إن ثمرات ذكرى البيعة المباركة الخامسة تتجلَّى في تلبية ما تطمح إليه نفوسُ المواطنين من خير وأمن ورخاء، وتحقيق أسباب ازدهار النهضة الحضارية للوطن الحبيب قي جميع جوانبها، فالبيعة رسالة إلى كل مواطن لتجديد العهد على إعلاء صرحِ المكانة التاريخية للمملكة العربية السعودية بين دول العالم، وعلى دعم العوامل الإيجابية من قيم الولاء والوفاء التي تؤكد -ولله الحمد- على وحدة الصف، وعلى المحبة التي تغمر قلوب المواطنين لقيادتهم الرشيدة، لينال الوطن طموحات أبنائه، ويجد أثرها خيرا وبركة وحياة آمنةً، وتلك من دلالات المواطنة الصالحة.

في الذكرى الخامسة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يتنافس أبناء الوطن وبناتُه في تقديم المزيد من الجهود البنَّاءة، حيث تشغل تلك الجهود أوقاتهم، ولا يتردد أحدٌ في بذل كلِّ ما بوسعه لإغناء مسيرة الإعمار التي تحفل بها مدن المملكة وقراها على امتداد مساحاتها المترامية الأطراف، والمواطن بهذا يشم طيب الحياة وعبق السعادة التي تفوح في كل مواقع العمران، وهذا العَبق ماهو إلا استجابة رقيقة لمكافأة أثيرة له على صدق مواطنته وحبِّه لوطنه العزيز.

أجل، ما أجملها من ذكرى!، تتسارع فيها صور الإنجازات وهي تمر أمام العيون الرانيات لزهو أطيافها الزاخرة، وقد أضحت حقائق على أرض الواقع، إنها خدماتٌ ينعم بخيراتها المواطنون، ويفاخرون بها بين الأمم التي تتسابق على هذا المسار الحضاري المتجدد لتكون وسامَ ثناءٍ يشير لكل من يرى ومضاته الباهرة إلى ضرورة تمكين حب الوطن في القلوب، وفي أيام الحياة التي تهنئ كلَّ العاملين المجدِّين ليكون الغد أفضل من اليوم -بإذن الله تعالى- ولتبقى بيئة المجد والسؤدد للمملكة تزهو وتزدهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين على مدى الأيام.


حسن بن عبده العذيقي

وكيل إمارة منطقة نجران