يستقبل موسم الغبرة في جازان الطلاب والطالبات، مع انتهاء موسمهم الدراسي غدا، في وقت أكد الراصد الجوي بجازان علي مشهور لـ«الوطن»، أن البداية الفعلية لنشاط الغبرة الموسمية لهذا العام، ستكون خاصة على المحافظات الساحلية والتهامية بدءا من 29 يونيو، وذلك حسب النماذج العددية، مشيرا إلى أن سرعة هبات الرياح ستكون مابين 55_ 88 كم في الساعة.

تكونات ماطرة

رغم هطول الأمطار على المحافظات الجبلية بجازان، إلا أن آخر التحديثات لخرائط النماذج العددية العالمية، تشير إلى استمرار التكونات الماطرة، والتي تسبق أحيانا بنشاط للرياح الهابطة، مع احتمال جريان الأودية والشعاب على المحافظات الجبلية لمنطقة جازان، والقريبة منها إلى 26 يوليو المقبل.


استمرار الرطوبة

وبين مشهور، استمرار نشاط الغبرة بنفس الوتيرة لعدة أيام، وأن هناك تلميحات من المراصد العالمية للأرصاد، إلى تقدم موجة شرقية رطبة مع أيام عيد الأضحى، والتي تساعد هذه الموجة في زيادة نسب الرطوبة في طبقات الجو، وبالتالي اتساع في رقعة الأمطار على محافظات جازان.

3 أسباب

وتتمثل أسباب نشاط الغبرة الموسمية في: ضعف الضخ الرطوبي، مما يقلل من ظهور السحب الماطرة، وانخفاض قيم الضغط الجوي جنوب البحر الأحمر وجنوب غرب الجزيرة العربية، مما يساعد في نشاط الرياح الشمالية الغربية المثيرة للأتربة والغبار، وتحرك الكتلة الغبارية الكثيفة من شرق السودان، عابرة فوق مياه البحر الأحمر على هيئة عوالق غبارية، وتساعد هذه العوامل خلال موسم الغبرة في تدني الرؤية الافقية، وانعدامها أو شبه انعدامها وخاصة على طول السواحل والتهامات، وينقسم موسم الغبرة إلى قسمين ممثلين في: تكون بداية الغبرة جافة لأن مصدرها رياح جافة، قادمة من صحاري أفريقيا.

وتكون خلال الفترة ما بين يونيو إلى منتصف يوليو، وتكون الغبرة محملة بالرطوبة لأن مصدرها الرياح الموسمية الرطبة، وتكون خلال الفترة من بعد منتصف يوليو إلى أغسطس وهذه الفترة هي البداية الفعلية لأمطار خريف جازان، ومعها تزداد نسب الرطوبة، وبالتالي إزدياد فرص حدوث العواصف الرعدية الماطرة الموسمية، والتي تسبق في الغالب بنشاط للرياح الهابطة الشديدة أحيانًا، مع جريان للأودية والشعاب بشكل أوسع على أغلب أودية جازان.

120 يوماً

من جانبه أكد أستاذ علم البيئة الدكتور علي عشقي لـ «الوطن»، استمرار العواصف الترابية «الصيفية» على منطقة الخليج، في الفترة ما بين شهر يونيو وشهر سبتمبر، والمدة الزمنية لهذه الرياح 120 يوما.

وأشار عشقي لـ «الوطن»، إلى أن هناك ظروفاً مناخية صيفية، تؤدي إلى تكون رياح الشمال الصيفية، وهو تلاقي Convergence بين منطقة الضغط المرتفع الجوي تحت الاستوائية Subtropical Ridge، والذي يطلق عليها عروض الخيول Horse Latitudes أو Subtropical High تقع بين خطي عرض 30 و35 درجة شمال في شمال وجنوب الكرة الأرضية.

منخفضات حرارية

أضاف، ينتج منه تصادم منطقة الضغط المرتفع، مع منطقة المنخفض الجوي الهندي Indian Low، موضحاً أن الرياح المتكونة من تصادم المرتفع الجوي، والمنخفض الجوي، يتم توجيهها إلى منطقة الخليج تحت عاملين العامل الأول جبال زاجروس الإيرانية، التي توجه هذه الرياح في اتجاه جنوب غرب، والعامل الثاني هو تكون منخفضات حرارية Therma Low فوق جزيرة العرب، التي تساعد في جذب هذه الرياح جهة الجنوب الشرقي لجزيرة العرب.

ملايين الأطنان

قال عشقي: أثناء توجه هذه الرياح جهة الجنوب، حاملة معها ملايين الأطنان من الرمال والغرين، المنتشر في آلاف المراوح الغرينية «الطينية» Alluvial Fans ذات اللون الغامق، فتمتص مزيدا من درجة حرارة الشمس، فترفع بذلك درجة حرارة الرياح لدرجات قياسية قد تصل إلى 55 درجة مئوية، تؤثر بها على منطقة الخليج العربي، وقد يصل تأثيرها على الحجاز في حالات نادرة، فعندما ترتفع درجة الحرارة لما فوق 40 درجة مئوية في مدينة جدة، فهذا سيكون حتما من تأثير رياح الشمال الصيفية، وأن لجبال الدرع العربي التي عادة ما تحمي الحجاز من هذه الرياح،، وتتصف هذه الرياح بحملها للكثير من الرواسب الطينية والرملية، التي تؤثر بها على منطقة الخليج.