فيما حققت المملكة إنجازا نوعيا في تقرير ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وتقدمت 30 مرتبة، لتصبح بذلك الدولة الأكثر تقدما وإصلاحا بين (190) دولة حول العالم، كشف وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، أن إعادة هندسة وتطوير الأنظمة واللوائح وأتمتة الإجراءات كانت من أسباب وضع المملكة في ترتيب عالٍ عالمياً بعد نجاح إصلاحاتها الأخيرة.

تعزيز التنافسية السعودية

أوضح وزير التجارة والاستثمار، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية «تيسير» الدكتور ماجد القصبي، يوم أمس في حفل إعلان نتائج المملكة في تقرير سهولة الأعمال للعام 2020، أن تقدم المملكة في تقرير ممارسة الأعمال ما هو إلا تأكيد على ما تم تنفيذه من إصلاحات لتحسين بيئة الأعمال في المملكة، وتعزيز تنافسيتها للارتقاء بترتيبها في التقارير العالمية، مشيراً إلى أن المملكة تعد اليوم من أبرز الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم.

وأكد القصبي أن الإنجازات التي تحققت خلال مدة زمنية قصيرة ماهي إلا البداية لمرحلة أكثر ازدهارا ونجاحا، مضيفا أن العمل مستمر لتحقيق أهداف رؤية 2030، وذلك للوصول بالمملكة إلى مصاف الدول الـ 10 الأكثر تنافسية في العالم.

وقال: «هذا سيساعد المستثمرين الأجانب على جلب استثماراتهم إلى المملكة، تزامنا مع مراجعة قيمة التراخيص الاستثمارية والإجراءات الحكومية والوقت المستغرق لها، حيث إنها تحت تقييم مستمر تسهيلا للمستثمرين».

جذب الاستثمارات الخارجية

لفت القصبي إلى أن تحسين بيئة الأعمال خطوة أساسية ممكنة لجذب المستثمر وتحفيز رواد الأعمال المحليين والخارجيين، وهذا يأتي تواكباً مع انفتاح البلد على عدد جديد من الاستثمارات، في مجالات التعدين والترفيه والرياضة والمجال اللوجستي والخدمات، وهي قطاعات ستخلق فرصا جديدة للبلد وللمواطن.

البنك الدولي: إصلاحات مهمة

من جانبه، أوضح مؤسس تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي وكبير مديري الأبحاث في مجموعة البنك الدولي الدكتور سيميون يانكوف، أن التقدم السريع الذي حققته المملكة في تحسين بيئة الأعمال خلال العام الماضي، يؤكد عزمها على دعم ريادة الأعمال والقطاع الخاص للوصول إلى اقتصاد مزدهر وحيوي.

تحسين المؤشرات

بالنظر إلى الإصلاحات التي نفذتها المملكة لتحسين بيئة الأعمال، فقد تم تسهيل إجراءات بدء ممارسة النشاط التجاري وأتمتتها، كما تم تخفيض إجراءات إصدار تراخيص البناء وأتمتتها من خلال منصة بلدي، إضافة إلى تسهيل إجراءات التجارة عبر الحدود، من خلال تقليص مدة فسح الحاويات في المنافذ البحرية إلى 24 ساعة، والسماح أيضاً بفسحها قبل وصول السفن إلى الميناء، إضافة إلى تدشين البوابة الإلكترونية «فسح».

وفيما يتعلق بإنفاذ العقود في القضايا التجارية قامت المملكة بتطبيق عدد من الإجراءات التي ساهمت في تسريع عملية إنفاذ العقود، وذلك من خلال السماح برفع الدعاوى، القيد، الإحالة، التبليغ، والأحكام إلكترونياً، وتقليص مدة الإنفاذ في القضايا التجارية، وتحديد عدد مرات تأجيل الجلسات إلى 3 مرات كحد أقصى.

تقليص الفجوة مع الدول المرجعية

كشفت رئيسة المركز الوطني للتنافسية الدكتورة إيمان المطيري، عن نجاح المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة.

وأشارت إلى أن هذا التقدم يأتي، نتيجة للإصلاحات المتنوعة التي نفذتها المملكة على مستوى الأنظمة واللوائح والإجراءات، بالتعاون مع أكثر من (50) جهة حكومية، إضافة إلى القطاع الخاص، والتي عززت تنافسية المملكة ورفعت ترتيبها في التقارير العالمية.

وبينت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المركز يوم أمس تزامنا مع الإعلان، أن المركز يعمل على مراجعة الرسوم والتراخيص الاستثمارية لجذب المستثمرين وبناء بنية تحتية قوية من خلال لجنة كاملة لدى المركز تعمل على إعادة هندسة الإجراءات الاستثمارية ورسوم التراخيص.

وأشارت إلى أن مركز التنافسية سيعمل على عقد اجتماعات متكررة مع رجال الأعمال، لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تواجه القطاع الخاص.

الجدير بالذكر أن تقرير ممارسة الأعمال الذي أسس في العام 2002، يقيس أداء (190) دولة، وذلك من خلال 10 مؤشرات.