سأبدأ مقالتي بكتابة قصة "معيض" بشكل مختصر وسريع حتى تتضح لكم الرؤية، حيث تقول الروايات إن "معيض" شاب مغرم وعاشق وعامل في نادي النصر السعودي منذ 25 عاماً، لا يعرفه سوى مرتادي النادي، فلم يكن نجماً تطارده القنوات الفضائية، ولا متطفلاً يتلصص الشهرة خلف النجوم. بدأت معاناته عندما فجر الصديق والزميل أحمد الفهيد قضية أن إدارة النصر قد استقطبت ثلاثة رقاة للقراءة على "النادي" المسحور! ليتهم بعدها "معيض" بأنه صاحب التدبير.. وأنه المتواطئ ذو "الكراتين" المشبوهة..
سأنتقل للنصر النادي ثم أعود بكم إلى المتهم معيض، فمن عاداتنا جميعاً أننا نبرر إخفاقاتنا وفشلنا بسبب الظروف والأشياء الأخرى، وما قضية السحر إلا إحدى تلك الشماعات التي استدل لها العالم مؤخراً لتكون إجابة لأي إخفاق، فالنصر العاجز عن رسم البسمة على وجوه جماهيره منذ سنوات تفرغ للقضايا الهامشية، وجاء يتخصص في إثارة الرأي العام، وشغل متابعيه عن الإنجاز.. بالقضايا "المعيضية" وما شابهها، وتناسى أنه عاجز عن الندية حتى مع "أضعف الفرق"!
بكى معيض الإنسان أمام القنوات، وتحدث بعفوية مطلقة استشهد بها من خلال الإفصاح عن تفاصيل أسراره العائلية، استغلوا ضعفه وانتماءه وراحوا يكيلون له التهمة.. وجابهوه "باللا إنسانية"، وظل وحيدا "ببدائيته" يدافع عن ذاته بدموع.. كل هذا دون دليل مثبت، وإنما انطلقوا في اتهاماتهم من ميادين الشكوك!
بعد كل هذا.. أين هم "الحقوقيون" و"الحقوقيات" الذين غصت بهم الأماكن، وملؤوا فضاء النت ضجيجاً، وفندوا واستنكروا وعارضوا.. أين هم من "معيض" وقضيته، و دموعه.. و ضعفه! هل ينتظرون أن يتحول "معيض" لقضية رأي عام تسلط من خلاله النجومية، فيختطفون ضعفه في ليل دامس و يمضون بعدها ليبحثوا عن "معيض" آخر.. و حلم ثان، وحقوق متوجة في منصات الأضواء!!.. والسلام.