انطلق المهرجان السنوي السادس عشر لصيد الحريد في جازان، أمس، وتجمع المشاركون في ممر مائي بالخليج الذي يسلكه سمك الحريد في كل عام، متخللا بعض أشجار «الكسب» التي تكثر على شواطئ جزر فرسان، وفي نهاية المهرجان سلم أمير المنطقة محمد بن ناصر، المبالغ النقدية والهدايا العينية للفائزين في مسابقة الصيد وعددهم 10 فائزين.

(تصوير: يحيى مدخلي)
يسافر لعدة أشهر من أعماق المحيط الهندي إلى بحر العرب وعبر باب المندب، يدخل إلى البحر الأحمر ليصل إلى شواطئ فرسان الحالمة وبالتحديد شاطئ الحصيص، ليضع سمك الحريد بيضه، في نفس الوقت من كل عام.

إشارة البدء


أعطى أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، بحضور نائبه الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أحمد بن عقيل الخطيب صباح أمس، شارة البدء للمشاركين في صيد سمك الحريد، ضمن فعاليات المهرجان السنوي السادس عشر لصيد الحريد.

10 فا ئزين

انطلق المشاركون لممر مائي بالخليج يسلكه سمك الحريد كل عام متخللا بعض أشجار «الكسب» التي تكثر على شواطئ جزر فرسان، إضافة إلى الحواجز التي يضعها الصيادون لمنع عبور السمك لذلك الممر الضحل، لتبدأ بعدها عمليات الصيد من قبل المتسابقين في محاولة للحصول على أكبر قدر من تلك الأسماك في تقليد عرفه أهالي الجزر منذ مئات السنين، وفي نهاية السباق سلم أمير جازان المبالغ النقدية والهدايا العينية للفائزين في المسابقة والبالغ عددهم 10 فائزين.

مشروعات ضخمة

أكد الأمير محمد بن ناصر أن جزر فرسان مقبلة على التطوير من جميع النواحي وستشهد مشروعات ضخمة بما يتجاوز المليار ونصف المليار ريال لجعل الجزر الوجهة سياحية الأولى في المملكة، ومقصد سياحي عالمي.

أسرار الحريد

كشف عالم البحار البروفيسور علي عشقي 3 أسرار مبهرة لرحلة أسماك الحريد من المحيط الهادي وبحر العرب إلى جزيرة فرسان. وقال لـ«الوطن» أن أسماك الحريد تبدأ رحلة هجرتها من المحيط الهندي وبحر العرب في رحلة تواجه فيها المخاطر إلى أن تصل إلى موقعها التي تعودت عليه منذ الأزل، موضحا أن رحلة الحريد تصاحبها هجرات عديدة من أنواع الأسماك والحيتان وتقابل مخاطر في طريقها للوصول إلى جزيرة فرسان.

هجرة التزاوج

بين عشقي أن السبب الرئيسي لهجرة سمك الحريد إلى فرسان لأجل التزاوج ووضع البيض، ومن ثم تعود لموقعها الأساس في المحيط الهندي وبحر العرب. وكشف عن وجود أنواع كثيرة من الحريد إلا أن سمك الحريد الذي يهاجر إلى فرسان هو أجود وألذ أنواع الحريد على مستوى العالم، إذ إن بها طراوة ولذة أفضل من أسماك البحر الأحمر الذي تزيد فيها نسبة الملوحة. وأشار إلى أن من أسرار هجرة أسماك الحريد إلى فرسان أن البيضة بعد فقسها تكبر وتتجه إلى نفس الطريق الذي سلكته أمهاتها من المحيط إلى فرسان، في إبداع إلهي حير العلماء عن كيفية معرفتها بتلك الطريق.

وكشف عن أن عملية الهجرة تبدأ في شهر أبريل إلى يوليو لمعظم أنواع الأسماك، وتكون مرتبطة باتجاه التيارات البحرية إلى خارج المحيط الهندي وبحر العرب ما يجبر الأسماك للغوص والعوم عكس التيار باتجاه بحر العرب، تشجعها في ذلك هجرة بقية الأنواع التي تقوم بافتراس الأسماك الصغيرة التي تواجهها في طريقها.