يحلم اللبناني باستخراج الثروات المدفونة في باطن أرضه،مثله مثل أي إنسان.لا يفرط بها ،ولا يتنازل عن أي جزء منها مهما كانت الظروف.
والحديث عن النفط والغاز في المياه اللبنانية ليس بجديد ، ولا هو ابن الساعة الراهنة ، فالمرحوم الشهيد الرئيس رفيق الحريري كان أول من أطلق عمليات التفتيش عن هذه الثروة ، ومن استقدم المستشارين والمؤسسات الأجنبية لوضع الدراسات وكميات النفط الدفينة والجدوى الاقتصادية المرجوة منها.
في تلك الأيام الكل صفق للرئيس الشهيد ولخطته ، لا لشيء إلا للخلاص من شبح سعر النفط ومشتقاته وارتفاعه اليومي ،والتخلص من ضريبة كبيرة تجنيها الدولة لخزينتها من أسعاره التي أصابت كل الشعب اللبناني.
عادت القضية في الأيام الأخيرة إلى التداول ،ولكن ، ليس في بورصة النفط والغاز، ولكن في البورصة السياسية ، لأن ما يقوله هذا الفريق السياسي لزام وواجب على الطرف الآخر أن ينقضه ويخالفه ، ويجيش الإعلام من أجل إثبات نظريته ، ودحض نظرية منافسه.
لم نعثر على الكيمياء التي تقرب السياسيين اللبنانيين من بعضهم رغم أنهم في حقيقة الأمر من طينة واحدة ، يجمعهم أكثر مما يفرقهم، الخطر الإسرائيلي الطامع ليس فقط في نفطهم وغازهم ، وإنما في مياههم وأرضهم.
ليس المهم من سيؤول إليه شرف اكتشاف النفط مجلس الوزراء أو المجلس النيابي ، فكلاهما نشأ لخدمة الشعب اللبناني وليس من أجل خدمة هذا الرئيس أو ذاك.