يُعدّ مدفع رمضان -ورغم قلة الاعتماد عليه- من العادات الجميلة التي عرفها أهالي المدينة المنورة منذ عشرات السنين، لارتباطه بدخول رمضان المبارك، ومصاحبته أذان المغرب للإعلام بالإفطار وقبل السحور، وكذلك عند ثبوت رؤية هلال شوال معلنا حلول عيد الفطر، وكذلك عند حلول عيد الأضحى.

ويطلق المدفع ذخائر صوتية ناجمة عن عملية انفجار البارود واحتراقه داخل فوهة المدفع، إذ ينطلق الصوت ليُسمع في أرجاء المدينة المنورة. وقد خصصت شرطة المنطقة أفرادا متخصصين للعناية به وتجهيزه وتهيئته وصيانته وتنظيفه منذ وقت مبكر، وطوال الشهر الكريم.

وأوضح الباحث التاريخي فؤاد المغامسي، أن مدفع رمضان -ورغم ما عرفته المدينة من تغييرات وتطورات على مختلف المستويات- إلا أنه من أجمل المظاهر المنتظرة في رمضان، والتي تناقلتها الأجيال.

وبيّن أن الروايات التاريخية اختلفت حول أصل ظهور مدفع رمضان.

فهناك رواية تقول إن أول مدينة انطلق منها مدفع رمضان كانت القاهرة، بعد ذلك انتشرت هذه العادة في عدة مدن إسلامية، ومن تلك المدن المدينة المنورة ومكة المكرمة.

وذكر المغامسي أن المدفع ارتبط بعدد من المواقع في المدينة المنورة، ومع وجود التقنيات الحديثة تم تحديد موقع جبل سلع فقط.

جبل سلع

يقع غربي المسجد النبوي الشريف على بعد 500 متر أو أقل بعد توسعة المسجد

يبلغ طول الجبل 1000م، وارتفاعه 80م، وعرضه بين 300 و800م

يمتد من الشمال إلى الجنوب

تتفرع منه أجزاء في وسطه على شكل أجنحة قصيرة باتجاه الشرق والغرب

يتكون من صخور بازلتية، لونها بني داكن، ويميل إلى السواد في بعض المناطق