ناقش بودكاست Brookings Cafeteria podcast في الأسبوع الماضي الدور الذي لعبته خطابات الرئيس دونالد ترمب العنصرية في تشجيع العنف في أميركا، كما هو متوقع، بعض مستمعي البودكاست تجاوبوا بعينٍ من الشك على تويتر، ويشكون في وجود رابط بين ترمب وسلوك الكراهية.

وقالوا سيكون من الحماقة أن نعتقد أن تلك البيانات ستغير تفكير الكثيرين في هذا الموضوع، ولكن على الرغم من ذلك، هنالك دليل قوي يثبت أن ترمب قد شجع العنصرية واستفاد من ذلك سياسيًا.

وترى الكاتبتان فانيسيا وليامسون وايسابيلا جيلفاند على موقع بروكينز، أن دعم دونالد ترمب في حملة 2016 كان دعمًا معززًا بشكل واضح بالعنصرية والتمييز الجنسي وكره الأجانب، في حين أن بعض المُلاحِظين قد شرحوا نجاح ترمب كنتيجة للقلق الاقتصادي، إلا أن البيانات وضحت أن المشاعر المعادية للهجرة والعنصرية والتمييز الجنسي جميعها مرتبطة بشكل قوي بدعم ترمب.

وتضيفان أن ميزة التصويت لترمب الأكثر مناقشةً مع المتعلمين تعليمًا جامعيًا ذوي البشرة البيضاء ميزة مضللة، فعند أخذ العنصرية والتمييز الجنسي بعين الاعتبار، نجد أن فجوة التعليم بين ذوي البشرة البيضاء في انتخابات 2016 تعود إلى المستويات العادية من الانتخابات السابقة منذ 2000، ولم يكن ترمب ذو مستوى جيد مع غير المتعلمين تعليمًا جامعيًا من ذوي البشرة البيضاء، مقارنةً بالجمهوريين الآخرين، إذ كان ذا أداء جيد مع الأشخاص ذوي البشرة البيضاء الذين عبّروا عن وجهات نظرهم العنصرية تجاه النساء الذين نفوا وجود العنصرية.

الأكثر إثارةً للقلق

وحتى يوجد هنالك رابط واضح بين أحداث حملة ترمب وحوادث العنف المتحامل، فقد كشفت بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه منذ انتخابات ترمب كان هنالك ارتفاع شاذ في جرائم الكراهية المركزة في المقاطعات التي ربح فيها ترمب بهوامش أكبر، لقد كان ثاني أضخم ارتفاع في جرائم الكراهية في الـ 25 سنة التي تتوفر عنها البيانات، ثاني ارتفاع بعد 11 سبتمبر 2001.

على الرغم من أن جرائم الكراهية عادةً تكون الأكثر تكررًا في الصيف، إلا أنه في 2016 فقد ارتفعت في الربع الرابع "أكتوبر – ديسمبر"، هذا المعدل الجديد الأعلى من جرائم الكراهية استمر حتى 2017.

بين ترمب وجرائم الكراهية

الرابط بين ترمب وجرائم الكراهية ليس رابطًا مقتصرًا على الانتخابات فحسب، بل كشفت دراسة أخرى، بناءً على البيانات التي تم جمعها من قِبل رابطة مكافحة التشهير أن المقاطعات التي استضافت أحد تجمعات حملة ترمب في 2016 شهدت معدلات جرائم كراهية أكثر من الضعف مقارنةً بمقاطعات أخرى مماثلة لم تقم باستضافة أي تجمعات.

تحليل البيانات

وبحسب الكاتبتين فإن تحليل البيانات موضع النقاش تشير إلى وجود رابط بين ترمب والمواقف والسلوكيات العنصرية، ولكنها لا توضح بالفعل أن أحدها يؤدي إلى الآخر، ولكن، هنالك كذلك دليل سببي لذلك، فإن التعرض لخطابات ترمب بالفعل يزيد من تعبيرات التعصب، ففي أحد استطلاعات 2017، قام الباحثون بشكل عشوائي بتعريض المشاركين للتعليقات العنصرية من قِبل الرئيس.

كما تم تعريض المشاركين الآخرين لبيان من هيلاري كلينتون تدين فيه داعمي ترمب المتعصبين المتحاملين، وسئل المشاركون بعد وقت لاحق في الدراسة عن رأيهم عن مجموعات مختلفة، بما في ذلك الشعب المكسيكي، والأشخاص من ذوي البشرة السوداء، والشباب، فالذين قرأوا كلمات ترمب كانوا الأكثر ترجيحًا على كتابة أشياء مهينة ليس فقط عن الشعب المكسيكي، وإنما كذلك عن الفئات الأخرى.

بينما على العكس، فإن هؤلاء الذين تعرضوا لكلمات كلينتون كانوا الأقل ترجيحًا على أن يعبروا عن وجهات نظر مهينة تجاه المسلمين، فالكلمات مهمة والبيانات تثبت ذلك.

وتقول الكاتبتان فانيسيا وليامسون وايسابيلا جيلفاند إنه للأسف هنالك سبب صغير كي نتوقع من هذه الدراسة أن تكون ذات تأثير كبير على آراء ومواقف عامة الناس، على نحو متزايد، فالتحزب بدأ يشوه ما يعتبره الأميركيون عنصرية، ولكن لا يوجد أي سبب لتجنب أوصاف دقيقة واضحة للديناميكيات السياسية الأميركية. عندما كشفت البيانات أن دعم الرئيس ترمب يتأصل في المعتقدات العنصرية، وأن انتخاباته شجعت الأميركيين على السلوك العنصري، فذلك يعتبر مسؤولية العلماء الاجتماعيين والملاحظين السياسيين كي يقولوا ذلك.

قياس ملكية الأسلحة

تقوم غالوب بقياس ملكية الأسلحة لدى الأميركيين كل شهر أكتوبر كجزء من استطلاعها للجريمة.

- 30 % من البالغين في الولايات المتحدة يقولون إنهم شخصيًا يمتلكون سلاحًا، بينما نسبة أكبر، 43%، قالوا إنهم يعيشون بين أسرة يمتلك بعضهم أسلحة.

• الجمهوريين (45%)، والرجال (43%) والمحافظون (40%) هم أكثر المجموعات الفرعية الرئيسية ترجيحًا على أن يقولوا إنهم شخصيًا يمتلكون سلاحًا.

• النساء (17%)، والديموقراطيون (16%) وذوو الأصول الإسبانية (15%) هم الأقل ترجيحًا على أن يقولوا إنهم يمتلكون سلاحًا.

ملكية الأسلحة في الولايات المتحدة

شخصا يملكون أسلحة


- البالغون في الولايات المتحدة 30%

الجنس

- الرجال 43%

- النساء 17 %

العمر

- من 18 إلى 29 19%

- من 30 إلى 49 32 %

- من 50 إلى 64 33%

- أكثر من 60 33 %

التعليم

- دراسات عليا 23%

- خريج جامعي 33%

- جزء من الدراسة الجامعية 34%

- بدون تعليم جامعي 27%

دخل الأسرة

- أكثر من 100000 دولار 35%

- من 40000 دولار إلى 100000 دولار 39%

- أقل من 40000 دولار 19%

العرق

- ذوو البشرة البيضاء بدون أصول إسبانية 35%

- ذوو البشرة السوداء بدون أصول إسبانية 19%

- ذوو الأصول الإسبانية 15%

الحالة الاجتماعية

- متزوجون 36 %

- غير متزوجين 23 %

الأطفال

- لديهم أطفال تحت سن 18 سنة 31 %

- ليس لديهم أطفال تحت سن 18 سنة 29 %

هوية الحزب

- الجمهوريون 45%

- المستقلون 32%

- الديمقراطيون 16%

الأيدولوجية

- المحافظون 40%

- المعتدلون 28%

- الليبراليون 18%