قد يكون خروج منتخبات كبيرة من المونديال الحالي أغضب البعض، لكنه بالطبع أرضى آخرين.. فالفئة الأولى (الغاضبة) كانت تنتظر من منتخباتها مزيداً من الإبداع والوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة، بينما الفئة الثانية (الراضية) سعدت لابتعاد منافسين أقوياء وتركهم الطريق ممهداً أمام منتخباتهم للحصول على اللقب، وقد تكون هناك أسباب أخرى أفرحت كثيرين بعد مغادرة منتخبات كبيرة لساحة التنافس، كفرنسا وسويسرا والدنمارك، فجميعها سجلت في الفترة الأخيرة مواقف ستبقى في ذاكرة المسلمين على وجه التحديد، فالأولى منعت النقاب والثانية (سويسرا) منعت بناء المآذن والثالثة (الدنمارك) أساءت للرسول الكريم.

لكن يظل أمن وشرطة البلد المنظم للمونديال ـ جنوب أفريقيا ـ أكثر الناس سعادة بخروج المنتخب الأمريكي من دور الـ16، ليس لأن ذلك تم على يد (ابن العم) منتخب غانا، بل لأن استمرار أمريكا، يعني حضور الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى جنوب أفريقيا لمتابعة منتخب بلاده حسب ما أُعلن عنه في وقت سابق.. وحضور أوباما يعني مشكلة كبيرة لأمن البلد المنظم الذي سيواجه امتحاناً عسيراً.. ويكفي أن مسؤولاً في شرطة جنوب أفريقيا سبق أن كشف عن أمانيه بعدم تأهل أمريكا حتى لا يحضر أوباما.