تسببت عوامل التعرية وزحف الرمال على إخراج رفات الموتى بشكل كامل في مقبرة المقارية القديمة بمنطقة جازان، إذ أكد عدد من أهالي القرية أن لا حيلة لهم في ظل تجاهل الأمانة لشكاواهم، مؤكدين أن مطالباتهم استمرت طوال السنين الماضية. فيما اكتفت الأمانة بإنشاء مقبرة حديثة وترك المقبرة القديمة دون تسوير أو حفاظ عليها من الانتهاكات، بسبب زحف الرمال والمواشي.

مطالبات

أوضح شيخ شمل قرية المقارية أحمد بن جدو، أنه بعد عدة مطالبات لأمانة منطقة جازان وقفت لجنة على المقبرة وأوصت بتسويرها، وإعادة دفن رفات الموتى، ولكن إلى يومنا هذا لم يحدث شيء، سوى تسوير أرض بالقرب من الطريق الدائري قبل 7 سنوات من الآن لتكون مقبرة حديثة، متجاهلين المقبرة القديمة والتي تسمى «الشيخية»، مشيرا إلى أن أنها كانت تستخدم إلى 1420، وكانت تخدم كثيرا من القرى ومساحتها واسعة.

وأضاف ابن جدو، بأنه على علم هو وكبار السن بحدود المقبرة، وسيتم التعاون مع الجهات المعنية في الأمانة لتسويرها، وكذلك تسهيل مهمتهم لمواراة رفات الموتى، والذي عمل زحف الرمال على إخراجه.

50 عاما

قال المواطن علي محمد مقري، أحد كبار السن من قرية المقارية «إن كل أهالي القرية وقرية دحيقة كانوا يستخدمونها، وعمر المقبرة يتجاوز الـ50 عاما، وهي لا تبعد سوى كيلو واحد عن القرية، وحدودها معروفة، وما يؤرق الأهالي هو ظهور رفات موتاهم كاملة بسبب زحف الرمال»، مشيراً إلى أن المقبرة بحاجة إلى تسوير وكذلك إلى إعادة دفن ما أخرج من رفات الموتى، مضيفا أنه ما زال هناك عدد من الأهالي يحرصون على زيارة موتاهم، ويعرفون أماكن قبورهم. وبيّن إسماعيل جعفري أنه قد تم دفن جده في المقبرة وهو في الصف السادس الابتدائي، مبيناً أن المشكلة ليست وليدة اليوم والمطالبات لها أكثر من 7 سنوات ولم يتم إلى الآن حل المشكلة، مؤكدا أنه على استعداد وشباب القرية لإعادة دفن رفات الموتى، في ظل موافقة من الجهات المعنية، وبمشاركة الفرق التطوعية بالمنطقة. بدورها «الوطن» تواصلت مع متحدث أمانة منطقة جازان عبدالعزيز الريثي، ووعد بالرد على استفساراتها، وإمكان وجود حل بإعادة دفن رفات الموتى وإيجاد حدود للمقبرة.