أعلن مدير مكتب الإعلام في إقليم تشينجيانج، لي جيه، المسؤول الإعلامي الأول عن جميع الأحداث الإرهابية، التي شهدتها الصين بما يعرف بأحداث الإيغور الإرهابية في تشينجيانج "شمال غرب الصين" لـ"الوطن" بأن الدولة تحتفل الآن بالقضاء على الإرهاب تماما، بعد مرور ثلاثة عقود شهدت أكثر من 1000 عملية إرهابية دامية، وتعمل على تعزيز الأمن والسلم والانتماء بين أفراد الشعب الصيني بمختلف قومياته.

الاتهامات غير منطقية

بين مدير مكتب الإعلام في إقليم تشينجيانج لي جيه على هامش زيارة وفد إعلامي دولي من 24 دولة، لإقليم تشينجيانج، تنشر "الوطن" الحلقة الثالثة الأخيرة منها، بأن الاتهامات التي توجه للصين لم تكن يوما منطقية، ولذلك قامت المملكة العربية السعودية بالتصويت لصالح الصين لدى مجلس الأمم المتحدة، قائلا: "ونحن نشكرها على هذا الموقف النبيل، كما أن الشعب في سنجان يشكر القيادة السعودية على قرارها المهم".


أسباب اتهامات الغرب

ولفت إلى أن الإعلام الغربي وتحديدا الأميركي يرون أن الصين مستقرة وتتقدم سريعا، كما تنافسهم تجاريا فباتوا يوجهون لها الاتهامات من كل صوب، وقال "الولايات المتحدة تخلق المشاكل لأي دولة ترى أنها تتقدم عليها، وليس فقط الأمر مقتصر على الصين".

ألف عملية إرهابية

وأكد بأن الصين شهدت أكثر من 1000 عملية إرهابية منذ عام 1990 وحتى عام 2016، جميعها وقعت بين أورومتشي "عاصمة إقليم تشينجيانج" وكل من مدن الإقليم ذاته، "هوتان وكاشغر" وهو الإقليم ذو الأغلبية المسلمة من الإيغور.

الحادث الأكثر ألما

وفي تفاصيل الأحداث الإرهابية التي شهدتها تشينجيانج، قال لي جيه: "أغلب تلك الأحداث المأساوية وقعت بجانب منزلي، لذلك وقفت شخصيا على معظمها، كما أن أحد أقاربي توفي إثر أحد تلك الحوادث الإرهابية، وكنت المسؤول الإعلامي عن جميع الأحداث الإرهابية داخليا وخارجيا، وكان الحدث الإرهابي الأكثر ألما بالنسبة لي حادث الخامس من يوليو عام 2009، عندما قتل أكثر من 150 شخصا وأصيب المئات على إثره".

محاربة الإرهابيين

أشار المسؤول الإعلامي الأول في إقليم تشينجيانج إلى أن جميع الإرهابيين كانوا صينيين إيغور، أُتخذ بحقهم سلسلة من الإجراءات ساعدت الدولة على أن تتخلص من إرهابهم، مضيفا: "شملت خطتنا بالمقام الأول المحاربة الصارمة والتعليم والتثقيف، وإزالة جذور الفكر الإرهابي لضمان وقاية الأجيال الجديدة".

أسباب التطرف

أما أسباب انخراط المتطرفين في عمليات إرهابية في الصين، أوضح بأنها تعود لفكر الانفصالية القومية وتأثير بعض القوى الخارجية عليهم، إضافة إلى قوى التطرف الديني التي سلكها البعض الآخر من ذات قومية "الإيغور".

تفنيد مزاعم الغرب

في الإطار نفى المسؤول الصيني لي جيه عددا من المزاعم التي روجتها دول غربية وأوروبية، منها أنه لا وجود لأي مسلم يعمل لدى الحكومة الصينية، مبينا أن المسلمين لا يشغلون مناصب، ضمن طاقم الحزب الشيوعي، ولكن هناك مسلمون يعملون في أحزاب ومنشآت حكومية أخرى مهمة.

الإرهاب الفكري

ولفت لي جيه إلى أن الدولة قضت على الإرهاب على أرضها، لكنها لم تقض عليه فكريا بعد، حيث إن هذا الأمر يحتاج إلى وقت طويل، وفند لي جيه وجود جذور تركية للصينيين الإيغور، مبينا أن الحقيقة تكمن في أن بعض الأتراك لهم أصول صينية، كون البعض من قومية الإيغور هاجروا إلى تركيا منذ زمن بعيد.

حجب مواقع التواصل

وعن حجب بعض مواقع التواصل الاجتماعي وما يشاع لدى الإعلام الغربي، بأن حكومة الصين تعمل على تقييد الحريات، أكد أن هذا حق سيادي لأي دولة تريد أن تحفظ أمنها واستقرارها، خصوصا إذا عانت طويلاً من ويلات الإرهاب، معتبرا أن الأمر ليس تقييدا للحريات بقدر ما هو نوع من إدارة شبكة الإنترنت في الصين، وهي إدارة تختلف طريقتها من دولة لأخرى، وبين أنه ليس هناك حرية مطلقة للبشر في أي دولة كانت.

زيارة مركز تأهيل آخر

إلى ذلك انتقل الوفد برفقة مسؤولي المكتب الإعلامي في إقليم تشينجيانج من منطقة "أقسو" إلى منطقة "هوتان" وهما مدينتان بأغلبية مسلمة، فيما كانت الزيارة الأبرز إلى مركز التدريب المهني فيها، والذي كان مشابها للمركز الأول الذي زاره الوفد في مدينة "أقسو"، إلا أنه كان أكثر نموذجية من حيث الشكل والكم والنوع، حيث يقدم المركز للنزلاء تعليم 15 تخصصا مختلفا، حسب احتياج السوق، ويحتضن النزلاء من مختلف القوميات من الأقليات ومن مختلف الأديان وليس المسلمون الإيغور فقط.

عدد النزلاء في المركز

ويقيم في هذا المركز 500 نزيل ونزيلة كانوا متأثرين بالفكر الإرهابي، حسب قول المسؤولين فيه، يتم توفير التعليم النظري والعملي لهم في 17 فصلا دراسيا، فيما تخرج من المركز قرابة 1000 من النزلاء والنزيلات منذ فترة إنشائه وحتى وقت قريب، بعضهم تم توظيفهم في المحافظة، ويقيمون مع ذويهم في منازلهم.

المراكز أنشئت 2017

بين مسؤولو المركز أن النزلاء عادة لا يكونوا سعداء فور وصولهم إلى المركز، وذلك إثر حنينهم لأهلهم وللنظرة السلبية عنها، ولكن شعورهم تجاهها سرعان ما يتغير مع مرور الأيام، مشيرين إلى أن جميع مراكز التأهيل في الإقليم جديدة، وأنشئت مؤخرا في عام 2017.

حريات كاملة للمسلمين

شملت جولة الوفد لجامع كبير في المدينة، بين إمامه الشيخ أبو الحسن ترنسياس، بأن الحكومة دفعت مبلغ 3 ملايين ين لإنشائه، فيما يستوعب الجامع 5 آلاف مصل، مفندا المزاعم التي تقول بأن الحكومة تحجب حريات المسلمين أو تمنعهم من تربية لحاهم، أشار إلى أن تربية اللحى غالبا لا تكون ضمن ثقافة أبناء الإيغور.

مواعيد الصلاة

ومع تشبع الإعلاميين بالعديد من الاتهامات التي تروج ضد المسلمين الإيغور ليوجهونها بدورهم لإمام الجامع ليقول لهم: "هذه ليست أسئلة هذا تحقيق، إن الجامع يلتزم بمواعيد الصلاة في وقتها، وأنا إمامه لأكثر من 20 عاما، وعدد المصلين الذين يصلون يوميا لدي يبلغون قرابة 100 شخص وتستطيعون الانتظار لحين موعد الصلاة لكي ترونهم هنا بأنفسكم".

أبرز ما يروجه الإعلام الغربي عن الإيغور:

- الإيغور لا يمكنوا من أداء الصلاة في المساجد

- مساجد عديدة هدمت وأخرى أغلقت

- الحكومة تمنع المسلمين من تربية لحاهم

- مراكز التأهيل والتدريب هي معتقلات للتعذيب

- يدخل الإيغور مسلمون إلى المراكز ويخرجون بلا دين