بعيداً عن الاختلاط بأنواعه المباح منها والمحرم والمختلف فيه.. وبعيداً عن الاحتساب الذي مارسه البعض في اعتراضهم على دخول نائبة وزير التربية والتعليم إلى مدرسة بنين في محافظة الزلفي.. وبعيداً عن كل حسابات الأطراف.. وبعيداً عن كل شيء قد يجر الموضوع إلى جهة مظلمة.. ينتهي النقاش فيها بلا فائدة سوى زيادة الخصام.
بعيداً عن كل هذا وذاك.. ألا يحق للبعض الاعتراض على زيارة نائبة وزير التربية والتعليم لشؤون البنات نورة الفايز لإحدى مدارس البنين، ليس لحرمة الاختلاط، بل لأنه ليس من اختصاصها ولا علاقة لها بمدارس البنين، وإلا فسيتعارض عملها مع نائب الوزير لشؤون البنين خالد السبتي؟
قرأت مقالاً للزميلة القديرة حصة آل الشيخ اعترضت فيه على المحتسبين والمعترضين على زيارة النائبة لمدرسة البنين، وأكدت أن الزيارة جاءت بدعوة من المدرسة لحضور تطبيق خطة تعليمية.
وأعتقد أن التقنية اليوم توفر لنائبة الوزير عناء السفر إلى الزلفي وتمنحها إمكانية حضور تطبيق الخطة بالصوت والصورة من مكتبها.. وأجزم أن النائبة لو وفرت وقت زيارتها واستعاضت عنها بتفقد عدد أكبر من مدارس البنات، التي تحتاج الكثير والكثير من العناية والصيانة لتصبح مدارس، لارتفعت أسهمها التي هي أصلاً في ارتفاع، لأن وجود النائبة في الزلفي فرصة ثمينة للقيادات التربوية لتثبت إخلاصها ووطنيتها فتطلع النائبة على النواقص والقصور الذي تعاني منه المدارس.
زيارات المدارس لا تفيد إن كانت معلومة مسبقاً، ولا تتجاوز غرفة المدير والطابور الصباحي.. زيارات مسؤولي وزارة التربية والتعليم إن لم تكن مفاجئة، وتبدأ من دورات المياه والمقاصف.. فالمكوث في مكاتب الوزارة أفضل؛ على الأقل لنوفر على الوزارة مصاريف السفر وتكاليف الانتدابات التي لا تنتهي حتى تصل حدها الأقصى.