أكد نائب وزير التعليم الدكتور حاتم بن حسن المرزوقي، أن قطاع التعليم يعـد من أهم القطاعات الأساسية في التنمية البشرية، ويمثل استثماراً إستراتيجيا في رأس المال البشري لإسهامه المباشر في رفعة ورقي المجتمعات، مشيراً إلى أن الدول التي تخطط لمستقبل زاهر وتنمية شاملة تضع الشباب على رأس أولوياتها.

وأضاف أن وزارة التعليم عملت في مبادراتها على وضع إطار عملي لضمان المواءمة بين مخرجات التخصصات الجامعية واحتياج سوق العمل، بما يحقق بناء نموذج عملي يضمن الخريجين من الجامعاتِ تلك المواءمة من حيث التوزيع الجغرافي والتخصصات العلمية، وكذلك إيجاد برامج تثقيفية عن الاستثمار وريادة الأعمال لدى طلاب المرحلة الثانوية والجامعية، إضافة إلى بناء القدرات للوحدات التدريبية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وإطلاق مبادرة تطوير منظومة الابتكار وريادة الأعمال لإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء حاضنة أعمال لدعم المشاريع الاستثمارية لخريجي الجامعات.

تعاون وتكامل

أشاد المرزوقي بالدور الذي توليه القيادة لشباب هذا الوطن باعتبارهم الركيزة الأساسية لتنمية المجتمع، وميدان البناء العلمي والمعرفي والمهاري، من خلال وضع الخطط والمشاريع الطموحة للارتقاء بمستوى التعليم ومخرجاته، وما يبذل في ذلك من جهود لتعزيز التعاون والتكامل بين الجهات، مما كان له أبرز الأثر في تمكين الشباب ودعم مسيرتهم العلمية والمهنية لإيجاد فرص العمل المناسبة، مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 نصت في مضامينها على مبادرات وبرامج تستهدف الشباب السعودي وتعزيز دوره الوطني، وتكوين جيل مؤهل لسوق العمل.

تكامل المنظومة

جاء ذلك خلال مشاركة نائب الوزير في الجلسة الحوارية الأولى لمؤتمر العاملين مع الشباب، والذي أقيم في الرياض أمس، بعنوان «الجهات الحكومية والشباب... الأدوار والتكامل»، وذلك نيابة عن وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، بحضور وزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، ورئيس الهيئة العامة للإحصاء الدكتور فهد بن سليمان التخيفي، ومساعد وزير العمل الدكتور محمد بن ناصر الجاسر، والرئيس التنفيذي لمؤسسة مسك الخيرية الدكتور بدر بن حمود البدر.

وشدد المرزوقي خلال حديثه في مؤتمر العاملين مع الشباب على ضرورة تكامل منظومة القيم، والمعارف، والمهارات لدى الشباب من الجنسين، وأنه ليس بمقدور وزارة أو مؤسسة واحدة أن تعمق هذه المنظومات الثلاث دون تكاتف من جميع الجهات، بما في ذلك المؤسسات التشريعية والأسرة والحي. وأوضح أن الأدوار التي تضطلع بها وزارة التعليم تأتي من منطلق دورها الرئيس لتنمية المهارات العامة والأساسية لجميع طلابها في التعليم العام والجامعي ومواجهة متطلبات الحياة الحديثة، بالإضافة إلى المهارات التخصصية لكل مهنة والتي تغطي جميع المجالات المهنية لجيل الشباب.

حاجات المجتمع

حول محور مجالات التكامل والشراكة بين وزارة التعليم والجهات الحكومية والمؤسسات العاملة في مجال الشباب، بيّن نائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار أن هذه الشراكات تأتي في إطار تلبية حاجات المجتمع، لتطوير قدرات الشباب ورفع كفاءاتهم للإسهام الفاعل في التنمية، وتعزيز الأعمال التطوعية والخيرية وفتح آفاق أوسع لتحقيق الآمال المرجوة في خدمة الوطن والمساهمة في نهضته.

واختتم نائب الوزير بأن ما يحدث اليوم في العالم من ثورة تقنية استطاعت أن تغير مسار الاقتصاد العالمي والصناعات العالمية قام عليها الشباب عندما منحوا فرصة للابتكار والبحث والتنوع في المعارف.