الذين يستخدمون مواقع الحجوزات العالمية ـ (بوكنج) المثال الأبرز ـ يجدون أن هناك في يسار الصفحة نافذة صغيرة تعرض آراء الزبائن الذين سكنوا الفنادق من خلال الموقع.. بحيث يعرضون آراءهم في الفندق وإيجابياته وسلبياته، حيث تقوم إدارة موقع الحجز العالمي ـ بوكنج ـ بمراسلتك عبر الإيميل بعد انتهاء إقامتك في الفندق، وتطلب منك أن تبدي لهم أبرز السلبيات والإيجابيات والملاحظات، التي تراها جديرة بالاهتمام، ثم تقوم إدارة الموقع بعرضها على صفحتها الرئيسية لكي يقرأها غيرك.

شخصيا ـ وهذه أسوقها للتدليل ـ حينما أحجز في فندق ما، في دولة ما، أحرص على قراءة آراء الناس في الفندق.. يقينا مني أن إدارة الفندق ستضع لي صورا جذابة وتعرض لي خدمات كثيرة، ربما هي غير موجودة في الحقيقة! فضلاً عن أن هناك كثيرا من الجوانب المهمة بالنسبة للنزلاء تغفلها إدارة الفندق.. لكن ـ وهذا المهم ـ الناس حينما يبدون آراءهم في الفندق تجد فيها نسبة كبيرة من المصداقية.

ما الذي أود قوله اليوم؟

هناك الكثير من الناس لا يلقون بالاً للجهات التي تطلب آراءهم.. سواء فيما يتعلق بشركات الحجوزات العالمية، أو شركات التأجير، أو غيرها، أو ما تنشره بعض المواقع الحكومية أو الإعلامية حينما تطلب من القراء آراءهم حيال قضية ما.. وتضع لك خانة معينة لكتابة رأيك بسهولة.. بل إن هناك بعض المطاعم والفنادق تطلب منك إبداء رأيك باستمارة خاصة.. بل حتى شركات الخطوط العالمية تضع أمامك على شاشة المقعد استبيانا إلكترونيا حول طاقم الطائرة.. مثل هذه الاستبيانات مهمة للغاية، ولا يجب التقليل منها.. فإن كنت لا تأبه لها، فلا تحرم الآخرين من قراءة رأيك.. لأن هناك الكثير من القرارات ربما يتخذها الناس على الصعيد الشخصي ـ أو الرسمي أحيانا ـ اعتمادا على رأيك بعد الله.

المهم أن تبدي رأيك بصراحة وصدق وأمانة.