فيما تحتفي وزارة التعليم باليوم العالمي للمعلم، تواجه الوزارة عددًا من التحديات أبرزها: قلة توفر الخدمات والبرامج التعليمية لبعض الفئات الطلابية، وضعف البيئة التعليمية المحفزة على الإبداع والابتكار، فضلاً عن ضعف المهارات الشخصية ومهارات التفكير الناقد لدى الطلاب، إضافة إلى الصورة النمطية السلبية تجاه مهنة التعليم، مع تدني جودة المناهج، والاعتماد على طرق تدريس تقليدية، وضعف مهارات التقويم.

برامج الإعداد

تتجسد المناسبة في المبادرة التي تبنتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) منذ عام 1994، حيث يأتي احتفال المنظمة لهذا العام 2019 تحت شعار «المعلمون الشباب: مستقبل المهنة‪»‬، بينما تعمل الوزارة على العديد من الخطوات المتمثلة في بناء فلسفة جديدة للمناهج الدراسية، وربط ذلك ببرامج إعداد المعلم وتطويره المهني، كما تعمل على الارتقاء بطرق التدريس التي تجعل المتعلم هو المحور وليس المعلم، والتركيز على بناء المهارات وصقل الشخصية وزرع الثقة وبناء روح الإبداع، إضافة إلى بناء بيئة مدرسية محفزة وجاذبة ومرغبة للتعلم مرتبطة بمنظومة خدمات مساندة ومتكاملة.

الاحتفاء بالمعلم

دعت الوزارة جميع إدارات التعليم والمدارس التابعة لها إلى تنظيم عددٍ من الفعاليات المختلفة احتفاءً بالمعلم والمعلمة، وإدراكاً منها للرسالة السامية التي يحملونها والجهود الكبيرة التي يبذلونها في بناء الأجيال.

وذكر المشرف العام على المركز الوطني للتطوير المهني التعليمي الدكتور أحمد الجهيمي، أن دول العالم تحتفل سنوياً بذكرى اليوم العالمي للمعلم للإشادة بدوره ومهنته العظيمة والمملكة العربية السعودية جزء من هذا العالم بل إنها في مصاف الدول المتقدمة التي تولي التعليم اهتماماً بالغاً، فقيادتنا الرشيدة -حفظها الله- دعمت قطاع التعليم، وخصصت له أعلى نسبة استحواذ من الميزانية، وهذه إشارة واضحة وصريحة للاهتمام بالمواطن والاستثمار في العنصر البشري الذي يعد أساس أي تنمية والمحرك المؤثر للتغيير والتطور، وهو ما تراهن عليه الدولة في السنوات القادمة لتحقيق رؤية المملكة الطموحة 2030.

دورات تدريبية

أوضح الجهيمي أن المركز الوطني للتطوير المهني التعليمي يشارك قطاعات الوزارة الأخرى في الاحتفال باليوم العالمي للمعلم من خلال تقديم نبذة عن برامج المركز الوطني، وكذلك دورات تدريبية بالشراكة مع كلية التربية بجامعة الملك سعود والإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض، وسيتم في يوم المعلم تنفيذ 32 فعاليةً تشمل: 16 برنامجاً تدريبياً، وورش عمل، و16 مشاركة تتضمن عروضاً لمشاريع التطوير المهني التعليمي، و(بوسترات) لمعلمين ومعلمات مشاركين في مبادرات وبرامج التطوير المهني التعليمي.

تطوير المعلم

أضاف الجهيمي أن المركز يهدف إلى التطوير المهني في الممارسات التدريسية، وإحداث نقلة في سير عمل التدريب، والاستفادة من التجارب العالمية من خلال تقديم عددٍ من البرامج منها: برنامج «خبرات» الذي ينقل التجارب واقعياً عبر التواجد في بيئات تعليمية متطورة، كما قدم المركز خلال الإجازة الصيفية مجموعةً من البرامج التدريبية النوعية هي الأكبر من نوعها على مستوى المملكة، ونُفذت البرامج في 245 مقراً تدريبياً في مختلف المناطق والمحافظات، واستفاد منها أكثر من 200 ألف معلم ومعلمة، إضافة إلى برامج المعلم الجديد والطفولة المبكرة وبرامج مخصصة لمعلمي التربية الخاصة.

رفع مكانة

أكد الجهيمي أن اليوم العالمي للمعلم يلفت الانتباه إلى الحاجة لرفع مكانة مهنة التعليم، ليس لأجل المعلم والمتعلم فقط، بل لأجل المجتمع والمستقبل والجيل القادم، وموضوع هذا العام «المعلمون الشباب: مستقبل المهنة‪»‬يسلط الضوء على الحاجة إلى دعم المعلمين والمعلمات في ممارساتهم المهنية، وهذا حق نصت عليه منظمة (اليونيسكو)، وجسدته وزارة التعليم في برامجها التطويرية، ودعمَ هذا الحق ووجه به مشكورا وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ، ونائبه الدكتور عبدالرحمن العاصمي.

العناية بالمعلم

أشار الجهيمي إلى أن الاهتمام والعناية بالمعلم والمعلمة لا يقفان عند هذا اليوم، بل إن الوزارة وضعت ضمن خطتها الإستراتيجية دعم المعلم والمعلمة مهنياً، وقدّمت لهم أفضل الممارسات التدريسية، وأتاحت فرصة التطوير في فترات مختلفة، ولأهمية هذا اليوم، فإن المركز الوطني للتطوير المهني التعليمي يشارك في الاحتفال باليوم العالمي للمعلم من خلال تنفيذ عددٍ من برامج التطوير المهني في جامعة الملك سعود ممثلةً في كلية التربية، وذلك في يومي الخميس والأحد 4 - 7 صفر 1441.

خطوات إصلاحية

- بناء فلسفة المناهج وسياساتها وأهدافها وسبل تطويرها وآلية تفعيلها، وربط ذلك ببرامج إعداد المعلم وتطويره المهني.

- الارتقاء بطرق التدريس التي تجعل المتعلم هو المحور وليس المعلم، والتركيز على بناء المهارات وصقل الشخصية وزرع الثقة وبناء روح الإبداع.

- بناء بيئة مدرسية محفزة وجاذبة ومرغبة للتعلم مرتبطة بمنظومة خدمات مساندة ومتكاملة.

- شمول التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الدعم المناسب لكل فئاتها.

- توفير فرص التعليم قبل الابتدائي والتوسع فيه، وتوفير الحضانات ورياض الأطفال وتفعيل ارتباطها مع منظومة التعليم.

- إعادة مفهوم صياغة المدرسة كمؤسسة تعليمية وتربوية تصقل المواهب، وتزود بالمهارات، وتنتج جيلاً من الناضجين الطموحين المقبلين على الحياة بروح التحدي والمنافسة وحب العمل والإنتاج.

- التأكيد على الانضباط في النظام التعليمي، والجدية في الممارسة التعليمية، وتفعيل الأنشطة وحضور الملتقيات والفعاليات.

- إعادة هيكلة قطاع التعليم وصياغة حديثة لمنظومة الأنظمة والتعليمات والقواعد التنفيذية التي تحكم تطوير المناهج، والتحاق المعلمين بالسلك التعليمي، وتنظيم عملية الإشراف التربوي، ورفع فاعلية التطوير والتدريب المهني بشكل مستمر.

- رفع كفاءة الأداء التشغيلي، وتقليل التكلفة المهدرة، والاستفادة القصوى من الإمكانات البشرية والموارد والتجهيزات والمباني.

تحديات تواجه التعليم

- قلة توفر الخدمات والبرامج التعليمية لبعض الفئات الطلابية.

- ضعف البيئة التعليمية المحفزة على الإبداع والابتكار.

- ضعف المهارات الشخصية ومهارات التفكير الناقد لدى الطلاب.

- الصورة النمطية السلبية تجاه مهنة التعليم.

- تدني جودة المناهج والاعتماد على طرق تدريس تقليدية وضعف مهارات التقويم.

- ضعف مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل.

- ضعف بيئة الاستثمار في التعليم الأهلي وغياب الخدمات التي تدعم قيام صناعة تعليم مزدهرة.

تاريخ الاحتفال بيوم المعلم

يُحتفل باليوم العالمي للمعلمين في يوم 5 أكتوبر سنوياً منذ عام 1994، وهو بمثابة إحياء لذكرى توقيع التوصية المشتركة الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في عام 1966 المتعلقة بأوضاع المعلمين.