وجه رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، أمس، خطابا للأمة السودانية بمناسبة عيد الأضحى دعا فيه إلى جمع الشمل والاستعداد لوضع الأساس لحكم مدني.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن البرهان القول: "يمر علينا عيد الأضحى المبارك هذا العام وبلادنا تفيض فرحا بعد التوافق "على الوثيقة الدستورية" الذي تم في الرابع من أغسطس الجاري".

وأضاف: "إننا، وفي ظل هذا الواقع الجديد، لابد أن نجدد العزم على جمع الشمل والاستعداد لمرحلة جديدة من العمل والإنتاج والعطاء لوطن هو في أمس الحاجة لتضافر جهود كل أبنائه".

التحديات الماثلة أمامنا

وقال: "التحديات الماثلة أمامنا والأوضاع الاقتصادية التي يعيشها السودان تحتم علينا حماية ما توافقنا عليه في الرابع من أغسطس الماضي والاستعداد لوضع الأسس لحكمٍ مدنيٍ أساسه المواطنة والحرية والعدالة يستوعب الجميع".

وقدم البرهان شكرا خاصا "للشعب السوداني الأصيل لصبره على كل الشدائد والأزمات القاسية"، كما وجه التحية لشباب الثوار وكلٍ من القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة وجهاز المخابرات العامة.

احتفالات السودانيين بالعيد

من جهة أخرى، احتفل السودانيون في الخرطوم، أمس، بأول عيد أضحى لهم في فترة ما بعد الرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد ثلاثة عقود، ورغم الجو الاحتفالي الذي ساد بين السكان، إلا أن موائدهم لم تكن زاخرة كما في الأعياد السابقة.

رغم أن أشهرا من الاحتجاجات الدامية المعادية للنظام أثمرت عن فرصة تاريخية لقيام الحكم المدني في السودان، إلا أنها أدت كذلك إلى ارتفاع الأسعار ما ألقى بظلاله على الاحتفالات.

حي بري الثائر

وفي حي بري في الخرطوم، الذي يعتبر مهداً لحركة الاحتجاجات التي أدت إلى إطاحة البشير في وقت سابق من هذا العام، تشهد سوق العيد المشهورة بأسعارها المنخفضة عدداً قياسياً من الزوار.

وقال أحد التجار ويدعى مكي أمير "يعاني السودان من نقص في السيولة حالياً. نحن هنا نستخدم بطاقات الدفع الإلكترونية كثيرا لتسهيل الأمر على الناس".

وأضاف "العديد من الناس يشعرون بالسعادة بشأن الثورة والسلام والاتفاق الذي تم التوقيع عليه الأسبوع الماضي، ولهذا يودون الاحتفال بالعيد بحق".

وشهد الاقتصاد السوداني تدهوراً حاداً عند انفصال جنوب السودان الغني بالنفط في 2011، وزادت من تدهوره الاضطرابات خلال الأشهر الثمانية الماضية والتي اندلعت في البداية بسبب ارتفاع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

حال حداد

مع تدفق المشترين على ساحة بيع المواشي المغبرة لتفحص أسنان الماشية، تبدأ المساومات الصعبة على السعر، فيما لام عدد من الراغبين في شراء الأغنام التجار لاستغلالهم فراغ السلطة لرفع الأسعار، ولكن التجار قالوا إن الحكومة تفرض عليهم ضرائب أكثر من أي وقت.