حصل الاقتصاد السعودي على تصنيفات ائتمانية متميزة خلال الربع الأول من عام 2019، مع نظرة مستقبلية مستقرة. واتفق تصنيفا وكالتي «فيتش» و»موديز» الائتمانيين على أن الوضع الاقتصادي في المملكة مريح، وأن المستقبل سيكون واعدا في ظل الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها المملكة خصوصا فيما يتعلق بخططها لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، وكذلك انخفاض قيمة الديون الخارجية والأصول الحكومية الضخمة.

قوة مالية

جاء إعلان وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، الذي أكدت فيه التصنيف الائتماني للسعودية عند «+A» مع نظرة مستقبلية مستقرة، بناء على القوة المالية التي تتمتع بها المملكة بما في ذلك الاحتياطيات الأجنبية، ونسبة الدين العام المنخفضة، بالإضافة إلى الأصول الحكومية الضخمة، كما أكدت «فيتش» أن السعودية لا تزال تمتلك أحد أكبر الأصول السيادية للدول المصنفة لدى الوكالة.

إصلاحات هيكلية

أكدت الوكالة أن الإصلاحات الهيكلية في إطار برامج «رؤية المملكة 2030» يمكن أن تعزز النمو على المدى المتوسط، مشيدة بالإصلاحات المالية التي قد تدعم تسارع نمو الناتج المحلي غير النفطي إلى 2.5 % في 2019-2020.

وأشار التقرير إلى توقعات بارتفاع الدين العام، ليصل إلى نسبة 22 % من الناتج المحلي بحلول عام 2020، إلا أن الوكالة أكدت أن هذه النسبة لا تزال أقل من متوسط الدول المصنفة في فئة «A»، مشيدة بمتانة القطاع المصرفي السعودي وتشريعات مؤسسة النقد العربي السعودية.

وتعكس هذه التقديرات الإيجابية الثقة من قبل وكالات التصنيف العالمية في الاقتصاد السعودي، وفي فاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة السعودية في إطار برنامج تحقيق التوازن المالي، وصولا إلى مستهدفاته عام 2023.

خطط التوازن المالي

حدثت وكالة التصنيف الائتماني (موديز) التقرير الائتماني للمملكة (A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة)، حيث أشارت إلى أن النظرة المستقرة تشير إلى أن المخاطر على التصنيف الائتماني متوازنة بشكل عام، بحيث يمكن مع مرور الوقت لبرامج الإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك خطط برنامج التوازن المالي، أن تعكس التطورات الإيجابية على القدرة التنافسية وفرص العمل في القطاع الخاص مع توجه الحكومة إلى تحقيق التوازن المالي بحلول عام 2023.

وتوقعت الوكالة نمو إجمالي الناتج المحلي السعودي لعامي 2019 و2020؛ ليصبح 2.5 % و2.5 % على التوالي. كما أشارت (موديز) في تقريرها الأخير إلى أن خطط تنويع اقتصاد المملكة بعيدا عن النفط قد تسهم في رفع النمو الاقتصادي للمملكة على المديين المتوسط والطويل، مشيرة إلى أن برنامج (رؤية المملكة 2030) يحظى بدعم كبير على الصعيد المحلي، ولا يزال النشاط في تحقيق مستهدفاتها مرتفعاً للغاية.

وفيما يخص القوة المؤسسية، أشادت الوكالة بالتقدم الملحوظ على صعيد مؤشرات الحوكمة العالمية فيما يخص تقدم مركز المملكة في مؤشرات فاعلية الحكومة والسيطرة على الفساد منذ عام 2015.

كما أشادت «موديز» بالارتفاع الكبير في الإيرادات غير النفطية الذي بلغ 10.1 % في 2018، حيث كان يقدر بـ4.5 % في 2014. وأرجعت ذلك بشكل رئيس إلى الإصلاحات المالية مثل ضريبة القيمة المضافة وتصحيح أسعار الطاقة.

5 عوامل عززت تصنيفات المملكة الائتمانية

الاحتياطيات الأجنبية

نسبة الدين العام المنخفضة

الأصول الحكومية الضخمة

الإصلاح الاقتصادي بما في ذلك خطط برنامج التوازن المالي

خطط تنويع اقتصاد المملكة بعيدا عن النفط