دعا ناشطون ومهتمون بتربية الطيور في الأحساء، إلى ضرورة تبني الهيئة السعودية للحياة الفطرية قرارا يقضي بحظر الاتجار واصطياد طائر البلبل الحساوي، أو كما يعرف محليا بـ«البلبول»، الذي يواجه حالياً تهديداً بالانقراض في موطنه الأصلي واحة الأحساء الزراعية؛ بسبب الاصطياد الجائر وتداوله للبيع والشراء، ومتابعة ذلك في الأسواق والمتاجر، وفرض عقوبات مشددة على ذلك، مع إمكانية رفع الحظر في وقت لاحق لمدة زمنية محددة وذلك بواقع شهر في كل عام للاتجار كحد أقصى.

تبني الحياة الفطرية

أكد الناشطون لـ«الوطن» أهمية تبني الهيئة السعودية للحياة الفطرية 4 مشاريع لذلك، وهي: إكثار وتأهيل هذا النوع من الطيور المهددة بالانقراض، وتطبيق برامج لإعادة توطينه، وإجراء الدراسات والأبحاث البيئية لإكثاره في المحميات الطبيعية، علاوة على المشاركة في برامج الحفاظ عليه في برامج التعليم والتوعية البيئية لتحفيز الدعم من جميع شرائح المجتمع للحفاظ عليه.

خطورة المتاجرة

أبان نائب رئيس مجموعة رصد وحماية الطيور في السعودية فيصل هجول لـ«الوطن» أن خطورة الاتجار بالبلبل الحساوي تفوق خطورة الصيد الجائر، داعياً إلى تفعيل وتنفيذ حملات من قبل جهات الاختصاص للحد من تداول بيع وشراء البلبل الحساوي، منتقدا فكرة تكرار شراء المهتمين بالطيور من الأسواق ومن ثم إعادة إطلاقها مرة أخرى في الطبيعة، لأن ذلك محفز للباعة لصيد هذا الطائر وعرضه مرة أخرى للبيع.

التنوع الحيوي

أيد رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية البيطرية السعودية الدكتور فيصل المذن، مبادرة إطلاق سراح البلبل الحساوي في الطبيعة، مؤكداً أن هذه المبادرة تعتبر من أهم الطرق للحفاظ على التنوع الحيوي البيئي في المنطقة، والذي من شأنه الحفاظ على هذه الطيور المحلية من التناقص في تنوعها الوراثي المتأقلمة للعيش في الأجواء الحارة بالأحساء، وهذه المبادرة ستسهم في تفعيل دور البلبل الحساوي الطبيعي التكاملي مع البيئة المحيطة بها من حيوانات ونباتات، مقترحاً أن تكون هناك فقط أوقات محددة كشهر معين في السنة فقط لبيعها لإعطاء فرصة لتزايدها بشكل طبيعي، وأن يكون هناك وعي من تطوير طريقة التربية الحالية فالطيور أو الحيوانات الأليفة الأخرى لا يجب أن تكون في القفص طوال الوقت خلال التربية، ولكن يستخدم القفص فقط في بعض الحالات الخاصة كالتنقل بالطيور أو الحيوانات، والمفترض أن أي شخص يود تربية حيوان أخذ المسؤولية الكاملة لتوفير بيئة مناسبة له للعيش حسب طبيعته.

البلبل الحساوي

قال المنسق لمبادرة «إطلاق سراح البلابل في الطبيعة» علي الفهيد لـ«الوطن»: إن هذا الطائر يتعرض لمضايقات كثيرة جداً، من بينها الصيد الجائر من الإنسان، ومن الطيور الجارحة في المزارع، موضحاً أن هذه الفصيلة من الطيور، لا تستطيع العيش داخل الأقفاص، ولا تغرد داخل الأقفاص، وقد تعرض نفسها للإذاء داخل الأقفاص، وفي النهاية النفوق، وهي عديمة الجدوى تماماً داخل الأقفاص، ومن الأولى إطلاقها في الطبيعة للتغريد والعيش بحرية مطلقة، لافتاً إلى أن سعر هذا الطائر لا يتجاوز الـ 7 ريالات، مضيفاً أن آلية حماية هذا الطائر، تتم من خلال إيقاف الصيد الجائر، وحماية أعشاش هذا الطائر من العبث، ومنع بيعها وتداولها في الأسواق والمحال التجارية، وتحديد مواسم التفقيس لهذا الطائر، وحرمان الصيد في مواسم التفقيس، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى للمتورطين في الصيد الجائر لهذا الطائر بقصد البيع فقط، وذلك لثبوت عدم جدواه في الأمور المتعلقة بالصيد كالأكل والتربية داخل الأقفاص أو غيرها.

ثقافة الأحساء

أضاف أن البلبل الحساوي، بات عنصراً أساسياً في ثقافة وحضارة الأحساء، مؤكداً أن له مزايا صنفية ووراثية عديدة، وأن كثيرا من عشاق الطيور في دول الخليج، يحرصون على اقتنائه، وبالأخص ذو السلالة الأحسائية، لما يتمتع به من جمال في الشكل والألوان، وذو تغريد جميل لفترات طويلة، لافتاً إلى أن مبادرة منع صيده وبيعه وإطلاق سراحه في الطبيعة، هدفها، وقفة أبناء المجتمع بالأحساء في الحفاظ على هذه السلالة المتميزة من الطيور، والعمل على تكاثرها في المزارع، لاسيما أن هذا الطائر استوطن الأحساء منذ القدم مقارنة بأي دولة خليجية أخرى.

إيجابيات وراء أهمية حماية البلبل الحساوي:

1- جزء من السلسلة البيئية في واحة الأحساء

2- فقدانه يتسبب في اختلال السلسلة البيئية

3- له دور واضح وملموس في العمليات الزراعية لأشجار النخيل

4- التغذي على بعض الآفات الحشرية التي تصيب أشجار النخيل وبعض المزروعات الأخرى في الواحة

5- مساهمته في استكمال عمليات التلقيح لأشجار النخيل والنبات الأخرى