أمر جيد أن مباراة "الديربي" هذا المساء بين الهلال والنصر لا يمكن تأجيلها بسبب حجوزات الطيران، وإلا لكانت الموضة الجديدة (التأجيل) حاضرة كما حضرت في عدد من المباريات.
إنه أمر محبط بالفعل أن تتفاجأ بخبر تأجيل مباراة قبل إقامتها بساعات، فهناك من يخطط ويبرمج وفي النهاية "يبعثر" جهده وعمله بكل سهولة، نتيجة قرار لا يمت للاحترافية بصلة، صحيح أن هناك أزمة حجوزات مستمرة في الطيران الداخلي والدولي، رغم شكرهم الدائم لاختيارنا لهم كوسيلة نقل، إلا أن السؤال العريض جداً لماذا التأخير في تلافي مثل هذا العائق لبعثة أي فريق؟، وما ذنب فريق يستعد ويتجهز وبكل بساطة تخبره "بإعادة التجهيز مرة أخرى"؟.
بالعودة لمباراة هذا المساء فإن الانقسام في الشارع الرياضي ما بين متشائم ومتفائل في مشاهدة مباراة "ديربي" حقيقي بين الهلال والنصر، أراها أمراً عادياً كما جرت العادة قبل مبارياتهما السابقة، حتى والفريقان يمران بظروف "غير مثالية" أثرت بشكل كبير على مستواهما الفني، إلا أن هناك من يرى في مباراتهما تجاوزاً لأي ظروف ماضية، وهذا ما يؤدي حتماً لتبدل الحال إلى حال أفضل مع شوطي المباراة.
هذا الرؤية أتمنى أن تتحقق اليوم ميدانياً، ويتمكن لاعبو الناديين من إعادة الأمل مرة أخرى بمشاهدة "ديربي" الرياض بصورته الأفضل والأجمل، وأن لا يكون الحضور الجماهيري هو ما يلفت الانتباه ويجد الثناء كما جرت العادة في المباريات الماضية.
ظروف الفريقين التي تسبق المباراة دفعتني للاقتراب كثيراً من صف غير "المتفائلين" بمتابعة مباراة من الوزن الثقيل، وعلى ضوء ذلك تمنيت تأجيلها، ولو يكون السبب عدم وجود حجز على مقاعد الباص.