<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
	<channel>
		<atom:link href="https://www.alwatan.com.sa/rssFeed/12" rel="self" type="application/rss+xml"/>
		<lastBuildDate>Wed, 03 Jun 2026 19:31:53 +0000</lastBuildDate>
		<title><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/]]></title>
		<description><![CDATA[]]>		</description>
		<link>https://www.alwatan.com.sa/</link>
		<ttl><![CDATA[60]]></ttl>
		<item>
			<title><![CDATA[كل ما تعرفه عن السعودية خاطئ حتى لو زرت الأحساء]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181454]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181454]]></guid>
			<description><![CDATA[حين توجهت إلى الأحساء للعلاج، لم أكن أتوقع أن أخرج منها وأنا أحمل هذا القدر من الدهشة والانبهار. كنت أظنها مدينة جميلة فحسب، وإذا بها تجربة حضارية متكاملة، كأنك لا تزور مكانًا، بل تدخل كتابًا مفتوحًا على التاريخ، والفن، والإنسان.أعترف بصراحة: كنت حزينة لأن معرفتي بالأحساء قبل الزيارة كانت مقتصرة على شهرتها بالنخيل والتمر فقط، ولكن ما اكتشفته كان أعظم بكثير. هنا تاريخ حي، وفن متجدد، وثقافة متلاحمة، تجعل المدينة مادة أكاديمية بحد ذاتها، تستحق أن تُدرس لطلاب المدارس، وأن يُخصص لها مرشدون سياحيون يوضحون للزائرين قيمة كل حجر، وكل شارع، وكل سوق، وكل جبل. زيارة الأحساء ليست مجرد رحلة، بل درس حي في التاريخ والحضارة، ومن واجب كل سعودي متذوق للفن والتاريخ أن يراها ويدعمها.الأحساء ليست نخيلًا فقط، بل فلسفة حياة.فالتمر هنا ليس محصولًا زراعيًا، بل هوية اقتصادية وثقافية، تُترجمها مهرجانات التمور العالمية التي جعلت من الأحساء عاصمةً للتمر، ومن نخيلها رمزًا للاستدامة والعطاء.زرت معرض اللومي، فهناك تكشف الأحساء عن وجهها المشرق، حيث تتحول الطبيعة إلى احتفال، والزراعة إلى سياحة، والموسم إلى ذاكرة جماعية.أما معرض البشت الحساوي، فهو شهادة على أن الأناقة في الأحساء ليست طارئة، بل موروثا أصيلا، تُنسج خيوطه على أيدي حرفيين توارثوا المهنة أبًا عن جد، حتى أصبح البشت الحساوي علامة فاخرة تنافس عالميًا.وفي سوق القيصرية، يختلط عبق التاريخ بروح التجارة القديمة، حيث لا تتجول بين المحال فقط، بل تسير داخل قرون متتابعة من الذاكرة الحيّة. أما جبل قارة، فيقف كتحفة جيولوجية نادرة، لا يشبه في تكوينه ولا في حضوره أي معلم طبيعي آخر، ليؤكد أن الأحساء ليست مجرد مدينة، بل متحف مفتوح تحت السماء، في مقام أعظم المتاحف العالمية، وبقيمة لا تقل عن متحف اللوفر ذاته.وفي مشهد الاستثمار المجتمعي، تبرز عائلة الشيخ عبدالعزيز الموسى بقيادة ابنه الدكتور مالك الموسى كنموذج سعودي مُلهم، حيث أرى في كل مكان أن بصمتهم امتدت إلى مجالات متعددة، جمعت بين التنمية الصحية عبر المستشفيات والمراكز الطبية، والتنمية التعليمية عبر الكليات والمبادرات الأكاديمية، والدور المجتمعي والثقافي عبر الفعاليات النوعية، والدعم الرياضي عبر ماراثون الأحساء، الذي تحوّل من سباق إلى رسالة صحية وثقافية وإنسانية. هذا الحضور المتنوع يعكس وعيًا عميقًا بأن الاستثمار الحقيقي لا يُقاس بالأرباح وحدها، بل بالأثر طويل المدى في حياة الناس وجودة مدنهم.عائلة مثل هذه لا ترى الأحساء كأرض مشاريع فقط، بل كهوية وانتماء ورسالة. لذلك استثماراتهم ليست موسمية، ولا استعراضية، ولا سريعة العائد، بل عميقة الأثر وبعيدة المدى: صحة، تعليم، إنسان، مجتمع، ثقافة، رياضة.المدن لا تنهض بالميزانيات فقط، بل بالناس الذين يرون فيها أكثر من فرصة... يرون فيها رسالة.ولهذا تتفوق بعض المدن لا بحجمها، بل بنمط العقول التي تقودها. وأكثر ما يدهشك في الأحساء هو الإنسان والحياة نفسها.بساطة آسرة، وصدق نادر، وتعايش فطري، حتى إن كل قرية تكاد تحمل لهجتها الخاصة، لكن القلوب كلها تتحدث لغة واحدة: المحبة. مجتمع يعرف كيف يختلف دون أن يتخاصم، وكيف يتنوّع دون أن ينقسم، وكيف يتآلف دون تصنّع. أهل الأحساء لا يعيشون معًا فقط، بل يتراحمون ويتكافلون ويتشاركون الحياة بعمق إنساني نادر.أهلها يحبون الحياة بكل تفاصيلها، يرقصون، يقرعون الطبول في كل مناسبة، وتسمع أهازيجهم التراثية تملأ الهواء بالفرح، لا ترى هذا الانصهار بين التاريخ والبهجة في كل المدن السعودية؛ ويتجلى هذا التعايش في لهجتهم القروية الحساوية، لهجة ناعمة، دافئة، موسيقية، تتسلل إلى الروح قبل الأذن. مكثتُ في الأحساء عدة أشهر متفرقة، فإذا بلساني يلين بإيقاعهم، بمدٍّ خفيف، وبياءٍ مُخففة تُضاف في آخر الكلمات حين يريدون التعبير عن الملكية، وكأن اللغة عندهم لا تُقال، بل تُداعَب.تسمع منهم: يا بعد قلبيا، بعد عمريا، وصديقاتي الخلوقات الحساويات عندما يتذمرن بامتعاض (ياخلاف تخلف عليا) (نفسيتياه تعبانة) عرفت من لهجتهم أن الحروف هنا لا تُنطق، بل تُحتضن.وأعتذر (بصدقٍ عميق ) لكل سعودي وعربي لم يزر الأحساء بعد، ولم يسمع هذه اللهجة في نقائها الأول. أعتذر لأن الصورة، مهما بلغت دقتها تعجز عن حمل الصوت، ولأن الكلمات مهما بلغت بلاغتها تقف عاجزة أمام هذا الدفء السمعي النادر. فهناك مشاهد لا تُرى، بل تُسمع، ونغمات لا تُدوَّن، بل تُحسّ، ولهجات لا تُنقل، بل تُعاش.هذه المدينة تملك كل مقومات العالمية، لكنها تحتاج...]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(رقية-آل-شيبان)</author>
			<pubDate>Wed, 03 Jun 2026 22:25:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[في اليوم العالمي للبيئة لا تعارض بين التنمية وحماية البيئة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181453]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181453]]></guid>
			<description><![CDATA[نبدأ مقالنا بكلمة سمو ولي العهد «بصفتنا منتجاً رائداً للنفط عالمياً، ندرك تماماً مسؤوليتنا في قيادة الجهود المبذولة لمكافحة أزمة المناخ. وكما لعبنا دوراً رائداً في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، سنعمل على قيادة الحقبة الخضراء القادمة». حيث تجسد هذه الكلمات فلسفة المملكة في التعامل مع البيئة كنموذج تنموي جديد يوازن بين النمو الاقتصادي واستدامة الموارد الطبيعية.يحتفل العالم في الخامس من يونيو من كل عام باليوم العالمي للبيئة، وهو مناسبة أطلقتها الأمم المتحدة عام 1972 كمنصة عالمية لتسليط الضوء على التحديات البيئية التي تواجه البشرية، ولرفع مستوى الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. تزامنت هذه المناسبة مع جهود المملكة لحماية كوكب الأرض انطلاقاً من دورها الريادي في معالجة القضايا الدولية المشتركة مستندةً إلى إنجازات رئاستها لمجموعة العشرين. وشمل ذلك إصدار إعلانٍ بشأن البيئة، واعتماد مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وإنشاء أول فريق عمل بيئي ضمن مجموعة العشرين، إضافة إلى إطلاق مبادرات دولية للحد من تدهور الأراضي وحماية الشعاب المرجانية. وعلى الصعيد الوطني، عكست إعادة الهيكلة الشاملة للقطاع البيئي وإنشاء القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 تحولاً مؤسسياً غير مسبوق في إدارة الموارد الطبيعية وحمايتها ولم تكن هذه الجهود بمعزل عن التحديات البيئية التي تواجه المملكة والمنطقة، وأبرزها التصحر والعواصف الرملية، التي تُسبب خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 13 مليار دولار أمريكي سنوياً، فضلاً عن الآثار الصحية الناجمة عن تلوث الهواء وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري. في هذا السياق،البيئة في رؤية المملكة التنموية الجديدةفي السابق اقتصر الاهتمام بالبيئة على الحد من التلوث وحماية الموارد الطبيعية، والان ظهرت مفاهيم حديثة تعتبر البيئة جزءاً من الموارد الطبيعية، التي يعتمد عليها الاقتصاد لذا تبنت المملكة نهجاً تنموياً يربط بين الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم القدرات الاقتصادية للدولة. حيث النباتات والتربة والمياه والتنوع البيولوجي أصولاً وطنية تسهم في دعم التنمية، زيادة مستوى الاستقرار المجتمعي، وتحسين جودة الحياة.إعادة تأهيل الأراضي استثمار في أمن الأجيال القادمةتدهور الأراضي تمتد آثاره لتشمل الأمن الغذائي، الموارد المائية، الإنتاج الزراعي واستقرار النظم البيئية. لذا وضعت المملكة إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة ضمن أولوياتها البيئية، لأنها استثمار طويل الأجل في حماية التربة، الحد من العواصف الترابية، ودعم قدرة النظم البيئية على الاحتفاظ بالمياه، التنوع البيولوجي وزيادة مرونة البيئة السعودية في مواجهة تحديات المناخ المستقبلية.التكيف مع تغير المناخمبادرة السعودية الخضراء جعلت التشجير مشروعاً بيئياً واسع النطاق يهدف إلى استعادة التوازن البيئي ورفع كفاءة النظم الطبيعية في مواجهة تحديات المناخ. إضافة إلى تنفيذ برامج لحماية الموائل الطبيعية، وتنمية الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر. تكتسب هذه الإنجازات أهمية خاصة نظراً للخصائص الجغرافية والمناخية للمملكة، مما يجعلها رائدة في ادارة النظم البيئية للمناطق الجافة.التنوع البيولوجي كنز وطنيكما هو معلوم أن استقرار النظم البيئية يرتبط بالحفاظ على التنوع البيولوجي. حيث تؤدي جميع أنواع النباتات والحيوانات دوراً في شبكة بيئية متكاملة تحافظ على التوازن الطبيعي. ونتيجةً لذلك، شهدت المملكة توسعاً ملموساً في المناطق المحمية، برامج حماية الحياة البرية وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الطبيعي واستدامته للأجيال القادمة. هذه أصبحت جزءاً من رؤية أوسع تهدف إلى تنمية الموارد الطبيعية كعنصر أساسي من عناصر الثروة الوطنية.الاستدامة وجودة الحياة وجهان لعملة واحدة الربط بين البيئة وجودة الحياة من أبرز التحولات التي أرستها رؤية المملكة 2030. لذا، ترتبط المبادرات البيئية السعودية بأهداف تحسين جودة الحياة من خلال زيادة المساحات الخضراء، الالتزام بالمعايير البيئية، تحسين إدارة النفايات، رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتطوير الحدائق الوطنية، وكلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على رفاهية الإنسان وصحته واستقراره.اليوم العالمي للبيئة بنظرة سعوديةالتجربة السعودية في مجال البيئة لا تقرأ من أرقام التشجير أو الأراضي المعاد تأهيليها لكن تقرأ من منظور دمج الاستدامة البيئية في مشروعاتها التنموية الشاملة، وتحويلها من قضية محدودة ومتخصصة إلى ركيزة أساسية للتخطيط المستقبلي.أثبتت المملكة أن حماية البيئة ليست عائقاً أمام التنمية، انما شرطاً أساسياً لاستدامتها.ومع رؤية المملكة 2030، تواصل سعيها لبناء نموذج تنموي يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعيةأن الاستثمار في البيئة هو استثمار في الإنسان ومستقبل الوطن.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالعزيز-بن-غازي-الغامدي)</author>
			<pubDate>Wed, 03 Jun 2026 22:23:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[خديعة العقود: صرخة الواقع في وجه أساطير الوصاية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181416]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181416]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259974.jpeg"  /><div> يظلُّ الواقعُ الشاهدَ الأوحدَ الذي لا يُنكر، والحقيقةَ التي لا تحجبها شعاراتُ «الولي الفقيه»، ولا تُبدِّدها دعاياتُ النظام الإيراني. لقد نجحت آلتهم الإعلامية طيلة عقودٍ في تزييف الوعي وتضليل شعوبٍ مسلمةٍ عديدة، غير أن الوقائع الماثلة تظل المعيار الأصدق والميزان الأدق لتقييم هذه التوجهات. إن المرآة الصادقة لأي مشروع هي ما يلمسه الإنسان في قوام حياته، ومستوى معيشته، واستقرار دياره. وبعد سنواتٍ من التضليل الممنهج، فرضت الحقائق الصلبة نفسها؛ إذ تبيَّن أن هذا المنهج لم يجنِ للأمة إلا الشقاق والنزيف وإزهاق الأنفس المعصومة.إن الميدان لا يُحابي أحدًا، بل يُظهر بوضوح النتائج الوخيمة لهذا النهج، بعيدًا عن صخب الخُطب وبريق الوعود المذهبية التي سوَّق لها إعلامُهم طويلًا. ومن ثم، فإن محاكمة هذه السياسات ينبغي أن تستند إلى ما أفرزته من دماءٍ مُهراقة وخرابٍ يطال مجتمعاتنا، لا إلى ما يُروَّج له في أروقة السلطة في طهران. فالنتائج هي البرهان الأسطع، والدليل الذي لا تُسقطه مغالطات المرشد، ولا تمحوه محاولات التلبيس المستمرة. وتظل محرقة غزة شاهدَ دهرٍ لا يغفل، وميزانَ خزيٍ يدمغ زيف شعارات الحرس الثوري؛ إذ أثبتت أن أساطير الوصاية الإيرانية ما هي إلا دجلٌ سياسيٌّ يُكتب بمداد دماء الأبرياء، ويُشيِّد أمجاده على جثث المستضعفين الذين باعتهم ضلالات العقائد في مزاد العواطف، تحت عباءة العقل الخادع. ومع توالي الأحداث، صار المشهد القائم حكمًا فاصلًا بين الشعارات البرَّاقة وواقع الأمة المُثخن بالجراح تحت وطأة تلك الأفكار المنحرفة. قد تتوارى الحقائق بفعل التدليس، لكنها لا تندثر؛ إذ يبقى تقييم الوقائع والنتائج العملية الواقع المرجع الذي لا يُغالَب، مهما تبدَّلت التفسيرات أو اختلفت المواقف. وبذلك، يظل الاحتكام إلى منطق الأحداث هو السبيل الأكثر نزاهة لاستيعاب المآلات، وحماية الوعي من الانجراف وراء الادعاءات، وترسيخ قيمة الحقيقة كما تكشفها الوقائع على امتداد الزمن.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فرج-وافي-القحطاني)</author>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 22:57:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259974.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259974.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[بين إرث الأمس وتطلعات الغد]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181414]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181414]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259972.png"  /><div> يمر العالم اليوم بمنعطف تاريخي شديد التعقيد، تداخلت فيه الأزمات الاقتصادية بالتحولات التكنولوجية المتسارعة، مما فرض على المجتمعات والمؤسسات إعادة النظر في أدواتها وآليات عملها. لم يعد النجاح وليد الصدفة، ولم تعد الخطط التقليدية قادرة على مواكبة إيقاع العصر؛ بل أصبح البقاء والريادة حكرًا على من يملك القدرة على استشراف المستقبل والتكيف المرن مع متغيراته المتلاحقة. إننا لا نواجه مجرد تغيرات عابرة، بل نعيش مخاض مرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم.إن الحديث عن التنمية المستدامة في وقتنا الراهن لا ينبغي أن ينحصر في الأرقام الجافة أو المؤشرات المالية المؤقتة، بل يجب أن يمتد ليشمل بناء الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية والهدف الأسمى لكل جهد تنموي. فالاستثمار في رأس المال البشري، عبر تطوير المنظومة التعليمية والفكرية وتوجيهها نحو مهارات المستقبل، هو الضمانة الحقيقية لتحويل التحديات الراهنة إلى فرص واعدة. وعندما تلتف الجهود الوطنية حول رؤية طموحة واضحة المعالم، يتحول الحلم إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في تفاصيل حياته اليومية، وينعكس أثرها الإيجابي على جودة الحياة واستقرار المجتمع.من هنا، تبرز أهمية «الوعي المجتمعي» كشريك أساسي لا غنى عنه في مسيرة البناء. فالخطط الحكومية والإستراتيجيات الكبرى، مهما بلغت درجة حوكمتها وإتقانها، تظل بحاجة إلى بيئة حاضنة من الوعي الشعبي الذي يؤمن بالمسؤولية المشتركة. إن المواطنة الحقة في عصر التحولات لا تتجلى فقط في الانتماء العاطفي، بل في الممارسة الواعية؛ كالاستهلاك المسؤول للموارد، والمحافظة على المكتسبات الوطنية، والمشاركة الإيجابية في مبادرات التطوير، والدعم المعنوي للمشروعات القومية، ورفض الشائعات أو الأفكار المثبطة التي تسعى لتعطيل عجلة التقدم أو بث الإحباط في النفوس.وعلى التوازي مع بناء الوعي، فإن تمكين الكفاءات الوطنية الشابة وضخ الدماء الجديدة في شرايين المؤسسات يعد وقود التحول الرقمي والمعرفي الذي ننشده. يمتلك الجيل الجديد أدوات العصر، ولديه من الشغف والطاقة ما يؤهله لقيادة دفة الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والإدارة الحديثة. ولكن هذا الشغف يظل بحاجة إلى مظلة مؤسسية تربط بين حماسة الشباب وحكمة الخبرة المتراكمة لدى القيادات، لخلق مزيج متناغم يضمن استمرارية العطاء وتدفق الأفكار البنّاءة دون تخبط.ولا يمكننا قراءة المشهد التنموي بمعزل عن تحدي «الأمن الفكري»؛ إذ إن تحصين عقول الشباب ضد التيارات الفكرية الهدامة والأطروحات المستوردة التي لا تناسب قيمنا وثقافتنا، هو الأساس الذي يقوم عليه أي استقرار اقتصادي أو اجتماعي. إن التنمية الحقيقية هي تلك التي تنطلق من الجذور وتتطلع إلى الآفاق، تحافظ على الهوية والأصالة كمنطلق ثابت، وتستوعب في الوقت ذاته معطيات العصر الحديث وأدواته بمرونة وذكاء.بالإضافة إلى ذلك، فإن ترسيخ ثقافة «الحوكمة والشفافية» في بيئات العمل يعتبر ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات. عندما يرى المجتمع أن الكفاءة هي المعيار الوحيد للترقي والتمكين، وأن هناك محاسبة جادة وتقييمًا مستمرًا للأداء بناءً على نتائج ملموسة، تزداد دافعية الأفراد للإنتاج والابتكار، وتتحول بيئات العمل من النمطية البيروقراطية إلى الحيوية الإنتاجية التي تدفع بالوطن نحو الأمام.صياغة المستقبل ليست مهمة تُترك للمصادفات أو الظروف، بل هي صناعة دقيقة ومستمرة تتطلب تضافر الجهود، وإخلاص النوايا، والعمل بروح الفريق الواحد. أمامنا اليوم فرص تاريخية لإثبات جدارتنا بين الأمم، والوطن يستحق منا جميعًا بذل الغالي والنفيس لتبقى رايته خفاقة في ميادين التميز والريادة. ولن يتأتى ذلك إلا بالإيمان العميق بأن القادم أفضل، وأننا نحن - كأبناء لهذا الوطن المعطاء - من يصنع هذا «الأفضل» بأيدينا وعقولنا وعزيمتنا التي لا تلين.------</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-حسن-الخضير)</author>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 22:56:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259972.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259972.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[كيف أعادت رؤية 2030 تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181413]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181413]]></guid>
			<description><![CDATA[ليست النهضات الكبرى ما تشيده الدول من عمران وحده، بل ما تغرسه في وجدان الإنسان من ثقة وكرامة وانتماء. فالوطن، في معناه الأعمق، ليس جغرافيا يسكنها المواطن، بل عهد متبادل بين الأرض والإنسان؛ كرامة تصان، وفرصة تتسع، ومستقبل يشارك في بنائه.من هذا الأفق، جاءت رؤية المملكة 2030 مشروعا وطنيا استثنائيا، أعاد صياغة الطموح السعودي بلغة العصر، وربط التنمية بالإنسان، والإنجاز بالقيم، والمستقبل بالهوية. إنها رؤية جعلت المواطن في قلب التحول، لا شاهدا عليه؛ شريكا في معناه، ومؤمنا برسالته، وفاعلا في امتداده.وقد قاد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، هذا التحول بروح قيادية ملهمة، جعلت الطموح منهجا، والكفاءة معيارا، والنزاهة قيمة وطنية راسخة. فالدولة السعودية في أصل رسالتها دولة عدل وإنصاف؛ تحفظ الحقوق وتصون المقدرات وتبني الغد على أساس من النظام والشفافية والثقة.وفي هذا النموذج السعودي المضيء لم تعد النزاهة قيمة إدارية فحسب، بل صارت وعيا وطنيا حيا حاضرا في الضمير العام، ممتدا في المؤسسات، ومتصلًا بروح الرؤية التي جعلت حماية المال العام وجها من وجوه حماية الإنسان، وصيانة مستقبله، وتعزيز جودة حياته.إن عمق التجربة السعودية يتجلى في أنها جعلت العدل ثقافة، والشفافية سلوكا، والمسؤولية شراكة. فالمواطن لم يعد على هامش مسيرة التنمية، بل أصبح في قلبها؛ يعي قيمتها، ويؤمن برسالتها، ويشارك في صون منجزاتها، لترتفع مؤسسات الوطن حضورا وقربا وأثرا.ومن تمام هذا الوعي الوطني أن تتكامل جهود المواطن والمؤسسة في خدمة المصلحة العامة؛ فحين يكون المواطن واعيا، والجهة واضحة في خطابها، قريبة في تواصلها، تكبر الثقة، ويترسخ الانتماء، وتزداد صورة الوطن إشراقا.ولهذا، فإن تفاعل الجهات الحكومية مع ما يطرح في الفضاء العام من تساؤلات أو ملاحظات مسؤولة يمثل وجها من وجوه الشفافية التي أرادتها الدولة، وصورة من صور الاحترام المتبادل بين المؤسسة والمواطن. فالبيان المهني لا يأتي من باب الدفاع، بل من باب المسؤولية؛ ولا يعبر عن حرج، بل عن ثقة ونضج مؤسسي.وقد عززت التوجيهات والقرارات المنظمة هذا المعنى، حين أكدت أهمية التواصل المؤسسي، وتفعيل دور المتحدثين الرسميين، وإيضاح الحقائق للجمهور بما يحفظ الثقة العامة، ويجعل التواصل بين الجهات والمواطنين جزءا أصيلا من ثقافة الدولة الحديثة.فالجهة التي توضح تعمق ثقة الناس بها، وتحفظ صورة منسوبيها المخلصين، وتؤكد أن الشفافية ليست شعارا يقال، بل سلوكا مؤسسيا يعبر عن دولة واثقة، وقيادة جعلت القرب من المواطن قيمة من قيم العمل العام.وفي العمق، فإن حماية المال العام ليست شأنا ماليا مجردا، بل صورة من صور الوفاء للوطن. فكل مال يصان هو سهم في مدرسة أجمل، ومستشفى أكفأ، وطريق أرحب، وخدمة أرقى، وفرصة أوسع. ومن هنا تصبح النزاهة عملا وطنيا نبيلا، يلتقي فيه حب الوطن بحسن المسؤولية.ولعل من أجمل ما صنعته رؤية 2030 أنها جعلت الولاء فعلا يوميا لا عبارة عابرة. فالولاء أن نعتز بقيادتنا، ونثق بمؤسساتنا، ونصون منجزات وطننا، ونشارك في بناء صورته المشرقة أمام العالم. والولاء أن ندرك أن هذا الوطن العظيم لم يبلغ مكانته إلا بقيادة حكيمة، وشعب وفي، ورؤية صنعت من الطموح واقعا، ومن الحلم مشروعا عالميا.لقد أثبتت المملكة أن التنمية حين تستند إلى العدل، وتنهض على الشفافية، وتحرسها النزاهة، فإنها لا تصنع اقتصادا قويا فحسب، بل تصنع وطنا أكثر ثقة وكرامة وإلهاما.وهكذا تصبح النزاهة وطنا: حين تتحول من قيمة مكتوبة إلى وجدان عام، ومن نظام إداري إلى خلق وطني، ومن مسؤولية مؤسسية إلى شعور عميق بأن حماية المال العام حماية لمستقبل المملكة ومجدها ومكانتها.وما دامت المملكة تمضي بهذه الروح، بقيادة ملهمة، ورؤية عظيمة، ومواطن وفي، فإن الغد السعودي لا يبدو أكثر ازدهارا فقط، بل أكثر إشراقا وسموا وثقة؛ وطن شامخ بنزاهته، عزيز بقيادته، راسخ بعدله، وماض إلى ذرى المجد بإذن الله.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(ياسين-عزي)</author>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 22:54:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[شهادة وفاة البقدونس]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181412]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181412]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259970.jpg"  /><div> أعترف أنني لم أعد أفهم شيئا. كل بضعة أشهر يخرج علينا أحدهم ليخبرنا أن الطعام الذي أكله أجدادنا لقرون طويلة كان مؤامرة كبرى. ثم يخرج آخر ليخبرنا أن الطعام الذي حذرنا منه الأطباء لعقود هو سر الصحة المفقود. ثم يأتي ثالث ليعلن – بنبرة المنتصر الذي اكتشف سر الحياة – أن المشكلة كلها كانت في الطماطم أو الباذنجان أو الخبز أو الحليب أو الأرز أو البقدونس.خصوصا البقدونس. لا أعرف لماذا أشعر أن البقدونس مظلوم في هذه المعارك الفكرية. المسكين قضى عمره داخل السلطات العربية في هدوء وأدب، ثم استيقظ ذات صباح ليجد نفسه متهما أو بطلا أو معجزة علاجية بحسب آخر فيديو شاهده الناس على هواتفهم. ولو قُدر للخضروات أن تتحدث، لخرج البقدونس في مؤتمر صحفي مرتبك وقال:«يا جماعة... أنا مجرد بقدونس!»لكن أحدا لا يسمع البقدونس. الجميع منشغلون بالحقيقة الكبرى. أو ما يظنونه الحقيقة الكبرى.حين ظهر الجدل حول «الطيبات» لم أفكر كثيرا في النظام الغذائي فأنا أعرف نفسي جيدا. لو أخبرني أحدهم أن سر الصحة يكمن في تناول البروكلي يوميا فسوف أستمع إليه باحترام.. ثم أطلب شاورما. كنت أتابع هذا الترند – أقصد «الطيبات» لضياء العوضي رحمه الله – كما يتابع رجل متقاعد مشاجرة بين جارين من شرفة منزله. في البداية بدافع الفضول. ثم بدافع الحيرة ثم بدافع القلق ولم يكن القلق بسبب النظام الغذائي نفسه. كان بسبب آخر. شيء أعمق وأكثر إزعاجا. كنت أتساءل:كيف يحدث هذا؟ كيف تنتشر فكرة بهذه السرعة؟ كيف تتحول خلال فترة قصيرة إلى موضوع يومي في المجالس والمقاهي ووسائل التواصل؟ كيف يجد الناس طريقهم إليها بهذه السهولة؟والحقيقة أن السؤال بدا غريبا حتى بالنسبة لي. فنحن تربينا على فكرة معاكسة تماما. تعلمنا أن المجتمعات تتمسك بما تعرفه. وأن الأفكار الجديدة تواجه مقاومة. وأن التغيير بطيء. وأن الناس يحبون المألوف.لكن ما كنت أراه أمامي كان يقول شيئا مختلفا. كأن الناس لا يتمسكون دائما بما اعتادوا.أحيانا يميلون إلى ما يمنحهم أملا جديدا.لذلك سألت الدكتور عبدالله الغذامي. وكان جوابه غريبا في البداية. قال إن هذا ليس أول ما يحدث. ولن يكون الأخير. وذكر من ادعوا النبوة. ومن سلبوا أموال الناس. ومن قادوا الشباب إلى الهلاك.في البداية ظننت أنه ابتعد عن الموضوع. ثم فهمت أنه اقترب منه أكثر مما فعلت أنا. كنت أبحث عن تفسير لظاهرة محددة، أما هو فكان ينظر إلى نمط بشري متكرر عبر التاريخ.الطيبات ليست الحدث. الحدث الحقيقي هو الإنسان. هذا الكائن الذي يقضي حياته باحثا عن معنى. ثم يقضي نصفها الآخر باحثا عمن يمنحه هذا المعنى جاهزا.عدت إليه بسؤال آخر. قلت:هل القبول حقيقي أصلا؟ أم أننا نعيش داخل فقاعة إعلامية تجعل الظواهر تبدو أكبر من حجمها؟فأجاب:«كلنا ضحايا قبول من نوع ما».وأعترف أنني لم أحب الجواب. لأنه أصابني شخصيا. كنت أبحث عن المنخدعين في الخارج.فاكتشفت أن الرجل يشير إلى الداخل. إلى تلك المنطقة المظلمة داخل كل واحد منا. المنطقة التي نحب فيها أشياء دون سبب واضح. ونثق بأشخاص أكثر مما ينبغي. وندافع عن أفكار لم نراجعها منذ سنوات. ونتعامل مع بعض القناعات كما لو كانت جزءا من هويتنا وليست مجرد آراء.ثم سألت السؤال الذي بدا لي الأكثر أهمية. إذا كانت الفكرة صادرة من طبيب، فهل نحن أمام تضليل؟ أم أمام مراجعة فكرية؟ وهنا جاءت إجابته صادمة:«هذا من نوع الأفكار المتطرفة وذلك حين تبلغ القناعة الذاتية أقصى درجاتها. في الدين وفي السياسة وفي العلم كذلك حتى في الحب والكره».توقفت طويلا عند كلمة «العلم» لأننا تعودنا أن نضع التطرف في مكان بعيد. في السياسة. في الجماعات المغلقة. في الأخبار المزعجة. لكن الغذامي كان يتحدث عن شيء آخر. عن لحظة نفسية! اللحظة التي يكبر فيها اليقين أكثر مما ينبغي. حتى يصبح أكبر من الحقيقة نفسها.تذكرت حينها أن أعظم الإنجازات البشرية ولدت من الشك وليس من اليقين. نيوتن شك واينشتاين شك وابن الهيثم شك وكل عالم حقيقي بدأ من سؤال. أما الكوارث الفكرية فغالبا بدأت من جواب نهائي مكتمل لا يحتاج إلى مراجعة ولا يقبل النقاش ولا يحب الأسئلة.في النهاية لم تعد «الطيبات» تهمني كثيرا. فغدا ستأتي فكرة أخرى. وبعدها أخرى. وسيتغير الاسم. وسيتغير الشعار. وسيتغير الأبطال. لكن الإنسان سيبقى هو الإنسان. وسيظل يبحث عن يقين يريحه من عناء الشك. وسيبقى هناك دائما من يعده بذلك.أما أنا.. فما زلت أفكر في سؤال صغير لم أجد له جوابا بعد. إذا كان كل المنخدعين في التاريخ كانوا مقتنعين أنهم على صواب.. وإذا كان كل أصحاب اليقين كانوا يملكون من الأدلة ما يكفي لإقناع أنفسهم.. فكيف يعرف الإنسان أن الفكرة التي يدافع عنها اليوم هي قناعة تستحق الاحترام.. وليست مجرد وهم جديد لم يكتشفه بعد؟لا أعرف.وربما كانت المشكلة كلها تبدأ من هذه العبارة بالذات:لا أعرف.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علاء-الدين-عجعوج)</author>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 22:53:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259970.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259970.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الشخصيات صعبة التعامل في بيئة العمل]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181411]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181411]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259968.jpg"  /><div> تُعد بيئة العمل مساحة إنسانية ومهنية معقدة، لا تقوم على الأنظمة والمهام والإجراءات فحسب، بل تقوم كذلك على طبيعة التفاعل اليومي بين الأفراد، بما يحملونه من طباع مختلفة، واتجاهات متباينة، وأساليب متنوعة في التفكير والتواصل. ومن هنا تبرز أهمية الوعي بالشخصيات صعبة التعامل في بيئة العمل؛ إذ إن نجاح المؤسسة لا يتوقف على الكفاءة الفنية للموظفين وحدها، بل يرتبط بدرجة كبيرة بقدرتها على إدارة العلاقات المهنية، واحتواء السلوكيات السلبية، وتحويل الخلافات إلى فرص للتعلم والنمو والتحسين.ويقصد بالشخصيات صعبة التعامل تلك الأنماط السلوكية التي تُحدث توترًا داخل الفريق، أو تعوق التواصل الفعّال، أو تؤثر في جودة الأداء والانسجام المهني. وقد تتخذ هذه الشخصيات صورًا متعددة؛ فمنها الشخصية العدوانية التي تميل إلى فرض الرأي ورفع الصوت، ومنها الشخصية السلبية التي تكثر من الشكوى دون أن تقدم حلولًا عملية، ومنها الشخصية المترددة التي تعطل اتخاذ القرار، والشخصية المتسلطة التي تسعى إلى السيطرة على الآخرين، فضلًا عن الشخصية كثيرة النقد التي تركز على الأخطاء أكثر من تركيزها على جوانب الإنجاز والتطوير.التعامل مع هذه الشخصيات لا ينبغي أن يقوم على الانفعال أو المواجهة الحادة، بل يحتاج إلى قدر عالٍ من الذكاء الاجتماعي، والاتزان النفسي، والوعي المهني. فالموظف المحترف هو من يستطيع أن يفصل بين الشخص وسلوكه؛ فينتقد التصرف دون أن يهاجم صاحبه، ويحافظ على احترامه للآخرين مهما اختلف معهم. كما يُعد الإصغاء الجيد من أهم أدوات التعامل مع الشخصيات الصعبة؛ لأنه يساعد على فهم دوافع السلوك، ويقلل من حدة التوتر، ويمنح الطرف الآخر شعورًا بأنه مسموع ومقدر.ومن الأساليب الفاعلة في إدارة هذه الشخصيات وضع حدود واضحة في التعامل، والالتزام بلغة مهنية هادئة، وتجنب الدخول في جدالات شخصية لا تخدم مصلحة العمل. كما ينبغي التركيز على الحقائق لا الانطباعات، وعلى الحلول لا المشكلات، وعلى الأدوار والمسؤوليات لا الاتهامات. فحين يكون الحوار قائمًا على بيانات واضحة، وأهداف مشتركة، ومسؤوليات محددة، تقل مساحة سوء الفهم، وتزداد فرص الوصول إلى نتائج إيجابية.وتبرز هنا مسؤولية القائد أو المدير في بناء ثقافة عمل صحية تقوم على الاحترام، والشفافية، والعدالة، وتقبل الاختلاف. فالقائد الناجح لا يتجاهل السلوكيات الصعبة حتى لا تتفاقم، ولا يواجهها بعنف فيزيدها تعقيدًا، بل يتعامل معها بحكمة من خلال التوجيه، والتغذية الراجعة، وتوزيع الأدوار بوضوح، وتعزيز قيم التعاون والانضباط. كما أن التدريب على مهارات الاتصال، وإدارة الخلافات، وضبط الانفعالات، يسهم في تقليل أثر هذه الشخصيات على المناخ التنظيمي، ويزيد من قدرة الفريق على العمل بفاعلية وانسجام.وفي الختام، فإن وجود شخصيات صعبة في بيئة العمل أمر وارد في كل مؤسسة، لكن الخطورة لا تكمن في وجودها بحد ذاته، بل في سوء التعامل معها. فكلما امتلك الأفراد وعيًا أكبر بطبيعة هذه الشخصيات، وأحسنوا إدارتها بأسلوب مهني راقٍ، تحولت بيئة العمل من ساحة توتر وصراع إلى مساحة ناضجة للحوار والإنتاج. إن الاحتراف الحقيقي لا يظهر عند التعامل مع الشخصيات السهلة، بل يتجلى بوضوح عند مواجهة الطباع الصعبة بحكمة، واتزان، وخلق مهني رفيع.صعبة بحكمة، واتزان، وخلق مهني رفيع.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سعود-الشريف)</author>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 22:51:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259968.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259968.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[أبها نادي الهمم العالية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181369]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181369]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259712.jpg"  /><div> وسط لغة بصرية ثرية، جسدتها لوحات تشكيلية إبداعية وأجواء فنية محفزة، عناوينها القيم والعطاء، ألوانها منابت الجمال والنقاء، انطلقت البدايات الموفقة، ترافقها الهمم العالية، والاستعدادات المكثفة من ساقية الفنون بأبها، فكانت حجر الزاوية لرسم ملامح المستقبل، والوصول إلى تحقيق الأهداف.هكذا كان الاجتماع الأول، الذي كُتب فيه فصلٌ مهمٌ من رواية الطموح للمجلس الجديد لإدارة نادي أبها الرياضي، بحضور رمز العطاء، العضو الذهبي محمد العامر، ومؤرخ الرياضة في عسير عبدالله صالح البشري، والفنان التشكيلي المثقف عبدالله شاهر عسيري.رأى المجتمعون آنذاك أهمية العمل على إنشاء مركز انتخابي وإعلامي، ثم توالت الاجتماعات على مدار شهر ونصف الشهر، ووقع الاختيار بعد الفرز على ثمانية أعضاء مع رئيس النادي رجُل المرحلة الصديق سعد الأحمري، وجرى تنظيم زيارات لأهالي مدينة أبها، واستقطاب أسماء مؤثرة، ورجال أعمال في مقدمتهم الدكتور فهد بن محمد الحماد.كنت شاهد عيان ذات مساء في القاعة الرئيسة للساقية، وقُبيل إعلان النتائج، قرأت في تقاسيم وجوه الذين امتلأ بهم المكان إصراراً عصف بكل ساكن، لمست يقيناً من الجميع بأن الأحلام يمكن تحويلها إلى واقع يرتدي حُلل النجاح.وبفضل الله انطلقت المسيرة، وما هي إلا أسابيع قليلة، وإذا البشائر تهل بالنتائج المبهرة، والمستوى المشرف، ويحسم النادي مبكراً بطولة يلو للدرجة الأولى ويصعد إلى دوري روشن للمحترفين.جاء هذا الإنجاز الكبير بتوفيق الله ثم بتوجيه ومتابعة ودعم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز حفظهما الله.واليوم يبدأ نادي أبها مرحلته الجديدة للاستعداد والمنافسة، فلا مناص من تضافر الإدارة الناجحة، والإرادة القوية، لتحقيق الآمال والارتقاء برسالة النادي، كذراع مهمة من القوة الناعمة تتماهى مع سياحة المنطقة، وثقافتها، وفنونها، وتراثها، وتتكامل مع إستراتيجية تنموية رائدة تشهدها منطقة عسير في هذا العهد الزاهر.نادي أبها بحاجة من أي وقت مضى إلى جهد أكثر للعلاقات العامة والتواصل، والمشاركة المميزة في المناسبات، والاحتفالات، والبحث عن أفضل الطرق الممكنة للإعلان بأنواعه، وزيادة الاهتمام بالمركز الإعلامي الذي بذل جهوداً مميزة العام الماضي، والمرحلة الحالية تحتاج الإبداع والتوهج، وصناعة الأفكار الملهمة، وتفعيل الاستثمار الرياضي وفق الأنظمة.وقد أحسنت إدارة النادي كثيراً حين وظفت الموروث الشعبي الأصيل في أهازيج الجماهير، ويُحسب لها الأولوية في هذه الفكرة الرائعة التي لاقت قبول واستحسان الجميع. ولعل الإدارة تعمل على إعادة لعبة الدراجات حيث كان أغلب أبطال المملكة في العقود الماضية من نادي أبها، وهي رياضة تحظى بالمتابعة، وطبيعة المنطقة مناسبة جداً لتأهيل جيل جديد من الأبطال.وقد يرى مجلس الإدارة تبني فكرة لإقامة حفل سنوي ثقافي فني مسرحي نهاية كل موسم، وهي مناسبة كان ينظمها النادي قبل أكثر من خمسة عقود في مقره الأساسي بالخالدية، بعد نهاية دوري المنطقة، وكانت بعض المباريات تُقام على ملعبه الكبير الذي تحول إلى الساحة الشعبية، وأجزم أن أعضاء إدارة النادي وأعضاء الشرف والمحبين لديهم الكثير من المفاجآت والأفكار الملهمة.وقفة:وردت هذه الجملة على غلاف كتاب (رياضة الكتابة في كتابة الرياضة) للكاتب سعيد محمد الشارد: عندما تتحول الرياضة إلى كلمة يتحول الملعب إلى كتاب.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-نيازي)</author>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 00:12:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259712.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259712.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين كانت القرية أسرة واحدة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181368]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181368]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259710.jpeg"  /><div> كان ابن القرية قديما لا ينشأ في كنف أبويه وحدهما، بل يتربى في حضن قرية كاملة، تتقاسم مسؤولية تنشئته، وتغرس في نفسه القيم والمبادئ والأخلاق قبل أن يعرف القراءة والكتابة. كانت القرية مجتمعا متماسكا يقوم على التعاون والتكافل والمحبة، حتى ليشعر كل فرد فيها أنه جزء من أسرة كبيرة تجمعها الألفة وتربطها وشائج القربى والجوار.كانت الأم تُربي أبناءها على احترام جميع رجال القرية ونسائها، فتقول لهم: هذا أبوك فلان، وهذه أمك فلانة، وتغرس في نفوسهم أن للكبار حق التقدير والإجلال. فإذا أراد الطفل أن يميز أباه الذي من صلبه قال: «أبوي»، وإذا أراد غيره من رجال القرية قال: «أبوي فلان»، وكذلك الشأن مع النساء، فيقول: «أمي فلانة». ولم تكن تلك مجرد ألفاظ تُقال، بل كانت ثقافة مجتمعية عميقة تعكس حجم الترابط بين أبناء القرية.فهذه التربية تربية صحيحة ومتجذرة في ثقافتنا العربية والإسلامية، ولا تتعارض مع الشرع، بل نجد ما يؤيد معناها في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي ۖ قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: 133].ففي هذه الآية الكريمة عُدَّ إسماعيل عليه السلام من آباء يعقوب عليه السلام مع أنه عمه وليس أباه المباشر، مما يدل على أن لفظ الأب في العربية قد يتسع ليشمل العم من باب التكريم والانتساب العائلي. ومن هذا المنطلق فإن ما كان سائدا في القرى من مناداة كبار السن بـ«أبوي فلان» و«أمي فلانة» لم يكن خلطا للأنساب ولا تغييرا للحقائق، وإنما كان أسلوبا تربويا راقيا يرسخ الاحترام ويعزز التلاحم الاجتماعي ويغرس في نفوس الأبناء أن المجتمع أسرة واحدة يشد بعضُها أزر بعض.وكانت أبواب البيوت مشرعة من شروق الشمس إلى غروبها، لا تُغلق في وجه طفل، ولا يُستغرب دخول صغير أو خروجه من أي منزل. يتنقل الأطفال بين البيوت كما يتنقلون بين غرف بيت واحد، يأكلون هنا، ويلعبون هناك، ويحظون بالرعاية والاهتمام من الجميع. فإذا أخطأ أحدهم وجد من يوجهه ويؤدبه من رجال أو نساء القرية، وإذا احتاج إلى شيء وجد من يعينه دون تردد من أولئك الآباء والأمهات.ولم يكن الأبوان يشعران بالقلق على أبنائهما كما هو الحال اليوم؛ فكل رجال القرية آباء، وكل نسائها أمهات، وكل عين ساهرة على سلامة الأطفال ورعايتهم. وكانت هذه التربية الجماعية تصنع جيلا يحترم الكبير، ويوقر الجار، ويشعر بالمسؤولية تجاه مجتمعه.ومن أجمل ما تميزت به تلك البيئة أن الطفل كان يتعلم عمليا معاني التعاون والإيثار والكرم والصدق. يرى الرجال مجتمعين في أعمال الزراعة والبناء والحصاد، ويرى النساء متعاونات في المناسبات والأفراح والأتراح، فتترسخ هذه القيم في وجدانه دون حاجة إلى دروس أو محاضرات.لقد كانت القرية مدرسة مفتوحة، وسورها الأخلاق، ومناهجها القدوة الحسنة، ومعلموها جميع رجال ونساء القرية الذين حملوا همَّ تربية الأجيال. ومن رحم تلك القرى خرج رجال ونساء حملوا قيم الوفاء والشهامة والصدق، وظلت ذكرياتهم شاهدة على زمن جميل كانت فيه المحبة نظاما اجتماعيا، والتكافل أسلوب حياة، وكان الطفل بحق «ابن القرية» قبل أن يكون ابن أسرته وحدها.رحم الله ذلك الزمن الجميل، وأدام في مجتمعنا ما بقي من تلك القيم الأصيلة التي صنعت أجيالا ما زالت آثار تربيتها المباركة حاضرة في النفوس إلى اليوم.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-بن-سعيد-أبو-هتله)</author>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 00:11:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259710.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/02/1259710.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حج بلا أوبئة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181332]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181332]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/01/1259513.jpeg"  /><div> في وقت تزايدت فيه مخاوف دول العالم حول تفشي الأوبئة، أعلنت المملكة وعلى لسان وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل وبكل فخر خلو موسم حج هذا العام من الأوبئة، الأمر الذي لاقى إشادة عالمية واسعة، لاسيما من منظمة الصحة العالمية، ويأتي هذا الإنجاز على الرغم من الأعداد الهائلة لضيوف الرحمن من مختلف دول العالم، يتولى خدمتهم أبناء وبنات هذا البلد المعطاء، منهم أكثر من 52 ألف ممارس صحي نذروا أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن وتقديم كل مايحتاجونه من الرعاية الصحية.ومن هذا المنطلق حق علينا كسعوديين أن نفخر ببلدنا دائمًا وأبدًا، وأن نفخر بما قدمته الجهات ذات العلاقة في موسم الحج، ومنها وزارة الصحة والمنظومة الصحية ككل، حيث قدمت أكثر من مليونين ونصف خدمة صحية خلال موسم الحج، من عمليات جراحية، وعمليات القلب المفتوح، والقسطرة وغيرها من الخدمات والتدخلات الطبية العاجلة.وقد شمل موسم حج هذا العام التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحديثة مثل استخدام طائرات الدرونز لنقل الأدوية بين المستشفيات في المشاعر المقدسة، واستخدام الروبوت الجراحي والذي يسهم في سرعة تعافي الحاج وإكمال مناسكه، كما تتم متابعة حالته الصحية عبر ساعة ذكية للتأكد من سلامته طوال أداء مناسك الحج.جهود المنظومة الصحية بدأت قبل موسم الحج بوقت طويل عبر توعية الحجيج وتثقيفهم بمختلف اللغات إلى سبل الوقاية من الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وتجنب التدافع، وارتداء الكمامة، الأمر الذي أثمر عن نجاح هذا الموسم ولله الحمد، مما يعكس حجم الجهود التي قامت بها المملكة في البنية التحتية الصحية والوقائية.أخيرًا، قدمت المملكة في حج هذا العام نموذجًا يحتذى به في "إدارة طب الحشود، ومرجعًا عالميًا في صحة التجمعات البشرية"، وأكدت أن نجاح حج هذا العام ماهو إلا قصة تراكم للجهود والمعرفة والخبرات تتجدد عامًا بعد عام، كيف لا ونحن نعيش في وطن تحت ظل قيادة حكيمة على رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله، والذين أوليا صحة المواطن والمقيم أولوية قصوى لاتهاون فيها.@saudisince1727</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(متعب-الشهري)</author>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 16:51:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/01/1259513.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/01/1259513.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مكافحة الفساد بين شجاعة البلاغ وخطر التشهير]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181331]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181331]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/01/1259483.jpeg"  /><div> تمثل موافقة مجلس الوزراء السعودي على اللائحة التنفيذية لنظام حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا خطوة وطنية في ترسيخ النزاهة وحماية المال العام وتعزيز الثقة بالمؤسسات فهي تؤكد أن مكافحة الفساد لم تعد إجراء رقابيا لاحقا بل أصبحت مسارا مؤسسيا يحمي الإنسان ويصون المال العام ويجعل الإبلاغ المسؤول طريقا آمنا للوصول إلى الحقيقة عبر القنوات النظامية لا عبر التشهير والضجيج.فالفساد لا يهدد المال العام وحده بل يهدد العدالة وكفاءة الأداء وسمعة المؤسسات وثقة المجتمع وعندما يجد بيئة صامتة يتمدد أما حين يجد مواطنا واعيا أو موظفا نزيها يبلغ عبر الطريق الصحيح فإنه ينكمش ويصبح أقرب إلى المساءلة، ولهذا فإن حماية المبلغين حماية للدولة والمؤسسة والمجتمع من آثار التجاوز واستغلال السلطة.إن المبلغ الصادق ليس خصما للمؤسسة التي يبلغ عنها بل شريك في حمايتها من الداخل فهو لا يهدمها بل ينقذها من ضرر أكبر ويمنح الجهات المختصة فرصة للتحقق والمعالجة قبل أن يتحول الخلل إلى أزمة يصعب احتواؤها.أخطر ما يواجه قضايا الفساد اليوم هو الانخداع بضجيج بعض مشاهير الفلس ومنصات الإثارة التي تقدم نفسها وكأنها بديل عن الجهات الرسمية، وتحول الشبهات إلى محتوى قابل للتداول وجمع المشاهدات. فحين يحمل الشخص شبهة فساد إلى حساب مشهور بدلا من هيئة الرقابة ومكافحة الفساد فإنه يخرج القضية من مسارها الصحيح، ويدفعها إلى فضاء التأويل والتشهير." المشاهير" لا يملكون صلاحية التحقيق ولا أدوات التحقق ولا حق المساءلة ولا القدرة على حماية المبلغ، وإنما يملكون منصة وجمهورا وقدرة على إشعال الرأي العام، وهذا مكمن الخطر لأن شبهة الفساد إذا طرحت إعلاميا قبل وصولها إلى الجهة المختصة فقد تختلط فيها الحقيقة بالشائعة والوثيقة بالانطباع، وقد يتضرر منها الأبرياء وتضعف قيمة الدليل وتتحول من ملف نظامي إلى مادة جدل لا تضبطها قواعد العدالة ولا سرية الإجراءات.لذلك يجب أن يكون الوعي واضحا، فمن يملك معلومة موثقة عن شبهة فساد فليذهب بها إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد لا إلى مشاهير المنصات، ومن يملك دليلا فليقدمه عبر القنوات الرسمية، لا عبر المقاطع والمنشورات، ومن يريد حماية المال العام فليختر الطريق الذي يحمي الوطن لا الطريق الذي يشوه المؤسسات ويصنع ضجيجا بلا نتيجة.إن نشر شبهات الفساد عبر وسائل التواصل أو تسليمها لمشاهير الإثارنة قد يحدث ضررا أكبر من الضرر المراد إصلاحه، لأنه يسيء إلى سمعة الجهة قبل التحقق، ويؤثر في ثقة المجتمع، ويعرض صاحب البلاغ للمساءلة إذا كانت المعلومات ناقصة أو غير دقيقة، كما قد يحول القضية إلى نزاع إعلامي بدلا من أن تبقى ملفا نظاميا محكما.الإعلام الواعي ليس بديلا عن الجهات الرقابية، ولا يتحول إلى محكمة شعبية تصدر الأحكام قبل التحقيق، فدوره في قضايا النزاهة أن يرفع الوعي ويشرح الأنظمة ويشجع على استخدام القنوات الرسمية، ويحذر من التشهير، ولا يفتح الباب للاتهامات غير المكتملة.أدعو كل موظف في القطاعين العام والخاص، وكل مواطن أو مقيم، يطلع على شبهة فساد أو تجاوز مالي أو إداري أن يكون بلاغه في مساره الآمن عبر " هيئة الرقابة ومكافحة الفساد " من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، فهذه الطرق تحفظ سرية البلاغ وتصون حق المبلغ، وتمكن الجهات المعنية من التحقق والمساءلة وفق النظام.الجرأة الحقيقية ليست في النشر العشوائي، بل في البلاغ المسؤول، والشجاعة الوطنية ليست في التشهير، بل في وضع الحقيقة أمام الجهة التي تملك الحق والصلاحية.وفي النهاية، محاربة الفساد مسؤولية وطنية، تبدأ من الفرد، وتنضبط بالمؤسسة، وتكتمل بقوة القانون، وكل من يرى شبهة فساد ويملك معلومة موثقة، عليه الإبلاغ، لا الإثارة، وأن يذهب إلى " هيئة الرقابة ومكافحة الفساد" لا إلى " مشاهير الفلس". فحين يصبح الإبلاغ الآمن " ثقافة عامة" يصبح الفساد أكثر عزلة، و المؤسسات أكثر قو، ويصبح الوطن أكثر قدرة على حماية منجزاته وموارده وسمعته.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سالم-بن-محمد-آل-جفشر)</author>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 15:13:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/01/1259483.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/06/01/1259483.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[" حياكم الله"  رسالة رسالة سلام وخدمة وأمان]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181279]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181279]]></guid>
			<description><![CDATA[في كل عام ومع توافد ملايين الحجاج إلى الأراضي المقدسة، يقف الإنسان متأملا هذا المشهد العظيم؛ طرق تمتلئ بالحشود، وخدمات تعمل بدقة، وتنظيم يبعث على الطمأنينة، ويتساءل في داخله:كيف تُدار كل هذه الجهود؟وكيف يجتمع ملايين البشر من مختلف اللغات والثقافات في مكانٍ واحد بهذا الانسياب والتنظيم؟ومع موسم كل حج، تتكشف منظومةٌ ضخمة من العمل والتخطيط تقودها وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والأمنية والصحية والخدمية؛ لتبقى رحلة الحج تجربة آمنة وميسرة تليق بضيوف الرحمن.ردد بينك وبين نفسك عبارة «حياكم الله»...ثم تخيل أنك حاج جاء من مكان بعيد يحمل الشوق والدعاء والتعب، ما الذي ستشعر به حين تسمعها؟ستشعر بالطمأنينة... وكأن وطنا كاملا يقول لك: أنت موضع ترحيب وعناية واهتمام.ولهذا لم يكن اختيار شعار «حياكم الله» مجرد عبارة ترحيبية، بل رسالة إنسانية تعبّر عن روح الكرم السعودي وشرف خدمة ضيوف الرحمن، منذ لحظة وصولهم إلى المملكة وحتى انتهاء رحلتهم الإيمانية.من هنا يبرز شعار «حياكم الله» كامتداد لقيمة تاريخية حملتها المملكة منذ تأسيسها، وهي شرف خدمة ضيوف الرحمن والعناية بالحرمين الشريفين.منذ توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود أدركت القيادة السعودية أن خدمة الحجاج ليست مهمة إدارية فحسب، بل مسؤولية دينية وإنسانية عظيمة، تستوجب توفير الأمن والرعاية والتنظيم لضمان أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة. فبدأت منذ ذلك الوقت رحلة التطوير والعناية بالمشاعر المقدسة، حتى أصبحت منظومة الحج اليوم نموذجا عالميا في إدارة الحشود والخدمات الإنسانية والتقنية.وقد سار ملوك المملكة تباعا على هذا النهج، واضعين خدمة الحجاج في مقدمة أولوياتهم. فقد عمل الملك عبدالعزيز على تأمين طرق الحج بعد سنوات من الاضطرابات، ووفّر الأمن والرعاية للحجاج، وقال رحمه الله:«نفخر بخدمة الحجاج ونسأل الله أن يعيننا على أداء هذه الأمانة».وفي عهد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود شهد المسجد الحرام توسعات مهمة، مع اهتمام متزايد بالخدمات الصحية والتنظيمية، حيث قال:«راحة الحاج وسلامته مسؤولية عظيمة نحملها بكل إخلاص».أما الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود فقد نظر إلى الحج بوصفه مؤتمرا إسلاميا عالميا يجسد وحدة المسلمين، وقال:«الحج مناسبة تتجسد فيها وحدة المسلمين وقوة ترابطهم».واستمرت مسيرة التطوير في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود عبر تحسين البنية التحتية والتوسعات في المشاعر المقدسة، مؤكدا:«خدمة الحرمين الشريفين شرفٌ لا يعلوه شرف».ثم جاءت النقلة التاريخية الكبرى في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود الذي اتخذ لقب خادم الحرمين الشريفين، ليصبح نهجا ثابتا للقيادة السعودية، وقال:«خدمة الحجاج شرف نعتز به قبل أن تكون مسؤولية».وفي عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تواصلت مشروعات تطوير المشاعر المقدسة والنقل والخدمات الصحية والتقنية، حيث قال:«كل ما يُبذل لخدمة الحجاج هو واجب قبل أن يكون عملا».أما اليوم، ففي عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يشهد الحج تطورا تقنيا وتنظيميا هائلا ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تسهيل رحلة الحاج وتحقيق أعلى معايير الراحة والسلامة، حيث أكد:«إن خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما شرفٌ خصّ الله به هذه البلاد».يُظهر هذا التسلسل التاريخي أن خدمة الحرمين الشريفين ورعاية ضيوف الرحمن ليست مجرد سياسة عابرة أو خطط مرحلية، بل هي عقيدة راسخة ونهج ثابت يتوارثه ملوك المملكة العربية السعودية.على الرغم من تغير العصور وتطور الإمكانيات من عهد (الملك عبدالعزيز) إلى عهد الرؤية والتقنية (الملك سلمان)، إلا أن الغاية ظلت واحدة؛ وهي راحة الحاج وأمنه، تلتقي أقوال الملوك جميعا عند نقطة مركزية وهي أن هذه الخدمة «شرف واعتزاز» قبل أن تكون مسؤولية سياسية أو واجبا وظيفيا، لم يبدأ أي ملك من الصفر، بل كل ملك يبني على ما أسسه سلفه؛ فمن تأمين الطرق، إلى التوسعات العمرانية، وصولا إلى المؤتمرات الإسلامية، ثم مأسسة العمل ، وحتى التحول الرقمي والتقني الشامل اليوم.تعاقب ملوك المملكة على هذا النهج المبارك يثبت للعالم الإسلامي أن المملكة العربية السعودية تضع ملف الحرمين الشريفين فوق كل اعتبار، لتظل هذه البلاد -كما أراد لها قادتها- حصنا لخدمة الإسلام والمسلمين، وملاذا آمنا لضيوف الرحمن.وفي هذا الإطار تؤدي وزارة الحج والعمرة دورا محوريا في نجاح موسم الحج، إذ تبدأ الاستعدادات مبكرا من خلال الاجتماعات السنوية والتحضيرية مع مختلف الجهات الحكومية ومكاتب شؤون الحجاج من الدول الإسلامية، بهدف التنسيق والتخطيط ووضع الخطط التشغيلية والتنظيمية للموسم.كما تعمل الوزارة على متابعة جاهزية المشاعر المقدسة، وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج، والإشراف على خطط النقل والتفويج والإسكان، إضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية لتسهيل رحلة الحاج ورفع جودة الخدمات. وخلال الموسم، تستمر المتابعة الميدانية على مدار الساعة بالتعاون مع الجهات الأمنية والصحية والخدمية لضمان سلامة الحجاج وراحتهم.وهكذا تبقى رسالة المملكة في الحج رسالة سلام وخدمة واطمئنان، يحملها شعار «حياكم الله» بكل ما فيه من ترحيب ومحبة واهتمام، لتؤكد للعالم أن خدمة ضيوف الرحمن شرف متجدد، وأمانة عظيمة تواصل المملكة أداءها بكل إخلاص واقتدار.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(ثريا-فهد-الذرمان)</author>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 17:54:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[السعودية بعزم القيادة كل حج هنالك قصة نجاح مختلفة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181278]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181278]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/30/1259282.jpeg"  /><div> الحج لدى السعوديين تفاصيل دقيقة وشعور مختلف عن جميع شعوب العالم الإسلامي، فهو مسؤولية عظيمة، وعمل دؤوب، وطموح متجدد، وتفكير مستمر في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، فالكل بلا استثناء يسعد بنجاح الحج، ويأتي ذلك انطلاقا من الحرص الدائم على تقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، واستشعارا لعِظم الأمانة وشرف خدمة قاصدي الحرمين الشريفين، فالعمل من أجل راحة الحجاج وسلامتهم يُعد شعارا راسخا للدولة، ونهجا ثابتا لقيادتها الرشيدة، التي سخّرت جميع الإمكانيات المادية والبشرية والتقنية ليؤدي الحاج مناسكه بكل يسر وطمأنينة، منذ لحظة قدومه إلى المملكة العربية السعودية وحتى مغادرته سالما غانما.ومنذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- مرورا بأبنائه البررة -رحمهم الله- وحتى هذا العهد الزاهر بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، تواصل المملكة جهودها العظيمة في خدمة الحرمين الشريفين، حيث يتابع القادة بأنفسهم خطط الحج، ويتفقدون المشاعر المقدسة، ويقفون على جاهزية القطاعات كافة، لضمان أمن الحجاج وسلامتهم وراحتهم.ومن خلال تجاربي الممتدة لسنوات طويلة في أداء مناسك الحج، فالخدمات تكون متقدمة بشكل ملفت وأقول في ذاتي «السعودية هذا الموسم عملت بشكل مختلف وبأداء مبهر، ولكنني أجد في العام التالي عملا مضاعفا وجهدا متواصلا وتطورا لافتا» لذلك في كل حج هنالك قصة نجاح مختلفة عن السابق ولكن جميع هذه القصص هي نجاحات بطرق مختلف وبمسارات مبهرة ونحو هدف واحد يتم إعادتها كل عام.«خدمة الحاج.. شرف.. أمانة.. مسؤولية»حقيقة المملكة العربية السعودية بلد عظيم وقيادة حكيمة ذللت كل الصعاب وفتحت الطرق وأمنت رحلة الحاج بطوق من المحبة والأمان والسلامة، أصبحت مواسم الحج اليوم نموذجا عالميا في الإدارة والتنظيم، بفضل ما تحقق من تطور في البنية التحتية، والخدمات الصحية، ووسائل النقل، والتقنيات الذكية، وإدارة الحشود، مما أسهم في تسهيل أداء المناسك وتحقيق أعلى معايير السلامة والانسيابية، وستظل المملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا، تبذل الغالي والنفيس لخدمة ضيوف الرحمن، واضعة شرف خدمة الحجاج في مقدمة أولوياتها، سائلة الله أن يديم على بلادنا أمنها وقيادتها الرشيدة، وأن يتقبل من الحجاج حجهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين عبر رحلة إيمانية تبقى خالدة في أذهان وأفئدة حجاج بيت الله الحرام.* المندوب الدائم لروسيا الاتحادية لدى منظمة التعاون الإسلامي</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(توركو-داودوف)</author>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 17:46:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/30/1259282.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/30/1259282.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من مكة إلى العالم: الدروس السعودية في إدارة الحشود .."نجاح يتجاوز التنظيم إلى صناعة نموذج عالمي في الرعاية الصحية وسلامة الملايين وخدمة ضيوف الرحمن"]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181274]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181274]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/30/1259273.jpg"  /><div> في كل عام، تتجه أنظار العالم إلى المملكة العربية السعودية وهي تستقبل ملايين الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات واللغات. وما يراه كثيرون مجرد تجمع بشري ضخم، تراه المملكة مسؤولية إنسانية وأمنية وصحية ولوجستية معقدة لا نظير لها في أي مكان آخر على وجه الأرض.النجاح في موسم الحج لا يُقاس بعدد الحجاج الذين يصلون إلى المشاعر المقدسة فحسب، بل بقدرة المنظومة على المحافظة على سلامتهم وصحتهم وانسيابية تنقلهم في مساحة محدودة وخلال أيام معدودة. هنا تظهر واحدة من أبرز قصص النجاح السعودية الحديثة.فعلى المستوى الصحي، نجحت المملكة في بناء منظومة متكاملة تعمل قبل وصول الحاج وأثناء وجودهم وحتى مغادرتهم. مستشفيات ومراكز صحية منتشرة في المشاعر المقدسة، آلاف الكوادر الطبية والتمريضية، فرق إسعافية متنقلة، وخدمات متخصصة للتعامل مع الحالات الحرجة والقلبية والجلطات والإجهاد الحراري والأمراض المعدية. كل ذلك يعمل على مدار الساعة ضمن غرفة عمليات صحية موحدة تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.ولعل الأرقام هي الشاهد الأصدق على هذا النجاح؛ فخلال حج 1447هـ قدمت المنظومة الصحية السعودية أكثر من 1.2 مليون خدمة صحية للحجاج، وأجرت مئات العمليات والتدخلات الطبية المتقدمة، في الوقت الذي حافظت فيه على سلامة الوضع الوبائي بين أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج. وعندما تُدار صحة هذا العدد الهائل من البشر خلال أيام معدودة بكفاءة عالية ومن دون أزمات صحية كبرى، فإننا لا نتحدث عن نجاح موسمي عابر، بل عن خبرة مؤسسية عالمية راكمتها المملكة عبر عقود من خدمة ضيوف الرحمن. أما في إدارة الحشود، فقد تحولت المشاعر المقدسة إلى مختبر عالمي مفتوح للابتكار. فالحشود التي قد تمثل خطرا في أي مكان آخر أصبحت تُدار بمنظومات دقيقة تعتمد على التخطيط المسبق، والنمذجة الرقمية، والمراقبة اللحظية، وتحليل تدفقات الحركة، وتوزيع المسارات، والتحكم في أوقات التنقل والتفويج. والنتيجة أن ملايين البشر يؤدون مناسكهم في وقت واحد بدرجات عالية من الانسيابية والأمان.هذا النجاح لم يأتِ مصادفة، بل هو ثمرة عقود من الاستثمار في البنية التحتية والخبرات البشرية والتقنيات الحديثة. كما أنه يعكس فلسفة سعودية راسخة تقوم على أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مشروعا موسميا، بل رسالة وطنية مستمرة تتطور عاما بعد عام.لقد أصبحت المملكة اليوم مرجعا عالميا في إدارة الحشود الكبرى والرعاية الصحية المرتبطة بها. وتستفيد من خبراتها دول ومنظمات دولية تدرس التجربة السعودية باعتبارها نموذجا عمليا فريدا يصعب تكراره في أي مكان آخر.ومع كل موسم حج جديد، لا تكتفي المملكة بتكرار النجاح، بل ترفع سقف التحدي وتضيف إنجازات جديدة. ولهذا لم يعد السؤال: هل سينجح موسم الحج؟ بل أصبح: ما الإنجاز الجديد الذي ستقدمه المملكة هذا العام لخدمة ضيوف الرحمن؟إن ما يتحقق في الحج كل عام ليس مجرد إدارة لموسم ديني، بل قصة نجاح سعودية متجددة تؤكد أن التخطيط والعلم والتقنية والإنسان القادر على العطاء يمكن أن يحولوا أعظم التحديات إلى إنجاز.حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده القائد الطموح.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-الحفظي)</author>
			<pubDate>Sat, 30 May 2026 17:11:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/30/1259273.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/30/1259273.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الحج يرسخ مفهوم التنمية المرتبطة بالقيم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181112]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181112]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/26/1258556.jpeg"  /><div> الحج ليس مجرد موسم تعبدي عظيم، بل مدرسة تنموية متكاملة تُعيد تعريف معنى الإنسان، والإدارة، والتكامل الحضاري. ففي أيام معدودة، تجتمع ملايين الأرواح من مختلف الثقافات واللغات تحت منظومة واحدة، تعمل بدقة مذهلة، وتقدم للعالم نموذجًا حيًا لقدرة المملكة على إدارة الحشود، وصناعة التجربة الإنسانية، وتحويل القيم إلى ممارسة واقعية.وعندما ننظر إلى الحج بعين تنموية، فإننا لا نرى فقط الخدمات المقدمة للحجاج، بل نرى اقتصادًا موسميًا ضخمًا يفتح فرصًا واسعة للابتكار، وريادة الأعمال، والتقنيات الذكية، والنقل، والإسكان، والتغذية، والرعاية الصحية، والعمل التطوعي. كما نرى فرصة سنوية لصناعة الخبرات الوطنية في إدارة الأزمات، وتحليل البيانات، ورفع كفاءة التشغيل، وهي مهارات أصبحت اليوم من أهم عناصر الاقتصاد المعرفي العالمي.الحج أيضًا فرصة لتعزيز الصورة الذهنية للمملكة بوصفها دولة تجمع بين العمق الإسلامي والقدرة التنموية الحديثة، فكل تجربة إيجابية يعيشها الحاج تتحول إلى رسالة عالمية تنقل مستوى التحول الذي تعيشه السعودية في ظل رؤية المملكة 2030.الحج يرسخ مفهوم التنمية المرتبطة بالقيم؛ فالعطاء، والتنظيم، وخدمة الإنسان، واحترام التنوع، كلها مبادئ تنموية حقيقية تُمارس على أرض الواقع خلال هذا الموسم العظيم.إن أعظم ما يمكن أن نتعلمه من الحج تنمويًا أن النجاح لا يتحقق فقط بالمشروعات، بل بالقدرة على إدارة الإنسان، وبناء التكامل، وتحويل الخدمة إلى رسالة، والعمل إلى أثر يبقى في ذاكرة العالم قبل ذاكرة الحاج.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالله-بن-فرحان-الفياض)</author>
			<pubDate>Tue, 26 May 2026 07:58:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/26/1258556.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/26/1258556.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الإعلام قوة تصنع الوعي]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181111]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181111]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/26/1258554.jpeg"  /><div> لطالما كانت المعلومات ذات أهمية كبيرة في التاريخ البشري، فمن المعلومات تولد تساؤلات تفتح آفاقاً واسعة للإنسان وتضيف إليه مخزونًا علميًا وربما فكريًا أو معرفيًا جديدًا. فالمعلومات هي حجر الأساس في صناعة السياسات وبناء الحضارات وكذلك صياغة الاستراتيجيات من جوانب عديدة كالجانب الاقتصادي، السياسي، الأمني، العسكري، والتجاري وغيرهم الكثير. ففي جميع هذه الجوانب تلعب المعلومات دورًا مهمًا ومحوريًا لصنع قرار مناسب يخدم المصالح ويحقق أهداف وتطلعات صاحب القرار.شهد المجال المعلوماتي نقلات وتطورات عديدة على مدى سنين كثيرة، وفي القرنين الأخيرين برزت العديد من التطورات السريعة في مجال تداول المعلومة.الإعلام هو الوسيلة التي تنقل من خلالها المعلومات ويتم تداولها وربما يكون هذا التداول محدودًا بإطار ضيق أي يكون هذا الخبر أو المعلومة تتداول في نطاق جغرافي ضيق، ولكن مع التطور الهائل الذي لحق بوسائل الإعلام خلال القرن الماضي من اختراعات نوعية كالراديو، التلفاز وغيرها... نقلت الإعلام إلى أفق أوسع من أن الخبر يبقى محدودًا في داخل مدينة أو دولة بل بات الخبر ينتقل بين قارات العالم بشكل أسرع وأسهل مما كان عليه.ولكن لم يتوقف التطور المعلوماتي والإعلامي عند هذا الحد بل واصلت التقنية طريقها في التقدم لتحدث ثورة جديدة في التواصل فمع ظهور الانترنت بزغ معه طريق جديد وهي وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت موجودة في يد كل شخص، ويستطيع من خلالها بث ما يرغبه من معلومات ومحتوى مكتوب أو مرئي. فهنا التغيير الكبير فلم تقتصر صناعة الإعلام لدى الدول والمنظمات كما في السابق فهي من تملك القنوات الإذاعية والتلفزيونية بل بات الفرد شريكًا أساسيًا في صناعة المحتوى ويكون قاعدة جماهيرية كبيرة من مختلف فئات المجتمع قادرًا من خلالها بث أفكاره وتشكيل الرأي العام، كذلك وربما صناعة عقل جمعي نحو قضية ما.وبالتأكيد أن الإعلام له التأثير الكبير والفاعل فمن يملكه قد يملك العقول فهو سلاح ذو حدين إن صح التعبير، وقوة فاعلة بالتأكيد في شتى المجالات سياسيًا، اقتصاديًا وثقافيًا.بات الإعلام اليوم أحد أهم وسائل الحروب والتأثير السياسي فمن خلاله يتم توجيه الأفكار المعادية وبث الشائعات داخل المجتمع لكي تتوسع من فرد إلى فرد حتى يبدأ هذا الفعل في التفشي وتشكيل عقل جمعي قد تكون الغاية منها إضعاف المواطنين وتعطيل المشروعات الوطنية التنموية والوصول إلى أبعاد أكبر من ذلك لمحاولات زعزعة الأمن الوطني وتفتيت اللحمة الوطنية فمن الواجب علينا كمواطنين عدم الانجراف إلى مثل هذه الأخبار أو المحاولات والبحث والتحري الصحيح وعدم تداول هذه المعلومات لأن الوعي هو الدرع الأول وقوة الدفاع لأن الهدف الأول والمستهدف الذي من خلاله يتم تمرير المخاطر عبر الإعلام هو الجهل بالحقيقة وعدم المعرفة فلنجعل وعينا هو صمام لأمان ووطننا العظيم المملكة العربية السعودية.بالتأكيد أن أي من نشاط لا بد من قانون وتشريع يحكمه ويضبطه فتطور المنظومة التشريعية في المملكة العربية السعودية في المجال الإعلامي لا شك في أنه وسيلة لتسخير الإعلام في الغاية الصحيحة ومنع التجاوزات إطلاقا سواء على الحقوق العامة او الخاصة، وإن حصلت هذه التجاوزات فالقانون هو الفيصل.ولا نغفل عن دور الإعلام في صناعة الاقتصاد الذي هو بمثابة العصب النابض ومحرك التنمية، إذ نرى القيمة السوقية الضخمة لشركات مواقع التواصل الاجتماعي إذ تكمن قيمتها في الكم الهائل من المعلومات والبيانات التي باتت تشكل اقتصادًا جديدًا له الأهمية الكبرى فالسباق المعلوماتي قد بدأ فعلا.كمية ما يصنعه الإعلام من أخبار توزن بالذهب، فالأخبار تؤثر في مجالات متعددة كالأسوق المالية وارتفاع قيمها السوقية أو هبوطها كل ذلك بمجرد خبر، ومن الممكن النظر لمثال آخر فأسواق الطاقة العالمية تتأثر أسعارها انخفاضا وصعودًا بمجرد تصريح. ومن المعروف أن النفط له ارتباطه في جوانب فنية واقتصادية وسياسية وتحولات دولية كبرى في الأسواق العالمية، كل ذلك بدأ بخبر تم تداوله وهنالك الكثير والكثير من الأمثلة..............يجب على الفرد وعلينا جميعا إدراك تأثير الإعلام على جميع مفاصل الحياة قد يكون ذلك في أشياء لا نحس بها أو لا نوليها اهتمامًا بالغًا مثل: السينما والمسرحيات والمسلسلات فهي بلا شك جزء من منظومة كبيرة ومتشعبة لها أبعادها الخاصة والمتنوعة وسياسات واستراتيجيات عمل لبنائها.الرسالة الإعلامية القوية والمتوازنة هي ما عملت وتعمل به المملكة العربية السعودية في تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. وكذلك نحن كمواطنين تقع علينا المسؤولية في نقل قيمًا، تراثنا، ثقافتنا الأصيلة، وبيان عمقنا التاريخي وتطلعاتنا نحو الغد المشرق والمستقبل المزدهر الذي يصنعه المواطنين السعوديين متكاتفين مع قيادتهم الرشيدة لتحقيق رؤية وطن عظيم رؤية 2030.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علي-حسن-الفردان)</author>
			<pubDate>Tue, 26 May 2026 07:48:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/26/1258554.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/26/1258554.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين يتحول الذكاء إلى صمت: لماذا لا يكفي أن تلاحظ]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181110]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181110]]></guid>
			<description><![CDATA[في الحياة، لا تُقاس الحكمة بعدد الأشياء التي نفهمها أو نتوقعها، بل بالطريقة التي نتعامل بها مع الحقائق بعد أن تتكشف أمامنا. ولعل من أكثر العبارات اختصارا لمعنى النضج الإنساني تلك التي تقول: «نصف الذكاء أن تعرف كيف تلاحظ، والنصف الآخر أن تداري ما لاحظته». عبارة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تختزل فلسفة كاملة في فهم العلاقات الإنسانية وإدارة خيباتها وتوقعاتها.الملاحظة في حد ذاتها مهارة نادرة؛ أن ترى ما لا يُقال، وأن تلتقط الارتباك خلف الضحكات العابرة، والخذلان المختبئ وراء الصمت، والأنانية التي تمر أحيانا متنكرة في كلمات عادية. كثيرون يسمعون، لكن قليلين فقط ينتبهون للتفاصيل. ومن خلال هذه القدرة، نكتشف تناقضات البشر، ونرى عيوبهم الصغيرة والكبيرة، وندرك أحيانا منذ البداية أن بعض العلاقات ليست متوازنة، وأن بعض الأشخاص يحملون من الأنماط المؤذية ما يجعل الابتعاد خيارا يبدو منطقيا.لكن الإنسان لا يعيش بالمنطق وحده.ثمة من يختار البقاء رغم كل الإشارات الواضحة. لا يفعل ذلك دائما بدافع السذاجة، بل انطلاق من إيمان عميق بفكرة التغيير. نعتقد أحيانا أن المحبة قادرة على تهذيب القسوة، وأن الصبر قد يخفف الأنانية، وأن الوقت ربما يمنح من نحب فرصة ليصبح أفضل. وهنا يتشكل السؤال الأكثر إرباكا: هل نحن نحب الشخص كما هو فعلا، أم نحب النسخة التي نتخيل أنه قد يصبحها يوما؟في العلاقات العاطفية والروابط الإنسانية القريبة، يتحول هذا الرهان إلى اختبار نفسي مرهق. أن ترى العيوب بوضوح، ثم تستمر لأنك تؤمن بأن الغد قد يحمل تحولا مختلفا، هو قرار يحمل من الأمل بقدر ما يحمل من المخاطرة. فالتغيير الحقيقي لا يُولد من رغبة الآخرين مهما كانت نواياهم نبيلة، بل يبدأ من اقتناع داخلي لدى الإنسان نفسه. لا أحد يتغير لأنه حظي بحب كاف فقط، بل لأنه امتلك الشجاعة لمواجهة ذاته أولا.ومع ذلك، لا يمكن اختزال الحياة في خيارين حادين: الرحيل أو البقاء. فبعض العلاقات تمنح فرصة للنضج المشترك، وبعضها يتحول تدريجيا إلى استنزاف طويل تحت وهم الإصلاح. والفارق بين الحالتين يكمن في سؤال بسيط وصعب في الوقت نفسه: هل توجد رغبة حقيقية ومتبادلة في التغيير، أم أننا نؤجل مواجهة خيبة واضحة؟أما «مداراة ما لاحظته»، فليست تجاهلا أعمى ولا قبولا بالإساءة، بل مهارة إنسانية دقيقة؛ أن تدرك نقص الآخرين من دون أن تتحول إلى قاض دائم، وأن تفهم أن البشر كائنات غير مكتملة، وأن بعض العثرات يمكن احتمالها، فيما تمس أخطاء أخرى كرامة الإنسان وحدوده النفسية فلا يعود التغاضي عنها فضيلة.وفي مقابل هذا النبل الذي يبديه بعض الملاحظين والمضحين، تبرز مأساة أخرى لا تقل قسوة؛ مأساة الذين لا يدركون قيمة القلوب وهي بين أيديهم. أولئك الذين يفرطون، بغفلة أو استهانة، بأشخاص قبلوهم بعيوبهم، وشاركوا عنهم ثقل الأيام، وقدموا الطمأنينة قبل الشروط. وكثيرا ما تأتي لحظة الإدراك متأخرة؛ حين يصبح الإخلاص نادرا، ويغدو البحث عن دفء مشابه رحلة طويلة لا تمنح الإجابات بسهولة.في النهاية، قد تكون الحكمة الأهم في الحياة أن نفهم حقيقة بسيطة: ليس كل ما نلاحظه يستحق أن نخوض معركة لتغييره، وليس كل من نحبهم خُلقوا لنكون نحن منقذيهم. أحيانا، تكون أقصى درجات النضج أن ترى الحقيقة كاملة، ثم تتخذ قرارك بعين مفتوحة وعقل واع، لا بقلب يصر على إنكار ما أدركه منذ البداية.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فرح-الوليدي)</author>
			<pubDate>Tue, 26 May 2026 07:46:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[نفحات الرحمن]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181103]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181103]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/25/1258540.jpeg"  /><div> من كرم الله وفضله على المسلمين أن جعل لهم مواسم للطاعات يكثرون فيها من العمل الصالح ويتنافسون فيه، والسعيد من اغتنم هذه المواسم. ومن أبرز هذه الأزمنة المباركة العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، والتي شهد لها سيدنا وحبيبنا الرسول ﷺ بأنها أفضل أيام الدنيا.لقد حث النبي ﷺ على العمل الصالح في هذه الأيام؛ بل إن الله تعالى أقسم بها في كتابه الكريم، وهذا وحده يكفيها شرفًا وفضلًا، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم؛ قال تعالى:{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ}وقد أجمع جمهور أهل العلم على أن هذه الليالي العشر هي عشر ذي الحجة. لذا، ينبغي للمسلم أن يستقبلها بالبشر، والفرح، والسرور بمقدمها.الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجةتختص هذه الأيام المباركة بجملة من الطاعات والعبادات التي يُندب للمسلم الحرص عليها، ومنها:&bull; الصيام: يستحب صيام تسعة أيام من ذي الحجة لغير الحجاج. وفي حديث حفصة رضي الله عنها: (أن رسول الله ﷺ كان يصوم هذه العشرة). اما الحجاج فلا يصومون اليوم التاسع (يوم عرفة) ليتقووا على العبادة والوقوف.&bull; التكبير المطلق: يبدأ من أول ثبوت دخول الشهر وينتهي بآخر أيام التشريق. ويكون في جميع الأوقات من ليل أو نهار، حيث يرفع المسلم صوته قائلًا: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، ولله الحمد)، اقتداءً بالصحابة رضوان الله عليهم.&bull; عموم الطاعات: يُشرع في هذه الأيام الإكثار من الصدقات، وصلوات النوافل، وتلاوة القرآن، والتسبيح، والتهليل.نبذة موجزة عن يوم عرفة وموقعه الجغرافي:يوم عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، ويوافق هذا العام 1447 هجري يوم الثلاثاء. وفي هذا اليوم يقف الحجاج في «عرفة» وهو موقع مبارك يتميز بالآتي:&bull; الموقع: يبعد عن مكة المكرمة حوالي 22 كم، وهو أبعد المشاعر المقدسة عنها ويقع خارج حدود الحرم.&bull; الحدود الجغرافية: لعرفة حدود شرعية لا يجوز الوقوف خارجها، ومن أهمها وادي عرنة وهو وادٍ جاف يقع غرب عرفة ويعد الحد الأساسي لها.&bull; تضاريس المكان: تتخذ أرض عرفات شكل قوس واسع محاط بالجبال من جميع الجهات، وتتميز أرضه بالانبساط.الأهمية الدينية ليوم عرفةيعد الوقوف بعرفة أهم أركان الحج في الإسلام، حتى وصفه النبي ﷺ بقوله: (الحج عرفة) [رواه الترمذي وأبو داود]، وهو أسلوب قصر وحصر لتأكيد عظم هذا الركن.ومن فضائل هذا اليوم العظيم:1. تجاب فيه الدعوات، وتُقال العثرات.2. يباهي الله فيه ملائكته بأهل عرفات.3. هو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة.4. يوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.5. أحد «الأيام المعلومات» التي أثنى الله عليها في القرآن الكريم قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة».وصية وتذكير بصيام يوم عرفةإخوتي في الله، أوصيكم ونفسي بصيام يوم عرفة لمن لم يكتب الله له الحج هذا العام، وأحثكم على تذكير الأهل، والأبناء، والأقارب بصيامه؛ لعل الله أن يتقبل منا ومنكم ويرحمنا برحمته.وقد أجمع العلماء على أن صوم يوم عرفة هو أفضل الصيام في الأيام لغير الحاج، لما جاء عن النبي ﷺ أنه قال:صيام يوم عرفة أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) [رواه مسلم].فصيامه رفعة في الدرجات، وتكثير للحسنات، وتكفير للسيئات. هذا ما أردت تذكيركم ونفسي به، والله من وراء القصد.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالمطلوب-مبارك-البدراني)</author>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 22:15:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/25/1258540.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/25/1258540.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[كبش يمني يحصل على الجنسية السويسرية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181102]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181102]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/25/1258538.jpeg"  /><div> يُقال، والعهدة على الراوي - الذي هو أنا طبعًا - إن كبشًا يمنيًا حصل صبيحة العيد على الجنسية السويسرية، بعد أن شاهد برفقة صاحبه عبر الهاتف تقريرًا إخباريًا عن أبقار تعيش هناك برواتب وتأمين صحي، وتدليل حكومي لا تحلم به بعض الشعوب.وتنهد الكبش طويلًا، وكأنه يقول بحسرة:«ربي اجعلني ثورًا بين أبقار سويسرا».وربما لو سمعه صاحبه، أو من في السوق من البشر، لرددوا الدعاء نفسه:«ونحن أيضًا يا رب».وفي الجهة الأخرى من الحارة، كانت تُعقد صبيحة العيد نفسه جلسة مفاوضات عائلية مصغرة بين مجموعة من الإخوة، لمناقشة السؤال المصيري: من سيدفع ثمن الكبش؟وهل سيتم اقتسام قيمته بالتساوي، أم ستكون «قسمة ضيزى» كعادتنا العربية في توزيع الأعباء؟خصوصًا أن الكبش، في بعض الحارات، لم يعد مجرد شعيرة دينية «لمن استطاع إليه سبيلًا»، بل شهادة اجتماعية للحفاظ على السمعة المالية للأسرة أمام الجيران.وبعد أخذ ورد، وارتفاع أسعار الكبش والدولار أكثر من ارتفاع أصوات المواشي هلعًا في ليلة «العشاء الأخير»، نجح المجتمعون أخيرًا في الوصول إلى اتفاق تاريخي يرضي جميع الأطراف.خصوصًا أن طاولة مفاوضات العائلة لم يشملها بعد حق «الفيتو» السائد عالميًا، بينما بقي الحق الوحيد فيها هو حق الكبش.لكن، وقبل صياغة بيان الختام ورفع جلسة المفاوضات، تذكّر الجميع فجأة أنهم لا يمتلكون رواتب أصلًا، وهذا حال كثير من الأسر اليمنية منذ سنوات.ومع ذلك، اقترح أكثرهم حماسًا النزول إلى السوق «لمعاينة الأوضاع ميدانيًا»، ففي النهاية، كما يقول المثل الشعبي: «واللي ما يشتري يتفرج».وفي اللحظة نفسها تقريبًا، كان صاحب الكبش ينزل به إلى السوق متأثرًا بالتقرير السويسري الذي شاهده صباحًا، ويصرخ بين الناس بكل فخر: «هذا ليس كبشًا عاديًا، بل كبش تربّى في المراعي الأوروبية، وكان له جواز سفر وتأمين صحي».أما الكبش نفسه، فكان يعيش الدور بكل اندماج، يوزع الابتسامات على من في السوق، وينظر بثقة زائدة إلى بقية أقرانه من الخرفان المرصوصة استعدادًا لعرض ما قبل البيع، وكأنه يقول لهم: «واضح أنكم لم تقابلوا في حياتكم أبقار سويسرا». وربما جاءت تلك الثقة المفرطة لأنه يعلم جيدًا أن فحص الـDNA غير متوفر في اليمن أصلًا.حتى اقترب منه الإخوة أصحاب «مفاوضات العيد»، وسألوا عن سعره، قبل أن يتذكروا مجددًا أنهم بلا رواتب أصلًا.ومع ذلك، لم يضيعوا اللحظة، فالتقطوا مع الكبش صورة جماعية للذكرى.وظل الكبش غارقًا في حلمه الأوروبي، يوزع ابتساماته بثقة، حتى سمع فجأة صوت جزار مقتدر يهتف:«الله أكبر». حينها فقط عاد إلى واقعه في اللحظة الأخيرة، ليتذكر الحقيقة الموجعة: أنه ليس في سويسرا، بل في اليمن. وربما كانت آخر ابتسامة وزعها على من حوله تقول: «ابتسم، أنت في اليمن، وكدا كدا ميت». قبل أن تتحول صورته الأخيرة لاحقًا إلى «استوري» يتوزعها الجيران فيما بينهم يوم العيد.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-طالب)</author>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 22:12:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/25/1258538.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/25/1258538.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الأمان الوظيفي وتوظيف الشباب]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181101]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181101]]></guid>
			<description><![CDATA[الأمان الوظيفي من أهم العوامل التي تسهم في بناء الدول، وتساعد في نهضتها وديمومتها، وتؤثر في استقرار المجتمعات وتقدّمها، فهو لا يقتصر على حصول الفرد على وظيفة فحسب، بل يشمل شعوره بالاستقرار والثقة في مستقبله المهني والمالي.ومع تزايد أعداد الشباب الداخلين إلى سوق العمل سنويًا، أصبحت قضية توظيف الشباب، وتحقيق الأمان الوظيفي لهم من أبرز القضايا التي تهتم بها الحكومات والمؤسسات في مختلف دول العالم، حيث إن من أهم العوامل الداعمة إقبال الشباب على الزواج هو وجود دخل مالي مستقر وثابت ومتزايد، يؤهله لأن يقدم على مرحلة الزواج. أما عندما يحسبها الشاب، ويجد أن الوضع غير مناسب له، فهو يعزف عن الزواج بسبب الصعوبات التي تواجهه.يمثل الشباب الطاقة الحقيقية لأي مجتمع، فهم الفئة الأكثر قدرة على الابتكار والإنتاج والتطوير. لكن كثيرًا من الشباب يواجهون تحديات متعددة عند البحث عن عمل، مثل قلة الخبرة، وعدم توافق بعض التخصصات التعليمية مع احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى المنافسة الكبيرة على الوظائف. هذه التحديات قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وهو ما ينعكس سلبيا على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي، فالأمان الوظيفي يمنح الشباب شعورًا بالطمأنينة، ويُزيد من قدرتهم على التخطيط لمستقبلهم، سواء من حيث تكوين الأسرة أو تطوير مهاراتهم أو الاستثمار في مشاريعهم الخاصة. كما أن الموظف الذي يشعر بالأمان في عمله يكون أكثر إنتاجية وإبداعًا والتزامًا تجاه المؤسسة التي يعمل بها.ولتحقيق الأمان الوظيفي للشباب يجب العمل على محاور عدة أساسية، من أهمها تطوير التعليم والتدريب المهني بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، وتشجيع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، وتوفير فرص تدريب عملي تساعد الشباب على اكتساب الخبرة. كذلك تلعب المؤسسات الحكومية والخاصة دورًا مهمًا في توفير بيئة عمل مستقرة وعادلة تضمن حقوق الموظفين، وتوفر لهم فرص التطور والترقي.كما أن التحول الرقمي والتطور التكنولوجي خلقا فرصًا جديدة للشباب في مجالات متعددة، مثل البرمجة والتجارة الإلكترونية والعمل الحر، مما يتطلب من الشباب تطوير مهاراتهم التقنية واللغوية باستمرار، لمواكبة متطلبات العصر.وفي الختام، فإن توظيف الشباب وتحقيق الأمان الوظيفي لهم ليسا مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هما مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والحكومات والقطاع الخاص. وعندما يحصل الشباب على فرص عمل مستقرة وعادلة، ويجدون أمانا وظيفيا مستمرا، فإنهم يصبحون قوة فاعلة تُسهم في بناء اقتصاد قوي، ومجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا، بدلاً أن يتجهوا إلى منزلقات فكرية تقودهم إلى توجهات مضرة بأنفسهم ومجتمعاتهم.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سعد-عبدالله-عثمان)</author>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 22:11:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[شاي الكرك.. مخاطر صحية تتصاعد بصمت]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181100]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181100]]></guid>
			<description><![CDATA[في السنوات الأخيرة، أصبح شاي الكرك واحدا من أكثر المشروبات انتشارا في دول الخليج العربي، حيث ارتبط بالحياة اليومية في المقاهي وأماكن العمل وحتى المنازل. وعلى الرغم من شعبيته الكبيرة وطعمه المحبب، فإن خبراء الصحة يحذرون من أن الإفراط في استهلاكه قد يحمل آثارًا سلبية متراكمة على الصحة العامة، في ظل تزايد معدلات السمنة والسكري وأمراض القلب في المنطقة.مكونات غنية.. وسعرات مخفيةيتكون شاي الكرك عادة من الشاي الأسود، والحليب، وكميات كبيرة من السكر. وعلى الرغم من بساطة مكوناته، فإن طريقة تحضيره تجعله مشروبا عالي السعرات الحرارية، خاصة عند استخدام الحليب المكثف أو كامل الدسم مع السكر المضاف.هذا التركيب يجعله مشروبا يمنح طاقة سريعة، لكنه في المقابل يفتقر إلى التوازن الغذائي المطلوب عند الاستهلاك المتكرر.السمنة والسكري.. خطر يتراكم ببطءالاستهلاك اليومي لشاي الكرك الغني بالسكر قد يؤدي إلى زيادة تدريجية في الوزن، وهو ما يُعد أحد أهم العوامل المرتبطة بالسمنة.ومع الوقت، يمكن أن يسهم ارتفاع السكر المتكرر بالدم في:زيادة مقاومة الأنسولينرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثانيوهي من أبرز التحديات الصحية في دول الخليج خلال العقدين الأخيرين.القلب والشرايين تحت الضغطلا يسبب شاي الكرك أمراض القلب بشكل مباشر، لكنه قد يسهم في زيادة عوامل الخطر المرتبطة بها، مثل:ارتفاع الكوليسترولزيادة الدهون الثلاثيةالسمنة وقلة النشاط البدنيهذه العوامل مجتمعة تُشكل ضغطًا إضافيًا على صحة القلب والشرايين على المدى الطويل.الأسنان ونمط الحياة اليوميإلى جانب ذلك، فإن المحتوى العالي من السكر في شاي الكرك يجعله أحد العوامل المساهمة في تسوس الأسنان، خاصة مع تكرار تناوله خلال اليوم دون عناية كافية بصحة الفم.كما أن تحوله إلى عادة يومية عند بعض الفئات يعكس نمط حياة يعتمد بشكل متزايد على المشروبات السكرية بدل الخيارات الصحية المتوازنة.خلاصةيبقى شاي الكرك مشروبا ذا طابع ثقافي واجتماعي راسخ في الخليج، إلا أن الخبراء يشددون على أن المشكلة لا تكمن في المشروب نفسه، بل في الإفراط في استهلاكه وكميات السكر المضافة إليه. وبين الذوق الشعبي والمخاطر الصحية، يظل الاعتدال هو العامل الحاسم للحفاظ على التوازن الصحي.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حمد-بن-عبدالمؤمن)</author>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 22:10:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[طلاب أكثر من 105 دول حول العالم يمثلون تنوعا في جامعة الملك خالد]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181028]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181028]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257960.jpeg"  /><div> في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد الاستثمار في الموارد التقليدية كافيا لبناء مستقبل مستدام، بل أصبح الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأهم لأي نهضة حقيقية. وفي هذا السياق، تبرز تجربة المملكة العربية السعودية في استقطاب وتعليم طلاب المنح الدراسية كإحدى النماذج الرائدة عالميا، التي تتجاوز حدود التعليم لتلامس أبعادا إستراتيجية عميقة.في رمضان المنصرم، تشرفت بالمشاركة في خيمة تطوعية صحية بجامعة الملك خالد، داخل أسوار المدينة الجامعية الجديدة، حيث أتيحت لي فرصة معاينة عدد من طلاب المنح الدراسية القادمين من مختلف أنحاء العالم. لم تكن تلك التجربة مجرد عمل طبي تطوعي، بل كانت نافذة إنسانية أطللت من خلالها على مشهد يعكس عمق الرسالة التي تحملها هذه البلاد المباركة.طلاب المنح يمثلون نموذجا فريدا للتنوع الثقافي والتلاقي الحضاري؛ إذ قدموا إلى جامعة الملك خالد من قارات ودول مختلفة يزيد عددها على 105 دول حول العالم، يجمعهم هدف واحد هو طلب العلم. فمن نيجيريا، وبنين، وتشاد، والفلبين، وبنغلاديش، والهند، وإندونيسيا، وتايلند، وغيرها من الدول، اجتمع هذا التنوع الإنساني والثقافي في جامعة واحدة، في صورة تجسد معنى الانفتاح والتواصل الحضاري تحت مظلة التعليم.وخلال هذه التجربة، علمت أن عدد طلاب المنح في جامعة الملك خالد وحدها يقترب من 3000 طالب، موزعين على تخصصات متعددة تشمل الشريعة وأصول الدين، والهندسة، واللغة العربية، والأمن السيبراني، وغيرها من المجالات العلمية. وهو رقم يعكس حجم هذا المشروع التعليمي واتساع أثره وتنوع مجالاته التي تجمع بين العلوم الشرعية والتخصصات الحديثة.ولا يقتصر هذا التوجه على جامعة بعينها، بل إن من السياسات التعليمية في الجامعات الحكومية بالمملكة تخصيص نسبة تقارب 5% من مقاعدها لطلاب المنح، في خطوة تعكس التزاما مؤسسيا واضحا بنشر العلم وتبادل المعرفة على نطاق عالمي. كما تبرز الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة كنموذج رائد، إذ تفتح أبوابها لطلاب المنح من مختلف الدول، مقدمة لهم التعليم الشرعي والأكاديمي دون مقابل، في رسالة علمية وإنسانية متكاملة.ومن المهم التأكيد أن برنامج المنح الدراسية في المملكة ليس مشروعا طارئا أو وليد اللحظة، بل هو نهج راسخ يمتد لعقود طويلة، يعكس استمرارية الرؤية وعمق الالتزام بدعم التعليم ونشر المعرفة. فقد ظل هذا البرنامج، عبر سنوات ممتدة، أحد أبرز أدوات المملكة في بناء الإنسان وتعزيز التواصل العلمي والثقافي مع مختلف دول العالم.كما أن هذا البرنامج لا يقف منفردا، بل يأتي ضمن منظومة أوسع من مبادرات المملكة العربية السعودية – حفظها الله ورعاها – في مجال العمل الإنساني والتنموي عبر الحدود. فالدولة تقدم نموذجا متكاملا في دعم الإنسان أينما كان، سواء من خلال التعليم، أو العمل الإغاثي، أو المشاريع التنموية، في رسالة تعكس القيم الإنسانية العميقة التي تقوم عليها هذه البلاد.ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظها الله – لهؤلاء الطلاب يتجاوز مفهوم المنحة التقليدية، ليصل إلى منظومة متكاملة من الرعاية والدعم؛ فالتعليم يُقدم مجانا بمختلف مراحله، من البكالوريوس إلى الدراسات العليا، إلى جانب مكافآت شهرية، وسكن جامعي مهيأ، ورعاية معيشية متكاملة، وتذاكر سفر سنوية تضمن استقرارهم وارتباطهم بأوطانهم.هذا العطاء السخي يعكس رؤية بعيدة المدى، تدرك أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن بناء العقول يتجاوز أثره حدود المكان والزمان. فهؤلاء الطلاب لا يكتسبون العلم فحسب، بل يعيشون تجربة ثقافية وإنسانية متكاملة، يتعرفون من خلالها على قيم الاعتدال والتسامح والانفتاح التي تقوم عليها هذه البلاد.وحين يعود هؤلاء الطلاب إلى بلدانهم، فإنهم لا يحملون شهاداتهم العلمية فقط، بل يحملون معهم صورة واقعية عن المملكة العربية السعودية، وعن مجتمعها وثقافتها وقيمها. يصبحون سفراء للعلم، وجسورا للتواصل، ونماذج حية لما يمكن أن يقدمه التعليم من أثر في بناء المجتمعات.وفي هذا السياق، تتجلى أبعاد أعمق لهذا المشروع الوطني؛ فهو ليس مجرد دعم تعليمي، بل رسالة حضارية تهدف إلى ترسيخ قيم الإسلام الوسطي، ونشر العلم، وتعزيز التفاهم بين الشعوب، كما يسهم في نقل الثقافة السعودية بصورة مشرفة، ويعزز من حضورها الإيجابي على مستوى العالم.ما تقوم به المملكة في هذا المجال يمثل استثمارا إستراتيجيا طويل الأمد، حيث تتحول هذه المنح إلى بذور معرفة تنمو في بلدان مختلفة، وتثمر وعيا وعلما، وتسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارا وتفاهما.لقد خرجت من تلك التجربة وأنا أكثر يقينا بأن ما تقدمه هذه البلاد لا يقتصر على حدودها الجغرافية، بل يمتد ليصنع أثرا إنسانيا وعلميا يتجاوز الحدود، ويعكس رسالة قائمة على العلم، والعطاء، وبناء الإنسان.وامتدادا لهذه الرسالة الإنسانية والحضارية التي تتجاوز حدود الوطن، تتجلى جهود المملكة العربية السعودية – حفظها الله – في أعظم صورها خلال موسم الحج، حيث تسخر كل إمكاناتها الأمنية والصحية والإدارية والخدمية لرعاية ضيوف الرحمن القادمين من مختلف دول العالم الإسلامي. فما تقدمه المملكة من تنظيم دقيق، وخدمات متكاملة، ورعاية شاملة لملايين الحجاج سنويا، إنما يعكس مكانتها الإسلامية والعربية، وحرصها الراسخ على خدمة الحرمين الشريفين وتيسير أداء المناسك بكل أمن وطمأنينة. كما تمثل هذه الجهود جسورا ممتدة من المحبة والتواصل الإنساني مع الشعوب الإسلامية بمختلف ثقافاتها ومناطقها، في صورة مشرقة تجسد رسالة المملكة القائمة على العطاء، وخدمة الإنسان، وتعزيز أواصر الأخوة الإسلامية بين الشعوب.وفي الختام، نسأل الله أن يديم على هذه البلاد نعمة العطاء والريادة، وأن يجزي قيادتنا الرشيدة خير الجزاء، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على ما يقدمونه من دعم مستمر للتعليم وبناء الإنسان وخدمة البشرية، داخل الوطن وخارجه، بما يعكس مكانة المملكة العربية السعودية ورسالتها الإنسانية والحضارية تجاه العالم.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-باوهاب)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 20:33:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257960.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257960.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من رصيف الدهشة إلى مختبرات العلم: كيف يغير السؤال وجه العالم]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181024]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181024]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257935.jpeg"  /><div> ما الذي يفرق بين عقل راكد يمر بالظواهر العابرة مرور الكرام، وعقل متقد يصنع من حركة تفاحة تسقط أرضاً قانوناً يفسر حركة الأجرام السماوية؟ الإجابة لا تكمن في حجم المعرفة الفطرية التي يمتلكها الإنسان، بل في تلك الشرارة الأولى التي تنطلق من الوعي لتخترق حجاب المألوف: شرارة «التساؤل».التساؤل ليس مجرد أداة لغوية للحصول على إجابة عابرة تنتهي بنعم أو لا، بل هو المحرك الأساسي للوعي البشري، وبوصلة الحضارة التي نقلت الإنسان من رصيف الدهشة الأولى البدائية، إلى آفاق العلم والتكنولوجيا المعاصرة. في تاريخ الفكر الإنساني، لم تكن الإجابات هي من يصنع المنعطفات الكبرى، بل كانت «الأسئلة الذكية» هي التي تفتح الأبواب الموصدة أمام العقل البشري.القلق المعرفي المستنيرثمة بون شاسع بين «السؤال» و«التساؤل». السؤال في غالبه استفسار نفعي، محدد، يبحث عن معلومة مادية جاهزة لتسكين فضول مؤقت؛ كأن تسأل عن الوقت أو الطقس. أما التساؤل، فهو مسار فكري أعمق، حالة من «القلق المعرفي المستنير» تنشأ عندما يصطدم الوعي بفجوة بين ما يعرفه وبين ما يلاحظه في الواقع. التساؤل هو خروج من حالة اليقين الراكد إلى محاولة تفكيك البديهيات وإعادة بنائها.ولعل أعظم القفزات العلمية في تاريخ البشرية لم تكن سوى أسئلة فلسفية تجريدية عجزت الفلسفة عن إجابتها بأدواتها التأملية، فتلقفها العلم وحولها إلى معادلات ومختبرات.عندما سأل الفيلسوف اليوناني ديموقريطس: «ماذا يحدث لو استمررنا في تقسيم المادة إلى أجزاء أصغر؟» لم يكن يملك مجهراً إلكترونياً، لكن سؤاله الفلسفي حول «الجوهر» ظل حياً لألفي عام حتى تحول في العصر الحديث إلى «النظرية الذرية» و«ميكانيكا الكم».صياغة السؤال في الصحافة، والعلم، والفلسفة، فن يتطلب توازناً دقيقاً بين الفضول والمنطق. وكي يتحول السؤال إلى أداة مثمرة، لا بد له من «هندسة» واعية ترتكز على ثلاثة أركان:أولاً: التحرر من الأحكام المسبقة: فالسؤال الحقيقي هو الذي لا يحمل إجابته أو انحيازاته في طياته. الأسئلة الموجهة أو المشحونة تقيد الفكر، بينما الأسئلة المحايدة تفتح الفضاء للحقيقة المجردة.ثانياً: هجر الأسئلة المغلقة: واستبدالها بالأسئلة المفتوحة التي تبدأ بـ (كيف، ولماذا، وماذا لو)، فهي الأدوات الكفيلة بتحفيز الخيال واستشراف البدائل وتفكيك الآليات والروابط الخفية للظواهر.ثالثاً: التدرج والتفكيك: فالمعضلات الكبرى لا تحلها الأسئلة الضخمة دفعة واحدة، بل يفككها العقل الذكي إلى أسئلة مرحلية أصغر، يقود كل منها إلى الآخر بانتظام منطقي.عندما تأمل عالم الفيزياء الشهير إروين شرودنجر في أربعينيات القرن الماضي وطرح سؤاله الفلسفي العميق:«ما هي الحياة؟» من منظور فيزيائي، لم يكن يعلم أن هذا التساؤل بالذات سيكون الملهم الأول لعلماء الأحياء لتشريح الخلية وفك الشفرة الوراثية واكتشاف شريط الـ (DNA).وعندما تخلص ألبرت أينشتاين من فكرة «الزمن المطلق» وطرح تساؤلاً تخيلياً: «ماذا لو ركبت شعاعاً من الضوء ونظرت في ساعتي؟» كان يعيد صياغة مفهوم الكون والجاذبية في نظريته النسبية. العلم يتقدم حين يجيب عن الأسئلة، لكنه يقفز قفزات نوعية غير مسبوقة حين يملك الشجاعة لتغيير الأسئلة نفسها.بينما تنشغل المجتمعات في كثير من الأحيان بطلب الإجابات الجاهزة المستوردة، يصبح من الواجب التذكير بأن إتقان فن التساؤل هو الخطوة الأولى نحو الأصالة الفكرية والإنتاج المعرفي.طرح الأسئلة العميقة هو تدريب على الحرية الفكرية، والحصن المنيع الذي يحمي العقل الجمعي من الجمود، ويمنحه القدرة الدائمة على التجدد، والاتساع، ومواكبة المستقبل. فمن لا يتساءل.. لا يبصر، ومن لا يبصر.. يظل واقفاً على رصيف التاريخ، بينما يتحرك العالم من حوله.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-حسن-الخضير)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 19:09:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257935.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257935.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[سلامة الحاج الأهم و كل من يفكر في المخالفة يعرّض غيره للخطر]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181023]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181023]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257933.jpeg"  /><div> في كل عام، تتجه أنظار المسلمين إلى المشاعر المقدسة، حيث تتجلى أعظم صور الوحدة والخشوع في موسم الحج. لكن وسط هذه الروحانية، تبرز ظاهرة خطيرة تُعكّر صفو هذه الشعيرة العظيمة، وهي الحج بلا تصريح. إنها ليست مجرد مخالفة نظامية، بل تجاوز يحمل في طياته أبعادًا أمنية وصحية وتنظيمية تمس سلامة الحجاج وكرامة النسك.إن التصريح ليس إجراءً شكليًا أو عائقًا بيروقراطيًا، كما يظن البعض، بل هو أداة تنظيمية حيوية تهدف إلى ضبط أعداد الحجاج بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة، وضمان تقديم الخدمات الصحية والإسعافية والنقلية بشكل آمن ومنظم. وعندما يتسلل البعض إلى الحج دون تصريح، فهم لا يخالفون القانون فحسب، بل يشاركون في خلق بيئة مزدحمة قد تتحول إلى خطر حقيقي.الحج بلا تصريح يُربك الخطط الأمنية، ويُجهد الكوادر الصحية، ويُضاعف احتمالات التدافع، والإنهاك الحراري، وانتشار الأمراض. فكيف يمكن للجهات المختصة أن تؤمّن سلامة ملايين الحجاج بينما هناك أعداد غير محسوبة تتسلل خارج إطار التنظيم؟الأمر لا يقف عند حدود الفرد، بل يمتد إلى الإضرار بالمصلحة العامة. فكل حاج بلا تصريح قد يحرم آخر مستحقا من فرصة الحج، ويُضعف جودة الخدمات المقدمة، ويُزيد من الضغط على البنية التحتية، وهنا يتحول التصرف الفردي إلى عبء جماعي.ومن زاوية شرعية، فإن طاعة ولي الأمر في مثل هذه التنظيمات واجبة، لأنها قائمة على تحقيق المصلحة ودرء المفسدة، والحج عبادة قائمة على النظام والانضباط، لا الفوضى والتجاوز.الحملات التوعوية والعقوبات المقررة لم تأتِ من فراغ، بل هي رسالة واضحة: سلامة الحاج فوق كل اعتبار. وعلى كل من يفكر في مخالفة التعليمات أن يدرك أنه لا يغامر بنفسه فقط، بل يعرّض غيره للخطر أيضًا.في الختام، يبقى الحج شعيرة عظيمة تستحق أن تُؤدى في إطار من النظام والاحترام، والالتزام بالتعليمات ليس خيارًا، بل مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية، فلنحج بوعي، ولنحفظ قدسية المكان وسلامة الإنسان.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالرحمن-حسن-جان)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 19:06:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257933.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257933.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حين يتحصن النفوذ خلف جدار النظام]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181022]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181022]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257931.jpeg"  /><div> في المشهد المعاصر، ثمة مغالطة كبرى تنطلي على الكثيرين؛ وهي الاعتقاد الحتمي بأن كل قرار «قانوني» هو بالضرورة قرار «عادل». هذا الوهم الفلسفي هو الستار الكثيف الذي يختبئ خلفه نوعٌ مأزوم من القيادات؛ أولئك الذين لا يقودون المؤسسات بإلهام الفكرة وروح العدالة، بل يسيّرونها بأسلوب مفرط في المركزية، مستخدمين اللوائح كـ«أدوات» لفرض السطوة، ومفاتيح لتمرير المصالح الخفية وتهميش الكفاءات.التذاكي الإداري يبلغ ذروته حين لا يخالف صاحب النفوذ القانون جهاراً، بل يذهب متبحراً في ثنايا النصوص، منقباً بين البنود المطاطية، ليقتطع منها ما يخدم كبرياءه، ويبرر قراراته الإقصائية ضد المخلصين والمبدعين. هنا، تخرج القرارات مغلفةً بأناقة اللوائح، وحاصلةً على «التواقيع» والمباركات النظامية عبر شبكة من العلاقات والمصالح المتبادلة، لكنها في جوهرها قرارات «ميتة سريرياً»، منزوعة الدسم الإنساني، ومجردة من أي أثر تنموي حقيقي.هذا النمط من الإدارة يمارس خطيئة كبرى عبر الفصل التعسفي بين «حرفية النص» و«روح العدالة». فالقوانين في أصلها الفلسفي لم توضع لتكون سياطاً تُجلد بها الظروف الإنسانية، أو كمائن تُنصب لعرقلة المتميزين، بل صيغت لتكون بيئة مرنة تنمو فيها القيم وتتحقق بها المساواة. وحين تتحول مواد النظام من «وسيلة حماية» إلى «دروع تحصين» لأصحاب المصالح الشخصية، فإننا لا نعود أمام بيئة عمل مؤسسية، بل نصبح أمام ممارسات تفتقر للنزاهة: وتُجهض الحقوق، وتترك القضايا الإنسانية الملحة معلقة في أروقة الانتظار العبثية تحت غطاء من الشرعية الورقية الباحثة عن المؤشرات الصورية فقط.وهنا يكمن الشرخ النفسي الأعمق؛ إذ يتحول المورد البشري من «غاية» تسعى المنظمة لتمكينها إلى مجرد «رقم» في معاملة مؤجلة. تتبدد الآمال على عتبات المكاتب المغلقة، ويسود شعور خانق بالاغتراب التنظيمي، حيث يرى الموظف الكفء حقوقه المشروعة، وظروفه الاستثنائية تُسحق بلا رحمة تحت عجلات الروتين الممنهج، لا لشيء إلا لأن الأدوات البيروقراطية سبقت إرادة الإصلاح، ولأن بعض المسؤولين اختاروا السلامة الشخصية والامتثال السطحي على حساب الشجاعة الأدبية والإنصاف الأخلاقي.الخطورة الكامنة هنا ليست في الخلل الظاهر الذي يمكن رصده ومعالجته، بل في الممارسات المقنّعة التي ترتدي زيّ الانضباط. إنه الأسلوب الذي يترك الطاقات الحقيقية في حالة ذهول، ويجبر المنظومة على التراجع؛ لأن المشغول بتحصين كرسيه عبر لغة السلطة والعلاقات يصنع بيئة طاردة للروح، ويحول المؤسسة إلى آلة جامدة، لا مكان فيها للشغف أو الابتكار.الوعي الحقيقي الذي يجب أن يولد اليوم هو إدراك أن قوة القيادي لا تنبع من قدرته على تطويع الأنظمة لحماية مصالحه، بل في شجاعته على تمثيل «روح القانون»، وإنصاف الإنسان، ومواكبة ظروفه دون مواربة. فالبيئات التي تُدار بالنصوص الجامدة قد تبدو مستقرة على الأوراق والتقارير الأنيقة، لكنها تسقط حتما في فخ العقم المستقبلي، ولا تحميها الحيل المستترة، بل تصنعها الضمائر الحية التي تدرك أن أثر القرار الباقي هو ما واكب الحق والإنسانية، وما عداه ليس إلا فقاعة نفوذ عابرة، ستذروها رياح الحقيقة فور غياب الكرسي وسقوط الأقنعة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالرحمن-محمد-ضامري)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 19:04:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257931.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257931.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[أفضل أيام الدنيا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181021]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181021]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257929.png"  /><div> ​ثمّة مواقيت في عمر الزمن لا تمرّ عابرة، بل تأتي لتجديد روح الأمة وصياغة وجدانها؛ وفي مقدمتها عشر ذي الحجة، «أفضل أيام الدنيا» التي أقسم الله بها في كتابه تشريفًا وتنبهًا لمكانتها. ​تكمن خصوصية هذه الأيام في أنها الميقات الوحيد الذي تجتمع فيه أمهات العبادات؛ من صلاة، وصيام، وصدقة، وحج. ويتوج هذا العقد الإيماني بـ «يوم عرفة»؛ تاج العشر وموطن المغفرة وبداية الصفحات الجديدة.​إن فضل هذه العشر لا يقف عند حدود المحاريب، بل يمتد ليصنع مشهدًا إنسانيًا وحضاريًا؛ يتجسد فيه التكافل الاجتماعي بتفقد المحتاجين، وتتجلى فيه الوحدة الإنسانية بتذويب الفوارق بين البشر.​هي دعوة لاغتنام الزمان، وتحويل الطاقة الروحية إلى سلوك يفيض بالبناء، والإتقان، ونشر قيم التسامح في مجتمعنا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(ناصر-زيدان-التميمي)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 19:02:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257929.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257929.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[لجان المراجعة.. بين التمثيل والتأثير]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181020]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181020]]></guid>
			<description><![CDATA[مع حلول الأسبوع الأخير من شهر المراجعة الداخلية – مايو 2026، شهر التوعية بالمراجعة الداخلية عالميا، الذي سنّ من قِبل المعهد الدولي للمراجعين الداخليين – كاليفورنيا، وأخيرا قبل أيام قليلة، وقع اتفاقية إنشاء أول مقر إقليمي له منذ نشأته في العام 1941 ليكون بالرياض، عاصمة القرار، بمعية رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين، الدكتور حسام بن عبدالمحسن العنقري، والسيد أنتوني بولييس، رئيس المعهد.نتطرق في مقالنا إلى أم اللّجان، لجنة المراجعة، التي تنبثق من مجالس الإدارات أو مجالس الأمناء، على أن يكون نصف أعضائها من المستقلين الذين لا تنطبق عليهم أيا من عوارض الاستقلال، بمن فيهم رئيس اللجنة، وعلى أن يكون من بينهم على الأقل عضو لديه المعرفة والخبرة الكافية في الأمور المحاسبية والمالية.وحتى تكون لدينا لجنة مراجعة فعّالة، ينبغي أن نحرص عند تكوينها على وجود شخصيات قيادية، فهي لجنة حساسة، وأدوارها حرجة، وتحتاج إلى شخصيات قوية وقادرة على تحدي الإدارة التنفيذية، والمجلس، أيضا، في بعض الأحيان، داعمة جديا لذراعها الرئيسة، وهي إدارة المراجعة الداخلية، وممكنة لرئيس الإدارة من أداء مهامه، ومحاسبته في تقصيره، بل وحتى جرأتها في عزله حال ثبوت تواطؤ مع الإدارة التنفيذية، وإخفاء حقائق جوهرية عن اللجنة.وبين أن يكون رئيس المراجعة التنفيذي مستشارا موثوقا للإدارة التنفيذية أو متواطئا معها شعرة معاوية، لا يفطن لها إلا لجنة مراجعة واعية، أمينة، ونزيهة!في بحور المراجعة الداخلية، توجد لجان تكتفي بسؤال شفهي، وقبول الرد بالطريقة نفسها، حتى في الأمور الحساسة والحرجة، مثل قضايا شبهات الفساد.وحتى يطمئن قلب اللجنة بعد السؤال ورده الشفهيين، يؤكد رئيسهم قائلا: «أكيد؟»، فيرد الطرف المقابل: «آه والله».كما أنه لم يسبق لها الاطلاع على أي من تقارير المراجعة الداخلية الصادرة، بل تكتفي بعرض رئيس الإدارة عرضا تقديميا منشأ من برنامج الـ«باوربوينت»، ثم تعقب بعد العرض: «يعطيكم العافية ماقصرتوا.. ملاحظات جيدة وتفصيلية... إلخ». ونوجه السؤال الفيصل لهم: «ماذا عن اختبار نزاهة؟ من عينتموه أخيرا؟» لمعرفة هل هو تكانة أم لا؟!وفي المقابل، توجد لجان دقيقة وعميقة في عملها، نقاشها وطرحها، بل إن بعض اللجان تسحب صلاحية رئيس المراجعة التنفيذي في إصدار تقارير المراجعة الداخلية النهائية لأصحاب المصلحة داخليا، حتى يتم العرض على اللجنة، وأخذ التوجيه وفقا للمعطيات والحالة، حتى يتمكن رئيس الإدارة من إصدار التقرير (كإجراء مؤقت له أهداف بعيدة المدى، وحساسة للغاية).كما أن هذه اللجان توزع أعضاء اللجنة، ليجتمعوا عن بُعد مع فرق المراجعة الداخلية كنوع من التدريب، والتوجيه للمسار المنشود في مرحلة معينة، ثم تقاس المخرجات لاحقا، وهلمّ جره.وهنا، قد يعتقد القارئ الكريم أن مثل هذا التوجه من اللجان ينمّ عن تفرغ أعضائه، فليس ذلك بالاستنتاج المطلق، حيث إن كثيرا منهم مازالوا يشغرون مناصب قيادية رفيعة المستوى، ولكن إن دل هذا دل على قوة رئيس اللجنة، وتمكنه من قيادة قيادات، وهنا تتجسد النزاهة في أبهى صورها.ولعل السمة الفارقة بين فئة التمثيل وفئة التأثير هو النهم والطمع في جمع عدد كبير من عضويات اللجان، حيث إننا نجد أن غالبية فئة التمثيل هم من أصحاب عدد عضويات جنوني، بينما فئة التأثير لديهم عدد معقول من عضويات اللجان، وبالتالي يحققون ما قاله رسول الأمة صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»، وهي قاعدة الجودة والنزاهة الصلبة المتينة.وبالطبع، ما سبق ينطبق على الشركات غير المدرجة، حيث إن هيئة السوق المالية تمنع الجمع بين أكثر من خمس عضويات لجان مراجعة في الوقت نفسه، وذلك فقط للشركات المدرجة.ولقياس أثر لجان المراجعة، هناك طرق عدة، من بينها تقريرهم السنوي عن فاعلية نظام الرقابة الداخلية، ومقارنته بالقوائم المالية المعلنة، فشتان ما بين كليشة منتشرة تفيد بأن النظام يعمل بكفاءة، ولا يوجد أي قصور جوهري، بينما الشركة تتجه نحو الهاوية في طريقها للإفلاس، وخير دليل قوائمها المالية، وبين تقرير يوضح كوارث داخل أروقة المنظمة ومجالس إدارتها، ويرفع الراية الحمراء!لعلي آخذكم في جولة سريعة عبر إعلان لشركة الكابلات السعودية (2110) في 2 – مايو – 2023، عن استقالة عضوين من لجنة المراجعة كانا قد تجرآ على الإفصاح عن السبب الحقيقي، وهو «عدم قدرة الشركة ماليًا على استقطاب كوادر بشرية، لتقوم بأعمال أساسية تخضع لنطاق لجنة المراجعة»، ويوجد غيره العديد من الأمثلة والأسباب المتنوعة الحقيقية، في ظل وجود تذييل الاستقالة بجملة «لأسباب شخصية»، أيضا.لجنة المراجعة تعلب دورا محوريا في تعزيز الحوكمة من خلال ضمان استقلالية المراجعة الدخلية، قولا وفعلا، ومن خلال ضمان نزاهة مخرجات البيانات عبر ضمان فاعلية وكفاءة بيئة الرقابة الداخلية، وذلك لتحقيق الاستدامة.فاختر لنفسك أيّما الموقعين أردت عندما تهم بالموافقة على عرض عمل تحت ظل لجنة مراجعة، أو عندما ترشح لعضوية لجنة مراجعة، بين أن تكون ممثلا أو مؤثرا.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سطام-هشام-سندي)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 19:00:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ما بين الكلمة والأثر الأندية الإعلامية تصنع مجتمعا أكثر وعيا]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181018]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181018]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257926.jpg"  /><div> في زمنٍ أصبحت فيه الصورة تسبق الكلمة، والمحتوى يصنع الرأي العام، لا أرى أن الأندية الإعلامية والمؤسسات غير الربحية مجرد كيانات جانبية تمارس أنشطة محدودة التأثير، بل أرى أنها تحولت إلى قوة مجتمعية ناعمة تسهم في صناعة الوعي، وتعزيز التنمية، وبناء الإنسان، وترسيخ الهوية الوطنية والثقافية. فالمجتمعات الحية لا تُقاس فقط بما تمتلكه من بنية تحتية أو مشاريع اقتصادية، بل بما تملكه من منصات فكرية وثقافية قادرة على صناعة التأثير، واحتضان الطاقات، وتحويل الشغف الفردي إلى عمل مؤسسي يخدم الوطن والمجتمع.الأندية الإعلامية ليست مساحة للهواية فحسب، لكنها أصبحت بيئة حقيقية لاكتشاف المواهب وصقل القدرات وخلق جيل يمتلك أدوات التأثير الإعلامي الواعي والمسؤول. ومن خلال هذه الكيانات، يجد الشباب والشابات فرصة للتعبير، والتدريب، والمشاركة، وصناعة المبادرات التي تعكس قضايا المجتمع وتطلعاته. كما أن هذه الأندية تفتح أبوابًا واسعة أمام العمل التطوعي والإبداعي، وتمنح الطاقات الشابة شعورًا بالانتماء والقدرة على الإنجاز.وهذا كله يتشكل عبر المؤسسات غير الربحية، تمثل اليوم أحد أهم أعمدة التنمية المستدامة، لما تقوم به من أدوار تكاملية تسد فجوات مجتمعية لا تستطيع الجهات الأخرى الوصول إليها بالمرونة ذاتها. فهي الأقرب للناس، والأقدر على ملامسة احتياجاتهم، والأسرع في إطلاق المبادرات النوعية التي تلامس التعليم والثقافة والإعلام الاجتماعية والتمكين المهني. ومن هنا، برأيي أن دعم هذا القطاع لا يتعلق بجانب الرفاهية لكنه يمتد ويمد استثمارًا طويل الأمد في الإنسان والمجتمع.ومما نتيقنه ونشهده في وطننا المملكة العربية السعودية والملحوظ أنه يتعاظم حضور هذا الدور مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي أولت القطاع غير الربحي اهتمامًا بالغًا، وجعلته شريكًا رئيسا في التنمية الوطنية، عبر رفع مساهمته في الناتج المحلي، وتمكين العمل التطوعي، وتعزيز المشاركة المجتمعية. وهذا التحول يؤكد إيمان القيادة بأهمية بناء مجتمع حيوي تشارك فيه المؤسسات والأندية والمبادرات جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكومية والخاصة.الأندية الإعلامية حين تُدار باحترافية، وتُمنح الثقة والدعم، تصبح منصات لصناعة القيادات، ومختبرات للأفكار، وجسورًا تربط بين الثقافة والإعلام والتنمية. كما أن المؤسسات غير الربحية قادرة على تحويل المبادرات الصغيرة إلى أثرٍ ممتد، وعلى صناعة قصص نجاح تبدأ بفكرة وتنتهي بتحول حقيقي في المجتمع.ولعل أجمل ما في هذه الكيانات أنها لا تعمل بمنطق الربح المادي، بل بمنطق الأثر والقيمة. فهي تستثمر في الوعي، وتبني الإنسان، وتحمي الهوية، وتفتح النوافذ للأمل والإبداع والمشاركة. ومن هنا، فإن دعم الأندية الإعلامية والمؤسسات غير الربحية هو دعم لمستقبل أكثر وعيًا، ولمجتمع أكثر تماسكًا، ولوطن يصنع تنميته بسواعد أبنائه وإيمانهم بدورهم الحقيقي في البناء والعطاء.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-القيسي)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 18:55:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257926.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257926.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[وداعا أمي]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181017]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181017]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257923.jpeg"  /><div> حتى ونحن نمرر التعب ونبتلع آلامنا يظل هناك ما نتمسك به ونتفئ ظله في هذه الحياة نعلل أنفسنا وبالآمال نرقبها ونترقب ولكن في لحظة من اللحظات قد يتلاشى كل شيء وتسقط هذه الحياة من أعيننا فجأة حتى ونحن نصبر ونترقب ونتحين لحظة فرج أو توقف لمسلسل الألم.فقد الأم يمثل كل ذلك بل إنه يوجع أكثر ويقتَصُّ من العافية الشيء الكثير، يهدم، يحطم، ويكسر، بل ويشكل ثقبا في الروح .&rlm;عندما ذقتُ ذلك الألم أيقنت أن ذلك الفقد لا يوازيه فقد، إنه ألم يعتصر الإنسان حتى آخر قطرة.كانت الوالدة - رحمها الله - تمثل لنا كل شيء بعد رحيل الوالد - رحمه الله - حتى وهي على سرير المرض وبين جنبات الألم كان تمد ظلها وتفرش لنا ذراعيها دون أن تكترث وتعبأ، قصرنا ولم تقصر، تأخرنا ولم تتأخر، عامان وهي بين أحضان المرض يحتضنها ويعتصرها الألم، ورغم ذلك كانت صابرة ونحن ننعم بظلها ونعيش على الأمل ولكن عندما رحلت من بينا كان فراقها ألم ووجع لم ينته،وكسرة في القلب لا تجبر. نعم إنها الأم، فحين تغيب يغيب معها أمان الحياة، حنانها، ويتحول البيت إلى مكان مظلمصامت ، يمزق الروح ، بموت الأم يسقط كل شيء جميل.رحلت أمي وتركت خلفها فراغاً لن يملؤه أحد، تركت برحيلها غصة بكت لأجلها روحي قبل أن تبكي عيني.تخنقني العبرة&rlm; إذا تذكرت أنها " خلاص ما عـاد تسمعني أو أراها وتراني، &rlm;عشان كذا أرجوكم إذا جيت أزور قبرها لا حد يلومني أو يمنعني" .اللهُم ارحمها واغفر لها وعوضني بلقائها في جنة الفردوس الأعلى، لقاء ليس بعده فراق يارب.&rlm;</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علي-عادي-طميحي)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 18:48:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257923.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257923.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ما حكاية الحج و( مزرعة الغريب)  بمحافظة أملج؟]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181016]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181016]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257918.jpeg"  /><div> أثناء بحثي المتواصل لتوثيق طرق التجارة القديمة وطرق ودرب الحجاج الشمالي ومحطات نزولهم ومصادر المياه قديما التي بنيت على طرقهم، وفي أماكن محطاتهم و نزولهم، كسلسلة آبار العمارة وبئر الوحيدي وغيره،أثارني بجانب بئر العمارة في خيف الفقير الزراعي بمحافظة أملج (مزرعة الغريب)، وعرفت أن الغريب يطلق عليه الحاج، حيث مر علي الاسم كثيرا بقول بعض الرواة، الذين التقى بهم حيث يقولون حدثني ( الغريب) يقصدون الحاج، فسألت لماذا هذا الاسم؟.توجهت إلى الراوي التاريخيّ سليم السناني واستعنت به كموثوق شفوي للتاريخ، ووقف معي على موقع مزرعة الغريب، وحدثني عن أسباب التسمية قائلا: قبل أكثر من مائتي عام تقريبا قدم مجموعة من الحجاج يتجاوز عددهم العشرة حجاج تقريباً، واستضافهم سلمان المرواني أحد سكان قرية المقرح التابعة لمحافظة أملج، والتي تقع على طريق الحاج وبالقرب من إحدى محطاته، فأكرمهم وأحسّن ضيافتهم، وكان معهم مريضا، أصابته وعكة صحية أثناء رحلة الحج، وأخذ يعالجه ويأتي له بالطبيب الشعبي في ذلك الوقت، ولكن فترة علاجه طالت وبقي في قرية المقرح، وذهب بقية الحجاج إلى الحج على أن يلحق بهم إذا تماثل للشفاء، ولكن طالت مدة علاجه. وبعد أن شفاه الله اقترح عليه المضيف أن يبقى عنده في القرية ويحج العام القادم ووافق الحاج على البقاء، وأثناء وجوده أعطاه أرضا زراعية بجانب بئر العمارة وغرس فيها نخلا، وأخذ الحاج يعتني بها ويسقيها من البئر، وكان الماء قريبا من سطح الأرض، وبعد مرور عام وقدوم موسم الحج ذهب الحاج إلى الحج بعد أن جهّزه بما يحتاج لرحلة الحج. وبعد أن من الله عليه بالحج رجع إلى قرية المقرح بأملج واستأذن من المرواني وأعطاه المزرعة لكنه لم يأخذها فقال هي لك، أعطها لمن تريد وذهب الحاج إلى بلاده، ولكن قصته وفعله العظيم بقيا كأثر شاهد .وسميت المزرعة بـ (مزرعة الغريب)، أي الحاج. لتبقى القصة التي حدثت قبل أكثر من مائتي عام شاهدا على إكرام حجاج بيت الله في محطة المقرح بمحافظة أملج.القصة ، ماهي إلا نتفة من مئات القصص التي توضح خدمتنا كسعودين ومسارعتنا في إكرام حجاج بيت الله الحرام وخدمتهم، أصل وطبع متوارث فينا جيلا بعد جيل.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-لويفي-الجهني)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 18:39:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257918.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257918.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ لعنة الضرب  قد تلازم الإنسان طيلة حياته]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181015]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181015]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257914.png"  /><div> من أقسى التجارب التي قد يمر بها الإنسان منذ طفولته وحتى نهاية حياته أن يتعرض للضرب والإهانة والتجريح. فالضرب لا يترك أثرًا جسديًا فحسب، بل يخلّف معاناة نفسية قد ترافقه مدى الحياة، وتتحول إلى عقدة عالقة في أعماقه، تظهر آثارها بين حين وآخر. واليوم أصبح من المعروف أن مجرد الصراخ على الطفل قد يؤثر سلبيا في نفسيته، ويهز ثقته بنفسه ويُضعف شخصيته، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بالضرب وما يخلّفه من نتائج سلبية لا حصر لها؟ولا شك أن كثيرًا من الأسر، من آباء وأمهات، لا يزالون يمارسون هذا السلوك القاسي بحق أطفالهم، غير مدركين أن أول صفعة قد تكون بداية لاختفاء كثير من الصفات الجميلة داخل نفس الطفل، الذي قد يقضي سنوات طويلة من حياته محاولًا استعادتها.يولد الطفل بريئًا، ويتعامل مع العالم ببراءة فطرية، فهو لا يدرك أن كسر شيء ما خطأ، أو أن العبث بمقتنيات الكبار أمر غير مقبول. إنه يرى كل ما حوله عالمًا جديدًا يسعى لاكتشافه. ومن المفترض أن نتعامل مع هذه المرحلة بحكمة ووعي، حتى تنمو هذه البراءة بصورة صحية، ويتطور الطفل ليصبح إنسانًا قادرًا على اكتشاف موهبته وتنميتها بدعم من والديه خلال مراحل حياته المختلفة. إلا أن بعض الآباء والأمهات قد يقابلون خطأً بسيطًا من طفلهم، ككسر زجاجة في أثناء اللعب، بصفعة قاسية تقتل في داخله الأحلام والمشاعر والحماس، وتطفئ الشعلة التي كان يحملها بداخله.الأطفال بحاجة إلى اللعب والمرح، واكتشاف كل ما هو جديد، ومن واجبنا أن نعلّمهم الصواب والخطأ بأسلوب تربوي متزن، لا يضر بصحتهم النفسية ولا يهدم شخصياتهم.ومع مرور السنوات، يكبر ذلك الطفل المعنَّف وهو يحمل داخله شخصية مهزوزة، فاقدا للثقة بالنفس، عاجزا عن المبادرة أو التعبير عن الرأي. تختفي مواهبه خلف خوف دائم، وتصبح الكلمات البسيطة كفيلة بجرحه وإضعافه. والأسوأ من ذلك أن هذا التعنيف لا يتوقف مع تقدمه في العمر، بل قد يزداد قسوة؛ فيتعرض للإهانة عندما يحاول التعبير عن رأيه أو اختيار ما يريده، وقد يجد الضرب حتى وهو نائم نومًا بريئًا بسبب نسيانه إنجاز أمرٍ ما. ومع تكرار هذا التعنيف، يفقد الإنسان إحساسه الطبيعي بوجوده وقيمته، على الرغم من أنه وُجد في هذه الحياة ليعيشها، ويخوض تجاربها المختلفة.وللأسف، فإن بعض الآباء الذين يمارسون العنف اليوم قد تعرضوا هم أنفسهم للتعنيف في طفولتهم، لكنهم بدلًا من أن يتعلموا من تلك التجربة القاسية، على العكس تزيد قسوتهم، ويخرجونها على أطفالهم الأبرياء الذين أتوا إلى هذه الحياة بسببهم.لعنة الضرب هذه قد تلازم الإنسان طيلة حياته، وقليل فقط من يتمكن من تجاوزها والتعافي منها. أما الغالبية، فقد يتخبطون بسببها في شتى جوانب حياتهم، بدءًا من تكوين الصداقات والعلاقات الاجتماعية، وصولًا إلى بيئة العمل وتكوين الأسرة. والأشد ألمًا أن كثيرين منهم قد لا يدركون أن هذا الاضطراب والتخبط النفسي ما هو إلا نتيجة لذلك التعنيف الذي تعرضوا له في طفولتهم.العنف الأسري لا يصنع إنسانًا سويًا، بل يزرع الخوف والانكسار في النفوس، ويترك آثارًا قد تمتد سنوات طويلة.حماية الأطفال من العنف ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل مسؤولية مجتمع كامل، لأن الطفل الذي ينشأ في بيئة آمنة ومطمئنة هو وحده القادر على بناء مستقبل صحي ومتوازن لنفسه ولمجتمعه.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(هشام-منصور-المولد)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 18:36:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257914.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/24/1257914.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[سيرة التعب الحديث]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181014]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1181014]]></guid>
			<description><![CDATA[تستيقظ. وقبل أن تفتح عينيك، تفتح هاتفك. أول ما تراه ليس الشمس، بل قائمة مهام. لم تكتبها أنت، كتبها لك الخوف. «استيقظ قبلهم. تفوق عليهم. كن نسخة أفضل». صار السرير ساحة معركة، والغطاء عدوا يجب أن تقذفه بعيدا، لأن «الناجحين لا ينامون» حسب تعاليم كتب تطوير الذات. تشرب قهوتك لا لتستيقظ، بل لتؤدي طقس الولاء لمعبد الإنتاجية. رشفة أولى، وأنت تهمس لنفسك تعويذة الصباح: «اليوم سأكون أفضل».هذا المشهد لم يعد فرديا. صار وباء ثقافيا. جيل كامل يعيش تحت سياط وهم اسمه «تطوير الذات».البداية كانت بريئة. كتب تطوير الذات أقنعتنا أن الخلل فينا، وأن الحل أيضا فينا. فكرة مغرية: أنت المسؤول الوحيد. لكن الصناعة التي تلت هذه الكتب نقلت الفكرة إلى مستوى أخطر. أقنعتك أن إصلاح هذا الخلل هو وظيفتك اليومية، غير مدفوعة الأجر، مدى الحياة. تتصفح مواقع التواصل، لا بحثا عن خبر، بل عن دليل إدانة. رجل في الثلاثين يملك شركة، وامرأة في العشرين تتحدث خمس لغات، وطفل يبرمج ويحفظ القرآن. وفي كل صورة، صفعة غير مرئية: «انظر، كلهم سبقوك». فتهرع إلى دفتر ملاحظاتك، تكتب خطة جديدة، جدولا جديدا، «نسخة جديدة مني». تسميها «خطة التغيير الجذري»، وهي في الحقيقة وصفة جديدة لجلد الذات. تذهب إلى عملك. لكنك لا تعمل فقط، أنت «تبني إمبراطوريتك».صار الراتب إهانة، والوظيفة قفصا، والعادي جريمة. يجب أن يكون لديك «بزنس جانبي»، و«براند شخصي». صار طموحك لا ينبع منك، بل يُحقن فيك كل يوم عبر ألف مقطع: «إذا كنت لا تستيقظ متوترا، فأنت لا تحلم بما يكفي». تعود إلى البيت منهكا. لكن لا يحق لك أن تنهار. يجب أن «تستثمر في نفسك». تفتح يوتيوب، لا لتضحك، بل لتتعلم «كيف تضاعف إنتاجيتك». تشاهد رجلا يخبرك أن مشكلتك في «الدوبامين»، وأن حزنك لأنك «لا تستحم بماء بارد». فتشعر بالذنب لأنك استحممت بماء دافئ. صار الاستحمام مشروعا، والنوم إستراتيجية، والأكل «وقودا». لم نعد نأكل لنتلذذ، بل لنحسب السعرات التي ستجعلنا «آلة».سرقوا منا المتعة، وأعطونا مكانها «الانضباط». واستبدلوا كلمة «حياة» بكلمة «أداء».الخطر الأكبر كان في تسلل هذه العقلية إلى بيوتنا. تجلس مع أهلك. جسدك معهم، وعقلك في حرب. يحدثك أبوك عن ذكرياته، فتفتح هاتفك لتكتب فكرة خطرت لك. تحدثك أمك عن تعبها، فتقاطعها لتخبرها عن «أهمية الامتنان» الذي قرأته صباحا. صرنا لايف كوتش في بيوتنا، نوزع المواعظ التي نستهلكها، ونجلد أحبتنا بسياط «التفكير الإيجابي».لم نعد نستمع لنفهم، بل لنصلح. لم نعد نحضن لنشعر، بل لنطبق «قوة الآن». نقلتنا كتب تطوير الذات من عفوية القرب إلى هندسة التواصل وصار الحب هدفا مرحليا والصداقة تقاطع مصالح والعفوية «خروجا عن الخطة». حتى النوم لم يسلم. لم يعد نوما، بل «مرحلة تعاف» يجب أن «تُحسّنها». لكن شيئا ما بدأ يتصدع. صوت خافت تحت ضجيج المنبهات والـ«تحديات» يقول:«ماذا لو لم أكن مشروعا متعثرا، بل إنسان متعب؟». وهنا، يولد الجيل الذي لم يعد يشتري. هؤلاء هم أبناء كتب تطوير الذات الذين قرأوها حتى حفظوها، ثم كشفوها حتى كرهوها. دفعوا عمرا في «تطوير الذات» ليكتشفوا أن الذات كانت بخير، لكنها كانت محاصرة. استيقظوا الخامسة صباحا، فلم يجدوا الشمس، وجدوا الإرهاق فقط. حفظوا «العادات الذرية»، فتفتتوا إلى ذرات. اليوم يعلنون العصيان. العصيان على فكرة «أفضل نسخة». سيحتضنون النسخة المرهقة التي تريد أن تنام حتى الظهر بلا ذنب. هذا الجيل يريد استعادة الكلمات المسروقة. «الرضا» سيعود فضيلة، لا تهمة. «العادي» سيعود مقاما كريما، لا شتيمة. «الفشل» سيعود تجربة بشرية، لا «محتوى» نبيعه بعد النجاة. «الحزن» سيعود حقا، لا خللا في «التفكير». «البيت» سيعود سكنا، لا مقر شركة. «الصمت» سيعود فراغا مقدسا، لا «جلسة تأمل مدفوعة». إنهم يعودون إلى «أخلاق الكهف». صاحب الكهف لم يكن يصور فأسه من أجل اللايكات. كان يستخدمه ليبقى. لم يكن يقيس «إنتاجيته» بعدد الوحوش التي قتلها. كان يفرح لأنه عاد حيا. لم يكن لديه رؤية مستقبلية لنفسه. كان لديه خبز اليوم، ودفء النار، وطفل ينام بجواره. وكان ذلك كافيا.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(محمد-العزي)</author>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 18:34:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الشركات الصامتةقراءة في واقع التأسيس وتحديات الامتثال]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180981]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180981]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/23/1257584.jpeg"  /><div> خلال السنوات الماضية، شهدت السعودية توسعا كبيرا في تأسيس الشركات، مدفوعا بعدة عوامل تشريعية واقتصادية مهمة.فبعد نظام الشركات القديم الصادر عام 1385هـ، جاء نظام الشركات عام 1437هـ ليمنح مرونة أكبر في تأسيس الكيانات، ومن أبرز تحولاته إتاحة تأسيس شركة الشخص الواحد، وتسهيل التحول من المؤسسة الفردية إلى الشركة، وتزامن ذلك مع توسع واضح في الخدمات الإلكترونية لوزارة التجارة، وسهولة إصدار السجلات وبروز التوثيق الإلكتروني للعقود، إضافة إلى مبادرات دعم وتحفيز مثل مبادرة استرداد التي ساعدت كثيرًا من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تخفيف تكاليف التأسيس والبداية، والتي كان أحد أبرز شروطها أن يكون الكيان شركة.هذه العوامل مجتمعة صنعت موجة تأسيس واسعة، كثير من رواد الأعمال والأفراد اتجهوا إلى تأسيس شركات بدل الاكتفاء بالمؤسسات الفردية، وكان ذلك مفهوما في وقته؛ لأن تأسيس الشركة أصبح أسهل، وأسرع، وأكثر جاذبية من الناحية التنظيمية، خاصة مع فكرة المسؤولية المحدودة، وشركة الشخص الواحد، والدعم الحكومي المصاحب لتلك المرحلة.ثم جاء نظام الشركات الجديد، وبدأ العمل به في منتصف 1444هـ (يناير 2023م)، ليعزز هذه الموجة بصورة أوضح.وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التجارة في 15 جمادى الأولى 1446هـ عن نمو السجلات التجارية للشركات بنسبة 68% خلال 20 شهرًا منذ سريان نظام الشركات الجديد، ووفقًا لما نشرته الوزارة، فقد ارتفع عدد سجلات الشركات من 230.762 سجلًا تجاريًا قبل بدء سريان النظام، إلى 389.413 سجلًا تجاريًا للشركات بنهاية الربع الثالث من عام 2024م.وهذا الرقم يتجاوز كونه مؤشر نمو عابر، فهو يعكس تحولا واضحا في بنية السوق، فالمؤسسات الفردية تتحول إلى شركات، ورواد الأعمال يتجهون إلى تأسيس كيانات نظامية، والنظام الجديد أزال كثيرا من القيود في مراحل التأسيس والممارسة والتخارج، واستحدث شركة المساهمة المبسطة، وسمح بتحول المؤسسة الفردية إلى أي من أشكال الشركات، وتوسع في الخدمات الإلكترونية، وحضور الجمعيات والتصويت عن بعد، بل حتى التوثيق الذي كان سابقا يتم بحجز موعد لدى كتابة العدل أصبح برمز موثوق على الجوال.كل ذلك جيد ومهم، وساهم في رفع جاذبية الاستثمار وتأسيس الشركات. لكن المرحلة لا تقف عند التأسيس.فكلما زاد عدد الشركات، زاد في المقابل عدد الكيانات التي تحتاج إلى إدارة وامتثال ومتابعة، وبعض هذه الشركات يعمل وينمو، وبعضها يتعثر، وبعضها يتوقف، وبعضها يبقى قائما في السجل التجاري دون نشاط حقيقي.وهنا تظهر مشكلة الشركات الصامتةأقصد بالشركة الصامتة: الشركة القائمة نظاميا، لكنها بلا نشاط فعلي، أو بلا تشغيل منتظم، أو أُنشئت لغرض مؤقت وانتهى، أو بقيت مفتوحة دون حسابات واضحة، ودون قوائم مالية، ودون تحديث مستمر لبياناتها.هذه الشركات ليست ساكنة كما يعتقد البعض، وجود الشركة في السجل التجاري يعني وجود كيان اعتباري، حتى لو لم يصدر فواتير، أو يحقق مبيعات، أو يملك موظفين، أو يمارس نشاطا حقيقيا، وبقاء هذا الكيان دون متابعة يفتح الباب لمخالفات وتبعات كان يمكن تجنبها بقرار مبكر ومنظم.النظام الجديد أعطى مرونة أكبر في التأسيس والإدارة، لكنه في المقابل رفع مستوى المسؤولية في الامتثال، والتحديث، والإفصاح، وحفظ السجلات، وتنظيم العلاقة بين الشركاء، وإيداع القوائم المالية.اليوم، الشركة غير النشطة مطالبة بإيداع القوائم المالية خلال المدة النظامية، وتحديث بيانات السجل، والإفصاح عن المستفيد الحقيقي، وتقديم التأكيد السنوي، إضافة إلى أي التزامات أخرى مرتبطة بوضعها النظامي أو المالي.ومع أن بعض الملاك يظنون أن عدم وجود نشاط يعني عدم وجود مسؤولية، إلا أن المؤسف أن هذا غير صحيح.عدم التشغيل لا يلغي الالتزام، وعدم وجود مبيعات لا يعني أن الشركة خرجت من دائرة المتطلبات النظامية، ترك الشركة مفتوحة بلا قوائم، وبلا تحديث، وبلا إفصاح، ربما يبدو توفيرا للتكلفة، لكنه في الواقع تأجيل لمشكلة أكبر.لذلك، فإن من يملك شركة لا تعمل، أو شركة انتهى الغرض من تأسيسها، أو كيانًا لا توجد مصلحة حقيقية من استمراره، يحتاج أن يراجع موقفه بجدية.إما أن يعيد تشغيل الشركة وينظم وضعها، أو يتخذ قرارًا فورياً بتصفيتها.التصفية الاختيارية هنا لا تعني الفشل وليست خطوة سلبية، وليست مجرد إجراء إداري لإغلاق سجل، هي قرار ومتطلب قانوني، هدفه إنهاء الكيان بطريقة منظمة، وحصر الموجودات والالتزامات، وتعيين مصفي، وتسوية ما يلزم، ثم شطب السجل بعد اكتمال الإجراءات.الفرق كبير بين أن تغلق الشركة بشكل منظم، وبين أن تتركها معلقة لسنوات.الإغلاق المنظم يحمي الشركاء والمديرين من تراكم المخالفات، ومن بقاء الالتزامات غير الواضحة، ومن ظهور مطالبات لاحقة بسبب الإهمال أو عدم المتابعة، أما ترك الشركة بلا إدارة فعلية، فهو غالبًا نقل للمشكلة من الحاضر إلى المستقبل.إن زمن التأسيس السهل أنتج عدداً كبيراً من الكيانات.وزمن الامتثال الحالي يفرض على أصحاب هذه الكيانات أن يسألوا أنفسهم بوضوح:هل هذه الشركة ما زالت تخدم غرضها؟ وهل وضعها النظامي في مأمن؟إذا كانت الإجابة نعم، فالمطلوب تنظيمها والالتزام بمتطلباتها.وإذا كانت الإجابة لا، فالأفضل ألا تبقى صامتة.الشركة التي تعمل تُنظم وتلتزم، والشركة الصامتة تُصفّى وتُحــــــل.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايف-المحمدي)</author>
			<pubDate>Sat, 23 May 2026 22:15:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/23/1257584.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/23/1257584.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الأندية الأدبية.. ومأزق «الموت السريري»]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180980]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180980]]></guid>
			<description><![CDATA[منذ نشأة وزارة الثقافة، ظل ملف الأندية الأدبية يكتنفه الغموض والضبابية؛ إذ لم تحظَ هذه الكيانات بالعناية التوجيهية اللازمة، وظلت شائعات الإغلاق والدمج تلاحقها، حتى استقر الأمر على قرار تحويلها إلى جمعيات أدبية تابعة للقطاع الثالث (غير الربحي)، وفي حين امتثلت بعض الأندية فورًا، تعثرت أخرى، ما دفع الوزارة إلى التدخل بتكليف أدباء وأكاديميين لتصحيح مسار المتأخر منها، واليوم تحولت جُلّ الأندية إلى جمعيات، لكنها في واقع الأمر باتت أشبه بكائنات منزوعة الأدوات، تكبلها ضائقة مالية قاسية تهدد وجودها واستمرار رسالتها الثقافية.حين تأسست هيئة الثقافة (سابقًا)، حاولت الأندية مدّ جسور التواصل معها، ونفذت بالفعل بعض الأنشطة المشتركة، لكن مع تحول الهيئة إلى وزارة، انكفأت الأندية على رصيف الانتظار، تترقب رؤية واضحة أو اجتماعًا يجمع سمو الوزير برؤسائها، على غرار لقاءاته المثمرة مع أطياف المثقفين الآخرين، لقاءً كان كفيلًا برسم معالم الطريق.وفي تلك الفترة الضبابية، جفت الحسابات المالية للأندية بعد أن استنفدت بقايا الدعم السخي الذي حظيت به في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز (يرحمه الله)، ورغم ذلك، استماتت الأندية في تشغيل برامجها المعتادة، في ظل انعدام الرؤية حول مصيرها الإداري والمالي.من جهة أخرى، تخضع الجمعيات الأدبية اليوم لإشراف فني من وزارة الثقافة، بينما تتبع إداريًا للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، غير أن هذه الكيانات باتت عاجزة حتى عن سداد فواتير الخدمات الأساسية ورواتب موظفيها، ومؤخرًا طرحت الوزارة حزم دعم (تأسيسي، وطارئ، ودعم مقابل الأداء والمشروعات)، ورغم تقدم الجمعيات بملفاتها، فإن أغلبيتها خرجت صفر اليدين في العام الماضي؛ لتتكشف الحقيقة هذا العام: الدعم ليس ريعيًا بل هو «تنافسي انتقائي»، وهدف الوزارة دفع الجمعيات نحو الاستدامة المالية الذاتية عبر الهبات والرعايات.إن غياب خطة إستراتيجية خاصة برعاية الأندية الأدبية (بما تملكه من تاريخ) من قِبل وزارة الثقافة أو مركز القطاع غير الربحي، هو الذي صَيَّر هذه المؤسسات العريقة ذات الإرث العميق إلى هذا المآل الحرج، حتى سُوّيت بجمعيات ناشئة أُسّست بالأمس، ولم يشفع تاريخ الأندية الممتد لعقود في الحصول على مسار تأهيلي خاص يضمن وقوفها على أرض صلبة، وتجلى ذلك في:&bull; الإقصاء من صناعة القرار: عدم تمكين قيادات الأندية من المشاركة في ورش عمل ومؤتمرات «مستقبل الثقافة».&bull; غياب البوصلة: لم تُبيّن الوزارة للأندية رؤيتها الإستراتيجية لمستقبل هذه الكيانات.&bull; التخلي عن التأهيل: لم تأخذ الوزارة بيد هذه المؤسسات لتأسيس أوقاف أو موارد مستدامة قبل رفع الدعم عنها.الآن، بعد أن ازدحم الفضاء الثقافي بمئات الجمعيات والكيانات الناشئة، يُطلب من الأندية تأمين مواردها ذاتيًا! إن الحصول على رعايات القطاع الخاص أصبح اليوم بعيد المنال في ظل شح الموارد وتزاحم الجهات الطالبة للدعم، فما بالك بالأندية في المدن الصغيرة، علاوة على أن خلق قنوات استثمارية مستدامة يتطلب جهودًا تسويقية جبارة، ورؤوس أموال تأسيسية غير متوفرة أصلًا في خزائن هذه الجمعيات.لا يمكن مساواة الأندية الأدبية بالجمعيات الناشئة؛ فالأندية تمتد جذورها في عمق الذاكرة الوطنية، وتملك مقرات جيدة، وتاريخًا نظمت خلاله الملتقيات واللقاءات الثقافية، وطبعت خلاله آلاف العناوين التي تشكل هرم الحركة النقدي والإبداعي السعودي، وضياع هذه الأندية هو ضياع لأرشيفنا الثقافي.إن تمكين هذه الكيانات العريقة لا يعني منحها إعانات مؤقتة، بل يتطلب حلولًا إستراتيجية ومبادرات نوعية تقع في صلب مسؤولية الوزارة، ومنها:أولًا: الحلول والمصادر الرقمية الموحدة:1- المنصة الوطنية الموحدة للكتاب الأدبي: منصة رقمية مركزية تنشئها الوزارة، تجمع وتسوّق نتاج ومطبوعات كافة الأندية والجمعيات، وتوجّه عوائد البيع مباشرة لخزائنها، بدلًا من إثقال كاهل كل جمعية بنفقات إنشاء متجر إلكتروني مستقل وحوكمته.2- أكاديمية الأدب الرقمية للتدريب: منصة موحدة تحت إشراف الوزارة تُفوض عبرها الجمعيات لتقديم دورات تدريبية نوعية مدفوعة، وتتولى المنصة الحوكمة والتقويم وتوزيع العوائد لاستدامة الجمعيات.ثانيًا: استثمار الأصول والشراكات الإستراتيجية:1- التشغيل الاستثماري الذكي للمقرات: تمتلك الأندية قاعات ومسارح جيدة معطلة معظم أيام الأسبوع؛ ويمكن للوزارة عبر أذرعها الاستثمارية تولي تشغيل هذه المسارح تجاريًا لإقامة مؤتمرات وفعاليات القطاعين العام والخاص، على أن يعود ريع استثماري ثابت ومستدام لخزينة الجمعية يغطي نفقاتها التشغيلية، مع تكفل الجهة المشغلة بالصيانة.2- الصناديق الوقفية الإقليمية الموجهة: تأسيس صناديق وقفية استثمارية خاصة بالأندية الأدبية بالتنسيق مع مركز القطاع غير الربحي، تُغذى عبر شراكات إستراتيجية مع الشركات الكبرى في كل منطقة (كأرامكو، وسابك، والبنوك المحلية، والشركات المستفيدة من عقود الوزارة) ضمن برامج المسؤولية المجتمعية الرصينة، ويصرف ريعها السنوي لتمويل الأنشطة الثقافية.3- برنامج «الابتعاث الداخلي» لرفع كفاءة الشركات: تحويل الأندية إلى بيوت خبرة من خلال إطلاق برنامج ترعاه الوزارة، تلتزم فيه الشركات والمؤسسات الكبرى بشراء حقائب تدريبية ومقاعد سنوية لموظفيها في مسارات الأدب، والكتابة الإبداعية، والتدقيق اللغوي، والخطابة، مما يضمن تدفقًا ماليًا دوريًا للجمعيات.4- حاضنات المقهى الثقافي الشريك: إبرام اتفاقيات مظلة مع علامات القهوة السعودية الناجحة لمنح الأندية الأدبية فروعًا بنظام الامتياز التجاري المطور (Franchise) يدمج المقاهي بالهوية الثقافية والمكتبات المصغرة، ويوجه جزءًا ثابتًا من الأرباح لاستدامة الأندية.5- رعاية الصالونات والأندية الفرعية: فتح المجال للقطاع الخاص ورجال الأعمال لرعاية صالونات أدبية محددة داخل الجمعيات تحمل أسماءهم لفترات زمنية محددة، يتكفلون خلالها بتمويل جوائز ومصروفات الصالون ونشر إصداراته تحت إشراف وحوكمة الأندية.إن تعثر جمعية أهلية ناشئة وتوقفها قد يبدو أمرًا مبررًا في سياق القطاع الثالث، أما أن تتعثر مؤسسات ثقافية عريقة شكلت وجدان الثقافة السعودية، وتُجبر على التوقف والانطفاء، فهذا مآل لا يمكن تبريره أو القبول به في عصر الرؤية والتمكين، لاسيما وهي تملك من الأصول والإرث ما يضمن نجاحها لو حظيت بالتوجيه الاستثماري الصحيح.لذا، يتطلع المثقف السعودي إلى لفتة حانية وتوجيه كريم من لدن سمو وزير الثقافة، للأخذ بيد هذه الكيانات وإعادة الاعتبار لدورها التاريخي؛ فمن غير المنصف ترك هذه الصروح تتهاوى في ظلال عجز مجالسها أمام متطلبات مادية واستثمارية لم تُهيّأ لها الأدوات الكافية لخوضها.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أحمد-بن-عيسى-الهلالي)</author>
			<pubDate>Sat, 23 May 2026 22:11:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[غياب يجلو الذاكرة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180952]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180952]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/22/1257289.jpeg"  /><div> حين تحررت روح أبي من أسر الجسد، وانعتقت من مكابدة الحياة، كان قد استبد بنا مزيج من مرارة العجز، والحيـرة، والحسرة، فحل محله إيماننا بطيب مآله، وانشغلنا بحشود المعزين، والداعين، وانتشت أسماعنا بالدعوات والذكريات، وتعداد مناقبه، وذكر مواقفه.توهمت أن الأمر قد قضي، وأن هذه طبيعة الأشياء، فإيماني أن انطلاق الروحِ في ملكوت الله تحرر من قيود الجسد الواهن، وتتابعت الأيام رتيبة، ثم استحضرت الذاكرة طيوف أبي من وراء سحب النسيان، تجلوه في صورته الرائعة الـتي رافقتنـي منذ فجر حياتي.ومضت أربعون يومًا، ما غِبتُها عن أبي من قبل ولا غابها عنـي، وتداعت الذكريات، ونما الأسف، والشعور بفقد صاحب الهمة العالية، والصوت الحاني، والشيمة الرفيعة، والحكمة البالغة، والبصيرة النافذة، والتدين السمح، الصبور في مواطن البلاء، الحليم في مواقف الغضب.أبي الذي عاملنا منذ الصغر برفق، وعشنا في ظله نملك الاختيار في كل شؤون حياتنا، حـتى اختيار أن نغدو إلى المدرسة أو نغيب؛ فلا يزيد على تعداد ثمرات المثابرة، ومغبات الغياب.. أبي الذي بقي يحنو علينا وكأننا لم نكبُـر، فكان يرغب في السفر معي لمحاضرة، أو لقاء أدبي؛ حتـى لا أكون وحيدًا، ثم يثنيه عن ذلك مخافة أن يَشُقَّ عليَّ برفقته، أو أن أتكلف تذكرة سفره.أبي الذي يتنازل عن بعض حقوقه استرضاءً لأقاربه، وتجاوزًا للخلاف، ثم يترضَّانا قائلاً: «ما تركت لله، سيبدلني الله خيـرًا منه»، ثم يقول كلمته الـتي حفظناها؛ لطول ما رددها: «إن الله يُصانع فيَّ»؛ أي: إن الله يدبر الأمور فتكون خيـرًا لي؛ دون تدبير مني.أبي الذي كان بيته مفتوحًا للضيوف في حضوره وغيابه، مبذولًا فيه الخيـر لكل طارقٍ، أو غريبٍ، أو عابر سبيل، وما كان يذخر عنَّا شيئًا، في بيت مستنير بنوره، متسع بسماحته؛ وما هنالك إلا دخل قليل ولكنه مُـــبارك.أبي الذي ما كان يأسى لفوات شيء من متاع الدنيا؛ وما قيمة للمال عنده إلا بقدرِ ما يحقق من المكارم، ويقضي من الحوائج، ويسبغ من الستر؛ وكانت مقولته دائمًا: «خيـرُ المال ما سَدَّ الفِجَر»؛ أي ما أُديت به الواجبات، أو قضى شيئًا من حوائج صاحبه، وليس ما ادَّخره.أبي الذي سعى لفتح الطريق إلى قريتنا والقرى المجاورة، برغم معارضة أكثـر الأهالي، وضحى في سبيل ذلك بالجهد والمال، وسعى في إيصال الكهرباء، والسقيا إلى قريتنا، وسعى لتجديد بناء مسجدها وتوسيعه علـى طراز حديث، وضحى بإحدى مزارعه لإقامة برج للاتصالات دون مقابل، وما كنت لأحصي أياديه ومبادراته في خدمة الناس، حتـى إن بعضهم ليظنون أنه يجـني من وراء ذلك مصالح خاصة، وما ألومهم فقد شق عليهم أن يكون هذا العطاء الكثير بلا ثمنٍ.أبي الذي عَلَّم القرآن، في ثلاث معلامات، فلما افتُتحَت المدارس الحكومية أودع أبناءه لدى أصدقائه، في بلدات بعيدة ليلتحقوا بالمدارس، وسَعى في سبيلِ افتتاحِ مدارسَ للبنات، وبذل جهدًا في إقناع الأهالي بضرورة تعليم بناتهم، ثم رافق أخواتي إلى حيث يتوافر معهد للمعلمات، وعانى مشقات التنقل والمواصلات حـتى تخرجن، وأصبحن أول ثلاث معلمات سعوديات في مدرستهن الأولى.أبي الذي غادر بيته وقريته، وكلَّف من يقيم مسجده؛ ليرافق أُمي في رحلة علاجها، الـتي استمرت ثمانية أشهر؛ من مدينة إلى مدينة، ومن مَشفى إلى مَشفى، حتـى لحقت بجوار ربها، وكان يعتذر إلينا، فيقول: «أعلم أن مرافقـتي لكم في الأسفار تزيد الأعباء عليكم، ولكنني أجدُ في مرافقتها تسليةً لها، وطمأنينة لي».أبي الذي تخلى عن بيته وقريته التي قضى فيها عمره المديد ليسكن في المدينةِ قريبًا من بنيه وبناته، وقال لمن عاتبه على ذلك من جماعته: «أكره أن أشق عليهم، أو أجُرَّ عليهم العقوق»، ثم عانى المرض سنوات طويلة صابرًا حامدًا مُعينًا لنا على بره، وربما شقَّ على نفسه حتـى لا يَشُق علينا، وربما أخفى ألـمه حـتى لا يؤلمنا، وقد بلغ من رفقه بنا أنا قال لي مرة: «لقد استبطأت الموت ولكني أكره أن تجزَعوا».أطياف يجلوها الغياب، وتستدعيها الذاكرة، فيحاصرني الفقد، وتزدحم الذاكرة بجميل الصور، وكريم الشِّيم، وناصع المواقف.وعزاؤنا رحمة الله لمن كان بنا رحيمًا، وإحسانُ الله لمن كان في شأنه كله مُحسنًا، وكَرَم الله لمن كان في دنياه كريمًا، ولطف الله بمن كان لطيفًا بالأيتام والغرباء والمساكين، عطوفًا عليهم.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-الألمعي)</author>
			<pubDate>Fri, 22 May 2026 22:44:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/22/1257289.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/22/1257289.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[البشرية أحوج ما تكون إلى استحضار مبادئ خطبة الوداع]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180951]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180951]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/22/1257276.jpg"  /><div> تشهد الأمة الإسلامية بعد أيام أكبر تجمع بشري يتكرر كل عام، حيث يجتمع المسلمون من شتى بقاع العالم على صعيدٍ واحد في ذلك اليوم المشهود؛ يوم عرفة، اليوم الذي خطب فيه رسول الله (ﷺ) قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا في حجة الوداع؛ ليقدّم للناس وصية جامعة وبيانًا ختاميًا لتعاليم الإسلام ومقاصده، فكان ذلك الخطاب إعلانًا خالدًا لاكتمال الرسالة، وتأسيسًا لخطاب ديني متكامل يستمد هديه من الوحي، ويجمع بين ثوابت العقيدة ومقاصد الشريعة.وفي ذلك الموقف العظيم، وضع النبي (ﷺ) القواعد الكبرى للدين والمجتمع والأخلاق والتشريع، وعلّم الأمة أصول العبادة ومقاصد الشريعة ومنهج التعامل بين الناس، فجاءت خطبته متضمنة أصولًا عظيمة لبناء المجتمع الإسلامي، من تحريم الدماء والأموال والأعراض، وإبطال العصبيات الجاهلية، والتأكيد على حقوق النساء، وترسيخ الأخوة الإسلامية، والاعتصام بالكتاب والسنة، والحث على وحدة المسلمين، ولزوم الجماعة، والطاعة لولاة الأمر.وبهذه المبادئ أراد النبي (ﷺ) أن يرسخ للأمة قواعد الاستقرار الاجتماعي، والعدل والرحمة، ووحدة المسلمين بعيدًا عن الفرقة والتناحر، فجاءت الخطبة نموذجًا بديعًا جمع بين التشريع والتوجيه والإصلاح، لتظل دستورًا خالدًا للأمة في كل زمان ومكان.وكانت خطبة النبي (ﷺ) في حجة الوداع خطابًا دينيًا، وإعلانًا واضحًا لمبادئ حقوق الإنسان في الإسلام، حيث أكدت حرمة الدماء والأموال والأعراض، ودعت إلى العدل والمساواة، ونبذ العصبية والظلم، وترسيخ الأخوة الإنسانية، كما جمع الخطاب النبوي بين التشريع، والإصلاح الاجتماعي، والتوجيه الأخلاقي، ليحفظ للإنسان ضروراته الخمس: الدين، والنفس والعقل، والعرض والمال، ويجعل من هذه الخطبة ميثاقًا خالدًا يضمن كرامة الإنسان، ويوازن بين الحقوق والواجبات، ويؤسس لمجتمع يسوده التعايش والسلام.وقد بيّن النبي (ﷺ) أسس التوحيد والعدل والمساواة، وأعلن حرمة الدماء والأموال والأعراض، مؤكدًا أهمية حفظ العقل من الضياع، والدعوة إلى التفكر والتدبر واتباع الحق، بما يعزز قدرة الأمة على العيش بسلام داخلي وخارجي، لقد أراد (ﷺ) في خطبة الوداع أن ينقل الأمة من ضيق العصبية والجاهلية إلى سعة الأخوة والعدالة والرحمة، فجاءت كلماته تحمل أصولًا عظيمة في العقيدة والعبادة والأخلاق والسياسة الشرعية والاجتماع، ولم تكن تلك الكلمات مجرد توجيهات وعظية، بل مشروعًا حضاريًا متكاملًا لبناء مجتمع متوازن يقوم على حفظ الحقوق وتحقيق الأمن والاستقرار.واليوم، ومع ما يشهده العالم من تفككٍ أسري، وصراعاتٍ فكرية، وتصاعدٍ لخطابات الكراهية والعنف والعنصرية والانقسامات والتحزبات، فإن البشرية أحوج ما تكون إلى استحضار هذه المبادئ التي تضمنتها خطبة الوداع، فالعالم الذي يبحث عن العدالة والرحمة والتعايش، يجد في هذه الخطبة دستورًا أخلاقيًا وإنسانيًا متكاملًا، يعيد بناء المجتمعات على أسس التوحيد والوسطية والعدالة، والتراحم الإنساني، وهي المبادئ ذاتها التي قامت عليها حضارة الإسلام.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حمود-بن-فلاح-العتيبي)</author>
			<pubDate>Fri, 22 May 2026 22:43:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/22/1257276.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/22/1257276.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الجامعات وتخشب المعرفة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180929]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180929]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1257221.jpeg"  /><div> منذ أن خرج الإنسان الأول من كهف الضرورة إلى فسحة المعنى، لم تكن الجامعة مجرد بناء تُعلَّق على جدرانه الشهادات، بل كانت إحدى أعظم محاولات البشرية لترويض الجهل، وتدجين الفوضى، وصناعة العقل القادر على حل مسائل الكون. كانت الجامعة، في جوهرها العميق، مشروعًا لإنتاج الإنسان المفكر، لا مجرد مؤسسة لإنتاج الشهادات.وقد عبّر John Henry Newman عن هذا المعنى حين وصف الجامعة بأنها «موطن العقل الحر»، لا مصنعًا للموظفين، ولا إطارًا إداريًا لتدوير الألقاب.في الأزمنة الكبرى، لم تكن الجامعة هامشًا في حياة الأمم، بل كانت قلبها الفكري النابض. كانت أوروبا في تحوّلاتها الكبرى ترى في الجامعة حصنًا للعقل، ومختبرًا للأسئلة التي تغيّر مسار التاريخ، ومنها خرجت الشرارات الأولى للثورات العلمية والصناعية. لم تكن قاعاتها أماكن للامتحان بقدر ما كانت ساحات لتفكيك المسلّمات، وإعادة بناء الفهم.لكن العالم لم يعد كما كان، فالمعرفة نفسها لم تعد ثابتة، بل أصبحت كما يصفها Zygmunt Bauman «سائلة»، تتغير بسرعة، وتذوب فيها الحدود بين التخصصات، وتتقادم فيها المهارات بوتيرة لم يعرفها التاريخ من قبل.وفي عالم كهذا، تصبح الفكرة التقليدية عن الجامعة، بوصفها المصدر الوحيد للمعرفة، موضع مراجعة عميقة. لم يعد كافيًا أن تمنح المؤسسة التعليمية شهادة، بل بات المطلوب أن تمنح الإنسان قدرة مستمرة على إعادة تشكيل ذاته، وهو ما لخّصه Alvin Toffler بقوله إن أميِّي العصر الجديد هم الذين لا يستطيعون التعلّم، ثم نسيان ما تعلموه، ثم إعادة التعلّم.في السياق السعودي، ومع التحولات المتسارعة التي تقودها Saudi Vision 2030، بدأت ملامح نموذج تعليمي جديد تتشكل بهدوء وعمق. فإلى جانب الجامعات التقليدية، تتوسع الأكاديميات المتخصصة، والمنصات التعليمية المرتبطة مباشرة بالقطاعات الحيوية: الصحة، والطاقة، والدفاع، والتقنية، والسياحة، والترفيه، والفنون، والأمن السيبراني.هذا التحول لا يمكن قراءته كإجراء إداري أو توسع مؤسسي، بل بوصفه إعادة تعريف لسؤال التعليم نفسه: أين تُصنع المعرفة؟ ومن الذي يملك حق إنتاجها؟لقد كانت الجامعة تاريخيًا أكثر من مؤسسة تعليمية؛ كانت ذاكرة الأمة العقلية، ومجالها الأوسع لإنتاج الوعي النقدي. وفي هذا السياق، يرى Wilhelm von Humboldt أن الجامعة الحقيقية ليست مكانًا لتخريج المهنيين فقط، بل فضاء لإنتاج الفكر نفسه، حيث تتشكل المعرفة بوصفها قيمة لا بوصفها مهارة فقط.غير أن التحولات الحديثة كشفت فجوة متنامية بين إيقاع الجامعة وإيقاع العالم. فبينما تتحرك التقنية والاقتصاد بسرعة هائلة، بقيت بعض البنى الأكاديمية أسيرة نماذج إدارية ثقيلة، ومناهج تتغير ببطء لا يوازي سرعة الواقع. وهنا نشأ ما يمكن وصفه بـ«تخشّب المعرفة»: حين تتحول المؤسسة التعليمية من كيان حيّ يتفاعل مع الزمن إلى جهاز تنظيمي يخشى التغيير أكثر مما يخشى التخلّف.لهذا بدأت الدول الحديثة تتجه نحو ما يمكن تسميته «تفكيك المركز الواحد للمعرفة» عبر إنشاء مسارات تعليمية موازية أكثر مرونة، ترتبط مباشرة بسوق العمل والقطاعات الحيوية، وتستجيب بسرعة لتحولات الاقتصاد والتقنية.إن هذا التحول يعكس انتقالًا أعمق من منطق الإدارة البيروقراطية التقليدية إلى منطق التجربة المعرفية المفتوحة. فالأول يقوم على الإجراءات والاستقرار والتدرج، بينما يقوم الثاني على التجريب، وإعادة الاختبار، وتوليد المعرفة عبر الاحتكاك المباشر بالواقع. والعالم اليوم، في جوهره، أقرب إلى المنطق الثاني منه إلى الأول.لكن هذا لا يعني بأي حال أن الجامعة فقدت ضرورتها، أو أن زمنها انتهى. على العكس، فإن خطر المرحلة لا يكمن في تجاوز الجامعة، بل في إفراغها من معناها العميق. فالسوق يمكنه أن يصنع مهارات، لكنه لا يصنع وعيًا. والجامعة، حين تكون في صورتها الحقيقية، ليست مؤسسة مهنية، بل بنية لإنتاج الأسئلة الكبرى التي لا يجيب عنها السوق ولا التقنية.وفي هذا السياق، تظل جامعات مثل Harvard University وMassachusetts Institute of Technology نماذج على الجامعة التي لم تكتفِ بدور التعليم، بل تحولت إلى مراكز لإنتاج المعرفة والتأثير في الاقتصاد والسياسة والتقنية معًا.إن التحدي الحقيقي أمام الجامعات اليوم ليس في وجود بدائل تعليمية، بل في قدرتها على إعادة تعريف دورها داخل منظومة معرفية أوسع. جامعة لا تُنتج الفكر النقدي، ولا تُسهم في تشكيل الأسئلة الكبرى، ولا تُشارك في صناعة المستقبل، تتحول تدريجيًا إلى مؤسسة شكلية، مهما بدا بنيانها راسخًا.وقد حذّر José Ortega y Gasset من أخطر أشكال التراجع الحضاري: التعليم الذي ينتج معرفة سطحية، تُستخدم دون أن تُفهم، وتُمارس دون أن تُبنى على وعي نقدي عميق.من هنا، فإن السؤال ليس: هل تتجه السعودية إلى ما بعد الجامعة؟ بل: كيف تُعيد الجامعة تعريف نفسها داخل عالمٍ تجاوز شكلها التقليدي؟إن ما يجري اليوم ليس إلغاءً للجامعة، بل إعادة توزيع لوظائف المعرفة داخل منظومة أوسع: جامعة تُنتج الفكر، وأكاديميات تُنتج المهارة، وقطاعات تُشارك في صناعة الإنسان.وفي النهاية، يمكن القول إن العالم لا يتجه إلى نهاية الجامعة، بل إلى نهاية احتكارها للمعرفة. فالمعرفة لم تعد تُختزل في مؤسسة واحدة، بل أصبحت شبكة ممتدة تتوزع فيها الأدوار بين التعليم، والاقتصاد، والتقنية، والمجتمع.وهنا تحديدًا تكمن لحظة التحول:أن التعليم لم يعد مكانًا.. بل منظومة،ولم تعد الجامعة مركزًا وحيدًا.. بل عقدة داخل شبكة أوسع لصناعة المستقبل.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(خالد-بن-سرحان-المطيري)</author>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 21:57:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1257221.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1257221.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[مكة التاريخ الذي لا ينقطعمن العهد الإبراهيمي إلى رؤية 2030]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180888]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180888]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256883.jpeg"  /><div> ثمة مدن يكتبها المؤرخون، وثمة مدن يكتبها الإيمان نفسه في ذاكرة البشر. ومكة من هذا النوع النادر من المدن التي تجاوزت حدود الجغرافيا لتصبح جزءا من الوعي الديني والحضاري لمئات الملايين عبر قرون طويلة. فهي ليست مجرد مدينة نشأت ثم تطورت كغيرها من المدن، بل مركز لمعنى استمر حيا عبر التاريخ، وظلت الأجيال تتوارث حضوره الروحي والرمزي جيلا بعد جيل.ويبدأ هذا التاريخ في الوعي الإسلامي من أفق أسبق من إبراهيم عليه السلام، إذ يُنظر إلى البيت الحرام بوصفه بيتا موغلا في القِدم، ارتبط بعبادة التوحيد منذ العصور الأولى للإنسان. ومن هذا المعنى يُفهم قول الله تعالى: {إن أول بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}، إذ يُقدَّم ذكر «البيت» من حيث الأصل والوظيفة قبل تفصيل مرحلته الإبراهيمية. ثم تأتي مرحلة إبراهيم عليه السلام بوصفها تجديدا وبعثا لمعالم هذا البيت وإعادة رفع قواعده، كما في قوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل}.ووفق هذا التصور الممتد في الوعي الإسلامي، لا تُفهم مكة بوصفها بداية تاريخية طارئة، بل بوصفها مركزا توحيديا سابقا في أصله، تتابعت عليه الرسالات، وتجددت فيه معالم الهداية، حتى استقر في صورته الإبراهيمية التي شكّلت المرجع الأوضح في الذاكرة الدينية اللاحقة.وترتبط البدايات القديمة لمكة أيضا بقصة هاجر وابنها إسماعيل عليهما السلام، حين تفجرت زمزم في وادٍ غير ذي زرع، فصار الماء بداية العمران، وصار البيت بداية الاجتماع البشري حول المكان المقدس. ولهذا نشأت مكة بوصفها مدينة تدور حول العقيدة قبل أن تدور حول السلطة أو الثروة، وهي خصوصية نادرة في تاريخ المدن.ومع مرور الزمن أصبحت مكة مركزا دينيا وتجاريا مهما في الجزيرة العربية. فقد استفادت قريش من مكانة الكعبة في الوجدان العربي، ومن الموقع التجاري الذي ربط جنوب الجزيرة بشمالها، وهو ما تشير إليه رحلة الشتاء والصيف في القرآن الكريم. كما نشأت حول الحرم منظومة اجتماعية ذات طابع خاص، من أبرزها السقاية والرفادة؛ أي خدمة الحجاج وإطعامهم، وهي وظائف اكتسبت مكانة معنوية كبيرة عند العرب قبل الإسلام.ولعل من أعمق المعاني التي ارتبطت بمكة عبر تاريخها الطويل معنى «الأمن»، فالحرم لم يكن موضع عبادة فقط، بل فضاء تُعلق فيه الصراعات وتُؤمن فيه الطرق والأنفس. ولهذا ارتبط ازدهار الحج تاريخيا بقدرة الدول على حماية الطريق إلى مكة وضمان أمن الحجيج، وهو ما ظل عنصرا مركزيا في مكانة المدينة عبر العصور.ولم تكن مكة معزولة عن حركة الأنبياء والطرق القديمة في الوعي الإسلامي؛ فقد ارتبطت بعض المواضع القريبة منها، مثل عسفان، بمرور الأنبياء وقوافل الحج القديمة، كما ارتبطت طرقها بحركة القوافل والأسفار التي عبرت الجزيرة العربية قرونا طويلة. ولهذا لم تكن مكة مجرد مركز ديني محلي، بل نقطة عبور حضاري وإنساني أيضا.ثم جاءت البعثة النبوية لتمنح مكة بعدها التاريخي الأعظم. ففيها نزل الوحي على النبي محمد، ومنها بدأت الدعوة الإسلامية الأولى، وفي شعابها وأسواقها تشكلت المرحلة المؤسسة للإسلام. وشهدت مكة سنوات الصراع الأولى بين الدعوة الجديدة وقريش، ثم تحولت لاحقا إلى لحظة فارقة في التاريخ الإسلامي مع فتح مكة، حين دخلها النبي ﷺ فاتحا، وطهر الكعبة من الأصنام، لتعود مرة أخرى مركزا للتوحيد كما ارتبطت بإبراهيم عليه السلام.ومنذ ذلك الوقت أصبحت مكة قلب العالم الإسلامي الروحي، ومقصد المسلمين في الحج، ومسرحا لأحد أكبر الاجتماعات البشرية الدورية في التاريخ. ولم يكن الحج مجرد شعيرة دينية فحسب، بل كان أيضا وسيلة ضخمة للتواصل الحضاري بين المسلمين. فالحجاج حملوا معهم اللغات والعادات والمعارف والبضائع والأفكار، ثم عادوا بها إلى أوطانهم، وهو ما جعل مكة حاضرة بقوة في المدونات التاريخية وكتب الرحلات والجغرافيا.وربما كان الحج أحد أقدم التجارب الإنسانية التي يشهد فيها الإنسان تنوع العالم الإسلامي في صورة واحدة؛ إذ يلتقي في مكة المسلم القادم من أقصى الشرق بآخر من أقصى الغرب، داخل شعيرة واحدة تتراجع فيها الفوارق اللغوية والعرقية والاجتماعية أمام مركزية الانتماء الديني المشترك.وربما كانت مكة من المدن القليلة التي لم يسكنها الناس وحدهم، بل سكنتهم هي أيضا؛ فبقيت حاضرة في ذاكرتهم الدينية والوجدانية حتى قبل أن يروها. ولهذا لم تكن الرحلة إليها انتقالا في المكان فقط، بل انتقالا في الشعور بالانتماء إلى عالم إسلامي واسع يتجاوز اللغة والعرق والحدود.وقد ترك مؤرخو مكة الأوائل مادة ثرية عن تاريخها وعمرانها وأحوالها، ومن أبرزهم الأزرقي والفاكهي، ثم جاءت كتب الرحالة لتقدم صورة أكثر اتساعا عن مكة بوصفها ملتقى عالميا للمسلمين، كما يظهر في رحلات ابن جبير وابن بطوطة وغيرهما. ولم تقتصر صورة مكة على كتب التاريخ والرحلات، بل حضرت كذلك في كتب المناسك والتراجم والأدب والشعر والجغرافيا، حتى أصبحت واحدة من أكثر المدن حضورا في الذاكرة المكتوبة للحضارة الإسلامية.ومن خلال تلك المدونات يمكن قراءة التحولات الكبرى في العالم الإسلامي؛ فكتب الحج لم تكن تسجل المناسك فقط، بل كانت توثق أحوال المدن والطرق والعلاقات بين الشعوب الإسلامية، بل وحتى التحولات السياسية والاقتصادية والأوبئة وأشكال العمران. ولهذا أصبحت مكة، عبر تاريخها الطويل، أشبه بمرآة تعكس صورة العالم الإسلامي في كل عصر.ومن اللافت تاريخيا أن مكة حافظت على مركزيتها رغم التحولات الكبرى التي أعادت تشكيل العالم مرارا؛ فقد سقطت إمبراطوريات، وتبدلت طرق التجارة، وتراجعت مدن كانت أكثر ثراء ونفوذا، بينما بقيت مكة محتفظة بمكانتها الرمزية والدينية في الوعي الإسلامي. وكأن قوة مكة لم تكن نابعة من الجغرافيا وحدها، بل من المعنى الذي ارتبط بها منذ البناء الإبراهيمي الأول.وفي مكة يبدو الزمن وكأنه يتحرك بطريقة مختلفة؛ فالشعائر التي مارسها المسلمون قبل قرون لا تزال تؤدى في المواضع نفسها، بينما تتغير حولها أدوات العمران والإدارة والتقنية. ولهذا تجمع مكة بين الثبات الروحي والتحول الحضاري في لحظة واحدة.وفي العصر الحديث دخلت مكة مرحلة جديدة مع قيام الدولة السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، التي ارتبط مشروعها السياسي والديني بخدمة الحرمين الشريفين وتأمين طرق الحج وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشاعر المقدسة. ومع تعاقب العهود السعودية شهد المسجد الحرام توسعات كبرى، كان من أبرزها التوسعات الضخمة في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، وتمت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، حفظه الله، التي رفعت الطاقة الاستيعابية للحرم، وطورت المرافق والخدمات بصورة غير مسبوقة.ثم جاءت التحولات الحديثة ضمن رؤية السعودية 2030 التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، لتنتقل بفكرة خدمة الحج من مجرد التيسير التقليدي إلى مفهوم أوسع يقوم على «إثراء تجربة الحاج». فالتقنيات الذكية، وإدارة الحشود، وشبكات النقل، والخدمات الصحية، والمبادرات الرقمية، كلها أصبحت جزءا من تجربة الحج المعاصرة، في محاولة للجمع بين قداسة المكان ومتطلبات العصر الحديث.وهكذا بقيت مكة، عبر آلاف السنين، أكثر من مجرد مدينة. بقيت ذاكرة دينية وحضارية ممتدة، ونقطة التقاء بين الإيمان والتاريخ والإنسان. فمنذ أن رُفع البيت الأول وحتى اليوم، لم ينقطع حضور مكة في الوعي الإسلامي، لأنها لم تكن يوما مجرد مكان يُزار، بل معنى يعيش في ذاكرة المسلمين جيلا بعد جيل.وربما لهذا السبب لم تكن مكة يوما مجرد مدينة في التاريخ، بل كانت تاريخا كاملا يدور حول مدينة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالعزيز-الموسى)</author>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 17:50:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256883.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256883.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[السعودية تخدم ضيوف الرحمن ولا تلتفت لخطاب المتناقضين]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180887]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180887]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256881.jpeg"  /><div> ليست خدمة ضيوف الرحمن في المملكة العربية السعودية عملا موسميا عابرا ولا مهمة تشغيلية تنتهي بانتهاء أيام الحج بل هي رسالة دولة وشرف قيادة ومسؤولية دينية ووطنية وإنسانية، حملتها المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهم الله.وحين نتحدث عن الحج في السعودية فإننا لا نتحدث عن موسم يدار بالاجتهاد ولا عن تجمع يترك للعاطفة؛ بل عن منظومة دولة متكاملة تبدأ قبل وصول الحاج من التأشيرات والتصاريح والتعليمات، وتمتد إلى المنافذ والاستقبال والنقل والصحة والأمن والإرشاد والتفويج، حتى يعود ضيف الرحمن إلى بلده حاملا صورة وطن سخر إمكاناته لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.لكن بعض صناع المحتوى لا يستهويهم النظام حين لا يخدم رغباتهم ولا يرون في التنظيم إنجازا إلا إذا كانوا داخله، فإذا طبق عليهم تحول في نظرهم إلى تضييق وإذا وقف أمام رغبتهم الشخصية صار مادة للشكوى والتحريض، وهذا ما بدا واضحا في مقطع اليوتيوبر محمد طاهر (والطهارة بعيدة عنه وعن محتواه) الذي حاول تحويل عدم تمكينه من دخول الحج إلى قضية ضد المملكة، وكأن الحج يدار بمنطق أنا أريد لا بمنطق التصريح والطاقة الاستيعابية وسلامة الحشود وعدالة التنظيم بين ملايين المسلمين داخل المملكة وخارجها.المفارقة أن محمد طاهر نفسه كان يشيد بالمملكة عندما أدى الحج عام 2024 ويرى في التنظيم والخدمة صورة مشرفة، ثم عاد اليوم ليقدم خطابا مناقضا تماما عندما لم تتحقق له رغبته في الدخول، وهنا لا نكون أمام نقد مهني بل أمام ذاكرة انتقائية تمدح حين تستفيد وتهاجم حين يطبق النظام، وكأن جودة التجربة السعودية في الحج تقاس بمزاج اليوتيوبر لا بسلامة الملايين، وكأن الدولة تكون عظيمة حين تفتح له الطريق ثم تصبح محل اتهام حين تقول له لا حج بدون تصريح.إن تصوير الالتزام بتصريح الحج على أنه إساءة أو منع من العبادة قلب للحقيقة وتبسيط مخل، فالتصريح ليس ورقة إدارية باردة بل صمام أمان في أعظم تجمع إيماني على الأرض، والتنظيم في الحج ليس ترفا بيروقراطيا بل ضرورة شرعية وأمنية وإنسانية؛ لحماية الأرواح وضمان انسيابية التفويج وحفظ حق الحجاج النظاميين الذين التزموا بالإجراءات ودفعوا التكاليف وسلكوا القنوات الرسمية.والحقيقة التي يتجاهلها الخطاب العاطفي أن الحج دون تصريح لا يضر صاحبه وحده بل يضغط على الخدمات ويربك الخطط التشغيلية ويزاحم الحجاج النظاميين، ويضعف قدرة الجهات المختصة على إدارة الحشود وفق مسارات آمنة؛ لذلك فالمسألة ليست تعاطفا مع فرد لم يدخل بل إنصافًا لملايين دخلوا وفق النظام وينتظرون من الدولة أن تحمي حقهم في أداء النسك بيسر وأمان.ومن منظور إعلامي فإن أخطر ما في مقطع محمد طاهر ليس الاستياء فكل إنسان قد يستاء وإنما محاولة تغليف الاستياء الشخصي بغلاف ديني ثم دفع الجمهور إلى قراءة الإجراء النظامي وكأنه استهداف للمسلمين وهذه حيلة اتصالية معروفة تنقل النقاش من سؤال هل لديك تصريح إلى سؤال عاطفي لماذا يمنع مسلم من الحج والفرق بين السؤالين هو الفرق بين الوعي والتحريض.إن رجل الأمن السعودي في الحج ليس حاجزا أمام العبادة كما يحاول البعض تصويره بل هو حارس النظام الذي يحمي العبادة من الفوضى، حين يمنع غير المصرح له من الدخول فهو لا يصادر حقاً دينيا بل يحفظ حق الحجاج النظاميين ويصون قدسية المكان ويمنع العبث بمسارات الحشود؛ ولذلك فإن مهاجمة رجل الأمن أو تشويه دوره بسبب تطبيق التعليمات ليست شجاعة إعلامية بل استخفاف بحجم المسؤولية.وفي مقابل هذه المقاطع العابرة تقف المملكة بمنظومة كاملة: قيادة تبذل، وقطاعات تعمل، ورجال أمن يسهرون، وخدمات صحية ولوجستية وتقنية وإرشادية تتكامل لخدمة ضيوف الرحمن، أما المواطن السعودي فهو شريك أصيل في هذه الملحمة، يساند الدولة ويحترم النظام ويرفض الشائعات، ويدرك أن خدمة الحجاج شرف لا يخضع لضجيج المنصات.ختاما من حق المتلون محمد طاهر أن يروي تجربته لكن ليس من حقه أن يحول عدم استيفاء متطلب نظامي إلى إساءة لدولة تحمل أعظم مسؤولية دينية وتنظيمية في العالم الإسلامي، ومن حقه أن يغضب لكن ليس من حقه أن يضلل، فالسعودية لا تمنع الحج بل تمنع الفوضى، ولا تضيق على المسلمين بل تنظم خدمتهم، ولا تقيس شرفها بمقطع متناقض بل بتاريخ ممتد في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، أما التناقض مهما حاول أن يتزين بالعاطفة فتبقى ذاكرته قصيرة وحجته أضعف من أن تواجه حقيقة بحجم المملكة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(سالم-بن-محمد-آل-جفشر)</author>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 17:48:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256881.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256881.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[ميادين السبق في ظلال عشر ذي الحجة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180886]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180886]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256877.jpeg"  /><div> عجلة الزمان تدور مستحثة خطى البشر نحو غاياتهم، وفي هذا السير المتواصل تلوح في أفق المؤمن محطات ربانية غالية، هي بمنزلة واحات يستريح فيها المسافر من وعثاء الدنيا ليتزود لآخرته، وإن على رأس هذه المواسم الكبرى وأجلّها قدراً تأتي أيام عشر ذي الحجة المباركة، التي تشرق على الدنيا بأنوارها الإيمانية، حاملة معها فرصة استثنائية لترميم ما انكسر من القلوب، ومحو ما علق بالصحائف من آثار الغفلة والذنوب، في زمن تتضاعف فيه الأجور، وتتوالى فيه النفحات.​وتتجلى منزلة هذه الأيام العظيمة في أن الله سبحانه وتعالى قد جعلها ميداناً أول للتنافس والسبق، وحفّها بعناية إلهية خاصة، ظهرت في نصوص الوحيين بشكل قاطع لا يدع مجالاً للشك في فضلها، فقد أقسم الله جل وعلا بلياليها في كتابه الكريم تنبيهاً للعباد إلى عظيم مكانتها، وسماها «الأيام المعلومات» التي يذكر فيها اسمه ثناءً وتعظيماً، وجاء البيان النبوي الشريف ليرفع من شأن العمل الصالح فيها إلى ذروة لم تبلغها أيام أخرى من العام، فأعلن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أحب الأيام إلى الله على الإطلاق، وأن التقرب إلى الله فيها بالصلاة أو الصدقة أو الذكر يفوق في أجره وثوابه ومكانته حتى الجهاد في سبيل الله، إلا في تلك الحالة النادرة لرجل خرج بنفسه وماله مجازفاً ومضحياً بكل ما يملك، فلم يرجع من ذلك بشيء، مما يؤكد أن الدقائق والساعات في هذه العشر هي أنفس ما يمكن أن يمتلكه المسلم في حياته.​وإن السر الذي يمنح عشر ذي الحجة هذه الميزة الفريدة، وهذا التفضيل المطلق، يعود إلى اجتماع أصول العبادات وأمهات الطاعات الكبرى فيها دون غيرها من أوقات العام، فهي الوعاء الزمني الوحيد الذي تلتقي فيه فرائض الإسلام الكبرى في تلاحم إيماني مهيب، حيث تُقام الصلاة، ويُشرع الصيام والصدقة، وتتفرد بوجود شعيرة الحج العظمى، وتلبية وفود الرحمن بالطواف بالبيت العتيق، فضلاً عن احتوائها على يوم عرفة المشهود، يوم المغفرة العامة والعتق من النيران الذي يباهي الله فيه ملائكته بأهل الموقف، ويتلوه مباشرة يوم النحر الذي هو أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى، وفيه تراق دماء الأضاحي طاعة وتوحيداً، وكل هذه الخصائص تجعل من هذه الأيام مضماراً حقيقياً تشرئب إليه أعناق المخلصين، ويتنافس فيه المشمرون.​ولكي يحقق العبد الفوز في ميادين هذا السبق الإيماني، فإن الأمر يتطلب استعداداً قلبياً وعملياً صادقاً يبدأ بإعلان التوبة النصوح، والإقلاع التام عن المخالفات، ورد المظالم إلى أهلها، ليدخل هذا المضمار بقلب نقي مستعد لتلقي العطايا الربانية، ومن ثم يبدأ العمل الدؤوب بلهج اللسان بذكر الله تكبيراً وتحميداً وتهليلاً في كل وقت وحين، لتتحول البيوت والمساجد إلى ساحات تضج بالتعظيم والتوحيد، والحرص على صيام أيامها التسعة الأولى، ولا سيما يوم عرفة الذي يكفر صومه ذنوب سنتين، والتبكير إلى الصلوات المكتوبة، والإكثار من النوافل كقيام الليل وقراءة القرآن وبسط اليد بالصدقات والإحسان إلى الناس وصلة الأرحام، ليأتي مسك الختام بتقديم الأضحية يوم العيد تعظيماً لشعائر الله، وطيب نفس برضاه، فالسعيد حقاً من عرف قدر هذه العشر، فاغتنم لحظاتها الثمينة ليخرج منها فائزاً بمغفرة الله ورضوانه، نائياً بنفسه عن الشقاء في الدنيا والآخرة.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فيصل-بن-خالد-الزهراني)</author>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 17:46:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256877.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256877.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[السطر الأول]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180885]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180885]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256875.jpg"  /><div> القارئ كائنٌ كسول.. متشكك.. ومغرور أيضًا.أعتذر للجميع عن هذه البداية المزعجة لكنها واقع معظم القرَاء في هذا العصر – وأنا منهم -يدخل المقال كما يدخل جندي غرفة مشبوه في فيلم أكشن. عينه على الباب...وأصبعه على زر «الخروج» أي حركة مريبة.. أي بداية بطيئة.. أي جملة تشبه موضوع تعبير مدرسي.. وسيغادر فورًا دون أن يلتفت خلفه.لهذا صار الكتّاب يتعاملون مع العنوان كما يتعامل تجار المخدرات مع «الجرعة المجانية» شيء صغير.. لكن يجب أن يصيبك بالإدمان فورًا.العنوان اليوم أصبح «مصيدة اهتمام» يجب أن يثير فضولك. أو يخيفك. أو يجعلك تشعر أن الكاتب اكتشف السر الذي أخفاه العالم عنك منذ ولادتك. لهذا نقرأ عناوين مثل:«ما لم يخبرك به أحد عن السعادة»«الحقيقة القاسية التي يرفض الجميع الاعتراف بها»«خطأ صغير دمّر حياتك دون أن تدري»حتى لو كان المقال عن ترتيب الجوارب.وأنت - أيها القارئ الكريم - تعرف أن هذا كله خدعة. لكن الغريب أنك تقع فيها كل مرة.تمامًا مثل الرجل الذي يعرف أن البائع يبالغ حين يقول: «آخر قطعة يا أستاذ!» ثم يشتريها مذعورًا... وكأن العالم سينتهي إن لم يمتلكها.الحقيقة المؤلمة أن الكاتب لم يعد ينافس الكتّاب فقط. هو ينافس الهاتف نفسه. ينافس إشعارات التطبيقات. وينافس فيديو القطط. وينافس شابًا يصرخ في الميكروفون لأنه جرّب شطيرة دجاج جديدة.ووسط هذا السيرك... أصبح على المقال أن يقاتل من أجل البقاء.ثم يأتي السطر الأول. وآه.. من السطر الأول. ذلك المسكين الذي يحمل فوق كتفيه مستقبل المقال كله.في الماضي كان يمكن للكاتب أن يبدأ بهدوء: «في مساء شتوي من عام 1964...»أما الآن... فلا بد أن يبدأ وكأنه يعلن حالة طوارئ. «حين نظر الطبيب في عيني... أدركت الحقيقة».أي حقيقة؟ لا أحد يعرف. لكننا سنكمل القراءة مثل الحمقى حتى نكتشف.والكاتب يعرف هذا جيدًا. يعرف أن الإنسان الحديث مشتت. متعب. محاصر بالإشعارات والرسائل والفيديوهات القصيرة. فكيف ينتزع انتباهه؟ بالهدوء؟ بالفلسفة؟ باللغة الجميلة؟لا وقت لهذا. يجب أن يضع قنبلة في أول السطر...ثم يركض.لهذا كان الكاتب الحقيقي مختلفًا. كان يعرف أن العنوان باب... وليس المنزل كله.وأن السطر الأول مجرد مصافحة... أما الروح الحقيقية للنص فتأتي لاحقا...حين يشعر القارئ أن هناك إنسانًا يكتب فعلا... وليس موظف تسويق.أحيانًا أقرأ مقالًا رائعًا يبدأ بهدوء شديد... دون ألعاب نارية...دون عبارات من نوع: «لن تصدق ما حدث!» ومع ذلك يأخذني النص من يدي بهدوء... وأكمل حتى النهاية دون أن أشعر.هذا هو السحر الحقيقي. أما الصراخ... فأي أحد يستطيع أن يصرخ. حتى الباعة في الأسواق يفعلون ذلك ببراعة أدبية مذهلة.في النهاية... أظن أن أعظم سطر افتتاحي في العالم... هو ذلك السطر الذي يجعلك تنسى أنك تقرأ أصلًا.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(علاء-الدين-عجعوج)</author>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 17:45:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256875.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/20/1256875.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من ينكر جهود السعودية في خدمة الإسلام جاحد للحقيقة]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180884]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180884]]></guid>
			<description><![CDATA[العمل بشهادة رب العالمين: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.. هذه السعودية، قيادةً وشعباً، أرضاً وسماءً، مدنيين وعسكريين، مؤسساتٍ وأفراداً، تعيش حالةَ فرح قصوى باستقبال حجاج بيت الله الحرام وزوار مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من شتى أنحاء العالم؛ ليؤدوا مناسك الحج والعمرة في أمنٍ وطمأنينة. فلا تسمع ضجيجاً ولا شكوى من سهرٍ أو تعب، بدءاً من أعلى مسؤول في الدولة، وصولاً إلى الجندي والموظف في الميدان.فمنذ دخول الحجاج عبر منافذ المملكة براً وجواً، مروراً بإدارة الحشود في الحرمين الشريفين، ووصولاً إلى مشاعر منى وعرفات، تُبذل جهود جبارة لاستقبال ما يزيد على ثلاثة ملايين حاج، وسط تنظيمٍ دقيق وخدمات متكاملة. وهذا ما يشاهده الجميع من كثافة الحجاج في الحرم والمشاعر، وما توليه الدولة - أعزها الله - من عنايةٍ شاملة، عبر تسخير الكوادر البشرية لخدمة ضيوف الرحمن، إضافةً إلى توفير السكن، والرعاية الصحية، والعلاج، والمأكل، والمشرب، ووسائل النقل الحديثة.وهناك شاهدٌ عظيم يراه كل من وطئت قدماه هذه الأرض المباركة؛ يتمثل فيما قدمته الدولة من مشاريع عملاقة، شملت الطرق الدائرية الواسعة، والأنفاق المؤدية من وإلى الحرم، والطريق السريع الرابط بين جدة ومكة والمدينة، إلى جانب قطار الحرمين وقطار المشاعر، وهي مشاريع كلّفت الدولة مليارات الريالات، دون أن تُحسب التكاليف أو تُنظر الأرباح والخسائر، لأن خدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة وضيوف الرحمن شرفٌ تتسابق إليه هذه الدولة المباركة. دولةٌ نزع الله من قلوب قادتها البخل، فزادها من فضله وخيره. كما أنعم على شعبها الكريم بالأمن والاستقرار والرخاء.عاصرت كيف كان الحال في الماضي، وكيف أصبح اليوم، والحمد لله الذي أنعم على هذه البلاد المباركة بحكامٍ مخلصين، وبنعمة الأمن والأمان والسكينة، وسخّر لها الرزق لخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.ففي حج عام 1392 هـ كنت جندياً للمرة الأولى في مشعر عرفات، وكانت الطرق آنذاك شبه غير معبدة، والحجاج يستظلون بالأشجار، أما اليوم فقد أصبحت عرفات ومنى مدناً متكاملة، بخيامٍ مكيفة، وفنادق مريحة، وتنقلٍ يسير عبر قطار المشاعر. وكذلك في منى، وفي أثناء مشاركتي في أمن المجازر قبل نحو خمسين عاماً، كان الحاج يذبح الهدي ويتركه في الطرقات، بينما اليوم تتولى شركات متخصصة ذبح الأضاحي وفق أنظمة صحية دقيقة، ثم تُبرّد اللحوم وتُوزّع على فقراء المسلمين حول العالم.من ينكر جهود الدولة السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين هو جاحدٌ للحقيقة، ولكن أجر هذه الأعمال عند الله سبحانه وتعالى، والله يختص برحمته من يشاء. فقد اختار لهذه البلاد رجالاً مخلصين للدين ثم لخدمة الإسلام والمسلمين، منذ أن بعث الله نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، من مكة المكرمة، ثم قيّض لها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود - رحمه الله - وأبناءه الملوك والأمراء البررة. رحم الله من رحل منهم، وحفظ الأحياء، وأعانهم وسدد خطاهم.حفظ الله ولاة أمرنا، ووطننا، وشعبنا، والمسلمين والمسلمات أجمعين، وحفظ الله الحجاج، وتقبل منهم حجهم، وأعان كل العاملين في خدمة الحج وفي جميع أنحاء المملكة.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حسن-بن-مفرح-الزيداني)</author>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 17:44:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[جامعة للفنون خطوة نحو صناعة الإبداع أم تحد جديد]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180883]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180883]]></guid>
			<description><![CDATA[في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، يبرز مشروع جامعة الرياض للفنون كأحد أهم المبادرات الثقافية الحديثة، التي تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الفني والإبداعي، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على مستوى المنافسة العالمية.فقد صدر الأمر الملكي بتأسيس هذه الجامعة لتكون أول مؤسسة أكاديمية متخصصة بالكامل في مجالات الثقافة والفنون، تحت إشراف وزارة الثقافة، في خطوة تعكس توجهاً إستراتيجياً نحو دعم المواهب الإبداعية وصقلها.نقلة نوعية في التعليم الثقافيما يميز جامعة الرياض للفنون أنها لا تقتصر على تقديم تخصصات تقليدية، بل تسعى إلى بناء منظومة تعليمية متكاملة تشمل أكثر من 13 كلية في مجالات مثل التصميم، الأزياء، الفنون البصرية، إدارة المتاحف، والدراسات الثقافية. كما تعتمد على شراكات دولية لتقديم تعليم يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.ومن المقرر أن تبدأ الدراسة فعلياً في شهر سبتمبر المقبل من عام 2026، لتكون منصة حقيقية لصقل المواهب وتحويلها إلى كفاءات محترفة.لماذا هذه الجامعة مهمة؟لوقت طويل، كان الاهتمام بالفنون في المنطقة محدودًا أو يُنظر إليه كمسار غير مهني، لكن الواقع اليوم تغيّر. العالم يتجه نحو الصناعات الإبداعية باعتبارها قطاعاً اقتصادياً مؤثراً، يشمل السينما، الموسيقى، التصميم، والتراث الثقافي.وهنا تأتي أهمية الجامعة في سد الفجوة بين "الموهبة" و"الاحتراف"، وتحويل الشغف إلى مسار مهني قابل للنمو والاستدامة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.الرأي: بين الطموح والتحدياتبرأيي، تمثل جامعة الرياض للفنون خطوة جريئة ومهمة، لكنها ليست خالية من التحديات. ومن أبرزها:&bull; سوق العمل: ما زال بحاجة إلى التوسع لاستيعاب خريجي التخصصات الفنية.&bull; تغيير الثقافة المجتمعية: بعض الفئات لا تزال ترى الفنون كمجال ثانوي.&bull; جودة المخرجات: نجاح الجامعة يعتمد على مستوى البرامج والشراكات الدولية.في المقابل، فإن وجود مؤسسة أكاديمية متخصصة بهذا الحجم يعزز من فرص بناء جيل جديد من المبدعين القادرين على تمثيل الثقافة السعودية عالمياً.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أروى-بنت-خالد-العتيق)</author>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 17:43:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[قدروا جهود الآباء والأجداد]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180868]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180868]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/19/1256772.jpg"  /><div> السمعة الطيبة والمكانة والثقل الاجتماعي ثمرةً لمسيرةٍ طويلة من السنوات والعقود، امتلأت بالبذل والعطاء والإنجاز، والمواقف المشرفة، والمآثر التي سطّرها الآباء والأجداد. فقد بذلوا أنفسهم وأوقاتهم وأموالهم في بناء هذا التاريخ، في دروب الخير والطيب والشهامة والمكارم والرجولة والأخلاق الحميدة.لذلك أرى أنه من الواجب التنويه على هذه الجهود واستشعارها وتقديرها والاحتفاء بها، واتخاذها نهجًا لإكمال المسيرة.فمن غير اللائق أن يأتي أحد الأحفاد باندفاع الشباب وغياب البصيرة والحكمة وبعد النظر، فيخدش هذه السيرة العريقة بحجة المحتوى على مواقع التواصل، متجاهلًا تاريخ آبائه وأجداده. وقد بدأت هذه الفئة بالانتشار مؤخرًا، حيث أصبح كثير منهم لا يفكر إلا في نفسه، ويتنافسون في السعي وراء التفاهة والبثوث.الخلاصة: راعوا تاريخ آبائكم وأجدادكم، فما نراه في مواقع التواصل اليوم مما يُشيب له العقل.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فيصل-مطلق-المقاطي)</author>
			<pubDate>Tue, 19 May 2026 22:29:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/19/1256772.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/19/1256772.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[تأثير الكوبرا.. حين تتحول المؤشرات من أرقام إلى أدوات لصناعة الأثر]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180794]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180794]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256370.jpg"  /><div> مما يروى في أدبيات السياسات العامة قصة شهيرة حدثت في الهند، حين تم الإعلان عن تقديم مكافآت مالية مقابل كل كوبرا يتم القضاء عليها بهدف الحد من انتشارها. في أول الأمر بدت الفكرة منطقية ومباشرة، إذ ارتبطت النتيجة المطلوبة بمؤشر واضح قابل للقياس. إلا أن الاستجابة لم تسر في الاتجاه المتوقع، إذ اتجه بعض الأفراد إلى تربية الكوبرا ومكاثرتها لتحقيق عائد مستمر من تلك المكافآت. وبعد اكتشاف هذا السلوك تم إلغاء البرنامج، لكن ما حدث لاحقًا كان أكثر تعقيدًا، حيث تم إطلاق ما تمت تربيته منها لتعود أعدادها إلى الارتفاع. هذه الحكاية رغم بساطتها إلا أنها تقدم درسًا في أهمية تصميم المؤشرات بعناية، بحيث تُبنى على فهم دقيق للسلوك المتوقع، بما يضمن توجيه الجهود نحو تحقيق النتائج المرجوة بصورة أكثر فاعلية واستدامة.كما تشير الأدبيات الحديثة وتجارب تطبيقية في قطاعات متنوعة إلى أن تصميم مؤشرات الأداء لا يقتصر على قياس النتائج فقط، بل يمتد إلى توجيه السلوك المؤسسي ضمن الأطر الاستراتيجية. فالمؤشر لا يعكس الواقع فحسب، بل يسهم في صناعته من خلال ما يعززه من أنماط عمل وما يرسخه من أولويات.في عالم القيادة والتخطيط اتجهت العديد من الجهات إلى تطوير مؤشرات أكثر اتزانًا تربط بين النشاط والنتيجة، بحيث لا تُقاس الجهود بحجم المخرجات فقط، بل بمدى انعكاسها على المستهدفات الاستراتيجية. هذا التوجه ساعد على توجيه العمل نحو تحقيق قيمة فعلية ومستدامة، ورفع مستوى الاتساق بين الأداء اليومي والرؤية بعيدة المدى.ومع التحولات التي تشهدها الجهات في إطار رؤية 2030، يتزايد الاهتمام بتعزيز العمل الاستراتيجي ورفع جودة بناء مؤشرات الأداء بما يعكس الأثر الحقيقي للمبادرات والبرامج. وقد أسهم هذا التوجه في تبني ممارسات أكثر نضجًا في تصميم المؤشرات وربطها بالمستهدفات الوطنية مع التركيز على قياس القيمة المضافة والاستدامة، وهو ما يدعم تحقيق نتائج ملموسة تتسق مع التوجهات التنموية الشاملة.وفي مجال تطوير الأداء المؤسسي ظهرت ممارسات متقدمة تعتمد على ربط الأداء بمؤشرات متعددة الأبعاد تجمع بين الكفاءة والجودة والاستدامة. هذا النوع من البناء لا يوجّه الجهود نحو الإنجاز السريع فحسب، بل يعزز التفكير طويل الأمد ويدعم الاستثمار في تطوير القدرات وتحسين المخرجات.أما في الأدوار الرقابية فقد برزت نماذج أكثر نضجًا حين تم إعادة صياغة المؤشرات لتقيس مستوى الامتثال بدلًا من مجرد رصد المخالفات. هذا التحول أسهم في تعزيز دور الرقابة كأداة لتحسين الالتزام ورفع جودة الأداء في القطاعات الخاضعة لها، إلى جانب بناء علاقة مهنية أكثر توازنًا بين الأطراف المعنية.وفي إدارة المبادرات والمهمات التشغيلية، تبنّت بعض المنظمات مقاربات أكثر تكاملاً تربط المشاركات الداخلية والخارجية والمشاريع التطويرية والابتكارات واللجان المشتركة بمستهدفات واضحة ومخرجات قابلة للقياس. وقد أسهم ذلك في رفع كفاءة توظيف الموارد وتعزيز التنسيق بين فرق العمل وترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل المساهمة في هذه الجهود وسيلة لتحقيق الأثر، لا مجرد نشاط تنظيمي.وفي أنظمة التقييم الوظيفي، اتجهت المؤسسات إلى نماذج أكثر مرونة وموضوعية تعتمد على مؤشرات واضحة وميثاق أداء يحدد أدوار كل عنصر في المنظومة. هذا التوجه عزز الشفافية وساعد على توجيه الاهتمام نحو تطوير الأداء الفعلي، بما يدعم بناء بيئة عمل قائمة على الثقة والعدالة وتحقيق المستهدفات بكفاءة.وفي بيئة الإعلام الرقمي والتسويق، تطورت ممارسات القياس لتتجاوز حجم الوصول والتفاعل إلى جودة التفاعل وعمقه ومدى ارتباطه بالأهداف الاستراتيجية. وقد أتاح ذلك فهمًا أدق لسلوك الجمهور وأسهم في توجيه المحتوى نحو بناء قيمة مستدامة، بدلًا من التركيز على الانتشار اللحظي. كما عززت أدوات التحليل الحديثة القدرة على ربط الأداء الرقمي بمؤشرات نوعية مثل الثقة والولاء، بما يرفع من كفاءة المحتوى وجودة مخرجاته.تُظهر كل هذه النماذج أن جودة تصميم المؤشرات تمثل عاملًا حاسمًا في توجيه الأداء المؤسسي وتحقيق نتائجه. فعندما تُبنى هذه المؤشرات برؤية واضحة وتُراجع بشكل دوري وتُربط بمستهدفات قابلة للقياس، فإنها تسهم في تعزيز فاعلية العمل وتحويل الجهود إلى قيمة ملموسة.الخلاصة أن نضج العمل الاستراتيجي المؤسسي لا يتحقق بكثرة المؤشرات، بل بجودة بنائها. فالتصميم المتقن هو الذي يقود إلى القيمة، والمؤشر الفعّال هو الذي يعكس الأثر. وعندما تنجح المنظمات في تحقيق هذا التوازن فإنها لا تكتفي بتحسين أدائها فقط، بل تبني منظومات قادرة على تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة. وهنا تتحقق المعادلة الأهم: مكافأة الأثر لا مجرد المؤشر.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(نايف-بن-محمد-المطيري)</author>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 21:37:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256370.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256370.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[العولمة والهوية الإسلامية: بين التحديات والفرص]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180793]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180793]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256326.jpeg"  /><div> في زمن تتسارع فيه الثورات والتحولات المادية، ويتنامى تأثير التقنيات الحديثة في السلوك البشري، يجد المجتمعُ المسلم نفسه أمام تحدياتٍ متشابكة وتهديداتٍ متزايدة تتنوّع آثارها بين صعوبة الحفاظ على الهوية الإسلامية، ومحاولات طمس الخصوصية الثقافية التي تميّز هذه الأمة.وفي خِضَمِّ هذا الواقع المضطرب، نعيش اليوم مرحلةً تتصاعد فيها الدعواتُ التقدّمية، وتتراكم شعاراتُ التنمية والحداثة، مما أدّى إلى ظهور تصورات جديدة تتعلّق بحياة المسلم وسلوكه، وقد تتعارض – في كثير من وجوهها – مع المبادئ الإسلامية الراسخة، ممّا يُنذر بانحطاط أخلاقيّ تدريجي، وتآكل صامت في منظومة القيم. ومن أبرز التحدّيات التي تواجه المسلمين في صون هويتهم الإسلامية في العصر الحديث ظاهرةُ العولمة. وهي عمليةٌ تُفضي إلى تحوّلات عميقة تُقرّب بين المجتمعات، وتزيد من الترابط الاقتصادي والثقافي والسياسي بين الدول.ومع هذه التغيّرات المتسارعة، برزت تحدّيات جديدة للهوية الإسلامية إذ إنّ العولمة – بما تحمله من انتشار واسع للقيم والثقافات الغربية – وضعت المسلمين أمام تساؤلات جوهرية حول سُبل الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية في ظل هذه الظاهرة المتنامية. فتسعى هذه السطور إلى تسليط الضوء على بعض التحدّيات التي يواجهها المسلمون في عصر العولمة، دون ادّعاء الإحاطة بجميع أبعادها.الهيمنة الغربية في عصر العولمةمن نافلة القول أنّ الغرب كان ولا يزال فاعلًا رئيسًا في توجيه مسارات العالم المعاصر سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، مستندًا إلى أدوات نفوذ متعدّدة، من أبرزها حضوره المؤثّر في المؤسسات الدولية، وفي مقدّمتها الأمم المتحدة، فضلًا عن تحكّمه الاقتصادي في أهمّ القطاعات الحيوية عالميًا.وهذه الهيمنة ليست ظاهرةً طارئة، بل تعود أصولها إلى الحقبة الاستعمارية، حين بسط النفوذ الغربي سيطرته على أجزاء واسعة من العالم، وترك بصماته على بنيته السياسية والاجتماعية والثقافية.ومن جانبٍ آخر، أسهم الانتشار الواسع للتقنيات الحديثة ذات المنشأ الغربي في تعميق هذا التأثير؛ إذ أقبلت شعوبٌ كثيرة على توظيفها لتحسين جودة الحياة وتعزيز الإنتاجية. غير أنّ هذا الانتشار لم يكن مقتصرًا على الجانب التقني فحسب، بل كان له دور بارز في شيوع المظاهر الثقافية الغربية، مثل عيد الحب وغيره، إلى جانب تبنّي مفاهيم وأيديولوجيات غربية في سياقاتٍ اجتماعية وثقافية مختلفة حول العالم. وقد أحدثت هذه الأفكار والثقافات الغربية تغيرات عميقة في المجتمع المسلم، ودعت المسلمين إلى الاقتداء بها، مما أدّى إلى بروز تحديات كثيرة في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية في العالم الإسلامي. ورغم هذه التحديات الناتجة عن انتشار القيم الغربية، فإنّ العولمة فتحت أيضا فرصًا عديدةً لنشر القيم الإسلامية. ونذكر هنا أبرز التحديات والفرص في ظل العولمة.التحديات الثقافيةأوّل ما يجدر بالذكر من التحديات الناجمة عن العولمة هو التحدي الثقافي؛ إذ أسهم انتشار وسائل الإعلام الغربية والهيمنة الثقافية للغرب في جعل القيم الإسلامية التقليدية عرضةً للتشويه والانتقاص، وظهرت هناك دعوات للتكيف مع القيم والعادات الجديدة التي قد تتناقض مع المبادئ الإسلامية، مثل الحرية الفردية المطلقة، والتحرر الاجتماعي، وأنماط الحياة الاستهلاكية. وهي أطروحات قد تتصادم مع التعاليم الإسلامية التي تركز على الأخلاق الجماعية والتكافل الاجتماعي. ومما لا مجال للشك والارتياب أنّ تبادل الثقافات بين المجتمعات المختلفة قد تسبّب في فقدان بعض الثقافات والقيم الإسلامية في أوساط بعض المسلمين، كما أفرز هذا التبادل مظاهر سلبية أخرى، من بينها تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا والمشاعر المعادية للمسلمين.التحديات الاقتصاديةتسعى العولمة الاقتصادية إلى دمج الاقتصادات الوطنية في المنظومة الاقتصادية العالمية من خلال تحرير الأسواق وتكثيف التبادل التجاري. ورغم الفرص الاقتصادية التي قد تتيحها هذه العملية لبعض الدول الإسلامية، فإنها تطرح في الوقت نفسه تحديات جديّة تمس الهوية الإسلامية؛ إذ يقوم الاقتصاد إلى حد كبير على نظام مالي ومصرفي تقليدي لا ينسجم في جوانب كثيرة مع مبادئ الاقتصاد الإسلامي الذي يرفض الربا ويؤكد على التمويل القائم على الشراكة وتحقيق العدالة وربط المال بالإنتاج الحقيقي.كما أن العولمة تؤدي إلى تفاقم الفوارق الاقتصادية بين الدول المسلمة حيث تستفيد منها الدول الغنية والشركات الكبرى بشكل كبير بينما تتضرّر منها الدول الفقيرة والفئات ذات الدخل المحدود. كما أنّ المنافسة العالمية المتسارعة أدّت في العديد من الحالات إلى تراجع الصناعات المحلية وفقدان عدد من فرص الوظائف المحلية، مما أضاف أعباءً اقتصادية واجتماعية كبيرة على المجتمعات المسلمة.التحديات السياسيةأمّا من الناحية السياسية، فإنّ العولمة تسهم في تعزيز قيم العلمانية الغربية التي تقوم على فصل الدين عن الدولة وعدم تبنّي أي دين رسمي، وتقليل تدخّل الحكومة في الحياة الشخصية للأفراد، مع إعلاء قيمة الحرية الفردية بوصفها حقّا مطلقا لجميع المواطنين.ففي أوّل وهلة النظر، قد تبدو هذه النماذج السياسية مفيدة للمجتمعات من حيث تنظيم الحياة العامة وضمان الحقوق، غير أنّها تطرح في الوقت نفسه عددا من التحديات للمسلمين، إذ تفرض بعض الدول قيودا على ممارسة الحريات الدينية، كما هو الحال في حظر الحجاب والنقاب في فرنسا وبلجيكا، وفرض قيود قانونية على بناء المساجد في سويسرا، إضافةً إلى نقص التسهيلات والفرص اللازمة لنشر التعاليم الإسلامية، مما أسهم في تقليص المؤسسات الدينية وتأثيرها في الحياة العامة.وإلى جانب ذلك، قد تؤدّي التدخلات السياسية للدول الكبرى في شؤون الدول الإسلامية في ظل العولمة إلى تقويض السيادة الوطنية وفرض سياسات خارجية تتعارض مع المصالح الوطنية والقيم الإسلامية.التحديات الاجتماعيةيعدّ التحدي الاجتماعي من أبرز تحديات العولمة، إذ أفرزت في سياقها الغربي الليبرالية بوصفها نتاجًا فكريًا واجتماعيًا لهذه التحوّلات. ولا يقتصر أثر الليبرالية على تعارضها مع القيم الإسلامية فحسب، بل يمتدّ -وفق هذا التصور النقدي- إلى ما يُنظر إليه كتعارض مع الفطرة الإنسانية، إذ تسعى إلى إعادة تشكيل العلاقات الأسرية وتقويض بنيتها التقليدية من خلال الترويج للانتقال من النموذج الأسري القائم على المعيارية المغايرة (Hetronormativity) إلى ما يُعرف بالمعيارية الكويرية (Queer normativity).كما تروّج فكرة الإجهاض بوصفه حقًّا من حقوق المرأة، فلا ينبغي أن تخضع المرأة لأي تدخّل خارجي في هذا القرار، ويُقدَّم الإجهاض بوصفه وسيلةً لتمكينها من حرية أوسع والتخفف من الأعباء المرتبطة برعاية الأطفال.ويرى منتقدو هذه التوجّهات أنّ مثل هذه الأفكار قد تُسهم في إعاقة التكاثر البشري، بما قد يقود إلى اختلالات وانهيارات اجتماعية.بينما يؤكّد الإسلام على أن الله مالك ومتصرّف في كلّ ما خلق، وأنّ الإنسان مستخلف في ذاته وما يملك، تذهب الليبرالية إلى اعتبار الإنسان مالكا مطلقا لذاته. ويؤدّي هذا التصوّر إلى ترسيخ مبدأ «حياتي وقانوني»، حيث تُقدّم الحرية الشخصية على الضوابط الأخلاقية والدينية، وهو ما قد يفضي إلى انتشار سلوكيات منافية للقيم الأخلاقية كالزنا وتعاطي المخدرات وغيرها من الممارسات التي تحدث آثارا سلبية في أيّ مجتمع حضاريّ قائم على منظومة ثقافية أخلاقية.كما أنّ ظاهرة المواعدة التي تمتد جذورها إلى المجتمعات الغربية وانتشرت في سياق العولمة قد أثّرت في قطاعات واسعة من المجتمعات في مختلف أنحاء العالم. وهي ممارسة يرفضها الإسلام لمنافاتها للقيم الأخلاقية التي تقوم عليها الثقافة الإسلامية.كما أنّ صناعة السينما الغربية قد أسهمت في نقل القيم والثقافة الغربية إلى مجتمعات متعددة، ودفعت شعوبًا في مختلف أنحاء العالم إلى الاقتداء بتلك القيم، بما يهدد الخصوصيات الثقافية والهويات الدينية للمجتمعات المسلمة.فرص أتاحتها العولمة للمجتمع المسلمرغم التحديات التي تفرضها العولمة، فإنها أسهمت في بعض جوانبها في توسيع الفرص الاقتصادية أمام الدول الإسلامية. فقد شهد العالم في ظلّ العولمة نموّا ملحوظا لصناعات الحلال التي تلبّي احتياجات المستهلكين المسلمين في مختلف أنحاء العالم.ومن أهمّ المكاسب التي حققتها المجتمعات المسلمة في ظلّ العولمة التوسعُ في قطاع المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التي تسعى إلى تقديم بدائل متوافقة مع أحكام الشريعة، وتعزيز مفاهيم العدالة والشراكة في المعاملات الاقتصادية.وإلى جانب ذلك، أفرزت العولمة نشوءَ عدد من المنظّمات والمؤسسات العابرة للحدود التي تعنى بشؤون الأمة المسلمة، من أبرزها منظمةُ التعاون الإسلامي (OIC) وبنك التنمية الإسلامي (IDB) وقمة الاقتصاد الإسلامي العالمي (GIES). وتهدف جميع هذه المؤسسات إلى دعم التنمية وتحقيق الرفاه وتعزيز مكانة الأمة المسلمة عالميًا.بالإضافة إلى ذلك، طرحت العولمة فرصًا متنوعةً للمسلمين في سياق التبادل المعرفي والثقافي للاطلاع على تجارب ثقافات مختلفة والاستفادة منها لبناء رؤى أوسع تجاه العالم، شريطة أن يتمّ ذلك في إطار وعيٍ يحفظ الخصوصية الثقافية والهوية الدينية.وعلى الصعيد الاجتماعي، برزت مبادرات لتعزيز الهوية الإسلامية عبر التعليم ونشر الوعي بأهمية التمسك بالقيم الدينية في مواجهة التحديات المعاصرة.موقف العالم الإسلامي من العولمةإنّ العالم الإسلامي يبذل جهودا متعددة لمواجهة هذه التحديات. وقد برزت حركات فكرية إسلامية تسعى إلى التوفيق بين العولمة والإسلام عبر تطوير رؤى ومقاربات معاصرة.كما يواجه تغريب المجتمع استنكارا شديدا ومقاومة من العالم الإسلامي، لأنه يفرض فرضًا يتعارض مع المنظور الإسلامي.ومع ذلك، يمكن النظر إلى العولمة بوصفها ظاهرةً تتيح لنا فرصًا متعدّدة يمكن توظيفها في خدمة الإسلام، لاسيما في نشر الدعوة الإسلامية وتعزيز التبادل المعرفي والتواصل بين المجتمعات. غير أنّ بعض ممارساتها، ولا سيما تلك المرتبطة بنشر الثقافات الغربية قد تتعارض مع القيم الإسلامية كما سلف بيانه.وبناءً على ذلك، لا يوجد تعارض جوهري بين الإسلام والعولمة في ذاتها، بقدر ما يرتبط الأمر بكيفية توظيفها بما ينسجم مع القيم والمبادئ الدينية.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(أبها،-جدة:-الوطن)</author>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 21:36:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256326.jpeg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256326.jpeg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[لا تسعوا للمناصب]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180792]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180792]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256324.png"  /><div> المنصب ليس مجرد لقب يُضاف إلى الاسم، ولا مكانة اجتماعية تمنح صاحبها نفوذًا وهيبة، بل هو مسؤولية ثقيلة تتطلب وعيًا وخبرة وقدرة على اتخاذ القرار وتحمل نتائجه. فكل موقع قيادي يعني التأثير في الآخرين، وتوجيه جهودهم، وصياغة قرارات قد تنعكس آثارها على مؤسسة كاملة أو على أفراد يعتمدون في استقرارهم على حسن القيادة. لذلك فإن السعي إلى المنصب ينبغي أن يكون مبنيًا على الكفاءة والاستحقاق، لا على الرغبة في تحقيق مكاسب شخصية أو الاتكاء على العلاقات.الطموح في ذاته قيمة إيجابية تدفع الإنسان إلى التقدم وتحقيق الإنجاز، لكنه يصبح خطرًا حين يسبق الاستعداد الحقيقي. فحين يتولى شخص غير مؤهل موقعًا قياديًا، قد يتخذ قرارات متسرعة، أو يعجز عن إدارة فريقه بعدل وحكمة، أو يفشل في التخطيط السليم ومواجهة التحديات. والنتيجة غالبًا تكون ضعفًا في الأداء، وتراجعًا في الثقة، وشعورًا بالإحباط بين الموظفين. وفي مثل هذه الحالات لا يتضرر الفرد وحده، بل تمتد آثار الخلل إلى الجميع.القيادة ليست سلطة تمارس، بل أمانة. وهي تحتاج إلى فهم لطبيعة العمل، ومهارات في التواصل، وقدرة على حل المشكلات، واتزان في مواجهة الضغوط. كما تتطلب شجاعة في اتخاذ القرار، وعدلًا في التعامل، ونزاهة في إدارة الصلاحيات. ومن لا يمتلك هذه المقومات بعد، فإن الأجدر به أن يستثمر وقته في تطوير ذاته واكتساب الخبرة، بدل التسرع في طلب موقع قد لا يستطيع الوفاء بمتطلباته.ومن علامات النضج المهني أن يدرك الإنسان حدود قدراته، وأن يؤمن بأن التدرج طريق طبيعي نحو المسؤولية. فبناء الخبرة خطوة بعد خطوة يمنح صاحبه أساسًا قويًا يستند إليه، ويكسبه احترام من حوله وثقتهم. أما القفز إلى المناصب دون تأهيل كافٍ فقد يؤدي إلى تعثر يصعب تجاوزه، ويترك أثرًا سلبيًا في المسيرة العملية، وقد ينعكس سلبًا على سمعة المنظومة بأكملها.كما أن الجهات التي تسند المواقع القيادية على أساس العلاقات تضعف مع الوقت، لأن غياب معيار الاستحقاق يخلق بيئة غير عادلة ويثبط همم الكفاءات. بينما حين يكون المعيار هو الجدارة، تنمو روح المنافسة الشريفة، ويشعر الجميع بأن الجهد يُقدَّر والإنجاز يُكافأ.وأؤكد أن المنصب ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لخدمة العمل وتحقيق الأهداف المشتركة. ولا ينبغي للإنسان أن يسعى إليه وهو غير مؤهل، لأن القيادة مسؤولية قبل أن تكون امتيازًا. والطريق الصحيح نحوها يمر عبر التعلم المستمر، واكتساب الخبرة، وبناء شخصية قادرة على حمل الأمانة بثبات وعدل.فالمنصب اختبار لا امتياز؛ يرفع من يستحق، ويكشف من لا يستحق. فلا تسعوا إليه إلا بكفاءة، أو لمنع غير المؤهلين من الوصول إليه.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(حسن-العمري)</author>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 21:35:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256324.png" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256324.png" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[لا نشيخ بالسنوات بل بالسلوكيات]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180791]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180791]]></guid>
			<description><![CDATA[كثيرا ما نعلق على جدران أيامنا صورة مبهمة للشيخوخة، نؤمن أنها قادمة لا محالة بمجرد انقضاء الأعوام وتراكم الأرقام في دفتر العمر. لكن العلم الحديث، وقبله الحكمة القديمة، يخبراننا بحقيقة مختلفة تماما: الشيخوخة ليست فاتورة تسدد بالسنوات، بل هي ثمن يدفع بالسلوكيات. الجسد مرآة العادات، الإنسان لا يصحو يوما ليجد نفسه قد شاخ فجأة؛ الشيخوخة تتسلل في صمت عبر ما يأكله يوميا، وكيف ينام، وما يفكر فيه حين يصحو. كل عادة سيئة هي حجر يلقى في بئر الصحة، وكل سلوك صحيح هو جسر يمتد نحو الشباب.ذكر ابن سيناء الملقب بأمير الأطباء في كتاب القانون في الطب «لا يعمر الإنسان بكثرة سنينه، بل بصحة عقله وجسده وروحه، ومن أدمن السكون فقد أدمن الشيخوخة». منذ ألف عام من قول ابن سينا باتت تثبته اليوم أبحاث علم الجينوم والشيخوخة الخلوية: أن الجسم يستجيب للعادات أكثر مما يستجيب للتقويم. الخلايا لا تعرف الأرقام، لكنها تعرف الالتهاب المزمن، وقلة الحركة، و تراكم السكريات، والنوم المتقطع.ما يقوله العلم الحديث عن الشيخوخة وآثار السلوكيات عليها، أثبت الباحث ديفيد سنكلير أستاذ علم الأحياء في جامعة هارفرد في كتابه (Lifespan) أن الشيخوخة ليست حتمية بيولوجية، بل هي استجابة لمعلومات مفقودة في الحمض النووي، وأن السلوكيات كالصيام المتقطع، وممارسة الرياضة، وتقليل التوتر تبطئ ساعة الشيخوخة البيولوجية بشكل قابل للقياس. وفي الاتجاه ذاته، رصدت دراسة شهيرة نشرتها دورية Nature Medicine أن الناس الذين يمارسون الرياضة بانتظام، ويقيدون السعرات الحرارية، ويحافظون على علاقات اجتماعية دافئة، تكون أعمارهم البيولوجية أصغر بسبع إلى عشر سنوات من أعمارهم الزمنية الفعلية. بالإضافة لذلك، اكتشفت العالمة إليزابيث بلاكبيرن، الحائزة على جائزة نوبل في الطب 2009، أن التوتر المزمن يقصر التيلوميرات وهي أغطية نهايات الكروموسومات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالعمر البيولوجي. بمعنى آخر: القلق الدائم يعمر الجسد سنوات إضافية لا يستحقها. فالتوتر يسرع في عملية الشيخوخة ويعجل الرحيل. أثبتت العالميتان بلاكبيرن وزميلتها إليسا إيبل في كتابهما (The Telomere Effect) «أن ممارسات كالتأمل، والتفكير الإيجابي، والنوم الكافي، تطيل التيلوميرات وتؤخر الشيخوخة الخلوية، في حين أن العلاقات السامة، والانعزال، والتشاؤم تسرع تآكلها» . يعتقد الكثيرون بأن الشيخوخة عبارة عن شعر أبيض يلمع في الشعر أو تجاعيد تظهر في الوجه. الشيخوخة ليست حكرا على الجسد؛ فالعقل أيضا يشيخ حين يتوقف عن الفضول. يقول علماء الأعصاب إن الدماغ يحتفظ بمرونته، ما يعرف بـ(Neuroplasticity) أو (اللدونة العصبية) طالما ظل صاحبه فضوليا، يتعلم، ويخطئ، ويصحح. لكنه يصبح هشا حين تغلق أبواب التجربة والتساؤل. ذكرت ماري تشرشلاند، فيلسوفة الأعصاب الأمريكية: «ليست الشيخوخة ما يعيق العقل من التعلم، بل هي التوقف عن التعلم هي ما يشيخ العقل». وهذا ما تؤكده دراسات معهدMayo Clinic التي وجدت أن كبار السن الذين يستمرون في ممارسة هوايات ذهنية كالقراءة والشطرنج وتعلم اللغات، يظهرون مستويات أدنى بكثير من الخرف والتدهور المعرفي مقارنة بأقرانهم.الخبر السار الذي يحمله العلم هو أن هذه المعادلة قابلة للتغيير. لا أحد محكوم عليه بشيخوخة مبكرة. المشي ثلاثين دقيقة يوميا، وتناول طعام أقل تصنيعا، والنوم سبع ساعات، وصون علاقاتك من الحقد، وتعلم شيء جديد كل شهر. كل هذه السلوكيات الصغيرة هي ساعات تسترد من عمر البيولوجيا. قال المتنبي يوما: «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، ونقول اليوم في ضوء العلم: على قدر ما تزرع في يومك تحصد من سنواتك. فمن أحسن عاداته، أحسن عمره.الشباب ليس رقما في بطاقة الهوية، بل هو نمط حياة في كل صباح. من يختار حركة بدل الكسل، وصحة بدل الإدمان، وانفتاحا بدل الانغلاق، يختار أن يبقى شابا بغض النظر عما تقوله أوراقه الثبوتية. نحن لا نشيخ بالسنوات بل نشيخ بما نختاره كل يوم.]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(إبراهيم-عقلاء-المشيطي)</author>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 21:30:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/themes/watanksa/images/no-image.jpg" width="300" height="250"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[أطفالنا وإدمان الألعاب الإلكترونية]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180790]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180790]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256316.jpg"  /><div> مرحلة الطفولة أصعب وأهم مرحلة في حياة الطفل، تستلزم رعاية خاصة من طرف الأبوين، وغالبا ما يسعى الأبوان مهما كانت ظروفهما الاجتماعية إلى توفير كل متطلباته الطبيعية من مأكل ولبس وتعليم، إلى جانب توفير كل سبل الراحة والتَّرفيه والتَّسلية من باب تلبية حاجياتهم المختلفة في هذه المرحلة.وتعد الألعاب الإلكترونية أحد وسائل التَّرفيه والتسلية التي غزت حياة وعالم أطفالنا بشكل رهيب، فلا نتصور بيتًا به أطفال إلا وتزيِّنه مجموعة من الألعاب من ضمنها الإلكترونية، وتطورت هذه الألعاب مع التطور التكنولوجي لتصبح أكثر جاذبية وتفاعلية بفضل خصائصها التقنية وتعدُّد حواملها، إذ باتت متاحة عبر الهواتف الذكية، جهاز التلفزيون، الكومبيوتر، البلايستايشن وغيرها، ما جعل علاقة أطفالنا تتوطد بهذه الألعاب إلى درجة الإدمان في بعض الحالات.وبقدر ما تسهم به هذه الألعاب في تنشيط مستوى الذكاء وتنمية مدارك الأطفال ووسيلة للتواصل والتفاعل الاجتماعي بقدر ما لها من مساوئ وأخطار؛ إذ لا تخلو هذه الألعاب من مخاطر عديدة تؤثر على صحة وسلوكات الأطفال، إذ تظهر العديد من الدراسات تأثيرها السلبي على مختلف المستويات، فمن الناحية الدراسية قد تتسبب الألعاب الإلكترونية في تشتيت ذهن المتعلم وانخفاض مستوى تحصيله الدراسي، كما أن جلوس الأطفال لساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية في اليوم قد يعرضهم إلى مشاكل صحية كضعف النظر والإصابة بالإجهاد العصبي والعضلي، ومشاكل نفسية كالعزلة والتوحد، ناهيك عن تأثير الألعاب الإلكترونية في سلوكات الأطفال وميلهم إلى العنف والسلوكات العدوانية نتيجة التعرض المفرط لها.إن أطفالنا اليوم هم مستقبل وبناة الغد لابد وأن نحيطهم بالعناية الكاملة ونحرص على نموهم العقلي والجسمي والنفسي، وعلى اعتبار أن الألعاب الإلكترونية باتت واقعا لابد منه، فلا بد من ترشيد سلوكيات أبنائنا في استعمال هذه الألعاب بخفض فترات ومدة التعرض لها، وأن نكسبهم سلوكيات إيجابية جديدة كتشجيعهم على الرياضة واصطحابهم إلى المتنزهات والمساحات الخضراء وتشجيعهم على القراءة وإكسابهم حس المطالعة والاكتشاف لديهم وتنمية مواهبهم الإبداعية، ولا يكون لهم ذلك إلا إذا كنا نحن قدوة لهم في سلوكياتنا وتصرفاتنا وأقوالنا، فلا يمكن لطفل مثلا أن ينشأ محبا للعلم والقراءة ووالداه لا يفتحان أمامه كتابا أو قصة، كما لا يمكننا أن نمنعه عن لعب الألعاب الإلكترونية ونحن ندمن على استخدام الهاتف النقال، ذلك أن أبناءنا في مرحلة طفولتهم يقلدوننا في كل شيء، فلنكن خير قدوة لهم.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(عبدالعليم-مبارك)</author>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 21:26:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256316.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256316.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[الاقتصاد السلوكي: التوجيه بذكاء]]></title>
			<link><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180789]]></link>
			<guid><![CDATA[https://www.alwatan.com.sa/article/1180789]]></guid>
			<description><![CDATA[<img src="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256313.jpg"  /><div> الاقتصاد في العالم الحديث لم يعد قائمًا فقط على الأرقام الجامدة والنماذج الرياضية المعقدة، بل بدأ يتحول تدريجيًا إلى علم أكثر قربًا من الإنسان، يحاول فهم دوافعه الحقيقية وسلوكه اليومي عند اتخاذ القرار.من هذا التحول برز الاقتصاد السلوكي كأحد أهم المسارات الاقتصادية الحديثة، حيث أعاد الاعتبار للعامل النفسي والاجتماعي بوصفه عنصرًا حاسمًا في تفسير الظواهر الاقتصادية.كيف نفهم هذا المسار ؟ينطلق الاقتصاد السلوكي من فرضية بسيطة محصلتها أن الإنسان لا يتصرف دائمًا بعقلانية كاملة كما افترضت النظريات الاقتصادية التقليدية. فالقرارات الاقتصادية للأفراد تتأثر بالعاطفة، العادة، الخوف من الخسارة، وضغط المجتمع، أكثر مما تتأثر بالحسابات المنطقية البحتة. ومن هنا، يسعى هذا المسار إلى دراسة السلوك الاقتصادي الواقعي كما يحدث فعليًا، لا كما ينبغي أن يحدث نظريًا.ولا يعني ذلك أن الاقتصاد السلوكي يلغي الاقتصاد التقليدي، بل يضيف بعدًا إنسانيًا يفسر الفجوة الواضحة بين ما يعرفه الأفراد وما يفعلونه فعليًا في حياتهم المالية.ما فائدة الاقتصاد السلوكي ؟تكمن أهمية الاقتصاد السلوكي في قدرته على تحسين السياسات الاقتصادية والقرارات المؤسسية من خلال تدخلات بسيطة لكنها مؤثرة. ففي كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في نقص القوانين أو الموارد، بل في طريقة تصميم الخيارات المقدمة للأفراد.وعبر أدوات سلوكية ذكية، يمكن توجيه الأفراد نحو قرارات أفضل دون فرض أو إجبار، وهو ما ينعكس على تحسين الادخار، رفع الالتزام بالأنظمة، ترشيد الاستهلاك، وتعزيز السلوكيات الإيجابية في المجتمع. هذه القدرة على إحداث تأثير كبير بتكلفة منخفضة جعلت الاقتصاد السلوكي محل اهتمام واسع لدى الحكومات والمؤسسات.هل هو مسار نظري أم ممارسة واقعية؟الاقتصاد السلوكي اليوم ليس حقلًا أكاديميًا منعزلًا، بل أصبح ممارسة عملية تُستخدم في تصميم السياسات العامة، تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين أداء المؤسسات الخاصة. وتقوم العديد من الجهات بتجربة السياسات على نطاق محدود قبل تعميمها، اعتمادًا على التحليل السلوكي وقياس استجابة الأفراد.في القطاع الخاص، تعتمد الشركات على هذا المسار لفهم قرارات المستهلكين، وتحسين تجربة العملاء، وتصميم منتجات تتماشى مع السلوك الفعلي لا المتوقع.تجارب خليجية وإحصائيات عربية:في المملكة العربية السعودية، أسهم استخدام أدوات سلوكية في تطوير التفاعل مع المنصات الحكومية الرقمية، حيث أظهرت بيانات 2025م ارتفاع معدلات الامتثال للخدمات الإلكترونية الحكومية بأكثر من 30% في بعض القطاعات، نتيجة تحسين تصميم الرسائل والإجراءات بدل فرض متطلبات إضافية.وعلى مستوى الوطن العربي، فتشير إحصاءات تحليلية حديثة إلى أن أكثر من 60% من المبادرات الحكومية المتعلقة بالتوعية المالية والادخار تعاني من ضعف الأثر بسبب تجاهل البعد السلوكي. في المقابل، أظهرت التجارب التي أدخلت تعديلات سلوكية بسيطة تحسنًا في الاستجابة المجتمعية بنسبة تراوحت بين 20% و35%، خصوصًا في مجالات الادخار الأسري، ترشيد الطاقة، والالتزام بالخدمات الرقمية.هذه الأرقام تعكس حجم الفرصة المتاحة أمام الدول العربية لتعظيم أثر السياسات العامة عبر تبني منهج الاقتصاد السلوكي بشكل أوسع.ما مخرجات الاقتصاد السلوكي؟من أبرز مخرجاته توفير أدوات عملية لفهم أسباب الإخفاق في السياسات التقليدية، ويقدم بدائل أكثر واقعية وفعالية. وتشمل هذه المخرجات:&ensp;&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;سياسات عامة أكثر كفاءة وأقل تكلفة.&ensp;&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;تحسين القرارات المالية للأفراد.&ensp;&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;تقليل الفجوة بين المعرفة والسلوك.&ensp;&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;رفع كفاءة الإنفاق الحكومي.&ensp;&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;تصميم خدمات تتمحور حول الإنسانوبذلك، يصبح الاقتصاد السلوكي أداة إصلاح ناعمة تعالج جذور المشكلة بدل الاكتفاء بمعالجة نتائجها.هل يحتاج التعليم لإدراجه مبكرًا؟إدراج مفاهيم الاقتصاد السلوكي في التعليم لم يعد ترفًا معرفيًا، بل ضرورة تربوية واقتصادية. فالطلاب بحاجة إلى فهم كيف تؤثر الانحيازات السلوكية في قراراتهم، سواءً في الادخار أو الاستهلاك أو اختيار المسار المهني.إدخال هذا المسار مبكرًا يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بسلوكه الاقتصادي، وأكثر قدرة على اتخاذ قرارات متوازنة، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.ماذا قدمت الجامعات والأبحاث ؟شهدت الجامعات العربية والعالمية توسعًا ملحوظًا في الأبحاث المرتبطة بالاقتصاد السلوكي خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالات التمويل، الاستهلاك، والسياسات العامة. وأسهمت هذه الأبحاث في تطوير أدوات قياس الانحيازات المعرفية، وتحسين تصميم البرامج الحكومية، وربط النظرية بالتطبيق العملي.كما لعبت مراكز البحث دورًا مهمًا في تقديم استشارات مبنية على التحليل السلوكي لصناع القرار، ما عزز من حضور هذا المسار خارج الإطار الأكاديمي.هل توجد أرقام تؤكد فائدته ؟تشير بيانات تطبيقية حديثة إلى أن السياسات المبنية على الاقتصاد السلوكي قادرة على:&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;رفع معدلات الادخار الفردي بنسبة تصل إلى 40%.&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;زيادة التفاعل مع الخدمات الرقمية الحكومية بما يقارب 25%.&ensp;&ensp;&ensp;&bull;&ensp;تقليل التكاليف التشغيلية للمؤسسات العامة من خلال تحسين الامتثال دون تشديد الإجراءات.وتؤكد هذه الأرقام أن التأثير لايرتبط بحجم الإنفاق، بل بمدى فهم السلوك الإنساني.الجهات الأكثر احتياج لتطبيقه؟تتصدر الحكومات قائمة الجهات التي تحتاج إلى الاقتصاد السلوكي، يليها القطاع المالي، ثم الشركات التجارية، والمؤسسات التعليمية، والقطاع الصحي. فجميع هذه القطاعات تتعامل بشكل مباشر مع قرارات الأفراد وسلوكهم اليومي.كيف سيكون الاقتصاد إذا تبنّى «السلوكي»؟في حال تبُنّي الاقتصاد السلوكي بشكل أوسع، سيتجه الاقتصاد العالمي والعربي نحو نموذج أكثر إنسانية وكفاءة، يعتمد على الفهم العميق للسلوك بدل الافتراضات المثالية. سيكون اقتصادًا أكثر هدرًا، أكثر استدامة، وأقدر على التعامل مع الأزمات.أخيرًا:الاقتصاد السلوكي لا يغيّر القوانين بقدر ما يغيّر طريقة استجابة الناس لها، وهو ما يجعله أكثر ضبطاً و أحد مفاتيح اقتصاد المستقبل.</div>]]></description>
			<author>watanpress@alwatan.com.sa(فهد-الدريبي)</author>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 21:23:00 +0300</pubDate>
			<media:thumbnail url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256313.jpg" width="800" height="600"/>
			<media:content url="https://www.alwatan.com.sa/uploads/images/2026/05/18/1256313.jpg" width="800" height="600"/>
		</item>
	</channel>
</rss>