فيما بينت دراسة حديثة طبقت على معلمات المرحلة المتوسطة في مدينة الرياض، والبالغ عددهن 365 أثناء فترة إجراء الدراسة من العام الدراسي 1438 /‏‏‏ 1439، أن السلوكيات الخاطئة الغير مألوفة لدى طالبات المرحلة المتوسطة من وجهة نظر المعلمة موجودة بنسبة 49.4 %، أكد أخصائيون اجتماعيون لـ»الوطن» 12 أسلوبا للحد من تفاقم السلوكيات الخاطئة لدى طلاب المرحلة المتوسطة أبرزها الاحتواء الحقيقي من قبل المعلمين للطلاب، واستخدام الأساليب العلمية والمهنية في العلاج من قبل المتخصصين، والسعي الجاد في استثمار الأنشطة اللاصفية واللامنهجية، في زرع القيم الدينية والمجتمعية النبيلة.

مسؤولية جسيمة

أكد الأخصائي الاجتماعي عادل الغامدي أنه يقع على عاتق المعلمين مسؤولية جسيمة في العملية التربوية قبل التعليمية، بحكم أنهم حجر الزاوية والعمود الفقري الذي ترتكز عليه المؤسسة التعليمية في أداء رسالتها السامية، في إطار قيم المجتمع، مبينا 8 أساليب ذات عامل إيجابي في مواجهة السلوك المتغير أو الحد من تفاقمه أبرزها أن يكون المعلم قدوة حسنة، لأنه عامل أساسي لتغير في سلوكيات وشخصية الطالب، موضحا أن من أعظم الشخصيات في نظر الطلاب هم الأب والأم ثم المعلم ولذلك يتطلعون إلى محاكاتهم والاقتداء بهم، مؤكدا أن القدوة لا تتحقق إلا من خلال الربط بين القول والعمل بمعنى الربط بين النظرية والتطبيق.

سمات فسيولوجية

بين الغامدي أنه عند محاولة تعديل السلوك غير السوي، لابد من التعرف على الدوافع الكامنة لذلك السلوك، والبحث وراء الأبعاد التي دفعت بالطالب أن ينتهج السلوك المنحرف، وبالتالي علاجه مما يساهم بتغير ذلك السلوك، ومع التدعيم الإيجابي للسلوك السوي فإنه تدريجيا سوف يغيب، ويحل محله السلوك المرغوب من قبل المجتمع بشكل عام، أيضا معرفة السمات والخصائص الفسيولوجية والنفسية لهذه المرحلة، ومن هنا كان لازما أن يكون المعلم على دراية كافية وعلم واضح بالمرحلة العمرية، لأنها تتميز بخصائص وسمات قد يعتقد من يجهلها بأنها حالة مرضية، ولكنها في حقيقة الأمر هي سمه وميزة لهذه المرحلة يتوجب التعامل معها بنوع من المهنية والحرفية.

تواصل فعال

أشار الغامدي إلى أن من أهم الدعائم الأساسية للوصول إلى حل ذلك السلوك غير المرغوب فيه، هو تعامل المعلم مع السلوك وليس مع الطالب، وأن يتم الفصل بينهم، بحيث يتم تقبل الطالب بشخصيته، ولكن يرفض السلوك الذي يقوم به، ومد جسور التواصل الفعالة مع الأسرة، والاستفادة لتكون داعما في العملية العلاجية لهذا السلوك، وتكون رافدا مهم في المحافظة على الطالب، بعد العلاج لعدم العودة لسلوك المنحرف.

خدمات إرشادية

بينت المستشارة الاجتماعية والتربوية سلوى السيالي لـ»الوطن» أن التوجه والإرشاد من الخدمات الرائدة في المدرسة، لأنها تقدم خدمات وبرامج إرشادية ذات جودة عالية، وتحقق للطلاب التوافق النفسي والاجتماعي والأخلاقي والتربوي والمهني، في إطار الشريعة الإسلامية، موضحة أن وزارة التعليم أطلقت برنامج للكشف عن سلوكيات الطلاب ومعرفة مواهبهم وميولهم وقدراتهم واستثمارها في البيئة المدرسية وجعلها بيئة جاذبة للطلاب.

وبينت 4 سلوكيات للتعالم مع الطلاب داخل المدرسة، وهي تقديم التوجيه والإرشاد المناسب بطرق وقائية، وبرامج إرشادية تساعد الطالب على الاستقرار النفسي، وتحويل الطالب إلى المرشد الطلابي لدراسة حالة الطالب من جميع النواحي، ومعرفة أسباب السلوك المنحرف وتقديم الخدمات المناسبة له والتعاون مع الأسرة.

جهات أمنية

قالت السيالي "إنه في حال تكرار السلوك لأكثر من مرة التواصل مع قسم التوجيه والإرشاد، وتحويله لوحدة قضايا الطلاب لمعالجة مشكلاته وتقديم الخدمات المناسبة له"، وبينت إذا لم يتغير سلوكه، وكان من أصحاب المخدرات أو أصحاب المشاكل الكبيرة إدخال الجهات الأمنية بالتعاون مع المدرسة والأسرة، وتطبيق لائحة السلوك وتقديم البرامج الوقائية التي تساعد الطالب وأسرته، للوصول إلى الاستقرار الاجتماعي المطلوب.

سلوك منحرف

أظهرت نتائج الدراسة أن الدور الإرشادي الذي تقوم به المعلمة مع السلوك المتغير لدى طالبات المرحلة المتوسطة، متوفر بدرجة كبيرة وبنسبة 80.6 %، كما أظهرت النتائج أن الصعوبات، التي تواجه المعلمة في أداء دورها الإرشادي لمواجهة السلوك المتغير لدى طالبات المرحلة المتوسطة تتواجد بدرجة متوسطة وبنسبة 67.4 %.

12 أسلوبا للحد من تفاقم السلوك المنحرف لدى طلاب المرحلة المتوسطة:

- تقديم التوجيه والإرشاد بطرق وقائية وبرامج إرشادية

- تحويل الطالب إلى المرشد الطلابي لدراسة حالته

- تحويله لوحدة قضايا الطلاب لمعالجة مشكلاته

- إدخال الجهات الأمنية بالتعاون مع المدرسة والأسرة وتطبيق لائحة السلوك

- أن يكون المعلم قدوة حسنة

- البحث وراء الأبعاد التي دفعت بالطالب أن ينتهج السلوك

- معرفة السمات والخصائص الفسيولوجية والنفسية

- الفصل بين السلوك والطالب

- مد جسور التواصل الفعالة مع الأسرة

- الاحتواء الحقيقي من قبل المعلم أو المعلمة للطالب

- استخدام الأساليب العلمية والمهنية في العلاج

- استثمار الأنشطة اللاصفية في زرع القيم الدينية