غادر النائب والعضو السابق في اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان الأراضي الفلسطينية أمس إلى العاصمة الأردنية عمان بعد أن داهمت قوات الأمن الفلسطينية منزله في رام الله وأوقفت 12 شخصاً كانوا يتولون حراسة المنزل وصادرت كميات من الأسلحة والسيارات المصفحة. وقال شهود عيان إن قوات الأمن الفلسطينية باغتت عناصر الحراسة وسيطرت عليهم جميعاً في فترة وجيزة، كما تم خلال الأيام الماضية اعتقال العديد من العناصر الأمنية المحسوبة على دحلان في خطوة وقائية خشية القيام بأعمال مخلة بالنظام.
وأشارت السلطة الفلسطينية إلى احترامها للحصانة التي يتمتع بها دحلان كعضو في المجلس التشريعي واستعدادها لتوفير الحماية له، رافضة في الوقت ذاته أن يتولى حراسته أفراد لا ينتمون للأمن الفلسطيني خشية إعادة مظاهر الانفلات الأمني.
وكانت المحكمة الحركية في فتح قد رفضت طعن دحلان ضد قرار اللجنة المركزية للحركة بإقالته، وقال ممثل اللجنة المركزية أمام المحكمة الحركية عضو اللجنة المركزية جمال محيسن "رفضت المحكمة الطعن لعدم استناده على النظام الداخلي والتأكيد على قانونية القرار المتخذ في اللجنة المركزية، لذلك ليس أمام دحلان سوى التقدم بالتماس لرئيس الحركة بجاهزيته للامتثال أمام لجنة التحقيق التي شكلتها اللجنة المركزية خلال أسبوعين من تاريخ القرار وإلا يصبح القرار نافذاً قطعياً".
على صعيد منفصل أكدت وثيقة فلسطينية حديثة أن الاعتراف بدولة فلسطين قرار سيادي يعزّز تنفيذ أحكام القانون الدولي وقواعده، كما يؤكد عدم أحقية إسرائيل بأي جزء من الأرض التي احتلتها عام 1967، وأن استعمارها للأرض الفلسطينية عمل غير قانوني.
وتشير الورقة التي قدمها كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني وحصلت "الوطن" على نسخة منها إلى أن "الاعتراف بدولة فلسطين ليس بديلاً عن المفاوضات. وقالت "لا يشكل الاعتراف بدولة فلسطين بديلاً عن المفاوضات بل يعزز إمكانية التوصل إلى سلام عادل ودائم على أساس المرجعيات التي أقرها المجتمع الدولي كأساس لحل الصراع القائم، وفلسطين لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل تفاوضي شامل مع إسرائيل لإنهاء الصراع ومعالجة كافة القضايا العالقة بما يشمل حق اللاجئين في العودة والأمن والمياه وغيرها".
من جهة أخرى أكدت مصادر إسرائيلية أن وزارة الدفاع استثمرت مبالغ كبيرة لشراء سلاح "غير قاتل" لتفريق المظاهرات المتوقعة في الأراضي الفلسطينية وداخل الخط الأخضر في سبتمبر المقبل الذي ينوي الفلسطينيون التقدم فيه بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتشمل الأسلحة الجديدة قنابل الغاز واستخدام المياه لتفريق المتظاهرين، إضافة إلى مسدسات "تايزر" التي تُحدث صدمة كهربائية، إلا أن أهم سلاح يعول عليه الإسرائيليون هو مادة "القرف" ذات الرائحة الشديدة التي تُصيب المتظاهرين بالغثيان والتقيؤ، وسيتم رش المتظاهرين بها بواسطة الجنود أو إلقائها من الجو عن طريق طائرات الرش.
إلى ذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية صباح أمس ثلاثة فلسطينيين في منطقتي جنين وقلنديا بالضفة الغربية، وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية إحالة المعتقلين إلى جهات التحقيق، كما اعتقلت أربعة فلسطينيين من بلدة عرابة بمحافظة جنين.