وصف المستشار في الديوان الملكي الشيخ عبدالمحسن العبيكان، الشركات الأجنبية المنفذة للمشروعات بأنها أثبتت جدارتها وقوتها وأمانتها في دقة التنفيذ.

ودعا في تصريح إلى "الوطن" أمس إلى الاهتمام بالشركات الأجنبية وخاصة الكورية والصينية التي تنفذ مشروعات بأسعار مقبولة ومنطقية، خلافا للمؤسسات الوطنية التي قال عنها إنها "للأسف وطنية بالاسم".

وأوضح أن جميعها تحمل أسماء وطنية، إلا أن جميع العاملين فيها من خارج السعودية، والقليل من أبناء الوطن.

وانتقد العبيكان الخطوط السعودية، التي أكد أنها عاجزة عن أداء المطلوب منها نظرا لمعاناة المسافرين في الحصول على مقاعد طيران توصلهم إلى منطقة عسير.




اعتبر المستشار في الديوان الملكي الشيخ عبدالمحسن العبيكان متنزه السودة السياحي الذي يرتاده منذ سنوات بأفضل المناطق السياحية عالميا، نظرا لما يمتاز به من أجواء ممطرة وعليلة، مؤكدا أنه يقضي أربعة أشهر سنويا في المتنزه الذي أقام عليه مسكنا ومزرعة، واصفا أهالي السودة بالطيبين الكرماء الذين يحترمون الضيف ويسعون إلى راحته.

وقال العبيكان لـ"الوطن" من مقر إقامته بسودة عسير أمس إنه لا يحب الخروج من السعودية إلا لحاجة ملحة كعمل أو غيره، وإن الراحة النفسية التي يشعر بها تدفعه للحضور إلى أبها منذ وقت مبكر وقبل أن ينهي بعض أفراد أسرته ارتباطاتهم بالمدارس، حيث يشرف بنفسه على أوضاع مزرعته التي تشتمل على منتجات من الخضار والفواكه الصيفية، ورعي الأغنام في المواقع القريبة من منزله، مضيفا "أنا أحب البادية والمناطق الريفية وأجد فيها متعة كبيرة، ولذلك تجدني في فصل الشتاء وعندما أكون في الرياض أستغل الإجازة الأسبوعية بالخروج للبادية لمشاهدة الإبل والأغنام لأنها تدخل البهجة والسرورعلى نفسي، أما في عسير فتجدني بين أغنامي راعيا محبا للماشية، وفي مزرعتي مزارعا وأجني ثمارها بيدي".


البرنامج اليومي

ووصف العبيكان برنامجه اليومي في السودة بأنه يستيقظ مبكرا لأداء صلاة الفجر وقراءة القرآن، وتناول القهوة مع حبات من التمر حتى شروق الشمس، فيما يحرص على التجول بين الحقول الزراعية والجبال، في حين يفضل أن يقضي أوقات ما بعد العصر في إحدى الغرف الزجاجية المطلة بمنزله لمشاهدة جمال الطبيعة والقراءة، والاستعداد لرعي الأغنام وجني الثمار من المزرعة حتى موعد صلاة المغرب.





معوقات السياحة

ويعترف العبيكان بأن منطقة عسير لم تعط حقها في الترويج السياحي حتى الآن، نظرا لوجود بعض المعوقات التي تعيق السياحة الداخلية ومن أهمها التنفيذ البطيء للمشاريع الكبيرة، مؤكدا أن "منطقة عسير ليست مصيفا لسكان المملكة فحسب، بل مصيف لدول الخليج العربي، إلا أن غالبية الطرق ضيقة وغير مزدوجة، والمنطقة بحاجة لطرق دائرية والتي بدأت وزارة النقل تنفيذ بعضها وربما هناك عقبات من وزارة المالية تحد من تنفيذ المشاريع".

جدارة الشركات

وشن العبيكان هجوما على بعض المؤسسات الوطنية المنفذة للمشروعات، وقال: "المؤسسات الوطنية للأسف هي وطنية بالاسم، فالاسم لهذه الشركات يوحي أنها وطنية ولكن جميع العاملين فيها من خارج السعودية وقليل جدا من السعوديين يعملون فيها، مشددا على أن الشركات الأجنبية أثبتت جدارتها وقوتها وأمانتها مع دقة التنفيذ، داعيا إلى الاهتمام بالشركات الأجنبية وخاصة الكورية والصينية التي تنفذ مشروعات بأسعار مقبولة ومنطقية، مؤملا استغلال الأموال الطائلة المصروفة للتنمية. ولفت العبيكان إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوجه دائما بتنفيذ المشاريع ولم يبخل أبدا في تنفيذ أي مشروع يخدم المواطن والوطن، منتقدا بعض الجهات الحكومية التي لا تنفذ مشروعاتها بالشكل المطلوب ولا تحرص على التنفيذ حتى تحولت دورة العمل في المشاريع إلى صورة بطيئة ومملة؟!


السفر إلى عسير

وزاد العبيكان "الخطوط السعودية عاجزة عن أداء المطلوب منها نظرا لمعاناة المسافرين في الحصول على مقاعد طيران توصلهم لمنطقة عسير إذ لا بد لمن أراد السفر الحجز قبلها بثلاثة أو أربعة أشهر، وبذلك فإن هناك الكثير من الذين لا يستطيعون السفر إلى عسير، في حين أن القطارات ستكون الحل الأمثل لمثل هذه الإشكاليات، وتكمن الأهمية في تسيير الركاب والبضائع إلى المناطق السياحية عموما ومنطقة عسير خصوصا، وذلك لبعدها عن المنطقة الشرقية والوسطى، وبذلك فإن تنفيذ مشاريع القطارات السريعة يخفف الضغط على الطيران وييسر وصول المصطافين إلى عسير".


مشروعات جاذبة

وأبدى العبيكان دهشته من عدم توفر مشروعات سياحية جاذبة للسياح، يقابلها نقص في الخدمات، مشيرا إلى أن تكاتف رجال الأعمال ودخولهم في مشروعات استثمارية ساحية جديدة سيخلق التنافس ويؤدي إلى توافر الخدمات ويحد من بعض العوائق، ممتدحا الجهود الكبيرة التي يبذلها أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز لتهيئة المواقع السياحية للمصطافين وإشرافه المباشر على كافة الفرق العاملة واللجان المكلفة لتوفير الخدمات لزوار منطقة عسير خلال موسم الصيف خاصة، وبقية فصول السنة بشكل عام.