تشارك المملكة العربية السعودية في معرض لوجستيات النقل 2019 بمدينة ميونيخ الألمانية في المدة 4 - 7 يونيو الجاري، من خلال المنصة اللوجستية السعودية، وكذلك من خلال مشاركة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وذلك تحت شعار «استثمر في السعودية»، إحدى مبادرات الهيئة العامة للاستثمار «ساقيا».

ومن خلال المنصة اللوجستية يتم استعراض الخدمات والتسهيلات المقدمة للقطاع اللوجستي في المملكة، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية المطروحة للمستثمرين في القطاع اللوجستي في المملكة، وتسليط الضوء على الموقع الجغرافي الذي تتميز به المملكة التي تقع موانئها على أكثر الطرق التجارية البحرية نشاطا حول العالم، وتتميز بكونها موقعا محوريا في شبه الجزيرة العربية عند مفترق الطرق بين ثلاث قارات، مما يجعلها أكبر ثقل اقتصادي موجود في المنطقة.=

حلول مثلى

يعد المعرض محورا لصناعة الخدمات اللوجستية العالمية، ويقدم الحلول المثلى لكل المتطلبات؛ إذ يجمع ما بين المنتجات والتقنيات والأنظمة المبتكرة، مع الخبرات المتراكمة، وركز المعرض تركيزا قويا على المبيعات؛ حيث تخلله إبرام صفقات عدة، كما شهد استعراض أبرز المستجدات من بحوث وابتكارات، على صعيد قطاعات النقل البري، والبحري، والجوي، والسكك الحديدية، والشحن المتعدد الوسائط.

وتهدف المملكة إلى تحقيق رؤيتها التي من أهمها أن تصبح مركزا رائدا للخدمات اللوجستية، بحيث تصبح منصة تصدير فعالة تدعم التنمية الصناعية لزيادة صادراتها غير النفطية لخمسة أضعاف بحلول عام 2030، وأن تصبح مركزا للتوزيع الإقليمي لشبه الجزيرة العربية وشرق إفريقيا، وأن تستحدث نظاما فعالا للتوزيع المحلي يوفر السلع والبضائع لكافة المستهلكين بأسعار معقولة.

ويعد معرض لوجستيات النقل بميونخ من أبرز المعارض في أوروبا في مجال صناعة النقل وشحن البضائع والخدمات اللوجستية وتقنية المعلومات، ويُقام دوريا كل عامين في مدينة ميونيخ بألمانيا منذ عام 1978.

تجربة مدن

وشاركت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، في مؤتمر النقل والخدمات اللوجستية في ميونيخ، وأكد مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي والمتحدث الرسمي في «مدن» بندر الطعيمي، أن المؤتمر يحظى باهتمام دولي نظراً لحجم الإقبال المُتوقَع من قبل المختصين وأصحاب القرار والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، كما أنه يُشكِّل منصة عالمية تربط المشاركين مع ذوي الخبرات والمستثمرين من القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن المؤتمر يعد فرصة ذهبية لاستعراض المزايا النوعية التي تتمتع بها بيئة الاستثمار الصناعي بالمملكة، وكذلك خدمات ومنتجات «مدن» وما تقدمه من تسهيلات ومحفزات أمام هذا الحشد الدولي الكبير والمتخصص، إضافة إلى الاطلاع على التجارب العالمية المماثلة، والتفاعل مع مستجدات قطاع النقل واللوجستيات التي تشهد تطوراً مستمراً ينبغي لنا مواكبته من أجل استقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة وتوطينها ورفع نسبة المحتوى المحلي تعزيزاً لخطط تمكين الصناعة.

توطين الاستثمار

أوضح الطعيمي أن «مدن» توفِّر حلولاً لوجستية تُسهم في تهيئة المناخ الأمثل لتوطين الاستثمارات وفتح المجال أمام الصناعات المحلية للارتقاء والتوسّع، فضلاً عن تنمية العمل في قطاعات موازية تفيد القطاع الصناعي، فعلى مدار العام 2018 نجحت في توقيع 13 عقداً مع شركات عاملة في مجال تقديم الحلول اللوجستية، بإجمالي مساحات بلغت 140,934م مربع، ليصل إجمالي المساحات اللوجستية بنهاية العام المذكور 2,737 مليون م مربع.

وتعمل على عدد من المبادرات الهادفة بالتعاون مع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وهو خطوة أولى على مسار تحقيق أحد مرتكزات رؤية 2030 في تحوُّل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية استغلالاً لموقعها الجغرافي المتميز في القلب من خطوط التجارة العالمية، وللربط بين قارات العالم الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا.

صناعات دقيقة

اختتم الطعيمي: المدن الصناعية بالمملكة تحتضن منشآت صناعية مُتقّدمة، وكثير من الصناعات المتنوعة والدقيقة والحيوية التي تواكب مُتطلّبات الثورة الصناعية الرابعة، بجانب التطوير المستمر للخدمات والمنتجات التي تُقدَّم للشركاء المستثمرين والصناعيين بما يتناغم مع توجهات الاقتصاد الوطني في الانفتاح على الاقتصادات المتقدمة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

وتضطلع «مدن» منذ العام 2001 بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات وفق أعلى المعايير العالمية، وهي تشرف اليوم على 35 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة.

وتجاوزت الأراضي الصناعية المطورة 198,8 مليون م² حتى الآن، وتضم المدن الصناعية القائمة 3,474 مصنعاً مُنتجاً.

أهداف المشاركة السعودية

ـ استعراض الخدمات والتسهيلات المقدمة للقطاع اللوجستي

ـ استعراض الفرص الاستثمارية المطروحة

ـ تسليط الضوء على الموقع الجغرافي المتميز للمملكة

ـ لفت الانتباه لموانئها الواقعة على أكثر الطرق التجارية البحرية نشاطا حول العالم.

ـ تتطلع المملكة إلى أن تصبح مركزا رائدا للخدمات اللوجستية

ـ أن تصبح المملكة مركزا للتوزيع الإقليمي لشبه الجزيرة العربية وشرق إفريقيا

ـ استعراض المزايا النوعية لبيئة الاستثمار الصناعي بالمملكة

ـ الاطلاع على التجارب العالمية

ـ التفاعل مع مستجدات قطاع النقل واللوجستيات

ـ استقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة وتوطينها