طل الخلل المالي والإداري برأسه في الرياضة السعودية وبات يناقش بشكل علني.
عقود وسنوات وهذا الملف الأحمر لم يكن أحد يجرؤ أن يتحدث عنه، ونصبت حوله المشانق وكأن كل من يعمل في قطاع الرياضة منزه عن الخطأ.
بلا غرور نفتخر هنا في "الوطن" أننا أول من ناقش الموضوع بجرأة منذ رمضان الماضي عبر تقرير مفصل تحدثنا به عن الخلل المالي وبشكل مخجل في أحد أندية دوري زين، ورمينا الكرة في مرمى رعاية الشباب عندما أكدنا "أنه بإمكاننا إعطاء مسؤولي رعاية الشباب كافة الوثائق التي تدين النادي" وتمت مناقشة التقرير في البرامج التلفزيونية، إلا أن رعاية الشباب لم تحرك ساكناً وكأن الأمر لا يعنيها.
عدنا قبل نحو أسبوعين وتحدثنا عن موضوع شكوى عضو شرف لهيئة الفساد، لكن الرئاسة ما زالت في سباتها العميق.
اليوم الموضوع ذهب إلى أكثر من ذلك أصبحت الاتهامات علنية عبر الفضائيات فالمدلج يتهم إعلاميين بالرشاوى، ورحيمي يؤكد أن المباريات تباع، وآخر يتهم مسؤولين في رعاية الشباب بتسلم هدايا ووو.
لن أدخل في تفاصيل أكثر، لكن على رعاية الشباب أن تتحرر من سباتها العميق، وأن تعرف أننا في عصر العولمة والمعلومة السريعة والإعلام الجديد.
يجب أن نعرف شيئاً مهماً، هو أن معظم المنتمين لهذا الوسط متعلمون ويقرؤون اللوائح، ويعرفون كيف تدار الأمور، إضافة إلى وجود هيئات يتم التحاكم إليها الآن داخلية وخارجية.
أتمنى من مسؤولي رعاية الشباب الذين ما زالوا يديرون الأمور بفكر السبعينيات أن يعوا أن نظام أذن من طين وأخرى من عجين ولى زمانه، وعليهم التفاعل مع ما يحدث، وأن يتم التحقيق في القضايا وتحويل ما يستحق للقضاء حتى يُنظف الوسط الرياضي من المفسدين.