أكد متعاملون في متاجر بيع خلايا وأنظمة الطاقة الشمسية في مدن وقرى الأحساء، زيادة حجم الإقبال على تركيب ألواح أنظمة الطاقة الشمسية في بعض الاستراحات والمخيمات «الشتوية» المنتشرة في المناطق الصحراوية التابعة للأحساء، وكذلك بعض الورش الصناعية، متوقعين أن يمتد ذلك الإقبال ليشمل المنازل والمباني في المخططات السكنية الجديدة، التي لم يصلها التيار الكهربائي، والتي تعد طاقة صديقة للبيئة.

مستورد صيني

وأشار محمد التريكي بائع في محل خلايا شمية لـ«الوطن»، إلى أن معظم الخلايا الشمسية الموردة إلى الأسواق السعودية مستوردة من الصين، وتتفاوت في الجودة والأسعار، وتعمل بنظامي «50 سيكل، 60 سيكل»، موضحاً أن متوسط سعر الخلية الواحدة 350 ريالا، بها قدرة كهربائية لتشغيل 12 فانوس إضاءة ومراوح وأجهزة ذات طاقة تشغيلية محدودة، وتكلفة التوريد والتركيب لكامل نظام الطاقة الشمسية للخلية الواحدة بـ4200 ريال شاملة كل أجزاء النظام (الحامل، والقاعدة، والبطارية، والأسلاك، والمحول، والمنظم)، والعمل الافتراضي للخلية الواحدة 5 أعوام.


نظام منزلي

وأضاف التريكي أن نظام الطاقة الشمسية «المنزلي»، مناسب جداً للمنازل والفلل، التي يتعذر وصول التيار الكهربائي، إذ يقدر متوسط التكلفة التقديرية للنظام بـ50 ألف ريال لكامل المنزل ذات كفاءة عالية، والمدة الافتراضية التشغيلية للنظام تصل إلى أكثر من 60 شهراً، وقد يكون أكثر من ذلك مع العناية والصيانة الدورية لكامل النظام، لتصبح التكلفة الشهرية 833 ريالا شهرياً (وهي تكلفة مقاربة لفاتورة الكهرباء في السعودية الشهرية ورسوم التأسيس)، ويفضل استخدام أجهزة مصنعة خصيصاً للتشغيل بالطاقة الشمسية.

الجدوى الاقتصادية

وبدوره، أبان رئيس اللجنة التنسيقية للمهندسين في الأحساء التابعة للهيئة السعودية للمهندسين المهندس عبدالله المقهوي لـ«الوطن»، أن استخدام الطاقة الشمسية يعتمد على الجدوى الاقتصادية، إذ إن استخدام ألواح الطاقة الشمسية في الوقت الحاضر لتشغيل مكيفات المنزل غير مجدٍ اقتصاديا، نظرا لرخص تعرفة الكهرباء المقدمة من الشركة السعودية للكهرباء، بينما يكون استخدام ألواح الطاقة الشمسية مجديا اقتصادياً لإنارة فوانيس الإنارة في الشوارع والمخيمات التي لا يتوفر فيها تيار كهربائي كالمباني في الصحراء وغيرها، مشيراً إلى أنه لا تزال سوق الطاقة الشمسية بكراً في السعودية، وهي بحاجة لاستكمال التشريعات والنظم، التي من بينها المواصفات والمعايير الهندسية، والجودة، والسلامة، والتدريب وغيرها.