فيما انتقد مستخدمون ومغردون بمواقع التواصل حث السكان على ممارسة رياضة المشي وركوب الدراجات بدلاً من الاستخدام الزائد للسيارات في التنقل للمشاوير القريبة، مؤكدين عدم وجود بنية تحتية مؤهلة للمشي، اتفق المشرف العام على مركز تعزيز الصحة الدكتور صالح الأنصاري، على ضرورة تحقيق مبدأ السلامة أولاً للمشاة قبل مطالبتهم بهذه الثقافة، إلا أنه أكد أن المشي ليس مقصوراً على الميادين العامة والطرق الرئيسية والمضامير، فقد يُمارس في الحارة.

إعادة تصميم المدن

قال الأنصاري إن «العناصر التي تؤدي إلى تشجيع السكان على ممارسة المشي وركوب الدراجة تتداخل، حيث يجب إعادة تصميم المدن لتكون صديقة للمشاة والدراجين، فيما يأتي بعد ذلك تشجيع وتحفيز السكان على تعزيز الصحة من خلال ممارسة الرياضة».

حقوق المشاة

طالب المشرف العام على مركز تعزيز الصحة بإيجاد المزيد من مضامير المشي والحدائق العامة والمساحات المخصصة لمختلف أنواع الرياضات، إضافة إلى تشجيع الانخراط في الرياضات المجتمعية، ولكنه استدرك قائلا «لكن لا يمكن أن نطالب الناس بممارسة الرياضة في ظل وجود تهديد على حياتهم، بحكم خطورة بعض الشوارع من ناحية البنية التحتية والتأهيل اللازم لعبور المشاة، خصوصاً مع عدم وجود قانون واضح لحقوق المشاة».

وأضاف «إذا لم تكن البيئة المحيطة مناسبة للمشي في الأماكن العامة، فبالإمكان أن يكون المشي في المضامير والمساحات الخضراء المتاحة في المدن، ومن هنا يكون الحل المؤقت في إنشاء المزيد من مضامير المشي والمساحات الآمنة لها، حتى تكون المدن مشجعة لهذه الثقافة».

تحسين النقل العام

أوضح الأنصاري أن «التخطيط الذي يجب تطبيقه فعلياً في المدن وشوارعها بعيد المنال ومكلف، لأن المملكة بحاجة إلى إعادة هندسة المدن كلياً، وهناك أفكار وحلول مرحلية مؤقتة للتنفيذ، إلا أننا بحاجة ماسة لإعادة هندسة ما بني خلال 50 عاما بناءً على ثقافة السيارة».

وأضاف «بالإمكان الاطلاع على تجارب الدول والمدن الكبيرة التي أصبحت صديقة للمشاة، وأهم عناصرها تحسين منظومة النقل العام، الذي ينتج عنه تقليل الاعتماد على السيارة، مع إعادة تصميم الأرصفة وتشجيرها وتظليلها وجعلها ممتدة لأطول مسافة».

وكانت «الوطن» قد نشرت في 1/ 5/ 2019 تقريرًا بعنوان «الصحة: السكان يستخدمون السيارة أكثر مما ينبغي»، حيث أكد فيه المشرف العام على مركز تعزيز الصحة الدكتور صالح الأنصاري، أن سكان المملكة يستخدمون السيارات أكثر مما ينبغي، حتى في المشاوير القصيرة والقريبة التي لا ينبغي استخدامها فيها، مطالبا بالاستغناء عنها والمشي أو استخدام الدراجات لتعزيز الصحة البدنية.

حلول لتهيئة الطرق والأرصفة للمشاة

إعادة تصميم الأرصفة بمساحات أكبر

تشجير الأرصفة وتركيب رذاذ المياه

تظليل الأرصفة المخصصة للمشاة والدراجين لوقايتهم من أشعة الشمس

تحديد أماكن مخصصة للعبور في جميع التقاطعات والميادين