كشفت دراسة رائعة أنه حتى بضع دقائق من الحوار مع شخص يأخذ طلب قهوتك أو غريب يجلس بجوارك أثناء ركوبك وسيلة مواصلات عامة تتسبب في تحسين المزاج. ولكن كشفت الدراسة كذلك أن معظمنا يكون مترددا في بدء المحادثات لأننا نتوقع العكس.

دراسة فعالة

قبل بضع سنوات، علماء النفس في جامعة كولومبيا البريطانية بدؤوا التساؤل في إذا ما كانت دراستنا للفاعلية كانت تضر مزاجنا عن طريق تقييد الوقت الذي نكون فيه راغبين بالتفاعل مع الغرباء. كي يتم اكتشاف ذلك، قاموا بإرسال فئات تجربة إلى أحد فروع ستاربكس المزدحمة، وطلبوا منهم إما الدخول والخروج بأسرع شكل ممكن، أو قضاء بضع دقائق في محاورة الكاشير. هؤلاء الذين تحاوروا مع الكاشير تحسن مزاجهم، وكان لديهم حس أقوى بالانتماء إلى المجتمع.

في تجربة مماثلة، اكتشف باحثان من جامعة شيكاغو نيكولاس إيبلي وجوليانا سكوردر أن ركاب القطار أو الحافلة الذين تحدثوا مع الغرباء بجوارهما وجدوا أن مشوارهم كان ممتعا أكثر مقارنة بحالهم عندما لا يتحدثون مع أحد. ولكن الأمر المثير للاهتمام في الدراسة، طلب من المشاركين أن يتوقعوا إذا ما كانوا سيستمتعون بالمشوار أكثر إذا تحدثوا مع أشخاص آخرين أو بقوا صامتين وتوقع الأكثرية أن التجربة المنعزلة ستكون أكثر متعة.

متعة التجربة

في التجارب التابعة، حدد إيبلي وسكوردر أن تردد الناس في بدء الحوارات مع الغرباء الجالسين بجوارهم سببه جزئيًا هو «التقليل من شأن اهتمام الناس بالتواصل». الأمر المحزن هو الناس الذين يفترضون أن الشخص الغريب لا يريد التحدث، لذا لن يحاولوا أن يكتشفوا أبدًا إذا ما كان الشخص الغريب بالفعل يود الحديث أم لا. فقط هؤلاء الذين أجبروا أنفسهم على الحديث لأنه كان مطلوبا في التجربة اكتشفوا مدى متعة التجربة.

بعبارة أخرى، معظمنا سيكون أكثر سعادة فقط إذا قضينا بعض الوقت في التحدث مع الغرباء الذين نصادفهم كل يوم.