كشف معهد الأبحاث العالمي Future Directions، أن الخيار النووي الأكثر ملاءمة للمملكة للحصول على الطاقة النووية سيكون من خلال الولايات المتحدة، وذلك لعدد من الأسباب الجيوسياسية، مشيرا إلى أن السعودية تسعى لامتلاك هذه الطاقة للأغراض السلمية ولن تكتفي بالتحول في مجال الطاقة المتجددة كمشاريع الطاقة الشمسية القائمة الآن.

فترة ما بعد النفط

قررت المملكة الحصول على التكنولوجيا النووية لإدراكها التام أن النفط هو مورد محدود، ولكن أيضا لأن العالم بدأ يتحرك بعيدا عن توليد الطاقة باستخدام المنتجات الهيدروكربونية، وبدأ يولد أشكالا من الطاقة المتجددة والنظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ولذلك فإن رؤية 2030، ترى أن السعودية غير قادرة على الاعتماد على عائدات النفط على المدى الطويل، ولذلك يجب التخطيط لضمان استمرار اقتصادها وأمن الطاقة في وقت ما بعد النفط.


تحول 2020

الخطط النووية للمملكة ليست جديدة، كما تظهر ورقة عمل خاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر. وأشارت تلك الورقة إلى أن الرياض كانت لديها خطط لبناء 16 مفاعلا نوويا، وتناولت بعض الشائعات توقيع اتفاقيات مع الأرجنتين وروسيا وكوريا الجنوبية والمجر للحصول على التكنولوجيا النووية وما يرتبط بها من خبرة في إدارة النفايات. في الآونة الأخيرة، أعلنت المملكة عن خطة منقحة ومعدلة لإصدار مناقصة بمليارات الدولارات في عام 2020، لبناء مفاعلين للطاقة النووية. لقد دخلت في مناقشات مع الولايات المتحدة والموردين المحتملين الآخرين لتحقيق هذه الغاية. بالإضافة إلى الأهداف المذكورة أعلاه. وترغب السعودية، وفقا للمعهد، في تحرير المزيد من النفط للتصدير لضمان عدم انخفاض إيراداتها النفطية، في وقت تظل فيه الأسعار منخفضة. وتستخدم المملكة حاليا النفط لتوليد الطاقة الكهربائية. ومع ذلك، فإن هذه العملية تقلل من إنتاج النفط -حوالي 10 ملايين برميل يوميا- وهو ما يشكل نحو 25 % من إجمالي الناتج اليومي العالمي. وبالتالي، لا يمكنها تصدير سوى 7.5 ملايين برميل يوميا، مع ما يصاحب ذلك من انخفاض في عائدات النقد الأجنبي. هذا يزيد المشكلة وهي أن المملكة لن تضمن أن تستمر أسعار النفط مرتفعة كما كانت في السابق.

التصور المستقبلي

وفقا للتصور السعودي، يمكن لبرنامج الطاقة النووية أن يحرر كميات إضافية من النفط للتصدير، مما يمكّنها من كسب المزيد من العائدات في وقت واحد والاحتفاظ بحصتها في السوق وتقليل انبعاثات الكربون التي تنتجها. وهي تسعى بالتالي إلى بناء مصنع كبير بسعة 1200 ميجاوات إلى 1600 ميجاوات وعدد من المفاعلات النووية الأصغر، وستستخدم بشكل أساسي في تأمين الطاقة لمشاريع تحلية المياه.

الطموح السعودي

بغض النظر عما يتداوله المشككون بخصوص تطوير تقنية نووية على أراض سعودية، فإن الطموح السعودي لن يتوقف خصوصا أنه يستند على رؤية 2030 الطامحة للتحول الجذري في مجال الطاقة. وقال تقرير Future Directions إنه بالفعل يمكن للمملكة أن تسخر الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، وتقلل من انبعاثات الكربون ويمكن أن تقلل من الاستهلاك المحلي للنفط والغاز. لكن المملكة تركز أيضا للحصول على التكنولوجيا النووية وتصر كذلك على تعدين اليورانيوم على أراضيها، بدلا من شرائه بسعر أرخص بكثير من الموردين الأجانب.

أهداف الطاقة النووية السلمية السعودية

- تحرير المزيد من النفط للتصدير لضمان عدم انخفاض إيرادات النفط

- رغبة المملكة تقليل إنتاجها من النفط إلى 7.5 ملايين برميل يوميا

- تأمين الطاقة لمشاريع تحلية المياه

- تقليل انبعاثات الكربون وحماية البيئة

- عدم الاعتماد على مصادر محدودة للطاقة المتجددة