نعرف جيدًا أن الجاحظ كان له خصوم في زمانه، وقد أسرف بعضهم في تقريعه وشتمه. ولنأخذ على سبيل المثال أبا جعفر الإسكافي الذي كتب كتابًا يرد فيه على الجاحظ وسمّاه (نقض كتاب العثمانية)، وتمادى في شتم الجاحظ تارة، وفي الغمز به واللمز منه تارة أخرى، وقد وصفَ الجاحظ بأوصاف كثيرة منها: «الجاهل، المكابر، الكاذب، المعاند، المنحرف الذي لا حيلة فيه، الذي ليس على لسانه من دينه وعقله رقيب، الذي قوله لغو وكلامه لعب ولهو، وصاحب الدسائس والهمز واللمز.....