توقع خبراء إيرانيون معارضون أن تشكل الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين، بضغط منها، تحالفا دوليا يلاحق النظام الإيراني، مشابها للتحالف الدولي ضد داعش الذي تم تشكيله عام 2014 بمشاركة دولية واسعة، وذلك بعد تصنيف واشنطن ميليشيات الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل ضمن المنظمات الإرهابية.

وأكد المحلل السياسي من لندن، كامل بوشبكة، خلال تصريح خص به «الوطن» أن ملاحقة أميركا للحرس الثوري يعني شن حرب ضد الدولة العميقة في إيران، نظرا لإمبراطوريته الإعلامية والاقتصادية والعسكرية والسياسية التي تتبع للمرشد علي خامنئي مباشرة.

تأخر التصنيف


أوضح بوشبكة أن سبب تأخر التصنيف الأميركي للحرس ضمن قوائم الإرهاب، رغم تصنيف الميليشيات المنضوية تحته مثل فيلق القدس وحزب الله، يعود إلى تجنب أميركا فتح مواجهة مع إيران طيلة العقود السابقة، بسبب الحروب التي بليت بها المنطقة، إلى جانب الاتفاق النووي الذي استغلته طهران مع إدارة أوباما بمباركة أوروبية، ونتج عنه تمادي النظام في تطوير التقنية النووية وتطوير صناعة الصواريخ الباليستية.

ولفت إلى أن منظمة الحرس هي من تحرك العناصر في مناطق الصراع، وهي من دربت 100 ألف عنصر في العراق بحجة محاربة داعش، مبينا أن الجناح السياسي في الحرس يمثل المكتب الإداري لخامنئي، وبعض الشخصيات في البرلمان، وسفراء الدول في الخارج.

موقف أوروبا

فيما يخص الخطوة الأوروبية، توقع بوشبكة أن تحذو أوروبا حذو الولايات المتحدة في الخطوة في تصنيف الحرس الذي يضم قرابة 400 جناح عسكري، مبينا أن التلكؤ الأوروبي في تصنيف الحرس بسبب المصالح التجارية، سيقابله ضغط كبير من الولايات المتحدة. وتوقع بوشبكة أن يتزايد التململ داخل أجنحة الحرس بشقيه السياسي والعسكري، وقد نشهد مرحلة اغتيالات وصراع نفوذ بسبب ضعف التعامل مع الجبهات الخارجية وتراجع المصالح مع الجهات المستفيدة منه، مبينا أن حلفاء الحرس في المنطقة والميليشيات المنضوية تحته مثل ميليشيات الحوثي في اليمن، وبعض الأحزاب المعارضة في البحرين، تنتظرها أيام عصيبة بسبب تراجع الدعم من الحرس الثوري.

حق الملاحقة

أكد الباحث بالشأن الإيراني، الأحوازي حسن راضي لـ«الوطن»، أنه يجب ملاحقة الخلايا الدبلوماسية التي يتخفى وراءها الحرس الثوري في عدة دول، مشيرا إلى أنه لا يحق للدول أن تتعامل أو تبقي الشركات التابعة له بعد التصنيف الأميركي، وسوف تطالها العقوبات بشكل أو بآخر.

وشدد راضي على كل دولة بأن تلاحق وتضرب المؤسسات والخلايا التابعة للحرس، لأن هذه الخطوة يكفلها القانون الدولي، مشيرا إلى أنه كما اجتمع العالم لملاحقة وضرب داعش وإنهاء دولته المزعومة، فإنه من الحق أيضا تشكيل تحالف دولي يلاحق النظام الإيراني، متوقعا أن تتبع دول إقليمية ودولية الخطوة الأميركية لأنه لاخيار أمامها سوى الانضواء تحت القرارات الدولية.

التداعيات المنتظرة بعد التصنيف

خطوات عربية وأوروبية مماثلة

خنق الخلايا التجسسية في الخارج

طرد الشركات والكيانات التابعة للحرس

تصنيف الأجنحة السياسية والعسكرية إرهابية

ملاحقة دول في المنطقة تصر على التعامل مع النظام

صراع نفوذ ومرحلة اغتيالات داخل الأجنحة