على محرك البحث الإلكتروني جوجل تبدو أزرار موقع حافز مع الأغنية الشبابية (قلب.. قلب.. وين) أبرز مواقع الطلب وأكثرها استخداماً وكثافة مثلما تشير أرقام الإحصاء. ومن المؤكد أن الروابط بين المتناقضين في (الحافز والأغنية) هي العاطفة وقد أضيف إليها شيء من خفة الدم ومن الفراغ. وجهة نظري الشخصية أن المعونة المالية الاجتماعية شيء من هدر المال بدلاً من توجيه الطاقة وأنا أعلم أن الآلاف سيقفون، كالعادة، ضد هذا الرأي، وعلى العموم فقد قلت عن نفسي إنني الفكرة المختلفة المستفزة. كان من الأولى أن نمسح الطريق أمام الشباب كي يجدوا الفرصة المشرعة وهذا لن يأتي إلا بمسح ملايين الفيز المستوردة من الحاسوب. دفعت في اليومين الماضيين ما يقرب من العشرة آلاف ريال في عمليات صيانة دورية. أكثر من ألفي ريال، وحدها، كانت بيد العامل الآسيوي الذي فكك من سيارتي اثني عشر مسماراً ثم أعاد تربيطها في ظرف ساعتين وثلاث وعشرين دقيقة بالتمام والكمال منذ أن استلم المفتاح حتى أعاده لكفوفي، وعدا عن عرقه الغزير لم يصرف من جيبه ريالاً واحداً على هذه العملية. وهذا يعني أن صاحب السعادة قد قبض في 143 دقيقة ما ينتظره الشاب السعودي في (43.200) دقيقة من أجل دخول (حافز) إلى الحساب في نهاية الشهر. وإذا ما واصلنا الحساب على هذه الطريقة فإن صاحب السعادة، من أبناء آسيا الكرام، سيكون – صاحب المعالي – في نهاية الشهر فهو لم يتأفف من شيء طوال وجودي معه مثل تأففه من الزحمة.

خذوا في المقابل دراسة الدكتور مزيد الشملان عن السلوك المالي لبوليتاريا أبناء حافز: ألف شاب (ذكور) شملتهم الدراسة. معدل الصرف على فاتورة الجوال يساوي 436 ريالاً في الفترة. واحد من كل ثلاثة من شباب حافز يشاهد (فلاشات ساهر) على الأقل مرة واحدة في الشهر وثلاثة من كل أربعة لديهم من قبل قسائم ساهر. واحد من كل ثمانية من شباب ساهر ينام قبل الحادية عشرة مساء وأربعة من الثمانية يقولون إنهم لا ينامون قبل صلاة الفجر. واحد من كل خمسة منهم لا يسكن مع أسرته ولا والديه في ذات المدينة التي يعيشون بها وستة من كل عشرة يقولون صراحة إنهم لا يأكلون مع أهاليهم وجبة واحدة. هؤلاء هم من يعيش على - حافز – وهذه هي النتائج "قلب.. قلب.. وين".