أشارت دراسة حديثة من جامعة ولاية بورتلان إلى أن المدراء المتنمرين ليسوا سيئين على نفسية وأخلاقيات الموظفين فحسب، وإنما كذلك سيئين على سلامة مقر العمل.

وقامت ليو تشين يانج، بروفيسورة مشاركة في علم النفس الصناعي التنظيمي في كلية العلوم والفنون المتحررة بجامعة ولاية بنسلفانيا، وزملاؤها الباحثون بإجراء استطلاع لطياري الطائرات وفنيي التصنيع عن أن سلوكيات سلامة الموظفين قد تسوء عندما يتم معاملتهم بطرق تنتقص من روابطهم بمجموعة العمل.

سلوكيات المدراء

قالت يانج، إن سلوكيات المدراء تقوم إما بتقوية أو إضعاف شعور الموظفين بالانتماء إلى مجموعة العمل عن طريق إما جمع أو تنقيص حالتهم داخل المجموعة. فالمعاملة السيئة من قبل المدير قد تجعل الموظفين يشعرون بأنهم لا يحصولون على التقدير من قِبل المجموعة. نتيجةً لذلك، قد يصبحون أكثر أنانيةً، مما يدفعهم أحيانا إلى نسيان الالتزام بقوانين السلامة أو تجاهل الفرص لتعزيز بيئة العمل الأكثر سلامة.

وقالت يانج: "عندما يكون الناس أقل تأكدا من نقاط قوتهم وضعفهم وحالتهم داخل المجموعة، فإنهم يصبحون حساسين أكثر"، كما قالت "سيصبحون أكثر ترجيحا على التجاوب بشكل سلبي على سلوكيات مدرائهم المتنمرين".

مسألة مهمة

أبانت يانج في الدراسة التي نشرت في مجلة Journal of Applied Psychology أن سلامة مقر العمل مسألة مهمة وأكثر أهمية في البيئة التي يكون فيها فشل موظف واحد في السلوك الآمن قد يتسبب في حالات يتعرض فيها الأشخاص الآخرون للإصابات. قائلة "على المنظمات أن تفهم مدى أهمية وضع حد لسلوكيات القادة السيئة وخلق ديناميكيات إيجابية للفريق، وذلك حتى يكون هناك عواقب سلامة سلبية أقل للموظفين أو المستهلكين، ومن المهم جدا إدارة سلوكيات القادة هذه، ودعم الموظفين الضحايا ومنع مثل هذه المشاكل".

توصيات الدراسة لسلامة بيئة العمل

تنفيذ البرامج التدريبية التي تحسن مهارات القادة في التفاعل مع الموظفين.

تقديم التغذية الرجعية والالتزام بطرق لا تكون لا مهينة ولا مثيرة للتهديدات.

الترويج لبيئة العمل الأكثر تحضرا وإثارة للمشاركة والتي تعمل على تقوية الروابط الاجتماعية بين الموظفين وتصنع حماية ضد العواقب السلبية من سلوكيات القادة السيئة.

تنفيذ عمليات تقييم مستوى الأداء التي تتسم بالشفافية حتى يكون لدى الموظفين غموض أقل حيال مكانتهم الاجتماعية في مقر العمل.