انطلقت أعمال المنتدى السنوي للقيم الدينية والإنسانية لمجموعة العشرين، في طوكيو اليابانية، تحت عنوان (العمل من أجل السلام والناس وكوكب الأرض.. التحديات التي تواجه مجموعة العشرين)، بمشاركة 3 رؤساء وزراء سابقين لبريطانيا وإيرلندا ونيوزيلندا، ورسالة مسجلة من بابا الفاتيكان، وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأكاديميين، وممثلي منظمات الحوار بين أتباع الأديان والثقافات؛ وحضور 2000 مشارك في جلسات المؤتمر لتبادل الخبرات وإعداد التوصيات المناسبة في هذا الخصوص.

ويهدف المنتدى السنوي للمؤسسات المختصة بالحوار إلى أهمية دور القيم الدينية والإنسانية في مجالات التنمية المستدامة، وبناء شبكة من المؤسسات العاملة للحوار حول موضوعات القيم الدينية والإنسانية وعلاقتها بصناعة السياسات، والاقتصاد والقضايا الاجتماعية؛ وإبراز إسهامات هذه القيم فيما يتعلّق بأهم القضايا العالمية التي من المتوقع أن تكون محور اهتمام قادة دول العالم في اجتماع قمة العشرين المقبل، الذي تستضيفه أوساكا، هذا الشهر، في اليابان لأول مرة رئاسة مجموعة تتألف من الاقتصادات الـ19 الكبرى في العالم بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

استضافة

استضاف منتدى القيم لمجموعة العشرين، في اليابان أمين عام مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن معمر؛ عرفانا وتقديرا بمبادرة المملكة في تأسيس المركز بالمشاركة مع النمسا وإسبانيا والفاتيكان، عضو مؤسس مراقب؛ وتقديرًا لإنجازات المركز.

وأكد ابن معمر أهمية دور منتدى القيم لمجموعة العشرين في تسليط الضوء على الأعمال والإسهامات الحيوية للمجتمعات والقيادات والمنظمات الدينية في التعامل مع عدد من قضايا التنمية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تؤثّر على العالم اليوم، والهدف الرئيس هو جلب الأفكار والرؤى المتعمقة بشأن بعض التحديات المُلحة التي تواجه العالم، وتوجيه انتباه واهتمام قادة المجموعة إليها لمناقشتها على طاولة قمة مجموعة العشرين، مشيرا إلى أن بعض المشكلات التي تواجه العالم ليست جديدة؛ فالحروب والعنف والفقر وتغير المناخ كانت قضايا حاضرة ضمن جدول الأعمال العالمي لعقود، موضحا أن هناك تحديات جديدة ينبغي مواجهتها، مثل: الثورة التكنولوجيَّة؛ فضلاً عن العملة الرقمية والذكاء الاصطناعي اللذين لا يمتَّان بصورة عامَّة إلى القيم الدينية، وكذلك النزاعات؛ التجارية أو العقوبات.

دور مأمول

تساءل ابن معمر عن الدور المأمول للأفراد والقيادات والمؤسّسات المتخصصة في القيم الدينية والإنسانية لمساندة صانعي السياسات في اجتماع قادة العالم في قمة مجموعة الـ20، وقال: الجواب، يكمن في جانبين أو نقطتي قوة، اللتين ينفردون بهما: القيم والأخلاق المشتركة، انطلاقًا مما نسبته 84 % من سكان العالم يعتنقون ديانة أو تقليدا دينيا، والغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص يجدون في قيمهم مصدرا للخير والاحترام لجيرانهم، بالإضافة إلى توافر مجموعة مشتركة من القيم والمبادئ التي يمكن أن تساعد الأفراد والمجتمعات والبلدان على الحوار مع بعضهم بعضا.

وتطرق إلى ما حققه المركز من نجاحات مشهودة، من خلال إقامة منابر مستدامة للحوار؛ مثل جمهورية إفريقيا الوسطى ونيجيريا وميانمار والمنطقة العربية.

ولفت إلى تشجيع المركز للحوار المؤسسي والمستدام بين الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية وبين صانعي السياسات حتى يتمكنوا من تنسيق جهودهم وإحداث الفارق.

أهمية التضامن

شدّد ابن معمر على أهمية التضامن والرغبة في تحقيق السلام والتعايش والعدالة كقيم إنسانية مشتركة في جميع الأديان؛ للاعتراف والإقرار بجهود في العالم لحفز مجتمعاتهم بوصفهم وسطاء، مؤكداً ضرورة ترسيخ رؤية أكثر شمولية حينما ننظر إلى القيم الدينية والإنسانية كونه جزءًا أساسيًا من الحل، وليس، كما هو الحال دائمًا، جزءًا من المشكلة.

وكشف عن الأدوار التي يسعى إليها مركز الحوار العالمي لتعزيز مكانة منظمات الحوار بين أتباع الأديان الناشطة في مجالات القيم الدينية والإنسانية والجهات الفاعلة على المستوى السياسي وإبراز قيمتها داخل منظومة الأمم المتحدة، داعيًا إلى إيجاد مساحات للحوار والتعاون بين منظمات الحوار والقيم مع صانعي السياسات؛ للمُضي قدمًا في الطريق المشترك نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تحديات ملحة تواجه العالم

الثورة التكنولوجية

العملية الرقمية

الذكاء الاصطناعي

الحروب

العنف

الفقر

تغير المناخ