أشارت جمعية الاتحاد الوطني للقلق والاكتئاب الأميركية إلى أن حوالي 40 مليون بالغ في الولايات المتحدة يصابون بنوع من التوتر والقلق سنويًا.

من بينهم، حوالي 15 مليونا مصابين بالتوتر والقلق الاجتماعي، الأمر الذي يعتبر خوفا شديدا من أن يتم التعرض للأحكام أو الرفض من قِبل الآخرين في السياق الاجتماعي.

بالنسبة لبعض الناس، فإن التعامل مع القلق الاجتماعي يعني تجنب مختلف الأحداث الاجتماعية، بما في ذلك تلك التي عادة تكون مصدرا للمتعة والمرح، مثل الحفلات أو مناسبات التخرج. فالتوتر والقلق الاجتماعي قد يؤدي إلى العزلة وتراجع في الثقة بالنفس.


هناك بعض النصائح والحيل بخصوص كيفية التغلب على التوتر الاجتماعي من أجل جعل حياتك أسهل وأكثر رضا.

تجنب استراتيجيات التغلب السلبية

الحالات العاطفية النفسية السلبية المرتبطة بالتوتر الاجتماعي قد تؤدي إلى أعراض فسيولوجية تسيء من توتر الفرد وتؤدي إلى عزلة أكثر.

عندما يجدون أنفسهم في موقف اجتماعي لا مفر منه – فإن العديد من الناس يحاولون الحد من أعراض توترهم الاجتماعي عن طريق استراتيجيات التغلب السلبية، خصوصًا شرب الكحول.

لقد كشفت الدراسات السابقة أن الإفراط في الشرب في النهاية يُعيد الأمزجة السيئة، ويزيد من التوتر، والأعراض الأخرى المرتبطة به، مثل أنماط النوم المضطربة.

وفقًا لجمعية الاتحاد الوطني للقلق والاكتئاب الأميركية، فإن حوالي 20% من الأفراد المصابين بالتوتر الاجتماعي كذلك مصابون باضطراب شرب الكحوليات. لقد كشفت الدراسات أن هذه الاكتشافات تنطبق على البالغين والمراهقين المصابين بالتوتر الاجتماعي.

لذلك فإن أفضل النصائح عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على متابعة التوتر الاجتماعي هو تجنب الاستياء المحتمل وذلك بتجنب الإفراط في الشرب.

واجه مخاوفك لا تختبئ منها

أحد الأمور التي يلجأ إليها الأشخاص المصابون بالتوتر الاجتماعي هو تجنب المشاركة في المواقف الاجتماعية عن طريق متابعة وسائل التواصل الاجتماعي أو القيام بأنشطة أخرى على أجهزتهم النقالة.

تطرقت إحدى دراسات 2016 لبيانات 367 مشاركا بالغا شابا الذين كانوا مستخدمين للهواتف الذكية. واكتشفت روابط إيجابية كبيرة بين الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ووجود التوتر الاجتماعي.

اكتشفت إحدى دراسات 2017 أن 182 بالغا شابا مستخدما للهواتف الذكية، هؤلاء الذين اعترفوا أنهم مدمنون للتكنولوجيا، ظهرت عليهم المؤشرات المحتملة للتوتر الاجتماعي، بما في ذلك العزلة وقلة الثقة بالنفس.

الاختباء وراء الجهاز الذكي سيساعدك فقط على تجنب حل مشكلة التوتر الاجتماعي. ولكن من الأفضل مواجهة التوتر الاجتماعي بشكل مباشر، عن طريق التعرض التدريجي للمواقف الاجتماعية المعقدة بشكل أكثر.

إحدى المنهجيات العلاجية في علاج التوتر الاجتماعي تطالب بالتعرض المتعمد للحوادث الاجتماعية. وفقًا للباحثين، «هدف التعرض للحوادث الاجتماعية هو انتهاك متعمد للعادات الاجتماعية التي يتبعها الفرد وكسر معايير حلقة تعزز الذات للتوقعات المخيفة والاستخدام اللاحق لاستراتيجيات التجنب».

قُم بإعادة صياغة أفكارك

استراتيجة أخرى للتغلب على التوتر الاجتماعي والأنواع الأخرى من التوتر والقلق هي تجربة وإعادة صياغة فهمك للتوتر الذي تصاب به.

في 2013، قام أحد الباحثين وزملاؤه بإجراء دراسة تكشف أنه عندما يفهم الفرد -سواءً كان مصابًا بالتوتر الاجتماعي أم لا- كيف يتجاوب جسمه مع ضغوطات معينة، مثل التحدث أمام الجماهير، فإنه يشعر بضغوطات أقل في المواقف الاجتماعية غير المريحة.

ويفهم أن هذه الضغوطات طبيعية، وفي نفس الوقت خاطئة، هذا قد يساعد الناس على الشعور بأريحية أكثر عندما يتوجب عليهم القيام بشيء يجعلهم في العادة متوترين.

دراسة أخرى تشير إلى أداة مفيدة كذلك في التغلب على القلق والأفكار السلبية هي آلية «نعم ولكن». هذه الآلية تتطلب من الفرد أن يتحدى الأفكار السلبية وتوازنها بالتوكيد الإيجابي.

قُم بمعروف ما لشخص ما

أخيرًا إحدى الطرق الجيدة للتغلب على الشعور بالتوتر في أي موقف اجتماعي هو محاولة تشتيت نفسك عن جميع الأمور التي تقلقك وكذلك أفكارك السلبية عن طريق القيام بمعروفٍ ما لشخصٍ ما.

لقد كشفت الدراسات السابقة أن الأعمال الطيبة قد تكون ذات تأثير إيجابي على المزاج. دراسة من 2017 اكتشفت أن القيام بأشياء جيدة لشخص ما يقوم بتنشيط منطقة دماغية مرتبطة بالتحفيز وحلقة المكافأة.

وفقًا لدراسة تم نشرها في مجلة Motivation and Emotion في 2015، فإن السلوكيات غير الأنانية قد تساعد الناس المصابين بالتوتر الاجتماعي على أن يشعروا بأريحية أكثر في المواقف الاجتماعية.

في إحدى الدراسات، الأشخاص المشاركون بشكل فعّال في تقديم المعروف للآخرين، شعروا لاحقًا برغبة أقل في تجنب المواقف الاجتماعية.

في النهاية، كامل الأمر يعتمد على بناء بيئة نفسية أفضل، خطوةً بخطوة.