حصر أستاذ المبيدات في كلية العلوم الزراعية والأغذية في جامعة الملك فيصل الدكتور جمال حجار، نحو 418 مركبا شديد الخطورة مستخدمة في الوقت الحالي كمبيدات للآفات، وهي: 118 مادة فعالة تؤدي إلى اختلالات في الغدد الصماء، 60 مادة فعالة تصنف على أنها مسببة للسرطان، 129 مادة فعالة صنفت درجة سميتها الحادة لذوات الدم الحار على أنها كيماويات خطرة، 111 مركبا من مبيدات الآفات صنفت على أنها من الملوثات العضوية الثابتة، موضحا أن 500 ألف طن من المبيدات المهجورة في البلدان النامية، وأن عمليات التخلص الأمن تمت إلى حد الآن لـ3 آلاف طن من 14 دولة، وتكلفة التخلص الآمن يصل إلى 5 آلاف دولار أميركي للطن الواحد، وتشير إحصاءات المبيدات المهجورة في المملكة إلى 84 ألف لتر سوائل، و143 ألف كجم.

3 ملايين حالة تسمم

أشار حجار، الذي كان يتحدث أمام مجموعة من المزارعين والمسؤولين الزراعيين بالأحساء في محاضرة بعنوان: «المبيدات المهجورة وغير المرغوبة» في المركز الإرشادي (المزرعة المتكاملة) التابعة لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في الأحساء، إلى أن أكثر من 3 ملايين حالة تسمم و20 ألف وفاة سنويا بسبب السمية الحادة للمبيدات، وقد يكون التعرض عن طريق الفم أو الجلد أو الاستنشاق، وتشمل الإصابات الذي يعملون ويتعاملون بشكل مباشر مع مبيدات الآفات، ويشكل انعدام الدراية بمدى خطورة المبيدات وكيفية التعامل معها في التداول والاستخدام والتخزين وقلة التدريب، وأن انعدام الحماية سببا رئيسيا في انتشار حالات التسمم بسبب المبيدات.


الآثار الصحية

أبان حجار، أن من بين الآثار الصحية المزمنة للمبيدات: السرطانات، والآثار العصبية، والسمية الإنجابية، واضطراب الغدد الصماء، واختلالات عضوية، والسمية المباشرة للكائنات غير المستهدفة في البيئة، وتدمير وتلويث المصادر الغذائية، وتدمير بيئات الحيوان والنبات، وتخفيض القدرة الإنجابية للكائنات الحية والعقم، وكبت المناعة عند الكائنات الحية، لافتا إلى 3 حالات لتدهور المنتج، وهي: حدوث تغييرات كيميائية أو فيزيائية قد تؤدي إلى آثار سمية على المحاصيل المستهدفة أو تشكل خطرا غير مقبول على البشر أو البيئة، وانخفاض الفعالية الحيوية للمنتج إلى حد غير مقبول، تغير الخصائص المادية للمبيد إلى حد أنه لم يعد بالإمكان تطبيقه مع المعدات وآلات الرش والمكافحة المعتمدة. وأوصى بضرورة الحد من استخدام مبيدات الآفات، وتجنب الإفراط في كميات المبيدات المخزنة بشكل يتجاوز المطلوب، ومراجعة دورية لدور الجهات الحكومية في تنظيم مراقبة توزيع واستخدام مبيدات الآفات، وتوقع آثار التغيرات في سياسات التسعير للمبيدات، وتجنب المنتجات غير المناسبة من المبيدات.