بينما تخوض دولة الاحتلال معركة ضارية للحصول على حصة في السوق العالمي ضد قوتين عظيمتين، الصين والولايات المتحدة، تعتبر صناعة الطائرات المسيرة في إسرائيل أن لديها سلاحا سريا يدعم إنتاجها بالخبرة العسكرية.

ويستخدم الجيش الإسرائيلي يوميا الطائرات المسيرة لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على التظاهرات الفلسطينية، أو لمراقبة مواقع حزب الله في لبنان، أو لضرب مقار تابعة للجهاد الإسلامي أو غيره في قطاع غزة.

واستخدمت إسرائيل الطائرة دون طيار عام 1969 للتجسس على جارتها مصر، وكانت الطائرة متصلة بكاميرا وتم التحكم فيها عن بعد، ولاحقا أصبح استخدام هذه الطائرات أكثر شيوعا، واستعانت فيها إسرائيل خلال الحرب في لبنان عام 1978، لكنها لم تكن متطورة تقنيا.


ولكن بعد نصف قرن، أصبحت إسرائيل قوة عالمية في صناعة الطائرات المسيرة وتنافس في هذا المجال الصين والولايات المتحدة الأميركية، حيث يشغل مسؤولون عسكريون واستخباراتيون سابقون المناصب العليا في الشركات الإسرائيلية المصنعة للطائرات المسيرة، فيما أصبح الكثير منهم مؤسسين أو مهندسين في الشركات المحلية الناشئة.

تطوير الصواريخ

كان رونين مديرا وقائدا عسكريا متخصصا في تطوير الصواريخ قبل تأسيس شركته «بلو بيرد آيرو سيستمز».

وتبيع شركته الطائرات المقاتلة دون طيار في جميع أنحاء العالم، ومنها «في تول»، وهي طائرة دون طيار تقلع وتهبط عموديا مثل المروحيات ولكن بأجنحة لتحسين السرعة، فيما يمكن للطائرات المسيرة أن تقلع وتهبط في بلدة أو غابة أو على ظهر مركب في البحر.

أكبر مصدّر

صنفت إحدى الدراسات في العام 2013 إسرائيل كأكبر مصدّر للطائرات المسيرة في العالم، بحسب ما نقلت عنها السلطات المحلية، وزادت منذ ذلك الحين، الولايات المتحدة بشكل كبير صادراتها من «غلوبال هوك»، وهي طائرة مسيرة متطورة الأداء ومرتفعة الكلفة، كما زادت من صادراتها من طائرات «بريداتور» التي تباع في الأسواق الأوروبية بشكل خاص، ما جعلها تتقدم على حليفتها إسرائيل.

الصين متقدمة

يشير مدير تحليل الأسواق في شركة «تيل غروب» الأميركية فيليب فينيجان، إلى أن الصين التي تقدم حلولا أقل كلفة وأقل جودة هي الآن أيضا متقدمة على إسرائيل، وتابع أن «الصعوبة في تصنيف الشركات الإسرائيلية في السوق مرده إلى كونها تحافظ على السرية التامة فيما يتعلق بما تبيعه ولمن، وكذلك يفعل الصينيون».