويتغير، ويطمح إلى الأفضل. لكن الفارق يكمن في أن أبناء السعودية ينظرون إلى التحدي بوصفه وقودًا للعبور، لا جدارًا للتوقف.ولهذا تغيرت لغة الطموح السعودي: فما يراه الآخرون صعبًا؛ نراه تحديًا، وما يراه البعض بعيدًا؛ نراه هدفًا، وما قيل عنه يومًا إنه مستحيل؛ بات في وطننا مشروعًا يُنجز على أرض الواقع.وطن بدأ حلمًا في صدور الرجال، فأصبح حقيقةً راسخة على الأرض. ومن كان يتصور، في البدايات الأولى، أن تتبوأ هذه البلاد هذه المكانة، وأن يخرج من أحفاد تلك الأجيال، التي بدأت بإمكانات بسيطة، علماء وأطباء ومهندسون ورواد فضاء؟تلك لم تكن معجزة حدثت في ليلة، بل ثمرة وطنٍ صنعه أبناؤه عامًا بعد عام، وحلمًا تلو حلم.حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها واستقرارها وازدهارها، وحفظ قيادتها وأبناءها. ومادام في أبنائها هذا الشغف، وفي طموحهم هذا الإصرار، وفي وحدتهم هذه القوة... فالمستحيل ليس سعوديًا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فواز-بن-الغثيان-الرويلي)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 22:18:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288069.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288069.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مجد وطن رؤية قيادة ومستقبل أجيال]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186088]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186088]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288067.jpeg"  /><div> في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا نحتفل بيومٍ عابر، ولا نستعيد تاريخًا من صفحات الماضي فحسب؛ بل نقف أمام وطنٍ كُتبت قصته بالعزم، ووُحّد ترابه بالإرادة، وأقيم بنيانه على الإيمان ثم مضى في دروب المجد عامًا بعد عام.في هذا اليوم المجيد، نستحضر سيرة الموحد الملك عبدالعزيز، رحمه الله، ذلك الرجل الذي أدرك أن الأوطان العظيمة لا تُبنى بالأماني، وإنما تصنعها العزائم، وتثبتها وحدة الصف، ويحرسها الرجال المخلصون، وبعد مسيرة طويلة من الكفاح، جاء يوم 23 سبتمبر ليعلن ميلاد المملكة العربية السعودية،دولة موحدة تحت راية واحدة.مشاعرنا في هذا اليوم أكبر من أن تختصرها الكلمات؛ فهي فخر بالوطن، وامتنان للماضي، واعتزاز بالحاضر، وثقة بالمستقبل.ننظر إلى المملكة اليوم، فنرى وطنًا لم يكتف بصون إرثه، بل جعل من تاريخه نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر طموحًا. وطن تتسع فيه الأحلام، تتوالى فيه المنجزات، ويقف أبناؤه وبناته شركاء في صناعة مستقبله.وما أجمل أن يكون حب الوطن ليس في الأهازيج وحدها، ولا في الأعلام التي تملأ الشوارع، إنما في إتقان العمل، وحفظ المنجز، واحترام النظام، والوفاء للوطن، والدفاع عن مكتسباته، والإسهام في رفعته.يا وطنًا حمل اسم العز منذ أن توحدت أجزاؤه، ويا أرضًا شرفها الله باحتضان الحرمين الشريفين، ويا راية خضراء ترفرف فوق وطن عزيز: كل عام وأنت أكثر أمنًا وعزًا ومجدًا، كل عام وأنت في قلوب أبنائك وطنًا لا يشبهه وطن..وكل عام ورايتك خفاقة، ومكانتك شامخة، ومستقبلك أكثر إشراقًا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-أحمد-السيد)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 22:17:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288067.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288067.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[لنقدم جيلا يعرف أن خدمة وطنه تبدأ من مكان يعيش فيه]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186087]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186087]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288065.jpeg"  /><div> لنفرح بوطننا، نرفع رايته، واستذكار مسيرته ومنجزاته، والتعبير عن مشاعر الحب والانتماء له. لكنني أرى أن هناك صورة أخرى جميلة للاحتفال تستحق أن نغرسها في أبنائنا، وهي أن نقدم للوطن عملًا نافعًا يبقى أثره حتى بعد انتهاء المناسبة.من هنا أقترح إطلاق مبادرة مجتمعية بعنوان «حيّنا مسؤوليتنا»، تبدأ مع مناسبة اليوم الوطني، لكنها لا تنتهي بانتهائه، بل تستمر طوال العام بمشاركة أهل الحي، وخاصة الشباب وطلاب المدارس.الفكرة بسيطة: أن يخصص أبناء كل حي وقتًا لخدمة المكان الذي يعيشون فيه، بالتنسيق مع الجهات المختصة. فقد يشارك الطلاب في تنظيف محيط مدارسهم والعناية بمرافقها، وتنظيف محيط المساجد والشوارع والحدائق، والمساهمة في التشجير وإزالة المخلفات، ونشر رسائل توعوية تحث على النظافة والمحافظة على الممتلكات العامة.وبالطبع تكون مشاركة الطلاب في الأعمال المناسبة لأعمارهم والآمنة لهم، وتحت إشراف المدارس والجهات المسؤولة.فالطالب الذي يشارك في تنظيف مدرسته سيكون أكثر حرصًا على نظافتها، والشاب الذي يزرع شجرة في حيه سيشعر أن المحافظة عليها مسؤوليته، ومن يشارك في تحسين حديقة أو شارع سيدرك أن الممتلكات العامة ليست مسؤولية الجهات الحكومية وحدها، وإنما المحافظة عليها مسؤولية يشترك فيها الجميع.ويمكن أن تتوسع المبادرة لتشمل زيارة كبار السن في الحي، وتكريم عمال النظافة والحراس والعاملين في خدمة المجتمع، ومساعدة المحتاجين من خلال الجهات المختصة، والمشاركة في حملات التبرع بالدم لمن تنطبق عليهم الشروط، وتشجيع إعادة التدوير وترشيد استهلاك الماء والكهرباء، والتوعية بالسلامة المرورية، وإقامة مسابقات بين الطلاب لأفضل فكرة تخدم الحي.ولماذا لا يكون في كل مدرسة فريق تطوعي لخدمة الحي؟ يشارك فيه الطلاب على مدار العام، وتُسجل لهم ساعاتهم التطوعية وفق الأنظمة المعتمدة، وتُكرَّم المبادرات المتميزة، وتتنافس المدارس والأحياء في تقديم أفكار ومشروعات مجتمعية تخدم السكان وتحسن المكان.ومن الأفكار أيضًا أن يشارك أصحاب المهن والخبرات من سكان الحي بما يستطيعون؛ فالطبيب يقدم توعية صحية، والمعلم يقدم برنامجًا تعليميًا، والمتخصص يقدم خبرته، والشباب يقدمون وقتهم وجهدهم، ورجال الأعمال يدعمون المبادرات المجتمعية وفق الأنظمة والضوابط. وهكذا يتحول الحي إلى مجتمع صغير يتعاون أفراده لخدمة بعضهم بعضًا وخدمة المكان الذي يعيشون فيه.ويمكن تحديد يوم دوري كل شهر أو كل ثلاثة أشهر تحت عنوان «يوم خدمة الحي»، فلا تصبح هذه الأعمال مرتبطة باليوم الوطني وحده، وإنما يكون اليوم الوطني نقطة البداية التي ننطلق منها إلى ثقافة مستمرة طوال العام.نريد أن يتعلم أبناؤنا أن حب الوطن ليس عبارة تُقال فقط، ولا علمًا يُرفع في مناسبة ثم يُطوى، بل هو سلوك يومي يظهر في المحافظة على الممتلكات العامة، ونظافة الشارع، واحترام الأنظمة، ومساعدة الآخرين، والتطوع لخدمة المجتمع.من أجمل ما يمكن أن نقدمه في اليوم الوطني أن نغرس في نفوس أبنائنا معنى المواطنة بالفعل والممارسة، وأن يشعر الشاب والطالب بأن له دورًا في المحافظة على وطنه وخدمة مجتمعه.فلنحتفل بالوطن، ولنقدم له هدية أيضًا: حيًا أنظف، ومدرسة أجمل، وشارعًا نحافظ عليه، وجيلًا يعرف أن خدمة وطنه تبدأ من المكان الذي يعيش فيه.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالرحمن-حسن-جان)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 22:16:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288065.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288065.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[يوم يعيد تعريف السعودية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186086]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186086]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288063.png"  /><div> في ذكرى اليوم الوطني السعودي تتجدد مشاعر الاعتزاز بوطن لم يكتف بصناعة تاريخه بل مضى بثقة ليصنع مستقبله.اليوم الوطني ليس مجرد محطة نستعيد فيها قصة التوحيد التي صنعها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه؛ بل هو مناسبة نقرأ من خلالها المسافة التي قطعتها المملكة بين البدايات والطموحات الكبرى، ونقارن بين ما تحقق بالأمس وما نصنعه اليوم وما نتهيأ للوصول إليه غدًا.في السنوات الأخيرة على وجه الخصوص دخلت المملكة مرحلة تحول واسعة لم تعد فيها التنمية مرتبطة فقط بالمشروعات والبنية التحتية، بل أصبحت مشروعًا متكاملًا يعيد صياغة الاقتصاد والإدارة والمجتمع والخدمات وجودة الحياة. ومنذ انطلاق رؤية السعودية 2030 تغير إيقاع العمل الوطني، وأصبح الانتقال من الفكرة إلى التنفيذ أسرع وأكثر وضوحًا، وأصبحت النتائج تقاس بمدى تأثيرها في حياة الإنسان وفرصه ومستقبله.اليوم نرى اقتصادًا يتجه إلى مزيد من التنوع، ونشهد توسعًا في قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة والصناعة والتقنية والذكاء الاصطناعي والاستثمار. ونرى في المقابل تحولًا كبيرًا في الخدمات الحكومية الرقمية التي أصبحت أقرب إلى المواطن والمقيم وأكثر كفاءة وسرعة؛ حتى أصبحت كثير من الإجراءات التي كانت تستغرق وقتًا وجهدًا تنجز في دقائق عبر المنصات الرقمية.لم يتوقف التحول عند الخدمات والاقتصاد، بل امتد إلى المدن والمجتمع نفسه. تغيرت صورة المملكة أمام العالم وأصبحت مدنها تستضيف مؤتمرات وفعاليات وبطولات دولية كبرى، وتستقطب المستثمرين والسياح والكفاءات من مختلف الدول. وأصبح الحضور السعودي أكثر تأثيرًا في الاقتصاد والسياسة والثقافة والرياضة والتقنية.في قلب هذه التحولات يقف الإنسان السعودي بوصفه العنصر الأهم في معادلة التنمية. فالمشروعات مهما بلغت ضخامتها لا تصنع المستقبل وحدها ،وإنما يصنعه الإنسان القادر على إدارتها وتطويرها واستدامتها. ولهذا أصبح تمكين الشباب والمرأة ودعم الكفاءات الوطنية وريادة الأعمال والابتكار وتطوير المهارات، من أهم ملامح المرحلة الجديدة.لعل أبرز ما تغير خلال السنوات الماضية هو سقف الطموح نفسه. فقد أصبحت المملكة تتعامل مع المشروعات الكبرى والمنافسة العالمية والاقتصاد الجديد بثقة مختلفة. وما كان يعد قبل سنوات هدفًا بعيدًا أصبح اليوم جزءًا من الخطط والبرامج والمشروعات القائمة. وهذا التحول في طريقة التفكير لا يقل أهمية عن التحول الاقتصادي، لأنه يصنع أجيالًا أكثر قدرة على المبادرة والمنافسة وصناعة الفرص.ويتحمل الإعلام في هذه المرحلة مسؤولية مضاعفة. فالمملكة اليوم تمتلك قصة تحول تستحق أن تروى للعالم بلغة مهنية وواعية وموثوقة. والإعلام الوطني لا يؤدي دوره الحقيقي بالمبالغة أو الاكتفاء بالشعارات، وإنما بشرح المنجزات وتفسير التحولات وتقديم الأرقام والنتائج ونقل صورة الوطن بصدق ومهنية، وتعزيز الوعي بقيمة ما يتحقق.كما أن الإعلام مطالب بأن يجعل من اليوم الوطني مناسبة لتعميق مفهوم المسؤولية لا مجرد الاحتفال. فحب الوطن لا يكتمل بالكلمات وحدها ،وإنما يظهر في الإتقان والنزاهة واحترام النظام والمحافظة على المال العام، وخدمة المجتمع والإسهام في البناء والتطوير.اليوم الوطني يضعنا أمام حقيقة واضحة، وهي أن المملكة لا تحتفل بتاريخها فقط بل تبني مستقبلها بثقة. وطن يحافظ على جذوره وهويته وقيمه، وفي الوقت نفسه ينفتح على المستقبل ويصنع فرصه، ويعزز مكانته بين دول العالم.نسأل الله أن يحفظ المملكة وأن يديم عليها أمنها واستقرارها وأن تبقى رايتها شامخة، وأن تتواصل مسيرتها التنموية في ظل قيادة جعلت من الطموح عملًا ومن الرؤية واقعًا ،ومن المستقبل مشروعًا وطنيًا يشارك في بنائه كل سعودي.دام عز الوطن ودامت رايته شامخة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سالم-بن-محمد-آل-جفشر)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 22:10:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288063.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288063.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[عزنا بطبعنا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186085]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186085]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288061.jpeg"  /><div> في الثالث والعشرين من سبتمبر نستعيد مسيرة التوحيد التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وما انتهت إليه من قيام المملكة العربية السعودية دولة واحدة تحت راية واحدة. ومنذ ذلك الوقت مضت البلاد في طريق طويل من البناء، وتغيرت معها حياة الناس، واتسعت المدن، وتبدّلت تفاصيل كثيرة في المجتمع. لكن هناك أشياء بقيت.لهذا جاء شعار اليوم الوطني هذا العام «عزنا بطبعنا» قريبًا من معنى يعرفه السعودي قبل أن يقرأه. وكلمة طبع تستحق وقفة، فهي لا تعني الموروث الذي نحرص عليه، ولا العادات التي نتمسّك بها.الطبع أعمق من ذلك هو ما يصدر عن الإنسان من غير تكلّف، ما تشرّبه حتى صار جزءًا من طريقته في التعامل مع الناس.وحين يقول الشعار «عزنا بطبعنا»، فهو يتحدث عن شيء رسخ في الناس وأصبح جزءًا من طريقتهم في الحياة، لا عن شيء بقي في الذاكرة وغاب عن حياتهم.الصفات التي استندت إليها هوية المناسبة من شجاعة وأصالة وهمة وجود وكرم، لا تحتاج إلى مناسبة حتى تظهر. هي مما عرفه الناس في بيوتهم ومجالسهم، وتناقلوه بينهم بالفعل قبل القول.فالضيف له حقه، والكبير يعرف له مقامه، والكلمة لها وزنها. ومن ينشأ في المجتمع يتعلم كثيرًا من هذه المعاني بالمشاهدة مثلما يتعلم أسبقية التقديم في المجلس، ومتى يتقدم ومتى يترك المكان لمن هو أكبر منه. وفي رأيي أن هذه التفاصيل ليست بعيدة عن الحديث عن اليوم الوطني.فالوطن أرض ومؤسسات، وفيه أيضًا طريقة يعيش بها الناس مع بعضهم، وقيم يتعارفون عليها، وتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تصبح جزءًا من طبعهم.الملك عبدالعزيز، رحمه الله، حين وحد أرجاء هذه البلاد، كانت مناطقها تحمل تنوعًا واسعًا في العادات واللهجات وأشكال الحياة.بقي هذا التنوّع، لكنّه أصبح داخل وطن واحد وهوية تجمع أبناءه. وهذه من الصور الجميلة في المملكة، أن يعرف ابن كل منطقة ما يميّز ديرته، وفي الوقت نفسه يعرف أن ما يجمعه بغيره أكبر من اختلاف التفاصيل.تغيّرت المملكة كثيرا. أشياء كانت مألوفة لم تعد موجودة، وأشياء تبدّل شكلها وهذا طبيعي في حياة المجتمعات لكن الموروث الذي بقي هو ما وجد مكانه في الحياة، لا في الذاكرة فقط.نرى ذلك في القهوة السعودية التي ما زالت أول ما يقدم للضيف في المجالس، وفي البشت الذي بقي حاضرًا في مناسبات المجتمع، وفي المشهد الرسمي للدولة، وفي العرضة السعودية التي بقيت حاضرة في مناسباتنا الوطنية الكبرى. هذه المظاهر بقيت لأنها ما زالت تحمل معنى عند الناس.المحافظة على الهوية لا تعني أن تبقى الحياة كما كانت. المملكة اليوم مختلفة عن المملكة قبل خمسين عاما، وستكون مختلفة عما هي عليه الآن. المهم أن يعرف المجتمع ما الذي يستحق أن يأخذه معه وهو يتغير.وهذا ما يجعل اليوم الوطني مناسبة تتجاوز الاحتفال. فهو يعيدنا إلى البداية، إلى الوحدة التي قامت عليها الدولة، ثم يجعلنا ننظر إلى ما أصبحت عليه المملكة اليوم. وبين البداية وما نحن فيه اليوم عمل أجيال طويلة، والمسؤولية تنتقل اليوم إلى أجيال جديدة للمحافظة على ما تحقق والإضافة إليه.في اليوم الوطني نفرح بوطننا وبما وصل إليه، ونستذكر الموحد ورجاله. وندرك في الوقت نفسه أن الاعتزاز بالوطن لا يظهر في يوم واحد، كما أن الطبع لا يتكون في مناسبة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سطم-بن-فارس-بن-طواله)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 22:07:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288061.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288061.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من إرث التوحيد إلى رؤية المستقبل]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186084]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186084]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288059.jpeg"  /><div> في يومنا الوطني السادس والتسعين، تحمل عبارة «عزنا بطبعنا» معنى قريبا من وجداننا، عميقا في صلته بتاريخنا؛ فهي تستدعي ما تربينا عليه من وفاء وشجاعة وكرم، وما ورثناه من اعتزاز بالأرض وحرص على أهلها. وحين نرفع راية السعودية، نستحضر وطنا تشكلت في رحابه هويتنا، وتعلمنا فيه أن للانتماء واجبات، وأن العزة تنمو بما نحفظه من قيم، وما نقدمه من عمل، وما نتركه للأجيال من أثر.وللطبع الذي نعتز به جذور في حياة أهل هذه البلاد؛ في أبواب تفتح للضيف، وأيد تمتد لصاحب الحاجة، وكلمة يحفظها صاحبها، ومواقف يظهر فيها الوفاء ساعة الشدة.حملت البيوت السعودية هذه المعاني، وتناقلتها الأجيال بالممارسة والقدوة، حتى أصبحت جزءا من ذاكرتنا الاجتماعية.من هنا يفتح شعار هذا العام أمامنا بابا لتأمل الصلة بين أخلاق الإنسان وقوة وطنه؛ فالقيم التي تمنح الفرد احترامه تسهم أيضا في بناء الثقة بين الناس، وتعين المجتمع على التماسك والعمل.عندما نستعيد سيرة الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، نرى كيف اجتمعت الشجاعة مع الرؤية، والإرادة مع الصبر، في مسيرة توحيد هذه البلاد. فقد حمل مشروع وطن في زمن صعب، ومضى يجمع أرجاءه تحت راية واحدة، ويرسي دعائم دولته وأمنه. وكان أثر ذلك الإنجاز أعمق من جمع الأرض؛ إذ جمع تطلعات أهلها، ومنحهم مستقبلا مشتركا، وجعل ما يبذله الإنسان في موضعه جزءا من بناء يتسع للجميع.تلك الوحدة هي الأمانة الكبرى التي وصلت إلينا. ففي ظلها نشأت أجيال آمنة، واتسعت أبواب التعليم والعمل، وتتابعت جهود التنمية التي حمل مسؤوليتها ملوك المملكة، وشارك فيها أبناء الوطن وبناته.ما نعيشه اليوم من طمأنينة يحمل في داخله أثر ذلك التاريخ؛ خلفه إرادة قادة، وتضحيات رجال، وجهود أسر ربت أبناءها على الإخلاص. وحين نتأمل هذه الصلة، ندرك أن الوفاء للماضي يتحقق بما نصونه في الحاضر، وبما نعده للمستقبل.في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، تواصل المملكة مسيرتها بثقة تستند إلى رسوخها، وطموح يتطلع إلى توسيع قدراتها. وتمثل رؤية المملكة 2030، بقيادة عرابها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشروعا لتنويع الاقتصاد وتنمية الإنسان وتعزيز مشاركة المواطنين في بناء بلادهم.في عام 2026، بعد عقد من إطلاق الرؤية، يصبح من معاني الاحتفاء الوطني أن نتأمل مسؤوليتنا عن تحويل الفرص إلى أعمال نافعة، والطموحات إلى معرفة وإنتاج.هنا يكتسب شعار «عزنا بطبعنا» امتداده في واقعنا المعاصر؛ فالشجاعة تظهر في تحمل المسؤولية، والإقدام على التعلم، وخوض مجالات تحتاج إلى جهد ومثابرة. والهمة تتجسد في طالب يجتهد، وباحث يثابر، وصاحب مشروع يعمل على تطوير فكرته.أما الأصالة، فتحيا في إنسان يعرف جذوره، ويحفظ قيمه، ويتعامل مع العالم بثقة ووعي. وبهذه المعاني يتصل ما ورثناه بما نصنعه، وتصبح الهوية قوة تعيننا على التقدم.وللكرم والجود كذلك مجالات تتسع باتساع حاجات المجتمع؛ فمنهما بذل المال، ومنهما تقديم الوقت والخبرة والمعرفة.حين يعلم صاحب الخبرة من يأتي بعده، أو يتطوع المواطن لخدمة مجتمعه، أو يمنح القادر فرصة لمن يحتاج إليها، فإنه يجدد قيمة أصيلة في صورة يحتاجها الحاضر. فالقيم تبقى حية بقدرتنا على ممارستها، وعلى جعلها مؤثرة في حياة الناس، ومساندة لجهود الوطن في بناء إنسانه.من أعمق وجوه العزة شعورنا بأننا أبناء وطن واحد، تتعدد مناطقه وتتآلف ملامحه في هوية سعودية جامعة. ففي لهجاتنا وفنوننا وعاداتنا وحكايات مدننا ثراء نحبه ونعتز به، وفي وحدتنا ما يمنح هذا الثراء قوته واستمراره. والمحافظة على هذه الرابطة تتطلب وعيا بقيمة الكلمة والموقف، وحرصا على الاحترام المتبادل، وتقديما للمصلحة الوطنية. فكل ما يعمق الثقة بين أبناء المجتمع يضيف إلى قوة البلاد، ويصون قدرتها على مواصلة البناء.تبدأ رعاية هذه المعاني من الأسرة، حيث يقرأ الأبناء وطنهم في سلوك آبائهم، قبل أن يقرؤوه في الكتب. يتعلمون الأمانة ممن يؤدي حقه، والوفاء ممن يحفظ عهده، والمسؤولية ممن يحرص على عمله ومقدرات بلاده.حين نروي لهم قصة التوحيد، ونقرب إليهم جهود البناء وتضحيات من حفظوا أمن الوطن، نمنح محبتهم للسعودية جذورا من المعرفة، ونهيئهم لفهم الدور الذي ينتظرهم في مستقبلها.الاعتزاز بطباعنا يحملنا مسؤولية الارتقاء بها في كل موقع. فالإتقان وفاء، واحترام النظام وعي، والمحافظة على المال العام أمانة، وخدمة الناس عطاء. وفي هذه الممارسات اليومية يجد الشعار أثره الحقيقي، وتصبح الوطنية قوة تعمل في تفاصيل الحياة. وكل مواطن يخلص في مسؤوليته يضيف إلى رصيد وطنه، ويمنح من يأتي بعده مثالا يستحق أن يحتذى.في يومنا الوطني، نجدد اعتزازنا بقيادتنا الرشيدة وشعبنا العظيم، ونستقبل «عزنا بطبعنا» بوصفه معنى نحمله إلى أعمالنا وبيوتنا وتربية أبنائنا.تسلمنا وطنا موحدا، وراية مرفوعة، وإرثا من القيم والتضحيات؛ وحقه علينا أن نزيده بعلمنا وإخلاصنا وتكاتفنا.فتبقى السعودية عزيزة بوحدتها، قوية بأهلها، ويجد أبناؤنا في غدهم ما يشهد على صدق محبتنا لها، وحسن حملنا لأمانتها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-الدليان)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 22:02:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288059.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288059.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مسيرة وطن تواصل صناعة المستقبل]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186083]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186083]]></guid>
			<description><![CDATA[يأتي اليوم الوطني السعودي ليجدد في نفوس أبناء المملكة مشاعر الفخر والانتماء، ويعيد إلى الذاكرة واحدة من أهم المحطات في التاريخ السعودي الحديث، عندما توحدت البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، يحتفي السعوديون بهذه المناسبة الوطنية الغالية، مستذكرين مسيرة التوحيد والبناء، ومعتزين بما وصلت إليه المملكة من نهضة شاملة ومكانة إقليمية ودولية بارزة.يحمل اليوم الوطني السعودي لعام 2026 الشعار الرسمي «عزّنا بطبعنا»، وهي هوية تستمد معانيها من القيم والصفات الأصيلة التي يتميز بها المجتمع السعودي، وتعبر عن وطن يعتز بتاريخه وهويته، ويتطلع في الوقت نفسه إلى مستقبل أكثر ازدهارًا وطموحًا.يمثل اليوم الوطني السعودي ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية، وهي مناسبة وطنية تجسد رحلة طويلة من الكفاح والبناء قادها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمة الله _، حتى أصبحت البلاد كياناً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار، ويرتبط اليوم الوطني بصدور الأمر الملكي الذي قضى بتوحيد أجزاء البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية، واعتماد يوم 23 سبتمبر يوماً تاريخياً لهذا التحول الكبير.يحمل تاريخ 23 سبتمبر قيمة استثنائية في الذاكرة الوطنية السعودية، إذ أصبح رمزًا لوحدة الوطن وبداية مرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستقرار.منذ ذلك التاريخ، واصلت المملكة مسيرتها عبر عهود ملوكها، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث تشهد البلاد مرحلة واسعة من التنمية والتحديث في مختلف المجالاتتأتي المناسبة هذا العام في وقت تشهد فيه المملكة تحولات اقتصادية وتنموية واجتماعية متسارعة، ما يمنح اليوم الوطني بعدًا يتجاوز استذكار التاريخ إلى الاحتفاء أيضًا بمنجزات الحاضر وطموحات المستقبل.أعلنت الهيئة العامة للترفيه الهوية الرسمية لليوم الوطني لعام 2026 تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، لتكون مرجعًا بصريًا موحدًا لمختلف الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية خلال الاحتفاء بالمناسبة.يتزامن اليوم الوطني السعودي مع مرحلة مهمة من مسيرة رؤية السعودية 2030، التي أسهمت في إحداث تحولات واسعة في الاقتصاد والسياحة والثقافة والترفيه والاستثمار والتقنية وجودة الحياة.أصبحت المشروعات الكبرى والمبادرات الوطنية جزءًا من مشهد التنمية الذي تشهده المملكة، في إطار العمل على بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.ورغم أهمية المشاريع والمنشآت، يبقى الإنسان السعودي في قلب عملية التنمية.الاستثمار في التعليم والتدريب وتمكين الشباب والمرأة ودعم رواد الأعمال وتوفير الفرص الجديدة يمثل أحد أهم عناصر بناء المستقبل.لهذا يحمل اليوم الوطني رسالة مهمة للأجيال الجديدة بأن الحفاظ على مكتسبات الوطن والمشاركة في تنميته مسؤولية مشتركة.لا يمكن الحديث عن اليوم الوطني السعودي دون استحضار المسيرة التاريخية التي قادها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- لبناء دولة موحدة.مثّل توحيد البلاد بداية لمرحلة جديدة شهدت ترسيخ الأمن وبناء مؤسسات الدولة وتطوير التعليم والصحة والطرق والخدمات العامة.مع مرور العقود، تحولت المملكة إلى واحدة من أبرز الدول اقتصاديًا وسياسيًا على المستويين الإقليمي والدولي.في 23 سبتمبر 2026 تتجدد فرحة السعوديين بوطنهم، وتتجدد معها مشاعر الوفاء لمن أسسوا وبنوا، والثقة بالأجيال التي تواصل مسيرة التنمية.اليوم الوطني ليس ذكرى تاريخية فحسب، بل مناسبة للتأمل في حجم التحول الذي شهدته المملكة، واستشراف ما يمكن تحقيقه خلال السنوات المقبلة.من قصة التوحيد التي بدأت بقيادة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- إلى مشاريع الحاضر وطموحات رؤية السعودية 2030، تظل المملكة قصة وطن صنع وحدته بالعزم، وحافظ على أصالته، ويتقدم نحو مستقبله بثقة.وفي اليوم الوطني السعودي يبقى المعنى الأجمل حاضرًا في شعار المناسبة: عزّنا بطبعنا؛ عزنا بتاريخنا، وأصالتنا، وشجاعتنا، وهمتنا، وكرمنا، ورؤيتنا لمستقبل وطن لا تتوقف طموحاته.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(تهاني-سعد-البدراني)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 21:53:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ليس وطنا نعيش فيه بل نعيش له]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186082]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186082]]></guid>
			<description><![CDATA[هذا الشهر ليس كبقية الأشهر؛ شهر تتجدد فيه مشاعر الانتماء، يعلو صوت الوفاء، ويزداد اعتزازنا بوطن لم يكن يومًا مجرد أرض نعيش عليها، بل كيانًا يسكن فينا، ونحمله في القلب قبل أن تحمله خرائط العالم.إنه الشهر السعودي؛ شهرٌ نستحضر فيه تاريخنا، نستذكر مسيرة البناء والعطاء، نجدد فيه ولاءنا ووفاءنا لبلادنا وقيادتها.في حقيقته أكبر من مناسبة عابرة؛ فحب الوطن لا يبدأ في شهر ولا ينفد بانتهائه، ولا يختصر في يوم أو احتفال. فالانتماء شعورٌ يتجدد كل يوم، والفخر به ليس موسمًا، بل جزءٌ من هويتنا.نحمد الله أننا من هذا الوطن؛ وطن احتضن أبناءه كبيرهم وصغيرهم، وأعطى بسخاء، وفتح لأبنائه أبواب الأمن والاستقرار والمستقبل.وطنٌ كالأم في حنانها، حكيم في مواقفه، وقوي حين تتطلب حماية أبنائه الحزم والثبات.وطنٌ يعرف معنى السلام، ويمد يده بالخير، ويحترم الآخرين، لكنه في الوقت ذاته يعرف قدره، ويحفظ قراره، ويصون أمنه ومصالحه. قوته ليست في رفع الصوت، وإنما في ثبات الموقف، وفي قدرته على حماية مكتسباته وصون سيادته.ومن هنا، فإن الولاء والوفاء ليست كلمات تُقال في المناسبات، بل مسؤولية تظهر في المواقف، ووعيٌ ينعكس في الأفعال، وثباتٌ لا يتغير بتغير الظروف. أن تعرف قيمة ما تنعم به، وأن تحافظ عليه، وأن يكون عطاؤك لوطنك امتدادًا طبيعيًا لانتمائك إليه.ولست بحاجة إلى أن أشرح للآخرين لماذا أحب بلادي؛ يكفيني أنني أعرف لماذا أفتخر بأنني منها.وحين يكون الحديث عن الوطن، تصبح الغيرة عليه شعورًا لا يحتاج إلى تفسير. فنحن لا ننظر إليه كحدود جغرافية، بل كهوية وذاكرة ومستقبل. ولذلك نحمل مسؤولية صون مكانته، والدفاع عن مكتسباته، والوقوف بثبات حين تستدعي المواقف ذلك.ونحن أبناؤها، حماة مجدها وأمنها وكرامتها؛ نبذل من أجلها أعمارنا وجهدنا وعلمنا، ونضع ما نملك في سبيل عزها ورفعتها. وإن تطلّب الأمر، فالأرواح فداءٌ لوطنٍ هو موطننا، ولرايةٍ جمعتنا، ولوطنٍ منحنا من خيره وانتمائه أكثر مما نستطيع أن نردّه.ولأن حماية الأوطان لا تكون بالكلمات وحدها، فإن مسؤوليتنا تبدأ من أدوارنا اليومية، في علمٍ نكتسبه، وعملٍ نتقنه، وخلقٍ نمثله، ووعيٍ نحمله. فكل إنجازٍ يرفع اسم البلاد، وكل جهدٍ يسهم في تقدمها، وكل موقفٍ يحفظ صورتها، هو صورةٌ من صور الانتماء الحقيقي.أما قيادتنا، فهي جزءٌ أصيل من هذه المسيرة؛ قيادةٌ حملت مسؤولية البلاد، ورسخت أمنها واستقرارها، ومضت بها في طريق البناء والتقدم. والوقوف خلفها في المواقف المصيرية، والثقة بها، والالتفاف حولها، تعبير عن وحدة الصف والمسؤولية تجاه مستقبل البلاد.فالأوطان لا تُبنى بالأمن وحده، ولا بالإنجاز وحده، وإنما بأبنائها حين يتحول انتماؤهم إلى عمل، وفخرهم إلى عطاء، ووفاؤهم إلى مسؤولية.وفي هذا الشهر، لا نستحضر الماضي لنحتفل به فحسب، بل ننظر إلى المستقبل أيضًا؛ إلى وطن أثبت مكانته، ورسّخ حضوره، ويمضي بثقةٍ وثباتٍ نحو مستقبلٍ يليق بتاريخه ومجده.لذلك، لا نقول فقط: نحن فخورون بوطننا. بل نقول: نحن أبناء وطنٍ نعتز بالانتماء إليه كل يوم. نحمل رايته بعزة، ونحفظ مكانته، ونسهم في بناء مستقبله. ونؤمن أن أمنه من أمننا، وكرامته من كرامتنا، ونهضته مسؤولية في أعناقنا.ليس سبتمبر شهرًا نحتفل فيه بوطننا فقط؛ بل شهرٌ نستعيد فيه معنى العهد، ونجدد فيه شعور الانتماء، ونتذكر أن الراية التي نرفعها ليست مجرد رمز، بل تاريخ ومجد ومسؤولية.حفظ الله بلادنا، وأدام عليها أمنها وعزتها واستقرارها، وحفظ قيادتها، وأبقى رايتها شامخة في سماء المجد.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(ملاك-سلمان-الجهني)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 21:51:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الوطن الذي لا يستأجر أمنه]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186080]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186080]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288054.jpeg"  /><div> لا يأتي اليوم الوطني السعودي ، في 23 سبتمبر 2026، مناسبةً للاحتفال العابر؛ بل بسؤال كبير: كيف بقي هذا الوطن واقفًا، فيما تتهاوى حوله أوهام القوة؟حين وحّد الملك عبدالعزيز ـ طيّب الله ثراه ـ هذه البلاد؛ لم يكن يجمع أرضًا مبعثرة فحسب، بل كان يؤسس لمعنى الدولة: أمنٌ يحمي الناس، وقرارٌ لا يُستورد، ورايةٌ لا تتعدد.. وكان يقول: «أنا وأسرتي وشعبي جندٌ من جنود الله، نسعى في سبيل الخير وصلاح المسلمين». وهي كلمة تختصر فلسفة التوحيد: حكمٌ لا يستقوي على شعبه، ووطنٌ لا يؤجر قراره لغيره.الفكرة التي تسبق السلاح: أن يُختطف العربي من بيته، ويُقنع بأن خصومته مع وطنه عبادة، وأن خراب مدينته انتصار، وأن الولاء خارج الحدود أسبق من الولاء لأهله وأرضه، فتحولت بعض الميادين العربية إلى ساحات تصفية حسابات.ما أتعس العربي حين يؤجر صوته وسلاحه وقراره لمن لا يرى فيه إلا ورقةً قابلةً للاحتراق!!لخّص الملك فيصل ـ رحمه الله ـ منطق الدولة الكريمة حين قال: «نحن دعاة سلام، ولكننا لا نقبل الضيم». فالسعودية لم تكن باحثةً عن صراع؛ لكنها لم تفهم السلام يومًا بوصفه استسلامًا، ولا حسن الجوار تفريطًا في السيادة، ولا الصبر غفلةً عن الخطر.والإنصاف يقتضي أن يكون النقد للمشروع السياسي الذي يتخذ من الطائفية معبرًا ومن الدين غطاءً ومن الدم وقودًا؛ لا للشعوب، ولا لمذهبٍ كامل.. قال تعالى: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾.فالدين لا يصنع ميليشيا، والمذهب لا يبرّر خيانة الوطن، والإنسان لا يُدان بعرقه.في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز؛ بقيت البوصلة واضحة: «مصلحة الوطن فوق كل اعتبار».من هذه البوصلة تمضي المملكة؛ لا تبني أمنها على استئجار الفوضى، ولا على تصدير العقائد، بل على قوةٍ واعية، واقتصادٍ متنوع، ومؤسساتٍ راسخة، ومواطنٍ يعرف أن وطنه ليس فندقًا عابرًا، بل بيت كبير له حرمته وحقوقه.في الخارج؛ تتصاعد الصراعات وتضيق المساحات. في الداخل؛ تمضي السعودية في البناء: مدينةٌ تُنشأ، وطريقٌ يُمد، واقتصادٌ يتنوع، وحدودٌ يحرسها رجالٌ يدركون أن خلفهم شعبًا كاملًا، لا مجرد جغرافيا.لذلك.. لا نحتفل في الثالث والعشرين من سبتمبر بتاريخ التوحيد وحده؛ بل نحتفل بدروس الملوك الذين جعلوا من الدولة عقيدة: وحدةٌ لا تتشقق، وسيادةٌ لا تُباع، وأمنٌ لا يُستأجر.السعودية لم تكن يومًا مشروع ردّ فعل؛ بل مشروع دولة. وفي زمن الوكلاء؛ تبقى الدولة الحقيقية هي الانتصار الأكبر.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالمحسن-محمَّد-الحارثي)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 21:45:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288054.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288054.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[وطن يتجدد ولا يفقد ملامحه]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186077]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186077]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288044.jpeg"  /><div> في كل عام يعود الثالث والعشرون من سبتمبر، وتعود معه قصة توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وإعلان اسم المملكة العربية السعودية . لكن قيمة هذه الذكرى لا تقف عند اللحظة التي اكتملت فيها الوحدة السياسية والجغرافية، وإنما تمتد إلى ما صنعته تلك الوحدة بعد ذلك؛ فمنذ التأسيس بدأت المملكة مسيرة طويلة من بناء مؤسساتها وترسيخ استقرارها وتوسيع قدراتها، وصولًا إلى ما هي عليه اليوم.وهذا في رأيي أحد المعاني التي تستحق أن نتوقف عندها في اليوم الوطني . فقيمة الدول لا ترتبط بعدد السنوات التي مرت على تأسيسها بقدر ما تظهر في قدرتها على مواكبة كل مرحلة والبناء عليها. والمملكة التي وحدت مناطقها ومدنها وقبائلها تحت دولة واحدة ، تواجه اليوم تحديات من نوع آخر: كيف تبني اقتصادًا أكثر تنوع؟ وكيف تستثمر في الإنسان؟ وكيف تحجز موقعها في عالم تتغير فيه موازين القوى والتقنية والاقتصاد بسرعة غير مسبوقة؟لهذا تحمل مناسبة هذا العام دلالة إضافية. 2026 هو العام الذي تبدأ فيه المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030، وهي المرحلة التي يزداد فيها التركيز على استدامة التنفيذ، وتعظيم العائد، وتعزيز قدرة الاقتصاد والمؤسسات على مواجهة المتغيرات. بعد سنوات من إطلاق البرامج وبناء القطاعات الجديدة، أصبح السؤال اليوم مرتبطًا بما يستقر منها ويستمر أثره إلى ما بعد 2030.وحين ننظر إلى الأرقام نجد أن التحول لم يعد فكرة مستقبلية. فالأنشطة غير النفطية أصبحت تمثل نحو 55% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بعد أن حققت نموًا بلغ 4.9%. وهذه أرقام مهمة، لكن الأهم منها هو ما تعنيه: أن الاقتصاد السعودي الذي ارتبط لعقود بالنفط أصبح أكثر اتساعًا، وأن قطاعات لم تكن قبل سنوات جزءًا رئيسيًا من المشهد أصبحت اليوم تخلق الوظائف والاستثمارات والأسواق.والتحول لا يظهر في الاقتصاد وحده. الطريقة التي تعمل بها الحكومة تغيرت، والخدمات الرقمية أصبحت جزءًا من حياة المواطن اليومية، والقطاعات الجديدة فتحت مسارات مختلفة أمام الشباب، كما دخلت مجالات مثل الذكاء الاصطناعي إلى التعليم، واتسع حضور السعوديين في أفضل الجامعات العالمية. هذه التفاصيل قد تبدو متفرقة، لكنها حين تجتمع ترسم ملامح دولة تستثمر في قدرتها على المنافسة لسنوات طويلة، لا في مشروع أو موسم اقتصادي عابر.ولهذا أجد أن شعار اليوم الوطني لهذا العام «عزنا بطبعنا» يحمل معنى أوسع من الهوية البصرية للمناسبة. فهو يعيد الحديث إلى صفات المجتمع نفسه، إلى ما يحمله السعوديون من أصالة وهمة ورؤية وشجاعة وجود وكرم، وهي القيم التي بُنيت عليها هوية هذا العام. فالمشروعات الكبرى مهمة، والأرقام مهمة، لكن ما يحركها في النهاية بشر يؤمنون بوطنهم وبقدرتهم على صنع شيء أفضل داخله.ومن عاش التحولات التي شهدتها المملكة في العقد الأخير يعرف أن التغيير لم يكن بسيطًا.تغيرت قطاعات اقتصادية كاملة، وظهرت صناعات وفرص لم تكن موجودة، وأصبحت الرياض وجهة لاجتماعات ومؤسسات وشركات عالمية، واتسع الحضور السعودي في السياسة والاقتصاد والتقنية والرياضة والثقافة. وفي الوقت نفسه بقي المجتمع محتفظًا بكثير من ملامحه التي يعرفها عن نفسه.وهذه المعادلة مهمة؛ لأن التحديث لا ينجح حين يطلب من المجتمع أن يتخلى عن ذاكرته حتى يتقدم. التجربة السعودية تسير في اتجاه مختلف: أن نستفيد من الجذور ونحن نبني شيئًا جديدًا. لهذا نرى التراث في العمارة الجديدة، والهوية السعودية في المناسبات الدولية، واللغة والثقافة المحلية في مشاريع تخاطب العالم، ونرى في الوقت نفسه استثمارات في الذكاء الاصطناعي والصناعة والسياحة والطاقة الجديدة.ربما كان هذا هو الرابط الأوضح بين لحظة التوحيد وما يحدث اليوم. فقد وحّد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - هذه البلاد، وأقام دولة امتلكت منذ تأسيسها القدرة على البناء والاستمرار. وكل مرحلة بعد ذلك أضافت إلى هذه القدرة ما يناسب زمنها. واليوم تقع مسؤوليتنا في أن نحافظ على ما تحقق، وأن نضيف إليه ما يجعل المملكة أكثر قوة واستقلالًا وقدرة على المنافسة.ولهذا فإن اليوم الوطني لا يطلب منا أن ننظر إلى الماضي وحده، ولا أن نحوله إلى قائمة من الإنجازات. معناه الأعمق أن ندرك حجم المسافة التي قطعتها هذه الدولة، حتى تصل ما وصلت إليه اليوم.في يومها الوطني ما زالت المملكة تتطور، وما زالت تضع لنفسها أهدافًا أكبر. وربما تكون هذه إحدى أهم علامات الدول الواثقة:أن تعتز بما وصلت إليه، من دون أن تعتبر الوصول نهاية الطريق.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالله-فلاح-العتيبي)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 21:40:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288044.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288044.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[وطن يزرع مستقبله]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186076]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186076]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288042.jpg"  /><div> في الثالث والعشرين من سبتمبر، وفي ذكرى اليوم الوطني السعودي ، نحتفي بوطنٍ «عزّنا بطبعنا»، ونستعيد قصة وطن بدأت بوحدة الأرض والإنسان؛ حين غرس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله وطيب ثراه ـ بذرة الوحدة، فجمع أطراف البلاد تحت راية واحدة، ثم تعاقب أبناؤه الملوك على البناء والتنمية، جيلًا بعد جيل، حتى نعيش اليوم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ مسيرة وطن يفاخر بمنجزاته، ويتطلع بثقة وطموح إلى مستقبله.كانت الزراعة جزءًا أصيلًا من هذه الحكاية؛ فمن نخيل الواحات إلى مدرجات الجبال، ومن حقول الوسط والشمال إلى الذرة والدخن والسمسم في سهول تهامة، عاش الإنسان السعودي مع أرضه، يزرع بما تيسر من الماء، وينتظر المطر والسيل، ويورث أبناءه خبرة المكان ومواسمه.ومع بناء الدولة الحديثة بدأت الزراعة رحلة جديدة، فانتقلت تدريجيًا من نشاط يقوم بدرجة كبيرة على الخبرة المحلية المتوارثة إلى قطاع تدعمه الدولة بالمؤسسات والتمويل والبحث والإرشاد، وحفر الآبار وإنشاء السدود وشبكات الري والطرق والخدمات.ثم جاءت مرحلة التوسع الزراعي، فدخلت الميكنة والتقنيات الحديثة، واتسعت زراعة الحبوب والأعلاف والخضروات والفاكهة والنخيل، ونمت مشاريع الدواجن والألبان، وأصبح تعزيز الأمن الغذائي هدفًا وطنيًا واضحًا.غير أن مسيرة التنمية لا تقاس بما ننجزه فحسب، بل بقدرتنا على مراجعة التجربة والتعلم منها. فقد كشفت مرحلة التوسع أن الماء، ولا سيما المياه الجوفية غير المتجددة، من أثمن مواردنا وأكثرها حساسية، وهنا بدأ تحول مهم في الفكر الزراعي من السؤال عن كمية ما تنتجه الأرض إلى السؤال أيضًا عن كمية الماء التي نستهلكها لإنتاجه.ومن أبرز صور هذا التحول الحد من زراعة المحاصيل الأعلى استهلاكًا للمياه، وفي مقدمتها الأعلاف الخضراء. ولم يكن ذلك تراجعًا عن الزراعة، بل انتقال بها إلى مرحلة أكثر نضجًا؛ تبحث عن التوازن بين الأمن الغذائي والأمن المائي، وتجعل استدامة الموارد جزءًا من القرار الزراعي.واليوم، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ تمضي المملكة برؤية طموحة أعادت صياغة مفهوم التنمية، وجعلت الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد وجودة الحياة جزءًا من بناء المستقبل. وفي هذا الإطار تدخل الزراعة في السعودية مرحلة جديدة عنوانها الكفاءة والتقنية والاستدامة؛ فالري الحديث والزراعة المحمية والزراعة الدقيقة وتحسين الأصناف والتصنيع الغذائي وسلاسل الإمداد، كلها وسائل لإنتاج قيمة أكبر من الأرض والماء، مع المحافظة على حق الأجيال القادمة فيهما.ومن أهم ملامح هذه المرحلة إدراك الميزة النسبية لكل منطقة؛ فالمملكة باتساعها وتنوع تضاريسها ومناخاتها ليست بيئة زراعية واحدة، بل تتعدد فيها البيئات التي أودع الله في كل منها خصائص تمنحها ميزة في محاصيل بعينها. ففي سهول تهامة، إلى جانب إرثها الزراعي العريق في الذرة الرفيعة والدخن والسمسم، يهيئ المناخ شبه الاستوائي مجالًا مميزًا للفواكه الاستوائية وشبه الاستوائية. وفي صدور جبال جازان وعسير والباحة يجد البن بيئته الملائمة، وفي المناطق الشمالية تبرز زراعة الزيتون والفواكه الحجرية كالمشمش والخوخ والبرقوق، وفي الواحات يمتد إرث النخيل وإنتاج التمور، بينما تتميز مناطق من شمال المملكة ووسطها بإنتاج الحبوب، وفي مقدمتها القمح. وهكذا تصبح الميزة النسبية أساسًا لتوجيه الزراعة نحو ما يلائم المكان، ويحقق قيمة أعلى من الأرض والماء.ولا ينبغي أن تقف الاستفادة من هذه الميزات عند زيادة الإنتاج، بل تمتد إلى تحسين الأصناف والتصنيع والتعبئة والتسويق، بما يرفع القيمة الاقتصادية للمحصول ويزيد عائد المزارع من أرضه ومائه.لكن الحديث عن مستقبل الزراعة في وطننا يقودنا حتمًا إلى الماء. وإذا كان ترشيد الاستهلاك نصف المعادلة، فإن نصفها الآخر هو تنمية الموارد المائية المتجددة، وحسن الاستفادة مما يهبه الله لهذه الأرض من أمطار وسيول، بما يعزز استدامة الزراعة ويحافظ على مواردها للأجيال القادمة.ومن هنا تبرز أهمية التوسع في حصاد مياه الأمطار والسيول وتنمية مواردها، وفق طبيعة كل منطقة وخصائصها؛ بالاستفادة من الوسائل المناسبة لجمع المياه وتخزينها ونشرها وتعزيز تغذية الخزانات الجوفية. فكل قدر من المياه يمكن الاحتفاظ به في التربة أو الخزان الجوفي، ضمن إدارة علمية تراعي احتياجات الوادي وأجزائه المختلفة، يمثل رصيدًا للزراعة والأمن المائي ومستقبل الأجيال.ولا تكتمل هذه الرؤية دون حماية التربة؛ فالأرض ليست مجرد وعاء نضع فيه البذرة، وإنما مورد يتأثر بالملوحة والتعرية والانجراف وفقد المادة العضوية وسوء إدارة المياه. ومن هنا فإن حماية التربة، وتأهيل الأراضي والمدرجات الزراعية حيث تكون مجدية، ومكافحة التصحر، يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع تنمية الموارد المائية.ويبقى المزارع في قلب هذه المنظومة؛ فمهما تقدمت التقنيات، لن تكون لدينا زراعة مستدامة من دون مزارع قادر على الاستمرار والإنتاج وتحقيق عائد كريم. ولذلك فإن البحث والإرشاد والتعاونيات والتسويق والتصنيع الزراعي وربط المزارع بالأسواق ليست خدمات جانبية، بل أجزاء من منظومة تبدأ بالبذرة ولا تنتهي إلا بوصول المنتج إلى المستهلك بقيمة عادلة وجودة عالية.ولعل الزراعة من أجمل المجالات التي يتجلى فيها شعار يومنا الوطني «عزّنا بطبعنا»؛ فمن طباع أهل هذه الأرض الارتباط بها، والعناية بخيراتها، والصبر على زراعتها، وتوارث خبراتها جيلًا بعد جيل. واليوم نضيف إلى هذا الإرث علمًا وتقنية واستدامة، لنحافظ على الأرض التي ورثناها، والماء الذي تقوم عليه حياتها.وفي اليوم الوطني، يحق لنا أن نفخر بما حققته الزراعة في السعودية خلال مسيرتها، وأن نستشرف بثقة ما ينتظرها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ وحكومة جعلت التنمية والاستدامة وبناء المستقبل في صميم مشروعها الوطني. وأجمل صور الاحتفاء بالمنجز أن نحوله إلى مسؤولية تجاه ما سيأتي؛ فكما غرس الآباء بذرة هذا الوطن وتعاقبت الأجيال على رعايتها، فإن مسؤوليتنا أن نواصل الغرس بالعلم والابتكار، وبحسن إدارة الأرض والماء، وبزراعة تجعل الأمن الغذائي والأمن المائي شريكين لا متنافسين.في يوم الوطن، ونحن نستعيد مسيرة أرض زرعها الآباء وطورها الأبناء، فإن الوفاء لمسؤوليتنا تجاهها لا يكون بما نأخذه منها وحده، بل بما نصونه فيها للأجيال القادمة؛ أرضًا نزرعها، وماءً نصونه، وعطاءً نجعله مستدامًا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علي-محمد-التركي)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 21:38:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288042.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288042.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مجد يتواصل]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186074]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186074]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288037.jpeg"  /><div> في اليوم الوطني السعودي، لا تستعيد المملكة ذكرى توحيد أجزائها فحسب، بل تستحضر قصة دولة بدأت بإرادة رجل، واستمرت بإرادة أمة آمنت بأن الوحدة هي الطريق إلى البناء والاستقرار. فمنذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن، طيب الله ثراه، تواصلت مسيرة بناء وطن انتقل من التفرق إلى الوحدة، ومن محدودية الإمكانات إلى تأسيس دولة حديثة تمتلك مؤسسات راسخة وحضورًا مؤثرًا في المنطقة والعالم.لم تكن رحلة التنمية سهلة، فالمملكة واسعة المساحة، واحتياجاتها كبيرة، ومواردها في البدايات محدودة. ومع ذلك اختارت الدولة الاستثمار في الإنسان والمكان معًا، فشُقت الطرق، وتوسعت المدن، وأُنشئت المدارس والجامعات والمستشفيات، وامتدت البنية التحتية إلى القرى والهجر، حتى أصبح البناء السعودي مسيرة تراكمية شارك فيها جيل بعد جيل.ما تشهده المملكة اليوم من تحولات في الرياض وجدة والعلا والدرعية والبحر الأحمر ونيوم، إلى جانب التطورات في الاقتصاد والسياحة والتقنية والصناعة والثقافة والرياضة، ليس بداية جديدة منفصلة عن الماضي، بل امتداد لمسار طويل دخل مرحلة أكثر سرعة وطموحًا مع رؤية السعودية 2030.لقد تغيّر السؤال الوطني من: ماذا نملك؟ إلى: ماذا نستطيع أن نصنع بما نملك؟ واتسعت القطاعات غير النفطية، وأصبحت السياحة والثقافة والترفيه والرياضة والتقنية والخدمات اللوجستية مجالات اقتصادية فاعلة، توفر فرصًا جديدة وتستقطب الاستثمارات وتعيد تقديم المملكة للعالم بصورة أكثر اشراقًا.وتشير مؤشرات الرؤية إلى تقدم ملموس في تنفيذ مستهدفاتها، غير أن قيمة الأرقام لا تكمن في حجمها فقط، بل في أثرها على حياة المواطنين. فحين يحصل المواطن على خدماته الحكومية عبر هاتفه، ويجد الشباب فرصًا في قطاعات حديثة، وتتحول مناطق المملكة إلى وجهات للاستثمار والسياحة والثقافة، تصبح الرؤية واقعًا يوميًا لا مجرد وثيقة.وفي موازاة ذلك، تتقدم المملكة في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة وحماية البيئة، بما يؤكد أن التنمية الحقيقية لا تقاس بما نبنيه فقط، بل بقدرتنا على حماية هذا البناء للأجيال المقبلة.واللافت أن هذا التحول لا يجري على حساب الهوية، فالدرعية والعلا والتراث والحرف والعمارة السعودية مكونات أساسية في المستقبل، لا مظاهر عابرة للاحتفاء. ومن هنا يكتسب شعار اليوم الوطني «عزّنا بطبعنا» دلالته؛ فالمملكة تتقدم بثقة، مستندة إلى أصالتها وقيمها الراسخة.وبعد هذه السنوات الطويلة، يظل جوهر الحكاية واحدًا: وطن تأسس بالتوحيد، ونما بالبناء، ويدخل اليوم مرحلة صناعة المستقبل، واضعًا الإنسان في قلب التنمية، ومحمّلًا الأجيال مسؤولية مواصلة المسيرة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايف-بن-عيد)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 21:23:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288037.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1288037.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من راية الموحد إلى رؤية 2030]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186075]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186075]]></guid>
			<description><![CDATA[في يومٍ من أيام الصحراء، قبل أن تكون للطرق أسماء، وللمدن أبراج، وللجامعات قاعات ومدرجات، كان هناك رجلٌ يحمل حلمًا أكبر من الرمال الممتدة أمامه. لم يكن الطريق معبّدًا، ولا المهمة سهلة، ولا البلاد التي يتطلع إلى توحيدها قد اجتمعت كلمتها بعد. كان الملك عبدالعزيز -رحمه الله- يمضي بخطوات الواثق، حتى بدأت الرياض تستعيد مكانتها، ثم أخذت أطراف البلاد تتقارب، وتتوحد الرايات، وتلتقي القبائل والمناطق تحت راية واحدة. وفي 23 سبتمبر وُلد اسم المملكة العربية السعودية، بعد رحلة توحيد امتدت أعواما منذ استرداد الرياض . ومنذ ذلك اليوم بدأت حكاية أخرى: حكاية وطن لا يكتفي بأن يحافظ على ما تحقق، بل يواصل البناء جيلًا بعد جيل.أعوام خضراء من الحكايات؛ حكايات رجالٍ شقوا الطرق، ومعلمين حملوا الطباشير إلى مدارس بعيدة، وأطباء فتحوا أبواب المستشفيات، ومهندسين أقاموا الجسور والمصانع، وطلابٍ عبروا البحار طلبًا للعلم، وأجيالٍ عاشت انتقال المملكة من البساطة الأولى إلى عصر التقنية والفضاء والذكاء الاصطناعي. وأنا، الذي عشت جزءًا طويلًا من هذه الرحلة، أتذكر كيف كان الوطن في سنوات الطفولة، وكيف تبدلت القرى والمدن، وكيف أصبح الوصول إلى الجامعة، والمستشفى، والطريق المعبد، والكهرباء، والماء، والاتصالات، أمورًا تبدو اليوم بديهية، لكنها لم تكن كذلك في الأمس.لذلك لا نعد السنوات فحسب؛ بل نعد أبرز ما أنجزته الدولة بعون من الله وتوفيقه في هذه السنوات. ومن هنا جاءت قائمة، أهم المنجزات ، من التوحيد إلى رؤية السعودية 2030.( توحيد أجزاء المملكة تحت راية واحدة، إعلان قيام المملكة العربية السعودية، إرساء الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.، بناء مؤسسات الدولة الحديثة، تطوير القضاء، إنشاء مجلس الشورى، تنظيم شؤون الحج وخدمة ضيوف الرحمن،الاهتمام بتوسعة المسجد الحرام، الاهتمام بتوسعة المسجد النبوي، تأسيس التعليم النظامي، إنشاء مديرية المعارف، افتتاح المدارس في مناطق المملكة،ابتعاث الطلاب للتعليم خارج المملكة،إدخال وسائل الاتصال الحديثة، إنشاء شبكات الطرق، تطوير وسائل النقل، اكتشاف النفط بكميات تجارية، بدء تصدير النفط، بناء صناعة النفط الوطنية، عقود البناء والتنمية، التوسع في التعليم العام، التوسع في تعليم البنات، إنشاء الجامعات،بناء المستشفيات الحكومية، إيصال الكهرباء إلى المدن والقرى، التوسع في شبكات المياه، تطوير شبكات الصرف الصحي، إنشاء الطرق السريعة، تطوير المطارات، تطوير الموانئ، إنشاء المدن الصناعية،تأسيس صندوق التنمية العقارية، تأسيس صندوق التنمية الصناعية، إنشاء المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، تأسيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، تأسيس الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»،تحديث البنية التحتية للاتصالات، تطوير الحكومة الإلكترونية، التوسع في الخدمات الرقمية، إنشاء قطار المشاعر،إنشاء قطار الحرمين السريع، تعزيز حضور المملكة في الاقتصاد العالمي، الانضمام إلى مجموعة العشرين.ثم جاءت رؤية السعودية 2030 لتفتح فصلًا جديدًا في الحكاية؛ فصلًا يقوم على ثلاثة محاور: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. وتظهر التقارير الرسمية للرؤية أن 93% من المؤشرات ذات القراءات المفعلة والمقاسة حققت أهدافها السنوية أو قاربتها، وأن 90% من المبادرات إما اكتملت أو تسير على المسار المخطط لها وفق تقرير 2025م.الحكاية لا تنتهي، فالمملكة التي بدأت من حلم التوحيد، تمضي اليوم نحو عام 2030م بحلم آخر؛ ليس حلم تأسيس الدولة هذه المرة، وإنما حلم بناء المستقبل. لقد تغيّر وجه المكان، وتبدلت أدوات الحياة، واتسعت المدن، وتقدمت الجامعات، وتطورت الصناعة، وتسارعت التقنية، وتغيرت حياة الإنسان السعودي في تفاصيل كثيرة. لكن هناك شيئًا واحدًا لم يتغير:هذا الوطن ما زال يكتب حكايته بيد أبنائه. وفي اليوم الوطني نحتفل بما تركه كل عام من أثر، وما زالت الحكاية مستمرة، ولله الحمد، والشكر، والثناء.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالله-بن-مساعد-الفالح)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 21:22:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ولاء وانتماء]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186063]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186063]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287993.jpg"  /><div> في اليوم الوطني السعودي الـ96، تتجدد مشاعر الولاء والانتماء لهذا الوطن العظيم، وتُستعاد صفحات تاريخه المجيد بتفاصيله العريقة، بالتوازي مع استشراف مستقبل طموح ترسم ملامحه رؤية السعودية 2030، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بهدف تحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، وتقليل الاعتماد على النفط مصدرًا رئيسيًا للدخل.وتتضمن رؤية 2030 عددًا من المحاور الرئيسية، من أبرزها تنويع الاقتصاد، وتعزيز قطاع السياحة، وتطوير القطاعات غير النفطية، مثل الصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز دور المرأة في المجتمع.ويأتي اليوم الوطني السعودي في كل عام بوصفه ذكرى مجيدة تخلّد توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- رحمه الله- كما يمثل مناسبة للاحتفاء بالهوية الوطنية واستحضار المنجزات التي حققتها المملكة على مدى العقود الماضية.وبهذه المناسبة، أتقدم بأجمل عبارات التهاني وأصدق مشاعر الولاء إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظهما الله- وإلى الشعب السعودي العظيم، بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، سائلًا المولى، عز وجل، أن يحفظ وطننا ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والخير والازدهار.* محمد بن إبراهيم الحديثيرئيس مجلس إدارةمجموعة الحديثى العالمية</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa()</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 20:21:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287993.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287993.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[قيم وطنية وهوية سعودية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186062]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186062]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287989.jpg"  /><div> يحتفل الشعب السعودي في 23 سبتمبر من كل عام باليوم الوطني السعودي حيث يمثل هذا اليوم ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز آل سعود. يعد اليوم الوطني السعودي مناسبة وطنية عظيمة، تعكس الانتماء والفخر بالهوية السعودية.وفي هذا العام يحتفل السعوديون باليوم الوطني السعودي، وهو مناسبة تحمل معاني عميقة وتجسد تاريخاً غنياً من الكفاح والتضحية. فمنذ توحيد البلاد، شهدت المملكة العربية السعودية تحولات كبيرة في جميع المجالات، بدءًا من الاقتصاد إلى الثقافة، مرورًا بالتعليم والصحة.تحت قيادة الملك عبد العزيز، تم توحيد المناطق المختلفة تحت راية واحدة، مما ساهم في بناء دولة حديثة قادرة على مواجهة التحديات. وقد استمر هذا النهج تحت قيادة أبنائه، حيث تم تحقيق العديد من الإنجازات التي وضعت المملكة على خريطة العالم كدولة رائدة في مختلف المجالات.اليوم، تبرز رؤية السعودية 2030 كخطة طموحة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز السياحة والثقافة. هذه الرؤية تعكس تطلعات القيادة والشعب لتحقيق مستقبل مشرق، حيث يتم الاستثمار في القدرات البشرية وتعزيز الابتكار بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «حفظه الله» وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله».كما أن اليوم الوطني السعودي هو فرصة لتجديد الولاء والانتماء للوطن. حيث يتجمع السعوديون في مختلف أنحاء المملكة للاحتفال بالمناسبات الوطنية، بإقامة الفعاليات الثقافية والفنية، وزيارة المعالم التاريخية، وتنظيم العروض والمهرجانات. تعكس هذه الأنشطة الفخر بالتراث السعودي.وبهذه المناسبة الكريمة يشرفني أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «حفظهما الله»، وإلى الشعب السعودي النبيل، وأسأل الله أن يحفظ هذا الوطن الغالي ويديم علينا جميعا نعمة الأمن والأمان والازدهار والاستقرار، وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة.في الختام، يمثل اليوم الوطني السعودي فرصة للتأمل في إنجازات الماضي والتطلع نحو المستقبل. إنه يوم يجسد القيم الوطنية، ويعزز الهوية السعودية.* بسام عدنان السيوفيالمدير العام للعلاقات والشؤون الحكوميةشركة البيك للأنظمة الغذائية</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa()</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 20:20:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287989.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287989.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[محطة تاريخية فارقة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186061]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186061]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287986.jpg"  /><div> في هذا اليوم الأغرّ، نتوقف إجلالاً وفخراً أمام محطة تاريخية فارقة صاغت ملامح وطنٍ شامخ وأمةٍ مجيدة. إن اليوم الوطني ليس مجرد تاريخ يُحتفى به، بل هو رمز لملحمة بطولية شهدت توحيد أرجاء هذه الأرض الطيبة تحت راية التوحيد على يد جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - والرجال الأوفياء الذين ساروا معه.لقد أُرسيت في هذا اليوم القواعد المتينة لدولة تحولت من شتاتٍ وفرقة إلى منارة للأمن، والإخاء، والازدهار. ومنذ ذلك التاريخ، واصل أبناء الملك المؤسس من الملوك رحلة البناء والتطوير، حتى أضحت المملكة اليوم قوة اقتصادية وسياسية وثقافية يُشار إليها بالبنان.إننا إذ نحتفي بهذه الذكرى العظيمة اليوم، فإننا نرى رؤية المملكة تتجسد واقعاً يلامس الطموح في ظل القيادة الحكيمة لمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله ورعاهما -، حيث تخطو المملكة بخطى ثابتة نحو مستقبل زاهر يجمع بين أصالة الماضي وجسارة الحاضر وطموح المستقبل.ختاماً، نسأل الله العلي القدير أن يحفظ وطننا الغالي، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يحفظ قيادته وشعبه الأوفياء.* جابر بن عبد الله آل قنةمستشار الرئيس التنفيذي لشركة المصانع الكبرى للتعدين (أماك)</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa()</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 20:19:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287986.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287986.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[شموخ الوطن]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186052]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186052]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287883.jpg"  /><div> مع ذكرى اليوم الوطني السعودي يرفل أبناء هذا الوطن الغالي والمقيمون على أرضه الطاهرة في وافر الأمن والرخاء، وهذا بتوفيق من رب العالمين أولا وللنهج القويم الذي تمارسه القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يرعاه الله لاستتباب الأمن والأمان لكل من تطأ قدماه ثرى هذه البلاد الطاهرة.وعلى الرغم من الحرب الدائرة حولنا ومهما فعل أعداء الأمة والإسلام من شيطنة فإنهم لن يتمكنوا، بعون الله وتوفيقه، من تحقيق مآربهم السوداء، ويبقى هذا الكيان شامخا رافعا راية التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومتمسكا بكتاب الله وسنة المصطفى، صلى الله عليه وسلم، وسيظل الأعداء مهما تكالبوا أو اجتمعوا فمصيرهم الهوان والذل والخسران.ولا شك في أن اليوم الوطني السعودي المجيد يذكرنا بما سطره المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، من كفاح وأمجاد لتوحيد هذه البلاد المباركة وما قدمه أبناؤه البررة من بعده إلى عهدنا الزاهر من أعمال كبيرة وجليلة أسهمت في إرساء دعائم الدولة ورسوخها على العز والتقوى.كما أننا في هذا اليوم المبارك نفتخر بما وصلت إليه بلادنا الغالية من تقدم وتطور وازدهار على مختلف الأصعدة، التي لا يمكن تجاهلها إلا من حاسد أو حاقد وهنيئا لهذا الوطن الغالي بالقيادة الرشيدة والشعب الوفي النبيل.* فهد بن عبدالعزيز الإحيوي</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa()</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 20:02:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287883.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287883.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[كيف تبني مسارا يجمع الفكرة بالقصة والمشروع]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186012]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186012]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287612.jpeg"  /><div> بين الكتابة وصناعة المحتوى وريادة الأعمال، مررت بتجارب تبدو مختلفة، لكنها بالنسبة إليّ تلتقي عند سؤال واحد: كيف تتحول الفكرة إلى شيء يصل إلى الناس ويترك أثرًا؟بدأ جانب من تجربتي مع كتاب «تأثير الأفكار الصغيرة»، الذي حقق حضورًا مميزًا وتصدر المبيعات خلال مشاركته في معارض الكتاب الدولية، وتناول كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تتحول مع الوقت إلى خطوة وتجربة ونتيجة أكبر. كما امتدت تجربتي إلى الظهور الإعلامي من خلال برامج تلفزيونية، وتقديم تجربتي على منصة TEDx.ومع توسع حضوري على المنصات الرقمية، بدأت أركز على تقديم الاقتصاد وريادة الأعمال وقصص الشركات بأسلوب قصصي مبسط. واليوم يتابعني أكثر من مليوني شخص عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما حقق المحتوى الذي قدمته على منصات التواصل الاجتماعي أكثر من 600 مليون مشاهدة.ثم انتقلت من الحديث عن عالم الأعمال إلى ممارسته عمليًا من خلال تأسيس شركة رواسخ الأعمال الرائدة، المتخصصة في تأسيس وتطوير العلامات التجارية.واخترت اسم «رواسخ» لأنني أؤمن أن العلامة التجارية الناجحة لا يكفي أن تظهر، بل يجب أن تترسخ في ذهن الجمهور وتبني قيمة قادرة على الاستمرار والنمو.هذه التجارب جعلتني أرى مساري بشكل مترابط؛ فالكتابة علمتني كيف أبني الفكرة، وصناعة المحتوى علمتني كيف أوصلها إلى الملايين، وريادة الأعمال أتاحت لي اختبارها على أرض الواقع.وفي المرحلة المقبلة، أتطلع إلى توسيع تجربتي إلى إنتاج إعلامي أوسع، يقترب أكثر من الإنسان والمكان، ويوثق القصص والمهن والمشاريع والتجارب الموجودة في مختلف مناطق المملكة بأسلوب يجمع بين الصورة والسرد والمعرفة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-الكثيري)</author>
			<pubDate>Tue, 22 Sep 2026 11:14:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287612.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/22/1287612.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[فصول من تاريخ التعليم السعودي وتطلعاته]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186003]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186003]]></guid>
			<description><![CDATA[حين يهل علينا اليوم الوطني الـ96 للمملكة العربية السعودية، حاملًا شعاره البليغ لهذا العام «عزّنا بطبعنا»، لا أجدني أحتفل بهذه المناسبة كحدث تاريخي عابر، بل أقرأها كوثيقة حية لرحلة نهوض مجتمعي وتنموي كنتُ ـ بحكم مهنتي ـ شاهدة على أدق تفاصيلها في الميدان التعليمي. إن قراءة التحول الوطني من نافذة المدرسة تعطينا المنظور الأصدق لكيف صُنعت هذه الطفرة، وكيف تحوّلت الأحلام الناشئة إلى واقع مشهود.أستحضر اليوم بداياتي الأولى حين تم تعييني معلمة في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله وغفر له؛ ذلك العهد الذي اتسم بالتوسع الأفقي للتعليم، وتأسيس القواعد التحتية الكبرى للمدارس والجامعات. في تلك المرحلة، كنا نتسلح بأدوات بسيطة: سبورة سوداء، طباشير أبيض، وشغف لا ينضب. كان الرأي السائد آنذاك يرى في تعليم المرأة خطوة لتمكينها كعنصر استقرار في الأسرة والمجتمع؛ وكانت الطموحات، على نبلها، محكومةً بسقوف محددة تفرضها طبيعة المرحلة.بين تلك البدايات وبين واقعنا اليوم في عام 2026، عاصرتُ كمربية أولًا، وكقائدة تربوية تدرجت في الإدارة ثانيًا، تحولًا جذريًا في المفهوم الفلسفي للتعليم في بلادنا. فلم يعد التعليم مجرد محو للأمية أو تلقين للمناهج، بل تحول في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعرّاب الرؤية الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ إلى ركيزة أساسية للاستثمار في رأس المال البشري.من هذا الموقع، أرى أن التطوير الحقيقي لم يكن فقط في إحلال الشاشات الذكية مكان السبورة التقليدية، بل في «عقلية» الطالبة السعودية التي أراقب سلوكها يوميًا. إن بناتنا اليوم لا يدرسن لمجرد اجتياز الاختبارات، بل يناقشن الذكاء الاصطناعي، ويبتكرن الحلول، ويطمحن لمنصات التميز العالمية والمشاركة الفاعلة في صياغة مستهدفات رؤية 2030. هذا التحول الفكري هو الانتصار الأكبر الذي حققته المؤسسة التعليمية الوطنية.وهنا تبرز عبقرية اختيار شعار «عزّنا بطبعنا»؛ فالرأي الذي أؤمن به وألمسه كل يوم هو أن هذا الانفتاح المعرفي الهائل والتطور التقني المتسارع الذي تعيشه طالباتنا لم يأتِ على حساب هويتهن. على العكس تمامًا، إن هذا الجيل الجديد يُثبت للعالم أن الحداثة لا تعني التخلي عن الجذور. إن «الطبع السعودي» من شهامة وجد وجدية واعتزاز بالقيم والتراث البصري العريق للمملكة، هو النواة الصلبة التي تنطلق منها عقول الطالبات نحو العالمية بكل ثقة واقتدار.إن مقعد الإدارة الذي أشرف بالجلوس عليه يعطيني يقينًا بأن المدرسة ليست معزولة عن حراك الدولة، بل هي المصنع الأول لقراراتها المستقبلية. في الذكرى السادسة والتسعين لتوحيد مملكتنا الغالية، أرى من موقعي التربوي أن الاستثمار في فكر هذه الأجيال، وغرس قيم الولاء والانتماء الممتزجة بالعلوم الحديثة، هو الضمانة الحقيقية لاستمرار هذا العز الإنساني والتنموي، لتظل راية التوحيد خفاقة، ويظل إنسان هذا الوطن عزيزًا.. بطبعه وبعلمه وبانتمائه.وفي ختام هذه الكلمات التي تفيض حبًا وولاء، أرفع أكف الضراعة إلى المولى العلي القدير أن يتغمد برحمته الواسعة باني هذا الكيان العظيم، وأن يجزي أولئك الرجال الأوفياء الذين وهبوا أرواحهم لبناء هذا الوطن الحبيب وحمايته خير الجزاء. كما نسأله جل وعلا أن يديم على بلادنا الغالية واحة الأمن والأمان، وأن يحفظ مكتسباتها وعزها في ظل قيادتها الحكيمة، لتبقى رايتها شامخة عصية على كل عادٍ وحاقد. وندعوه سبحانه بقلوب ملؤها الحب والوفاء، أن يمد بعونه وتوفيقه قائد مسيرتنا ورمز نهضتنا المباركة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعضده الأمين سمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ورعاهما ـ وأن يسدد خطاهما لكل ما فيه خير البلاد والعباد.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نوف-سعد-الحجيلي)</author>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 23:38:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الامتثال الأمني لا يقاس بعدد السياسات]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186002]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186002]]></guid>
			<description><![CDATA[هناك فارق كبير بين مؤسسة تمتلك سياسة أمن سيبراني، ومؤسسة تستطيع أن تثبت أن هذه السياسة تعمل عندما تتعرض لضغط حقيقي. الأولى قد تملك وثائق ممتازة، ومسؤوليات محددة، ونماذج معتمدة، وتقارير دورية، وربما نتائج تدقيق تبدو مطمئنة. أما الثانية فلا تظهر حقيقتها إلا عندما يقع حدث لم يكن موجودًا في جدول الاجتماع، ويتعطل جزء من النظام، وتتضارب المعلومات، ويصبح أمام العاملين وقت محدود للاختيار بين عدة قرارات، لكل واحد منها ثمن.لهذا لفت انتباهي التحرك الذي تنفذه الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية للتحقق ميدانيًا من الالتزام بالمتطلبات التنظيمية.الهيئة أعلنت في الثامن من سبتمبر تنفيذ زيارات تفتيشية شملت جهات وطنية وجهات ذات بنى تحتية حساسة في القطاعين العام والخاص، للتحقق من الامتثال للتنبيهات والمتطلبات الأمنية والتراخيص اللازمة. هذه الخطوة تبدو تنظيمية في ظاهرها، لكنها تطرح سؤالًا أكبر بكثير من مسألة الالتزام: متى نستطيع القول إن المؤسسة آمنة فعلًا؟من خلال خبرتي في الأمن والعمليات وإدارة المخاطر وغرف التحكم، تعلمت أن أكثر اللحظات خداعًا ليست دائمًا تلك التي تعرف فيها المؤسسة أنها تواجه مشكلة، بل اللحظات التي تعتقد فيها أن كل شيء تحت السيطرة لأن المؤشرات المعتادة ما زالت خضراء. قد تكون الإجراءات موجودة، والأجهزة تعمل، والمسؤوليات مكتوبة، لكن ذلك لا يجيب عن سؤال بسيط: ماذا سيحدث إذا تعطل النظام الذي تعتمد عليه هذه الإجراءات نفسها؟ الأمن الحقيقي يبدأ عند هذه النقطة.من السهل نسبيًا قياس وجود الضوابط. هل هناك سياسة؟ نعم. هل توجد نسخ احتياطية؟ نعم. هل حُدد المسؤول عن الاستجابة؟ نعم. هل توجد خطة لاستمرارية الأعمال؟ نعم. لكن الأسئلة الأكثر أهمية تبدأ بعد كلمة «نعم». هل جُرّبت النسخة الاحتياطية فعلًا؟ كم يستغرق تشغيلها؟ ماذا يحدث إذا كان العطل قد أصاب النظام الأساسي والنسخة الاحتياطية بسبب اعتماد الاثنين على نقطة تقنية واحدة؟ وهل يستطيع المسؤول المحدد في الخطة أداء دوره إذا وقع الحادث في وقت لا يكون فيه متاحًا؟هذه ليست أسئلة افتراضية هدفها تعقيد العمل. إنها الفرق بين الامتثال الورقي والقدرة التشغيلية.وتبدو التجربة السعودية في هذا المجال جديرة بالمتابعة لأنها تتحرك ضمن بنية تنظيمية أوسع.فالضوابط الأساسية للأمن السيبراني في المملكة تستهدف حماية الأصول المعلوماتية والتقنية للجهات الوطنية، بينما توجد ضوابط إضافية للأنظمة الحساسة والحوسبة السحابية، إلى جانب إطار وطني لإدارة مخاطر الأمن السيبراني. وهذا يعني أن السؤال لم يعد متعلقًا بوجود مرجعية أمنية فقط، بل بكيفية تحويل هذه المرجعية إلى سلوك يومي قابل للاختبار.وهنا أرى فرصة لتطوير مفهوم الامتثال نفسه. فبدل أن يكون السؤال: «هل طبقت الجهة الضابط؟»، يمكن إضافة سؤال ثانٍ: «هل بقي الضابط فعالًا عندما تغيرت الظروف التي صُمم من أجلها؟»خذ مثالًا بسيطًا. مؤسسة لديها إجراء واضح للتعامل مع رسالة بريد إلكتروني مشبوهة. الموظف يبلغ، والفريق الأمني يفحص، والنظام يعزل التهديد. هذا جيد. لكن ماذا لو وصلت الرسالة إلى عشرات الموظفين في الوقت نفسه؟ ماذا لو بدت صادرة من مسؤول معروف؟ ماذا لو تزامنت معها مكالمة مزيفة بصوت المسؤول نفسه تطلب تنفيذ الإجراء؟ وماذا لو كان جزء من فريق الأمن منشغلًا أصلًا بحادث آخر؟هنا لم يتغير الضابط فقط؛ تغيرت البيئة التي يجب أن يعمل داخلها.وهذا النوع من الاختبارات يصبح أكثر أهمية مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى المؤسسات. فالذكاء الاصطناعي يستطيع أن يساعد في اكتشاف الأنماط غير الطبيعية، وفرز التنبيهات، وتحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة لا يستطيع الإنسان مجاراتها. لكنه يضيف أيضًا طبقة جديدة من الاعتماد. فإذا أصبحت المؤسسة تعتمد على نظام ذكي لترتيب التنبيهات، يجب ألا يكون السؤال فقط عن دقة النظام في الظروف الطبيعية، بل عن قدرة المؤسسة على العمل إذا أخطأ النظام أو تعطل أو أصبح غير متاح.وهنا يظهر مفهوم أراه ضروريًا في تصميم المؤسسات الحديثة: العمل في الوضع المتدهور.المؤسسة المرنة ليست التي تمنع كل عطل؛ فهذا هدف غير واقعي. المؤسسة المرنة هي التي تستطيع الاستمرار عند فقدان جزء من قدراتها.إذا تعطلت المنصة، هل توجد وسيلة بديلة؟ إذا انقطعت الاتصالات الرقمية، هل يعرف الفريق كيف يعمل؟ إذا أصبحت البيانات ناقصة، هل يعرف متخذ القرار ما الذي يستطيع حسمه وما الذي يجب تأجيله؟ وإذا أعطى النظام الذكي توصية تبدو منطقية لكنها تتعارض مع خبرة المختصين في الموقع، فمن يملك سلطة إيقاف المسار الآلي؟هذه الأسئلة تحول الأمن السيبراني من شأن تقني إلى قضية قيادة وحوكمة.السعودية تدير تحولًا رقميًا واسع النطاق واقتصادًا وبنية تحتية ضخمة ومتعددة القطاعات. ولهذا فإن التجربة السعودية تستطيع تقديم درس أوسع: النضج الرقمي يجب أن يرافقه نضج في إدارة الفشل.لا يعني ذلك تصميم الأنظمة على أساس الخوف من التعطل، بل تصميمها على أساس الاعتراف بأن التعطل احتمال طبيعي في أي بيئة معقدة.وأرى أن أحد الاختبارات الأكثر فائدة لأي مؤسسة هو تمرين لا يخبر المشاركين مسبقًا بما الذي سيفشل. معظم التمارين التقليدية تبدأ بسيناريو معروف: حريق، هجوم إلكتروني، انقطاع خدمة، أو حادث أمني. يستعد المشاركون، ويعرف كل منهم دوره، ثم يُقاس الأداء. لكن الحياة الحقيقية لا ترسل السيناريو قبل الحادث.لذلك يمكن أن يبدأ التمرين بصورة طبيعية، ثم يُسحب أحد الافتراضات التي يعتمد عليها الفريق. تتعطل وسيلة الاتصال الرئيسية. يصبح صاحب الصلاحية غير متاح. تظهر معلومتان متناقضتان من مصدرين موثوقين. يتزامن حادث ثانٍ مع الأول. تفشل شركة موردة يعتمد عليها النظام. أو يعطي النظام الذكي توصية لا تتفق مع المعلومات الميدانية.عندها لن نقيس حفظ الموظفين للخطة؛ سنقيس قدرتهم على التفكير داخلها.والفرق كبير.كما أن التفتيش الأمني الأكثر نضجًا لا ينبغي أن يبحث عن المخالفات وحدها، بل عن الاعتماديات الخفية. فقد يكون كل نظام منفردًا ملتزمًا بالضوابط، لكن ثلاثة أنظمة مختلفة تعتمد على مورد واحد أو مركز بيانات واحد أو حساب إداري واحد أو مسار اتصالات واحد. على الورق تبدو لدينا ثلاثة خطوط مستقلة.هناك كذلك بُعد بشري لا يمكن لأي ضابط تقني أن يعوضه. الموظف الذي يخشى الإبلاغ عن خطأ ارتكبه قد يمنح المهاجم ساعات إضافية. والمدير الذي يعاقب كل من يرفع مشكلة قد يحصل قريبًا على تقارير ممتازة، ليس لأن المشكلات اختفت، بل لأن الناس توقفوا عن إبلاغه بها. لذلك فإن ثقافة الإبلاغ جزء من الأمن، حتى وإن لم تظهر على شاشة مركز العمليات.ومن هنا أرى أن المرحلة التالية في قياس الامتثال يمكن أن تجمع بين ثلاثة مستويات: وجود الضابط، وفعاليته التشغيلية، وقدرته على الصمود عند تغير الظروف. المستوى الأول يمكن إثباته بالوثائق. الثاني يحتاج إلى الاختبار. والثالث لا يظهر إلا بإدخال الفشل عمدًا في بيئة آمنة ومراقبة لمعرفة كيف تتصرف المؤسسة.قد تبدو هذه الطريقة أكثر صعوبة من التدقيق التقليدي، لكنها أكثر عدلًا أيضًا. فالغرض من الأمن ليس إنتاج مؤسسة لا تخطئ، بل مؤسسة تكتشف الخطأ مبكرًا، وتحد من أثره، وتتعلم منه، وتستطيع الاستمرار بينما تعالجه.الزيارات التفتيشية والضوابط والأطر التنظيمية أدوات ضرورية، والتحرك السعودي الأخير يعكس انتقالًا مهمًا من إصدار المتطلبات إلى التحقق من تطبيقها ميدانيًا. لكن القيمة الأكبر لهذا المسار قد تظهر عندما يصبح الامتثال نقطة البداية لا النهاية: ليس «أرني سياستك»، وإنما «أرني ماذا سيحدث إذا لم تسر الأمور كما تتوقع».لأن المؤسسة الآمنة حقًا ليست المؤسسة التي تستطيع إثبات أنها استعدت للحادث الذي تعرفه. إنها المؤسسة التي بنت من المرونة ما يكفي للتعامل مع الحادث الذي لم يخطر لها بعد.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالله-سعيد-الحبسي)</author>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 23:33:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين يقرأ الآخر تراثنا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186001]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1186001]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287596.png"  /><div> ليس من الإنصاف أن يُنظر إلى الاستشراق بعينٍ واحدة؛ فليس كل ما كُتب عن الإسلام في الغرب سواء، كما أن تاريخ الاستشراق لم يكن صفحةً واحدةً من الخصومة، ولا سجلًّا خالصًا من الإنصاف. لقد كان في الاستشراق نزوعٌ استعماريٌّ في بعض مراحله، وتحاملٌ في بعض أعماله، وتأثرٌ أحيانًا بصورة الشرق التي صنعتها السياسة والخيال الأوروبي؛ لكنه، في المقابل، أوجد مدرسةً واسعةً في دراسة الإسلام واللغة العربية والتراث الإسلامي، أسهمت ــ بقصدٍ أو بغير قصد ــ في إعادة لفت الأنظار إلى كنوزٍ علمية كان بعضها حبيس الرفوف والخزائن.ولعل المفارقة الجديرة بالتأمل أن التراث الإسلامي، الذي كان يومًا مصدرًا من مصادر المعرفة في أوروبا، عاد في عصورٍ متأخرة ليكون موضوعًا لبحث علماء غربيين أفادوا من مناهج النقد والفهرسة والتحقيق والتاريخ المقارن. ولم تكن قيمة هذا العمل في كل نتائجه، بل في أنه دفع إلى طرح أسئلة جديدة حول النصوص، ومصادرها، وتواريخها، وطرق انتقالها، وعلاقات بعضها ببعض.لقد استفاد الفكر الإسلامي الحديث من المستشرقين في إحياء المخطوطات وفهرستها وتحقيق بعض النصوص ونشرها. فقد ساعد اهتمام الباحثين الغربيين بالمخطوط العربي على إخراج عدد من المؤلفات من دائرة التداول المحدود إلى فضاء البحث الأكاديمي. وهذه الخدمة، وإن لم تكن غايتها دائمًا خدمة الثقافة الإسلامية، أصبحت في نهاية المطاف جزءًا من الحركة العلمية التي انتفع بها الباحث المسلم نفسه.كما استفاد من بعضهم في تطوير أدوات البحث التاريخي والنقد النصي. فالباحث المسلم لم يعد مضطرًا إلى الاكتفاء بسؤال: «ماذا قال المؤلف؟»، بل أصبح قادرًا ــ مع الاستفادة من المناهج الحديثة ــ على أن يسأل أيضًا: ما مصدر هذا النص؟ وما طبقاته؟ وكيف وصل إلينا؟ وما صلته بغيره من النصوص؟ ومتى ظهر؟ وما السياق العلمي والسياسي والاجتماعي الذي نشأ فيه؟وهنا ينبغي التفريق بين المنهج والنتيجة؛ فالمنهج أداة، والأداة لا تصبح باطلة لأن بعض من استعملها أخطأ في النتيجة. فإذا استخدم الباحث المسلم أدوات التحقيق التاريخي واللغوي والنقد المقارن، ثم أخضع نتائجها لأصول العلم الإسلامي وقواعده، فإنه لا يكون تابعًا للغرب، وإنما يكون قد أخذ من المعرفة الإنسانية ما يعينه على خدمة تراثه.ومن أوجه الإفادة كذلك أن بعض المستشرقين أعادوا تعريف الباحث المسلم بقيمة جوانب من تراثه العلمي. فقد يمر الإنسان على كنزه كل يوم فلا يراه، حتى يأتي غريب فيشير إلى موضع الجوهرة. وليس في ذلك ما يوجب أن يكون الغريب أفقه بالكنز من صاحبه؛ وإنما قد تكون المسافة سببًا في رؤية زاوية غابت عن صاحبها لطول المعاشرة.وقد أسهم الاستشراق أيضًا في إثارة أسئلة نقدية داخل الفكر الإسلامي نفسه. فحين ناقش بعض المستشرقين قضايا تتصل بالسيرة والحديث والفقه والتاريخ الإسلامي، لم يكن أثر تلك المناقشات محصورًا في قبولها أو ردها، بل حملت الباحثين المسلمين على إعادة فحص بعض المسائل، وتمحيص الأدلة، وتحرير المصطلحات، والدفاع عن التراث بأدوات علمية أكثر دقة. ومن هنا كان الخصم العلمي ــ حين يكون منضبطًا ــ قد يكون باعثًا على يقظة الفكر، كما أن السؤال الصعب قد يكون أنفع للعلم من الجواب السهل.لكن الخطر يبدأ حين يتحول الانتفاع إلى تبعية، وحين يصبح الباحث المسلم أسيرًا للمناهج المستوردة، فيتعامل معها بوصفها حقائق مقدسة لا أدوات قابلة للنقد والمراجعة. فكما أن من الخطأ أن نرفض كتابًا لمجرد أن مؤلفه غربي، فمن الخطأ أيضًا أن نقبله لمجرد أنه صادر عن جامعة غربية أو كُتب بلغة أجنبية.التراث الإسلامي لا يحتاج إلى عقلٍ يصفق له، ولا إلى عقلٍ يهدمه؛ وإنما يحتاج إلى عقلٍ يقرأه. يحتاج إلى باحث يعرف كيف يفرق بين التقديس الذي يمنع السؤال، والتمجيد الذي يمنع النقد، والنقد الذي يمنع الإنصاف. فالتراث ليس صنمًا يُعبد، ولا جثةً تُشرح، وإنما هو تاريخ حيٌّ من الأفكار والاجتهادات والنصوص، يُقرأ بعين الاحترام، ويُفحص بأدوات العلم.ومن هنا فإن أفضل استفادة من الاستشراق ليست أن نتبنى رؤيته للإسلام، وإنما أن نستفيد من أسئلته وأدواته وما أنجزه في خدمة النصوص، ثم نعيد قراءة تراثنا من داخل منظومته العلمية والحضارية. فالمعرفة الإنسانية ليست ملكًا لجغرافيا، والمنهج الصحيح لا يحمل جنسية، والكتاب لا يصبح أكثر صوابًا لأن مؤلفه من الشرق، ولا أقل صوابًا لأن مؤلفه من الغرب.وفي نهاية المطاف، ربما كانت أعظم فائدة قدمها الاستشراق للفكر الإسلامي أنه أجبره ــ في بعض المواضع ــ على أن ينظر إلى نفسه من خارج المرآة التي اعتادها؛ وأن يكتشف أن التراث الذي ألفه أهله حتى كاد بعضهم لا يراه، قد يصبح موضوعًا لاهتمام العالم كله.والحضارة الواثقة لا تخاف من أن يقرأها الآخرون؛ لأنها تعرف أن قوة الفكرة لا تكون في أن تُحجب عن النقد، وإنما في أن تستطيع أن تعبر امتحان النقد دون أن تفقد حقيقتها. إنما الخطر كل الخطر أن نستعير عيون الآخرين لنرى بها أنفسنا، ثم ننسى أن لنا عيونًا، ولنا عقلًا، ولنا تاريخًا من النقد والتمحيص أقدم من كثير من المناهج التي جاءت إلينا في ثياب الحداثة.فليس المطلوب أن نرفض الاستشراق، ولا أن نسجد له؛ وإنما أن نضعه في موضعه الصحيح: مادةً للدرس، وميدانًا للنقد، ومصدرًا للاستفادة، لا مرجعيةً نهائيةً لفهم الإسلام.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(شامي-يحيى-السلامي)</author>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 23:31:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287596.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287596.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[لماذا يتآمرون على السعودية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185994]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185994]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287580.jpeg"  /><div> ما أكثر المؤامرات والضغوط التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية منذ قيام الدولة السعودية الأولى، مرورًا بالدولة السعودية الثانية، وصولًا إلى الدولة السعودية الثالثة، التي قامت على توحيد البلاد وأصبحت اليوم دولة ذات حضور إقليمي ودولي مؤثر.استمرت محاولات الضغط والمواجهة والتأثير على المملكة عبر مراحل تاريخية مختلفة، واتخذت صورًا وأشكالًا متعددة، ولا سيما منذ منتصف القرن العشرين، مع بروز التيارات القومية والناصرية، ثم التيارات الاشتراكية والشيوعية والبعثية، ولاحقًا تيارات الإسلام السياسي والتيارات التكفيرية والمتطرفة. كما برزت في مراحل لاحقة أدوار لقوى إقليمية وتنظيمات مسلحة مرتبطة بالمشروع الإيراني، من بينها حزب الله اللبناني والحوثيون في اليمن وبعض الفصائل المسلحة في العراق.وتزامنت مع ذلك، على مدى عقود، صراعات ومنافسات دولية وإقليمية متشابكة، شاركت فيها قوى دولية وإقليمية متعددة، الأمر الذي يجعل السؤال مشروعًا: لماذا تعرضت المملكة، على وجه الخصوص، لكل هذه الضغوط والصراعات ومحاولات التأثير؟يمكن النظر إلى مجموعة من العوامل التي تساعد في تفسير ذلك، ومن أبرزها:أولًا: أن الدول السعودية الثلاث قامت على مرجعية إسلامية واضحة، مع اختلاف الظروف السياسية والتاريخية بين كل مرحلة وأخرى، واستندت إلى منظومة من القيم الدينية والاجتماعية التي شكلت جزءًا أساسيًا من هويتها السياسية. كما تبنت المملكة في سياستها الخارجية مواقف داعمة لقضايا عربية وإسلامية، وخصوصًا قضايا الاستقلال والسيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما جعل سياستها في كثير من المراحل موضع اهتمام ومنافسة إقليمية ودولية.ثانيًا: أن القضية الفلسطينية ظلت من القضايا المركزية في السياسة السعودية، وقد أكدت المملكة في مواقف رسمية متكررة أن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ترتبط بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب وقف الحرب على غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية منها. وقد أكدت وزارة الخارجية هذا الموقف في بيان رسمي صدر بتاريخ 5 فبراير 2025م، مشددة على أن موقف المملكة من القضية الفلسطينية ثابت وليس محل تفاوض أو مساومة.ثالثًا: المملكة تنظر إلى أمن المنطقة واستقرارها من منظور يقوم على احترام سيادة الدول وعدم فرض ترتيبات إقليمية عليها بالقوة. ولذلك تبنت في السنوات الأخيرة مواقف تدعو إلى الحوار وخفض التصعيد، وترفض أن تتحول أراضي دول المنطقة أو أجواؤها إلى ساحات للصراعات بين القوى الكبرى.و ظهر ذلك بوضوح في الموقف السعودي المعلن خلال المواجهة الأمريكية ـ الإيرانية عام 2026م، إذ أكدت المملكة رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها لتنفيذ أعمال عسكرية ضد إيران، ودعت إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، كما ورد في بيانات وزارة الخارجية وما نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس» في حينه.رابعًا: أن المملكة انطلقت خلال السنوات الأخيرة في مسار واسع للتنمية والتحول الوطني من خلال رؤية السعودية 2030، التي شملت تنويع الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع القدرات التقنية، ودعم الصناعات الوطنية، وتوطين الصناعات العسكرية، والاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة.و أسهم هذا التحول في تعزيز الوزن الاقتصادي والتقني والدبلوماسي للمملكة وزيادة حضورها في القضايا الإقليمية والدولية. وفي ظل التنافس الدولي على النفوذ والمصالح والطاقة والممرات الإستراتيجية، أصبحت المملكة بحكم موقعها وثقلها الاقتصادي والسياسي والديني محط اهتمام القوى الدولية والإقليمية المختلفة.خامسًا: الموقع الجغرافي للمملكة، وثقلها الاقتصادي، ومكانتها الدينية، ودورها المحوري في أسواق الطاقة، وإطلالتها على ممرات بحرية إستراتيجية، كلها عوامل تمنحها أهمية استثنائية في الحسابات الإقليمية والدولية. ومن ثم فإن التنافس حول مستقبل المنطقة لا يمكن فصله عن الدور السعودي ومكانة المملكة فيها.سادسًا: أما على المستوى الإقليمي، فقد واجهت المملكة خلال العقود الماضية تهديدات من جماعات وتنظيمات مسلحة مختلفة، بعضها ارتبط بصراعات إقليمية ومشروعات سياسية عابرة للحدود، وبعضها تبنى العنف المسلح والتكفير واستهداف المدنيين ورجال الأمن والمنشآت العامة. ومن أبرز هذه التنظيمات تنظيم القاعدة والجماعات التكفيرية والمتطرفة التي نفذت أعمالًا إرهابية داخل المملكة وخارجها، وسعت إلى زعزعة أمنها واستقرارها وتشويه صورتها.واجهت المملكة هذه التنظيمات أمنيًا وفكريًا، وعملت على مكافحة التطرف والإرهاب وتجفيف مصادر تمويله وتعزيز التعاون الدولي في مواجهته.كما تعرضت المملكة خلال السنوات الماضية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأعلنت الجهات السعودية المختصة في مناسبات عديدة اعتراض هجمات استهدفت أراضيها. وفي عام 2026م، أكدت المملكة رسميًا رفضها للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، كما أكدت رفضها استخدام أراضيها وأجوائها في الأعمال العسكرية ضد إيران، وذلك وفق ما ورد في بيانات وزارة الخارجية وما نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس».ومن هنا يمكن القول إن الصراع حول المملكة لا ينبغي النظر إليه باعتباره سلسلة من المؤامرات المنفصلة فحسب، بل باعتباره جزءًا من تنافس أوسع على النفوذ والأمن والمصالح وموازين القوى في منطقة ذات أهمية إستراتيجية استثنائية.ومهما تعددت الضغوط والتحديات، فإن المملكة العربية السعودية أثبتت عبر تاريخها الحديث قدرتها على الحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى تطوير قدراتها الاقتصادية والعسكرية والتقنية، وعلى انتهاج سياسة خارجية تسعى إلى حماية مصالحها الوطنية وتجنب الانخراط في الصراعات التي لا تخدم أمنها واستقرارها.ولذلك فإن قوة المملكة، في نهاية المطاف، لا تقوم على عامل واحد، وإنما على منظومة متكاملة من الاستقرار السياسي، والعمق الديني والتاريخي، والموقع الجغرافي، والقوة الاقتصادية، والقدرات الدفاعية، والحضور الدبلوماسي، ومشروعات التنمية الوطنية.وهذه العناصر مجتمعة هي التي تفسر استمرار قدرة المملكة على مواجهة الضغوط والتحديات، والحفاظ على استقلال قرارها الوطني، والمضي في بناء مستقبلها، بعيدًا عن محاولات فرض الوصاية أو التبعية من أي طرف كان.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حسين-محمد-معلوي)</author>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 22:34:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287580.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287580.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[العقدة الأكثر أهمية في الجغرافيا اليمنية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185993]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185993]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287579.jpg"  /><div> ليست أهمية المحافظات اليمنية دائمًا في مساحتها أو عدد سكانها أو مواردها الطبيعية، بل تكمن في موقعها داخل شبكة الجغرافيا السياسية للبلاد. ومن هذه الزاوية تبرز محافظة البيضاء بوصفها أهم المحافظات اليمنية وأكثرها خصوصية. فهي تقع في قلب اليمن وتتصل بثماني محافظات، بما يجعلها نقطة تماس واتصال بين عدد من أهم البيئات الجغرافية والسياسية والاجتماعية في البلاد.هذا الامتداد الحدودي الواسع لا يمثل مجرد خاصية جغرافية، وإنما يمنح المحافظة وظيفة إستراتيجية تتجاوز حدودها الإدارية، إذ يجعلها عقدة تتصل من خلالها دوائر اليمن الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية.مما يميز محافظة البيضاء اليمنية عن غيرها كون جغرافيتها تجمع بين المَنعة والتنوع الزراعي وممرات الحركة والتجارة. وهي خصائص تركت أثرها في تاريخها الاجتماعي والسياسي، حيث أسهمت الطبيعة الجبلية الوعرة في تشكيل بيئة بشرية شديدة التماسك وقادرة على التكيف مع ظروف الصراع والتحولات السياسية.إضافة إلى الإرث القِيَمي الراسخ هناك، فإن ثقافة الثورة ضد الظلم متجذرة ومُوَرَّثة أيضًا. وذلك ما أسهم بشكل كبير في تشكيل شخصية اجتماعية وسياسية كان لها حضور واضح في محطات مختلفة من التاريخ اليمني.من هذا المنطلق مثلت البيضاء نقطة ارتكاز جغرافية تتقاطع عندها طرق النفوذ والحركة وتلتقي عندها مجموعة من البيئات الاجتماعية والسياسية المختلفة.فمن يريد أن يقرأ حركة الصراع باتجاه الجنوب أو الشرق لا يستطيع تجاهل البيضاء، كما أن أي تصور لحركة النفوذ باتجاه صنعاء أو مناطق الوسط والغرب يظل ناقصًا من دون فهم موقع البيضاء الذي يمثل مفتاحًا جغرافيًا للجهات الأربع المحيطة به.تُرجمت فاعلية البيضاء تاريخيًا في إطار حركة الدول والممالك اليمنية القديمة ضمن المجال الجغرافي والحضاري الذي نشأت فيه دول سبأ وحمير وغيرها. كما استمر حضور البيضاء في التاريخ اليمني الوسيط والحديث وصولًا إلى التحولات السياسية التي رافقت قيام الجمهورية وما أعقبها من تحولات.لذلك يمكن النظر إلى تاريخ البيضاء باعتباره جزءًا من تاريخ الحراك الفاعل على مركز اليمن وممراته، لا باعتباره تاريخ محافظة منفصلة عن السياق الوطني العام.وبالنظر إلى العلاقة بين سكان البيضاء وجغرافيتها نجد ثلاثة عناصر تمثل تلك العلاقة: (الموقع، الطبيعة، المجتمع)، وهي عناصر تمنح المحافظة وزنًا يتجاوز ما قد يوحي به حجمها الإداري وحده.مما ينبغي الإشارة إليه أن أهمية البيضاء ليست في كونها هدفًا بحد ذاته! وإنما في كونها ممرًّا وقاعدةَ ارتكازٍ ومنطقةً فاصلةً ونقطةَ اتصالٍ، وذلك بحسب طبيعة الصراع والمرحلة التاريخية.لكن الأهم من ذلك أن هذه الحقيقة لا ينبغي اختزالها في مفهوم السيطرة العسكرية! فالموقع نفسه يمكن أن يتحول في ظروف الاستقرار من عامل للصراع إلى عامل للاتصال والتنمية والتكامل بين الأقاليم.وبذلك لا تكون أهمية البيضاء في أن تكون منطقة يتنافس عليها الآخرون، وإنما في قدرتها على أن تتحول إلى عقدة اتصال داخل دولة يمنية مستقرة.فالموقع يمكن أن يتحول من وظيفة عسكرية إلى وظيفة اقتصادية، ومن نقطة تماس بين القوى إلى نقطة وصل بين المجتمعات والأسواق ومراكز الإنتاج والاستهلاك.هذا التحول هو جوهر الفرق بين قراءة الجغرافيا بمنطق الصراع وقراءتها بمنطق الدولة.ففي الأولى يصبح الموقع سببًا للتنافس، وفي الثانية يصبح الموقع موردًا إستراتيجيًا للدولة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سلطان-مشعل)</author>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 22:31:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287579.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287579.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ماذا يعني 96 عاما من الطموح السعودي للعلامات التجارية التقنية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185965]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185965]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287392.jpeg"  /><div> يمثّل اليوم الوطني السعودي مناسبة للتأمل في الهوية والإصرار والطموح التي ترسم ملامح مستقبل المملكة. ومع احتفال السعودية بيومها الوطني السادس والتسعين، تتاح للعلامات التجارية التقنية فرصة للتفكير في سبل الإسهام في تحقيق تطلعات من يعيشون على أرضها.ويتخذ هذا الإسهام أشكالًا متعددة؛ فقد يتمثل في مساعدة صانع أفلام على سرد قصة سعودية، أو تمكين مشروع صغير من إنتاج أول محتوى احترافي له، أو جمع أفراد الأسرة حول تجربة ترفيهية مشتركة. وتعكس كل تجربة توقعًا مختلفًا لما يمكن أن تتيحه التقنية من إمكانات.وبالنسبة للعلامات التجارية التقنية، فإن الحفاظ على حضور مؤثر ومستدام يبدأ بفهم هذه التوقعات وربط الابتكار بالحياة اليومية. وتكمن الفرصة في دعم الأفراد وهم ينمّون اهتماماتهم، ويطوّرون قدراتهم، ويسعون إلى تحقيق طموحاتهم.ربط الطموح الوطني بتطلعات الأفراد اليوميةتضع رؤية السعودية 2030 الثقافة والترفيه والتنويع الاقتصادي وجودة الحياة ضمن أولويات التنمية في المملكة. ويوفّر ذلك إطارًا أوسع لعمل شركات التقنية، يربط دورها بالطرق التي يتعلّم بها الناس ويعملون ويبدعون ويقضون أوقاتهم معًا.وفي هذا السياق، قد يكون الطموح مهنيًا أو شخصيًا. فقد يسعى صانع أفلام إلى تحقيق جودة إنتاج احترافية، بينما يتطلع أحد محبّي الموسيقى إلى تجربة استماع أكثر غمرًا. وقد يحتاج صاحب مشروع إلى الثقة التي تمكّنه من صناعة محتوى يعرّف عملاء جددًا بمنتجاته.وينبغي أن ينعكس فهم هذه الاحتياجات على كيفية تطوير العلامات التجارية لمنتجاتها، ودعم عملائها، وبناء شراكاتها المحلية. ويتطلب ذلك أيضًا إدراك أن قيمة التقنية تتحدد بمدى فاعليتها في مساعدة الشخص على تحقيق هدف بعينه.مواءمة التقنيات العالمية مع الحياة في السعوديةتكتسب التقنية أهميتها عندما تنسجم بصورة طبيعية مع تفاصيل حياة الناس وعلاقاتهم واهتماماتهم الثقافية. ويعني ذلك، بالنسبة للعلامات التجارية العالمية، الاهتمام بالتجربة المحيطة بالمنتج، بدءًا من الإرشادات المتاحة قبل الشراء، وصولًا إلى الدعم الذي يتلقّاه العملاء أثناء تعلّم استخدامه.ويمكن للموارد المتاحة باللغة العربية، والدعم الفني سهل الوصول، والعروض التطبيقية المستمدة من الاستخدامات المحلية أن تحدث فرقًا ملموسًا. فعلى سبيل المثال، يمكن لورشة عمل حول الكاميرات، تتمحور حول المواقف التي يصوّرها المشاركون عادةً، أن تساعد في تحويل الخصائص التقنية إلى معرفة عملية.كما يمكن لصنّاع الأفلام والمصوّرين ومجتمعات الألعاب والموسيقى في السعودية تقديم رؤى قيّمة حول كيفية استخدام المنتجات والاحتياجات التي لم تُلبَّ بعد. ويتيح إشراك هذه المجتمعات على مدار العام للعلامات التجارية الاستفادة من وجهات النظر المحلية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بتجربة العملاء والتطوير المستقبلي.تنمية المهارات التي تدعم الطموح الإبداعييتيح الوصول إلى المعدات المتطورة فرصًا جديدة، لكن الاستفادة الكاملة منها تتطلب المعرفة والثقة. وبالنسبة لمن يبدأ رحلته الإبداعية، يمكن للإرشادات العملية حول الإضاءة أو الصوت أو إعدادات الكاميرا أن تساعده على تحويل فكرته إلى عمل يصبح مستعدًا لمشاركته.وتجعل ورش العمل والإرشاد وفرص التعلّم من أصحاب الخبرة هذه الرحلة أكثر سهولة. كما تمنح المشاركين مساحة للتجربة والتواصل مع آخرين يواجهون تحديات إبداعية مماثلة.وقد جمع ملتقى صنّاع المحتوى الأول الذي نظمته سوني في السعودية عام 2024 إعلاميين وصنّاع محتوى لاستكشاف موضوعات شملت محتوى الألعاب والتعاون مع العلامات التجارية، إلى جانب التجربة العملية للكاميرات وملحقاتها. وتقدّم هذه المبادرة مثالًا على كيفية دعم إتاحة التقنية بالتعلّم التطبيقي وبناء الروابط بين المبدعين.وتكمن الفرصة الأوسع في الحفاظ على هذا التقدم. فاستكمال التعلّم، والتواصل المستمر مع المجتمعات الإبداعية، وإقامة شراكات تساعد المشاركين على تطبيق مهاراتهم، كلها عوامل يمكن أن تمدّ أثر ورشة العمل الأولى إلى المشاريع التي يطوّرونها لاحقًا.إيصال القصص السعودية إلى جمهور أوسعيجمع اليوم الوطني بين الاعتزاز بالهوية السعودية والطموح للمستقبل. ويمكن لتقنيات التصوير والصوت والترفيه أن تساعد الأفراد على توثيق التراث، ومشاركة التجارب المعاصرة، وإيصال وجهات النظر السعودية إلى جمهور أوسع خارج حدود المملكة.وقد يتجسّد ذلك في فيلم يوثّق تاريخ عائلة، أو صور تستكشف تفاصيل الحياة اليومية، أو أداء موسيقي يصل إلى مستمعين جدد. وتمنح التقنية الأفراد وسائل أكثر للتعبير عن أفكارهم، مع الحفاظ على التفاصيل التي تضفي على أعمالهم طابعها الشخصي وتميّزها الثقافي.ويمكن للعلامات التجارية الإسهام من خلال توفير الخبرات التقنية، وإتاحة المعدات، وتقديم منصات تمنح المواهب المحلية حضورًا أوسع. وينبغي أن تبقى قيادة العملية الإبداعية بيد المبدعين السعوديين، مع احتفاظهم بحرية اختيار القصص التي يروونها والطريقة التي يقدّمون بها ثقافتهم.التزام يتجاوز اليوم الوطنيسيعتمد الدور طويل الأمد للعلامات التجارية التقنية في السعودية على استمرارية إسهامها. فالمهارات التي يجري تطويرها، والشراكات التي تستمر، والأعمال التي ينجزها الأفراد لاحقًا، توفّر معايير عملية لتقييم هذا الإسهام بعيدًا عن إطلاق المنتجات والمناسبات الوطنية.وبالنسبة لسوني، يرتكز هذا المنظور على العلاقة بين التقنية والإبداع والترفيه، وما تتيحه هذه العلاقة من تجارب. ويتطلب دعم الأفراد في استكشاف هذه الإمكانات تواصلًا مستمرًا مع احتياجاتهم وطموحاتهم.ومع تطلّع المملكة إلى فصل جديد من مسيرتها، ينبغي أن يعني الاحتفاء بالطموح السعودي أيضًا مساعدة الأفراد على اتخاذ خطوتهم التالية نحو تحقيقه.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حسن-عبيدان)</author>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 19:27:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287392.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/21/1287392.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[أمن البحر الأحمر والموقف السعودي الحاسم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185940]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185940]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287254.jpeg"  /><div> لم تعد الأزمة اليمنية نزاعًا داخليًا يمكن للمجتمع الدولي التعامل معه عبر جولات تفاوض متكررة وتهدئات مؤقتة. فقد تجاوزت تداعياتها حدود اليمن، وأصبحت تمس أمن دول المنطقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على التجارة العالمية وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.المشكلة لم تعد فقط في وجود جماعة مسلحة تسيطر على أجزاء من اليمن، وإنما في قدرتها على الاحتفاظ بترسانة عسكرية وتطويرها وتعويض خسائرها من خلال استمرار تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات. وهنا تحديدًا يقع الاختبار الحقيقي للمجتمع الدولي: هل يكتفي بالتعامل مع نتائج الهجمات، أم ينتقل إلى معالجة مصادر القدرة التي تعيد إنتاجها؟الموقف السعودي: حماية الأمن وإنهاء مصدر التهديدالمملكة العربية السعودية تنظر إلى القضية من زاوية واضحة: أمنها الوطني وسيادتها وسلامة مواطنيها ومنشآتها ومصالحها الحيوية ليست مجالًا للمساومة. وفي الوقت نفسه، فإن المملكة تؤكد دعمها للحل السياسي والجهود الأممية والحكومة اليمنية، لأن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا بقيام دولة يمنية قادرة على ممارسة سلطتها وإنفاذ القانون.وقد أكدت المملكة حقها في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ومقدراتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون الدولي، كما طالبت المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن وحماية الملاحة الدولية.وهذا يعني أن الموقف السعودي لا يقوم على البحث عن حرب مفتوحة، وإنما على إنهاء مصدر التهديد وإيجاد بيئة تسمح للسلام بأن يصبح واقعًا قابلًا للاستمرار.لا تقتصر المشكلة على وصول المعدات العسكرية وحدها؛ فالقدرة القتالية الحديثة قد تُبنى أيضًا من خلال نقل الخبرات والتدريب والمعلومات والبيانات والبرمجيات والمكونات التقنية ووسائل التشغيل والصيانة. وتزداد حساسية ذلك مع اعتماد المنظومات الحديثة على الاتصالات والأنظمة الرقمية، بما يفتح مخاطر تتعلق بالاختراق أو التعطيل أو الوصول غير المصرح به أو التحكم عن بُعد.ولهذا ينبغي أن تستند أي ادعاءات بوجود اختراقات أو تحكم خارجي إلى أدلة فنية وتحقيقات موثوقة، لا إلى افتراضات سياسية. لكن تجاهل هذا البعد يعني أن المجتمع الدولي قد يواجه خطرًا يتجاوز المعدات نفسها إلى القدرة التي تسمح بتطويرها وتشغيلها وإعادة بنائها.ومن منظور الأمن السعودي، فإن الحماية تتطلب التعامل مع مصدر القدرة وليس فقط مع نتائج استخدامها، عبر تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد، وتعقب شبكات التمويل والتهريب، وتعزيز تبادل المعلومات والتحقيقات الفنية، ومنع انتقال الخبرات والتقنيات ذات الاستخدام العسكري إلى جهات خارج سلطة الدولة.إذا كانت الأولوية الدولية هي إنهاء الحرب، فإن وقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات يجب أن يكون جزءًا من إستراتيجية السلام، وليس ملفًا منفصلًا عنها. والمطلوب إجراءات عملية تشمل تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، ومنع وصول التقنيات والمكونات التي تمكن من تطوير القدرات العسكرية، بالتوازي مع دعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة.فالحل السياسي يحتاج إلى طرف يستطيع تنفيذ الاتفاق، ويحتاج إلى دولة تحتكر القرار العسكري والأمني. أما استمرار وجود قوة مسلحة مستقلة تمتلك القدرة على إعادة بناء قدراتها، فيجعل أي اتفاق سياسي معرضًا للانتكاس.أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا يخص اليمن أو السعودية وحدهما. إنه يرتبط بحرية الملاحة الدولية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.ولهذا لا يجوز أن تتحول الممرات البحرية إلى أدوات ضغط في الصراعات الإقليمية، ولا أن يصبح تهديد السفن التجارية وسيلة لفرض شروط سياسية. إن حماية الملاحة تتطلب موقفًا دوليًا ثابتًا يرفض استخدام القوة المسلحة لفرض واقع جديد على الممرات الدولية.المطلوب الآن: الانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهائهالقد أثبتت التجربة أن إدارة الأزمة وحدها لا تكفي. فالتهدئة التي لا تعالج مصادر التهديد قد تمنح الأطراف فرصة لإعادة ترتيب قدراتها ثم العودة إلى التصعيد.ولهذا فالموقف السعودي يمكن قراءته ضمن معادلة متكاملة: حماية المملكة، دعم الدولة اليمنية، دعم الحل السياسي، حماية الملاحة الدولية، ومعالجة القنوات التي تطيل أمد الصراع.إنهاء التهديد لا يعني إغلاق باب السياسة، بل توفير الشروط الأمنية التي تجعل السياسة قادرة على إنتاج سلام حقيقي.لم يعد المطلوب من المجتمع الدولي إصدار بيانات جديدة بقدر ما هو مطلوب الانتقال إلى التنفيذ.ندعو المجتمع الدولي إلى موقف موحد وحازم يوقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات إلى الحوثيين، ويطبق قرارات مجلس الأمن، ويلاحق شبكات التهريب والتمويل، ويحمي الملاحة في البحر الأحمر، ويدعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة.وندعو إلى أن يكون السلام في اليمن مشروعًا لإنهاء أسباب الحرب، لا مجرد هدنة تؤجلها.أما المملكة العربية السعودية، فمن حقها أن تحمي أمنها وسيادتها ومواطنيها ومقدراتها، وأن تتخذ ما يلزم وفق القانون الدولي لمواجهة أي تهديد.فالطريق إلى السلام يبدأ بوقف مصادر الحرب، والطريق إلى استقرار اليمن يبدأ بعودة القرار الأمني والعسكري إلى سلطة الدولة، والطريق إلى أمن البحر الأحمر يبدأ بإرادة دولية لا تسمح بتحويل الممرات الدولية إلى رهينة للسلاح خارج الدولة.لقد حان وقت الانتقال من التردد إلى الفعل، ومن إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فرج-وافي-القحطاني)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 22:41:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287254.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287254.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[عدو المساجد عن أي أقصى يتحدث]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185924]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185924]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287230.jpg"  /><div> استهداف الحوثيين للمساجد والمراكز الشرعية والمؤسسات الدينية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم يتجاوز كونه حوادث عابرة في مسيرة الجماعة؛ فالتقارير الحقوقية ترسم صورة لنمط ممتد من السيطرة على المنابر وإقصاء المخالفين وإعادة تشكيل المشهد الديني والفكري في مناطق سيطرتها.ومع هذا السجل، يتخذ الحوثي من المسجد الأقصى عنوانًا كبيرًا لخطابه، ويقدّم تحركاته العسكرية تحت راية «نصرة القدس» والدفاع عن المقدسات. وقبل أن نسأل عما فعله للأقصى، يفرض سؤال آخر نفسه: ماذا فعل بالمساجد التي وقعت تحت يده؟وهنا الأرقام تجيب بما تحجبه الشعارات.ففي أغسطس 2026، وثّق تقرير صادر عن مؤسسة حقوقية يمنية 4651 جريمة وانتهاكًا بحق المساجد والأئمة والخطباء والأقليات الدينية في 14 محافظة يمنية، خلال الفترة من يناير 2014 حتى أغسطس 2026، ووصف التقرير ذلك بأنه سياسة منظمة للسيطرة على المساجد والمنابر والأوقاف، وإقصاء المخالفين وفرض خطاب مذهبي.وفي تفاصيل المشهد ما هو أشد دلالة من الرقم الكبير نفسه: مساجد فُخخت وفُجّرت، وأخرى قُصفت أو أُحرقت، ومئات اقتُحمت ونُهبت أو أُغلقت، وأخرى تحولت إلى ثكنات ومراكز للتعبئة وغرف عمليات ومخازن للسلاح، بل إلى أماكن لمضغ القات والرقص.وهكذا يفقد المسجد تحت سلطة الجماعة حرمته ووظيفته؛ فالمنبر الذي لا يخضع، والإمام الذي لا يستجيب، والمسجد الذي لا يتحول إلى منصة للمشروع العقائدي والسياسي، يصبح عرضة للسيطرة والإغلاق، وربما الهدم والتفجير.ويرتبط هذا السلوك بالبناء الفكري للجماعة؛ فالحوثية حركة عقائدية لها مرجعيتها ومقولاتها في «الولاية» ورؤيتها لخصومها ومؤسساتهم الدينية، وقد ظهر أثر ذلك مبكرًا في صعدة ودماج، ثم اتسع مع تمدد الجماعة وسيطرتها على مناطق أخرى من اليمن.هنا يظهر التناقض: جماعة تجعل من المسجد الأقصى عنوانًا دينيًا وأخلاقيًا لتحركاتها، فيما تنسب إليها التقارير الحقوقية آلاف الانتهاكات بحق المساجد وأئمتها وخطبائها.ولم يبق هذا الخطر داخل حدود اليمن، بل وصل إلى جوار أقدس بقاع المسلمين.ففي أكتوبر 2016 أعلنت قوات التحالف اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من صعدة باتجاه منطقة مكة المكرمة، ودُمّر على مسافة نحو 65 كيلومترًا منها. وأكد الحوثيون إطلاق الصاروخ وإن ادعوا أن وجهته جدة.وبعد نحو عشر سنوات، عاد المشهد بصورة أكثر مباشرة في سبتمبر 2026، حين اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حوثية جنوب مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة.وأمام هذا السجل، يعود السؤال من جديد:عن أي نصرة للمسجد الأقصى يتحدث خطاب جماعة تنسب إليها التقارير آلاف الانتهاكات بحق مساجد المسلمين، ووصلت صواريخها ومسيّراتها إلى جوار مكة المكرمة؟أراد الحوثي أن يجعل من الأقصى عنوانًا لمشروعه، لكن مساجد اليمن تشهد عليه بأنه عدو المساجد لا نصيرها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-البقمي)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 22:13:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287230.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287230.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[بيت العمر بين جمال الصورة وواقع التنفيذ]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185923]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185923]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287228.jpg"  /><div> حين يبدأ الإنسان رحلة بناء «بيت العمر»، فهو يشتري مكانا يأوي أليه والذي سيعيش فيه سنوات طويلة، ويستقبل فيه أبناءه وأهله وأصدقاءه. ولهذا تصبح كل تفصيلة فيه مهمة، من توزيع الغرف وحتى أصغر مفتاح كهرباء.مع انتشار التصاميم العصرية، أصبح من الطبيعي الاستعانة بمكاتب التصميم الداخلي للحصول على منزل أنيق يواكب الذوق الحديث. وقد يدفع صاحب المنزل مبالغ كبيرة مقابل تصميم يعتقد أنه سيختصر عليه الطريق ويحول حلمه إلى واقع.لكن الاختبار الحقيقي للتصميم لا يكون على شاشة الكمبيوتر، وإنما يبدأ عندما يدخل المقاول إلى موقع التنفيذ.قد تكون الصورة رائعة، والإضاءة ساحرة، والجدران تحمل تفاصيل هندسية مبهرة، لكن التنفيذ يحتاج إلى أكثر من صورة ثلاثية الأبعاد. يحتاج إلى مخططات واضحة تحدد مواقع الإنارة وزواياها، ومخارج الكهرباء وأحمالها، ونوع المواد ومقاساتها، وتفاصيل الأسقف والجدران، إضافة إلى الأعمال الصحية والتكييف والتصريف وضغط المياه، خصوصا في الأدوار العليا.حتى بعض التفاصيل التي تبدو بسيطة تحتاج إلى انتباه، فاختيار موقع المرحاض مثلا ينبغي أن يراعي اتجاه القبلة، وهو أمر قد يغيب عن تصميم جميل من الناحية البصرية، لكنه لم يراع جميع احتياجات المستخدم.هنا تظهر مسؤولية مكتب التصميم فالمطلوب ليس إنتاج صورة جميلة فحسب، وإنما تقديم تصور متكامل يمكن ترجمته إلى واقع، بحيث يعرف المقاول ماذا ينفذ وكيف ينفذه، ويعرف صاحب المنزل ما الذي سيدفع مقابله وما الذي سيحصل عليه في النهاية.الصور وحدها أصبحت متاحة للجميع، الإنترنت مليء بها، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج تصاميم مبهرة خلال دقائق. أما قيمة المصمم الحقيقية فتظهر في قدرته على تحويل الفكرة الجميلة إلى مشروع قابل للتنفيذ، محسوب التكلفة، ومتوافق مع متطلبات المبنى واحتياجات ساكنيه.لذلك، ربما لا ينبغي أن يكون السؤال عند استلام التصميم: «هل أعجبني شكله» فقط، بل هل أستطيع بناءه كما رأيته..فـ«بيت العمر» ليس لوحة فنية معلقة على شاشة، وإنما حياة كاملة ستجري داخل هذه الجدران. والتصميم الناجح ليس ما يجعل البيت جميلا في الصورة، بألوان مبهرة وساحرة بل ما يجعل الحياة داخله أجمل في الواقع.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(باسم-آل-خزعل)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 22:11:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287228.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287228.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[كله صار يضحك على كله]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185921]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185921]]></guid>
			<description><![CDATA[منذ دخول الذكاء الاصطناعي إلى حياتنا، تغيّرت أشياء كثيرة في وقت قصير، لم تتغير الأدوات التي نستخدمها فقط، بل بدأت تتغير معها مفاهيمنا عن المعرفة والمهارة والإنجاز، وحتى عن الأمانة والمسؤولية.لا أعتقد أن المشكلة في الذكاء الاصطناعي نفسه؛ فهو أداة عظيمة يمكن أن تساعدنا على التعلم، وتختصر الوقت، وتحسن جودة العمل. لكن المشكلة تبدأ عندما لا نستخدمه ليساعدنا على التفكير، بل نطلب منه أن يفكر ويكتب ويقرر بدلًا منا، ثم ننسب النتيجة إلى أنفسنا.تأملوا ما يحدث في التعليم مثلًا:قد يستخدم الأستاذ الذكاء الاصطناعي في إعداد الأسئلة، ثم يستخدمه الطالب في الإجابة عنها، وربما يعود الأستاذ إلى الأداة نفسها لتصحيح الإجابات وتحليل النتائج. في النهاية تكون الآلة قد كتبت السؤال، وأجابت عنه، وأسهمت في تصحيحه، بينما يعتقد كل طرف أنه أدى دوره.وكله صار يضحك على كله!وقد يطلب الأستاذ من طلابه إعداد بحث أو تقرير حتى يقيس قدرتهم على القراءة والتحليل والكتابة. يسلّم الطالب تقريرًا أعدّه الذكاء الاصطناعي، ثم يستخدم الأستاذ الذكاء الاصطناعي لتلخيصه أو تقييمه وكتابة الملاحظات عليه. يحصل الطالب على درجة مقابل مهارة لم يمارسها، ويضع الأستاذ تقييمًا لنص ربما لم يقرأه قراءة كاملة، وتحتفظ المؤسسة بنتيجة تقول إن العملية التعليمية تمت بنجاح، مع أن التعلم الحقيقي قد لا يكون قد حدث أصلًا.ولا يختلف الأمر كثيرًا في بعض المؤسسات. فقد يكتب الموظف تقرير الأداء بالذكاء الاصطناعي، ويستخدم المدير الأداة لتلخيص التقرير، ثم يستعين بها المراجع أو المستشار لتحليل المؤشرات وكتابة التوصيات. وبعد ذلك تُعرض تقارير أنيقة، ورسوم بيانية ملونة، ومؤشرات أداء تبدو ممتازة، لكن السؤال الذي يجب أن نسأله هو: هل قام أحد فعلًا بفحص الواقع الذي تتحدث عنه هذه التقارير؟أخشى أن نتعلم مع الوقت كيف نحسن شكل التقارير بدلًا من تحسين العمل نفسه، وكيف نكتب عن الإنجاز بدلًا من تحقيقه. وقد تصبح لدينا تقارير عن تقارير، ومراجعات لتلخيصات، واجتماعات تناقش وثائق صاغتها الآلة وراجعتها آلة أخرى.ويتكرر الأمر في البحث العلمي. قد يستخدم الباحث الذكاء الاصطناعي في صياغة الفكرة، وكتابة أجزاء من البحث، ومناقشة النتائج، ثم يستخدم المحكّم الأداة نفسها لتقييم البحث وصياغة ملاحظاته. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: من الذي أنتج المعرفة فعلًا؟ ومن الذي قرأها وفحصها؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا كانت النتيجة خاطئة؟وفي الهندسة، يستطيع الذكاء الاصطناعي اقتراح التصاميم، وإجراء الحسابات، وكتابة المواصفات والتقارير الفنية. وهذا مفيد جدًا عندما يستخدمه مهندس يفهم ما يفعله ويتحقق من النتائج. لكن الخطورة تبدأ عندما يكتفي المهندس بإجابة تبدو مقنعة، ثم يستخدم المراجع أداة أخرى للموافقة عليها من دون أن يفهم أي منهما الافتراضات والقيود التي بُنيت عليها.وفي الطب، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الطبيب في تلخيص التاريخ المرضي، وتنظيم المعلومات، واقتراح بعض الاحتمالات. لكن لا ينبغي أن يحل محل الفحص والخبرة والحكم السريري. فالآلة لا ترى المريض كما يراه الطبيب، ولا تتحمل المسؤولية الأخلاقية عن القرار، ولا تواجه المريض وأسرته عندما تكون النتيجة غير صحيحة.ويمكن أن نجد الصورة نفسها في الإعلام والمحاماة والإدارة والاستشارات والتوظيف وغيرها. شخص يستخدم الذكاء الاصطناعي ليظهر أكثر معرفة أو كفاءة مما هو عليه، ثم يأتي شخص آخر ليقيّمه باستخدام التقنية نفسها.وهنا تظهر مشكلة أخلاقية حقيقية: قد يبرز بعض الأشخاص على حساب غيرهم، لا لأنهم أكثر علمًا أو خبرة، بل لأنهم أقدر على استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج صورة مقنعة عن أنفسهم. وقد يتقدم من يجيد صناعة الانطباع، بينما يتراجع من يملك الخبرة الحقيقية لكنه لا يجيد تسويقها بالطريقة نفسها.ومع الوقت قد يصبح من الصعب التمييز بين من يعرف فعلًا، ومن يعرف فقط كيف يبدو كأنه يعرف.لكن الخطر الأكبر في رأيي هو ما قد يحدث لعقولنا. نحن نتعلم عندما نحاول، ونخطئ، ونعيد التفكير، ونقارن بين الاحتمالات، ونبحث عن الكلمة المناسبة، ونبني الفكرة خطوة خطوة. فإذا سلّمنا كل هذه العمليات للآلة، فقد نحصل على إجابات سريعة وجميلة، لكننا قد نفقد تدريجيًا قدرتنا على التفكير وإنتاج تلك الإجابات بأنفسنا.لست مع رفض الذكاء الاصطناعي، ولا أظن أن رفضه ممكن أو مفيد. لكننا بحاجة إلى التمييز بين استخدامه أداةً تساعد العقل، واستخدامه بديلًا عن العقل؛ وبين أن يحسن عملنا، وأن يمنحنا مظهرًا زائفًا بالإنجاز.يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقترح، ويلخص، ويراجع، ويحلل، لكن يجب أن يبقى الإنسان هو من يفهم ويتحقق ويقرر ويتحمل المسؤولية.كما يجب أن نعيد التفكير في طرق التعليم والتقييم والعمل المؤسسي. لا يكفي أن نقيس جودة النص أو جمال التقرير، بل ينبغي أن نبحث عن الفهم الحقيقي والأثر الموجود على أرض الواقع.الخطر ليس فقط أن تصبح الآلة أكثر ذكاءً، بل أن يعتاد الإنسان أن يبدو ذكيًا من دون أن يمارس التفكير.وعندما تكتب الآلة السؤال، وتكتب الإجابة، وتصححها، ثم تمنحنا التقارير والمؤشرات التي تؤكد أن كل شيء يسير بصورة ممتازة، فقد نكتشف أننا كنا جميعًا نشارك في مشهد واحد:«كله صار يضحك على كله»]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سليمان-بن-عبدالله-آل-رمان)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 22:09:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حكاية أبو محمد وأسرته مع فاتورة الكهرباء]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185920]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185920]]></guid>
			<description><![CDATA[أبو محمد يملك مع أبنائه مشكلة لا تكاد تخلو منها كثير من البيوت: الكهرباء تعمل... حتى عندما لا يكون هناك من يحتاج إليها!مكيفات لا تتوقف، ومصابيح تظل مضاءة، وأجهزة كهربائية تعمل بلا حاجة، وأبناء يخرجون من غرفهم أو من المنزل، وكأنهم تركوا وراءهم شيئًا لا يترتب عليه حساب!كان أبو محمد يكرر عليهم:«طفوا اللمبات... طفوا المكيفات التي لا تحتاجون إليها».لكن نصائحه تحولت مع الوقت إلى مادة للمزاح، حتى أصبح بعض أبنائه يقولون له:«يا أبونا، أنت مزودها معنا حبتين!».كان يبتسم أحيانًا، ويغلق بنفسه ما وجده يعمل دون فائدة، حتى جاء يومٌ طفح فيه الكيل.وفي إحدى جلساتهم الأسرية قال لهم:«من اليوم لن أتدخل في موضوع استهلاك الكهرباء، ولن أقول لأحد: طف المكيف أو اللمبة... لكن عندي شرط واحد: فاتورة الكهرباء سيتناوب على سدادها كل موظف في المنزل، شهرًا بعد شهر».ثم قال مبتسمًا:«ونبدأ بحبيبنا وبكرنا محمد».كان محمد أكثر أبنائه اعتراضًا على نصائح والده، ولذلك لم يدرك أن القرار سيجعله أول من يتلقى الدرس!وبالفعل، تغيّر أبو محمد بعد ذلك تمامًا.أصبح يقول:«خلونا نتبرد ونستنير وننبسط 24 ساعة... لا أحد يطفي شيئًا!».وإذا وجد مكيفًا أو مصباحًا مغلقًا، شغّله بنفسه، وهو يردد العبارات التي كان أبناؤه يمازحونه بها من قبل.ومضى الشهر سريعًا...ةصدرت الفاتورة، وكانت المفاجأة.كانت الفاتورة في السابق، مع حرص أبي محمد، أقل من ألفي ريال، لكنها هذه المرة تجاوزت أربعة آلاف ريال!ناول أبو محمد الفاتورة لابنه محمد وقال بكل هدوء:«الدور عليك يا ولدي... سدد» والشهر المقبل إن شاء الله الدور على (ياسر) وبعده الدور على (سارة) وهكذا دواليك.أمسك محمد برأسه، وبدأ يحسبها، بينما سارع إخوته إلى مطالبة والدهم بالتراجع عن قراره.لكن أبا محمد أصر.هنا فقط فهم الأبناء لماذا كان والدهم يكرر عليهم: «طفوا اللمبات... طفوا المكيفات».لم يكن أبو محمد يريد أن يحرمهم من الراحة، ولا أن يضيّق عليهم؛ كان يريد أن يعلمهم أن النعمة لا تعني الإسراف، وأن ما لا نشعر بتكلفته قد يكون له ثمن كبير.اعتذر الأبناء من والدهم، وتعاهدوا جميعًا على ترشيد استهلاك الكهرباء، وألا يتركوا جهازًا يعمل دون حاجة.وهكذا نجح أبو محمد في درسٍ لم تنجح فيه كثرة النصائح:بعض الدروس لا نتعلمها عندما نسمع ثمنها... وإنما عندما ندفع ثمنها.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(راجح-ناصر-البيشي)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 22:06:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[السعودية ومصر يدا بيد]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185914]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185914]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287168.jpeg"  /><div> تتصف العلاقات السعودية المصرية بالعمق التاريخي والإستراتيجي، ومن البدايات المشرقة موافقة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - على بروتوكول الإسكندرية، وإعلان انضمام المملكة لجامعة الدول العربية عام 1945 ورأس وفد المملكة آنذاك الملك فيصل بن عبد العزيز - رحمه الله -، ولم تقف المملكة موقف المتفرج أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م بل ساندت الأشقاء في مصر بالدعم السياسي والاقتصادي وأنواع الدعم والمؤازرة كافة. وفى عام النكسة 1967 خاطب الملك فيصل -رحمه الله- زعماء العرب بضرورة الوقوف جنبا إلى جنب وكتفا بكتف مع دولة مصر الشقيقة. وفي حرب 1973 أكتوبر دعمت المملكة مصر وتم قطع إمدادات البترول وأطلق عليه الرئيس السادات (بطل العبور ).واستمر التعاون بين البلدين بشكل مثمر، ولعل الأبرز في الوقت الحاضر وقوف المملكة مع الشعب المصري الكريم في دعم الحكومة المصرية المنتخبة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث قدمت الدعم اللوجستي والاقتصادي الذي جعل الحكومة الفتية تقف بثبات واستقرار وتشق طريقها نحو مستقبل زاهر ومشرق. وبعد استقرار الأوضاع زار الملك عبدالله بن عبدالعزيز مصر الشقيقة في يونيو 2014 مهنئا الشعب المصري عقب إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس السيسي بها، كما دعا الملك عبدالله إلى عقد مؤتمر الأشقاء والأصدقاء المانحين لتجاوز أزمتها الاقتصادية.ثم زار الملك سلمان بن عبدالعزيز مصر عام 2016م و عقدت اتفاقات تجارية هائلة مع الحكومة المصرية.وكان آخر التواصل البناء بين البلدين زيارة ولى العهد السعودي لمصر الأسبوع المنصرم، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث القضايا الإقليمية المشتركة، والتنسيق حول أمن واستقرار المنطقة، وكان من أبرز الملفات أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وأكدت مصر الشقيقة دعم ومساندة استقرار المملكة ومقدساتها، ورفض أي اعتداء عليها.وهذا غيض من فيض في العلاقات المتجذرة بين البلدين الشقيقين، ولكن «حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق»، ولمزيد من التعاون بين البلدين الشقيقين.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علي-جار-الله)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 21:05:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287168.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287168.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[أثر التجربة في حياة الإنسان]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185913]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185913]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287166.jpg"  /><div> من وسائل صقل الشخصية في الحياة خوض التجارب، والتعلم من الأخطاء، والمرور بالعديد من المواقف في مجالات متنوعة؛ في مجال العمل، والحياة اليومية، والاجتماعية والتجارة، وغيرها، مما يسهم في التطور المستمر، واكتساب الخبرة.وللتجربة، في الحقيقة، وقع وأثر كبير في النفس، وتُعد رصيدًا معرفيًا يشكل منظورات فكرية جديدة، ويمنح الإنسان مستوى مختلفًا من النضج والإدراك.من الطرق النافعة التي تساعد في ذلك بشكل أسرع، قراءة السير الذاتية والمذكرات للناجحين الذين سبقونا في معترك الحياة.لأن مواقف الحياة تتكرر على مر التاريخ، فقد يمر الإنسان بتجربة مر بها السابقون؛ فعن طريق قراءة السير، قد يُوفَّق في إدارة هذه المواقف واجتيازها بخبرة من خاضوها قبله. لذلك قراءة السير تختصر عناء تجربة كل شيء، وتضيف حياة أخرى إلى الحياة.فهذا المجال عظيم النفع، وحريٌّ بأن يُعتنى به، وأتمنى اعتماده مقررًا وتخصصًا علميًا في المدارس والجامعات.من روائع الأدب في سياق حديثنا عن أهمية التجارب أبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي قال فيها :وما نيل المطالب بالتمنيولكن تؤخذ الدنيا غلاباوما استعصى على قوم منالإذا الإقدام كان لهم ركابا</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فيصل-مطلق-المقاطي)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 21:04:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287166.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287166.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[امنحه جناحين ثم اتركه]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185912]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185912]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287164.jpg"  /><div> هناك كلمات تأتي إلى القلب في اللحظة التي يوشك فيها على الانطفاء، فلا تحدث ضجيجًا، ولا تطلب مقابلًا، لكنها تضع في الروح نافذةً صغيرة يدخل منها الضوء. كلمة واحدة قد تقول لإنسان متعب: «أنا أراك»، فتشعره للمرة الأولى أن تعبه لم يذهب سدى، وقد تقول لآخر: «أنت تستطيع»، فتمنحه شجاعة لم يكن يعرف أنها ما زالت مختبئة في داخله. ولعل أجمل ما يفعله الإنسان في حياة إنسان آخر أن يمنحه كلمةً تشبه اليد التي تسنده، ثم يتركه يمضي؛ لأن الله وحده يعلم أين يريد أن يصل به، وكيف يفتح له أبوابًا لم تخطر له على بال.وما ألطف حفظ الله حين يأتي جبره من حيث لا نحتسب؛ كلمةٌ في وقتها، وقلبٌ رحيم، وسببٌ صغير يرسله الله لعبده، ليقول له بلطفٍ لا يحتاج إلى ضجيج: ما زالت الرحمة حولك.هل جرّبت يومًا أن تضع أذنك على قلب إنسان بعد أن يسمع كلمة حب؟ ربما لن تسمع الموسيقى التي يتحدث عنها الشعراء، لكنك سترى شيئًا آخر: وجهًا يتغير، وملامح تستعيد هدوءها، وعينين كانتا مثقلتين فتلمعان قليلًا. الإنسان كائن عجيب؛ قد تهزمه جملة، وقد تنقذه جملة، وبين الجملتين مسافة لا تتجاوز لحظة واحدة يقرر فيها اللسان: هل سيكون هذا الصوت جرحًا أم جبراً؟نستخدم الكلمات كل يوم حتى فقدنا الإحساس بعظمتها. نقول «صباح الخير» عشرات المرات دون أن نتساءل: هل كان صباح ذلك الإنسان خيرًا فعلًا؟ ونقول «الله يعينك» ثم نمضي، وربما كان الآخر يحتاج إلى أن يسمعها منك أنت تحديدًا. ونقول «لا تشيل هم» بسهولة، بينما قد يكون الذي أمامنا يحمل جبلًا من الهموم ولا يعرف كيف يضعه.الكلمة ليست هواءً يخرج من الفم ثم يختفي. إنها أثر. قد تدخل أذن إنسان، ثم تستقر في ذاكرته، ثم تعود إليه بعد سنوات في موقف لم تتوقعه أنت أصلًا. ولهذا كان الإسلام شديد العناية باللسان، لأن الله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى الكلمات باعتبارها أصواتًا عابرة، بل إلى ما تحمله من خير أو أذى. يقول تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾.ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيختصر لنا فلسفة إنسانية كاملة في كلمات قليلة: «والكلمة الطيبة صدقة».يا لها من رحمة! حتى الإنسان الذي لا يملك مالًا يستطيع أن يتصدق. وحتى من لا يملك منصبًا يستطيع أن ينفع. وحتى من لا يستطيع تغيير حياة إنسان بأكملها، يستطيع أن يغيّر يومه بكلمة.في سيرة الصحابة موقف يختصر المسافة بين الكلمة والقلب. عندما نزلت توبة الله على كعب بن مالك، رضي الله عنه، بعد محنته في قصة تخلّفه عن غزوة تبوك، جاء إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان من أول ما سمعه منه: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك». تأمل كلمة «أبشر». لم تكن مالًا، ولا بيتًا، ولا منصبًا، لكنها جاءت إلى قلب عاش ثقلًا شديدًا، فكانت بداية فرح عظيم. الكلمة أحيانًا لا تحمل شيئًا في يدها، لكنها تحمل الكثير في معناها.وهنا تكمن المفارقة العجيبة: نحن نبحث عن وسائل ضخمة لإسعاد الناس، بينما قد يكون بعضهم محتاجًا إلى جملة واحدة فقط.«أنا أثق بك».«أنت أفضل مما تظن».«لا تستسلم».«خطؤك لا يعني أنك فاشل».«سيعوضك الله خيرًا».جمل قصيرة، لكنها قد تعيد ترتيب غرفة كاملة داخل الإنسان.وفي المقابل، هناك من يملك موهبة غريبة في صناعة الحطام. يجلس معك خمس دقائق، ثم يترك وراءه عشر سنوات من الشك في نفسك! يقول لك: «لن تنجح»، «أنت لا تصلح»، «غيرك أفضل منك»، ثم يعود إلى منزله وكأن شيئًا لم يحدث.بعض الناس يتعاملون مع قلوب الآخرين وكأنها لوحة تجارب! يضغط هنا ليرى ماذا يحدث، ويجرح هناك ليتأكد من مقدار التحمل، ثم يستغرب لماذا لم يعد أحد يفتح له قلبه.إننا لا نعرف المعارك التي يخوضها الناس في داخلهم. قد ترى شخصًا يضحك، ولا تعرف كم مرة اضطر إلى إقناع نفسه بأن يستمر. وقد ترى إنسانًا قويًا، ولا تعرف كم مرة سقط وحده ثم نهض. لذلك لا تكن قاسيًا في الحكم على الآخرين؛ فأنت ترى الصفحة، والله وحده يعلم الكتاب كله.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(راضي-غربي-العنزي)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 21:02:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287164.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287164.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[سيد الجزيرة العربية بعيون معاصريه]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185911]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185911]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287151.jpg"  /><div> التوثيق التاريخي أحد أهم الركائز التي تحفظ ذاكرة الشعوب، وتصون تاريخ القادة والمؤسسين الذين أرسوا قواعد الأوطان وبنوا أمجادها. فهو ليس مجرد سردٍ جاف للأحداث أو تدوينٍ للوقائع، بل هو نبضُ الإرث الوطني، وحارسُ الذاكرة الحية، ووفاءٌ متجدد لمن صنعوا التاريخ بجهدهم وفكرهم وتركوا بصماتهم الخالدة في مسيرة الأمة وسجلها المشرف.وفي هذا الإطار، تأتي المبادرة الاستثنائية التي أطلقتها دارة الملك عبدالعزيز لتقديم ملخص صوتي لكتاب «سيد الجزيرة العربية عبدالعزيز آل سعود» للمؤلف البريطاني هارولد آرمسترونغ، ضمن مبادرة «الملك عبدالعزيز بعيون معاصريه».يشكل هذا العمل إضافة نوعية للمكتبة التاريخية، إذ يفتح نافذة صوتية نابضة بالمشاعر والأحداث، تروي تفاصيل رحلة ممتدة من الكفاح والبناء قادها الملك المؤسس، وترسم بكلمات معاصريه ملامح النهضة الأولى للمملكة العربية السعودية.وتكتسب هذه المبادرة أهمية استثنائية وقيمة وجدانية عميقة، كونها تجمع بين عبق التاريخ وتطور العصر، محولةً السطور المكتوبة إلى نبض مسموع يصل إلى قلوب الأجيال الناشئة وعقولهم بسلاسة وعاطفة فخر جياشة.هذا التوثيق الصوتي يعكس المكانة العظيمة التي يحظى بها الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ ليس فقط في قلوب أبناء وطنه، بل في عيون وقرائح المؤرخين والكتاب على المستويين الإقليمي والدولي، الذين عاصروا عبقريته الفذة وعطاءه الذي لا ينضب.قيمة مثل هذه الأعمال لا تكمن في تقديم مادة معرفية فحسب، بل في حفظ الموروث التاريخي الحقيقي، ورصد مسيرة الرواد والقادة منذ البدايات الأولى لمرحلة التأسيس، مرورًا بتحولات البناء الكبرى، لتبقى هذه الشهادات مرجعًا ملهمًا للأجيال القادمة والباحثين، يستمدون منه معاني الانتماء والفخر والاعتزاز بجذورهم العريقة.ومن واجبنا، أن نلتف حول هذه المبادرات الملهمة، نمنحها ما تستحقه من اهتمام وإشادة وفاءً وتخليدًا لتاريخنا المجيد.توثيق التاريخ ليس ترفًا ثقافيًا بل هو مسؤولية وطنية مقدسة تصون الذاكرة من النسيان، وتمنح شباب اليوم والغد فرصة نادرة للتعرف عن قرب على هيبة وصورة الرجال العظام الذين صنعوا هذا الإرث التاريخي الكبير، لتبقى راية الوطن خفاقةً بأمجاد ماضيها الشامخ وحاضرها المزدهر.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالكريم-بن-دهام-الدهام)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 20:58:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287151.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/20/1287151.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين هبط الحوثيون من عتمة الكهوف]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185909]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185909]]></guid>
			<description><![CDATA[لو قرأت كتب السياسة، كلها، من ميكافيلي إلى محللي اليوم، ستجد قاعدة واحدة لا تتغير: أن هناك فرقًا بين من يريد أن يعتلي عرشًا ليبني، ومن يحفر تحت مداميكه ليجلس على أنقاضه؛ الأول يعرف أن السلطة لا تعيش إلا في وطن، فيضع حجرًا فوق حجر ليبقى البناء بعده؛ أما الآخر فلا يرى في الوطن إلا عقبة أمام سلطته، فيهدمه قطعة قطعة، حتى لا يبقى تحته إلا الركام.وهذا بالضبط هو جوهر التراجيديا اليمنية اليوم، حيث لا تبكي الجغرافيا وحدها، بل يبكي الإنسان الذي أثقله الخراب. وعلى عتبات هذا التاريخ الحزين، لا نرى وطنًا يُحكم، بل روح تُصلب على جدار الكهنوت. فحين هبط الحوثيون من عتمة الكهوف، لم يكونوا يحملون في أيديهم سوى معاول الهدم؛ أرادوا أن يقتلعوا اليمني من جذوره العميقة في تربة الحكمة والإيمان، ليغرسوه في رماد الطاعة. أدركوا أن الإنسان الذي تنفس رائحة البن في المخا، واستنشق شموخ ناطحات شبام الطينية، وتلبس بلباس التبع اليماني الذي كان يكسو الكعبة المشرفة، لن ينحني لخطاب الاستعباد السلالي.لذلك، لم تكن طلقاتهم الأولى في ساحات الحرب، بل في براءة الأطفال وبين طيات الدفاتر المدرسية؛ حيث عمدوا إلى تجريف الذاكرة ووأد السؤال، كي يشبّ جيل لا يعرف من المجد سوى أصوات الموت، ومن الجغرافيا سوى خنادق القتال. وهكذا زرعوا اللغم في عقل الطفل قبل أن يزرعوه في الطريق، لأنهم يريدون شعبًا جديدًا يصنعونه على أعينهم، يولد في الكهف ويتربى على الطاعة، لا على الشورى التي خلدها القرآن يوم قالت ملكة سبأ لملئها: «ما كنت قاطعة أمرًا حتى تشهدون». من هذا المنطلق، الحوثيون لم يحكموا اليمن، بل احتجزوه. جعلوا من كل بيت زنزانة، ومن كل رغيف ثمنه صمتا، ومن كل ابتسامة تهمة. زرعوا في الأرض موتًا، وفي المدرسة كرهًا، وفي المسجد تطرفًا، وفي قلوب الناس رعبًا. وهذا ما يفسر الدور السعودي نفسه بنفسه، فالسياسة بلا اصطلاحات تقول إن الجار لا يترك الحريق في بيت جاره حتى يصل لسقفه فهذا ليس شأنًا داخليًا، بل تهديد للوجود، والسكوت حينها ليس حكمة بل انتحار. وتدخلت المملكة ولم تتدخل المملكة لتضم أرضًا ولا لتأخذ بحرًا، فمن يملك الصحراء لا يطمع في الجبل. تدخلت لأنها رأت ظلمة الكهف تتمدد، رأت الركام يزحف نحو بابها. ورأت أن طريق البخور الذي كان يحمل العطر للعالم، صار يحمل البارود إلى جازان ونجران وأبها.بل صار يحمل فكرة أخطر من البارود نفسه: أن يصبح جارك ليس جارًا، بل حارس لعدوك، وأن تتحول بلاده إلى سوق سوداء يباع فيها كل شيء، من أمن البحر الأحمر إلى لقمة الطفل. عندها لا يكون الصمت حكمة، بل تواطؤًا مع الخراب. والخراب في فلسفة التاريخ ليس نقيض العمران، بل مخاضه.وابن خلدون علمنا أن الدول تولد بالعصبية وتزدهر بها، ثم تموت حين تتحول العصبية من رابطة جامعة إلى نسب يُقدّس، ومن قوةٍ تحمي إلى سلالةٍ تحتكر. والحوثي هو هذه اللحظة تمامًا، لحظة احتضار الدولة وتحولها إلى عدم. ما بعد هذه اللحظة ليس فراغًا، ما بعدها بداية دورة جديدة. فالأرض التي احتملت كل هذا الهدم، لم تحتمله لأنها ضعيفة، بل لأن في جوفها ما يستحق أن يبقى فالكهوف مهما توغلت في العتمة، تظل عاجزة عن حجب الفجر حين يعزم على الطلوع.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-العزي)</author>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 20:56:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من اختطاف الطفولة إلى استهداف المقدسات]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185871]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185871]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286796.jpg"  /><div> لم تعد المأساة اليمنية مجرد نزاع سياسي على السلطة، بل تحولت إلى تجريف ممنهج للهوية والمستقبل، تقوده ميليشيا حوثية جعلت من أجساد الشباب والأطفال وقودًا لمعارك لا تمت لليمن بصلة.في مشاهد تتكرر يوميًا، يُساق الآلاف من أبناء الشعب المكلوم نحو جبهات الموت، لا لشيء إلا لخدمة أجندة خارجية، وضعت اليمن في مهب الريح واستغلت ضعفهم وقلة حاجتهم !​يبدأ المخطط من تجويع الشعوب وإذلاله، لتأتي خطوة الاستغلال؛ حيث تُستغل حاجة الأسر المعدمة، وتُحول «المراكز الصيفية» إلى ثكنات للأدلجة وغسل العقول. يتخرج منها الأطفال لا بالحكمة والعلوم، بل بشحن طائفي وتعبئة كراهية تفصلهم عن مجتمعهم وعائلاتهم. إنه تجنيد إجباري صريح، يُقايض فيه القوت اليومي بالبندقية، وتُفرض فيه الإتاوات البشرية على القبائل لرفد المحارق بضحايا جدد.​هذا التجييش المحلي ليس لسواد عيون اليمنيين، بل هو جزء من أدوار وظيفية تُدار بالكامل من خارج الحدود.لقد ارتضت هذه الجماعة أن تكون مجرد ذراع تنفيذية وأداة ضغط للنظام الإيراني، تستقبل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والخبراء، لتنفيذ إملاءات «محور التخريب». ارتهان كامل ألغى السيادة الوطنية، وجعل من الأراضي اليمنية منصة لاستهداف الجوار وتنسيق أزمات الإقليم.​ولم يقف هذا السقوط عند حدود الصراع السياسي، بل تجاوز كل الخطوط الحمراء والأخلاقية والإسلامية.فمن استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، وصل العبث الأيديولوجي إلى تجرؤ الصواريخ الحوثية على المحاولة الفاشلة لاستهداف العاصمة المقدسة وقبلة المسلمين «مكة المكرمة». خطوة كشفت الحقيقة الجلية لهذه الميليشيا؛ جماعة لا تراعي حرمة للدماء، ولا للمقدسات، ولا لقيم الدين والحضارة.إنقاذ اليمن واستعادة استقراره لا يتوقفان عند الحسم الميداني فحسب، بل يتطلبان معركة وعي شاملة تُعرّي هذا المشروع الوظيفي وتكشف حقيقته.سيبقى اليمن عربيًا بأصالة أهله، وستتحطم كل محاولات ارتهانه واختطافه أمام وعي أَبنائه وإرادة أمتهم.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-أحمد-آل-الفقهاء-البارقي)</author>
			<pubDate>Sat, 19 Sep 2026 22:12:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286796.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286796.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الدواوين وتداعيات العصرنة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185870]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185870]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286794.jpeg"  /><div> المضايف.. والدواوين.. والتعاليل في الريف.. ظاهرة اجتماعية متوارثة جيلا بعد جيل.. فقد كانت الدواوين مفتوحة أمام جميع المرتادين من الربع، والضيوف، وعابري السبيل.. إذ كانت بمثابة منتدى عام للتسامر، والقصيد، وفض النزاعات.. والصلح بين الناس في الكثير من النزاعات الاجتماعية.. فكانت بهذه المكانة من الرمزية، كنزا ثريا في مجال الحفاظ على الموروث الريفي.. وبالتالي يصح وصفها بأن (المجالس مدارس).. كما اعتاد الناس أن يقولوا عنها.ولعل الاهتمام بمثل هذا الموروث الشعبي.. صار اليوم، ضرورة اجتماعية تراثية.. تفرضها بإلحاح، تحديات العصرنة الصاخبة، التي تهدد هذا الموروث الشعبي الأصيل بالكنس، والمسخ.. بعولمتها الجامحة.. ووسائلها التقنية المتقدمة.. وفي مقدمتها الإنترنت..كما تجدر الإشارة إلى أن حاجة الجمهور لرفاهية ذهنية.. وتنشيط لذاكرة تبلدت.. وعواطف تيبست.. بعد أن أصبح الريف حاضرة حضرية رتيبة، ومملة بغياب مجالس السمر، التي كادت تنقرض في الريف.. هو ما يسوغ الدعوة للنهوض بثقافة التراث، بجانب التفاعل مع منجزات الحداثة.. كيما تستعيد مجالس دواوين اليوم نبضها، وتحتضن روادها من السمار والأدباء من جديد، وتؤكد حضورها الفاعل، بعد أن كادت العصرنة تطيح بها، وتمحها من الوجود.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايف-عبوش)</author>
			<pubDate>Sat, 19 Sep 2026 22:10:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286794.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286794.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من شوه صورة الموارد البشرية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185869]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185869]]></guid>
			<description><![CDATA[خصم من الراتب، إجازة لم تتم الموافقة عليها، إنذار وظيفي، مقابلة لم يتبعها رد، أو رسالة اعتذار تخبر المتقدم أن خبرته لا تكفي، وبعد سنوات من اكتسابها، قد يسمع هذه المرة أن خبرته أكبر من متطلبات الوظيفة.تجارب مختلفة، لكن اسمًا واحدًا يتكرر في ذهن كثيرين عند الحديث عنها: الموارد البشرية.فكيف أصبحت الإدارة التي تحمل كلمة «البشرية» في اسمها مرتبطة لدى البعض بالرفض والخصومات والقرارات غير المحببة؟ ومن الذي صنع هذه الصورة؟الصورة لم تأتِ من فرا.. من السهل القول إن هناك سوء فهم لدور الموارد البشرية، لكن الصورة الذهنية تُبنى غالبًا من التجارب.فالموظف الذي لا يتواصل معه قسم الموارد البشرية إلا عند وجود مخالفة أو إجراء، قد يربط وجوده بالمشكلات. ومن لا يفهم سبب رفض طلبه قد يرى القرار تعسفيًا، حتى لو كان خلفه سبب تنظيمي. أما الباحث عن عمل الذي يحضر مقابلة ثم ينتظر دون رد، فلن يعرف تفاصيل عملية الاختيار، لكنه سيعرف أن تجربته لم تكن جيدة.ومع تكرار مثل هذه المواقف، تتحول التجربة الفردية إلى صورة عامة.هل الموارد البشرية صاحبة القرار فعلًا؟ ليس من العدل اعتبار الموارد البشرية صاحبة كل قرار لا يعجب الموظف.فليست كل إجازة مرفوضة قرار اتخذه موظف الموارد البشرية، وليس كل خصم أو إنذار أو إنهاء علاقة وظيفية ناتجًا عن رغبته.هناك مديرون وصلاحيات وسياسات واحتياجات تشغيلية، وتتداخل أطراف متعددة في كثير من القرارات.لكن الموظف غالبًا لا يرى كل هذه الأطراف، بل يرى الشخص الذي أبلغه بالقرار، وفي كثير من الأحيان يكون من الموارد البشرية.وهكذا تصبح الموارد البشرية واجهة لقرارات قد لا تكون هي من اتخذتها. ومع ذلك، تبقى مسؤولة عن جانب مهم: كيف يصل القرار إلى الموظف؟أحيانًا المشكلة ليست في «لا»، لن تستطيع الموارد البشرية الموافقة على كل طلب، أو قبول كل متقدم، أو جعل جميع القرارات مرضية للجميع. لكن هناك فرقًا بين الرفض والتجاهل، وبين تطبيق الإجراء والتعامل بجمود.ومن واقع العمل في الموارد البشرية، أرى أن بعض المواقف التي تتحول إلى خلافات كبيرة لم تبدأ أصلًا من قرار كبير، بل من فجوة صغيرة في التواصل؛ موظف لا يعرف لماذا رُفض طلبه، أو إجراء طُبق دون أن يُشرح سببه، أو استفسار بسيط تأخر الرد عليه.وهنا ندرك أن جزءًا من عمل الموارد البشرية ليس تنفيذ الإجراء فقط، بل التأكد من أن الموظف يفهم ما يحدث ولماذا.«خبرتك قليلة»... ثم «خبرتك أكبر من الوظيفة»حتى الباحث عن عمل قد يسهم احتكاكه بالموارد البشرية في تشكيل هذه الصورة؛ فقد يسمع في بداية مسيرته أن خبرته غير كافية، ثم يسمع بعد سنوات أنها أعلى من متطلبات الوظيفة.قد تكون هناك أسباب مهنية منطقية لاختيار المرشح الأكثر ملاءمة للدور، لكن المشكلة تبدأ عندما تغيب الشفافية وتتحول هذه العبارات إلى إجابات عامة لا تساعد المتقدم على فهم سبب عدم اختياره.الموارد البشرية ليست محامي الموظف... ولا خصمه.بعض الموظفين يتوقعون من الموارد البشرية الوقوف إلى جانبهم في كل خلاف، بينما قد تنظر إليها بعض الإدارات باعتبارها مجرد جهة لتنفيذ القرارات. لكن دورها المهني ليس هذا ولا ذاك.الموارد البشرية جزء من المنشأة وتعمل لتحقيق أهدافها، وفي الوقت نفسه تتعامل مع أهم عناصرها: الإنسان. ولذلك فإن نجاحها يكمن في إدارة هذه العلاقة بعدالة ووضوح ومهنية، دون أن تفقد الجانب الإنساني.وربما أحد تحديات هذه المهنة أن نجاحها لا يكون ظاهرًا دائمًا. فالإجراء الذي أُنجز بسلاسة، والمشكلة التي حُلّت قبل أن تتفاقم، والموظف الذي حصل على إجابته بوضوح، قد تمر جميعها دون ملاحظة. بينما تجربة سلبية واحدة قد تبقى في الذاكرة سنوات، وتتحول إلى قصة تُروى عن «الموارد البشرية».من شوّه الصورة إذًا؟ ربما لا يوجد طرف واحد.بعض الممارسات غير المهنية أسهمت فيها، وضعف التواصل أسهم فيها، وبعض القرارات الإدارية التي ظهرت للموظف باسم الموارد البشرية أسهمت فيها، وحتى التوقعات غير الواقعية عن دورها كان لها نصيب.وتغيير هذه الصورة لن يحدث بالحديث عن أهمية «العنصر البشري» فقط، بل بالتجربة اليومية التي يعيشها الموظف والمتقدم.قد ينسى الموظف تفاصيل الإجراء، لكنه غالبًا لن ينسى الطريقة التي عومل بها.لذلك، ربما لا يكون السؤال الأهم: من شوّه صورة الموارد البشرية؟ بل: ماذا تفعل الموارد البشرية اليوم لتغييرها؟]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أميرة-حكمي)</author>
			<pubDate>Sat, 19 Sep 2026 22:06:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[كتاب مع الزمانوفاء للإنسان والمكان]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185858]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185858]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286758.jpg"  /><div> جَمَعَ كتاب «مع الزمان محطات في الحياة» بين الذكريات الجميلة والسيرة النقية، والمواقف الثرية، مدعومة بوثائق وصور، اختزلت عقودًا مضت، لكنها بقيت تبوح بالحنين للزمان والمكان، وتنبض بالوفاء لوطننا الحبيب وقيادته الرشيدة.كتاب خرج من الذاتية الممجوجة التي عانت منها بعض كُتب السير، لينجح مؤلفه القامة الاجتماعية والإدارية محمد بن عبدالوهاب أبوملحة في توثيق ملامح عن محطات تاريخية واجتماعية مهمة، واستطاع بثقافته الأصيلة، وخبراته المتراكمة وعلاقاته الواسعة، وذاكرته المتقدة أن ينقل تفاصيل مجتمع عاش فيه، وتفاعل معه، كما أفرد صفحات تقدير ومحبة، وجبر خواطر لزملاء وأساتذة، وجيران وأصدقاء، جمعتهم أعوام سكب عليها ربيع العمر شذا المودة والإخاء.ومن يتصفح الكتاب الذي يمثل مرجعًا للباحثين والمؤرخين يلمس مدى الجهود الكبيرة التي بذلها المؤلف في جمعه وسرده معلومات وحكايات، وتحولات تاريخية تنموية واجتماعية مهمة.يقول الكاتب سعيد القرشي «الكتابة غواية أكثر بريقًا وغنى وإغناءً وانغماسًا في الحياة واقترابًا من البشر المحبين للحياة».واشتمل الكتاب على فصل تناول فيه حزمة مقترحات سبقت عصرها، طرحها المؤلف قبل عقدين عندما كان عضوًا في مجلس منطقة عسير، ومنها دعوته إلى التوسع الرأسي للعمائر في مدينة أبها والمحافظات، وأن يسود اللون الأبيض منشآت الأماكن السياحية، وألوان أخرى تميز المستشفيات، المستوصفات، المدارس.ومن أجمل المقترحات التي طالب بها أبو ملحة إنشاء مركز للتجارب الزراعية أسوة بالمركز الذي في منطقة جازان، وتشجيع ودعم زراعة بعض الفواكه الصيفية في أبها والسودة والمرتفعات كالتين الشوكي، اللوز، المشمس، الخوخ، التفاح، الخضروات، الزهور، التين، ويتم التركيز على زراعة وإنتاج العنب والرمان والحبوب في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة وما جاورها.كما اقترح كتابة الحروف اللاتينية «الإنجليزية» بعد العربية على لوحات المعالم والقرى والشوارع والطرق والأودية وذلك لكون منطقة عسير سياحية يرتادها الكثير من الزوار.يقول المؤلف في تقديمه للكتاب «استشعرت وأيقنت بجريان الزمن بين أيدينا دون أن نستطيع الإفلات من سُننه، ووجدت لديّ -خلال مسيرة العمر- كثيرًا مما يجب عليَّ قيده وإباحة علمه ورؤيته».وأضاف: «حرصت كثيرًا على إيراد ما أمكنني من وثائق وصور من الكثير الذي أملكه على اعتبار أن الزمن قد صار زمن الصورة، وأن التعبير عنها لفظيًا يأتي تابعًا لها».في الأسبوع الماضي حضر مؤلف الكتاب اللقاء المسائي الأبهاوي الذي ينظمه التربوي القدير محمد بن عايض بن سرحانبجوار ساحة مصلى العيد بأبها، وهو لقاء شبه يومي، وكعادته لفت «أبوطارق» انتباه الحضور بذكرياته الجميلة عن مراحل التعليم الإعدادي والثانوي في مدينة أبها قبل أكثر من ستة عقود، وسرد قصصًا عن الحياة اليومية لطلاب المدارس، وكيف كانت البيئة التعليمية، ومدى تفاعل المجتمع إلى جانب تعامل المعلمين وصرامتهم آنذاك، وردود أفعال الطلاب ومواقفهم الذكية في رفض بعض تصرفاتهم.هي قصص تأتي من شاهد عيان عاصر النقلة النوعية والمتسارعة، والاهتمام الكبير الذي حظي به التعليم في بلادنا، وأعتقد أنها ذكريات لو رصدها أحد كتاب الدراما، لكانت مادة تحمل قيمة تاريخية واجتماعية، يبنى عليها في عمل سينمائي أو تلفزيوني متميز.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-نيازي)</author>
			<pubDate>Sat, 19 Sep 2026 21:25:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286758.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/19/1286758.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين تصبح الخبرة ذاكرة وطنية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185831]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185831]]></guid>
			<description><![CDATA[ليست كل معرفةٍ خبرة، ولا كل من كَسِب المعلومة امتلك القدرة على قراءة ما وراءها، وحيازة المعرفة لا تعني بالضرورة معرفة ما خلف السطور. فبين أن تعرف الشيء وأن تفهم أبعاده مسافةٌ تبنيها التجربة، وتنمِّيها الممارسة، وتُبَلوِرها المواقف.هنا تبرز القيمة الحقيقية لأهل الخبرة والاختصاص؛ أولئك الذين لا يقفون عند معرفة القواعد، بل يمتلكون مهارة التنفيذ، ولا تأسرهم قوالب المناظر، بل يستقرؤون جذورها وحصادها. فالخبير لا يقف عند حدود المعلومة، بل يمنحنا حكمةً وبصيرةً محّتها التجارب والأيام.وفي عالم متسارع الخطى، تتجدد الميادين والآليات، وتتطور المناهج والتقنيات، بَيدَ أنّ الحاجة إلى أرباب الخبرة تتعاظم؛ لأن التقدم والتطور لا يقوم على كثرة المعلومات وحدها، بل على القدرة على تحويلها إلى قرار، والمعرفة إلى واقع ملموس، والتجربة إلى نِتاج نافع.ومن هنا، فإن صَون الخبرات الوطنية ليس مجرد احتفاءً بالماضي، بل استثمارٌ حاسِم في المستقبل. وضمانة لرسوخ البناء. فالخبراء يختزنون في رصيدهم حصاد سنين من التجارب، وذاكرة من المواقف، وعبرًا قد تختصر على الأجيال القادمة الكثير من الوقت والجهد. وحين تنتقل هذه الخبرة من فرد إلى آخر، ومن جيل إلى جيل، تتحول من بذرة في عقل فرد إلى غِراس يمتدُّ نفعه للوطن.وفي المملكة العربية السعودية، ومع تسارع وتيرة التنمية والتحول في ظل رؤية 2030، تتجلّى أهمية بناء منظومة معرفية تستضيء من أهل الاختصاص، وتهِبُ خبراتهم مساحةً للتوثيق والمشاركة والإرشاد؛ حتى لا تنطلق كل تجربة جديدة من نقطة الصفر.وهنا تبرزُ فكرة «بيت الخبرة» بوصفها امتدادًا لهذه الرؤية؛ بيتًا تُصان وتُحرس فيه التجارب، وتقترن فيه الخبرة بالطموح، ويتلاقى فيه جيلٌ صنع التجربة مع جيلٍ يصنع المستقبل.فالمؤسسات قد تحفظ ملفاتها، لكنها لا تحفظ بالضرورة ما بين سطورها. وقد تدوِّن القرارات، لكنها قد تفقد الحكمة التي قادت إليها.ولهذا، ليس السؤال: كم لدينا من الخبراء والعقول؟بل: كم أبقينا من خبراتهم وبصائرهم؟فحين تنتقل الخبرة إلى معرفة متاحة، والمعرفة إلى ممارسة، والممارسة إلى أثر؛ لا يعود الخبير صفحةً من الماضي، بل يصبح جزءًا من المستقبل.هنا بالذَُات؛ يتجلى المعنى الحقيقي والقيمة لـ«بيت الخبرة»: ألا تكون سنوات العطاء نهايةً لدور الخبير، بل بدايةً لدورٍ آخر؛ ينتقل فيه من صناعة التجربة إلى نقلها، ومن ممارسة المعرفة إلى تمكين وترسيخ الآخرين منها.فالمواقع تتغير، والأجيال تتعاقب..والخبرة حين تجِد من يحفظها، لا ترحل.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(رقية-إسماعيل-دهلوي)</author>
			<pubDate>Sat, 19 Sep 2026 15:10:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين يفشل الحوثي في اختطاف المستقبل]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185828]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185828]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/18/1286408.jpg"  /><div> في الدول التي تعرف إلى أين تمضي، لا يملك الخطر أن يعرّف المرحلة، ولا تتحول لحظة الاعتداء إلى زمن تعاد على إيقاعه كتابة المستقبل. والسعودية اليوم تمضي في مشروع حسم وجهته منذ أعوام، وبنت له من الاقتصاد والسياسة والمؤسسات والقدرة ما يجعل اضطراب الإقليم حدثا تتعامل معه الدولة من داخل مشروعها، لا ظرفا يعيد رسم وجهتها.والاعتداءات الأخيرة لا تثير سؤال قدرة المملكة على حماية مدينة أو منشأة أو ممر؛ فتلك من صميم مسؤولية الدولة وما تملكه من أدوات. السؤال الأشد أهمية هو ما إذا كان السلاح يستطيع أن يتجاوز هدفه المادي إلى توقيت القرار السعودي نفسه؛ أن يزيح الأولويات عن مواضعها، أو يشغل الوطن عن مستقبله، أو يحول لحظة اختارها الخصم إلى موعد تعيد عنده الدولة ترتيب أولوياتها.فالمملكة لا تبني لموسم عابر، وإنما لمستقبل يتشكل عاما بعد عام؛ مدن تنمو، وصناعات تتوسع، واستثمارات تنظر إلى عقود مقبلة، ومؤسسات تطور أدواتها، وجيل تتسع أمامه إمكانات لم تكن متاحة بالقدر نفسه من قبل. ولهذا يتصل الأمن بالمشروع الوطني في بنيته وفي محيطه معا؛ إذ يحفظ للدولة قدرتها على أن تظل هي من يحدد إيقاع البناء ووجهته، وألا تفرض أزمات الإقليم توقيتها على الطريق الذي اختارته المملكة لنفسها.ويفشل السلاح، في هذا المعنى، قبل أن يفشل عسكريا؛ يفشل حين تمر الحادثة ولا تأخذ معها شيئا من زمن الدولة، حين يبقى القرار في موضعه، والبناء مستمرا، والمستقبل محكوما بما اختارته المملكة لنفسها لا بما أراد الخصم أن يفرضه عليها.توالت، خلال الأيام الماضية، وقائع بدت في ظاهرها متفرقة، لكنها أعادت رسم المشهد على نحو أكثر ترابطا. فقد تعرض خط أنابيب شرق–غرب لاعتداءات أدت إلى إيقافه احترازيا، في وقت ازدادت فيه أهمية المسار السعودي إلى البحر الأحمر مع الضغوط الواقعة على طرق الطاقة في المنطقة، فيما تصاعد القلق حول باب المندب واستمرت الاضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز. ومع تقارب هذه الأحداث، لم يعد السؤال مقتصرا على أثر كل حادثة على حدة، بل اتجه إلى ما إذا كان اضطراب الإقليم يستطيع أن ينتقل من أطراف المشهد إلى التأثير في خيارات الدولة نفسها.ففي مساء الخامس عشر من سبتمبر بلغ هذا السؤال موضعا لا يشبه غيره؛ إذ أعلنت قيادة التحالف أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، فيما نفى الحوثيون أن تكون مكة أو المواقع الدينية هدفا لهم. وما بين الروايتين تبقى الواقعة في أصلها واضحة: مسيرة أطلقتها الجماعة وانتهى مسارها جنوب مكة بعد أن اعترضتها الدفاعات السعودية.لا تحتاج مكة إلى تضخيم الحدث حتى يصبح اقتراب السلاح منها ذا دلالة استثنائية؛ فهي مدينة سعودية ترعاها وتحرسها الدولة كما تحرس كل شبر من أرضها، غير أن معناها في الوجدان الإسلامي يتجاوز الحدود السياسية للمملكة. يتجه إليها المسلم في صنعاء كما يتجه إليها في الرياض والقاهرة وشتى بقاع العالم، وقد يمضي عمره من غير أن يراها، لكنها تظل حاضرة في صلاته ووعيه طوال حياته. لذلك لا يختزل ما جرى في نوع الطائرة أو مداها أو المنطقة التي انتهى عندها مسارها؛ فبعض الأمكنة لا تكون مجرد مسرح للحدث، بل تصبح جزءا من الحكم عليه.وتحمل ذاكرة مكة ما يجعل هذه الحادثة أبعد من حدودها العسكرية. ففي عام 1979 دخل جهيمان العتيبي وجماعته المسجد الحرام بالسلاح، وهم يتحركون من تصور ديني رأوا فيه مشروعية لفعلهم، حتى انتهى ذلك الغلو إلى دماء تسيل في أقدس بقاعه. وبين جهيمان والحوثيين اختلاف في المذهب والتاريخ والسياق، إلا أن اختلاف الطريق لا يمحو ما انتهت إليه الحال في الحالتين: هتك حرمة المقدسات واستباحة دماء المسلمين حين غلبت الغاية كل قيد.ولا تقف واقعة مكة عند الخلاف حول نية الاستهداف، مع بقاء هذا الخلاف جزءا من توصيف الحدث، بل تفتح سؤالا أسبق: ماذا يبقى من المرجعية حين تصبح الغاية أقدر منها على تحديد ما يجوز وما لا يجوز؟ تستدعي مكة ذاكرتها من غير حاجة إلى القول إن التاريخ يعيد نفسه؛ فالأسماء والعقائد والظروف تتغير، بينما تبقى لحظة تغلب المشروع على الحدود التي أعلن الإيمان بها واحدة من أخطر وجوه التطرف.ومكة ليست معزولة عن خط الأنابيب أو باب المندب أو المدن السعودية التي طالتها الاعتداءات، وإن انفردت بما تحمله من قداسة ومكانة. وما يصل هذه الوقائع بعضها ببعض أن الخطر لا يقف عند الضرر المادي الذي يستطيع إحداثه، بل يحاول أن يمتد إلى قرار الدولة وزمنها؛ وعندئذ لا يقاس أثر السلاح بما أصابه في لحظته فقط، بل بما إذا استطاع أن يغير شيئا من الطريق الذي اختارته المملكة لنفسها.وتتداخل التنمية بالأمن هنا على نحو يصعب معه الفصل بينهما. فرؤية المملكة 2030 لم تنتظر اضطراب الإقليم حتى تبحث عن بدائلها، بل مضت منذ انطلاقها في توسيع خيارات الدولة؛ اقتصاد أكثر تنوعا، وممرات متعددة للطاقة والتجارة، وشراكات أوسع، واستثمارات تنظر إلى عقود مقبلة، ومؤسسات عززت قدرتها على الحركة. ولهذا لا تواجه السعودية أحداث اليوم من داخل اللحظة التي صنعها خصومها، بل من داخل مشروع سبق تلك اللحظة وبنى من البدائل ما يجعل استمرار الدولة أبعد من قدرة أي طرف على تقييد زمنها.ما تحقق خلال سنوات الرؤية لم يكن منفصلا عن الزمن، بل صنع قيمته داخله؛ فالصناعة التي اتسعت تحتاج إلى مواصلة توسعها، والاستثمارات التي جذبتها المملكة تنظر إلى أفق أطول من لحظة دخولها، والسياحة التي رسخت حضورها العالمي تبني على ما تحقق لتوسيع أثرها، فيما تواصل التحولات التعليمية والاجتماعية والمؤسسية إنتاج نتائجها في حياة الناس. وهكذا لا يكون الزمن انتظارًا للمنجز، بل المجال الذي تتضاعف فيه قيمة ما أنجز بالفعل.أظهرت سنوات التحول أن المملكة لم تربط مستقبلها بخيار واحد ولا بمسار واحد ولا بظرف إقليمي واحد؛ ولذلك لا يستطيع الحوثي، مهما حاول رفع كلفة اللحظة، أن يجعلها هي الزمن الذي تعيش داخله الدولة. قد يستهدف منشأة أو ممرا، وقد يفرض على المشهد قدرا من الضجيج، لكنه يواجه دولة سبقت أزمته إلى بناء خياراتها وحددت وجهتها قبل أن يحاول هو فرض توقيته عليها.وتظهر قيمة القوة في إبقاء هذا الزمن بيد الدولة. قد تعترض الدفاعات صاروخا أو مسيرة، وقد تعود منشأة إلى عملها، وقد يضطرب ممر ثم يستعيد حركته، إلا أن الأهم أن تبقى الأزمة في حدودها، وألا تنتقل من موقع أصابه الخطر إلى جدول الدولة نفسه. وحين تواصل السعودية بناء ما خططت له قبل الاعتداء وبعده، يكون الحوثي قد أخفق فيما هو أبعد من إصابة هدف؛ أخفق في أن يجعل لحظته هي اللحظة التي تعيش المملكة على إيقاعها.اختيار توقيت القوة جزء من امتلاكها؛ فالدولة التي تتحرك كلما اختار خصمها استفزازها تمنحه، من حيث لا تريد، شيئا من حق تحديد موعد قرارها. أما حين تملك القدرة على الرد وتحتفظ في الوقت نفسه بحق اختيار اللحظة والغاية، فإنها تجعل القوة أداة للسياسة لا بديلا عنها. ولهذا لا يتعارض الحوار مع الحزم، ولا خفض التصعيد مع الردع؛ فالقيمة ليست في ارتفاع النبرة، بل في بقاء القرار بيد الدولة وقدرتها على استخدام ما تملكه في الوقت الذي يخدم غايتها.ويحضر اليمن هنا بوصفه دولة قبل أن يكون ساحة مواجهة. فالمعضلة لا تتصل باليمنيين ولا بأرض اليمن، وإنما باللحظة التي تستطيع فيها جماعة مسلحة أن تستحوذ على بعض وظائف الدولة، فتجمع السلاح والساحل والميناء وقرار التصعيد في يد واحدة، ثم تستخدم ذلك في صراع يتجاوز الداخل اليمني نفسه. عندها لا تبقى المسألة عسكرية فقط؛ لأن قرار الحرب والسلم يفقد جزءا من طبيعته الوطنية حين يصبح موزعا بين مؤسسات الدولة وقوة موازية لها.ولا يختصر الحوثي اليمن، كما لا تختزل جماعة مسلحة تاريخ بلد ومجتمعه ودولته. فاليمن في الحساب السعودي جار وشريك في استقرار المنطقة، وتجمعه بالمملكة روابط تاريخية واجتماعية ومصالح تتجاوز ظرف الحرب. ومن هذه الحقيقة تبدو مصلحة البلدين متصلة بيمن مستقر، قادر على إدارة شؤونه وصون سيادته، وأن يبقى قرار الحرب والسلم داخل مؤسساته الوطنية.ويمن يستعيد كامل قراره داخل مؤسساته هو الأقرب إلى مصلحة أبنائه وإلى أمن جواره معا؛ فاستقرار الدولة في أرضها وموانئها وحدودها لا يحمي اليمن وحده، بل يعيد للعلاقة السعودية اليمنية طبيعتها التي صنعتها الجغرافيا والتاريخ: جوار يقوم على الأمن والمصلحة المتبادلة، واتصال بشري واقتصادي أوسع بكثير من أن تختصره سنوات الحرب أو تختطفه جماعة مسلحة.ولذلك حملت مباحثات سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة يوم الخامس عشر من سبتمبر تأكيدا على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب بحث تطورات اليمن والمنطقة. ففي زمن تضطرب فيه طرق التجارة والطاقة، لا يبقى الممر البحري مجرد مساحة بين ضفتين، بل يمتد أثره إلى اقتصادات وشعوب بعيدة عن موقع الأزمة، ويغدو أمنه جزءا من استقرار تتجاوز مصالحه حدود الدول المطلة عليه.ولا يكتمل الردع بمنع الهجوم التالي وحده، بل بتضييق المجال الذي يسمح له بالعودة. فكلما تعزز حضور الدولة، وتراجعت سلطة السلاح الموازي، وصعب استخدام الساحل أو الميناء أو الممر أداة ضغط، فقدت الجماعة المسلحة جزءا من قدرتها على إعادة إنتاج الخطر، وانتقلت المواجهة من ملاحقة نتائجه إلى الحد من الشروط التي تمنحه القدرة على التكرار.وفي هذه الصورة لا تبدو مكة وخط الأنابيب وباب المندب واليمن وقائع متفرقة، مع اختلاف مكانتها ودلالتها؛ إذ يحاول الاضطراب مرة أن ينفذ عبر الطاقة، ومرة عبر الممرات، ومرة عبر جغرافيا ينازع فيها السلاح مؤسسات الدولة، ثم يبلغ جوار مكة حيث لا يبقى المكان قابلا للقراءة بمنطق عسكري مجرد. وما يجمع ذلك كله ليس نوع الهدف، بل محاولة نقل أثر السلاح من الموقع الذي يبلغه إلى حساب الدولة وقرارها.ولهذا لا يستوفي سؤال «كيف سترد السعودية؟» حقيقة ما يجري؛ فالرد يتعلق بما حدث، أما السيادة فتتصل بما لا ينبغي أن يتغير بسببه. أن يبقى القرار سعوديا، والأولويات في موضعها، والمشروع ماضيا في توقيته الذي اختارته المملكة، وألا يكتسب من يحدد لحظة الهجوم حقا آخر في تحديد الساعة التي تتحرك عليها الدولة بعده.وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - لم يعد الأمن والتنمية مسارين متجاورين داخل المشروع الوطني؛ فالاقتصاد وسع خيارات القرار، والعلاقات فتحت مجالات أرحب للحركة، والقدرة الدفاعية تحمي ما على أرضها وفي سمائها، والدبلوماسية تحفظ للدولة مجالها السياسي حتى في أشد لحظات التوتر. وقد سبقت رؤية المملكة 2030 أزمات اليوم إلى بناء هذه الخيارات، فلم تنتظر الخطر حتى تبحث عن طريق تسلكه بعده.وقد يملك الخصم لحظة إطلاق صاروخه أو مسيرته، لكنه لا يملك ما بعدها؛ فالمملكة التي سبقت الخطر إلى بناء خياراتها لا تعيد ترتيب مستقبلها على توقيت خصمها. تبقى المقدسات مصونة، والقرار مستقلا، والبناء ماضيا في موعده، فيما يظل ما بعد لحظة الاعتداء سعوديا: القرار، والاتجاه، والموعد الذي اختارته المملكة لمستقبلها.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(ياسين-عزي)</author>
			<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 21:36:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/18/1286408.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/09/18/1286408.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[هنا الصبيحة لينينغراد اليمن]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185827]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185827]]></guid>
			<description><![CDATA[في جغرافيا الصبيحة الممتدة من حيفان والتربة إلى كهبوب وباب المندب ،تُكتب اليوم فصول جديدة من الصمود والمواجهة هناك، حيث الجبال شاهقة، والطرق شاقة والإمكانات محدودة. يقف رجال الصبيحة في خطوط النار، يخوضون معارك شرسة في مواجهة جماعة الحوثي.من جبهة الصبيحة الشرقية في حيفان والتربة، مرورًا بجبهات المنصورة والوازعية والأغبرة والمحاولة وتربة والغيل، وصولًا إلى جبال كهبوب والنايفات وباب المندب الإستراتيجي ،تتوزع مواقع المواجهة على امتداد جغرافيا واسعة، وتدور اشتباكات عنيفة في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.ورغم شح الإمكانات والأسلحة والذخائر والعتاد، يثبت المقاتلون في هذه الجبهات، أن المعارك لا تُحسم دائمًا بكثرة السلاح، بل بالإرادة والانضباط والثبات والقدرة على الصمود.تدار هذه الجبهات بمشاركة رجال القبائل وقوات العمالقة، إلى جانب قيادة محور طور الباحة، وسط متابعة وإشراف من القيادات العسكرية والسياسية، وفي مقدمتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي " الفريق محمود أحمد سالم الصبيحي" و"الفريق أحمد التركي"، و" اللواء حمدي شكري"، و" اللواء أبو بكر الجبولي".حضرت الصبيحة برجالها وكهولها وشبابها ونسائها، حضرت عندما كان المطلوب هو الثبات وقالت «لا»، حين صمت كثيرون، في الوقت الذي اختار فيه البعض الابتعاد عن ميادين المواجهة، ظل أبناء الصبيحة في مواقعهم يتقدمون الصفوف، ويتمسكون بأرضهم ،يواجهون الخطر في جبهات مفتوحة.لم تكن المعركة بالنسبة إليهم مجرد مواجهة عسكرية ، بل معركة وجود وأرض وكرامة. ولذلك لم يكن غريبًا أن تتحول القبائل إلى سند حقيقي للمقاتلين، وأن تتراجع الخلافات القبلية والمناطقية أمام الخطر الأكبر.وضعت الصبيحة خلافاتها جانبًا ،وساند الأخ أخاه وتقاسم أبناء القبائل ما بينهم من زاد وعتاد، وأصبح الهم المشترك هو حماية الأرض ومواجهة الحوثيين، وهنا تتجلى قيمة التضامن الحقيقي أن تجد أخاك إلى جوارك، عندما تشتد المحن، وأن تمنحه ما تملك وأن تقف معه في المترس جنبا إلى جنب.هنا نتذكر موقف أبناء الصبيحة الشرفاء في عام 2015 عندما وصلت الحرب إلى مناطقهم، توحدت القبائل في مواجهة الحوثيين، ووقفوا صفًا واحدًا في واحدة من أكثر المراحل صعوبة في تاريخ اليمن الحديث. اليوم يتكرر المشهد لكن بصورة أكثر تماسكًا وإصرارًا ،بعدما أدرك أبناء الصبيحة أن الانقسام لا يخدم سوى خصومهم، وأن وحدة الصف هي خط الدفاع الأول عن مناطقهم.في قلب المعركة يظهر " الفريق محمود الصبيحي" الذي ينظر إليه كثير من أبناء الصبيحة بوصفه واحدًا منهم، لا مجرد مسؤول بعيد عن الميدان. فحضوره بينهم ووجوده إلى جانب أبناء منطقته، يمنح المقاتلين شعورًا بأن القيادة ليست بعيدة عن الخطر الذي يواجهونه.ما يحدث اليوم في جبهات الصبيحة، يقدم صورة واضحة لمعنى الفداء والتكاتف، رجال يواجهون النار، وأسر تنتظر أبناءها ،وقبائل تحاول توفير ما تستطيع، وشباب يضعون أنفسهم في مقدمة الصفوف.إنها صورة تختصر معنى أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، وأن تثبت عندما تتزلزل الأرض من حولك، وأن تدرك أن الوطن لا يُحمى بالشعارات وحدها ،وإنما بالتضحيات والمسؤولية والثبات. لذلك فإن الصبيحة اليوم لا تخوض معركة عسكرية فحسب ،إنها تقدم نموذجًا في كيفية توحيد الصفوف، عندما يكون الخطر مشتركًا.التاريخ العسكري مليء بالمعارك التي تحولت إلى رموز للصمود، ولعل أبرزها " حصار لينينغراد" خلال الحرب العالمية الثانية ،حين أصبحت المدينة رمزًا للمقاومة والصمود، في مواجهة القوات النازية. واليوم يستعير أبناء الصبيحة من ذلك التاريخ صورة رمزية تعبر عن واقعهم؛ هنا الصبيحة " لينينغراد اليمن"، هنا تتوقف حسابات المسافات والإمكانات أمام إرادة المقاتل، وهنا تتحول الجبال والوديان والطرقات إلى خطوط دفاع، وتصبح كل قرية وكل موقع وكل متر من الأرض جزءًا من معركة أكبر، فإذا كانت لينينغراد قد دخلت التاريخ بوصفها رمزًا للصمود في وجه النازية، فإن الصبيحة تريد أن تقول :إن الأرض التي يقف عليها رجالها لن تكون طريقًا مفتوحًا أمام الحوثيين.إنها معركة صمود على أطراف الصبيحة، ومعركة أخرى على أبواب باب المندب، حيث تتقاطع الجغرافيا العسكرية مع الأهمية الإستراتيجية للمنطقة. نعم هنا الصبيحة لينينغراد، هنا رجال اختاروا البقاء في مواقعهم ، وهنا قبائل وضعت خلافاتها جانبًا عندما اقترب الخطر. هنا جغرافيا تعرف أن المعركة لا تُحسم بالصوت المرتفع، وإنما بالثبات والعمل والتضحيات.فلله در الصبيحة ورجالها، ما أشد بأسهم، وما أقوى عزيمتهم ،وما أصلب إرادتهم أمام صخور الجبال! هنا الصبيحة، وهنا يُكتب فصل جديد من حكاية الصمود.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايل-عارف-العمادي)</author>
			<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 21:09:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[السعودية والطاقة النوويةشفافية تصنع المستقبل]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185820]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185820]]></guid>
			<description><![CDATA[في وقت تتجه فيه أنظار العالم نحو مستقبل الطاقة، تواصل المملكة العربية السعودية رسم ملامح رؤيتها لمزيج طاقة أكثر تنوعًا واستدامة، واضعةً الطاقة النووية أمام مسؤولية إستراتيجية تتجاوز إنتاج الكهرباء، لتصل إلى توظيف المعرفة والثروات المعدنية في خدمة التنمية والإنسان.وخلال مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA70 في فيينا، جاءت تصريحات الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، لتؤكد أن المملكة تنظر إلى برنامجها النووي السلمي باعتباره مشروعًا وطنيًا مفتوحًا على المجتمع الدولي، يقوم على الشفافية والالتزام والتعاون، بعيدًا عن أي مسارات غامضة أو أنشطة غير معلنة.لعل الرسالة الأبرز التي حملتها تصريحات الوزير تتمثل في تأكيده أن المملكة لا تسعى إلى تطوير برنامجها النووي السلمي بمعزل عن المجتمع الدولي، ولا عبر منشآت مخفية أو أنشطة تدار بعيدًا عن الرقابة الدولية. وهي رسالة تعكس بوضوح طبيعة النهج السعودي الذي يربط الطموح الوطني بالالتزامات الدولية، ويجعل من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أحد مرتكزات هذا المسار.فالطاقة النووية، في الرؤية السعودية، ليست خيارًا منفصلًا عن منظومة التنمية، بل جزء من مزيج وطني متكامل يهدف إلى تعزيز استدامة الطاقة وتنويع مصادرها، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وبما يعزز قدرة المملكة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.وفي جانب آخر لا يقل أهمية، تكشف تصريحات الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن الإمكانات التعدينية التي تمتلكها المملكة، خصوصًا مع الإشارة إلى اكتشاف نحو 110 ملايين طن من الخام في مشروع جبل صايد بالمدينة المنورة، تحتوي على تركيزات واعدة من اليورانيوم والمعادن الأرضية النادرة.وهنا تتضح الصورة بصورة أكبر؛ فالمملكة لا تتعامل مع الطاقة النووية باعتبارها ملفًا منفردًا، بل ضمن منظومة أوسع تتقاطع فيها الطاقة مع التعدين والصناعة والبحث العلمي والتقنية. وهذه العلاقة يمكن أن تفتح أمام المملكة آفاقًا جديدة في بناء سلاسل قيمة وطنية، والاستفادة من مواردها الطبيعية بطريقة أكثر كفاءة، وتحويلها إلى محركات للنمو الاقتصادي والمعرفي.واللافت في الخطاب السعودي هو التركيز على الشفافية؛ فالمملكة، كما أكد وزير الطاقة، تعمل مع شركائها وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذا التعاون لا يمثل فقط التزامًا بالمعايير الدولية، بل يعكس أيضًا رغبة في بناء تجربة نووية سلمية تستند إلى الثقة، وتمنح المجتمع الدولي صورة واضحة عن أهداف البرنامج ومساراته.الحديث عن الطاقة النووية اليوم لم يعد حديثًا عن مفاعلات وإنتاج كهرباء فحسب، بل عن منظومة علمية وصناعية متكاملة تشمل تطوير الكفاءات الوطنية، والبحث والتطوير، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وإدارة الموارد والمعادن المرتبطة بها، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.ومن هنا تبرز أهمية المنهجية التي تسعى المملكة إلى بنائها، وفق ما طرحه الأمير عبدالعزيز بن سلمان، لتكون قدوة للدول الراغبة في الاستفادة من الطاقة النووية وتسخير المعادن في خدمة القضايا الإنسانية وتوفير الطاقة.المملكة، وهي تدخل مرحلة جديدة من التحول في قطاعي الطاقة والتعدين، لا تبحث فقط عن موقع في سوق الطاقة العالمي، بل تسعى إلى أن تكون شريكًا مؤثرًا في صياغة مستقبل هذا القطاع. مستقبل يقوم على تنويع مصادر الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتوطين المعرفة، والالتزام بالمعايير الدولية.في فيينا، لم تكن الرسالة السعودية مجرد إعلان عن طموح نووي سلمي، بل تأكيد على أن هذا الطموح يمضي في إطار واضح: طاقة أكثر تنوعًا، موارد أكثر استثمارًا، شفافية أكبر، وشراكة دولية تضع التنمية والإنسان في مقدمة الأولويات.وهكذا تواصل المملكة بناء نموذجها الخاص في قطاع الطاقة؛ نموذج يجمع بين قوة الموارد، وطموح المستقبل، والانفتاح على العالم، لتتحول الطاقة النووية من خيار إستراتيجي، إلى أحد الممكنات التي قد تسهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة للمملكة والمنطقة.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(رغد-حمدان-الشمري)</author>
			<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 06:04:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[اللومي الحساوي حين أصبح ستارة ولوحة ونكهة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185819]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1185819]]></guid>
			<description><![CDATA[في مساء الرابع والعشرين من أغسطس، زرت مع عضوات نادي المِنى للقراءة مساحة الفنانة تغريد البقشي، حيث يقام معرض اللومي الحساوي، كنت أتوقع معرضًا زراعيًا، فوجدت درسًا في الهوية.أول ما يستقبلك في المساحة سلال اللومي، ثم السعفة وهي أوراق النخيل التي تشتهر بها الأحساء، لقد كانت حاضرة بقوة، استُخدمت لتجفيف اللومي بطريقة لم أرها من قبل، معلقة كستارة تراثية تتدلى من السقف، تجمع بين الأصالة والجمال البصري. كأن النخلة تحتضن الليمونة التي تزرع بجوارها لتقول: أنا لا أغيب.تجولنا بين لوحات الفنانين، كان هناك تنوع يخطف الأنظار بين الواقعي والتجريدي، لوحة للفنان المبدع أحمد العبدالنبي، ولوحة للفنانة سلمى الشيخ، وأخرى للفنانة مريم بو خمسين، وغيرهم كثيرون، وكل واحد منهم رأى اللومي بعين مختلفة.لكني توقفت طويلًا أمام لوحة للفنانة إيمان اللويمي، طفل بثوب أبيض يحمل سلة من الخوص مليئة باللومي الأخضر، ويمد يده بلومية واحدة نحو المشاهد مباشرة، مبتسمًا.الخلفية بالأبيض والأسود، والطفل واللومي وحدهما بالألوان، حتى بدت اللومية في يده وكأنها حقيقية تخرج من الإطار.تساءلت: هل للفنان عينان مختلفتان عنا؟ نحن نرى اللومي في نهاية رحلته، أسودًا مجففًا، وهو يراه في بدايته، أخضر لامعًا، هدية في يد طفل.ما أعجبني أن الكتاب كان حاضرًا في كل ركن من أركان المساحة، ركن للرسم المباشر وآخر للقراءة، كأن المساحة تقول: إن الفن والكلمة لا يفترقان.اختُتمت زيارتنا بجلسة على سطح المساحة، تحت النجوم ورذاذ الماء، وكان السؤال الذي تصدر المجلس ليس عن الفن، بل عن الطعم: «هل تذوقتم مرقة اللحم بالخضار مع اللومي الأسود؟ نكهته تفوح في البيت كله».هنا فهمت، تحول اللومي من لوحة على الجدار إلى نكهة في الذاكرة، ومن طعم يُحس إلى فن يُرى وهذا هو درس عظيم:الأشياء التي تعلق كستارة وترسم كلوحة، هي نفسها التي تحفظ طعامنا وتدفئ بيوتنا.رغم أن موسم اللومي هو شهر أغسطس من كل عام إلا أن حضوره يتزامن مع كل فصول السنة:في الصيف هو العصير المنعش بكل نكهاته المختلفة ، عصير الليمون بالنعناع، عصير الليمون بالبرتقال.. إلخ.في فصل الخريف تشتعل وسائل التواصل الاجتماعي بوصفة طبية لها نكهة من الجنة، هنيئا لمن تذوقها كوقاية أو علاج وهي:الليمون والزنجبيل والعسل، شراب لذيذ جدا.أما أيام الشتاء فشاي الليمون الأسود يتصدر قائمة المشروبات الدافئة، وحوله تجتمع الأسرة وتدور الحكايات والذكريات.يأتي الربيع ضاحكا مستبشرا بقدوم شهر رمضان، حيث يقدم كعصير لونه بني داكن، طعمه مميز يسمى (عصير الجميد) على مائدة الإفطار.ولا تحلو الشوربة الرئيسة (شوربة الهريس) إلا بحمض اللومي الذي حفظ بالشمس، له نكهة جميلة ولاذعة بحلاوة.ثم يأتي مسك الختام " الليمون الأسود" الذي يدخل في معظم الطبخات الخليجية ،مثل الكبسة ومرقة اللحم بالخضار والمكرونة.. إلخ.اللومي الحساوي ليس مجرد نوع من الحمضيات له موسم وينتهي، بل رفيق درب، في كل يوم له بصمة في المنزل، وحكايات ترويها الجدات.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(منى-الحليمي)</author>
			<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 05:57:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
	</channel>
</rss>