حلت علينا اليومَ الذّكرى السابعةُ لبيعةِ صاحبِ السّمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليًا للعهدِ ، سبع سنوات أَطلَقَ خلالها وليُّ العهدِ (رؤية المملكة 2030) ، رؤية استثمرت مكامن القوة التي حبا الله بها مملكتنا الحبيبة ، فهي أرض الحرمين الشريفين ، وأطهر البقاع وقبلة المسلمين وقلب العالمين العربي والإسلامي ، سبع سنوات خطت فيها المملكة خطواتٍ متزنةً ومتسارعةً في كافة المجالات، فسطَّرت تاريخًا مجيدًا حافلًا بالإنجازات وأصبحت رقمًا صعبًا بين الأمم والشعوب ، وغدت المملكةُ قِبلَةً لكبارِ القادةِ وأهلِ السياسةِ وأربابِ المال وعلماءِ الاقتصادِ.

وهذه الذكرى الغاليةُ على نفوسنا نحتفي بها جميعًا، وهي مناسبةٌ وطنيةٌ نَعتزُّ ونفخرُ من خلالها بهذا القائد العظيم، حيثُ قيَّضَ الله سبحانه وتعالى لهذه البلادِ المباركةِ ابنًا بارًا من أبنائها يَسَّرَ الله على يديه الرخاءَ والعزةَ والنماءَ ، فاستطاع بحكمته أنْ يُرسِّخَ قواعدَ البناءِ ، كما استطاعَ بحنكته أنْ يجعلَ للمملكة مكانةً مَرموقةً بين دُولِ العالمِ.

ويجبُ ألَّا ننسى ما حقَّقته المملكةُ على يديه ‏أيده الله خلال الفترةِ الماضيةِ من خطواتٍ حَثيثةٍ نحو التنميةِ والتطويرِ في كافة الأصعدة ، والمنجزاتُ خير من يَشهدُ بذلك، فالتغيَّرُ جليٌّ وواضحٌ، وانعكسَ على تَقدُّمِ بلادنا الغالية في المجالات كافةً سواءً على الصعيد الدُّولي من خلال تعزيز السياسة الخارجية للمملكة ومشاركات المملكة في أبرزِ المناشطِ الدُّوليةِ كمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ الذي نعيشه هذه الأيام، ومشاركة المملكة في قمة العشرين في روما، وأيضًا تقديمُ الدعم والرعاية للدول المجاورة، وكان أخيرًا وليس آخرًا كلمة سمو ولي العهد في مبادرة السعودية الخضراء في الرياض وإطلاق الحزمة الأولى من المبادرات النوعية في المملكة.


وعلى صعيد الاقتصاد في المملكة فهو في حالةِ تَقدُّمٍ مُستمرٍ من بعدِ جائحةِ كورونا، حسب البيان التمهيدي للميزانية للعام 2023م، وكذلك تقليل نسبة البطالة في المملكة وتنويع دخل الدولة وأيضًا مضاعفة حجم الاقتصاد عن طريق العمل على برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية ، علاوة على استمرارية العمل والتقدم في المشاريع الحيوية والضخمة، مثل مشروع نِيُوم ومشروع بوابة الدرعية ومشروع القدية وكذلك مبادرة السعودية الخضراء وغيرها الكثير من المشاريع الحيوية التي تخدم الوطن والمواطن.

ويَهتمُّ وليُّ العهدِ أيضًا بالتعليم ، ويعطيه مكانةً خاصةً ، حيثُ قال حفظه الله: "مِنْ المهمِّ أنْ تُواصلَ مؤسّساتُنا التَّعليميةُ والثقافيةُ دَورها في صُنعِ الحضارةِ وبناءِ الإنسان، وأنْ نُواصلَ دَعمنا لهذه الصُّروحِ العلميةِ ".

وقال أيضًا سمو ولي العهد -أيده الله- كذلك عن التعليم:" سيكونُ هدفنا أنْ يحصلَ كلُّ طفلٍ سعودي على فُرصِ التّعليمِ الجيدِ".

وكذلك العملُ على أنْ يكونَ هناك ثلاثُ جامعاتٍ من ضمنِ أفضلَ 200 جامعة في العالم بحلول٢٠٣٠.

ولا تزال المنجزاتُ تترا في عهد خادم الحرمين سلمان الحزم والعزم -نصره الله - وبعناية ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظه الله.

وبلا شك أنَّ سموَ ولي العهد يتعاملُ مع القضايا الاقتصادية، المحلية والعالمية بشكلٍ مُباشرٍ مما أسهمَ في مواجهته للتّحدياتِ الاقتصاديةِ التي تَفرضُها الظروفُ المحليةُ والإقليميةُ والدُّوليةُ على بلادنا ، وهو- رعاه الله – دائمًا يُقدِّمُ للوطنِ والمواطنِ كلَّ ما يحتاجه، وفق الأنظمة وشرعية القوانين، حيثُ أنَّه يهتمُّ بالمواطن وخاصةً محدود الدخل وذوي الاحتياجات الخاصة ، مما جعلَ أفراد الشعب ينعمون بالاطمئنان من النواحي الاقتصادية والاجتماعية ، كما قَدَّمَ رعاه الله الكثيرَ من التسهيلاتِ والامتيازاتِ لرجال وسيدات وروّاد ورائدات الأعمال ، مما أوجبَ عليهم الإسهام بمبادراتٍ واضحةٍ في مجالاتِ التوظيفِ والخدماتِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ.