اشتكت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة من استمرار ضعف الالتزام بتبني وتطبيق المواصفات القياسية السعودية في بعض المشاريع الإستراتيجية، معتبرة ذلك بأنه يشكل تحديا واضحا أمام توحيد المواصفات الوطنية وتفعيل تطبيقها بما يحقق الأهداف الإستراتيجية لرؤية المملكة 2030، والتي من أهمها تعزيز النمو الاقتصادي وتنوعه.

توحيد المواصفات

أكدت الهيئة في سياق تقرير حديث أصدرته أن توحيد المواصفات القياسية في هذه المشاريع الإستراتيجية يعد محفزا مهما لدعم المحتوى المحلي ونمو الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها، وأبدت الهيئة تطلعها بأن يتم إلزام تلك المشاريع الحيوية بتطبيق المواصفات القياسية الوطنية، والتنسيق مع الهيئة في حال عدم وجود مواصفات وطنية ليتم تبني المواصفات المطلوبة وطنيا وفق الممارسات العالمية.


3 تحديات

حددت الهيئة 3 تحديات تواجهها تتمثل ب«التكامل الفاعل بين جميع الأطراف ذات العلاقة في البنية التحتية الوطنية للجودة، ودعم البحث العلمي في مجال المواصفات وعلوم القياس والمعايرة، وضعف الاهتمام بتبني المواصفات القياسية السعودية في بعض المشاريع الحيوية الوطنية».

البنية التحتية

تمثل التحدي الأول في التكامل الفاعل بين جميع الأطراف ذات العلاقة في البنية التحتية الوطنية للجودة، حيث تتشكل منظومة البنية التحتية الوطنية للجودة من أربعة مكونات فنية، هي«المواصفات، المطابقة، الاعتماد، المترولوجيا»، إضافة إلى الجوانب الإدارية والتنظيمية المتعلقة بالتشريعات ذات العلاقة ونشاطات مراقبة الأسواق.

ومن أهم متطلبات فاعلية هذه المنظومة الوطنية تكامل الجهود بين جميع الأطراف ذات العلاقة من القطاع العام والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وفق محددات مشروع الإستراتيجية الوطنية للجودة. وهناك تحدٍ في تحقيق هذا التكامل نظرا لتعدد الجهات والأطراف المعنية ضمن منظومة البنية التحتية الوطنية للجودة.

واقترحت الهيئة لمواجهة ذلك التحدي تشكيل مجلس تنسيقي للجودة ترأسه الهيئة وتشارك فيه الأطراف ذات العلاقة من القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك لمتابعة تنفيذ مبادرات مشروع الإستراتيجية الوطنية للجودة، وترسيخ التكامل والتفاعل بين تلك الأطراف.

مواصفات وطنية

قالت الهيئة، إن ثاني التحديات هو ضعف الاهتمام بتبني المواصفات القياسية السعودية في بعض المشاريع الحيوية الوطنية، حيث ما زال ضعف الإلزام بتبني وتطبيق المواصفات القياسية السعودية في بعض المشاريع الإستراتيجية يشكل تحديا واضحا أمام توحيد المواصفات الوطنية وتفعيل تطبيقها بما يحقق الأهداف الإستراتيجية لرؤية المملكة 2030 والتي من أهمها تعزيز النمو الاقتصادي وتنوعه. ويعتبر توحيد المواصفات القياسية في ً هذه المشاريع الإستراتيجية محفزا مهما لدعم المحتوى المحلي ونمو الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها.

ولمواجهة التحدي، أبانت الهيئة أنها تتطلع إلى إلزام تلك المشاريع الحيوية بتطبيق المواصفات القياسية الوطنية، والتنسيق مع الهيئة في حال عدم وجود مواصفات وطنية ليتم تبني المواصفات المطلوبة وطنيا وفق الممارسات العالمية.

دعم البحث العلمي

أوضحت الهيئة في تقريرها، أن ثالث التحديات هو دعم البحث العلمي في مجال المواصفات وعلوم القياس والمعايرة، إذ يعتبر البحث العلمي متطلبا مهما لتطوير أي مجال أو قطاع، ويتأكد ذلك في مجالات المواصفات وعلوم القياس والمعايرة. وأضافت أن هناك حاجة ملحة لدعم هذا النشاط لتحقيق الأهداف التالية: تطوير المواصفات القياسية السعودية بما يحقق التوجهات الإستراتيجية والمتطلبات الوطنية. تحفيز النشر العلمي والمقارنات المرجعية في مجالات القياس والمعايرة والتي تعتبر متطلبا عالميا مهما للاعتراف بمختبرات القياس المرجعية بالمركز الوطني للقياس

والمعايرة. توطين الخبرات والقدرات العلمية في مجالات المواصفات وعلوم القياس والمعايرة ودعمها بما يلبي الاحتياجات الوطنية.

واقترحت الهيئة لمواجهة التحدي الثالث تخصيص بند للأبحاث العلمية في ميزانية الهيئة وتوفير التمويل الكافي لدعم الأبحاث العلمية التي ينفذها مركز البحوث والدراسات، وتخصيص كادر خاص لاستقطاب الباحثين من حملة درجة الدكتوراه والماجستير في المركز الوطني للقياس والمعايرة.

التحديات الثلاثة

التكامل الفاعل بين جميع الأطراف ذات العلاقة في البنية التحتية الوطنية للجودة

ضعف الاهتمام بتبني المواصفات القياسية السعودية في بعض المشاريع الحيوية الوطنية

دعم البحث العلمي في مجال المواصفات وعلوم القياس والمعايرة