كشف تقرير إخباري أن الأميركيين لا يعلمون هل ستكون الانتخابات الرئاسية 2020 نسخة عن نظيرتها في 2016 عندما كشفت حقائق عن تدخل أجنبي في الانتخابات واتهمت أميركا روسيا بالضلوع في هذا الأمر، مشيرا إلى أن قضية التدخل في انتخابات 2020 ستلقي بظلالها على المشرعين في الكونجرس، الأمر الذي يزيد الحذر من حدوث هذا الأمر مجددا، في ظل هجوم الحزب الديمقراطي على الرئيس الأميركي دونالد ترمب واتهامه بالتساهل في هذا الأمر رغبة منه في الحصول على ولاية ثانية.

التحريض عبر مواقع التواصل

وفقا لموقع الراديو الوطني الأميركي، فإن التحريض الإلكتروني هو أداة روسيا الجديدة من أجل التأثير على بيئة المعلومات في الولايات المتحدة وأوروبا. ولقد سعت الحكومات دائما لتشكيل الظروف السياسية والظروف الأخرى حول العالم من أجل مصلحتها. الأمر الأكثر حداثة، وبالنسبة للأميركيين، فإن الحالة المعروفة أكثر هو أن روسيا في 2016، سعت لمنع هيلاري كلينتون من الانتخاب وساعدت دونالد ترمب على الفوز. كما تم كذلك الكشف عن حكومات أخرى في محاولات سرية للتأثير على الرأي في الولايات المتحدة، بمن فيها حكومات إيران والصين.

الهجمات الإلكترونية

في 2016، قام ضباط المخابرات بإطلاق موجة من الهجمات الإلكترونية ضد عدد من الأهداف السياسية داخل الولايات المتحدة. قاموا بسرقة كميات ضخمة من البيانات التي عرفوا أنها ستحرج هؤلاء المتورطين ونشرها عبر “ويكيليكس” وعبر طرق أخرى.

في الوقت نفسه، استهدفت هجمات إلكترونية أخرى البنية التحتية للانتخابات الوطنية حول الولايات المتحدة، بما في ذلك الحكومات على مستوى الولايات والمسؤولين عن إجراء الانتخابات.

على الرغم من أنه قد كان هنالك عدد من المساومات من مختلف الأنواع، إلا أن مسؤولي الولايات المتحدة لا يعتقدون أنه تم تغيير صوت أي شخص – ولكن تم تغييره لاحقا بشكل إلكتروني لصالح ترمب.

جدولة المظاهرات

نوع آخر من التدخل المستمر يتضمن التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي التي يتفاعل فيها المختصون الذين يظهرون كمستخدمين أميركيين على “فيسبوك” و”تويتر” والمنصات الأخرى.

في 2016، تجاوز هذا العمل من العالم الرقمي إلى العالم الحقيقي في كثير من المرات، بما في ذلك عندما قام المختصون المؤثرون الروسيون، مثلا، بجدولة المظاهرات المؤيدة والمعارضة للمسلمين في نفس المكان والوقت، مواجهين بعضهم البعض بشكل مباشر.

تحريض وسائل التواصل الاجتماعي مستمر من قبل روسيا والسلطات الأجنبية الأخرى على شبكات التواصل الاجتماعي.

بالنسبة لشبكات التواصل فقد قالت إنه منذ انتخابات 2016، فإن العمل مستمر في تطهير المواقع من الروبوتات والحسابات المزيفة المرتبطة بمحاولات التأثير على الأميركيين.

آليات أخرى

قد تكون هنالك بعض أنواع التأثير التي تكون غير معروفة علنا. كما أن هنالك كذلك سبل علنية عبرها تقوم الحكومات الأجنبية بنشر رسائلها، بما فيها التلفاز المتحكم به من قِبل الدولة والراديو والمنافذ الإلكترونية الأخرى.

أمن سيبراني ضعيف

القلق الذي أعرب عنه مسؤولو الولايات المتحدة والخبراء الخارجيون هو أن الأمن السيبراني الضعيف بعض الشيء قد يفتح المزيد من أعمال الانتخابات التي تهدف إلى زيادة الأذى.

يقول المسؤولون الفيدراليون، إن “التنوع المتباين والعمليات في أرجاء الدولة تعني أن انتخابات الولايات المتحدة بأكملها تكاد تكون مستحيلة الاختراق، لكن الخصم ليس بحاجة إلى أن يؤثر على دولة بأكملها، كل ما يحتاج إليه هو التأثير على عدد صغير من الناس في أماكن أساسية”.

في ذات الإطار، يقول قادة مجتمع مخابرات الولايات المتحدة وإنفاذ القانون إنهم يعملون على التأكد من أن الانتخابات آمنة. وتعهد مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه سيتدخل إذا احتاج الأمر.

لقد قام الكونجرس بتوفير تمويل أكثر لأنظمة الانتخابات، ولكن هنالك بعض الولايات القضائية التي لا تمتلك نسخا احتياطية ورقية لأصوات الناخبين. في الوقت نفسه، فإن الكونجرس فشل في وضع اتفاق على التشريع المقترح منذ 2016 بناء على ما الذي حدث آنذاك.

تضمنت الاقتراحات تكليف المزيد من التقارير عن الإنفاق السياسي على وسائل التواصل الاجتماعي، والمطالبة بالنسخ الاحتياطية الورقية في كل مكان، ومطالبة الحملات بتوضيح تواصلهم مع الأجانب لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

ماذا سيحدث في نسخة 2020

ربما لن يكون الأمر مشابها لما حدث في 2016، وأبرز الأسباب لذلك هو أن الأميركيين الآن أكثر حذرا من التدخل الأجنبي في الانتخابات، أما السبب الآخر فإن الآليات والأساليب الإلكترونية في الشبكات الأميركية بدأت في التطور بشكل كبير خصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ باتت الأمور مراقبة بشكل أكبر.

وعلى الرغم من أن الهجمات الإلكترونية وتحريض وسائل التواصل الاجتماعي قد يعودان، إلا أن مخاوف مسؤولي الأمن تتضمن مقاطع الفيديو أو صوت عالي الجودة، التي لم تلعب دورا كبيرا في القصص من الانتخابات الماضية.

كما أنه لا توجد أي طريقة مسبقة لمعرفة إذا ما كانت الحكومة الروسية، على وجه التحديد، التي أرادت وضع ترمب في المكتب البيضاوي قبل 3 أعوام تريد الاستمرار في دعمه من أجل فترة رئاسية ثانية وبنفس الطريقة.

أوجه الاختلاف بين انتخابات 2016 و 2020

- الأميركيون أكثر حذرا الآن من التدخل الأجنبي

- تطور آليات وأساليب اكتشاف التدخل

- عمل مواقع التواصل على حذف الروبوتات والحسابات المزيفة

الطرق المحتملة للتدخل

- التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي

- مهاجمة البنية التحتية للانتخابات الوطنية وسرقة المعلومات

- جدولة المظاهرات المؤيدة والمعارضة في أماكن حساسة

- نشر رسائل عبر التلفاز والراديو والمنافذ الإلكترونية الأخرى

- تزييف المواقع الإلكترونية