في إطار سعي إدارة مستشفى الصحة النفسية بأبها لتفعيل العلاج بالعمل وبالعلاج الترفيهي والرياضي المتنوع، عمل قسم التأهيل الطبي بالمستشفى على مشروع تحسين وتطوير القسم من خلال توفير عدد من الأجهزة الرياضية والألعاب الترفيهية للمرضى بهدف تعزيز وتحسين حالتهم الصحية. خدمات ترفيهية أوضح المشرف العام على مستشفى الصحة النفسية بأبها المهندس علي القحطاني، أن المستشفى وفر من خلال قسم التأهيل الطبي عددا من الخدمات الترفيهية والتأهيلية للمرضى، بهدف تأهيل المرضى وترفيههم من خلال توفير أجهزة سير رياضية لممارسة الجري وتخفيف الوزن وتنشيط الدورة الدموية وممارسة أنشطة الرسم والتلوين ورياضة التنس الأرضي و«الفرفيرة والبلياردو» وإقامة مسابقات في لعبة «البلاي ستيشن»، بمشاركة الأطباء والممرضين والزملاء الموظفين، مشيرا إلى أنه من خلال هذه الأنشطة تتم ملاحظة استقرار المريض وحصوله على الدعم النفسي والاجتماعي حيث تتم خدمة المريض وفق خطة معدة من قبل الفريق الطبي المعالج وفريق التأهيل، وذلك لغرض تطور سلوك ومهارات المريض. وأكد القحطاني، أن هذه البرامج والفعاليات تعتبر داعمة للبرامج العلاجية حيث تهدف إلى المحافظة على الاستقرار والتحسن الذي وصل إليه المريض ووقايته من الانتكاسة، والتخفيف على المريض من ضغط العوامل الاجتماعية والبيئية التي قد تعرضه للانتكاسة وتقديم الدعم النفسي والتثقيف النفسي له حسب الحاجة، مقدما شكره وتقديره للعاملين بقسم التأهيل الطبي، مؤكدا أن الجهود التي يبذلونها كبيرة وعظيمة في خدمة هذه الفئة الغالية من المرضى الذين يحتاجون من العاملين في المستشفى بذل كل الجهود الممكنة لدعمهم ومساندتهم في رحلتهم العلاجية. تأهيل طبي أكد مساعد المشرف العام للخدمات العلاجية الدكتور محمد عسيري، أن منظمة الصحة العالمية عرفت الصحة بأنها حالة من «العافية والرفاه الجسدي والنفسي والاجتماعي، وليس مجرد اختفاء مرض أو اضطراب معين»، مشيرا إلى أن التأهيل الطبي يعتبر أحد ركائز العلاج الطبي النفسي لتحقيق هذا التعريف، فبدونه لا تكتمل المقاربة الطبية النفسية في التعامل مع الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل شامل لا يقتصر فقط على علاج أعراض الاضطراب، بل يمتد إلى تحسين جودة الحياة في كل نواحيها الجسدية والنفسية والاجتماعية والروحانية، ثم يمتد بعدها إلى مساعدة المستفيد في تحسين نمط حياته إلى الأفضل. وبين عسيري، أن من أهم أمثلة التأهيل الطبي المطبقة بوتيرة عالية في المنشآت التخصصية النفسية والمعتمدة على آخر التوصيات الصحية المبنية على البراهين هو العلاج بالعمل والعلاج الترفيهي والعلاج بالرياضات، حيث إنه يقضي المستفيد من خلال هذه الأنشطة المتعددة وقتا في نشاط إيجابي يزيد تركيزه وانتباهه واستمتاعه فيغنيه عن قضاء الوقت في التفكير السلبي والوحدة، مؤكدا أن هذه الأنشطة تساعد في تعزيز الاسترخاء والطمأنينة، فيسهم ذلك في علاج أعراض الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم وتشتت الانتباه، واكتساب وشحذ مهارات التواصل الاجتماعي والاندماج المجتمعي وتعزيز الثقة بالنفس الذي يؤهل مستقبلا لفرد فاعل مجتمعيا، كما أن النشاط الحركي المصاحب، يسهم بفعالية في تحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي وتخفيف الوزن. وأشار عسيري، إلى أن الفوائد لا تنحصر على المستفيد فقط، بل تمتد للمعالجين أنفسهم، حيث تتيح لهم هذه الأنشطة نافذة جديدة ثمينة لتقييم مدى تحسن المستفيد من العلاج وفرصة للتفاعل معه في طقس مريح غير طبي، فتتيح للمعالج معرفة الجوانب العلاجية التي يجب التركيز عليها وتسمح كذلك بتطبيق علاجات نفسية معينة أثناء ممارسة الأنشطة الترفيهية والوظيفية، لافتا إلى أن هذه الأنشطة تعزز الصورة الإيجابية للمستشفى.