لا يعنينا كثيرا استبدال تسيبي ليفني بشاؤول موفاز من الناحية الحزبية المحضة في دوائر اتخاذ القرار في إسرائيل، إنما ما يهمنا ماذا سيقدم موفاز من حلول، في حال وصول حزب كاديما إلى السلطة على أنقاض اليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يُعتبر بنيامين نتنياهو المعبر الواضح عنه، رغم أن إفيجدور ليبرمان لا يرضى بذلك.
حزب كاديما الذي أسسه سفاح الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا ومرتكب أكبر وأكثر الجرائم بحقهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، أرييل شارون، ادعى في حينه أنه خرج من تحت عباءة الليكود ليقدم نفسه حمامة سلام، فإذا بالحمامة تتحول إلى صقر جارح، استمرارا لسياسته العدائية ضد حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى أرضهم، حسب ما أقرته القرارات الدولية ذات الصلة.
لن يكون موفاز أقل إجراما ممن سبقه في رئاسة الحزب أمثال إيهود أولمرت، أو ليفني التي كانت وزيرة للخارجية، وهو نفسه عندما كان وزيرا للدفاع في الحرب على غزة، فالواقعية التي يحاول أنصاره أن يوصموه بها، تسقط أمام الخيار الرئيسي الإسرائيلي، وهو قتل الفلسطينيين وتشريدهم، والسعي إلى تهويد فلسطين بإخراج من تبقى من سكانها الأصليين ومصادرة أرزاقهم.
يختلف القادة الإسرائيليون على من يحكم، ولكنهم جميعهم، يمينهم ويسارهم، صقورهم وحمائمهم متفقون على رفض كافة الحلول التي من شأنها إعادة الحق إلى أصحابه.