انطلقت في العاصمة الصومالية مقديشو أمس، أعمال المؤتمر الدولي حول الأمن الفكري ومكافحة التطرف، الذي تنظمه منظمة التعاون الإسلامي، بالتعاون مع حكومة الصومال، ويستمر يومين.

يسلط المؤتمر الضوء على مكامن الضعف والقوة في حصانة المجتمعات المسلمة بغية التركيز عليها في وضع إستراتيجيات الأمن الفكرية، وتعزيز الحوار حول قضايا التطرف والإرهاب، وسبل تحصين المجتمعات من التيارات والتوجهات المتطرفة، وتحديد منهجية عمل لإستراتيجية تعمل على ترسيخ الأمن الفكري في العالم الإسلامي.


التنمية والبناء

أوضحت الأمانة العامة في كلمة ألقاها مدير وحدة الأمن والسلم في المنظمة السفير عسكر موسينوف، أن إقامة هذا المؤتمر الدولي تأتي تنفيذا لقرار مجلس وزراء الخارجية في دورته الأخيرة في أبوظبي، وسعيا للوقوف صفا واحدا مع مسار التنمية والبناء الذي تنتهجه الحكومة الصومالية، إذ لا يخفى عن أحد التقدم الكبير الذي أحرزته في قطاع التسهيلات الخدمية، وتحسين مداخيل الدولة، وبسط الأمن، وتقليل مظاهر التسلح في الصومال.

حزمة متنوعة من محاور النقاش

يستعرض المؤتمر حزمة متنوعة من محاور النقاش على غرار مفهوم الأمن الفكري في الإسلام والأسباب السياسية والفكرية والدينية والاقتصادية التي ساهمت في تضرره، وعلاقة الأمن الفكري بالتطرف والإرهاب وسبل تعزيز دور المؤسسات المعنية في مواجهة التطرف والعنف والإرهاب عبر مراجعة شاملة للإستراتيجيات والمقاربات والتجارب والدارسات والخطط العملية.

تحديد الأسس القانونية

يبحث المؤتمر أيضا تجسيد جملة من المخرجات العملية، لا سيما تحديد الأسس القانونية والإدارية لحماية الأمن الفكري في المجتمعات المسلمة ووضع إستراتيجية عمل موحدة على نطاق العالم الإسلامي، وبناء شبكة علاقات بين المشاركين بغية التواصل المستمر بشأن تضافر الجهود الرامية لترسيخ الأمن الفكري، ونبذ التطرف والوصول بمركز صوت الحكمة التابع لمنظمة التعاون الإسلامي إلى قلب المعادلة الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب.

ويشارك في أعمال المؤتمر مدعوون من الدول الأعضاء والمراقبة في منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي والدول الأوروبية والإفريقية التي لها تمثيل دبلوماسي في الصومال، فضلا عن مراقبين من المنظمات الدولية والإقليمية (الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية، الإيغاد).