على وقع تصاعد التوترات في الخليج، أمس، قفزت أسعار النفط قرابة 6 %، خصوصاً عقب تأكيد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على حسابه في «تويتر»، أن إيران ارتكبت خطأ جسيماً بإسقاط الطائرة الأميركية.

كما تلقى النفط دعماً من مؤشرات على تحسن الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام في العالم، في وقت اتفقت أوبك ومنتجون آخرون وبشكل نهائي على موعد الاجتماع لمناقشة تخفيضات الإنتاج.

ودعم النفط مكاسبه أيضاً بعد أن قالت إيران إنها أسقطت طائرة تجسس أميركية بدون طيار في مجالها الجوي، مما زاد من حدة التوترات في الشرق الأوسط بعد الهجوم على ناقلتين الأسبوع الماضي، في حين أن موقفًا أكثر تشاؤمًا من مجلس الفيدرالي دعم الأسواق المالية.


العقود الآجلة

وارتفعت العقود الآجلة للنفط بنحو 6 % في نيويورك، وصعد النفط أيضًا بعد أن أظهرت بيانات الحكومة الأميركية انخفاض المخزونات بمقدار 3.1 ملايين برميل الأسبوع الماضي، أي أكثر مما قدره المحللون.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط للتسليم في يوليو، إلى 56.6 دولارا للبرميل في بورصة نيويورك، فيما ارتفع خام برنت تسوية أغسطس بأكثر من دولارين فوق 64 دولاراً للبرميل في بورصة لندن للعقود الآجلة.

وأشار فين زيبيل الخبير الاقتصادي لدى بنك أستراليا الوطني إلى بعض العوامل، قائلاً «في الولايات المتحدة، من المرجح أن يتسارع الطلب (النفطي) في الصيف، ويبدو أن اجتماع أوبك سيُفضي إلى التمديد أو ربما حتى إلى إجراء مزيد من التخفيضات».

مخزونات الخام

وبعد ارتفاعها إلى أعلى مستوى في نحو عامين، تراجعت مخزونات الخام الأميركية 3.1 ملايين برميل الأسبوع الماضي، مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاض قدره 1.1 مليون برميل، وفقاً لما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

كما سجلت المنتجات المكررة أيضاً انخفاضا مفاجئا بسبب زيادة الاستهلاك، إذ ارتفع الطلب على البنزين على أساس أسبوعي وزاد 6.5 % مقارنة مع مستواه قبل عام.

واتفق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على الاجتماع في أول يوليو، على أن يعقب ذلك اجتماع مع الحلفاء غير الأعضاء في المنظمة في الثاني من الشهر ذاته، بعد أسابيع من الجدل بشأن المواعيد.

وستبحث «أوبك» وحلفاؤها تمديد اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً، الذي ينتهي سريانه هذا الشهر.