فيما كشفت الأمطار التي هطلت على الرياض وجود تجاويف عميقة في بطن وادي جمل، وإحداثات من بعض تجار البطحاء الطبيعية الواقعة جنوب مشروع القدية، أكد مصدر في الدفاع المدني بالرياض لـ«الوطن» رصد تجريف لتربة بطن الوادي من تجار بطحاء، مما أدى إلى وجود حفر عميقة طولها 10 أمتار.

مخالفات كشفتها الأمطار

01 إحداثات من بعض تجار البطحاء الطبيعية جنوب مشروع القدية


02 عبث وتجريف لتربة بطن الوادي

03 حفر عميقة حبست مياه الأمطار عن الوصول لمتنزه المحلية الطبيعي


كشفت الأمطار التي هطلت على العاصمة الرياض مؤخرًا وخاصة على محافظة المزاحمية خلال الأيام الماضية، عن وجودِ تجاويف عميقة في بطن وادي جمل، وإحداثات من قبل بعض تجار البطحاء الطبيعية الواقعة جنوب مشروع القدية، حيث حبست مياه الأمطار عن منتزه المحلية الطبيعي الذي يعد مقصدًا للمتنزهين لمنطقة غرب الرياض وما حولها، نظرًا لما يحويه المنتزه من مناظر خلابة كانت تجذب سكان المحافظة والعاصمة للتنزه في أيام الإجازات والأمطار.

عبث وتجريف

علمت «الوطن» عن رصد قسم السلامة التابع لإدارة الدفاع المدني بمحافظة المزاحمية غرب العاصمة الرياض حالات عبثٍ وتجريفٍ لتربة بطن الوادي من قبل بعض تجار البطحاء الطبيعية، مما أدى إلى وجود حفر عميقة تصل طولها إلى 10 أمتار، أدت إلى حبس مياه الأمطار عن الوصول لمنتزه المحلية الطبيعي.

ووفق المعلومات أن «هذه المنطقة التي تشمل الوادي والمنتزه سبق أن صدر عليها توجيه رسمي عام 1377، وصدق من المحكمة الكبرى برقم 6 /‏ 521، إلا أن التعديات طالت المنطقة بتجريف الأودية».

حبس الأمطار

أفصحت المعلومات عن أن «إدارة الدفاع المدني سبق أن خاطبت محافظة المزاحمية بتاريخ 6 /‏‏ 4 /‏‏ 1435، وذكرت أن من خلال المتابعة الميدانية لفرق السلامة تبين وجود دراكيل «تجاويف» تحتجز مياه الأمطار داخل وادي جمل، وتشكل خطورة بالغة بوضعها الحالي على المتنزهين ومرتادي المنطقة»، مشيرا إلى التعرف على أحد أصحاب تلك الدراكيل وأخذ التعهد اللازم عليه بتأمينها بسياج حديدي ولوحات إرشادية وهناك عدة دراكيل لم يتم التعرف عليها.

كما تم إحالة الموضوع الذي يشكل خطورة على المواطنين للمحافظة لإجراء اللازم للتعرف على المخالفين وتقرير ما يلزم بخصوصهم.

محاضر لم تنفذ

حذر أحد أعضاء لجنة التعديات بالمحافظة من خطر هذه الحفر والتعديات على سلامة المواطن ، كاشفا عن وجود 3 محاضر وتقارير منذ عام 1427 وعام 1431 وعام 1437، في حين أوصت اللجنة خلالها بإزالة التعديات وردم الحفر الخطيرة بوادي جمل من قبل تجار البطحاء، ولكن التوصيات لم تنفذ على أرض الواقع.

طلب الإفادة

أوضح محافظ المزاحمية سلطان السديري لـ«الوطن» أنه طلبَ الإفادة عن الموضوع من الجهات المعنية ولم تتوفر حتى الآن الإفادة ومتى ما توفرت سيتم تزويد الصحيفة بها.

يذكر أن أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر حذر من التعديات على الأودية والشعاب، وقال إن «التعديات التي في الخرج والدلم تتجاوز التعديات على مستوى المملكة، وهي لا تجوز شرعا ولا يقرها الدين والعقل، فهي تقضي على البشر»، مشيرا إلى أن الأودية تترك حرة لا يتم تضييقها، فالله هيأها لتمتص السيول لتصل إلى أماكن آمنة بعيدا عن البشر.