أظهر تقرير حديث تحقيق برنامج تطوير القطاع المالي تقدما على معظم الجبهات باتجاه عدد من الأهداف المحددة القابلة للقياس لجميع التزامات 2020 في تطوير منظومة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وفي قطاع التأمين، وأسواق رأس المال، وكذلك الإسكان.

35 مليارا قروضا

فيما تعد زيادة حصة الرهون العقارية من 7 % إلى 20 % بحلول 2029 أحد أهم الالتزامات والتطلعات المندرجة تحت برنامج تطوير القطاع المالي، أظهر تقرير لشركة جدوى للاستثمار، أن الاستمرار في تنفيذ الأهداف المضمنة في برنامج تحقيق رؤية 2030 فيما يتعلق بالإسكان، أدى إلى ارتفاع في مستوى الرهون العقارية الجديدة بسرعة كبيرة حتى الفترة الحالية من عام 2019؛ حيث ارتفعت الرهون العقارية السكنية الجديدة التي قدمتها البنوك إلى الأفراد خلال الفترة من بداية العام وحتى يوليو بدرجة كبيرة، بنسبة 157 %، لتتجاوز 35 مليار ريال، شكلت منها قروض الفلل 79 %، من القيمة الإجمالية.

ارتفاع الرهون العقارية

بحسب تقرير جدوى، فإن هناك سببين رئيسيين وراء ارتفاع الرهون العقارية؛ أولا تم منح نحو 30 ألفا من منسوبي الخدمة العسكرية قروضا عقارية في النصف الأول لعام 2019 من خلال صندوق التنمية العقاري، وهي تشكل ما يقارب نصف إجمالي القروض العقارية التي تم تقديمها خلال نفس الفترة ثانيا، كذلك جاء الارتفاع نتيجة لبرنامج «سكني» الذي تنفذه وزارة الإسكان، والتي أعلنت عن استهدافها توزيع 200 ألف وحدة سكنية إلى المواطنين المستحقين خلال عام 2019 والتي تشمل تقديم 100 ألف رهن عقاري.

وبين التقرير، رغم أن هناك هدفا واحدا فقط ينطبق مباشرة على كل من برنامج تحقيق رؤية 2030 في مجال الإسكان وبرنامج تطوير القطاع المالي، وذلك هو رفع مستوى الرهون العقارية القائمة، فإن هناك عددا من الأهداف ضمن برنامج تحقيق الرؤية في مجال الإسكان يمكنها أن تسهم في هذا الالتزام المحدد.

وأضافت أهم هذه الأهداف، هو إمكانية زيادة مستوى قروض الرهن العقاري القائمة في السنوات القليلة القادمة، من خلال رفع مستوى امتلاك المواطنين للمساكن، إلى 60 % عام 2020 مقارنة بـ 50 %، عام 2016، وكذلك تقليل تكلفة الحصول على وحدات سكنية من 9 أضعاف الدخل السنوي للفرد إلى 5 أضعاف دخل الفرد.

أسواق المال

لفت التقرير إلى أن مجموعة من التطورات أدت إلى دعم تطوير أسواق المال السعودية منذ إطلاق برنامج تطوير القطاع المالي، وكان أهم تلك التطورات إدراج البورصة السعودية (تداول) في كل من مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة ومؤشر فوتسي للأسواق الناشئة في مطلع العام الجاري.

تمويل المنشآت

في العام الماضي، وبحسب التقرير، تحقق مستوى معقول من التقدم في معظم الجوانب المتصلة ببرنامج تطوير القطاع المالي. وكان أحد أهم التطورات الملحوظة، تنفيذ عدد من التغييرات بهدف تحسين منظومة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وفي واقع البيئة التجارية ككل، في المملكة كان أحد أهم التغييرات الملحوظة في هذا الصدد كان هو تطبيق قانون الإفلاس.

ومن ناحية أخرى، أيضاً تم إحراز بعض التقدم في مجال التقنية المالية، وذلك من خلال إطلاق بيئة تنظيمية حمائية ”بيئة إجراء الاختبارات“، تهدف إلى المساعدة في تحسين مستوى فهم التقنيات الجديدة، وتأثيرها على سوق الخدمات والمنتجات المالية في المملكة.