مع تصاعد نذر صراع طائفي يدفع إليه حزب الله وحلفاؤه، بدأ رئيس الحكومة المكلف حسان دياب، أمس، استشارات مع الكتل النيابية لتشكيل حكومة جديدة في لبنان الذي يشهد انهياراً اقتصادياً بالتزامن مع قطع طرق عدة، وغداة صدامات بين محتجين على تكليفه والقوى الأمنية.

بدء الاستشارات

وفي مقر البرلمان في وسط بيروت، بدأ دياب استشاراته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أيد توليه رئاسة الحكومة، وقال بري إثر لقاء بحث عدد وتوزيع الحقائب في الحكومة المقبلة مع «الإصرار على تمثيل كل الشرائح البرلمانية، بدءاً من الحراك وتيار المستقبل وانتهاء بالقوات اللبنانية ومرورا بالاشتراكي» أي الحزب التقدمي الاشتراكي.

وكان دياب أكد أن هدفه تشكيل حكومة اختصاصيين سريعاً تتفرغ لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد، لكن حزب الله أبدى في وقت سابق رغبته بتشكيل حكومة لا تقصي أي فريق سياسي رئيسي.

وإثر لقائها دياب، أعلنت كتلة تيار المستقبل عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة، وقال النائب سمير الجسر متحدثاً باسمها إن الكتلة تمنت على دياب أن يشكل حكومة «اختصاصيين مستقلين عن كافة الأحزاب والقوى السياسية».

ودعت الكتلة دياب إلى تشكيل الحكومة سريعاً وليس خلال شهر أو أكثر كما كان سبق وأن أعلن، لأن «البلد لم يعد يستطيع الانتظار، وكونها ستكون حكومة مدعومة من لون واحد مثل ما كان التكليف مدعوماً من لون واحد، وبالتالي لن تحتاج إلى هذه المدة».

اللقاء الديمقراطي

وأعلنت كتلة اللقاء الديمقراطي التابعة لحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، عدم مشاركتها في المشاورات أو في الحكومة المقبلة، فيما أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية، إحدى أبرز القوى المسيحية، إثر لقائه أمس وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل أنه «لا نريد شيئا من الحكومة ولا نريد أن نكون في داخلها، ونتمنى أن تكون ناجحة».

قوى تقاطع

ومع توجه قوى سياسية رئيسية لعدم المشاركة في الحكومة، قد ينتهي الأمر بتشكيل حكومة من لون واحد تضم حزب الله وحلفاءه من حركة أمل برئاسة بري و»التيار الوطني الحر» الذي أسسه عون ويرأسه اليوم صهره وزير الخارجية جبران باسيل، فضلاً عن حلفائهم.

إلا أن دياب كان أكد أنها «لن تكون حكومة مواجهة»، كما دعا رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد إثر لقاء دياب أمس إلى «أوسع تمثيل» في الحكومة التي قال إن «لا أحد يفكر أن تكون حكومة مواجهة أو ذات لون واحد».

قطع طرق

إثر لقائه دياب في البرلمان، اكتفى الحريري، بالتوجه إلى مناصريه برسالة دعاهم فيها إلى التعبير عبر التظاهر السلمي وعدم الدخول في صدامات مع الجيش اللبناني كما حصل ليل الجمعة.

وقطع مناصرو الحريري، الجمعة، طرقات رئيسية في بيروت ومناطق عدة، معتبرين أن دياب لا يمثّل الطائفة السنيّة التي ينتمي إليها، خصوصاً أنه نال تأييد ستة نواب سنّة فقط من إجمالي 27 نائباً يمثلون هذه الطائفة في البرلمان.

وفي محلة كورنيش المزرعة التي تعدّ من معاقل تيار المستقبل في العاصمة، رمى محتجون عناصر الجيش بالحجارة والمفرقعات النارية، وتدخلت قوات مكافحة الشغب وأطلقت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، واستمرت حالة التوتر حتى وقت متأخر ليلاً، فيما عاد أمس مناصرون للحريري إلى قطع طرق رئيسية وفرعية عدة في منطقتي طرابلس وعكار «شمال» والبقاع «شرق».

ما هي الكتل التي أعلنت مقاطعتها للحكومة؟

تيار المستقبل بقيادة سعد الحريري

اللقاء الديمقراطي برئاسة الدرزي وليد جنبلاط

حزب القوات اللبنانية المسيحي بقيادة سمير جعجع