تستعد وزارة العدل لإطلاق مشروع المحاكم النموذجية خلال العام المقبل على كافة المحاكم في المملكة، ليكون التشغيل ذاتيا بناء على سياسات كل محكمة وأنظمتها ترسيخا للقضاء المؤسسي. وكشف وزير العدل وليد الصمعاني أن الكادر البشري فيها سيخضع للنظام الذي تحدده كل محكمة.

وأوضح المحامي عبدالعزيز المهايلي لـ«الوطن» أن القضاء في المستقبل قد لا يكون مجانيا، ومن المتوقع أن تكون هناك تكاليف قضائية بمبالغ رمزية معقولة بعد البدء بالمحاكم النموذجية، مشيرا إلى أن المحاكم النموذجية ستكون لها استقلالية من الناحية الإدارية، سواء في تقييم الموظفين أو تعيينهم، الأمر الذي سيقضي على البيروقراطية، كما ستسهل الخدمات المقدمة من قبل المحاكم، وستعتمد على ميزانيات خاصة بها بدلا من الاعتماد على ميزانية الدولة، إلا أن من أبرز سلبياتها الخوف من تعدد الإجراءات في كل محكمة، مما يلغي فكرة توحيد الإجراءات المعمول بها لدى وزارة العدل.

أبعاد إستراتيجية


كان خبراء الوزارة بنوا مشروع المحكمة النموذجية على أبعاد إستراتيجية وتشغيلية، شملت 18 مكونا رئيسيا لتحقيق النموذج المستهدف على المستويات كافة، القضائية منها والإدارية وخدمة العملاء والمستفيدين، وتقنية المعلومات وبيئة العمل الجاذبة للكفاءات من كل السلك العدلي.

وعمدت وزارة العدل إلى دراسة العديد من التجارب في كثير من الدول للوصول إلى «المحكمة النموذجية»، أهمها هولندا، السويد، وأستراليا، إضافة إلى التواصل والتباحث مع خبراء مختصين دوليين والخروج بتوصيات مهمة، تتعلق بإدارة القضايا، وأداء المحاكم، والهيكل وتحديد المسؤوليات، وتقنية المعلومات، وتطوير البيئة الهندسية للمحاكم، وغيرها من العناصر التي تحسن في المجمل العام من الأداء في المحاكم.

معالجة التحديات

تهدف الوزارة من خلال مشروعها الجديد إلى تجاوز الحلول التقليدية في معالجة التحديات القائمة، بالوصول إلى مرحلة الابتكار في أعمال المحاكم بإحداث تحول نوعي في منظومة التقاضي، وبلوغ مرحلة التحول للنموذج الأمثل دوليا في القضاء.

ومن أهداف الوزارة التي تسعى إلى الوصول إليها «المحكمة النموذجية»، بمتابعة ومراقبة أداء المحاكم بصورة مستمرة من أجل العمل على تحديد وتعريف مواطن الضعف لمعالجتها مع الاستمرار في تحديد الفرص من خلال وضع أهداف وإستراتيجيات تطويرية ومتابعة تطبيقها بصورة دائمة.

خدمات متنوعة

تهدف الوزارة من خلال «المحكمة النموذجية»، إلى إيجاد قنوات تقديم خدمة متنوعة ومتطورة تلبي احتياجات العموم وتسهل عمليات التواصل معهم، واتخاذ قرارات وعمليات تطوير بناء على الأداء الفعلي للمحاكم، لتصبح خدمات تعتمد على تحقيق الاحتياج الفعلي للخدمات، وعلاقة فاعلة ومثمرة مع جميع أصحاب المصلحة تسهم في تطوير القضاء بصورة مستمرة.

6 مستهدفات رئيسية

خلال ملتقى ميزانية 2020 الذي نظمته وزارة المالية أول من أمس، كشف الصمعاني 6 مستهدفات رئيسية للوزارة في عام 2020، وهي الاستغناء عن الصكوك العقارية الورقية والتحول للوثيقة الرقمية، وإطلاق مشروع الإفراغ العقاري إلكترونيا، وإطلاق خدمة الإقرار الإلكتروني، وإطلاق 110 أجهزة ناجز السريع للخدمات التوثيقية عن بعد، وتقديم الخدمات الإنهائية من خلال كتابات العدل، وإتاحة إصدار الوكالات الإلكترونية في جميع دول السفارات والقنصليات حول العالم.

منجزات الوزارة

عدد وزير العدل منجزات الوزارة في 2019، والمتمثلة في تفعيل إصدار الوكالات إلكترونيا من خارج المملكة، وخدمة 1.5 مليون مستفيد من خلال الخدمات الإلكترونية دون الحضور لكتابة العدل، وتحقيق عدد زيارات التي تم توفيرها على المستفيدين في قطاع التوثيق فقط وبلغت 1.5 مليون زيارة خلال سنة.