دخل الجيش السوري الأحد مدينتي الزبداني في جنوب سورية وحمص في وسطها اللتين شهدتها تظاهرات كبيرة مناهضة للنظام، وفق ناشط حقوقي، فيما أورد الإعلام السوري أن الجيش يستعد لاقتحام مدينة البوكمال في شرق البلاد.
وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي إن "قوات الأمن والجيش دخلت الزبداني اليوم. لقد فتشت المنازل واعتقلت أكثر من خمسين شخصا" في هذه المدينة القريبة من الحدود اللبنانية والتي تبعد 50 كلم شمال غرب دمشق.
وأضاف المصدر نفسه أن الجيش دخل أيضا مدينة حمص (وسط، 150 كلم شمال دمشق)، لافتا إلى أن "أربع دبابات وناقلة جند تمركزت في (حي) دوار الخالدية، وقد نظم السكان تظاهرة كبيرة تعبيرا عن رفضهم دخول الجيش".
وأفادت الرابطة السورية لحقوق الإنسان أنه تم الأحد اعتقال الكاتب والمعارض السوري علي العبدالله في إطار حملة اعتقالات في مدينة قطنا التي تبعد 25 كلم جنوب دمشق.
وكان أفرج عن العبدالله أخيرا بعد عفو عام أصدره الرئيس السوري بشار الأسد في مايو الماضي.
من جهتها، أكدت صحيفة الوطن السورية القريبة من النظام الأحد أن الجيش السوري يستعد لاقتحام مدينة البوكمال شرق سورية التي تشهد وضعا "متفجرا" بسبب قيام "مجموعات إرهابية مسلحة" بإشعال الاضطرابات في هذه المنطقة على الحدود مع العراق.
وكتبت الصحيفة أن "الوضع الأمني تفجر في مدينة البوكمال، بينما يبدو أن الجيش يستعد للتدخل على حدود سوريا الشرقية مع العراق".
وأضافت نقلا عن "مراقبين" أن "رد السلطات السورية كان حاسما بإرسال الجيش إلى بؤر التوتر الحدودية لأنها تخشى من أن تنشأ حركة تمرد مسلحة في إحدى المناطق الحدودية حيث تستطيع ان تحصل على خطوط تموين لوجستي ودعم سياسي".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيا قتل وأصيب أربعة آخرون السبت في منطقة البوكمال حين أطلقت قوات الأمن النار لتفريق تجمع مناهض للنظام.
لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا تحدثت عن مقتل عنصرين في قوات الأمن السبت "بعد مهاجمة المجموعات المسلحة لمبنى قيادة منطقة البوكمال واستيلائها على الأسلحة فيه بينما انتشر بعض المسلحين على أسطح الأبنية".
وأضافت الوكالة أن ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام قتلوا وخطف اثنان آخران.
ومنذ انطلاق الاحتجاجات منتصف مارس في سوريا، يتهم النظام مجموعات مسلحة تسعى إلى زرع الفوضى في البلاد بالوقوف وراء الاضطرابات.
والسبت، عقد "مؤتمر إنقاذ وطني" في اسطنبول جمع أكثر من 300 معارض سوري من تيارات مختلفة أعلن تنديده بالقمع الدامي للتظاهرات وبأكاذيب" النظام.